أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 29 أكتوبر 2016

وزارة التعليم بالسعودية تحصد 4 جوائز في المسرح المدرسي الخليجي "بالبحرين"

مجلة الفنون المسرحية

وزارة التعليم بالسعودية تحصد 4 جوائز في المسرح المدرسي الخليجي "بالبحرين"

أبراهيم الحارثي 

توج الفريق المسرحي السعودي، ممثلاً بوزارة التعليم المشارك في مهرجان المسرح المدرسي الخليجي السابع، المقام في دولة البحرين، بأربع جوائز مسرحية كبرى.

وأوضح مدير عام النشاط الطلابي بوزارة التعليم "الدكتور عبدالحميد المسعود"، أن الوزارة شاركت بفريق مسرحي مكون من عدد من المشرفين والمعلمين والطلاب من الإدارة العامة للتعليم بمنطقة عسير.

وأضاف "المسعود": إن العرض المشارك كان بعنوان "مواجهة"، بتأليف "إبراهيم الحارثي"، وإخراج "متعب آل ثواب"، وبفضل من الله حققنا جائزة أفضل أداء جماعي، وجائزة تشجيعية في الإخراج، وجائزة أفضل إضاءة، وأفضل تأليف، مقدماً التهنئة باسمه ونيابة عن زملائه منسوبي النشاط الطلابي، لوزير التعليم الدكتور "أحمد العيسى"، الداعم الأول للنشاط، وإلى وكيل الوزارة "الدكتور عبدالرحمن البراك".

من جانبه، قال مدير إدارة النشاط الثقافي بوزارة التعليم "بندر العسيري": إن الوزارة بصدد تنفيذ مشروع مسرحي مدرسي يستهدف تنفيذ ٤٥ عرضًا مسرحيًّا مدرسيًّا في أسبوع، بالإضافة إلى تنفيذ مهرجان الفرق المسرحية الحادي عشر خلال شهر ربيع الأول من عام ١٤٣٨ه



الجمعة، 28 أكتوبر 2016

مسرح الشباب

مجلة الفنون المسرحية

مسرح الشباب 

غيث خوري

تأتي الدورة العاشرة من مهرجان دبي لمسرح الشباب، لتؤكد الالتزام الكبير لدولة الإمارات في دعمها للفعل الثقافي الإبداعي بمختلف صوره وأشكاله، عبر فتح القنوات للشباب لطرح رؤاهم وأفكارهم عبر منتجهم الإبداعي ، وتطوير هذا المنتج وصقل ثقافتهم ومراكمة خبراتهم الفنية.
تأتي أهمية مهرجانات المسرح الشبابي أو ما يشابهها في المسرح المدرسي والجامعي، من خلال قدرتها على تشكيل وجدان الشباب في مرحلة دقيقة من حياتهم، ومن خلال السعي إلى إيجاد استراتيجية واضحة لدور المسرح الشبابي، باعتباره ليس مجرد ترف يقدم إلى الشباب من أجل المتعة والترفيه، بل تكمن أهميته في تنمية الوعي بالقضايا الاجتماعية والسياسية على الصعيدين المحلي والعالمي، إضافة لكونه النواة الحقيقية لتطور الحركة المسرحية بصفة عامة، وخلق جيل جديد قادر على صياغة المشهد الإبداعي، مما يؤسس لضمان استمرارية الاحترافية للمسرح.
إن الحديث عن أزمة المسرح والمسرحيين لا يكاد ينقطع في أي مهرجان عربي، ولا تخلو أي من تلك المهرجانات من الأوراق التي تبحث في أسباب هذا التأزم ومعطياته، إلا أن المتابع للحركة المسرحية العربية يرى إلى جانب تلك الأزمات الاندفاع والحماسة الكبيرين اللذين يبديهما الشباب التوّاق للعمل المسرحي، ويرى الضرورة القصوى في التقاط هذا الحماس العالي ودفعه نحو الإبداع الحر والتجريب وطرح الرؤى الفنية الخاصة والأصيلة التي يمتلكها كل من هؤلاء الشباب.

إن ربط «مسرح الشباب» بالفئة العمرية، هو منظور يحصر إبداعات هؤلاء الشباب ويؤطرها، لذا فإن التعامل مع ما ينتج ويُقدّم يجب أن يكون جدياً، وأخذاً بالحسبان كل الظروف التي يتم فيها إنتاج هذه الأعمال، وهو ما يفرض بالمقابل على المسرحيين الشباب الالتزام الكامل تجاه ما يقدمونه، بدءاً بمسألة اختيار النصوص وأثرها في نجاح العرض المسرحي، والخبرة العملية لدى المخرجين الشباب في اختيار نصوص عالمية أو محلية أو عربية، ومقاربة هذه النصوص مع ما يعيشه المجتمع اليوم، إضافة إلى ضرورة حضور هؤلاء الشباب في جميع الندوات التطبيقية التي تلي عروضهم ومشاركتهم الفعالة فيما يطرح من نقد حول مسرحياتهم، فبهذا تتراكم معارفهم ويطورون من أدواتهم المعرفية.
في ظل الوهج والتأثير الكبير الذي تقدمه وسائل الإعلام والاتصال الحديثة، وما يتم الترويج له من ثقافة النجوم حول العالم، يترتب على الشباب المسرحي أن يبقى واعياً ومدركاً للنواحي السلبية التي تفرضها هذه الثقافة المعولمة، التي تنقل الشاب بين عشية وضحاها إلى نجم من دون أن يكون قد امتلك القدرات اللازمة للنجومية، أو التراكم المعرفي في مجاله، سواء كان مخرجاً أم كاتباً أم ممثلاً، كذلك حذر من استنزاف التلفزيون للمسرحيين، في ظل الإغراءات التي يقدمها لهم. في الوقت الذي يحتاج فيه المسرح إلى جهد ووقت وتضحية، وعمل جاد ودؤوب ورسوخ وتأصل للثقافة والتقاليد المسرحية.

------------------------------------------------
المصدر : الخليج

سيد درويش حياً على مسرح المدينة

مجلة الفنون المسرحية

إنه أهم عرض مسرحي شاهدناه على خشبة مسرح المدينة، من بين العروض الإحتفالية بمناسبة مرور 20 عاماً على إنطلاقته."عين الشيطان" مسرحية غنائية يتوزع الفضل في أهميتها الفنان هشام جابر، والمغنية المصرية مريم صالح التي أذهلت الحضور بصوتها وأدائها لباقة من أصعب أغاني ريبرتوار العبقري سيد درويش، أو سيد الموسيقى العربية الصافية والحديثة.
يصعب توصيف الحال التي عشناها مع المسرحية بأقل من كلمة: روعة، الفنان جابر أعاد توزيع موسيقى سيد الموسيقى وإستعان بتخت موسيقي شرقي متميز بحس راق وتفاعل يتنامى مع كل نغمة، وجملة موسيقية. العازفون(مارك أرنست- بيانو، بشار فران- كونترباص، عماد حشيشو- عود، سهيل الزيتوني- ناي، وأحمد الخطيب- إيقاع) كانوا جزءاً رئيسياً من اللعبة الماهرة على المسرح، أما الدرّة النادرة والمذهلة فهي المطربة مريم صالح التي أعادتنا إلى الغناء الأول بأسلوب أولي، مرن، متوازن، فيه عتق الأيام وفطرة ذلك الزمن وعبقه.

سيد(عاش31 عاماً) وفيما ظلمته الأيام فإن ما عوّضته إياه ثورة الضباط الأحرار عام 52 كان في محله، وتضيء المسرحية على جانب مجهول أو تم ستره من حياته، ويتعلق بتعاطيه المخدرات، وتمضية معظم أوقاته في النوادي الليلية، لكن هذه الصورة عاشها معظم المطربين في النوادي أمثال: فريد الأطرش، عبد الوهاب، وغيرهما ممن عاشوا ردحاً من حياتهم في نادي بديعة مصابني والأختين رشدي، وفاطمة رشدي،ولم يختبىء خلف خيال إصبعه، بل هو جهر بذلك في أغنيات معروفة له: لحن الحشاشين، الكوكايين، أوعا يمينك.

هذه الأغنيات مضافاً إليها أخرى في سياق الأغاني الشعبية التي يتم تداولها في مناسبات ضيقة، تؤكد ما أنجزه هذا الفنان الذي رحل باكراً جداً، مثل: إيه العبارة، سالمة يا سلامة، بصارة وبراجة، لحن الشيالين، علشان ما نعلا ونعلا، حرّج علي بابا، لحن الشيطان، أنا مت في حبي، القلل قناوي، ولحن المؤامرة، وقد رافقتها لوحات بصرية معبّرة ولافتة جداً صممتها نادين توما.وفزنا نحن بعرض يستأهل أن يستمر ويبقى لكي يمتع أكبر عدد من الذواقة.

------------------------------------------
المصدر: محمد حجازي - الميادين نت


الخميس، 27 أكتوبر 2016

«شباب» المسرح اللبناني

مجلة الفنون المسرحية

«شباب» المسرح اللبناني

بيار أبي صعب

كانت أمسيّة الثلاثاء استثنائيّة في «مسرح المدينة». لعلّ الاحتفاليّة الغنيّة بعشرينيّة المسرح البيروتي العريق (وقد اختتمت أمس بإطلالة مميزة لسيدة المكان نضال الأشقر)، بلغت في الليلة ما قبل الأخيرة لحظة الذروة: شاهدنا عملين متعاقبين: «عين الشيطان» لهشام جابر ورفاقه، مع المغنية المصريّة مريم صالح، و«راسان بالإيد» لفرقة «زقاق».

تجربتان على درجة عالية من النضج الفكري والجمالي، تفرّق بينهما اللغة المشهديّة والتوجّه والموضوع والأسلوب والمقاربة الدراميّة والعلاقة بالجمهور، وتجمع بينهما مشاغل أساسيّة لعلّها من صلب الحركة المسرحيّة الجديدة في لبنان. هذه الحركة الباحثة عن جذورها ومراجعها العربية والعالميّة، عن مكانها في قلب الحاضرة، في زمن صعب يقاوم التصحّر الثقافي، والتفتت الاجتماعي، وانحسار المشاريع النهضويّة. لسنا بوارد المقارنة بين العملين، لكن البرمجة وضعهتما في علاقة تجاور وتحاور، ودعتنا إلى الربط بن مشروعين جديين كلاهما ثمرة جهد ابداعي وتأمّل وبحث، ويمتاز بحساسية عالية، وقاسمهما المشترك اعادة الاعتبار للفرجة، واستعادة الصلة بالمشاهد ـــ المواطن الذي جاء ينفعل ويكتشف ويستمتع ويتذوّق و… يفكّر.
في «عين الشيطان»، يوجّه هشام جابر تحيّة إلى سيّد درويش، الآن وهنا، بأدوات جماليّة تظهر لنا «فنّان الشعب» كما لم نره من قبل. المخرج والممثل والكاتب المسكون بهاجس بناء فرجة شعبيّة، وإحياء الذاكرة الموسيقية والغنائية ضمن إطار «الكباريه» المعاصر، يبلغ هنا مرحلة متقدّمة من النضج في خلق علاقة تكامليّة متينة بين عناصر الفرجة. يأسرك في «عين الشيطان» الجانب البصري الذي يجمع التحريك وخيال الظل والكولاج، ببلاغته الجماليّة، وتناغمه الدقيق مع مضمون الأغنيات وسياقها، والسيطرة التقنيّة الفائقة على المشهد. وتتكامل عناصر «التمثيل» والماكياج والملابس والاكسسوارات والاضاءة، خصوصاً والسينوغرافيا، مع الشغل الموسيقي، وهو الأساس: اختيار طقاطيق وأغنيات محددة من تراث سيّد درويش (من مسرحه الغنائي: «رواية الباروكه»، «رواية قولولو»…) واعادة «قراءتها» بأسلوب مبتكر. العازفون/ المؤدون (مارك أرنست/ بيانو، وعماد حشيشو/ عود، وبشار فرّان/ باص إلكتريك، وأحمد الخطيب/ إيقاع) بلباس «البلْياتشو» (المهرّج)، يعطون للفرجة نكهتها. وتأتي طريقة التوزيع والاداء (مريم صالح مذهلة) والعزف والمناخات المشهديّة… لتخلق الانزياح المكاني والزماني.
                             من عرض «راسان بالإيد» لـ «فرقة زقاق»

النتيجة مادة كلاسيكيّة، متجذّرة في اطارها التاريخي وسياقها السياسي والاجتماعي (ثورة ١٩١٩، والشيالين، والفقر، والغربة، والحرمان)، وأسلوب مطعّم بالغوتيك والبانك والباروك والسرياليّة والتجريبية، بأمانة كبرى لتراث سيّد درويش. هل يعرف هشام جابر أنّه قدّم عملاً «بوست مودرن» (ما بعد حداثي) بامتياز؟
مع «زقاق»، نذهب إلى المسرح الملحمي القائم على الأدوات الجماليّة الخاصة بالـ «المسرح السياسي»، أي التغريب ومخاطبة وعي المشاهد. «راسان بالإيد» عمل مركّب، يدعونا إلى دخول المختبر المشهدي، أو بالأحرى «المشرحة» الدراميّة. يكشف لنا كواليس اللعبة المسرحيّة ويتواطأ معنا على تفكيكها، في حركة ذهاب وإياب دائمة بين النص الشكسبيري واعادة تأويله، بين «ممثلي» الفرقة (مايا زبيب وجنيد سريّ الدّين ولميا أبي عازار، ساهم في الاخراج عمر أبي عازار) و«الشخصيات» التي يتقمّصونها أمامنا. ممثلو «الفرقة» هم سمّارنا وحكواتيو هذا العمل «الاحتفالي»، القائم على العلاقة المباشرة بين الخشبة والصالة. على المسرحة والتضخيم والأسلوب «الطبيعي» في استعمال الادوات والمواد والعناصر. معنا وأمامنا، يعيدون قراءة شكسبير بصفته كاتباً سياسيّاً، من زاوية «المجزرة» تحديداً: القتل والذبح والاغتصاب والتنكيل، أي العنف السلطوي، الطغيان والانتقام والاستئثار بالسلطة والانقلابات الدموية والمؤامرات ودسائس البلاط. يفككون الكاتب الإليزابيتي («تيتوس أندرونيكوس»، و«ريتشارد الثالث») بتقنيات بريختية. يسردون، ثم يجسّدون الحوارات والمونولوغات بطريقة مؤسلبة، ثم يعلّقون عليها. العلاقة بين وليام شكسبير وبرتولد بريخت ليست جديدة ـــ ألم يعد هذا الأخير كتابة «كوريولاينوس» بعد ٣ قرون؟ ـــ إنّهما يلتقيان على تفكيك آليات السلطات والاستبداد والطغيان. وها هي جماعة «زقاق» تجعل من شكسبير كاتب اللحظة العربيّة.
بلى، المسرح اللبناني بألف خير!

----------------------------------------------
المصدر : الأخبار 

مسرحية الملك شرحبيل والفتى النبيل على خشبة القباني بدمشق

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية الملك شرحبيل والفتى النبيل على خشبة القباني بدمشق

تمام العبود - دمشق


تستعد خشبة مسرح القباني لإحتضان العرض المسرحي "الملك شرحبيل والفتى النبيل" تأليف ماهر جلو وإخراج الفنان مأمون الفرخ ..

وتدور أحداث المسرحية حول ملك يدعى "شرحبيل" يرزق بطفلة يسميها "شمس" ، فتخبره ساحرة القصر بأْنها حينما تكبر ستتزوج من إبن حطاب فقير فيرسل الملك جنده للبحث عن إبن حطاب فقير ولد بنفس اليوم الذي ولدت فيه إبنته شمس إلى أن يجدوه فيطلب الملك من قائد جنده إبعاده عن المملكه فيضعه الأخير بصندوق ويرميه بالنهر فيسير مع التيار ليراه طحان وزوجته فيأْخذانه ويربيانه ...
يكبر الطفل "نبيل" ليصبح شابا وذات يوم يخرج الملك برحلة صيد فتعترض رحلته عاصفة ويلجأْ إلى الطحان ليحتمي به منها وهنا يتعرف على الشاب "نبيل" فيأمر بإرساله إلى المملكه وقتله ..
فيمر الشاب ببيت أبيه الحطاب وأمه اللذان يكتبان رسالة للملك طالبين من الملكة تزويج إبنهما "نبيل" من الأميرة شمس .. وهذا مايحصل فيتزوجا .. وبعد عودة الملك ومعرفته بما حصل يصعق فيرسله لمقاتلة المارد فيفعل ويعود منتصرا ويسر الملك ويعيد الإحتفال بعرس إبنته من جديد .

العمل من بطولة :
جمال نصار (الملك شرحبيل) - هناء نصور (الملكه) - عبدالسلام بدوي (قائد الحرس) روعة شيخاني (زوجة قائد الحرس + الساحرة2) - داود الشامي (المستشار + الحارس + المارد) - رشا الزغبي (الأميرة شمس) - هلال خوري (الحطاب) - نهاد العاصي (زوجة الحطاب) - محمد خير أبو حسون (الطحان) - تماضر غانم (زوجة الطحان+الساحرة1 - أديب رزوق (الشاب نبيل) - رشاد كوكش (المنادي)

تصميم الإضاءة : نصر سفر
تقنيات إضاءة : بسام حميدي
موسيقا وألحان : الفنان أيمن زرقان
وسيتم إفتتاح العرض بتاريخ 2016 / 11 / 20 على خشبة مسرح القباني بدمشق .

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

مسرحية الجمجمة (مونودراما بانتومايم) تأليف حسين رحيم

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية الجمجمة      (مونودراما بانتومايم)  
               تأليف حسين رحيم



المنظر :- ساحة معركة لاكثر من حرب قد انتهت منذ زمن بعيد .
في الوسط جمجمة ضخمة وهناك جماجم بالحجم الطبيعي موزعة هنا وهناك . تضاء بقعة في الزاوية اليمنى من المسرح داخل البقعة مهرج بهلوان وقد علق في رقبته طبل .
تضاء بقعة اخرى في الزاوية اليسرى على جمجمة بالحجم الطبيعي ، يراها البهلوان فيرمي طبله ويركض نحوها ، لكن حال اقترابه تطفأ  لتضئ في مكان اخر وجمجمة اخرى وهكذا تبدأ عملية مطاردة للجماجم حتى يمسك واحدة عندها تضاء بقعة كبيرة على جمجمة بحجم اكبر من حجم البهلوان "ضربة موسيقية" حين يراها يندهش ويقارنها بالتي في يده فيهرب ثم يعود ثانية ويتقدم منها بهدوء وحذر وعندما يلمسها تفتح الاضاء على المسرح بشكل فيض فيظهر جزء من ساحة معركة لحرب انتهت من زمن بعيد ، هنا جزء من بندقية مغروسة في الرمال وهناك حذاء عسكري وخوذة وسبطانة مدفع محطم وعجلة قيادة مقلوبة وعلم ودبابة محترقة وجناح طائرة وكلها مغروسة في رمال الصحراء ، يتحرك البهلوان بهدوء على المسرح "صوت عويل ريح ومطر مع رعد وبرق" يشعر بالبرد يحاول البحث عن ملجأ يقيه فيدخل الجمجمة ونسمع صوت خشخشة وادوات معدنية تتحرك وتسقط ثم يخرج راسه من احد عيني الجمجمة ومرة اخرى من فمها ويتحرك صعودا وهبوطا فيبدو كاللسان "يهدأ صوت المطر والرعد والريح" يختفي البهلوان داخل الجمجمة ، تعود اصوات الخشخشة والضجيج مرة اخرى كمن يبحث عن شيئ داخل صندوق . يخرج البهلوان من الجمجمة وبيده المصباح السحري ، تظهر عليه السعادة والفرح ويبدأ بفرك المصباح اكثر من مرة فلا ينجح ويحاول افراغ المصباح فيسمع صوت تأوهات شخص محصور في مكان ضيق .

يبدأ بنفخ المصباح من فمه ثم يبدأ بامتصاص كطفل يرضع حليبا ثم يتوقف فجاة ويتحسس بطنه كمن دخل فيها جني المصباح ، يصاب بالرعب ويحاول افراغ بطنه عن طريق التقيؤ فيفشل ثم يأتي بقربة ماء كبيرة ويفرغها في جوفه "صوت دلق ماء وشخص يغرق فيه" ثم بطريقة ما يخرج جني المصباح مرة اخرى ويكون غير مرئي بالنسبة للنظارة "صوت شبيك لبيك بطريقة غير مفهومة" يطلب البهلوان مائدة اكل مالذ وطاب يذهب الجني ويسمع صوت اطلاق رصاص وسيارة نجدة ثم اطلاقات . ويظهر في عمق المسرح على الشاشة خيال ظل الجني يقوده شرطيان الى المخفر . ينظر البهلوان الى المصباح ثم يرميه بأشمئزاز الى داخل الجمجمة ويدير ظهره مبتعدا غير مبال لكن داخل الجمجمة يضاء باللون الاحمر "موسيقى ومؤثرات رعب" يحس البهلوان بشيء يسحبه الى داخل الجمجمة التي تضاء باللون لازرق والابيض يخرج بعدها مرتديا جاكته وقد تلثم باليشماغ يخرج من جيبه مجموعة مناشير ويبدأ بتوزيعها ولصقها على الجمجمة "موسيقى اناشيد وطنية حماسية لاتلبث ان تتوافق مع اغنية ام كلثوم "هل راى الحب سكارى مثلنا" ثم تضاء الجمجمة بالون الاحمر وتسحبه الى داخلها ، يخرج مرة اخرى ويقف على راسها مرتديا زي القادة والنياشين على صدره ويحيى بيده اليسرى الجماهير الغفيرة التي يعلو صوتها هادرا وهي تحييه وتفديه بارواحها وبيده اليمنى مسدسا يطلق النار عليهم فيختلط صوت الفرح الجماهيري مع انين الجرحى وصرخات الموت. وهو يضحك ويضحك حتى يموت ويختفي تدريجيا داخل الجمجمة "موسيقى جنائزية وبكاء وعويل" تتحول تدريجيا الى موسيقى سمفونية شهرزاد لكورساكوف فيخرج مرتديا زي شهريار ويجلس صوت شهرزاد بطريقة غير مفهومة وهي شروي تحكي حكايات الف ليلة وليلة وهو يدخن السكائر لكن يتداخل مع الموسيقى صوت ازيز الرصاص والقصف المدفعي وتدريجيا يطغي عليه فيرمي الجبة والعمامة داخل الجمجمة لكن يقذف علية من الجمجمة طبل صغير مكتوب عليه مع تحيات "غونتر غراس" يبدا البهلوان بالعزف على الطبل ايقاع دبكات شعبية ويرقص معها لاتلبث ان تتحول الى مارشات عسكرية فيرميه داخل الجمجمة ثم يخرج ناياً من جيبه ويبدأ بالعزف عليه بلحن حزين لايلبث ان يتحول العزف الى صوت صفارة انذار يرمي الناي غاضبا ويدور في المسرح صارخا ثم يهجم على الموجودات في المسرح "الخوذ ، البندقية ، العجلة ، المدفع ... الخ" وكلما حاول رفع احدها من مكانه يسمع صرخة الم قوية فيتراجع وهنا يسمع ضحكات تقوى شيئا فشيئا حتى تصم اذنه ويصقط على الارض فيهدأ كل شئ ثم يسمع بكاء  خفيف لايلبث ان يتحول الى عويل ثم عواء ذئب ويدخل معه صوت هلاهل مع الضحك وتضيئ الجمجمة باللون الاحمر لنسمع صوت قطار . ينهض البهلوان ويقف امام الجمجمة ينادي على الناس للركوب فيها بوصفها قطارا ثم يركب ويجلس تتحول احدى العينين الى شباك للقطار "صوت تحرك قطار" مع موسيقى اغنية "الريل" لمظفر النواب ثم تدخل معها اغنية "ياوبور" لمحمد عبد الوهاب . يتوقف القطار ، ينزل البهلوان ، ويضع الخوذة على راسه ورافعا يده عاليا كمن يؤشر لبدء السباق وعندما ينزلها تبدأ الحرب " اطلاق رصاص ، قصف مدفعي ، صوت طائرات ، صفارات انذار ، مارشات عسكرية بيانات عسكرية بلغة غير مفهومة "يصعد الى اعلى الجمجمة التي تتحول الى مايشبه الدبابة ويمسك رشاشا متوسطا ويطلق النار منه . يصاب برصاصة في صدره فيخر صريعا ، فيتوقف كل شيء ثم ينهض مجددا ويخرج الرصاصة من صدره ويبدأ الرمي حتى ينفذ العتاد . عندها يتوقف ويرمي الرشاش خارجا ويؤشر للاعداء بالتوقف عن الرمي فقد انتهى العتاد وانتهت الحرب معها . يخرج من الجمجمة حاملا طبلته ويصافح شخصا وهميا ويقبله ثم يرحل لكنها تضاء باللون الاحمر مع صوت بكاء طفل ويعود يقبلها مفهما اياها بان عليه الرحيل ويودعها منصرفا وصوت ام كلثوم يردد " هل راى الحب سكارى مثلنا " .

جول رونار مسرحي حزين أراد أن يكون شجرة

مجلة الفنون المسرحية


جول رونار مسرحي حزين أراد أن يكون شجرة

من التجارب التي درج عليها المسرح الفرنسي صياغة عمل مسرحي انطلاقا من نص أو عدة نصوص لكاتب ما، يتولى تقديمه ممثل وحيد على لسان المتكلم، للكشف عن عوالمه وطقوسه وأفكاره، وإحياء ذكراه بطريقة فنية. وجول رونار الذي اختارته الممثلة والمخرجة الفرنسية كاترين سوفال، في عمل طريف بعنوان “الرجل الذي يريد أن يكون شجرة” يعرض حاليا على خشبة مسرح الجيب بباريس، لم يُنس تماما، ولكنه لم يعترف بمكانته بعد رحيله مثلما يستحق.

عرف الفرنسي جول رونار (1864-1910) بـ”شعيرة جزر” (التي ترجمت إلى العربية بعنوان “مغامرات الفتى الأصهب”) أكثر مما عرف بكتاباته الأخرى، سواء منها المسرحية مثل “خبز البيت” و”متعة القَطع” أو الروائية مثل “المتطفل” و”الكَرّام في مزرعة كرومه” التي كانت سبب شهرته في أواخر القرن التاسع عشر، وفتحت له صالونات النخبة، فصار يعدّ من بين أصدقائه أدباء كبار كألفونس ألّيه وريمون روستان والأخوين غونكور وأوكتاف ميربو، فضلا عن رجال المسرح البارزين أمثال تريستان برنار وكورتلين ولوسيان غيتري -والد ساشا غيتري- والنجمة سارة برنار.

والسبب أنه انقطع عن الكتابة عدا يومياته التي نشرت بعد وفاته، منقوصة، ليس لأن كل شيء قيل، وإنما لأن لا شيء يمكن أن يقال، بعد أن بات يعتقد أن الكتابة تنأى بالمرء عن الحقيقة، واختار العودة إلى حياة الريف، حيث الصمت والسكينة.

والطريف أنه لاذ بالكتابة هربا من السكون المميت خلال طفولته، إذ كان أفراد عائلته في الغالب يبسطون أردية الصمت كما يتجاذب الناس أطراف الحديث، ثم عاد إليه تضامنا مع الأرض وأشجارها ونبتها وأنعامها، وكذلك مع بسطاء الناس، أولئك الذين يفوقونه معرفة بالحياة وأسرارها، وإن لم يتعلموا مثله فنون الكتابة.

في العرض المسرحي “الرجل الذي يريد أن يكون شجرة” الذي استخلصته كاترين سوفال من كتبه “رعويات” و”يوميات قروية” و”حكايات طبيعية” إلى جانب يومياته التي تفوق ألفا ومائتي صفحة، يتبدى جول رونار شبيها إلى حدّ ما بفكتور هوغو، فقد خلق هو أيضا ليكتب، وإن بثقة في النفس أقل، وكلماته تنساب كماء النبع لتمسك بكل شيء، يقول “صار عقلي مثل شبكة عنكبوت، لا تكاد الحياة تمر به دون أن تقع في شراكها”.

وهو إلى ذلك من الكتاب القلائل الذين كانوا يعرفون حقّ قدرهم، إذ كان يواجه نفسه وأصداء عمله بالسخرية المرة، بدءا بالوصف الذي نعتته به أمه “متغوط حبر”، وردّ بائعة الصحف والكتب حين لفت انتباهها إلى أن أحد الكتب المعروضة على رفوفها من تأليفه “لم أبع منه نسخة واحدة”.

ورسالته التي وجهها إلى الناقد والممثل المعروف أندريه أنطوان (1858-1943) صاحب المسرح الذي لا يزال يحمل اسمه، وكتب فيها يقول “خُلقتُ لأتأمل الأشجار والماء.. ولأنْ أرسل إليك مرة في السنة سلةَ حَجل، خيرٌ من الاهتمام بتلك الوجوه التي تشكّل قاعة مسرحك، كنت مجتهدا، معتكفا، نزيها، وها أنذا اليوم كسول، متردد، كاذب كإخراج مسرحي، كيف يمكن أن تحب

المسرح يا أنطوان؟ والحياةُ بهذا الجمال! أنا لا أؤمن بالمسرح، ففيه دائما شيء متوقَّع بشكل آلي”.

في رأي رونار أن أي فكرة مكتوبة هي فكرة ميتة كانت تنبض بالحياة، فماتت، والسبب أن الكتابة جعلتها مصطنعة
كما كان له من الشجاعة ما جعله يبوح بكل ما شاب حياته، إذ قال عن خجله “ولدتُ معقودا ولا شيء يقطع تلك العقدة”، وعن مرض النوراستينيا (نَهكٌ عصبي) الذي أصابه “أتوقع جيدا أني سأواجه ساعات شيخوخة لن تقدر خلالها طلقة نارية في رأسي أن تؤلمني أدنى ألم”، وعن استعصاء الكتابة “أحسّ أني لن أبلغ شيئا”.

ففي رأيه أن أي فكرة مكتوبة هي فكرة ميتة، كانت تنبض بالحياة، فماتت، والسبب أن الكتابة جعلتها مصطنعة، بمعنى جامدة غير قابلة للتحول، ومن ثَمّ فالحكماء الحق في نظره هم أولئك الذين لا يتكلمون، ولا يكتبون شيئا، والأشجار هي خير مثال على تلك الحكمة.

يقول رونار في يومياته “أحس أن الأشجار ينبغي أن تكون عائلتي الحقّ، وسوف أنسى بسرعة عائلتي الأخرى، لو أستطيع التفاهم مع الرب، فسوف أطلب منه أن يحولني إلى شجرة، تطل من علوّ هضبة “كروازيت” على قريتي، وبما أن أشكال الأشجار السوداء تتحلل شيئا فشيئا تحت الثلوج، فإن الكلمة ستؤول هي أيضا إلى الصمت”.

ذلك أن رونار كان قرويا قبل كل شيء، خالط أهل المدينة فلم يجد فيهم ما يرجوه، فعاد إلى حياته الأولى، رغم طفولة بائسة تميزت بكره أمّه له، ما جعله يعيش حياته القصيرة (46 عاما) في حزن غامض، يميل إلى صداقة الأشجار والغيوم، ويعشق القمر وريش الطيور، ويرى أن للحيوانات أرواحا جديرة بأن تصان، ويبكيها إذ أُزهقت، كحاله عندما هلكت بقرته.

وبرغم تمزقه بين كبرياء تجمح به نحو “تجاوز قوس النصر” كما يقول، وخجله ومرضه، كان رونار نهبا للشكوك، لا ينفك يضع كل شيء موضع مساءلة، حتى الكتابة التي برع فيها وبوأته عضوية أكاديمية غونكور قبيل وفاته، فهي في رأيه المهنة الوحيدة التي لا تجلب السخرية لصاحبها إذا لم تعد عليه بمكسب مادي، كلّ ذلك استطاعت كاترين سوفال أن تنقله ببراعة في عرض لم يتجاوز الساعة وربع الساعة.
-------------------------------------------------
المصدر : أبو بكر العيادي - العرب 

سبعة عروض سعودية تتنافس في الدمام المسرحي

مجلة الفنون المسرحية
من مسرحية 'سفر الهوامش'

سبعة عروض سعودية تتنافس في الدمام المسرحي 

أطلقت اللجنة المنظمة لمهرجان الدمام المسرحي في دورته الحادية عشرة اسم الفنان السعودي الراحل بكر الشدي، تقديرا لما قدمه من جهود وعطاءات مميزة من أجل المسرح السعودي خاصة والعربي بشكل عام. وتشمل التظاهرة أيضا مسابقتي العروض المسرحية والنصوص المسرحية، والعديد من الفعاليات المتخصصة من حلقات النقاش والندوات والورش التدريبية.

يكرم مهرجان الدمام المسرحي في دورته الحادية عشرة التي تنطلق فعالياتها في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، كروان الدراما السعودية الفنان الراحل بكر الشدي، من خلال جعل دورة هذا العام حاملة لاسمه (دورة الفنان بكر الشدي).

ويؤكد مدير المهرجان الكاتب المسرحي السعودي عبدالعزيز السماعيل أن الراحل كان أحد أبرز المواهب الفنية التي عرفها جمهور منتصف سبعينات القرن الماضي، وتفاعل معها مسرحيا وتلفزيونيا.

ويضيف السماعيل “أحبه الجمهور السعودي كممثل بطل في الكثير من الأعمال الناجحة وقبله بأخلاقه العالية كإنسان، وإذا أضفنا إلى ذلك إصراره على إكمال دراسته في المجال الذي يعشقه وهو المسرح حتى نال شهادة الدكتوراه، ليصبح متفردا في حينه عن كل أقرانه كأول من نال شهادة الدكتوراه في المسرح، وكعلامة مضيئة في حياة المسرح السعودي غير المسبوقة” .

ويقدم المهرجان كتيبا تعريفيا عن حياة الفنان الراحل بعنوان “كروان الدراما السعودية”، متضمنا شهادات من عاصروه في المسرح والتلفزيون، وفيلما يستعرض ما قدمه الراحل من أعمال مسرحية ودرامية.

ويضيف السماعيل “يكرم المهرجان أيضا المفكرة العربية والكاتبة والناقدة المسرحية السعودية ملحة عبدالله، أول امرأة عربية تحصل على جائزة الهيئة العربية للمسرح، وهي أول من أصدر موسوعة في “نقد النقد”، وكتاب “أثر البداوة على المسرح في السعودية”، وكتاب “أثر الهوية الإسلامية على المسرح في السعودية”.

وفازت نصوص ملحة عبدالله بالعديد من الجوائز على مستوى الوطن العربي منها: جائزة التأليف المسرحي في مسابقة أبها الثقافية عن مسرحية “أم الفأس” عام 1994، وجائزة أبها الثقافية في الرواية والمسرح على المستوى العربي عن كافة أعمالها عام 2001، بالإضافة إلى جائزة أحسن تأليف عن مسرحية “المتاهة” في مهرجان الشمال للفكاهة عام 2013، كما ترجمت العديد من نصوصها المسرحية إلى الإنكليزية.

المهرجان يكرم أيضا المفكرة العربية والكاتبة والناقدة المسرحية السعودية ملحة عبدالله، أول امرأة عربية تحصل على جائزة الهيئة العربية للمسرح
وتتنافس سبعة عروض مسرحية على جوائز الدورة الحادية عشرة من مهرجان الدمام المسرحي لهذا العام، وهي “سفر الهوامش” لنادي المسرح بجامعة الطائف، و”دوران” لفرقة أرين المسرحية، و”سجينا صدق” لفرقة نادي المسرح بجازان، و”ضرس العقل” لمجموعة الربليون، و”بدل فاقد” لجمعية الثقافة بالدمام، و”ثلاثة اثنان” لفرقة آي قود ومسرحية “فكرة” لفرقة السراج الفنية، وتعرض جميعها في قاعة “المسرح” في مقر جمعية الثقافة والفنون في الدمام، إضافة إلى سبعة عروض موازية ستعرض في قاعة “عبدالله الشيخ”.

وتخضع العروض المشاركة إلى لجنة تحكيم العروض المكونة من المسرحي البحريني عبدالله السعداوي، والكاتب المسرحي عباس الحايك والمسرحي نايف البقمي (من السعودية)، في حين تتكون لجنة تحكيم النصوص من الباحثة اللبنانية وطفى حمادي، والمؤلف المسرحي الكويتي بدر محارب والمسرحي السعودي علي الغوينم، وسيكون المسرحي التونسي عزالدين العباسي ناقدا للعروض المسرحية في المهرجان.

ويسعى المهرجان حاليا إلى طباعة وإصدار عدة كتب ستوزع خلال أيام الفعاليات، وهي كتاب للمسرحي عبدالله السعداوي، وكتيب للفنان الراحل بكر الشدي، وكتاب تاريخ مسرح الدمام من 2002 حتى 2016، وكتيب عن الشخصية المكرمة ملحة عبدالله، إضافة إلى دليل المهرجان، كما سيتم توقيع كتاب “المسرح السعودي” لوطفى حمادي، وكتاب “أرشيف مسرح الجمعية” للمسرحي علي السعيد الصادرين عن جمعية الثقافة والفنون بالرياض.

--------------------------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

الفنان المسرحي نهاد الاسمر ابداع وتألق مسرحي

مجلة الفنون المسرحية

الفنان المسرحي نهاد الاسمر ابداع وتألق مسرحي 

ابداع  في فرقة حبايب والمقدادية ..وثقافة تألق في فرقة شكسبير المسرحية

حامد المجمعي

مبدع شاب  عشق المسرح واراد ان يحقق حلمه الذي راود طفولته .. رغم صغر سنه الا انه كبير بعطائه الذي اصبح نقطة الضوء التي تكبر في عالم الفن المسرحي ..ثقافة تبحث عن مكانتها وسط كل جديد ومميز .. وقد  تميز في كل اعماله التي اجاد فيها بروح تتفاعل مع الحدث لقد كان نجم مهرجان القراءه الاول وشد الجمهور حوله من خلال مسرحية (بجاه علي) في   مونودرما جميلة اشرف عليها استاذه الاول وضاح طالب دعج مؤسس فرقة شكسبير... ..بداء خطواته الاولى في المقداديه مع فرقته المسرحية حبايب المقدادية .. واخرج ومثل لها العديد من المسرحيات  .. انه الممثل نهاد عزيز مهدي..والمعروف بأسمه الفني نهاد الاسمر . ولد1996/2/29 ..بدأ مسيرته المسرحية منذ عام 2009..في منتديات شبابية ..وقدم عروض مسرحية كومية قصيرة واستمر  ابداعه المعطاء في منتديات رياضية ..وفي بعض الاوقات في المدارس ..كان حلمه ان يصل الى المسرح..وفي عام 2012 ابتدأ تأهيل موهبته في دورات مسرحية وسينمائية ودورات الاخراج المسرحي ..وشارك فيها ..وابتدأ العمل في اكثر من المسرح حتى انظم الى فرقة مسرحية فرقة حبايب المقدادية للعروض الفنية والمسرحية عام2012..وبدأ يخرج خارج قضاء مدينته المقدادية .لعرض مسرحيات جادة ..
وكان اول عمل له مع فرقة حبايب المقدادية .. مسرحية محكمة الضمير ..الذي شارك فيها في مهرجان المسرح العالمي سنة2013 في بعقوبة في مقر السراي
وبعدها عرضت له.. مسرحية الفلاح والحرامي.. في منتدى شباب المقدادية ..شارك في مهرجان التقرير الصحفي سنة 2013الذي اقامته وزارة الشباب والرياضة وحصل على شهادة تقديرية وكتاب شكر من منتدى شباب المقدادية ..قرر بعدها الدخول الى معهد الفنون الجميلة في بغداد..ولكن ..افتتاح .. معهد الفنون في محافظة ديالى غير من فكرته.. فدخل اليه ..حصل 13شهادة تقديرية بمشاركاته المتعدده في المجال المسرحي والاخراج والتقارير الصحفية ..دخل الى اختبار  معهد الفنون..ليحصل اعلى درجة اختبار في المعهد  96%.. دخل قسم المسرح ..وفي السنة الثانية من دراسته في المعهد شارك في المهرجان القطري العراقي في مسرحية الهشيم 2014..وحينها بدأ عشقه المسرحي  .. وفي العام نفسه شارك مع فرقة حبايب المقدادية بمسرحية بيت الاهل الذي عرضت في خانقين وبعقوبة والخالص والمقدادية وكنعان .وحصل على شهادة من المنظمة ال المانيا منظمة الاجيال من اجل السلام العالمي ..كونه قدم 23عرض مسرحي خلال عام 2014..2013..وشارك في مهرجان افتتاحية اكادمية الفنون الجميلة وشارك في مسرحية مجنون في محكمة الضمير.. مع فرقة حبايب المقدادية ..وحصل على شهادة تقديرية كونه افضل ممثل مسرحي في المهرجان....عام 2015شارك في فلم اطفال من الواقع الذي صورته فرقة حبايب المقدادية للعروض الفنية والمسرحية ..وفلم صرخة ضمير..وشارك في مسرحية اطفال الشوارع ..وقدم مسرحية بلا اكفان في معهد الفنون الجميلة ..وفي عام 2016قدم عمل مسرحي
في مهرجان القرأءة الذي اقامه فريق ديالاس  وكانت حصيلة اعماله المسرحية
1- مسرحية بجاه علي
2-مسرحية محكمة الضمير
3-مسرحية مجنون في محكمة الضمير
4-مسرحية الهشيم
5-مسرحية بلا اكفان
6-مسرحية بيت الاهل
7-مسرحية اطفال الشوارع
8-مسرحية الفلاح والحرامي
9-مسرحية حذائي45
10-مسرحية حذائي 45
11-مسرحية حقيقة وليس عرض مسرحي
12-مسرحية كسر القيود
فكرته واخراجه
تمثيل نهاد الاسمر
زين العابدين

لم يقتصر مبدعنا على العمل المسرحي بل اتجه الى عالم الافلام القصيره اهمها
1-فلم صرخة ضمير
تاليف واخراج علي الهادئ

2-فلم اطفال من الواقع
تاليف واخراج علي الهادئ

3-فلم مشروع وهمي
انتاج كلية الفنون الجميلة
اخراج الطالبة فرح
مسيرة حافلة بالعطاء النابض بالابداع المتزن ..تستحق الثناء..دمت مبدعا

والقادم اكثر واقوى واجمل بأذن الله.. لهذا الفنان المبدع

الثلاثاء، 25 أكتوبر 2016

أيوب العراقي.. رحلة الحلم نحو المنفى

مجلة الفنون المسرحية

أيوب العراقي.. رحلة الحلم نحو المنفى  

ناجح المعموري 

قدم الفنان ثائر هادي جبارة عرضاً مسرحياً من تأليف الفنان المعروف سعد هدابي واخراج الفنان جبارة وكان باسم (( ابصم باسم الله )) والعرض مونودراما تتمركز حول هجرة الشباب الى  الخارج وبحماس وراء حلم لايوفر وسيلة خلاص وانقاذ لكل شاب وعائلة باحثة عن المنتظر ، خلاصاً من ظلم اجتماعي – سياسي او هروب من حرب داخلية. 

ابتداء العرض تبنى القضية الكبرى التي لم تكن جديدة ، بل هي قديمة ، لكن حصلت عليها تحولات كبرى في الوطن العربي ،بعد الربيع الكاذب ، وهي العلاقة بين الأنا والآخر وتمظهرات الصراع متنوعاً ، وما يلفت الانتباه سيادة ايوب ، الشخصية العراقية في العرض التي جعل منها المخرج  ثائر هادي وكان يؤديها شخصياً بافكار وثقافة عراقية ، وتحول تدريجياً  لأن المخرج جعل منه شخصاً خاضعاً لسيرورة متحركة ، بحيث صار رمزاً كونياً ، تم من خلاله على كل الشباب والجماعات التي واجهت الموت بطرق عديدة حتى تمسك بلحظة خلاص هي حلمها التي تريد ، واستطاع العرض الذي صار فيه الفنان ثائر هادي جبارة مركزا وجوهراً ، تمكن وبنجاح مهم للغاية من انتاج شخصيات عديدة وحاز على تنوعات ، اغتنى بها العرض المسرحي ، وكان يطوف عبر زمان ومكان محليين ، لكن لا احد بامكانه تجاهل صفة العرض الكونية الانسانية مثلما تمكن سعد هدابي من خلال النص ، وضع مايجعل العرض كونياً وهذه ملاحظة جوهرية ، واتسع العرض معتمداً على الرؤية النصية منذ لحظة الاستهلال ، حيث الاشارة الدلالية لآدم وحواء ، والحقائق التي افضت لها اسطورة اللقاء والنجاح بتحقق لحظة كونية جديدة هي التصرف بين الاثنين ، آدم وحواء ، انه التصرف الثقافي والجسدي الذي افضى لتحولات كبرى حصلت في الحياة بعد الطرد من الفردوس ، وماحصل بين الاثنين لم يكن خطيئة ، بل هو اعظم تصرف قاد الحياة والعالم الى تحولات كثيرة وخطيرة ولعل حلم الهجرة وتفكك الهوية الوطنية احد التحولات التي اشار لها العرض وبامكانات تمثيلية كبرى ، نجح فيه الفنان جبارة من مسايرة لحظة الحلم واسباب الانشغال به وحركته ، بحيث وصل عرض المونودراما الى جوهر الصراع الانساني العميق الذي كان من استهلالاته المبكرة  هو العنف الانساني الاول ، الصراع بين هابيل وقابيل الذي ظل حاضرا ومستمرا وكأن الهبوط أعلن وجوب استمرار العنف الدموي وظلت خسارة الاخ باغتيال اخيه حاضرة ومستمرة حتى لحظة العرض التي سجلت تحقق ذلك ، لان حلم الهجرة والرضا بالمنفى احد دوافع التزاحم من اجل الموت غرقاً ، وكانت رؤية العرض ناجحة لتمثيل ذلك ، عبر رسم اجواء البحار والشواطئ من خلال علامات  الاطارات والطوافات وضجيج السواحل ، بحيث اتخذ الحلم نمط الاحلام الكبرى الضاجة بالجدل والصراع والعنف مع حضور قوي لجماعات امتلكت  خبرة الايقاع والإغواء . 
ومن العلامات الحيوية التي جعل منها المخرج سينوغرافيا ثابتة، فمنذ اول العرض حتى نهايته، وهو المثلث الكبير الذي جعل منه المخرج مدونة صورية مشاركة بتجوهرات العرض المسرحي ، وظل المثلث حاضرة للتدوين واحيانا كشافاً لما حصل ولم يعلن عنه العرض المسرحي ، بل قاله المثلث عبر تدويناته التي اختصرت تاريخاً طويلاً ، حافلاً بالفساد والتزوير والموت الجماعي ، وحفلت البصمات الثلاث بسرديات اكثر فجائعية ومرارة ، واحتوتها ذاكرة المرويات نوعا من المواجع والمراثي التي تمثل امتدادا وموروثا للمراثي السومرية . 
ازدحام العرض بالعلامات شتت معنى ماتومئ له ، وكان بالامكان اختصارها  الى علامة واحدة او اكثر ، واعني بها الطوافات المدورة لان التصور الاخراجي كاف لاخضاع العلامة لحركة وجدل الاستجابة للسيرورة وهنا تكمن اهمية العلامة عبر ليونتها ومرونتها في التحول ، حاملة دلالة جديدة ، كما وجدت عدم ضرورة ان تكون المدورة السوداء رمزاً معبراً على الوالد ، مختصرا بالعقال ، وكان بالامكان تحريك اللون الاسود  ليتسع لاستيعاب التراجيديا الكافية على خشبة المسرح . والتي عبر عنها الفنان ثائر هادي جبارة جسديا بنجاح ملفت للانظار واخضع التفاصيل الجسدية للتناظر  الحيوي مع العلامات ولعب الصوت وايقاعه موجهاً للدنو من الاشارة او العلامة المتحركة. كان حضور المثلث رمزا عانيا دالا على الذكورة ، بحيث صعد الرأس نحو الاعلى واتسع بقاعدته وافضت هذه السيرورة الاستهلالية لكشف مدونة البصمات الثلاث المعبرة رمزيا عن سيادة العنف والاستبداد والتلاعب بمشاعر الجماعات وتوظيف المقدس بالاتجاه غير الصحيح . 
كانت اولا البصمة السوداء والثانية الحمراء والخضراء هي الاخيرة ومالفت الانتباه ومنح العرض تحفيزاً الحمراء والخضراء وقد تحولتا الى مدونتين على الوجه الابيض للمثلث وكان اللون المتنوع مثيرا لانه امتلك طاقة التحول الدلالي ، وهي طاقة متحركة لها معنى اثناء العرض وقدرة الفنان ثائر هادي جبارة على اشغال فضاء المسرح بجسد متحرك لين مرن وظل موفقا في الاشارة الى المأساة الشخصية لايوب العراقي ، وبالتالي هو ايوب كوني ، وكان اختيار سعد هدابي لكنية الممثل الوحيد في المونودراما ذكيا لانه يعرف قاعدية المعذب البابلي في الملحمة البابلية والتي اطلع عليها العبران عندما كانوا في بابل واعادوا انتاجها وصارت نصا توارديا ومثلما قال بورخس بانحياز بان التوراة هي الموروث الحقيقي للشعوب الاوروبية ، بمعنى قصة ايوب معروفة ، واتسعت جغرافية الاسم الذي دائما مايكون شكله مستقيما مثلما قال إزرا باوند . 
والحركة التي جعلها متنامية ، متسامية ، خلقها ايوب الكوني ، وهنا تعمق الفعل ، لينتقل من الخصائص المحلية الى الكونية  لان ملاحقة الكائن وقهره واضطهاده ملمح للعالم كله ، لان التباين والاختلاف قائم وحتما يستدعي هذا كله المراقبة والمعاقبة. 
واستمر ايوب العراقي غني الدلالة حتى اللحظة التي شعت دلالة البياض الواضح في الزي كله وحقيبة السفر والتجوال ظلت محتفظة ببياضها ولذلك معنى واضح مضافاً لذلك بياض شعر راسه كله وعلى الرغم من فضاء البياض ، ظل ايوب ملاحقا مطرودا في كل مكان من العالم وهو الشاهد العراقي على الموت الجماعي الذي تعرف عليه لكنه انتهى لمحطة العودة سالما الى وطنه الذي غادره بعد لحظة البصم بالدم ، وكان من الممكن توظيف هذه العلامة تماهيا مع الاب الاول آدم ، ليردد ايوب صرخته بالقول: آ........ دم  ليقدم شحنة من التوتر الذي يغذيه الاسم اما البصمة الاخيرة الخضراء في الرمز الدال بطاقة متحركة ومتجددة على العودة للام الاولى الرمزية وهي الارض وبصم بالاخضر المعبر على الخصوبة والانبعاث واستمرار التجدد ، كل هذا حصل مع تفاصيل خاصة بالتنوع الثقافي الخاص بايوب الليبرالي/ العلماني مصحوبا باطوار من الغناء الذي صاغته مراثي الجنوب زمن سومر والتي برع بها الكهنة (( كالوا)) والذين رددوا اغاني الحزن ، الايسمالا والتي ورثناها حتى هذه اللحظة. 
ظلت العروض تنوعات صورية في الذاكرة وليس سهلا نسيان الشحن التراجيدي الذي بثته تفاصيل الجسد الطيع للفنان الكبير ثائر هادي جبارة وكان بحق فناناً لامعاً ، حزيناً في عرضه وكثيرا مابكى وهو يؤدي حركاته  ، سعداء لان المحافظات قادرة على العطاء باستمرار ولكن المركز لايرى جيداً . 

------------------------------------
المصدر : المدى 

يوسف العاني من الرواد المبدعين في المسرح العراقي

مجلة الفنون المسرحية

ولد الفنان (يوسف العاني) في 1 /7 /1927 بمحلة بغدادية شعبية قديمة تعرف بـ (سوق حمادة) وسط بغداد ويبدو أنه قد أخذ الكثير من أصول وركائز وأشكال كتاباته المسرحية, من اجواء وملاذات محلته تلك، غير المكترثة البتة بالمتغيرات التي كانت تحيط بها. (سوق حمادة) تلك المحلة الصاخبة, والآمنة والوديعة, بذات الومضة السريعة لحركة الازمنة, والتواريخ, والتي ما تزال في ظني المؤكد, تخلد في نبض مسمياته القرائنية الدلائلية الذهنية, بصورها المنكسرة العتيقة الشفيفة, حيث تلتصق بماهياته غير المرئيه, وتعيش خالدة في ذاكرة (العاني) وما زالت عالقة في ذهنه المتقد, بملامحها البنائية الطرازية البغدادية المنقرضة, وبوجوه اهلها البغداديين الطيبين النجباء, الذين عاش بينهم وتعلم منهم, وأفاد من عِبرهم الحكائية الملحمية في كتاباته المسرحية, والتي أطلقت على عروضها في أحايين متفاوتة بـ(الفرجة البغدادية), والتي أخضعت النص, او الخطاب المسرحي, لتوليفة تدعو للاعجاب, والوقوف امامها باحترام بالغ, وهي تحاول تأصيل الحكاية والبيئة، والشخصية، والمثنولوجيا البغدادية, من اجل توثيق المناخ الحكائي الملحمي البغدادي, عبر المنتج المسرحي داخل عمق صيرورة تلك الفرجة التي أسَسَ لها عمليا في عروضه العديدة، فيما بعد. يُعدُُّ الفنان (يوسف العاني) أحد أهم أعمدة المسرح العراقي,.
ومن رواده الأوائل الذين أسسوا اللبنات الاولى في دعائمه الحاضرة في الباحة المسرحية والثقافية العربية, بل وارتقت تلك الدعائم المتألقة أعلى مراتبها على المستوى المعرفي التنظيري والاستقرائي, أو على مستوى المنتج الابداعي في إحالته لـ(العرض المسرحي).شغُفَ (العاني) منذ بداياته الفنية الأولى بالشخصية البغدادية، وحاول محاكاتها, بل وراح يناغمها ويترجم أحلامها ونوازعها وآلامها الذاتية والجمعية, الى عروض مسرحية تارة, او نصوص مسرحية مكتوبة تارة اخرى, ففي الأعوام من 1946 -1950 كتب العديد من النصوص المسرحية حينما كان طالبا في كلية الحقوق / جامعة بغداد وأسس فرقة مسرحية جامعية أسماها (مجموعة جبر الخواطر) بمعية ثلة من رواد المسرح العراقي وعلى رأسهم الراحل الكبير (ابراهيم جلال) والمبدع الخلاق (سامي عبد الحميد) والراحل الكبير (جعفر السعدي) ولعل من أهم بواكير كتاباته المسرحية وهو ما زال طالبا بكلية الحقوق مسرحية (القمرجيه) من فصل واحد, ومسرحية (مع الحشاشه) و (طبيب يداوي الناس) عام 1948 ومسرحية (محامي زهكان) عام 1949 وتتوالى كتاباته لفن المسرح لتشمل العناوين المختلفة من مسرحية (في مكتب محامي) مرورا بمسرحية (محمي نابليون) ومسرحية (جبر الخواطر قيس) عـام 1950 ومسرحيـة (راس الشليلة) في ذات السنة ومسرحية (تئمر بيك) ومسرحيــة (مو خوش عيشة) عام 1952 ومسرحية (لو بسراجين لو بظلمة) ومسرحية (حرمل وحبة سودة عام 1954 ومسرحية (فلوس الدوة) و (أكبادنا) و (ست دراهم) ومسرحية (على حساب من) عام 1955 وهذه الاخيرة نشرت في مجلة السينما وقدمت في التلفزيون عام 1960 ومسرحيـة (جحا والحمامة) وهي من طــراز
مســـرح(البانتومايم) وقدمت على مسرح (ستانسلافسكي) بموسكو ضمن أطار مهرجان الشبيبة عام 1957 وفي عام 1958 كتب مسرحية (اني امك يا شاكر) والتي قدمت ايضا من على شاشة التلفزيون, وقد شكلت هذه المسرحية انعطافا جديدا في كتابات (العاني) لنمو احداثها, ونضج حبكة الصراع داخل ثيمتها, وانتقـاء شخصياتها المستلهمة من الواقع, وبعدها كتب مسرحيــة (تزهن) ومسرحيـة (عمر جديد) عام 1959 وبعدها كتب مسرحية (جميل) والتي قدمت من على شاشة التلفزيون تحت اســم (اليطة) عام 1962 وكانت من اخراج الفنان الكبير (خليل شوقي) ثم اعاد اخراجها للتلفزيون ايضا عام 1968 الفنان المبدع (كارلو هارتيون), لقد كتب (العاني) اكثر من خمسين مسرحية طويلة وذات فصل واحد عبر مسيرته الفنية, ولعل من ابرزها مسرحية (المصيدة) ومسرحية (الشريعة والخرابة) و (اهلا بالحياة) و (صور جديدة) و (نجمة وزعفران) وأعـد عـن (برين سلاف نوشيتس) مسرحية (حرم صاحب المعالي) وهي من الاعمال المسرحية الذائعة الصيت, والتي لا تغادر الذاكرة المسرحية العراقية الحية. أسس (العاني) عام 1952 فرقة (مسرح الفن الحديث) مع الفنان الراحل الكبير (ابراهيم جلال) ونخبة من الفنانين العراقيين الرواد، ولقد ساهمت هذه الفرقة في رفد المسرح العراقي بجملة من الاعمال المسرحية الرائعة والتي أرخت لحقبة تاريخية متألقة في سجل المسرح العراقي, والتي ستنقشها ذاكرة الباحة المسرحية العراقية، باحرف من ألق, لتظل زاهية بأبهى صورها المشرقة المضيئة, وكانت هذه العروض محط أنظار الجمهور العراقي بكل شرائحة, فقد توافدوا على مشاهدتها من كل حدب ثقافي, ومن كل صوب شعبيّ , ونخبويّ, حيث عرضت الفرقة اعمالا مسرحية مهمة كـ(الشريعة والخرابة) و (اني امك يا شاكـر) و (الخرابة والرهن) و (نفوس) و (خيط البريســم) و (المفتاح) و (الخان) والعديد من العروض المسرحية الرائعة. مارس ( العاني ) كتابة النقد الفني في العديد من الصحف والمطبوعات الدورية العراقية والعربية , وكانت له مساهماته الفاعلة والمؤثرة في العديد من المشاركات على مستوى المهرجانات الخارجية , كمهرجان قرطاج المسرحي 1985 ومهرجان المسرح التجريبي في القاهرة عام 1989 ومهرجان القاهرة للاذاعة والتلفزيون عام2001 وانتخب رئيسا لهيئة التحكيم في مهرجان الدراما التلفزيونية في بغداد عام 1988 ورئيسا لهيئة التحكيم في مهرجان التمثيلية التلفزيونية الاول في تونس عام 1981 وانتخب عضوا في لجنة التحكيم بمهرجان الشباب السينمائي بدمشق عام 1972 .
وكُرم في العديد منها كمهرجان قرطاج المسرحي عام 1987 ومنحهِ بطاقة شرفية من اتحاد الممثلين المحترفين في تونس , وحصل على براءة تقدير من نقابة الفنانين السوريين عام 1979 , كما كرمته الفرقة القومية للتمثيل العراقية بمناسبة مرور عشر سنوات على تاسيسها لجهوده الناهضة والمتميزة في تطوير المنتج المسرحي في العراق , وكرمه التلفزيون العراقي بمناسبة مرور عشرين عاما على تاسيسه لجهوده الخلاقة في مجال تطوير الدراما التلفزيونية العراقية . اما على صعيد المهمة الاصعب (التمثيل) والتي تبدو في اعتقادنا ، هي المحور الاساس في انشاء تلك القاعدة الجماهيرية العريضة في الداخل والخارج لهذا المبدع , وربما كانت منهلا ابداعيا خصبا , نهل منـه ( العاني ) ليرتقي سلم الانتشار , ويحظى بكل ذلك الحب على المستوى الشعبي والفني على حد سواء ، فقد مثل ( العاني ) في العديد من الاعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية فعلى صعيد المسرح اشترك في بطولة مسرحيــات عديدة لم يكتبها بنفسه ابتداءًمن مسرحيــة ( مسمار جحا ) في عام 1952 ومرورا بمسرحية ( تموز يقرع الناقوس ) و ( النخلة والجيران ) في عام 1968 و ( ولاية وبعير ) عام 1971 و( البيك والسائق ) عام 1974 التي حققت نجاحا منقطع النظير على المستوى المحلي والعربي ومسرحية ( بغداد الازل بين الجد والهزل ) و (القربان ) عام 1975 و ( مجالس التراث ) عام 1980ومسرحيـة ( ملا عبود الكرخي ) عام 1983.
و اخيرا (الانسان الطيب) عام 1985 اخراج الراحل المبدع (عوني كرومي ) , اما في مجال مساهمات ( العاني ) في المجال السينمائـي فقـد مَثـلَ فـي فيلـــم ( سعيد افندي ) عام 1958 وكتب القصةوالسيناريو والحوار لفيلــم ( ابو هيلة ) عام 1962 وكان من اخراج المبدع (محمد شكري جميل) وكتب فيلم ( وداعا يا لبنان ) عام 1966 اخراج (حكمت لبيب) كما ومثل في فيلم (المنعطف) عام 1975 من اخراج الراحل (جعفر علي) وشارك في فيلم (المسالة الكبرى) عام 1983 اخراج ( محمد شكري جميل) بعدها ساهم في فيلم ( اليوم السادس ) للمخرج المصري الكبيـر الراحل( يوسف شاهين ) عام 1986 وشــارك ايضــا في فيلــم ( بابل حبيبتي ) اخراج الفنان المبدع ( فيصل الياسري ) .أما علاقة ( العاني ) بالشاشة الصغيرة ( التلفزيون ) فقد اسس لبناء مراحلها المبكرة في نهاية الخمسينيات، وفتحت له آفاق الشهرة والانتشار الجماهيري , فقد اعد برنامج ( شعبنا) في عام 1959 وشارك في التمثيلة التلفزيونية (ليطة ) وكانت من اخراج المبدع الكبير ( خليل شوقي ) و ( ناس من طرفنا ) و ( سطور على ورقة بيضاء ) اخراج الفنان الراحل ( ابراهيم عبد الجليل ) وكان في راينا في قمة عطائه واسترخائه وحضوره المميز وتاثيره في المتلقي حينما جسد دور البطولة في السهرة التلفزيونية ( رائحة القهوه ) للكاتب المبدع الكبير ( فاروق محمد ) واخراج الفنان المبدع ( عماد عبد الهادي) ومثل في ( ثابت افندي ) و ( عبود يغني ) و ( عزف على العود المنفرد ) اخراج الراحل ( رشيد شاكر ياسين ) و (يوميات محلة) إخراج الفنان المبدع ( عمانوئيل رسام ) وشارك في مسلسلات ( الايام العصيبة ) للمخرج المبدع ( صلاح كرم ) و( هو والحقيقة ) اخراج المبدعة ( رجاء كاظم ) و( الحضارة الاسلامية ) اخراج الفنان ( داود الانطاكي ) و( الكتاب الازرق ) و ( الانحراف ).
وكان اخر ظهور له في التلفزيون في المسلسل التعليمي ( أحفاد نعمان ) . ولو حاولنا استعراض مؤلفات ( العاني ) المنشورة عن مجمل المنتج الابداعي الفني بكل تصانيفه في المسرح والسينما والنقد ، سنجده غزيرا في تنوع اطاريحه فقد نشــر عام 1954 ( راس الشليلـه ) و ( مسرحياتي ) بجزئيه الاول والثاني عام 1960 و ( بين المسرح والسينما ) عام 1967 و ( افلام العالم من اجل السلام ) عام 1968 ومسرحية ( الخرابــة ) و ( هوليود بلا رتوش ) عـــام 1975 و ( التجربــة المسرحية معايشة وحكايـات ) عام 1979 و ( عشر مسرحيـات ) عام 1981 و ( سيناريـو لم اكتبـه ) عـام 1987 و (المسرح بين الحديث والحدث) عام 1990 و ( شخوص في ذاكرتي ) التي كتبها عام 2002 .

ومن مساهماته لفرقة الفن الحديث في المسرح العراقي
الشريعة والخرابة
اني امك يا شاكر
الخرابة والرهن
نفوس
خيط البريسم
المفتاح
مارس كتابة النقد الفني في عدة صحف منها الاهالي والشعب والاخبار
كتب أكثر من خمسين مسرحية طويلة أو من فصل واحد من ابرزها:
(القمرجية) أول مسرحية للعاني من فصل واحد
(مع الحشاشة)
(طبيب يداوي الناس) عام 1948 وهو مايزال طالبا في كلية الحقوق - جامعة بغداد.
(في مكتب محامي)
(محمي نايلون)
(محامي زهكان) 1949
(جبر الخواطر قيس) 1950 هذه المسرحية كتبها العاني وهو طالب في الجامعة
بعد تخرجه من كلية الحقوق - جامعة بغداد كتب العاني عدة مسرحيات ومنها:
(راس الشليلة) - 1950
مجنون يتحدى القدر موندراما 1951 واعتبرت هذه المسرحية أول موندراما في العراق
مسرحية تؤمر بيك 1952
مسرحية موخوش عيشة1952
مسرحية لو بسراجين لو بظلمة 1954
حرمل وحبة سودة 1954
فلوس الدوة 1955
-اكبادنا 1955
مسرحية ست دراهم 1955
مسرحية على حساب من؟ التي نشرت في مجلة السينما 1957 ثم قدمت في التلفاز 1960،
مسرحية جحا والحمامة عام 1957، وهي من نوع البانتومايم وقدمت على مسرح ستانسلافسكي في مدينة موسكو، ضمن مهرجان الشبيبة في الاتحاد السوفيتي السابق عام 1957.
مسرحية (تتزهن) 1959
(عمر جديد) 1959
مسرحية جميل التي قدمت في التلفاز باسم (اليطه) 1962 واخرجها خليل شوقي ثم اعيد تقديمها في عام 1968 في التلفاز واخرجها كارلوهارتيون.
مسرحية (اني امك ياشاكر) -1958 وقدمت من على شاشة التلفاز وهي من الاعمال الفنية الجيدة.
مسرحيات من كتابته وتأليفه
المصيدة
الشريعة والخرابة
اهلا بالحياة
صورة جديدة
نجمة وزعفران
اعد المسرحيات
شلون ولويش والمن- 1972
حرم صاحب المعالي السعادة لبرين سلاف نوشيتس وهي من الاعمال التي لاتبارح الذاكرة..
مثل العاني في مسرحيات أخرى لم يكتبها مثل
مسمار جحا - 1952
تموز يقرع تاناقوس - 1968
النخلة والجيران - 1968
ولاية وبعير - 1971
البيك والسائق 1974 وعرضت في مصر وحققت نجاحا كبير
بغداد الازل بين الجد والهزل - 1975
القربان - 1975
مجالس التراث - 1980
الليلة البغدادية مع الملا عبود الكرخي-1983
الإنسان الطيب 1985 اخراج د.عوني كروني
الباب القديم
عمارة أبو سعيد.
اسهامات يوسف العاني في السينما العراقية
فيلم سعيد أفندي - 1958 اخراج كاميران حسني .
كتب القصة والسيناريو والحوار لفيلم أبو هيلة 1962 اخراج محمد شكري جميل ويوسف جرجيس
الفيلم ماخوذ عن مسرحية للعاني باسم (تؤمر بيك)
كتب فيلم وداعا يا لبنان المنتج في 1966- 1967 - اخراج حكمت لبيب
وبطولة العاني مع منير معامري ومارلين شميدت
مثل في فلم المنعطف المأخوذ من رواية خمسة أصوات للكاتب غائب طعمة فرمان: مثل فيه شخصية الأديب حسين مردان وعرض الفيلم في سينما بابل في 7 نيسان 1975، وكان من اخراج جعفر علي.
شارك في فيلم المسألة الكبرى اخراج محمد شكري جميل وعرض في عام 1983 بصالة سينما بابل واسهمت
فيه كوادر فنية اجنبية في التمثيل والموسيقى والمونتاج ومن الفنانين العراقيون غازي التكريتي، وسامي قفطان وفاطمة الربيعي وقاسم الملاك وسامي عبد الحميد إلى جانب الفنان يوسف العاني، ويعتبر فلم المسألة الكبرى من ابرز الافلام العراقية الوطنية التي تناولت أحداث ثورة العشرين في العراق وعرض في العديد من المهرجانات العربية والعالمية.
اسهم العاني في فيلم اليوم السادس للمخرج يوسف شاهين، والمطربة داليدا في عام 1986.
شارك في فيلم بابل حبيبتي مع الفنان فيصل الياسري في عام 1987.
شارك في فيلم ليلة سفر اخراج بسام الوردي.
الكتابة والتمثيل في التلفاز
برنامج شعبنا 1959 وبنات هلوكت
وواحد اثنين ثلاثة
ليطه وهي من اخراج الفنان القدير خليل شوقي
ناس من طرفنا
سطور على ورقة بيضاء اخراج الفنان العربي الراحل إبراهيم عبد الجليل
رائحة القهوة اخراج عماد عبد الهادي وقد فازت بجائزة مهرجان الكويت للتمثيلية التلفازية.
ثابت افندي الفائزة بجائزة أفضل سيناريو في مهرجان اتحاد الاذاعات العربية في تونس عام 1983
مثل في عبود يغني وعبود لايغني اخراج إبراهيم عبد الجليل
عزف على العود المنفرد اخراج الراحل رشيد شاكر ياسين
بطاقة يا نصيب
الربح والحب
يوميات محلة اخراج عمانوئيل رسام الشهير باحرفه الثلاثة (ع.ن.ر)
وتمثيلية (بلابل) اخراج د. حسن الجنابي الفائزة بعدة جوائز في مهرجان قرطاج للاذاعة والتلفزيون.
مسلسل الايام العصيبة -الهاجس لصلاح كرم
مسلسل هو والحقيبة اخراج رجاء كاظم
مسلسل الحضارة الإسلامية اخراج داود الانطاكي إنتاج أبو ظبي
مسلسل الكتاب الأزرق لفيصل الياسري
مسلسل الانحراف إنتاج الكويت
مسلسل الجرح اخراج عماد عبد الهادي
مسلسل حكايات المدن الثلاث بجزئيه الأول والثاني
اخر ظهور له كان في مسلسل تعليمي تربوي بعنوان احفاد نعمان اخراج د. طارق الجبوري.
مؤلفات العاني الـمنشورة ما بين المسرح والسينما والذكريات[عدل]
راس الشليلة1954
مسرحياتي الجزء الأول والثاني- 19601961
شعبنا 1961
بين المسرح والسينما 1967 اصدار القاهرة
افلام العالم من اجل السلام 1968
مسرحية الخرابة
هوليود بلا رتوش 1975
التجربة المسرحية معايشة وحكايات طباعة بيروت 1979
عشر مسرحيات ليوسف العاني- بيروت 1981
سيناريو لم اكتبه بعد 1987
المسرح بين الحديث والحدث 1990
شخوص في ذاكرتي 2002
شارك في عدة مهرجانات عربية وعالمية[عدل]
كرم في ايام قرطاج المسرحي كرائد مسرحي عربي وتم منحه بطاقة شرفية من اتحاد الممثلين المحترفين في تونس أيضا في عام 1987.
براءة تقدير من نقابة الفنانين السوريين 1979.
تقدير خاص من دائرة الاذاعة والتلفزيون في العراق لمناسبة مرور عشرين عاما على تاسيس التلفاز العراقي في عام 1976.
كرمته المؤسسة العامة للسينما والمسرح لمناسبة مرور عشر سنوات على تاسيس الفرقة القومية للتمثيل لجهوده المتميزة في تطويرها
ولقد اختير عضوا في لجان التحكيم في:
مهرجان قرطاج المسرحي - تونس 1985
المسرح التجريبي - القاهرة 1989
مهرجان القاهرة للاذاعة والتلفاز عام 2001
رئيسا لهيئة تحكيم الدراما في المهرجان العالمي للتفلزيون - بغداد 1988
رئيسا لهيئة تحكيم مهرجان التمثيلية التلفزيونية الأول - تونس 1981
عضو لجنة تحكيم مهرجان الشباب السينمائي دمشق 1972

وتوفي،  الفنان العراقي الكبير يوسف العاني في تاريخ 10 تشرين الأول 2016عن عمر يناهز الـ89 عاما في إحدى مستشفيات العاصمة الاردنية عمّان بعد معاناته مع المرض، تاركا إرثا فنيا كبيرا.

المصادر 
1- موسوعة العراق
2-  لويكيبيديا الموسوعة الحرة 
3- الناقد العراقي

أعداد محسن النصار 

الاثنين، 24 أكتوبر 2016

مسرح عربي ما بعد اللجوء: الماضي بوصفه الآن

مجلة الفنون المسرحية

مسرح عربي ما بعد اللجوء: الماضي بوصفه الآن

لطالما كانت الحرب مفصلاً يتغيّر بعده الأدب، فيقال أدب ما بعد الحرب، أو المسرح فيسمّى مسرح الحرب، وصولاً إلى السينما والفن التشكيلي ومختلف أشكال الفنون التي تجد نفسها أمام محاولات مختلفة إما للتأمّل في الحرب، أو ترميم الذاكرة، أو لملمة المشاعر والذات أو السخرية من التاريخ، أو التعبير عن القسوة، أو حتى الاندماج في واقع جديد.

هذا ما حدث بعد الحربين الأولى والثانية، وهذا ما يحدث الآن في المسرح العربي سواء داخل البلاد العربية أو خارجها، فلا يمكن تجاهل التغيرات والتموّجات التي تحدث أمامنا في تجارب مسرحية سورية وعراقية... بالنسبة إلى المسرح، فلطالما كان اللجوء والهجرة إلى جانب الحرب، أسباباً في نقلات كبرى في الكتابة المسرحية، ولا أدلّ على ذلك من ظهور "مسرح العبث" بعد الحرب العالمية الثانية.

مع ظهور مسرحيين سوريين، بدؤوا العمل بعد 2011، معظمهم خارج سورية، فإنهم يجدون أنفسهم أمام أسئلة جديدة غير أسئلة سعد الله ونوس، وتقنيات دخلت على النص المسرحي من الميديا الجديدة، أصبح يحضر الفيديو والصورة، إلى جانب وسائط الاتصال الحديث، فيحضر فيسبوك أيضاً على الخشبة، كمفردة من مفردات الحياة وبالتالي يمكن أن يصير جزءاً من النص والسينوغرافيا؛ من أبرز هذه التجارب السورية "ما عم إتذكّر" لـ وائل علي و"بينما كنت أنتظر" لـ عمر أبو سعدة، و"جثة فيل في الصحراء" لـ أيهم آغا، و"النمور" لـ مي سكاف.

مسرح اللاجئين هو ذاكرة أخرى عن الحياة والموت

في "مهرجان طنجة للفنون المسرحية"، الذي أقيم مؤخراً، عُرضت "الحريق"، التي كتبها العراقي قاسم محمد وأخرجها مواطنه محمد سيف المقيم في باريس، وعنها يقول الأخير "إنّها مسرحية تناص حرّ وحيّ مع حاضر لا زالت آثاره تنحت مأساتنا وتراجيدتها اليومية، تناصّ مع القادم الغامض الذي نجهل ملامحه، تناص مع آلة الملك لير وعبثه بمملكته مع صمت بهلول تجاه أفعال ملكه، حيث لم يعد لسخريته أي نفع بعد خرابها".

ثمّة تجربة أخرى بدأتها الأكاديمية المصرية مروى مهدي في برلين، التي أسّست جمعية "المركز العربي للمسرح"، وبدأت بأرشفة حكايات المهاجرين، خصوصاً النساء، لتوظّفها لاحقاً في المسرح فيما تعتبره مساعدة للطرفين: اللاجئ والمجتمع الذي استقبله، وهذه ليست تجربة فريدة من نوعها، يمكن كتابة قائمة بمسرحيات سورية وعراقية ولبنانية وفلسطينية وبوسنية اعتمدت ما يعرف اليوم بـ المسرح التوثيقي، وهو يستخدم شهادات حقيقية للاجئين وناجين كأساس لبناء العمل المسرحي.

"لسنا أرقاماً" هو واحدة من التجارب التي وظّفت فيها مهدي المسرح لعرض حكايا المهاجرات السوريات وإخراج فيلم عن عملها، تقول في حديث إلى "العربي الجديد" إن "الفيلم هو مشروع اجتماعي وليس فنياً. ساعدنا النساء على التواصل واستخدمنا المسرح أداة للمساعدة، لم نحتج إلى التمثيل، ولكن أدخلنا عناصر مسرحية مثل الديكور والموسيقى والأضواء، كان ذلك نتاج جلسات مغلقة مكّنت النساء من التعبير دون خوف، واستمّر العمل ستة شهور لأنّ التجرّد في عرض قصصهنّ أمام الجمهور الألماني كان تحديّاً غير مدروس".

إلّا أن التفكير في مسرح للمهاجرين "غير ممكن حالياً"، بحسب مهدي التي تضيف "لا يوجد تيّار أو حركة حقيقيّة، ومشروع "لسنا أرقاماً" ليس مسرحاً. هو نتاج مشكلة تواصل الدولة الألمانية مع المرأة المهاجرة التي تواجه الصور النمطية والهواجس والعنف اللامرئي ضدّها والقوقعة التي تفرضها تقاليدها بخلاف الرجل الذي يمكنه الاندماج بسهولة، كما أن المشروع يمثّل أرشفة من أجل إمساك التاريخ من منظور اللاجئين، هو ذاكرة جديدة عن الحياة والموت. و"مركز المسرح العربي" يظلّ مساحة متاحة للاجئين العاملين بالفن والثقافة يمكنهم من خلاله أن يفتحوا حواراً يقود إلى تأسيس مسرح أو فنّ آخر".

المسرحي السوري يواجه أسئلة وتقنيات عمل جديدة

ولكن، هل المجتمع المستضيف يُصغي أو يتابع؟ ترى مهدي أن "هذه أزمة أخرى. المجتمع المضيف يعيش صراعاً سياسياً داخلياً. يوجد رفض كبير للاجئين، لهذا عندما عرضنا تجارب النساء، حرصنا أن نوفّر شاشة لترجمة القصص تباعاً، ورغم أن النساء لم يمتلكن إمكانيات للإلقاء إلّا أن الجمهور استمع لسبعين دقيقة متواصلة بانسجام، استطعنا أن نضع المواطن الألماني أمام واقع قاسٍ، لذا لا يمكنه أن يظل يتعامل مع اللاجئين كأرقام على الجرائد فقط".

من جهته يرى سيف أن المسرح بحكم طقوسه واحتفالاته وقواعده في الفرجة والتلقّّي والمخاطبة، "قد يساعد في أن يطمئن المستضيف إلى اللاجئ والعكس. ففي تبادلهما مواقع الأداء والمشاهدة تتفاعل مخاوف وطموحات وقضايا الطرفين فوق الخشبة حيث لا شيء مخفياً".

يظلّ دعم المسرح أو الفرق المسرحية العربية التي تعمل بشكل منفرد في بلاد المهجر أمراً صعباً، تحكمه المنافسة في سوق مفتوحة أمام الفرق المسرحية المحترفة والعروض اليومية في مسارح أوروبا، وترتبط أيضاً ظروف الإنتاج بتقشّف بعض الحكومات، أما المؤسّسات الثقافية العربية فهي عادة ما تضع شروطاً مرتبطة بتوجهاتها السياسية كعتبة أولى للحصول للدعم.

ريثما تنتهي الحرب
هناك مسرح خلال الحرب، ومسرح بعد نهاية الحرب، وهناك مسرح بين الحرب وبين نهايتها، أو بينما يُنتظر انتهاؤها، وهذا هو الأقرب إلى مسرح اللاجئين، حيث تدار الخشبة خارج منطقة العنف المباشر، وتقدّم العنف الذي انتقل بوسائط الذاكرة ووسائل التواصل، من هنا يزيد الاهتمام بالمسرح التوثيقي، لكن لمن يقدّم هذا المسرح؟ للأسف، عادة ما يقدّم في مهرجانات عالمية، وغالباً ما يتم التعامل معه كوسيلة إيضاح.

----------------------------------------------------
المصدر : العربى الجديد

"الخادمتان" لجان جينيه رؤية مبتكرة بإخراج لهاغوب درغوغاسيان

فرقة شكسبير المسرحية ابداع العطاء الثر..وشموع الفن الواعد

مجلة الفنون المسرحية

فرقة شكسبير المسرحية ابداع العطاء الثر..وشموع الفن الواعد 

همسات حامد المجمعي

كم كنت سعيدا وانا اشاهد العرض التجريبي لمسرحية غربة..لفرقة شكسبير الفنية و كم وجدت نفسي منتشيا وانا اتأمل ابداع شباب بعمر الزهور اتخذوا من المسرح لوحة لأخراج ألمهم بصوت جهور منتقدين الوضع الذي يعيشه اكثر شيرحة في المجتمع وهم الشباب جيل المستقبل ..وكم جميل كان الفنان المتالق زين العابدين وهو يأخذك بأنتقالاته الرائعه ليجعلك تغلق الحديث بصمت ناطق كانك تريد ان تقول له ابدعت لكنك تصمت لكي لا تفسد لحظة المشاهده وكم كان هؤلاء الشباب متحمسين لاظهار روح الابداع واعتلاء خشبة المسرح الراقي المعبر والذي اسعدني اكثر هو لقائي بالاستاذ  وضاح طالب دعج المشرف والمؤسس لهذه الفرقه وداعمها الاول والمعد اللغوي والفني لها .انسان وفنان يعطي ملاحظاتة بكل حرص واتقان لاخراج العمل بالصيغة اللغويه المعهوده ومسرحية الغربه هي مونودراما تعبيريه تمتع المشاهد وكم كان الكاتب جمال الشاطئ رائعا في نصه ... حين يصوغ نص من رسالة  وصلته لشاب يعيش  غربته  ...والذي قدمها المخرج والفنان زين العابدين وابدع في رؤيته التي احب ان يوصلها للمتلقي  ان الموت غربة داخل الوطن وغربة خارج الوطن ...يذكر ان فرقة شكسبير من الفرق الجميلة والمبدعة من خلال فنانين تفاعلوا مع مايقدمون بصدق رغم معاناتهم بعدم توفر مسرح متكامل في ديالى تأسست هذه الفرقة 2013 من قبل  مجموعة من شباب معهد الفنون الجميله..بدات اولى خطواتها بثقة فنانيها وقدمت ا ول عمل لها مسرحية الهشيم للكاتب عبد الامير شمخي ومن  الفخر وهي في بداية ظهورها انت تحصل على جائزة افضل عرض ازياء ..بعد عرضها في المهرجان الثاني للمسرح النجف..ثم لتقدم عمل اخر ابدعت فيه هو..مسرحية بلا اكفان  ..الذي ابدع في اعداها واظهارها الاستاذ وضاح طالب..لتتوالى ابدعاتهامن خلال اعمال كبيرة منها مسرحية انتظرتهم للكاتب علي عبد النبي واخراج وضاح طالب .الذي حصلت على  جائزتين افضل سينوغرافيا وافضل فنان للفنان زين العابدين.بعدها جاءت مسرحية الاستجواب للمخرج والكاتب الكبير  سالم الزيدي ..الذي اخذت اهتماما واسعا من خلال تقديمها على قاعة الوفاء  ...فرقة شكسبير  شباب تالقوا بتعاون اخوي خلاق يتبعه نكران الذات ..فهم مجموعه من الشباب  الفنان زين العابدين...الفنان اسماعيل العباسي في السينو غرافيا..الفنان مرتضى حاتم اضاءه الفنان سجاد جاسم موسقى..والفنانين احمد وهبي ...والفنان احمد كامل ..والفنان ليث هاشم ممثلين.. لكن هذه الفرقه رغم عطائها الثر والجوائز والاسم الكبير الذي حققته في محافظة ديالى الا نها تفتقد الى الدعم الفني من قبل الجهات المختصة ..ادعموا الشباب الواعي ليكونوا شموعا توقد طريق المحبة والسلام...

«الميجا ـ ميوزيكال» أخر صيحات المسرح العالمى

مجلة الفنون المسرحية

لقد مر المسرح فى العالم منذ بداياته بمراحل عديدة, وخضع لظروف سياسية وأخرى اقتصادية, أثرت بلا شك على شكل المسرح وعلى نوعية عروضه. ولكن هذا الساحر العجوز لم يستسلم لتلك الظروف وإنما ظل يقاوم من أجل البقاء,على الرغم من تطور الوسائط المتعددة للفنون الأخرى, التى كانت تحارب بشدة من أجل الظهور والاستمرار.
فظهر المسرح مرتديا أثوابا جديدة اعتبرها كثير من رجال المسرح دخيلة على هذا الفن ذى القواعد الأرسطية الجامدة, بينما اعتبرها آخرون بمثابة الحل الجديد للبقاء. وكان هنا نداء بأن ينشأ مسرح جديد,سواء على مستوى النص أو مستوى العرض,لينتهى بنا المطاف إلى مسرح «الميجا–ميوزيكال».وهو شكل جديد وضخم من المسرح الموسيقي,يعتمد على الإبهار والاستعراضات الضخمة والإمكانيات الجسدية التمثيلية.فانجذبت مسارح العالم خاصة فى أوروبا وأمريكا إلى هذه النوعية من العروض بداية من منتصف القرن المنصرم فى محاولة لإثبات أن المسرح مازال ينبض بالحياة وأنه قادر على التجديد والبقاء والتحدي. فرفض المسرحيون الجدد المسرح التقليدى الذى يعتمد على الحدوتة وعلى التعليم المباشر، وأن الجماهير بحاجة إلى الأعمال الاستعراضية المبهرة بالاستعانة بالممثل الشامل صاحب القدرات الخاصة والفريدة,لكى يكون بهلواناً, راقصاً, ممثلاً صامتاً جاعلاً من جسده المرن لغة عالمية. فضلاً عن تقنيات الإخراج المسرحى الحديثة التى تساعد على إيجاد هذه النوعية من العروض الجديدة. فاتجهت مسارح مثل «البرودواي» بالولايات المتحدة الأمريكية,ومسارح «الويست إند» بإنجلترا إلى مقاومة ظاهرة انصراف الجمهور عن العروض المسرحية بتحويل كلاسيكيات الأدب العالمى وإعادة إنتاجها إلى أعمال مسرحية استعراضية ضخمة يستمر عرضها على الجمهور عشرات الأعوام لما لها من إقبال جماهيري.لتظهر لنا أخيراً مؤسسة «والت ديزنى للعروض المسرحية» والتى قدمت نوعية جديدة من العروض.فأصبح المسرح المعاصر الآن يعتمد فى تقديمه على عناصر مسرحية تساعد على إثراء الصورة الفنية وعلى إبهار المشاهدين.

إن هذا المسرح لا يعتمد على الممثل النجم أو القفشات والإيحاءات التى أسقطت ثقافة الفن المسرحى داخل مجتمعنا فى هوة سحيقة أبعدته عن أن يستمر فى أن يكون فنا يسعى إليه الجمهور الذى يعرف ما هو المسرح , فالحاجة الآن لهذا النوع من الفنون هى حاجة ملحة وضرورية ليس فى مصر فحسب وإنما فى الوطن العربي.

----------------------------------------------------------------
المصدر : د. محمد عبد الرحمن الشافعي - الأهرام 


الأحد، 23 أكتوبر 2016

"جوته" تنظم ورشة مسرح الشنطة بالتعاون مع ماريونت

مجلة الفنون المسرحية

ينظم مشروع التحرير لاونج جوته، بالتعاون مع قصر ثقافة المنيا ومؤسسة كيان ماريونت، ورشة "مسرح الشنطة" للمرة الثانية بعد نجاحها فى الفيوم، وذلك فى الفترة من 23 إلى 26 من أكتوبر الجارى، بمقر جوته فى وسط البلد. 

تقام ورشة" مسرح الشنطة" لأول مرة فى مصر والشرق الأوسط، ويعتمد هذا النوع من المسرح على وجود شنطة بداخلها كل أدوات العرض المسرحى ليكون الممثل على استعداد لأداء العرض فى مختلف الشوارع. 

يقدم الورشة المدرب محمد فوزى مدير ماريونيت مصر للعرائس المستقل، بالإضافة إلى عمله كممثل ومخرج وكريجرافر وفنان عرائس، ويتدرب المشاركون من خلال الورشة على تقنيات مسرح الشنطة. 

تستهدف الورشة المحترفين والهواة فى مجال المسرح وخاصة التمثيل والخبرة فى العمل بمجال المسرح كممثل على الأقل عرض مسرحى وقسم فنون جميلة وكلية تربية نوعية وفنون تطبيقية، كما يعقب الورشة عرض مسرحى كنتاج للورشة ويشارك فيه كل المتدربين. 

---------------------------------------------
المصدر : نهى عبد النبى - انفراد 

مديرة مسرح شكسبير: دمي يفور بسبب انتقادي لأني امرأة

مجلة الفنون المسرحية

قالت إيما رايس، المديرة الفنية لمسرح "شكسبير غلوب" في لندن، إن الطريقة يتحدث بها الناس عنها منذ توليها إدارة المسرح جعلت "دمها يفور".
وأضافت رايس، التي تولت مسرح لندن في يناير/ كانون ثان، أن النقاد لا يستخدمون نفس اللغة عندما يتحدثون عن الرجال.
وقالت: "أسمع في بعض الأحيان لغة (تجعلني) أشعر أحيانا بفوران الدم."
جاءت تصريحات رايس خلال خطاب ألقته في احتفال لمسرح تونيك بنجاح صنّاع المسرح من السيدات.

وخلال الحفل، قالت لوسي كيربل، مؤسسة مسرح تونيك، إن رايس لاقت (تغطية سلبية) أكثر من أي مدير فني جديد" آخر.
وأضافت رايس: "في بعض الأوقات، يتعين عليك ألا تبالي، وأن تثق بمواهبك، لأنه لا شيء آخر تقريبا."
وتعرضت رايس لانتقادات لاذعة من بعض النقاد منذ توليها المنصب، إذ نشرت صحيفة "ذا تايمز" تقريرا بعنوان: "مسرح غلوب قصة نجاح، لكن إيما رايس تقوضه."
وردًّا على سؤال ما إذا كانت رايس امرأة حادة وتعتد برأيها فقط، وهو ما يعرضها لتلك الانتقادات، قالت مديرة مسرح غلوب: "لا أعتقد بأنني حادة. أعتقد بأنني أدرت تجربة خاصة بشكل لا يمكن تصديقه."
وقالت رايس أنه من خلال تجربتها سمعت "شخصية فنية كبيرة" في الفن تنعتها بأنها "شقية".
وأضافت: "أريد أن أقول: من بوسعه أن يستخدم تلك الكلمة عند الحديث عن الرجال."

------------------------------------------------
المصدر : BBCعربي
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption