أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 21 سبتمبر 2022

مسرحية للأطفال " دروس " تأليف طلال حسن

مجلة الفنون المسرحية

الكاتب طلال حسن 


مسرحية للأطفال " دروس " تأليف طلال حسن





                            يدخل دبان صغيران راكضين

                       الأول بني ، والآخر رمادي



البني : " يتوقف " سبقتك .

الرمادي : " يتوقف " بل أنا سبقتك .

البني : " يلطمه " كلا ، لم تسبقني ، ولا يمكن
أن تسبقني" يلطم أحدهما الآخر بشكل
مضحك " .... 

الرمادي : كفى ، كفى .

البني : " يتوقف " لنعترف بالحقيقة .

الرمادي : الحقيقة ..

البني : كالعادة ، لم تسبقني ، ولم أسبقك .

الرمادي : هذا صحيح ، لكني سأسبقك يوماً ما .

البني : هذا مستحيل " يرفع يده " لن يأتي ذلك
اليوم .

الرمادي : بل سيأتي " يرفع يده " وسأسبقك .

البني : لنتوقف " يتلفت " أسمع أصوات
مكتومة .

الرمادي : " يحدق في الجمهور " يا لحمقنا ،
إنهم الأطفال .

البني : " يحدق في الجمهور " نعم ، الأطفال
، وجئنا ، أنا وأنت ، لنعطيهم دروساً ..

الرمادي : " يهز رأسه " لكننا تصرفنا كدبين .. 

البني : صغيرين .

الرمادي : " بعدم اقتناع " نعم ، صغيرين .

البني : سنكبر ، كما سيكبر الأطفال ، وعندها ..
سنكبر .

الرمادي : " يلوح للأطفال " صباح الخير .

البني : إنهم لا يردون .

الرمادي : ربما لم يسمعوا " بصوت أعلى "
صباح الخير .

الأطفال : صباح النور . 

الرمادي : هاهم يردون على تحيتي .

البني : سأحييهم أنا أيضاً ، وسنرى .. "
بصوت مرتفع " صباح الخير . 

الأطفال : صباح النور .

البني : " فرحاً مهللاً " لقد ردوا عليّ أيضاً .

الرمادي : حسن " يشير للأطفال أن يهدؤوا " ....

الأطفال :" يهدؤون شيئاً فشيئاً حتى يسود
الصمت  " ....

الرمادي : فلنبدأ دروسنا ..

البني : " يهمس له " لكن أرنوب وكلبون
وسلحوفة .. لم يحضروا بعد .

البني : " يضع قطعة حلوى في فمه " لننتظر    
          قليلاً .

الرمادي : نعم ، لننتظر ، ولينتظر معنا الأطفال ،
          أرجو أن لا يملوا الانتظار .

البني : " يضع قطعة حلوى في فمه " آه .

الرمادي : " ينظر إليه " أيها الرمادي .

البني : " يقدم له قطعة حلوى " تفضل .

الرمادي : أنت تكثر من الحلوى .

البني : خذ ، إنها لذيذة .

الرمادي : ستؤلمك أسنانك ، وستعرف عندها معنى   " يحاكيه " لذيذة .

البني : " يتوقف متألماً " آآآي .

الرمادي : ماذا ؟

البني : " يلوك الحلوى مغالباً ألمه " لا شيء .

الرمادي : لقد تأخروا .

البني : نعم ، تأخروا " يرتفع لغط الأطفال " ..

الرمادي : الأطفال بدؤوا يضجرون " يزداد اللغط " اسمع . 

 البني : ما العمل ؟

الرمادي : لنغن ِ لهم أغنية ، لعلنا نلهيهم ريثما يأتي
أرنوب وكلبون و .. " يزداد اللغط " ..

البني : هيا نغن ِ ، هيا .


                             الدب الرمادي والدب

                           البني يغنيان ويرقصان 

 

يا بلبل غنّ ِ  غنّ ِ

على جناحك طيرني

خذني للبساتين

أشرب ماي

وآكل تين


                         تنتهي الأغنية ، يتوقف الدبان ، 

                             يرتفع اللغط مرة أخرى


المهرج : " من القاعة " الماء نعمة .

البني : " يتلفت " ....

المهرج :  الماء نعمة ، فلا تبذروه .

الرمادي : من هذا ؟

البني : رجل غريب الهيئة ، يتحرك بين
الأطفال .

الرمادي : " يصيح بالمهرج " هي ، أنت ، تعال
هنا .

المهرج : " يصعد إلى خشبة المسرح " الماء
نعمة .. الماء  نعمة.

الرمادي : كفى ، من أنت ؟

المهرج : أنا المهرج .

البني : " للرمادي " هذا المهرج لا دور له في
مسرحيتنا " للمهرج " انزل وألزم
الصمت .

المهرج : لي دوري ، ولكن ليس فوق خشبة
المسرح ، وإنما بين الأطفال .

البني والرمادي: " ينظر أحدهما إلى الآخر " ....

المهرج : أنا أسلي الأطفال وأرعاهم " يهمس
لهما " وأراقبهم .

البني : تراقبهم !

المهرج : هششش .

الرمادي : أرجوك انزل .

المهرج : بعض الأطفال يهدرون النعمة .

الرمادي : هذا غير موجود في المسرحية .

المهرج : لكنه مهم ، وعلى الأطفال الانتباه إليه .

البني : انزل .

المهرج : " للأطفال " الماء صار منه كل شيء
حي .

البني : " يدفعه برفق " أرجوك انزل .

المهرج : فلا تبذروه تبذيرا .

الرمادي : ماذا تقول ؟

المهرج : مجموعة من الأطفال فتحوا صنابير
الماء في الحديقة.

البني :أوه .

المهرج : هذا إهدار ..

البني : " يدفعه " انزل ، ودعنا نعمل 

المهرج : " ينزل وهو يصيح " الماء نعمة ،
الماء نعمة ، الماء نعمة . 

الرمادي : دعك منه ، لنعد إلى مسرحيتنا .

البني : نعم ، فلنعد " يتلفت " لم يأتِ الأرنب
وكلبون و ..، والأطفال عادوا يلغطون .

الرمادي : هذا أمر محرج " يحدق فيه"..

البني : ماذا ؟

الرمادي : يخيل إليّ أن الخطأ خطأك .

البني : خيالك مريض ، وربما الخطأ خطأك
أنت ، وتريد أن تلصقه بي .

الرمادي : أنت المكلف بالاتصال بهم ، وإبلاغهم
بزمان ومكان الاجتماع .

البني : وهذا ما فعلته ..

الرمادي : " ينظر إليه متشككاً " ....

البني : اتصلت بهم واحداً بعد الآخر ، وأبلغتهم
بموعد الاجتماع ومكانه .

الرمادي : مهما يكن لابد من حل .

البني : جده أنت ، الحل " يزداد اللغط " اللعنة
على أرنوب وكلبون و ..

الرمادي : لدي فكرة .

البني : إنني أسمعك ، يا أبا الأفكار .

الرمادي : لنمثل نحن أدوارهم .

البني : أرنوب ! و ..

الرمادي : وكلبون .

البني : و .. جميعهم !

الرمادي : نعم ، جميعهم .

البني : " يبتسم " هذا ما يفعله الممثلون أحياناً
في المسرح .

الرمادي : وما يفعلونه نستطيع نحن أيضاً أن
نفعله .

البني : حسن ، لنجرب " اللغط يزداد "

الرمادي " يشير للأطفال أن يهدأوا " انتبهوا ،
سنبدأ الآن " الأطفال يهدؤون شيئاً فشيئاً
حتى يصمتوا " ..

البني : لنمثل أولاً حكاية الأرنب المهمل ،
وقشرة الموز .

البني : إنه يستحق ما أصابه ، ذلك المهمل "
يلتفت إلى الرمادي " ابدأ أنت .

الرمادي : " يضع على وجهه قناع الأرنب " ....

البني : " يضحك " أنت الآن أرنب ..

الرمادي : " يحاول أن يضربه " ....

البني : " يتراجع ضاحكاً " هيا .. ابدأ .

الرمادي : " يترنم وبيده موزة " ترررم ..
ترررم .. ترررم ..

 البني : الأرنب يحب الجزر وليس الموز .

الرمادي : نحن نمثل ، أسكت الآن " يدور مترنماً
وهو يقشر الموزة " ترررم .. ترررم ..

                  ترررم .

البني : " للأطفال " أنظروا ما الذي سيفعله
هذا الأحمق .

الرمادي : " يرمي القشر وهو يترنم " ترررم ..
ترررم .. ترررم .

البني : يا للعادة السيئة ، لقد نصحته مراراً أن
لا يرمي القشر على الأرض ، لكنه لم
                    ينتصح ، ومن يدري فقد يدفع الثمن
غالياً .

الرمادي : اسمعوا هذه الأغنية عن الموز وفوائده ،
اسمعوا ، اسمعوا .


       " الدبان يرقصان ، البني يحذر القشر بعكس الرمادي ـ الأرنب ، عند نهاية الأغنية يدوس الرمادي على القشر فيسقط على الأرض متوجعاً " 


الرمادي : آآآآي .

البني : " يسرع إليه " صديقي الرمادي .

الرمادي : " يزجره " أيها الأحمق ، لست الرمادي
، إنني الأرنب .

البني : آه ، الأرنب ، لقد نصحتك مراراً أن لا
ترمي قشر الموز على الأرض ، فقد
يدوسه دب أحمق ..

الرمادي : " يلطمه " أيها الأبله ، انتبه .

البني : وتنكسر رجله .

الرمادي : " ينهض متألماً " آآآآي .

البني : لا بأس ، لم تنكسر رجلك .

الرمادي : " للأطفال " أرأيتم ، يا أطفال ، هذا
درس مفيد .

البني : " للأطفال " لا ترموا قشور الموز على
الأرض .

الرمادي : " يرفع القشر ويذهب إلى سلة النفايات
" بل ارموه في المكان المخصص له .

البني : " يحاكي نباح الكلب " عو عو عو .

الرمادي : " يلتفت " جاء الكلب .

البني : " يحاكي نباح الكلب " عو عو عو .

الرمادي : " ينصت " أراه متألماً ، أخشى أن
يكون قد أصيب بمكروه .

البني : " يقترب من الرمادي " عو عو عو .

الرمادي : أهذا أنت ؟ " يحاول أن يلطمه " ..

البني : " يتراجع " لم يأتِ الكلب ، سأمثل
دوره .

الرمادي : هيا ، لقد نفد صبر الأطفال .

البني : " يضع قناع الكلب " عو عو عو .

الرمادي : أنت الكلب الآن .

البني : وأنت كنت الأرنب الأحمق .

الرمادي : هيا ، أرنا ، الكلب .

البني : " يركض مترنحاً " عو عو عو .

الرمادي : " للأطفال " أنظروا ، إنه يترنح وكأنه
جرو صغير لم يتعلم الركض بعد .

البني : " يتعثر ويكاد يسقط " عو عو عو .

الرمادي : انتبه وإلا سقطت .

البني : " يتعثر ويسقط على الأرض " عو عو
.. آآآآي .

الرمادي : آه ، لقد حذرتك .

البني : " يحاول النهوض " يبدو إنني تعثرت
بحجرة .

الرمادي : لم تتعثر بحجرة ، فلا وجود لحجرة هنا
، وكل ما في الأمر إنك ضعيف البنية ،
والسبب معروف .

البني : أنت عاقل ، لا تصدق الأرنب .

الرمادي : إنني أصدق عينيّ ، وكذلك أمك .

البني : " يلوذ بالصمت " ....

الرمادي : عيناي تقول ، إنك ضعيف ، ضعيف
جداً .

البني : " يهز رأسه " ....

الرمادي : وأمك تقول ، إنك لا تشرب الحليب .

البني : أمي صادقة ..

الرمادي : آه .

البني : أنا لا أحب الحليب .

الرمادي : ستبقى ضعيفاً إذن ، ولن تسقط على
الأرض فقط ، بل لن تستطيع الركض أو
حتى المشي .

البني : " ينهض متحاملاً على نفسه " ....

الرمادي : أتريد المشي ؟

البني : " يهز رأسه " ....

الرمادي : أتريد الركض ؟

الني : " يهز رأسه " ....

الرمادي : دون أن تترنح أو تسقط ؟

البني : نعم .

الرمادي : أنت تعرف إذن ما عليك أن تفعله ؟

البني : سأشرب الحلب .

الرمادي : كلّ يوم .

البني : كل يوم .. كل يوم .

الرمادي : " للأطفال بصوت مرتفع " اشربوا
الحليب كل يوم .

البني : وإلا ستكونون مثلي " بصوت مرتفع "
هل تريدون أن تكونوا مثلي ؟

الأطفال : لا .. لا نريد  أن نكون مثلك .

الرمادي : ماذا عليكم أن تفعلوا إذن ؟

الأطفال : نشرب الحلب .

الدبان : كلّ يوم .

الأطفال : كل يوم .

البني : " يتألم " آه .

الرمادي : كل يوم .. كل يوم .

البني : " يضع يده على خده " آي .

الرمادي : " ينتبه إليه " ما لك ؟

البني : " يرفع يده عن خده " لا شيء .

الرمادي : حسبتك تتألم .

البني : لا ، لست أتألم " يغالب ألمه ويضع يده
على خده " آآآآي .

  الرمادي : آه " للأطفال " الحلوى .

البني : " وهو يتألم " إنها لذيذة جداً .

الرمادي : والألم ؟

البني : " يصيح " آآآآآي .

الرمادي : نصحتك أن لا تكثر من أكل الحلوى ،
لكنك لم تنتصح .

البني : آه .

الرمادي : وهذه هي النتيجة " للأطفال " اسمعوا
هذه الأغنية عن الإفراط في أكل الحلوى
، وألم الأسنان .

  

                          الرمادي يغني ويرقص ،

                            البني يرقص متألماً

 

البني : " يتوقف بعد انتهاء الأغنية " ....

الرمادي : هذا درس لك ..

البني : " يهز رأسه " ....

الرمادي : " للأطفال " ولكم جميعاً .

البني : لن أفرط في أكل الحلوى .

الرمادي : هذا لا يكفي .

البني : لا تقل لي ، امتنع عن أكل الحلوى .

الرمادي : لن أقول لك هذا ، فأنا أعرف أن الحلوى
لذيذة ، لذيذة جداً .

البني : ماذا إذن ؟

الرمادي : تنظف أسنانك ، بالفرشاة والمعجون ،
بعد الأكل وقبل النوم .

البني : نعم ، سأنظف أسناني دوماً " للأطفال
بصوت مرتفع " نظفوا أسنانكم بالفرشاة
والمعجون..

الدبان : " بصوت مرتفع " بعد الأكل .. وقبل
النوم .

البني : " يصمت حزيناً " ....

الرمادي : " ينظر إليه " ماذا أيضاً ؟ أسنانك مرة
أخرى ؟

البني : لا ، ليس أسناني .

الرمادي : " ينظر إليه " ....

البني : أخي دبيب .

الرمادي : حسن " للأطفال " اسمعوا ، إنها قصة
مؤثرة و .." للبني " اروها أفضل .

البني : " بنبرة مؤثرة " أخي دبيب ، يكاد
يكون شاعراً ..

الرمادي : رغم أنه دب .

البني : خرج يتمشى ، على شاطىء البحيرة ،
في ليلة مقمرة ، تصوروا شاطىء ، وقمر
، وبحيرة ، وأنسام عبقة ، و .. " يصيح
ممسكاً قدمه " آآآآآي .

الرمادي : " يهز رأسه " ضاعت الشاعرية .

البني : " يجلس ممسكاً قدمه " آه ، دم .

الرمادي : لقد أنساه الشاطىء والقمر والليل ..
أن ينظر أمامه ف ..

البني : يبدو أنني دست على قنينة كولا
مكسورة .

الرمادي آه من هؤلاء الناس ، ويسمون أنفسه
متحضرين ، إنهم لا يحافظون على نظافة
الشاطىء ، ويرمون نفاياتهم الخطرة في
كل مكان ، دون أن يراعوا الشروط
الصحية ، والحفاظ على البيئة .

البني : علينا أن لا نقف مكتوفي الأيدي .

الرمادي : " متحمساً " بالضبط .

البني : " للأطفال " وأنتم معنا .

الأطفال : نعم ، نعم ، نحن معكم .

البني : يجب أن نقول للناس جميعاً " بصوت
مرتفع " لا ترموا الأوساخ والنفايات
على الشاطىء .

 الرمادي : فالحفاظ على نظافة الشاطىء حفاظ على
البيئة و..الشاعرية ، ودليل ذوق ووعي
حضاري .


                          أغنية الختام ، الدبان 

                         يرقصان حتى النهاية

يا بلبل غنّ ِ  غنّ ِ

على جناحك طيرني

وديني للبساتين

أشرب ماي وآكل تين


البني : " فرحاً " أه ، يا للفرح .

الرمادي : لقد تسلينا ، وسلينا الأطفال وأفدناهم
أيضاً .

البني : والآن حان موعد العودة إلى البيت .

الرمادي : لنتسابق .

البني : هيا " يتهيأ " ..

الرمادي : سأسبقك كالعادة .

البني : أنت لم تسبقني ، ولن تسبقني .

الرمادي : تهيأ .. واحد .. اثنان .. ثلاثة .


                            الدبان ينطلقان ، البني 

                            يتقدم ، الرمادي يتوقف 


الرمادي : مهلاً ، لقد فاتنا شيء هام .

البني : " يتوقف " ماذا فاتنا ؟

الرمادي : فاتنا أن نودع الأطفال " يلوح بيده "
إلى اللقاء . 

البني : " يلوح للأطفال " إلى اللقاء .. إلى
اللقاء.

الرمادي : " ينطلق نحو الخارج " سأسبقك هذه
المرة .

البني : أيها المخادع " يركض في أثره " لن
تسبقني ما حييت .


                           الرمادي يخرج ضاحكاً ، 

                             البني يخرج في أثره

                                   إظلام

                                   ستار


                                             

                                        20 / 6 / 2011







0 التعليقات:

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption