التجريب في الإخراج المسرحي والسينوغرافيا / د. هناء عبد الفتاح
مجلة الفنون المسرحية
لم يعد المؤلف هو مركز عالم التجريب المسرحي الجديد الذي ينبغي أن يدور في فلكه ومحيطه المخرج المعاصر، وتسير على هديه مفردات العرض المسرحي. منذ بدايات القرن العشرين على أيدي مصلحين مسرحيين كبار، تتشكل حركات الإصلاح الكبرى في المسرح. ومن أهم هؤلاء المصلحين الذين كان لهم دور الريادة في ابداع هذا المسرح الجديد في النصف الأول من القرن العشرين هم: جوردون كريج، في انجلترا، وأدولف ابيا السويسري، وليون شيلير البولندي، ثم بيتر بروك وييجي غروتوفسكي، وغيرهم في انحاء متفرقة من أوروبا والعالم. لقد اهتم هؤلاء على مختلف مناهجهم بصياغات جديدة تسير نحو تنوع سينوغرافية خشبة المسرح، وتباين معمارها، وإحالتها الى مساحات مكتشفة تصوغ العرض المسرحي بصياغات تختلف عن المألوف، وتضع أسساً جديدة للابتكار والابداع. لقد منح هؤلاء المسرحيون المسرح مساحات جديدة من التفسير والتأويل، لا تعتمد في فحواها على تأويل الممثل وتفسيره المترجم لكلمات المؤلف، بل أصبحت هناك مساحات جديدة تبحث ـ عبر تشكيل فضاءات المسرح ـ عن


























