أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 3 نوفمبر 2014

برشيد يدعو إلى إقامة “نظام مسرحي عربي جديد”

مدونة مجلة الفنون المسرحية

بمناسبة تكريمه أخيرا في الدورة الثالثة لمهرجان طنجة الدولي للمسرح، رفقة المسرحي الفرنسي المعروف رومان بوطاي، والذي أسدل ستاره قبل أيام قليلة، أصدر المؤلف والمخرج المسرحي المغربي، الدكتور عبد الكريم برشيد، بيانا له موسوما بعنوان “تصريح الكاتب الفصيح أو بيان طنجة للاحتفالية المتجددة”.
البيان الجديد لبرشيد يعتبر الحلقة الأخيرة من مجموعة بيانات تحمل أسماء مدن عربية، وصدرت في مهرجانات مسرحية عربية سابقة، عمان والشارقة، وأخيرا الرباط وطنجة، وهي بيانات قال برشيد لهسبريس إنها ستصدر في كتاب بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للمسرح العربي، من 10 إلى 16 يناير 2015.
بيان طنجة، الذي توصلت به الجريدة، يؤكد أن المجتمع لا يحتاج فقط إلى بيانات وندوات، وإلى مدارس ومعاهد ومهرجانات وملتقيات، ولكنه يحتاج إلى ثورة تصحيحية حقيقية، ثورة تبدأ بالعقل أولا، وتعيد ترتيب الأشياء والمفاهيم في هذا العقل ثانيا”.
ويوضح برشيد مدبجا بيان طنجة “هذا ما درجنا على فعله ابتداء من أواسط السبعينات من القرن الماضي، وهو ما نواصل العمل به في هذه البيانات الجديدة”، مشيرا إلى “الانتقال من حياة المسرح إلى مسرح الحياة، والذي هو الأكبر والأخطر بكل تأكيد”.
ولفت بيان طنجة إلى أنه “إذا كانت البيانات الأولى للاحتفالية تؤرخ لبدايتها التأسيسية، فإن هذه البيانات الجديدة لا يمكن أن تؤرخ لنهايتها، وقد تكون عنوانا على نهاية دورة من دوراتها الوجودية، أو تكون إعلانا بنهاية عمر من أعمارها المتتابعة إلى ما لا نهاية”.
واسترسل صاحب البيان “نعلن أمام الناس وأمام الفن والفكر، وأمام التاريخ بأن هذه الاحتفالية الجديدة والمتجددة اليوم لا تشكل انقلابا على الاحتفاليات القديمة وذلك لأنها، هي نفسها تلك الاحتفاليات التي عرفت في السبعينات والثمانينات والتسعينات من القرن العشرين.
وأكد برشيد في بيانه أن المسرح ضيع اليوم شيئا من حقيقته، وأنه قد فقد الشيء الكثير من وهجه ومن بهائه”، مبديا سعيه في هذه البيانات إلى أن “نعيد له بعضا من حقائقه الضائعة والمضيعة، وأن نعيد له هيبته ووقاره، وأن نعيد له علمه وحكمته”.
وشدد بيان برشيد بأننا “سنكون بالضرورة ضد المحرفين، وسنكون خصوما للمخربين، ولن نتساهل أبدا مع الذين يجهلون أصول العلوم المسرحية، ولن نتسامح مع الذين ينتقدون المسرح الموجود، من غير أن يجتهدوا، ومن غير أن يؤسسوا أي مسرح آخر”.
وعبر برشيد عن طموحه في أن “نعيد لهذا المسرح علومه وفنونه، وأن نعيد له أخلاقه وآدابه، وأن نعيد له طقوسه وأعياده، وأن نعيد له كل أبعاده ومستوياته، وأن نحرره من الرؤية الأحادية والاختزالية، والتي قد تضعه في قالب فرجة بصرية عابرة..”.


هسبريس

"زيارة سعيدة جداً" شكل جديد للمسرح المصرى

مدونة مجلة الفنون المسرحية

"زيارة سعيدة جداً" شكل جديد للمسرح المصرى
يفتتح اليوم العرض المسرحى «زيادة سعيدة جداً» علي خشبة مركز الهناجر للفنون بالأوبرا، بدلاً من يوم الخميس الماضى، حيث تم التأجيل بسبب عدم صرف المستحقات المالية الخاصة بخامات الديكور نتيجة عدم وجود إدارة، بعد استقالة مدير مركز الهناجر الفنان توفيق عبدالحميد والمخرج ناصر عبدالمنعم رئيس قطاع شئون الإنتاج الثقافى.
العمل بطولة محمد محمود وانتصار، وأشعار الراحل أحمد فؤاد نجم وألحان الشيخ إمام وديكور إبراهيم المطيلى ورؤية وإخراج مراد منير.
يقول المخرج مراد منير: أخذت روح الكاتب المجرى أوركينى في مسرحية «عائلة توت» ووضعتها في قالب مصري خالص، لذلك اعتبر العرض تأليفى، ولا يعد تمصيراً بل هو عمل جديد مثلما فعل الكاتب الكبير ألفريد فرج في مسرحية «عطوة أبومطوة» المأخوذة عن مسرحية «أوبرا الثلاث بنسات» للكاتب الألمانى بريخت.
حيث تدور الأحداث حول قائد أمريكي يزور عائلة مصرية لنلقي الضوء علي الأحداث الموجودة حالياً بالدولة بمزج أغاني الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم، مما يزيد من مصرية العمل.
وأضاف: المسرح المصري يمر بـ«حمى» غريبة، ولكننا كرجال مسرح مصريين مصممون علي عودة المسرح والجمهور، وسيقف مرة أخرى علي قدميه، لأن الأزمة التي لدينا ليست أزمة فنية بل أزمة إدارة فقط، لذلك أري أن مصر الجديدة التي تحفر قناة سويس أخرى قادرة علي قيادة المسرح في الوطن العربى، لأنه عندما انهار المسرح في مصر انهار في الوطن العربى، فنحن من قاده من قبل وقادرون علي فعل ذلك مرة أخرى، لأننا مازلنا رجالة وسنفعل ذلك بشرط «يبطلوا يقعدونا في بيوتنا» ويكفي 40 عاماً من الخراب.
وعن اختيار الفنانة انتصار بدلاً من فايزة كمال، قال: بعد وفاة فايزة كمال كلمتني انتصار وطلبت مني الاشتراك في العمل دون أجر، إهداءً لروح فايزة فوافقت، لأنها من الشخصيات التي لديها طاقة تمثيلية هائلة.
وواصل حديثه قائلاً: سوف أقدم العرض علي مسرح الهناجر لمدة 10 أيام وبعدها إلي مدينة الإسكندرية لمدة 15 يوماً وبعدها نعود إلي القاهرة مرة أخرى.
وبسؤاله عن ميزانية العمل والمعوقات التي واجهته قال: لم تقابلني أي معوقات بالعمل وميزانية العرض كانت 158 ألف جنيه وهذه أقل ميزانية عملت بها طوال مشواري الفني وتم رفعها بعد ذلك إلي 178 ألف جنيه، في الوقت الذي قدمت فيه مسرحية «لولى» منذ سنوات بمليون و250 ألف جنيه، ولكن بسبب حبي للهناجر رضخت لشروط ميزانيتهم وعملت بذلك المبلغ.
وعن اختيار الفنانة عزة بلبع للعرض قال: قررت تكريم الراحلين أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام خلال هذا العرض، فاخترت مجموعة من أعمالهم، والتي أجدها تعبر عنا لسنين طويلة مهما اختلف الزمان والمكان سنظل مرتبطين بهما، لذلك جئت بعزة بلبع لأنها أفضل من يغني لهما.
وأشار «مراد» إلي أنه يقدم عملاً كوميدياً بالدرجة الأولى يتخلله السياسة، وقال: جميع أعمالي التي قدمتها من قبل سياسية، لأني أعتبر كل فعل نقوم به هو سياسة، ولكن في ذلك العرض أقدم هذا المحتوى بطريقة جديدة علي المسرح المصري سيكتشفها المشاهد أثناء مشاهدته للعرض، حيث يتحول الممثلون أثناء العرض إلي شخصياتهم الحقيقية ويغنون مع الفرقة وغيره من الأشياء الموجودة.

علاء عادل 
الوفد


الأحد، 2 نوفمبر 2014

جماليات التكوين الحركى فى العرض المسرحى / راندا طه

مدونة مجلة الفنون المسرحية
جماليات التكوين الحركى فى العرض المسرحى 

يرى جوليان هيلتون Julian Hilton[1]  أن العرض المسرحى هو نتاج لثلاثة عناصر : المؤدى والفضاء المسرحى والزمن، ويستبعد هيلتون عنصرالنص من العناصر السابقة وذلك لوجود بعض أنماط من العروض كالعروض الأدائية التى لا يوجد لها نص مكتوب . والعرض المسرحى شكل متسلسل يتسم بالديناميكية والحركة المستمرة فى الزمن، ويختلف العرض المسرحى عن السينمائى فى كون العرض المسرحى منفتحاً على المشاركة الحية للجمهور[2].  كما أن العرض المسرحى عالم مختلف بأبعاده وتصميمه وألوانه ، يقوم فيه المخرج بالتجريب والمغامرة من خلال أدواته وخبراته ، ومن خلالها يشكل مفاهيمه الخاصة . والعرض المسرحى هو فى جوهره صورة مرئية وصوتية، فالصورة لابد أن تقول شيئاً ولابد أن يكون لها شكل متميز وتكوين مقصود فكرياً وجمالياً ترتاح له العين وتستوعب معانيه ، ويتكون العرض المسرحى من سلسلة من الصور المتتابعة ذات المغزى المتسق الذى يحكى قصة من خلال تكوينه المحدد بإطار معين [3].

وتطرح العروض المسرحية رؤى جديدة ومبتكرة تظهر كـصور Images بصرية وتكوينات يقوم المتلقى بتأويلها  Interpretation وتفسيرها بأشكال متعددة. ويعتمد التكوين المسرحى على عناصر عديدة منها عنصر بالغ الأهمية وهو الحركة وذلك لاعتماد العرض المسرحى بالأساس عليها، ولولا الإيهام بالحركة ما كان المسرح. والحركة – فى جوهرها- هى التعبير المباشر المحسوس عن مبدأ الصيرورة أو التحولات (ميتامورفوسيس metamorphosis)، أو هى فى معنى آخر الرسم على إحداثيى الزمان والمكان، كما اعتبرها الفلاسفة  التعبير الحقيقى عن استمرار الحياة من خلال الصراع ، واتخذت الحركة فى التكوين المسرحى مكانة متعاظمة فى المسرح العالمى المعاصر كما فى أعمال جروتوفسكى، بيتر بروك وآرين منوشكين[4] .

ولكل عرض مسرحى تكوين حركي تشكيلي تتداخل فيه التكوينات والمفردات  من خلال حركة الممثل ، والعناصر والإضاءة والتى تخلق فى مجملها مفهوماً تشكيلياً جمالياً عند المتلقى[5] . والتكوين المسرحى الحركى مساحة لا متناهية من التغير والتشكل يشعر بها المتلقى من خلال لفت انتباهه بإعادة التكوين والتشكيل. وللتكوين الحركى جماليات ترتبط بالكتلة واللون والفراغ والموسيقى وكافة العناصر بشكل عام وتشكل نسقاً خاصاً مترابطاً يؤثر في الجمهور ، وأحياناً يرتبط التكوين المسرحى الحركى بالفنون التشكيلية إلا أنه يبقى دائما مرتبطاً بالجوانب التذوقية التي لاتخضع لقانون أو قاعدة. ولكل سينوغرافى أو مخرج وجهة نظر خاصة به ، وذلك قد يسبب صعوبة في بلوغ المعنى الشامل للتكوين – ربما برغم سهولة فهم التكوين – عند ذلك يمكن إدراك التكوين بتأمل الانسجام الحادث بين العناصر المختلفة التى تشكله. يتحدد نجاح أى تكوين مسرحى بتوافر عناصرعديدة هى: الوحدة والتنوع والاتساق والتضاد والتوازن والتأكيد فى بناء التكوينات المتتابعة والتى تظهر فى تتابع سريع لصياغة التكوين المسرحى ، ولابد من توافر التناسب فى التكوين مع مساحة المنصة ، وخلق التكوينات ذات القيمة التشكيلية الجمالية والموحية، وترتيب التكوينات فى تتابع يثير ذهن المتلقى ، وإذا لم يستطع المخرج أن يوائم بين عناصره وبين خصائص المنصة التى يجرى عليها العرض  أو بحدوث نقص فى العناصر السابقة ، تتأثر الاستجابة المرجوة للجمهور ويفشل المخرج فى توصيل المعنى، أو يتسبب فى تشتيت ذهن الجمهور مهما كان التكوين جميلاً  .

كما أن تكرار أنماط التكوين قد يصيب الايقاع بالملل، فالتكوينات المقسمة لنصفين من الشخصيات - على سبيل المثال- أو ترتيب الشخصيات على مسافات متساوية يصيب المتفرج بالآلية والتشتت إلا فى العروض التجريبية التى قد تلجأ لتلك التكوينات للإيحاء بضياع الانسان المعاصر . كما أن "الوحدة unity " بدون تنويعات متتابعة سرعان ما تفقد قدرتها على التأثير على المتفرج . أما الاتساق فيزيد الاحساس بالوحدة فى التكوين ، فمن خلاله تتداخل العناصر وتتفاعل لتكوين الشكل المميز  . ويضفى" التضاد contrast" الحيوية على التكوين ، فالتضاد قد يكون فى اللون والديكور والملابس وحتى فى الحوار ، أوالتضاد بين مختلف الأفكار والتوجهات ، كما أن التضاد فى الحركة المسرحية يبرز الصراع الدرامى ، وبدون التضاد يتحول التكوين من كيان ديناميكى متفاعل إلى وضع استاتيكى راكد

ومن عناصر التكوين المسرحى الأخرى : "الاتزانbalance " والذى يتكون من قوى" الشد tension" و"الانجذاب "attraction، وتعتمد درجات الشد فى التكوين المسرحى على المسافة بين الأشكال ، أو فى العلاقة بين الممثل والعناصر المشهدية والأثاث ، أما قوة الانجذاب أو الجاذبية فتؤثر على الاتزان وذلك بوضع أحد عناصر المنظر ثقيلة الوزن بشكل يتدلى فى المشهد مما يعطى إحساساً بالسقوط يؤدى بدوره للاحساس بعدم الاتزان . كما يمكن تصنيف الاتزان لنوعين هما : الاتزان المادى والاتزان النفسى. فالاتزان المادى يتم من خلال تعادل توزيع كتل التكوين على المسرح ، أما الاتزان النفسى فمن خلال تعادل قوى متضادة ومتصارعة غير ملموسة مادياً ، وتلك الطاقات النفسية تمنح الإحساس نوعاً من الوزن والكتلة وتتجسد فى الحركة والصوت والحديث والضوء واللون ، ويؤثر افتقاد الصورة المسرحية للتوازن بالسلب على العرض . كما يؤثر عنصر التأكيد على التكوين المسرحى ، وذلك من خلال اختيار المخرج مثلاً للشخصية التى ترتكز عليها أنظار الجمهور ، وينتقل التأكيد ويتغير بالضرورة من شخصية لأخرى مع تطور المشهد فى العرض، ومن خلال استخدام الأوضاع الجسدية والمساحات والمناطق والمسطحات والمستويات يؤكد المخرج على المعنى المطلوب. أما "الايقاع rhythm " فمن خلاله تُحَدَّد النسبة ما بين حجم المشهد المسرحى بالنسبة للمقياس الانسانى كما قد تصمم مشاهد ضخمة فى قياسها بالنسبة لحجم الممثل  ، ويؤثر الايقاع على وحدة التكوين من خلال التكرار المنتظم المتتابع والمتنوع دون أن يصيب المتلقى بالملل

أما الإحساس بالوحدة فيعد القيمة النهائية التى يسعى إليها المخرج فى عرضه ، ويعتمد الإحساس بالوحدة على التفاعل الايجابى بين العناصر السابقة (التنوع والاتساق والتضاد والتوازن والتأكيد والايقاع)، ويمكن تحديد عنصر الوحدة بكونها تعنى التفرد والاكتمال ، فكل تكوين هو وحدة متكاملة من خلال الاختيار الصحيح والترتيب والتكثيف، فكل عنصر فى التكوين يؤدى معنىً مطلوباً فى الصورة  .
وكل العناصر السابقة مهمة للحركة كما للتكوين فالحركة بطبيعتها لغة بصرية ذات قيمة تعبيرية غير محدودة ، فصورة الحركة تنطبع فى شاشة المخيلة – بعكس الحوار الذى يحتاج ليقظة ذهنية وقدرة على الحفظ والاسترجاع- فالحركة قادرة على جذب العين والتمسك بها ، وتثير تشويق المتفرج وتبرز عوامل الصراع الدرامى والتعبير الحسى عن الانفعالات والمشاعر .

يُطلق مصطلح الحركة على التتابع ما بين عمليتى الاختفاء ثم ظهور وإعادة صياغة تكوين جديد ، والفترة الزمنية التى تحتلها الصورة على المنصة رهن بمدى أهميتها وثقلها وقوة الدفع الكامنة فيها، وعندما تتوقف الحركة وتلزم الشخصيات مواقعها يتكون للصورة معنى من خلال التكوين الذى تحتوى عليه. وتشكل عناصر التكوين وحدة عضوية وجمالية أمام المشاهدين لا تنفصل عن المعنى أو المضمون الفكرى للنص المسرحى  . ويمكن تحليل تتابع الحركة المسرحية من خلال : ظهورصورة يعقبها اختفاء مع صياغة تكوين جديد ثم ظهور صورة .....إلخ  .

المصادر:

1 - جوليان هيلتون . اتجاهات جديدة فى المسرح.ترجمة أمين الرباط .مركز اللغات والترجمة اكادمية الفنون.1995م.ص33
2 - جوليان هيلتون . اتجاهات جديدة فى المسرح.ترجمة أمين الرباط .مركز اللغات والترجمة اكادمية الفنون.1995م.ص19-20
3- نبيل راغب فن العرض المسرحى ..الشركة المصرية العالمية للنشر-لونجمان.1996.ص104
[4] - صالح سعد،ميتافيزيقا الحركة. :دراسات فى الدراما الحركية والرقص، الهيئة العامة لقصور الثقافة،1995، ص11- 24
4- صالح سعد،ميتافيزيقا الحركة. :دراسات فى الدراما الحركية والرقص، الهيئة العامة لقصور الثقافة،1995، ص11- 24


  - نبيل راغب . فن العرض المسرحى . الشركة المصرية العالمية للنشر- لونجمان.1996.ص108
  - نفس المصدر.ص110
 - نفس المصدر.ص110
  - نفس المصدر.ص111
  نفس المصدر.ص113
  ننفس المصدر.ص108-109
  نفس المصدر.ص115
  نفس المصدر.ص104
 -W. Oren Parker. Scene Design & Stage Lighting. 2nd Edition. 1964. p60-61

 - W. Oren Parker. Scene Design & Stage Lighting. 2nd Edition. 1964. p62

الأحد، 26 أكتوبر 2014

رفع ستار الدورة الثالثة لمهرجان طنجة الدولي للمسرح بتكريم خاص للكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد

مدونة مجلة الفنون المسرحية
تم مساء أمس الجمعة بطنجة رفع ستار الدورة الثالثة لمهرجان طنجة الدولي للمسرح ،المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ،بتكريم خاص للمؤلف المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد والكاتب المسرحي الفرنسي رومان بوطاي.
وقال عبد الكريم برشيد بمناسبة التكريم ،في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ،إنه معتز بهذا الاحتفاء لأنه تكريم في مدينة احتضنت مؤلفين ومبدعين كبار ولها باع طويل في مجال الثقافة ،ولكون التكريم جاء كالتفاتة خاصة من رواد المسرح وعشاقه و"مناضليه" الى أحد المساهمين في التنشيط المسرحي الوطني ،مضيفا ان تكريم عبد الكريم برشيد هو تكريم لكل رجالات المسرح الذين يقدمون كل التضحيات من اجل تحقيق الاشعاع للمسرح المغربي والرقي بأدائه في كل النواحي الابداعية المرتبطة به .
ويعد رومان بوطاي من أشهر الكتاب المسرحيين والممثلين والمخرجين الفرنسيين ،وأبدع أزيد من 30 مؤلفا مسرحيا ما بين 1971 و2009 ،منها "روبين دو كوا؟" و"لي سوميي دو لا نوي" و"لورديناتور أوكسيدونتال" و"فاكانس أو بور دو لا غير" و"لو رير دو يومان" و"ميزيغ أنتيليكتوويل " ،كما شارك في ازيد من 50 عملا مسرحيا وتيليفزيونيا ،وهو مؤسس ما يعرف ب"مقهى المحطة " (كافي دو لا غار). وتشارك في دورة المهرجان ،الذي تشرف على تنظيمه جمعية القنطرة للأعمال الثقافية والاجتماعية الى غاية يوم الثلاثاء القادم ،عدة فرق مغربية وأجنبية من ضمنها فرقة لاموزيكا المسرحية المستقلة من مصر بمسرحية "بيت النور" ،وفرقة (نقطة وارجع للسطر) من تونس بمسرحية "نقطة الصفر" ،و فرقة "لا كامباني أرسو كوميكا " من ايطاليا " بمسرحية فيتا مورتي إي روسوريزيون "، وفرقة "لا كومباني 94" من سويسرا بمسرحية "لا نوي جوست أفان لي فورية" ،وفرقة "لا كومباني لوث ديل نورطي" من المكسيك بمسرحية "لا كانتانتي كالفا" .
كما يشارك في الدورة ،التي اختير لها كشعار " طنجة ،فضاء لكل الفضاءات" ،العديد من الفرق المسرحية المغربية ،كفرقة "باب البحرسيني مسرح " بعرض مسرحي بعنوان "رجل الخبز الحافي" ،وفرقة أفروديت بمسرحية "سكيزوفرينيا" ،وفرقة أنجي بمسرحية "بين بين" وفرقة فريكاب بمسرحية "هم الاوباش" ،وفرقة "سيتي للمسرح الفردي" بمسرحية "روبورطاش" ،ونادي المرأة للمسرح بمسرحية "الساروت" ،وفرقة "الفرصة للجميع" بمسرحية "عمطوشة" ،وفرقة أنكور بمسرحية "فين" ،ومحترف الطريقة بمسرحية "نحن البراعم " ،وفرقة "ترمنيس" بمسرحية "فاطمة" وفرقة "إيميكس إيميك" بمسرحية "دون خوان"،و فرقة "أريف للثقافة والتراث" بمسرحية "اصمت انهم قادمون ".
وقال مدير الدورة طارق رامي ،في تصريح للوكالة ،ان تنظيم المهرجان يأتي تجاوبا مع الطفرة التنموية التي تعرفها مدينة طنجة والتحولات العميقة على جميع المستويات ،وفي اطار انخراط الفعاليات الثقافية في مشروع تنموي شامل متميز يراعي الخصوصية الثقافية والفكرية لمدينة البوغاز ،كما يسعى الى انفتاح الجمهور الواسع على عالم أب الفنون والانتاجات المسرحية المغربية والاجنبية.
ويتضمن برنامج الدورة فقرات غنية ومتنوعة تلامس المسرح في جميع تمظهراته من منتديات وندوات ولقاءات وورشات تكوينية وتوقيع كتب واصدارات لمبدعين من عالم الثقافة والفنون ،منها كتاب "الساروت" للحسين الشعبي و"رجل الخبز الحافي " للزبير بن بوشتى وكتاب "تجربة مسرح " لعبد الواحد عزري ،و"اعترافات الحكواتي الجديد" لعبد الكريم برشيد ،وكتاب "العربي اليعقوبي" للكاتبة الفرنسية باتريسيا تومي ،وكتاب "ويرفع الستار شذرات من حياة مسرحية" لابراهيم الدمناتي . وضمن انشطة المهرجان ستنظم ورشات تكوينية في فن المسرح لفائدة الشباب من تأطير الفنان المسرحي الايطالي أنطونيو فايا والمسرحي السويسري فريديريك بوليير ،ولقاء مفتوح مع المحتفى بهما ،المؤلف المسرحي المغربي عبد الكريم برشيد والكاتب المسرحي الفرنسي رومان بوطاي. كما سيتم موازاة مع الشق الثقافي للمهرجان ،تنظيم زيارات الى عدد من المؤسسات الاجتماعية ،من بينها جمعية "دارالخير " لرعاية الايتام والأشخاص المسنين وجمعية حضانة طنجة للأطفال المتخلى عنهم وجمعية "عون وإغاثة " . 
ج/حي رح
منارة

السبت، 25 أكتوبر 2014

المسرح المصري في ذمة التاريخ

مدونة مجلة الفنون المسرحية

المسرح المصري في ذمة التاريخ

المسرح المصري في ذمة التاريخ
«لا نريد العودة للخلف»، كلمة شائعة بين الشعب المصري، معناها أننا أصبحنا أفضل الآن من الماضي، ولكن في المسرح  الأمر مختلف.
فأصبحنا نتمني عودته مرة أخري لسابق عهده في الستينات وأوائل السبعينات حيث شهد المسرح المصري في تلك الفترة نهضة مسرحية، شكلت ملامح ووجدان المسرح المصري، وخرجت من رحمها أعمال عبرت عن الشخصية المصرية ومشاكلها دون إسفاف أو مبالغة علي يد كتاب كبار، منهم: رشاد رشدي وألفريد فرج وسعد الدين وهبة ويوسف إدريس ونعمان عاشور وميخائيل رومان وصلاح عبدالصبور وعبدالرحمن الشرقاوي ونجيب سرور.
حيث تنوعت أعمالهم ما بين دراما واقعية اجتماعية، ودرما واقعية سياسية، وذلك الي جانب الدراما الفكرية، التي أرسي قواعدها توفيق الحكيم، لذلك حاولنا في ذلك التحقيق البحث عن أسباب تدهور المسرح المصري، وكيف يمكن أن يعود الي سابق عهده في الستينات من القرن الماضي، بعد أن أعلن الكثير من رموزنا المسرحية عن وفاة «أبوالفنون».

عزت العلايلي: يحتاج إلي استراتيجية لتطويره
قال الفنان عزت العلايلي: مسرح الستينات شهد تقدما كبيرا علي مستوي الكتابة والإخراج والتمثيل وحتي الجمهور، ولكي نعيد المسرح لسابق عهده لابد أن تضع وزارة الثقافة استراتيجية لتطويره، لأن المسرح متوقف منذ فترة وليس متدهورا، وأنا أرفض دائما كلمة «تدهور المسرح» لأنها كلمة كبيرة من العار أن تصيب المسرح المصري وسط كل هؤلاء المبدعين والفنانين المتواجدين علي الساحة.
ويجب أن يسأل وزير الثقافة عن توقف الحركة المسرحية، وعن استراتيجيته في تطويرها وعودتها الي الحراك مرة أخري، فنحن نحتاج الي دور عرض جديدة داخل وخارج القاهرة مع الاهتمام بالتطور التكنولوجي الذي أصبح موجودا فمصر كبيرة والأيام القادمة لنا.

أشرف عبدالغفور: يجب وضعه في مقدمة اهتمامات الدولة
قال الفنان أشرف عبدالغفور: المسرح كيان ليس بمعزل عما يحدث حوله، بل هو جزء من ضمن المنظومة الثقافية، ويجب وضعه في مقدمة اهتمامات الدولة، لأنه عاني علي مدار نصف قرن من وجوده في ذيل القائمة والاهتمامات عند المسئولين فكانت نظرتهم قاصرة عن الثقافة والفن وهذا كان سببا في الانهيار الذي نعاني منه الآن.
وأضاف: المسرح يحتاج الي العناية والرعاية لكي يصمد أمام كل هذه السماوات المفتوحة من فضائيات وتكنولوجيا حديثة حيث أصبح المسرح فاقدا للأهلية والرعاية والعناية وفي مصر لم نقم ببناء مسرح منذ 50 عاما مجهز بتقنية حديثة، وأغلب مسارحنا لم تكن في الأساس مسرحا بل دور عرض سينمائية وغيرها وتم تعديلها لتصبح مسارح، فأصبحت لا تصلح إلا للخطب والهتافات الرنانة لمسئولي الدولة.
وأشار الي أن الدولة تدفع الملايين علي المسارح الموجودة دون أن تعي أنها لا تصلح للعملية الدرامية.

محمود الطوخي: نحتاج إلي فكر يدير المنظومة
قال الكاتب محمود الطوخي إن المسرح مرتبط بالحياة وأحوال البلد، والآن لا يوجد حياة وبالتالي لا يوجد مسرح إلا عندما تنصلح الأمور وتعود الحياة لطبيعتها، ففي الستينات كان الفنان يتقاضي مرتب 17 جنيها ويستطيع أن يفتح بها بيتا ويكوّن أسرة ويعيش في سلام وهدوء، أما الآن الأمور اختلفت والحياة أصبحت مكلفة، ومرتب الفنانين لا يكفي ليعيشوا حياة طبيعية.
بجانب أنه لا توجد لدينا مسارح لكي يعرض عليها مسرح فانظر الي مسرح الطليعة والعرائس فلن تستطيع الوصول وانظر الي المسرح القومي الذي يتم تجديده منذ سنوات عديدة، والمسرح الحديث وغيرها فنحن نحتاج الي دور عرض جديدة وفكر يدير، والمبدعون موجودون تنقصهم القيادة.

عايدة عبدالعزيز: العالم العربي يعيش مسرحية كبيرة اسمها الفوضي
قالت الفنانة عايدة عبدالعزيز: لم يعد هناك مسرح في مصر لأن الظروف الموجودة لا تساعد علي وجود حياة مسرحية، فالناس تخشي الآن السير في الشوارع، لذلك نرجو من الله الخروج من تلك الأزمة لأننا أصبحنا في زمن البلطجة وانعدام الأخلاق في الشارع المصري، مما أدي الي عدم وجود استقرار وهذا ليس في مصر فقط بل الوطن العربي بأكمله.
والشعب العربي يعيش داخل مسرحية كبيرة يشاهدها ويشارك فيها في نفس الوقت، وأكبر مثال علي ذلك هو «داعش» وغيره، ولكي نعبر تلك الأزمة يجب علي المواطن أن تكون لديه أخلاق، فلدينا جميع العناصر التي تساعد علي نجاح العروض من فنانين ومخرجين لكن لابد من الاستقرار، وتوفير المعيشة الجيدة للفنان، حتي لا يضطر الي العمل بأي شيء آخر غير الفن.

يسري الجندي: التنوير هو الحل
قال الكاتب يسري الجندي إن الجهل وانطماس الوعي يمكن أن يقهر أي أمة ويضعها خارج التاريخ، والعكس صحيح وفي الفترة الأخيرة ساهم طمس الوعي، وتشويه الشخصية المصرية في تكوينها الأصيل حيث التهميش المتعمد لدور الثقافة والمثقفين، ولدور الفنون عامة والمسرح خاصة وإقصاء الدور الاجتماعي والتنويري للمسرح مثل إقصاء دور الكلمة فيه، بالرغم من أنه يوحي ظاهره بالحركة والتطور.
فنحن نحتاج الي التنوير وأجده حل الأزمة التي نمر بها الآن، فمثلا كان رواد المسرح العظام في الستينات للحركة الوطنية المستنيرة فيما قبل الثورة، وثمرة للمد القومي لما بعدها، فهذا الجيل العظيم الذي وجد من يقطع صلته بأبنائه في المسرح في العقود الأخيرة، حتي إننا لا نجد لوجوده صدي حقيقيا في عروض الدورة الأخيرة للمهرجان القومي للمسرح.
وأضاف: المسرح له جماهيرية كبيرة، إذا استطعنا أن نؤسس لاستعادة دوره الاجتماعي والتنويري، يمكن أن يكون رأس حربة في معركة صعبة وطويلة مركزها التنوير، وجناحاها الأصالة والمعاصرة وفق رؤية للتغيير.

سميحة أيوب: مشاكل متشعبة تحتاج إلي حلول
قالت سيدة المسرح سميحة أيوب: المسرح هو مرآة المجتمع، وإذا أردت معرفة ثقافة شعب فانظر الي مسرحه، فأيام الستينات وما قبلها كان الجمهور مثقفا يذهب الي حفلات أم كلثوم ويستمتع بمشاهدة الفن وسماعه، أما الآن فوصلنا الي الأسوأ في كل شيء، فنحن نعيش وسط مجتمع متخبط ومتوتر، فالنظر الي الشارع وكيف يقود الناس السيارات، وسلوكهم في التعامل مع بعضهم البعض.
وأضافت: المسرح الآن فقير والأمور قديما كانت مختلفة عن الآن والدنيا كانت رخيصة، أما الآن الأمور اختلفت والمعيشة أصبحت أصعب، والمشاكل متشعبة وتحتاج الي الكثير من الحلول، ويجب أن يكون المسرح تحت عباءة الدولة لأنه له دور ثقافي لا يستطيع أحد غيرها توفيره فالمسرح دوره تنويري وخدمة مدعمة قدم للمصريين للارتقاء بمستواهم الفني والثقافي وهذا هو الدور الذي يجب أن تقوم به الدولة.

فتوح أحمد: نعمل علي عودة الجمهور للمسرح
قال الفنان فتوح أحمد رئيس البيت الفني للمسرح: أعلم أن المسرح يحتاج الي التطوير والتحديث ولكن ظروف البلد الحالية لا تسمح، ومع ذلك فلدينا الآن المسرح القومي سيفتتح قريبا وانتهينا من تطوير المسرح الحديث مما يجعل لدينا دور عرض جديدة وكبيرة تسمح باستضافة نجوم كبار وتقديم أعمال كبيرة.
بجانب استضافتنا للفرق المستقلة وتقديم عروض الشباب علي دور العرض الأخري مما يخلق جوا من التنوع وإدخال عنصر المنافسة بين فناني البيت والفرق المستقلة، فالمسرح عاني لفترات طويلة ولا نستطيع تطويره في لحظتها، لكننا نحتاج الي الوقت والدعم من كل فنان مهتم بالمسرح قبل الدولة لكي يتم عودة المسرح المصري الي مكانته مرة أخري، فنحن نحتاج الي مسارح جديدة ولكن الأموال التي لدينا تكفي للتطوير فقط في الفترة الحالية، لذلك لا يوجد مانع من تطوير دور العرض خلال هذه الفترة وبعد ذلك يمكن بناء مسارح أخري جديدة لكيلا نغلق المسرح ويستمر في تقديم دوره.
وأضاف: نحن الآن نعمل علي الكارنيه المسرحي لكي يدخل المواطنون أي عرض مسرحي في أنحاء الجمهورية بمبلغ 50 جنيها فقط، مما سيدخل موارد للدولة وحينها نستطيع أن نطلب كل ما نحتاج إليه، واعلم أن المسرح سلعة مدعمة، ولكن لابد من التأكد أنها وصلت لمستحقيها.

تحقيق: علاء عادل

الوفد  
مدونة مجلة الفنون المسرحية
مجموعة من الشباب يؤسسون فرقة "خليج عدن " التي تقدم عروضها بشكل موسمي، كان آخرها مسرحية "صرف غير صحي".

اليمن.. المسرح يستعيد بريقه في عدن


عرفت مدينة عدن جنوب اليمن، المسرح منذ مطلع القرن الماضي، كأول دولة تشهد هذا الفن في الجزيرة العربية، حيث قدمت في العام 1905م فرقة من دولة الهند كانت في طريقها إلى لندن لتقديم عروض مسرحيه هناك، ونزلت في ميناء عدن (للترانزيت) وقدمت عرضا مسرحيا شهد متابعة كبيرة من المواطنين. 

ومثّل عرض الفرقة الهندية في عدن بوابة لانطلاق الفن المسرحي في عدن على وجه الخصوص لينتقل إلى أرجاء البلد، حيث شهد العام 1910م تقديم أول عرض مسرحي محلي تكفل به شباب من عدن.

تنوعت خلال تلك الفترة، العروض المسرحية سواء أكانت محلية أو المقدمة من قبل فرق هندية، إلا أن فترة الستينات شهدت طفرة كبيرة وتطورا ملحوظا للمسرح العدني وإن كانت تقدم على خشبة مسارح بدائية.

وتلت تلك الطفرات النوعية للفن المسرحي ركودا تسبب في شل حركة المسرح استمر حتى العام 2005م ليأخذ بعض الشباب المنتمين لعدن على عاتقهم إحياء الفن الذي كاد يكون قد مات، ليؤسسوا فرقة مسرحيه سميت بفرقة "خليج عدن المسرحية" قدمت عددا من العروض المسرحية بشكل موسمي، كان آخرها مسرحية "صرف غير صحي" التي عُرضت مؤخرا خلال عيد الأضحى المبارك.

وفي حديث خاص لـ"إرم" قال مؤسس فرقة خليج عدن الشاب عمرو جمال: "فرقة خليج عدن سعت وما زالت لبقاء المسرح كعادة دائمة، لا بد أن يظهر جيل جديد مبدع يساعد معنا في إبقاء هذا الفن دائما لا موسميا، وكذا الدولة فمن العيب أن تكون مدينة عدن التي عرفت المسرح منذ 1905 بلا خشبة مسرح لليوم بعد أن تم تدمير البنى التحتية للمسرح في حرب صيف 94، فرقة خليج عدن استطاعت أن تعيد إحياء المسرح بالجهد والمثابرة والإصرار وحب المسرح، لم يكن هدفنا المال والشهرة بل كان المسرح فقط". 

وأكد جمال على أن:" المسرح يلعب دورا مهما جدا في تشكيل الوعي العام، فهو واجهة ثقافية أساسية لكل المجتمعات والبلدان ويعني بالضرورة أنه ما دام المسرح موجودا في مدينة ما فأن الثقافة والفن في هذه المدينة بصحة جيدة"، مضيفاً: "لا أستطيع الجزم بأننا كمسرحيين نوجه المجتمع ولكن نحن نطرح قضايا وندعو الناس معنا لتشغيل عقولهم والخروج بأفكار وحلول".

وعدّد المؤلف والمخرج المسرحي عمرو جمال في حديثه لـ"إرم" العوائق الأساسية التي تواجه عملهم حيث قال: "تتلخص العوائق الأساسية في عملنا إلى عدم وجود بنية تحتية للمسرح في عدن، ولا مبنى للمسرح ولا إضاءة ولا تقنية صوت ولا شيء والشركات غير مؤمنة بالمسرح فلا تدعمه، عندما تنوي إقامة عرض مسرحي عليك أن تعاني في إيجاد رعاة، ثم عليك أن تستأجر كل شيء بما فيه القاعة والإضاءة والصوت وهذا شيء صعب التحقيق في كل مرة".

وبخصوص ردة فعل الجمهور العدني للعروض المسرحية قال: "الجمهور في عدن محب للمسرح وتفاعله كبير للغاية، ويحرص على الحضور والتفاعل وعندما نعود للبيت نجد على صفحات التواصل الاجتماعي عشرات الآراء مما يثلج صدورنا ويدفعنا لمواصلة المسير".

وعبر الممثل المسرحي سامح عقلان مدى سعادته أثناء تجاوب الجمهور مع مشاهد المسرحية، معتبراً أن هذا الأمر يجعل جميع طاقم العمل أمام المسؤولية لتقديم الأفضل في كل مرة يقفون فيها على خشبات المسرح.

وقال عقلان لـ"إرم": يقدم الفن المسرحي دوراً هاماً في توجيه الرأي العام وتثقيف الناس خصوصا إذا ما قدم فكرة هادفة من خلال التركيز على بعض الظواهر السلبية للتخلص منها من قبل المجتمع وتسليط الضوء على الأمور الإيجابية والإشادة بها حتى يتمكن أكبر قدر ممكن من المتلقيين للتحلي بها. 

وسلطت الناشطة المجتمعية أماني شريح الضوء أكثر على أهمية الدور الذي يلعبه المسرح في رفع وعي المجتمعات حيث قالت: "الفن المسرحي متنوع فهو ثقافي توعوي و ترفيهي و منه ما يتعلق بالطفل , مضيفةً و مما لا شك فيه ان المسرح يعد دليل ثقافة الشعوب فالنص المسرحي يعرّي الواقع امام المواطن فترفع من وعيه عبر طرح العديد من القضايا بقوالب مختلفة درامية او فكاهية, لها تأثير مباشر و فعال , فعبره يمكن تمرير الافكار بسهولة كبيرة بلا حواجز بل اكثر من هذا , فهو يشعرك و كأن الممثلين يخاطبوك انت مباشرة".

وحمّلت أماني في تصريحها لـ"إرم" الدولة متمثلة بوزارة الثقافة في اهمال الحركة الفنية في عدن بشكل عام والمسرح بشكل خاص بقولها: هناك ركود اصاب الفن العدني عموماً لم يسلم منه المسرح اسباب هذا الركود على عاتق وزارة الثقافة الذي اهملت تحريك عجلة التنمية الثقافية في اليمن , و برغم كل ذلك الركود الا اننا شهدنا في السنوات الاخيرة نشاط في الفن المسرحي و يعود ذلك الى جهود ذاتية من شباب عدن اسسوا فرق فنية اشهرها فرقة خليج عدن التي اتخذت من دار سينما هريكن مسرحاً بديلاً عن المسرح الفعلي، لاقت تلك العروض المسرحية قبولا لافتا من المواطن العدني الذي يحترم و يقدر ذلك الفن و يشهد على ذلك تاريخه الثقافي , و لكني لا استطيع ان اقول بأن المسرح في عدن عاد الى سابق عهده , فبرغم رقي النصوص المسرحية التي قدمت في السنوات الاخيرة و القدرة الابداعية في كتابتها و في طرحها ، الا انه لا يكتمل العمل المسرحي الا بوجود مقوماته و اولها وجود مسرح حقيقي .

عدن- من أشرف خليفة


ممثلون مصابون بالتوحد على خشبة مسرح في موسكو

مدونة مجلة الفنون المسرحية
ممثلون مصابون بالتوحد على خشبة مسرح في موسكو

يطرح المسرح الروسي صراع "الآباء والأبناء" من زاوية جديدة، من خلال العلاقة بين أب وابنه الذي يعاني من مرض التوحد، وذلك بمشاركة ممثلين مصابين فعلاً بهذا الاضطراب النفسي. تدور المسرحية حول أحداث تعكس مواقف حقيقية عاشها الممثلون المصابون بهذا الاضطراب، فتحولت إلى سيناريو هذا العمل الفني، الذي يحاول أبطاله العثور على أب مثالي. يشارك في هذا العمل غير التقليدي الذي يحمل اسم "كريستوفر ووالده" ممثلون من مسارح عدة في موسكو، يسلطون الضوء على هذا المرض والمعاناة التي يتسبب بها سواء للمصاب به أو للمحيطين به. وتدور أحداث العمل المسرحي حول حياة الطفل كريستوفر منذ طفولته وحتى بلغ مرحلة الرجولة. افتتح العرض الأول للمسرحية في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مسرح "كروُغ II" (الحلقة 2)، ويسلط الضوء على هذه القضية الاجتماعية من خلال "اعترافات بالخطايا" في 6 أجزاء، يصبح كريستوفر أكبر سنا في كل جزء منها، وتكبر معه المشاكل التي يواجهها. ومع نموه بالتدريج وظهور ذلك من خلال التغيير الجسدي كظهور اللحية مثلا، يبدأ كريستوفر يطرح أسئلة مختلفة، ويصل به الأمر إلى التساؤل عما إذا كان ينبغي على الرجل أن يكون محاربا؟. يذكر أن مسرح "كروُغ II" كان قد عرض قبل 6 سنوات عملا حول كريستوفر أيضا، يحمل عنوان "نرجس وكريستوفر" حيث تطرقت المسرحية إلى علاقة الانسان الأولى، أي صلته بوالدته. أما في العمل الأخير فإن المسرحيين يطرحون علاقة الانسان بمن حوله من زاوية أوسع من خلال العلاقة مع الأب.ويطرح هذا العمل تساؤلات على غرار كيف هو اللقاء مع الأب؟ وما معنى أن يكون الانسان أبا؟ حول "كريستوفر ووالده" يقول مخرج المسرحية أندريه أفونين إنه لا يوجد قاسم مشترك في هذا العمل على النحو التقليدي، إذ أن الممثلين ينتقلون من حقبة تاريخية إلى أخرى. فتارة هم في عالم الأساطير وتارة اخرى يستعينون بقصص أوديب وهاملت والملك لير ودون كيخوت (كيشوت).كما شبه المخرج أداء الممثلين بالسحر، إذ أنهم يفرضون سيطرتهم على جمهور المسرح الذي يبدو وكأنه واقع تحت تأثير التنويم المغنطيسي. فهم يقرعون الطبول ويلعبون بالكرة ويدقون بأرجلهم الحافية خشبة المسرح بشكل عشوائي خارج عن الايقاع وهم يؤدون أغاني فرقة "boney m" أو الفنانة الروسية زمفيرا، "ما يجعل كل متفرج مشاركا في هذا العمل، لأن لكل انسان حكاية علاقة مع المقربين منه".في نهاية المسرحية يقف كريستوفر أمام الميكرفون وحده فيما تتراقص ظلال على الجدران، في إشارة إلى المجتمع الصاخب، ويصف المخرج أفونين النهاية بأنها تعكس "التوحد في داخلنا".


المصدر: RT + "نوفايا غازيتا" + "يوتيوب

الجمعة، 24 أكتوبر 2014

الثقافة تكرم فناني مسرحية “انترفيو"

مدونة مجلة الفنون المسرحية
تكريم انترفيو
تكريم انترفيو

كرمت وزارة الثقافة، يوم الخميس، فناني مسرحية "انترفيو " وذكر بيان للمكتب الاعلامي لوكيل الوزارة الخميس  ، ان “وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي التقى في مكتبه نخبة من فناني مسرحية “انترفيو”, ضمت الفنانين “الاء حسين, سعد محسن والمخرج اكرم عصام” واخرين”.

واشاد الوكيل بالرسالة التي وجهت الى الجمهور من خلال عرض المسرحية والجرأة التي كانت في ادائهم. وقال ان “الاستحواذ على البشر وتقييدهم باسم الدين امر مرفوض، فالدين محبة وتسامح وعطاء”، مضيفا بأنه “يجب ان نفتخر ان ثقافتنا العراقية تتكون من اربع لغات هي العربية والكردية والتركمانية والاشورية، وان التنوع والتعددية سمة الحياة بعيداً عن الهوية الاحادية الصماء”.
وقد جرى خلال اللقاء بحث الاوضاع في العراق والفوضى التي يمر بها البلد وتأثيرها على الفن. وذكر فوزي الاتروشي ب”ننا تحولنا من دولة دكتاتورية مارست الاقصاء والتهميش على المكونات العراقية الى فوضى ديمقراطية”.
فيما ذكرت الفنانة الاء حسين “نحن الفنانين توجهنا انساني قبل كل شيء فنحن نحب الناس ونحب انفسنا”. كما ذكرت بنها سعيدة بهذا اللقاء وتمنت ان تعود دائرة السينما والمسرح الى ازدهارها ورونقها.
وفي ختام اللقاء قدم الوكيل شهادات تقديرية للفنانين الحاضرين تقديرا لدورهم في الساحة الفنية، وتقديرا للإنجاز الفني الرائع في مسرحية [انترفيو] التي عرضت يومي 20-21/10/2014 على المسرح الوطني بالتعاون بين وزارة الثقافة ومعهد “غوته” الالماني والتي تضمنت انتقاد تأثير التقاليد والمارسات التي يحملها المجتمع ضد المرأة, والتي تبلور الجدل الدائر بشأن الوضع اليومي للمرأة العراقية.

المكتب الأعلامي لوكيل الوزير

مداخلات متخصصة وعرض ناجح في أيام ملتقى خيال الظل



مدونة مجلة الفنون المسرحية
مسرح الأشياء يجمع بين اللعب والمتعة والرؤية


شهد اليوم الثاني "الثلاثاء 21 أكتوبر" من "الملتقى العربي لفنون الدمى وخيال الظل" الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح، ويحتضنه المعهد العالي للفن المسرحي في تونس إقامة جلستين، تحت عنوان "تفعيل فنون الدمى في الفضاء التربوي" وأدارهما الدكتور هشام بن عيسى، وفي أولاهما قدمت كل من فاطمة المعدول وهدى اللموشي تجربتهما في هذا المجال .

وقالت فاطمة المعدول في مداخلتها "إن المسرح ملعب جميل وذو أهداف نبيلة، وأن المسرحي الحقيقي هو ذلك الذي يستمتع بعمله مثل ما يستمتع الأطفال بلعبهم، وأن المسرح بما فيه مسرح الدمى ليس وسيلة تعليمية، لكنه وسيلة لإطلاق ملكات اللعب والطاقات المعبرة عن الذات، وتحرير الإنسان من العزلة والخوف والعقد، وجعله واثقاً من نفسه، قادراً على التفاعل الإيجابي والخلاق مع محيطه" .
هدى اللموشي قدمت في مداخلتها خلاصة دراسة أعدتها حول فنون الدمى والأطفال المعاقين، ورأت أن فن الدمى يمكن أن يستفاد منه في مجالات تربوية وعلاجية عدة، خصوصاً في عالم الطفل، لأنه يستخدم وسيلة قريبة من روح الطفل وهي الدمية، وقد ركزت في رؤيتها على ضرورة مراعاة حالة الطفل المعاق عندما نريد أن نصنع له عروساً، فنصنعها على مقدار حاجته وقدراته البدنية والعقلية .
الجلسة الثانية أدارها أيضا الدكتور هشام بن عيسى، وقدم فيها نور الدين المطماطي ومعز بن شعبان تجربتيهما في مجال مسرح العرائس المدرسي، وركز ابن شعبان على غياب الدعم المادي والمعنوي لهذا النوع من النشاط الفني داخل المؤسسات التربوية بالرغم من أهميته التثقيفية والتوجيهية، وما يمكن أن يثمره من استخراج لقدرات الطلاب، وإعادة تأهيل الفاشلين منهم، وتحدث في هذا الصدد عن بعض التجارب الناجحة التي خاضها مع طلابه .
أما نور الدين المطماطي فتناول تجربته في التنشيط المسرحي في المؤسسات التربوية، التي بدأها في السبعينات، وقال إن المسرح هو وسيلة لنقل الحب والجمال إلى المتفرج، وقد كان منطلقه عندما بدأ التنشيط المسرحي من هذه الفكرة وعمل على ترسيخها، وركز على المراحل العمرية الأولى قناعة منه بأن التأسيس لا بد أن يمر بتلك المراحل التي سيكون أبناؤها هم جمهور المسرح في المستقبل .
وشهد الملتقى عرض مسرحية "الديناصورات" تأليف وإخراج حسّان السلامي، من إنتاج المركز الوطني لفن العرائس، وذلك على خشبة مسرح المركز، وحاولت المسرحية أن تقدم صورة عن الصراع بين الخير والشر، وتقدم نموذجا لقوة إرادة الإنسان وذكائه، الذي يتغلب على كل الصعاب وتهزم أعتى المخلوقات الكونية، وقد لاحظ النقاد أنه كان قد أدخل في فن المسرح بشكل عام منه في فن العرائس .
وكان اليوم الأول شهد عرضاً للعرائس قدمه اثنان من خريجي المعهد الوطني للفن المسرحي، هما وليد الزين ومروان الصلعاوي، وجاء العرض بعنوان "فري نمول" .
تونس - محمد ولد محمد سالم:
الخليج

انطلاق فعاليات مهرجان مسرح الدمى الدولي العشرين في القدس

مدونة مجلة الفنون المسرحية
لقطات من عرض السيرك الذي حضره الأطفال في انطلاق فعاليات المهرجان
انطلقت أمس أولى فعاليات مهرجان مسرح الدمى الدولي العشرين في القدس المحتلة على خشبة المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي"، والذي تشارك فيه العديد من الفرق الفلسطينية والغربية في فقرات متنوعة من فنون الطفل لمدة عشرة أيام.
ويعتبر مهرجان الدمى تقليدا سنويا حافظ عليه مسرح الحكواتي، ليكون محطة ومساحة يلتقط فيها أطفال القدس أنفاسهم، في ظل أجواء التوتر والضغط النفسي التي يعيشونها نتيجة الوضع الصعب الذي ترزح تحته المدينة.
الطفل يزن زعيتر في مهرجان مسرح الدمى الدولي بالقدس (الجزيرة)
تحد وصموديقول مدير المسرح الوطني الفلسطيني محمد حلايقة إن مهرجان الدمى الدولي في القدس هو الوحيد الذي يتم تنظيمه بشكل سنوي في الوطن العربي، وكان من المفترض أن تكون مدة المهرجان هذا العام أطول إلا أن العديد من الفرق الأجنبية اعتذرت عن المشاركة بسبب الحرب الأخيرة على غزة والأوضاع الأمنية غير المستقرة في القدس.
وأضاف حلايقة في حديثه للجزيرة نت أن فعاليات المهرجان تمَّ إيقافها العام الماضي بشكل كامل من قبل الاحتلال، معربا عن أمله في نجاح إتمام الفعاليات حتى نهاية المهرجان هذا العام، خاصة أنه النشاط الوحيد من نوعه في فلسطين، مع ما يضطلع به هذا المهرجان من دور تربوي وتعليمي وتوعوي للمساهمة في تعزيز الهوية والانتماء والارتباط الفلسطيني بالقدس.
وحول الأزمة المالية الخانقة التي يمرُّ بها المسرح، قال حلايقة إنه لا يستطيع وصف سوء الأزمة التي يمر بها الحكواتي، فالديون وصلت حتى الآن إلى حوالي 4.5 ملايين شيكل (نحو 1.2 مليون دولار) "وأصبحنا لا نوفر الحد الأدنى من إمكانية استمرارنا، والسلطة الوطنية لا تستطيع دعمنا بسبب القيود الإسرائيلية وفي ذات الوقت لا يمكننا التوجه لإسرائيل لأننا سندفع ثمن هذا الموقف".
أطفال مقدسيون حضروا انطلاق فعاليات المهرجان (الجزيرة)
موعد مع الفرحيقول الطفل يزن زعيتر (9 أعوام) "جئت هنا اليوم لأشاهد السيرك وهي المرة الأولى في حياتي، لا يتوفر في القدس أماكن للترفيه عن الأطفال، وعرفت عن مهرجان الدمى من خلال إعلان تم تسليمه لنا في المدرسة، ولذا قررت التوجه للحكواتي برفقة أمي وأشقائي".
ولم تخف الأمهات امتعاضهن من شح الفعاليات التي تستهدف الأطفال في القدس، خاصة تلك التي تتعلق بالمسرح وفنون الطفل، إذ تقول المقدسية مريم أبو ليل "الحكواتي يغطي جزءا من الثغرة الموجودة بالمدينة في قلة الفعاليات التي تستهدف أطفالنا، ويعتبر متنفسا لنا ولهم، وكمقدسيين من الصعب علينا مرافقة أطفالنا لفعاليات تقام في الضفة الغربية لأننا سنقضي معظم الوقت على الحواجز الاحتلالية التي تنغص على أطفالنا المرح والمتعة التي خرجوا لأجلها".
وتضيف ميادة قرجولي "أبحث عن فعاليات الأطفال في كل مكان، واليوم نحن متحمسون للسيرك لأنها المرة الأولى التي سيشاهد فيها طفلي عرضا من هذا النوع".
وحول عرض السيرك، قال مدير عام ومؤسس مدرسة سيرك فلسطين شادي زمرد "هذه المشاركة الأولى لمدرسة السيرك في القدس المحتلة، فأعضاء الفرقة جميعهم يحملون هوية الضفة الغربية، وإحدى العقبات التي واجهتنا هي عدم إصدار تصاريح دخول للقدس لجميع الأعضاء، الأمر الذي صعب إنجاز العمل بشكل كبير أمام الجمهور، فالعقبة الوحيدة أمامنا هي الاحتلال".
وحمل عرض السيرك عنوان "مش زابطة" تناول في طياته الفرحة والضحكة، جاءت فكرته بعد ما شهدته فلسطين من أحداث صعبة خلال الحرب الأخيرة على غزة، ورغبة فريق العمل في القيام بعمل إبداعي يحمل طابعا فكاهيا يجسد صعوبات حياة الفلسطينيين اليومية، في محاولة لعرض مشاكل الشباب بطريقة تسهم في التخفيف عن الجمهور بعد ما شهده من أحداث مأساوية.
محمد حلايقة: لا نقبل أي دعم إسرائيلي رغم الضائقة المالية التي نمر بها (الجزيرة)
الحكواتي في سطورافتتح مسرح الحكواتي عام 1984 وحافظ على وجوده وصمد في وجه المعيقات الإسرائيلية والتمويلية، وحقق إنجازات على الصعيدين المحلي والعالمي بإمكانياته البسيطة، وأصبح عنوانا لكافة الفنانين والمثقفين باعتباره أول مؤسسة ثقافية فلسطينية تحت الاحتلال.
وتعرض المسرح -ولا يزال- للإغلاق عشرات المرات على مدار السنوات الماضية، بحجة رعاية السلطة للنشاطات داخله، ويعتبر أول مسرح يقوم بتنظيم مهرجان دولي "مهرجان الدمى"، وهو أول من مثل فلسطين في الهيئة العالمية للمسرح.
ويشرف المسرح على "ندوات اليوم السابع" التي تدار بشكل أسبوعي منذ سنوات طويلة، ويتم خلالها مناقشة إصدارات الكتب الحديثة وطرح قضايا سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها للمناقشة.
المصدر : الجزيرة

الخميس، 23 أكتوبر 2014

انطلاق فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي في طنجة

مدونة مجلة الفنون المسرحية



انطلقت يوم الاثنين بطنجة فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي، التي تنظم تحت الرعاية السامية لللملك محمد السادس، تحت شعار "المسرح شاهد على ميلاد طنجة الكبرى".

وقد تم خلال حفل الافتتاح، الذي حضره ثلة من رواد المسرح ومسؤولون جامعيون وفنانون وفنانات وعشاق اب الفنون، تكريم الكاتب المسرحي محمد قوتي والممثلة ثريا العلوي .

وقالت ثريا العلوي، في تصريح صحفي بالمناسبة، انها فخورة بهذه الالتفاتة من منظمي المهرجان باعتبار ان هذا التكريم هو الاول لها الذي تشرفت به في مجال المسرح، مشيرة الى ان هذا التكريم يحسسها ببداياتها على خشبة المسرح واطلالاتها الاولى على الجمهور، وهو بمثابة عودة الى الجذور والى بيت المسرح الذي انطلقت منه كممارسة للتمثيل قبل خوضها غمار السينما والاعمال التلفزيونية .


ومن جانبه، قال الكاتب المسرحي محمد قوتي، في تصريح مماثل، ان التكريم يولد لديه سعادة كبيرة وفرحة مزدوجة، باعتباره مقدم من طرف جيلين، الاول مخضرم ويمثل جيل الرواد من المسرحيين الذين لهم باع طويل في مجال المسرح، كتابة وتمثيلا واخراجا، وجيل الشباب الذي يؤثث فضاء هذا المهرجان ويمثل الخلف الذي يحمل مشعل المسرح الوطني. وأكد القيمون على المهرجان ان تكريم الوجوه المسرحية المرموقة هو تكريم لكل رجالات المسرح المغربي على عطاءاتهم المتميزة في تقدم فن المسرح والرقي بأب الفنون تأليفا واخراجا وتشخيصا، كما يأتي هذا التكريم لحث الاجيال المسرحية الصاعدة على المزيد من العطاء والاجتهاد واثراء الحقل المسرحي.


وقد انطلق المهرجان، الذي تشرف على تنظيمه جمعية العمل الجامعي والمدرسة الوطنية للتجارة، بفقرات تنشيطية بفضاء ساحة الأمم بطنجة وموكب كرنفالي جاب شوارع مدينة البوغاز نحو قاعة الخزانة السينمائية، التي احتضنت حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان، الذي تم خلاله بفضاء مدرسة "سيفيرو أوتشوا" عرض مسرحية لفرقة برازيلية بعنوان "سالام عليك"، الذي تقدم خارج اطار المنافسة .

وتشارك في فعاليات المهرجان 17 فرقة مسرحية، تمثل 12 دولة إفريقية وأوربية وآسيوية، وهي غينيا والسينغال والكامرون ومصر وتونس والجزائر وجمهورية ليتوانيا وفلسطين والإمارات العربية المتحدة وفرنسا وإيطاليا والبرازيل، بالإضافة إلى المغرب البلد المضيف، الذي سيكون ممثلا في هذا الحدث المسرحي بخمس فرق جامعية.


وسيكون عشاق أب الفنون على موعد، حسب البرنامج العام للتظاهرة الثقافية، مع مسرحيات"فيل د أطانط" (صف الانتظار) من جامعة جاستون بيرجي من السنغال، و"لافوري دو مبيمبا" (غابة مبيمبا) جامعة تشانغ من الكاميرون، و"أولتيمات أمبروفيزاسيون" (الارتجال الأقصى) جامعة روين من فرنسا، ومسرحية "ماما ميا" جامعة المنستير من تونس، ومسرحية "بيكيت أو شرف الله" لطلبة جامعة عين شمس من مصر، ومسرحية "باسطاردز إي ندي مايند" (لقطاء الروح) من أكاديمية المسرح من إيطاليا، ومسرحية "البروفة العامة" من جامعة النجاح من فلسطين التي تشارك لأول مرة في هذه التظاهرة المسرحية، ومسرحية "شاكا زولو" من المعهد العالي للفنون من غينيا، ومسرحية "ساكسيسفول لايف" (الحياة الناجحة) من جامعة طارطو بإستونيا، ومسرحية "الحفار" من جامعة الجزيرة من الإمارات ومسرحية "مجرد قمامات" من جامعة الجيلالي اليابس من الجزائر.


كما تقدم الفرق المسرحية الجامعة المغربية مسرحيات "359 درجة" التي تمثل جامعة عبد المالك السعدي، و"هو وهي" من المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة، و"أنا الرئيس" من جامعة ابن زهر (ملحقة ورزازات)، و"عندما تتكلم الكراسي" من جامعة سيدي محمد بن عبد الله (فاس)، و"الديكتاتور" من جامعة الحسن الثاني (الدار البيضاء).

وسيتم تقديم عرضين مسرحين خارج مسابقة المهرجان، التي ستجري فقراته بمؤسستي "سيفيرو أوتشوا" و"رامون إي كاخال" وقاعة "بيكيت" وفضاء جامعة "نيو إينغلاند" بطنجة ومسرح الحداد والخزانة السينمائية، وهما مسرحية "سلاماليك" من البرازيل، ومسرحية "فين !" لمسرح الشارع.


وتتكون لجنة تحكيم المهرجان من الممثل والمخرج جواد علمي، والباحث والناقد المغربي حسن يوسفي، والمخرج المسرحي مصطفى شوقي، والكاتب المسرحي الحسين الشعبي والممثلة المغربية ثريا العلوي، والكاتب المسرحي المعروف محمد قاوتي، والكوميدي المغربي محمد الخياري. وسيتم ضمن برنامج المهرجان تنظيم تكريم خاص للفنان المغربي محمد الخياري خلال الحفل الاختتامي، الى جانب تنظيم ندوات ولقاءات مفتوحة وموائد مستديرة، بتعاون مع الجنة الجهوية لحقوق الانسان والمركز الدولي لدراسات الفرجة، لمناقشة مواضيع تتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والبحث المسرحي في الجامعة المغربية الى اين ؟ والحوار جنوب جنوب حول التعاون الثقافي .


كما تحتوي فقرات برنامج المهرجان على حفلات توقيع وتقديم مجموعة من الإصدارات أبرزها " نقد النقد المسرحي المغربي للدكتور مصطفى رمضاني وإصدار ثاني لعبد الحق الزروالي تحت عنوان " وحيدا في مساحات الضوء " وجديد إصدارات المركز الدولي لدراسات الفرجة " سلسبيل تامغربيت " ومؤلف " المسرح في السجن " الذي صدر مؤخرا عن منشورات المركز الدولي لدراسات الفرجة للكاتب والأديب المغربي رشيد أمحجور مندوب وزارة الثقافة بطنجة سابقا.


وأكد رئيس جامعة عبد المالك السعدي حذيفة امزيان بالمناسبة أن هذا الحدث المسرحي، الذي سيستمر الى غاية يوم السبت القادم، هو من اهم اللحظات الثقافية للجامعة وإضافة نوعية لدعم العمل الثقافي بمدينة طنجة الذي يعكس المنحى التصاعدي الذي تعرفه منطقة الشمال في المجال الثقافي على مستوى الحركة والفعل الثقافيين والبنيات الثقافية التي يتضمنها برنامج طنجة الكبرى بفضل العناية المولية وحرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعم الاشعاع الثقافي لمدينة البوغاز، مضيفا ان المهرجان يحرص على انفتاحه على كل المبادرات الثقافية الخلاقة الذي يعد المسرح احد ابرز مكوناتها . 
طنجة نيوز

الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

مسرحية ” نديمة “توليفة عالية من الأداء والضوء والموسيقا والشعر

مدونة مجلة الفنون المسرحية
"نديمة" تبدأ عروضها على مسرح القباني في دمشق
مسرحية "نديمة "


توليفة عالية من الأداء والضوء والموسيقا والشعر قدمه عرض “ نديمة ” لمؤلفه ومخرجه الفنان علي صطوف الذي أعاد الجمهور إلى ذاكرة عروض المونودراما السورية التي لطالما دأبت على الاحتفاء بالممثل الشريك فيصياغة المقترح الإبداعي على الخشبة كفن جماعي لا إفرادي ومكتوب لممثل واحد.
ونجحت المسرحية التي افتتحت عروضها أمس على مسرح القباني في تقديم رؤيا خاصة عن الأزمة في سورية تضافرت فيها كل عناصر المسرحة مكونة تجربة جماعية بناها كل من كاتب “نديمة” ومخرجها وممثلتها الفنانة روبين عيسى حيث برز الإخراج المسرحي هنا مع جهد كل من مصمم الإضاءة الفنان بسام حميدي وأزياء الفنانة ريا قطيش جنبا إلى جنب مع موسيقا الفنان باسل صالح والتي جاءت كمناخ داعم لحكاية “نديمة” المرأة التي تعرضت للتهجير من بيتها بعد أن فقدت كل أمل لها في إنجاب طفل من زوجها العقيم.

1222وتروي المسرحية على امتداد قرابة خمسين دقيقة مأساة “نديمة” التي تلجأ في إحد أقبية الأبنية مقابل قيامها بغسيل ملابس سكان البناية حيث تبدأ مفارقات كثيرة مع هذه المرأة زاوج عبرها كاتب ومخرج العرض من خلال استعارة الملابس التي تغسلها الشخصية بين حيوات مختلفة لأصحاب هذه الملابس متكئا على عنصر الأزياء التي لعبت في العرض دور البطولة مرةً من خلال سيطرة هذه الأزياء على معظم الفضاء المسرحي ومرةً كأداة مساعدة لعمل الممثلة.

وقالت الفنانة روبين عيسى في حديث لها أن عملها على شخصية “نديمة” كان بالتعاون المباشر واليومي مع الفنان علي صطوف الذي اعتبرت تجربتها معه من التجارب الخاصة لأن النص كان يحتاج إلى جلد كبير كي يتم نقله بذكاء على الخشبة.

وتابعت عيسى بالقول أجل إنها تجربة مهمة للغاية خضتها مع فريق العمل وبدعم من الدراماتورج رانيا ريشة للوصول إلى حلول تبرز شخصية المرأة السورية وما وقع عليها من جور في ظل الظرف القاسي الذي تشهده سورية منذ أربع سنوات.

وأوضحت عيسى أن التفرغ اليوم للعمل في المسرح يحتاج من الفنان أن يكون صادقا ومخلصا لفن الخشبة التي يقف عليها خصوصاً في زمن هيمنة التلفزيون وانخفاض أجور الممثلين في المسرح إزاء الأجور التي يتقاضاها لقاء وقوفه أمام كاميرا الشاشة الفضية.

وقالت عيسى التي اشتغلت أكثر من عرض مع مديرية المسارح والموسيقا أن عرض “نديمة” استثنائي على مستوى بناء الشخصية التي عملت مع المخرج صطوف على حياكة تفاصيلها واللعب على مستويات عديدة من التلقي سواء من خلال الأداء كممثلة أو حتى على صعيد الجسد والتعامل مع عناصر المسرحة من إضاءة وإكسسوار وموسيقا ورقص.

بدورها قالت الدراماتورج رانيا ريشة أن شغلها في هذا العرض كان على مسافة واحدة من جميع عناصره وليس على حساب عمل المخرج بل في صميم إغناء المونودراما كفن جماعي فمساحتي لا أسرقها بل أعمل على إيجاد توازن مشهدي وانفعالي بيني وبين كل فريق العمل وهذا ما كان ليتم لولا إيمان “كاست” العمل أننا جميعاً نشتغل من أجل الوصول إلى عرض يحترم عقل وذائقة الجمهور.

وأضافت ريشة ان العمل مع المخرج وكاتب العمل جاء منذ الأيام الأولى للبروفات المتواصلة منذ شهرين تقريبا لتحقيق معنى المتعة المسرحية وإلعمل أكثر فأكثر على التفاصيل التي تجعل من العرض فرصة للتفكير الجماعي واللعب الحر مع الممثل وكل فريق العرض وصولا إلى كتابة ثانية وثالثة على الخشبة تستفيد يوميا من البروفات السابقة وتبني عليها.

الفنانة ريا قطيش قالت إن شغلها على الأزياء توزع بين البحث عن ملابس تناسب الطرح الفني على المسرح ونوعية هذه الملابس التي تحولت بفعل وظيفتها إلى غرض أساسي من أغراض العرض وذلك بالتشاور الدائم مع المخرج والممثل والدراماتورج لأن الزي المسرحي زي بصري متحرك وليس ثيابا عادية وهو حمال أوجه ودلالات وخصوصاً مع “نديمة” التي تعاملت في العرض مع عشرات الأزياء للوصول إلى إغناء الحالة المسرحية وتكريس الزي في بنية العرض.

قصص متشابكة ومتداخلة كتداخل حبال الغسيل الذي ملأ فضاء الخشبة قدمه عرض “نديمة” من خلال غسيل لم يبدو منذ اللحظة الأولى للعرض أنه غسيل شرطي وحسب بل كان جوهر اللعبة المسرحية التي وظفها مخرج العرض لخدمة مقولة العرض التي ذهبت نحو تسليط الضوء على آلام المرأة المهجرة وفقدانها لأسرتها وللحماية النفسية والجسدية في زمن الحرب وذلك من خلال أداء لافت للفنانة روبين عيسى التي كرست كل أدواتها للتنقل بين قرابة العشرين شخصية على الخشبة مستعيرة طبقات صوت مختلفة من طفل إلى طفلة إلى نساء ورجال وعجائز مروا في ذاكرة غسيلها.

ديكور الفنان محمد وحيد قزق ساهم هو الآخر في إغناء فضاء العرض الذي أنتجته وزارة الثقافة “مديرية المسارح والموسيقا” “المسرح التجريبي” وذلك عبر مجموعة من الحبال المتشابكة والأواني الصدئة جنبا إلى جنب مع اللغة الشعرية التي حاولت المسرحية تدجينها لصالح الخشبة مرة في استعارة صوت الشاعر العراقي مظفر النواب في مقطوعته النبطية “يا حزن ما عرفتك” ومرةً عبر الإشارات القوية التي كانت بطلة العرض ترسلها بين فينةٍ وأخرى متكئةً على زجلية الحنين للوطن والشوق للماضي الذي كان.


دمشق - سانا

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption