أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 20 مارس 2015

تواصل فعاليات أيام الشارقة المسرحية

مدونة مجلة الفنون المسرحية


تتواصل  في مسرح قصر الثقافة في الشارقة الدورة الخامسة والعشرون من أيام الشارقة المسرحية، بمشاركة تسعة عروض مسرحية، من بينها العرض الفائز بـ «جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي» التي نظمت مسابقتها الهيئة العربية للمسرح ضمن الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي، وكان عرض الأفتتاح لمسرحية  «خيل تايهة» معد عن نص بالعنوان نفسه للكاتب عدنان عودة ومن إخراج إيهاب زاهده من فرقة «نعم» الفلسطينية.
وشهدت حفلة الافتتاح منح الفنانة الكويتية سعاد عبد الله جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها التاسعة، وتكريم الكاتب الإماراتي إسماعيل عبد الله بوصفه شخصية المهرجان.
وتعرف الجمهور في الافتتاح إلى لجنة التحكيم التي تضم آمنة الربيع من سلطنة عمان وصوفيا عباس من مصر وعبد الله راشد من الإمارات ومنير العرقي من تونس ومخلد الزيودي من الأردن. والدورة الخامسة والعشرون من أيام الشارقة المسرحية تضاعفت القيمة المادية لجوائزها وأضيفت لها جائزتان للماكياج والأزياء، وتشارك فيها ستة عروض إماراتية، هي: «حرب السوس» من تأليف حميد فارس وإخراج فيصل الدرمكي لمسرح كلباء، و«مقامات بن تايه» من تأليف وإخراج مرعي الحليان لمسرح رأس الخيمة و»لا تقصص رؤياك» من تأليف إسماعيل الله وإخراج محمد العامري لمسرح الشارقة الوطني، و«غناوي بن سيف» من تأليف وإخراج عبد الله صالح لمسرح دبي الشعبي، و«عتيق» من تأليف وإخراج طلال محمود لمسرح دبي الأهلي و «ليلة زفاف» من تأليف سالم الحتاوي وإخراج مبارك ماشي لجمعية دبا الحصن للفنون.
ويستضيف المهرجان العرض الفائز بالجائزة الكبرى في مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، وهو بعنوان «رجال تحت الأرض» المنجز من مجموعة نصوص، وأعده وأخرجه مهند كريم، إضافة إلى العرض الفائز بجائزة أفضل إخراج «جان دارك» لبرتولت برخت وإخراج رامي مجدي.
وكانت لجنة ضمّت حسن رجب ووليد الزعابي وأحمد الأنصاري ويحيى الحاج قد اختارت العروض المشاركة في المهرجان الذي يختتم في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وتواصل البرنامج الثقافي المصاحب للمهرجان بعدد من النشاطات التي تغطي جملة من الموضوعات، ومن أبرزها الملتقى الفكري الذي يجيء هذه السنة تحت عنوان «المسرح العربي وتحديات الراهن» بمشاركة نخبة من النقاد والباحثين،  في فندق هوليداي إنترناشيونال،واستضافت أولى جلسات الملتقى الناقد المسرحي التونسي محمد المديوني، والمسرحي فاضل الجاف، في ندوة أدارها د . محمد يوسف تحت عنوان "المسرح العربي الآن: الموقع والأثر"، وشارك في الجلسة الثانية التي أدارها الباحث الإماراتي نجيب الشامسي، كل من الناقد حميد علاوي، والكاتب سعيد البوطاحين (الجزائر)، والناقدة السعودية حليمة مظفر . 
أثارت الجلسة الأولى عدداً من التساؤلات حول واقع المسرح العربي، وإشكاليات غياب الثقافة المسرحية، وآليات تطوير عناصر العمل المسرحي، وتحقيق أثره لدى المتلقي، فاتحة بذلك نقاشاً طويلاً حول الدور المنوط في المسرح العربي، وقدرة المسرحيين العرب على التواصل مع قضايا مجتمعاتهم .
وتوقف المديوني في ورقة حملت عنوان "أبو الفنون حياة مسرحية، أو لا يكون"، عند راهن المسرح العربي اليوم من خلال قراءة تاريخية قارن فيها بين الثقافة المسرحية عند المجتمع الأوروبي، وما يقابلها عربياً، مستعرضاً حكايتين من تاريخ المسرح، الأولى تروي تجربة واحد من العروض المسرحية التي أسست لحركة المسرح المعاصر في أوروبا، وهي عرض "فاللي" قدم في عشرينات القرن الماضي في روما، وانقسم الجمهور حوله إلى فريقين، الأول يراه جميلاً ومجدداً، والثاني يراه عرضاً فاشلاً، وظل معظم الجمهور حينها جالساً في المسرح حتى بعد انتهاء العرض . 
أما التجربة الثانية المقابلة لها عربياً فأوضح المديوني أنها تتمثل في تجربة أبي خليل القباني في الشام، حيث قدم مسرحه في ستينات القرن التاسع عشر، إلا أنه وبعد أن كرس جمهوراً، وصار يمثل سلطة ثقافية لها دورها في تشكيل الوعي المجتمعي، خرج الشيخ سعيد الغبري وألب الناس على ما يقدمه القباني وبعث خطاباً إلى الوالي العثماني ليتدخل ويوقفه، فأغلق مسرح القباني، ولم يتحرك أحد من جماهير المسرح في تلك المرحلة .
وأنطلق من تلك الحكاية لكشف الفارق بين الثقافة المسرحية في المجتمع الغربي وما يقابلها عربياً، مشيراً بذلك إلى ان المجتمعات العربية حتى اليوم لم تتكرس لديها الثقافة المسرحية، ولم يصبح المسرح ضرورة بالنسبة لها، لذلك ستظل التيارات المقابلة للفكر التنويري والمعرفي قادرة على السيطرة عليه . 
وقال فاضل الجاف في مداخلته التي جاءت بعنوان "مسرح العرب ومواكبة العصر": "يظهر المسرح العربي تقدماً على صعيد مضامينه، أما على صعيد التكوين الاحترافي، خصوصاً في مجالي التمثيل والإخراج، فثمة حاجة إلى أن يطور المسرح وسائله الأدائية، وذلك بالاستفادة من منجزات المسرح العالمي وتطويعها حضارياً لحاجات المسرح العربي ولخصوصيات المسرح العربي" . 
وأكد الجاف أهمية مراجعة المناهج في المعاهد المسرحية ودراستها وفق منظور حضاري معاصر من أجل تكوين برنامج تأهيلي مشترك قائم على ركائز فنية وتربوية ضرورية، لتطوير المسرح العربي وتفعيله في شتى ميادين الحياة . 
واستهل الجلسة الثانية الناقد حميد علاوي في ورقة بحثية حملت عنوان "مسرح الراهن: الكائن والممكن"، فأوضح: "أن المسرح يتسم بالتواصل الآني، فمهما كان النص قديماً جداً فإنه حينما يتحول إلى عرض يغدو كأنه يحدث في تلك اللحظة، فالمسرح فن زمني بامتياز قاعدته "يحدث الآن"، ولو تعلق الأمر بموضوع مستلهم من التاريخ او التراث" . 
ولفت علاوي إلى انه لدى متابع المشاهد لمسرحية هاملت يتردد تساؤل أزلي: هل أفعل أو لا أفعل وكأنه وليد تلك اللحظة، مشيراً إلى أن المسرح يتميز عن سائر الآداب بأنه أقرب إلى الإنسان في قضاياه الفكرية الكبرى التي أنتجت النماذج العليا في المسرح . 
واعتبرت حليمة مظفر في ورقتها "المسرح وصناعة الوعي"، أن المسرح العربي ابن بيئته وظروفه وثقافته، وإن كان يعاني قبل الثورات العربية من الضعف والتقليد ومصادرة الرقيب، فإن معاناته زادت بعد الثورات العربية، وبات أكبر تحدياته تتمثل في أنسنة الخطاب الدرامي، والخروج من عنق زجاجة النرجسية الإيديولوجية، التي تأججت بعد فوران "الثورات العربية" .
واعتبرت أن "الثورات العربية بدلاً من أن تحيي الإنسان العربي وآدميته، أهدرته بعد أن أججت صراعاته المذهبية والطائفية والعرقية وزادته غربة وتقوقعاً وتحزباً" .
وقال سعيد البوطاجين في مداخلته "خطاب المسرح العربي بين الأنا والآخر": إن المسرح العربي اليوم لم يعد يفهم ما يقدمه، حتى أن الحركة المسرحية نفسها لا تعرف بعضها جيداً، حيث أجريت استبياناً في الجامعات الجزائرية وجدت في خلاصته أن المجتمع يرى في المسرح دولة منفصلة بذاتها، تعيش وتحيا بعيداً عن الجمهور والنقاد . 
وأوضح البوطاجين أن أغلب عروض المسرح العربي مؤسسة على نصوص مقتبسة عن منجز آخر، سواء كان إنجليزياً أو روسياً أو فرنسياً او أمريكياً، إلى غير ذلك من البلدان التي استفادت منها التجربة المسرحية العربية في السنوات الأخيرة، شكلاً ومضموناً، ما يعني ان أكثر المسرح العربي قام على استيراد ما أنتجه الآخرون، بصرف النظر عن قيمته الجمالية والفلسفية .
 الفنية والثقافية التي أغنت تجربة المسرح الإماراتي. وحول واقع النقد المسرحي يستضيف المهرجان ندوة تحت عنوان «نقد المسرح في الصحافة العربية: واقعه وآفاقه» بمشاركة مسرحيين وصحافيين من الكويت ولبنان وسوريا والإمارات. ولمناسبة مرور أكثر من ربع قرن يستضيف المهرجان رواد الحركة المسرحية العربية الذين رافقوا «الأيام» خلال السنوات الماضية في لقاء تذكاري تحت عنوان «الأيام... ذاكرة مسرحية». يدير اللقاء محمد يوسف ويشارك فيه: خليفة العريفي من البحرين وإبراهيم نوال من الجزائر وحاتم السيد من الأردن وعبد الكريم برشيد من المغرب ويحيى الحاج من السودان ومحمود أبو العباس من العراق والمنجي بن إبراهيم من تونس وهاني مطاوع من مصر.
فيما يستضيف ملتقى الشارقة الرابع لأوائل المسرح العربي عشرة طلاب من متفوقي المعاهد والكليات المسرحية في العالم العربي، وتصحب الملتقى جملة من المحاضرات والورش.
تحت عنوان « ليلة الوفاء» يستذكر المهرجان محمد عبد الله آل علي ومحمد إسماعيل اللذين رحلا السنة الماضية بعد مسيرة عامرة بالمساهمات.
و شهد أمسيات المهرجان الذي تقدم عروضه على مسرح قصر الثقافة، اللقاء المفتوح مع الشخصية المسرحية المكرمة بأيام الشارقة المسرحية الدورة 25 ( اسماعيل عبدالله ) حكي خلالها تجربته في المسرح .

0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption