أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الأربعاء، 29 يوليو 2020

يعود الحديث من جديدعن الظاهرة التي سميت بمسرح الشارع /علاوة وهبي

مجلة الفنون المسرحية


يعود الحديث من جديدعن الظاهرة التي سميت بمسرح الشارع /علاوة وهبي

وعاد الحديث من جديد عن الظاهرة التي سميت بمسرح الشارع رغم قدمها وتأصلها في الحياة المسرحية  يعود الحديث عنها وتخصيصا في البلاد العربية وكأنها اكتشاف جديد    وتلك حالتنا مع مختلف الظواهر والاتجاهات المسرحية .التي غالبا ما نتحدث عنها بعد مرور النصف قرن عنها وعن ظهورها في  الغرب ومرجع ذلك في اعتقادي يعود الي ضعف حركة الترجمة في البلاد العربية وعدم مواكبتنا لما يحدث في العالم من اكتشافات وابداعات في المجالات العديدة والى قلة او
ندرة التجريب الابداعي عندنا كذلك. عاد الحديث عن هذا النوع من المسرح بمناسبة تنظيم ملتقي افتراضي في مدينة بابل العراقية باسم مسرح الشارع . شخصيا اعتقد ان التسمية خاطئة ان القول  مسرح الشارع يدل علي مكان تواجد البناية التي يقدم فيها العرض المسرحي  اذ نقول مسرح شارع كذا  كذا كما نقول مسرح المدينة او مسرح البلدية او الولاية (المحافظة) وهي تسمية لا تدل علي الممارسة في المقصود هو الممارسة ومن ثمة فان  اقرب تسمية لهذه الممارسة تكون المسرح في الشارع اي خارج جدران البناية .
هذه واحدة وقد يخالفني الكثير في ذلك. الثانية هي الحديث عن من  يكون الرائد الاول لهذه التجربة والممارس لها .وقد تفرع النقاش  وكان الاختلاف كذلك حول هو هو الممثل الاغريقي ثيسبيس  او غيره الاجدر بهذه التسمية . .ان الاحتكام الي  التاريخ وما كتبه المؤرخون عن المسرح وبداياته الاولي  في العالم .وبالعودة اليها وهي المرجع الذي نعتمده في كل كتاباتنا عن المسرح  نجد ان هذه الكتب  التأريخية لا تتحدث عن شخص اخر قبل ثيسبيس المولود في ايكاريا في
قبيلةايجاديس حوالي سنة566  اي في القرن السادس قبل الميلاد .وتضيف هذه الكتب التأريخية ان ثيسبيس هو اول كتاب التراجيديا في  العالم علي الاطلاق قبل
سوفوكليس واسخيلوس ويوريبيس .وانه كان الي جانب ذلك ممثلا  يؤدي ادوار نصوصه بنفسه وانه كان يقوم بجولات فنية مع فرفته علي متن عربة يتخد منها مسرحا لعرض اعماله في الشارع اي خارج بنابات المسرح والتي ربما لم تكن موجودة علي ايامه بعد  تزيد المعلومات انارة لنا اذ تقول انه كان يفكر في ان يجعل مقطع تراجيدي يفصل به بين الكورس  ويؤديه منفردا .بمعني انه كان يفكر في اضافة شخصية ثانية قبل ان ياتي اسخيلوس وسوفوكليس بالاضافة  وهو من اوحي اليهما بذلك  وعلي خطاه كان سيرهم. اذا اعتبرنا ما كان يفعله ثيسبيس خارج بناية المسرح .هو مسرح الشارع فانه يكون الرائد
بلا منازع  والظاهر انه فعله ذلك هو كذلك لانه كان يمارس المسرح في الشارع  ومن هنا تكون التسمية الاصح هي المسرح في الشارع وليس مسرح الشارع . ثيسبيس اعتلي ركح المسرح لاول مرة حوالي سنة534قبل الميلاد مؤديا الدور الاول في تراجيديات يكتبها هو بنفسه وقد كان يستخدم ما يعرف الان
بالماكياج. والذي كان يستحضره بنفسه من النباتات. كما كان يستخدم الاقنعة ومن معاني عربته ان من يقف عليها يعني ان يصبح ممثلا(ارما) وقد تحدثت عن الموسوعات والكتب التاريخية مشيرة الي عربته وجولاته في المقاطعات الاثينية واول ذكر له وعربته كان في مسرحية الضفادع لارسطوفانيس ثم في اوديسة هوميروس مرتين وقد وصفه بالمغني ونجد ذكرا له بعدها في الكتابات الكلاسيكية الغربية كماةفي مسرحية كرومويل لفيكتوروهوغو وفي رواية الملازم فراكاس لتيوفبل وكذلك في مسرحية سيرانو دي بيرجراك لادموند روستو .كما جاء ذكره في الانتولوجيا الاغريقية وفي كتابات بلوتارك وكتاب هوراس فن الشعر. وكتاب المسرح في اثينا.سنوات الابداع.لفرانسوا جاكوسيت وفي الانسيكلوبيديا العالمية وقاموس لاروس الفرنسي
..تذكر الكتب التاريخية كءلك ان اثيسبيس اربع مسرحيات هي  التي وصلت عناوينها الينا وقد يكون كتب غيرها ولمنها ضاعت ولم تذكر في كتب تاريخ المسرح اما نصوصه الاربعة المذكورة فهي.
1 العاب جنائزية وشرف بيلياس او الحجر.
وملخصها او موضوعها هو الاسطورة اذ يعود فيها ثيسبيس الي اسطورة اغريقية قديمة اين تقدم العاب عن جنازة بيلياس والتي ينظمها شعب الاكاستوس منذ القرن الثامن قبل اليلاد اذ يأتي ابن سيزيف غلوكون ليقدم حجره(انثي  الحصان) المدربة علي التغذي بلحم  البشر ولكن حجره هذه انقلبت عليه وافترسته ومن هنا كما يقال كانا تسمية  الجنازة او الحجر  كذلك وتعد هذه المسرحية اكثر اصالة من كل اعمال ثيسبيس
2..الكاهن .وهذه المسرحية لا توجد اية معلومات عنها وعن موضوعها  .فقط الموجود عنوانها
3. شباب العشيرة. تتحدث هذه المسرحية عن ااشباب الذبن تم ارسالهم لقتل المينوتور الوحش في الاسطورة الاغريقية. وحسبها هو اما ان يكون ارسال تيزي الي كريت وانتصاره علي المينوتور او تحريره لاولائك الشباب من طرف تيزي وتعد هذه الاسطورة من اشهر الاساطير الشعبية عند الاغريق وفي اثينا بالضبط .
4.باناتوس..تتحدث هذه المسرحية عن الملك باناتوس هو الذي خلف كادموس ملك تيبس والذي كان يرفض ادخال شعائر الاحتفال بشعائر ديونيزوس الي اراضي مملكته وقد كان يختبأ غي شجرة بجبل ستيرون لكن  الميناديس يكتشفون مخباه ويقتلونه ويقطعون جثته. 
هذه مجمل الاعمال التي وصلت الي علم المؤرخين في تلمسرح من اعمال ثيسبيس وقد تكون هناك له اعمال اخري ضاعت مثل الكثير من الاعمال التي ضاعت.
ونعود الي مسرح  الشارع او المسرح في الشارع وهي التسمية الاقرب  والاصح في راينا المتواضع ونقول انه لاواحد قبل ثييبيس مارس المسرح في الشارع فهو من بدأ ذلك وبالتالي لا رائد قبله  فهو الرائد وهو الاب لهذه الظاهرة التي اصبحت اليوم محل جدلوفي البلاد العربية   وكأنها ظاهرة جديدة اكتشفناها ولنا الريادة فيها  .

اطلاق اسم الدكتور حسن عطية علي مسابقة "العروض الحية" بالتجريبي 2020

مجلة الفنون المسرحية 

الثلاثاء، 28 يوليو 2020

مدير المسرح الجهوي لبسكرة : مجهودات جبّـارة لجعـل المسـرح مركز إشعاع ثقافي وطنـي

مجلة الفنون المسرحية

مدير المسرح الجهوي لبسكرة :
مجهودات جبّـارة لجعـل المسـرح مركز إشعاع ثقافي وطنـي

بسكرة: حمزة لموشي

نجح مسرح بسكرة الجهوي في إنتاج العديد من الأعمال المسرحية التي تركت بصمتها الفنية في الساحة الثقافية بعروس الزيبان وعلى المستوى الوطني، رغم مشاكل يواجهها بسبب عدم استلامه المقر المخصص له والمنجز بمواصفات عصرية وبطاقة استيعاب كبيرة، يرتقب أن يكون إضافة ثقافية حقيقية وطنيا، خاصة بعد تعيين الأستاذ المبدع احمد خوصة مديرا له.

تسعى بسكرة لتتألّق ثقافيا وتودّع الظل الثقافي باستلام المسرح الجديد الذي يعتبر تحفة معمارية، أكّد بشأنه المدير أحمد خوصة في تصريح لجريدة “الشعب” أنّه سيجعل منه رفقة كل الفنانين والشركاء صرحا ثقافيا بامتياز وأيقونة مسرحية، تجمع كل عشّاق أبي الفنون.
وقد بادر المدير، في إطار تعزيز دور الإعلام في المؤسسات الثقافية وإيصال المعلومة إلى أبعد مدى بفتح موقع الكتروني للمؤسسة المسرحية يوم 08 جوان المنصرم، بمناسبة اليوم الوطني للفنان، حيث يتوقّع أن يكون الموقع الإلكتروني واجهة إعلامية هامة للتواصل بين الجميع من فنانين ومسؤولين ومحبي وعشاق هذا الفن العريق.

استــلام المســرح الجديد سيساهم في تفعيل الحركة المسرحيـة بالجنـوب

  أنتج المسرح الجهوي ببسكرة منذ إنشائه 4 عروض مسرحية ناجحة، عملين للكبار الأول بعنوان “المينة” سنة 2018 والثاني بعنوان “النخلة” سنة 2019، أما مسرحيات الأطفال فتم إنتاج عملين أيضا الأول بعنوان “القطة لؤلؤ” سنة 2018 والعمل الثاني “الكوكب العملاق” 2020، وهما عملين حقّقا نجاحا هاما على المستوى الفني وحتى إقبال الجمهور عليهما.
ورغم عدم وجود فضاءات أخرى للعمل الفني، ورغبة من مسؤولي المسرح في إثبات الذات والتواجد القوي فنيا والبقاء في الواجهة المسرحية، اهتدت إدارة المسرح إلى خلق فضاء وتجهيزه في مقر مركز المخطوطات الذي خصّص فيه جناح لإدارة المسرح، وهذا الفضاء قد تم تجهيزه للقيام بالتدريبات الخاصة بالأعمال المسرحية والتربصات التكوينية التي يقوم بها، وقد استغل هذا الفضاء في انتاج العمل المسرحي الاخير “الكوكب العملاق”، الذي أقيم عرضه الشرفي الأول في المسرح الوطني شأنه شأن الإنتاج الأخير للكبار “النخلة”، حيث كان العرض الشرفي بالمسرح الجهوي باتنة، وهذا ما يكلّف المسرح مصاريف إضافية وهو ما سينتهي بمجرد استلام بنايه المسرح الجهوي.
وأشار الأستاذ خوصة إلى أنّ مسرح بسكرة فتي أنشئ بمرسوم في شهر جانفي 2014، وبدأ العمل فعليا في 2017 لكن لم يتم استلام مقر المسرح الى يومنا هذا، حيث توشك عملية إتمام الأشغال وتجهيزه على نهايتها، غير أن مسرح بسكرة الجهوي يعتبر حسب محدثنا من أوائل المسارح على المستوى الوطني، التي دأبت الدولة الجزائرية على بنائها بعد الاستقلال في الجنوب الجزائري على غرار مسارح الجلفة، الاغواط والنعامة حيث اعتمد على هندسة معمارية جميلة جدا، فيعد بحق تحفة فنية بأتم معنى الكلمة حسب ما وقفنا عليه.
ويضيف خوصة أن بدايات مسرح بسكرة كانت صعبة نوعا ما خاصة في الظروف الراهنة وعدم استلام المسرح، لكن الإستراتيجية التي باشرتها إدارة المسرح تنفيذا لتوصيات وزارة الثقافة والقائمة على تعزيز فرص التكوين الفني كقاعدة أساسية لتحضير ممثلين وتقنيين، وهذا من أجل خلق قاعدة متينة للعمل الابداعي والفني، وهو الاساس الفعلي لأي انطلاقة جادة وتسطير اهداف قصيرة المدى ومتوسطة وطويلة يضف السيد المدير.

أسماء مسرحيّة عريقة صنعت مجد مسرح بسكرة

كما أن تاريخ بسكرة عريق وكبير، فمسرح بسكرة الجهوي هو مكمل لمسارها الطويل في مجال المسرح، والتي بدأها المجاهد الفنان المبدع مكي شباح والشيخ العلامة الطيب العقبي مرورا بالشهيد البطل العربي بن مهيدي الى الكاتب المسرحي احمد رضا حوحو وجمعية الامل التمثيلي بقيادة عمي سحية والفطناسي وبكوش الى المرحوم عمر البرناوي، الذي كان أول رئيس لجنة تحكيم في المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم سنة 1967، وأول فرقة مسرحية كان لها شرف المشاركة في المهرجان ذاته من الجنوب الجزائري سنة 1968 من بسكرة، كل هذا التاريخ يجعل من بسكرة عبر التاريخ ــ يضيف خوصة ــ منطقة فنية ساهمت بقسط كبير في إثراء المشهد الثقافي المسرحي بامتياز واستكمال مسيرة الاجداد.
ويعوّل خوصة كثيرا على التعريف بدور هذه المؤسسة الثقافية المسرحية، وإبراز مكانتها في المجتمع من خلال الاعمال التي تقوم بها الثقافية والفنية والاقتصادية، والأكيد أنّ هذا المحور يتطلّب جهودا كبيرة وجدية في العمل وكسب ثقة الكل للمضي قدما في البرامج المسطرة، التي اعتمدتها إدارة المسرح من خلال خلق شركاء فاعلين من مؤسسات ثقافية، والتوجه نحو الجنوب الشرقي من خلال إبرام عقود شراكة مع مديريات الثقافة ودور الثقافة في ولايات غرداية، ورقلة، الوادي، الاغواط وبسكرة في شطرها الأول.
وتعتمد هذه الشراكة الثقافية رابح – رابح في العمل سويا من أجل تفعيل العمل المسرحي في هذه الولايات، والتنسيق فيما بيننا في استقبال العروض الفنية وتنسيق البرامج المشتركة، وتفعيل التكوين الفني لتأطير تطير الفرق الفنية في تلك الولايات وتشجيع المواهب الشابة.
أما الشطر الثاني حسب خوصة، فيتمثل في برنامج عمل سيكون بتوسيع مشروع الاتفاقيات ليشمل بلديات ومديريات كالتربية والتكوين المهني والجامعة والإذاعة بدأنا المفاوضات معها وستكون جاهزة فور استلام المسرح الجهوي.

التّواصل الفنّي الافتراضي لمواجهة جائحة كورونا

 بخصوص مواجهة جائحة كورونا كوفيد 19، واستحالة تقديم برامج وعروض مباشرة للجمهور، فقد اعتمد المسرح على الفضاء الأزرق وقناة “اليوتوب” بعرض برامج كثيرة مكّنتهم من إيصال العروض لكل الجمهور، وتحقيق نسب مشاهدة عالية لكل الفئات العمرية كبرامج الأطفال التي نظّم مسرح بسكرة ومضات اشهارية لها للتحسيس بخطورة الوباء وكيفية انتقاله، كما تمّ تخصيص حصص ترفيهية متنوعة وحصة بعنوان “لنتحدث فقط مع الأطفال” تبث مباشرة على الصفحة الرسمية للفايس بوك يومي الخميس والثلاثاء، وقد حقّقت نسبة مشاهدة قياسية أكثر من 20 ألف مشاهدة، كما نظّم مسرح بسكرة مسابقة وطنية للطفل الموهوب وكانت على مراحل وشهدت مشاركة واسعة لكل الأطفال.
أما بالنسبة للكبار فقد أسّس مسرح بسكرة الجهوي منتدى أطلق عليه اسم “فضاء الركح”، بلغ عدد رواده أكثر من 3500 متابع من الجزائر وخارجها من المهتمين باب الفنون، وهو يناقش قضايا مسرحية يشرف عليه الدكتور رابح هوادف، والذي استضاف عددا كبيرا من رجالات المسرح وطنيا وعربيا وحتى من الدول الأوروبية.
كما تمّ برمجة تربصات تكوينية لفائدة شباب المنطقة في ظرف سنة واحدة، استفاد المهتمون بالمسرح من 5 ورشات فنية في مجالات التمثيل والإخراج والسينوغرافيا ومن تاطير أساتذة مختصين في المجال وحتى من خارج الجزائر، وهي الأولى من نوعها على مستوى مسرح بسكرة، وهذا بالشراكة مع محافظه المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم.
وهناك أيضا تربص طويل المدى يمتد لعامين ونصف يتوج بعمل فني، ويندرج هذا التربص في إطار عقد الشراكة بين المسرح الجهوي بسكرة والمؤسسات الثقافية بالجنوب الشرقي للوطن، ويكون التربص في اختصاصات الإخراج والتمثيل والكتابة الدرامية والسينوغرافيا، ويشرف عليه أساتذة مختصون من المعهد العالي لفنون العرض والسمعي البصري برج الكيفان، وكانت انطلاقته في فيفري ٢٠٢٠ ويختتم في شهر أكتوبر 2021، ويهدف التربص إلى اكتشاف وتأطير مواهب الجنوب لتكون خزان للأعمال الفنية للمسرح الجهوي بسكرة، يؤكد خوصة.
وحرص المدير على التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق مع الجمعيات الثقافية والتعاونيات المسرحية في بسكرة، والتي تساهم في الحركة المسرحية المحلية والوطنية من خلال انتاجاتها ونشاطاتها، وقد قدّم مسرح بسكرة الجهوي بعض المساعدات الفنية لها فقد قام بتنظيم جولات فنية، وساهم أيضا في إنتاج عمل مسرحي للأطفال بعنوان “مريم والبهلوان”، رغم انه جاهز للعرض إلا أن الجائحة حالت دون عرضه الى حد الساعة، وفي انتظار استلام المسرح أكيد سيكون متنفسا لكل مسرحيي المنطقة لإقامة عروضهم في ظروف جيدة.
--------------------------------------------
المصدر : الشعب 

الأحد، 26 يوليو 2020

أيام البصرة المسرحية أون لاين أيام حفلت بالمعرفة والحب والجمال والإبداع

مجلة الفنون المسرحية

أيام البصرة المسرحية أون لاين أيام حفلت بالمعرفة والحب والجمال والإبداع إنعقدت خلال الأيام  20 – 21- 22 / تموز / 2020 

المشاركون يدعون لإقامة الأيام دورياً بعروض مسرحية ونشاطات نقدية وتبدأ محلية ثم وطنية ثم دولية بخطط استراتيجية وبأهداف إجتماعية وجمالية


كتب : عبد العليم البناء

برعاية أ.د.أسعد شاهين حمادي رئيس جامعة البصرة وبأشراف أ.د.عبد الكريم عبود عودة مدير المركز الثقافي وعلى مدى ثلاثة ايام حافلة بالمعرفة والحب والثقافة اقام المركز الثقافي في جامعة البصرة (أيام البصرة المسرحية أون لاين) خلال الأيام  20-21-22 تموز 2020، للوقوف عند المسرح بصفته شاهداً على تقافات كل الأزمان وتوثيق هذا التاريخ للكشف عن عمق العلاقة وجوهرها بين المسرح والمدينة من خلال ايام البصرة المسرحية عبر الاون لاين التي فرضتها إجراءات الحظر الصحي والتباعد الإجتماعي. وفي لقاء مع أ.د.عبد الكريم عودة مدير المركز الثقافي في جامعة البصرة تحدث لنا عن هذه الايام والفعاليات والتي تضمنتها وطبيعة ونوعية المشاركات والمخرجات التي تمخضت عنها هذه الايام ودورها في تفعيل دور المسرح من خلال العلاقة الجدلية بين (المسرح والمدينة) لاسيما التحديات التي واجهته في ظل جائحة كورونا مع ايجاز عن البيان الختامي لهذه الايام .
عبود أوضح مؤكداً: "جاء مشروع المسرح والمدينة بعدة نبض لايموت ، وعلامات يؤكدها التاريخ عبر أزمانه المختلفة ليكشف هذا المشروع عن علاقة المدينة كوجود وعمارة واحتفال بالمسرح كثقافة وانسان وتاريخ ".
 وتابع: "عندما كانت المدينة (البصرة) مبتهجة باحتفالاتها كانت اأواب مسارحها مشرعة لمريديها من أجل إقامة قداس المسرح ،هذا في زمن ماضي قد ذهب وولى ولا ادري هل سيعود ؟أما اليوم فقد أوصدت المسارح اأوابها وصارت المدينة بلا عنوان ولا ملامح فضاعت كل الإحتفالات وأخذ الظلام يرخي سدوله على بساتين النخيل لتتحول الى أرض سباخ بأثر الطلقات والقنابل والنيران التي حولت تلك الجنة الى أعمدة بلا عنوان ، فمات النخل واقفاً شامخاً لكنه بلا سعف ولا تمر".
 وبين عبود : "المسرح والمدينة عودة للماضي وانطلاقاً نحو المستقبل وتجاوز لكل المتاهات والضياع والظلامية ... انها البصرة مدينة لا تموت ومسرحها سيبقى يحكي لنا وللأجيال القادمة قصص الصمود والسلام والطيبة والمحبة ، ومسرحنا شاهد على تقافات كل الأزمان لذا من واجبنا أن نوثق هذا التاريخ لنكشف عن عمق العلاقة وجوهرها بين المسرح والمدينة من خلال ايام البصرة المسرحية ".
وتحدث عبود عن تفاصيل البرنامج الخاص بالأيام طوال أيامه الثلاثة قائلاً:"شهد اليوم الأول (20/7/2020) احتفالية الإفتتاح التي تضمنت آيات من الذكر الحكيم ،أعقبتها كلمة رئيس الجامعة أ.د. سعد شاهين وكلمة مدير المركز الثقافي أ.د. عبد الكريم عبود ،لتعقبها الجلسة الأولى التي تضمنت من ذاكرة خزانة الصور وبدء الجلسة الأولى من مؤتمر البحث المسرحي ،وشملت الحلقة الأولى حكايتي مع المسرح للفنان محمد وهيب (الفرق المسرحية في البصرة) ،ومن ثم الحلقة الثانية حكايتي مع المسرح للفنان الرائد قصي البصري (اوبريت البصري)،عبر برنامج من انتاج المركز الثقافي مثل الانتاج الأول لإدارة التوثيق المسرحي بإدارة أ.م.د.حازم عبدالمجيد من كلية الفنون الجميلة - جامعة اليصرة ،أعقبتها حلقات من انتاج المركز الثقافي مونتاج واخراج حسام كريم".
وأضاف:"شهد اليوم الثاني (21/7/2020) فعالية صور خزانة الذاكرة لن ننساكم (2) ،وانعقاد الجلسة الثانية من مؤتمر البحوث المسرحية وتحديداً الحلقة الثالثة ( حكايتي مع المسرح ) للفنان الكبير محمود ابو العباس (فرقة المسرح الجماهيري) ،ومن ثم الحلقة الرابعة (حكايتي مع المسرح ) للدكتورعبد الفتاح البصري (الفرق الزائرة) ،من انتاج ادارة التوثيق المسرحي وبإدارة أ.م.د.حسن عبود نخيلة/ كلية الفنون الجميلة –جامعة البصرة مونتاج واخراج حسام كريم".
"أما اليوم الثالث (22/7/2020 ) – يوضح عبود - فشهد الحلقة الثالثة (صورخزانة الذاكرة) وندوة (حوار المسرح والمدينة) ،والحلقة الخامسة حكايتي مع المسرح الفنان عبد الجبار التميمي (المسرح الفلاحي بالبصرة) ،والحلقة السادسة حكايتي مع المسرح الفنان عادل الجبوري (فرقة البصرة للتمثيل) ،وتوزيع الشهادات التقديرية وكلمة الختام ،ومن إنتاج ادارة التوثيق المسرحي بإدارة بهاء عبد الحسين. وشارك في الندوة:عبدالامير السلمي - فنان رائد ،أ..د. مجيد حميد فنان اكاديمي،وعلي عصام من المسرحين الشباب ،ومونتاج واخراج حسام كريم".
وأوجز أ.د. عبد الكريم عبود التوصيات التي خرجت بها الأيام والتي تمثلت في نقاط عدة وعلى الشكل الآتي:
1- المركز الثقافي بوابة مفتوحة لجميع العراقيين وفي كل مكان فهو حاضنة للإبداع  والعطاء ويرحب بكل المبادرات التي تحقق اثراء ثقافتنا المجتمعية في هذا الزمن الصعب .
2-اقامة أيام البصرة المسرحية بشكل دوري وتتضمن عروضاً مسرحية ونشاطات نقدية وتبدأ هذه الأيام محلياً ثم تتوسع لتكون وطنية ثم دولية من خلال بناء خطط استراتيجية للأيام ومناهجها وأهدافها الإجتماعية والجمالية.
3- المشاركون يناشدون الحكومة المحلية للاهتمام بالبنى التحتية للثقافة في مدينة البصرة،وخاصة المسارح وقاعاتها،بهدف عودة الحياة المسرحية وحراكها الى تاريخه الأصيل والفاعل والمبدع.
4- توسيع قاعدة انجاز الفعاليات الخاصة بالحلقات النقاشية والندوات والمؤتمرات المسرحية،لإغناء الحوار من أجل مسرح حر واع لمهمته الإجتماعية والوطنية. 
5-  تعزيز العلاقة مع الفرق المسرحية الرسمية وغير الرسمية والأهلية في البصرة،من خلال عقد اتفاقيات ثقافية معها لتنشيط برامج مشروع المسرح والمدينة في مرحلته الثانية.
 6- العمل على  انجاز مسرح جامعة البصرة في مرحلته الأخيرة،الخاصة بتجهيز المسرح تقنياً بأجهزة الإضاءة والصوت،ليكون حاضنة للإبداع المسرحي في المدينة. 
7- ضرورة التواصل والتعاون مع المؤسسات الثقافية المتخصصة في شؤون المسرح،وبناء شراكة فاعلة من إجل التخطيط لمستقبل الحراك المسرحي في مدينة البصرة،لننطلق الى مستقبل أوسع بالاستفادة من كل الخبرات للرواد والأكاديميين والشباب .
وفي الختام قدم مدير المركز الثقافي لجامعة البصرة شكره وتقديره " لكل المساهمين الفاعلين في فعاليات أيام البصرة المسرحية،موصولاً بالشكر للدعم الذي حظينا به من السيد رئيس جامعة البصرة أ.د. سعد شاهين حمادي،والسيد مساعد رئيس الجامعة للشؤون العملية أ.د. زكي عبدالله احمد كونه حريص على اعلاء اسم المركز الثقافي في الجامعة من خلال دعمه وتشجيعه المستمر والدائم،مع الشكر للجان الفاعلة واصرارها على التحدي وتقديم الإنجاز المميزلإعلاء اسم البصرة وجامعتها ومركزها الثقافي،وكذلك لموظفي المركز الثقافي المخلصين والمؤمنين بدورهم في البناء والعطاء لجامعتهم ومجتمعهم وهم يحملون لواء التغيير نحوغد افضل،ولكل الذين تواصلوا معنا من أجل ثقافة مجتمعية ترتقي بإنسانيتنا.

الجمعة، 24 يوليو 2020

مسرحية فصل دون كلمات، رقم 2 "Act without words II" تأليف : صاموئيل بيكيت، 1959 ترجمة د. إقبال محمدعلي

ملتقى بابل لمسرح الشارع الاول - وسائطيا

مجلة الفنون المسرحية

ملتقى بابل لمسرح الشارع الاول - وسائطيا

بشار الأعرجي :

ملتقى فكري جمالي أقامته كلية الفنون الجميلة جامعة بابل في العراق بقيادة المايستر المسرحي والجمالي الدكتور عامر صباح المرزوك رئيس قسم الفنون المسرحية للكلية ذاتها وإدارة وتقديم الدكتور الجمالي بشار عليوي رائد ومنظر مسرح الشارع .

واستمر الملتقى ثلاث ايام 21-23/ 7/2020 عارضا اهم البحوث وأوراق العمل الخاصة بمسرح الشارع والتي أثمرت عنها نتاج كتابين الاول خاص بنصوص مسرح الشارع والذي احتوى عدة نصوص لعدة مؤلفين من العراق الوطن العربي والكتاب الآخر حمل عنوان مسرح الشارع ام مسرح في الشارع تقديم وإعداد الدكتور عامر صباح المرزوك

أما حلقة الأمس فقد كانت عبارة عن تجارب عراقية وعربية لمسرح الشارع والتي يشارك فيها باحثين من العراق وتونس والمغرب والسعودية والجزائر وسلطنة عمان ليكون الملتقى تثاقف وتحاور لتجارب مسرحية في الوطن العربي متحديا الحظر وغلق الحدود الجغرافية بسبب كوفيد 19 خالقا جسر تواصلي على الفضاء الإلكتروني لإعادة لم الشمل العربي تحت خيمة كلية الفنون الجميلة جامعة بابل .. شكرا للدكتور عامر صباح المرزوك والدكتور بشار عليوي متمنين لهم المزيد من العطاء خدمتا للمسرح العراقي والعربي .

الأربعاء، 22 يوليو 2020

تأجيل الدورة 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء: الحلــــــــــــم المؤجــــــــــــــل

مجلة الفنون المسرحية


تأجيل الدورة 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي بالدار البيضاء:
الحلــــــــــــم المؤجــــــــــــــل

اعتادت الدار البيضاء أن تحتفي بعرس مسرحها الجامعي كل سنة وفي هذه الفترة الزمنية مع إطلالة الصيف وانتهاء الموسم الجامعي، بدء من 1988 لكن ومع الظروف التي يعيشها العالم حاليا على جميع المستويات والتي على إثرها أجلت عدة مبادرات متنوعة وتظاهرات ومهرجانات، ينخرط المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء في هذا الحدث والدينامية  تطبيقًا للتدابير الوقائية والاستباقية التي اتخذها المغرب لمكافحة وباء كورونا كجزء من مكافحة انتشار "كويد 19" ولضمان سلامة الضيوف والمشاركين، وبذلك تقرر اللجنة المنظمة للـ FITUC تأجيل الدورة 32 للمهرجان التي كان من المقرر انطلاقته من 7 إلى 12 يوليوز 2020.
صرح للأستاذ عبد القادر كنكاي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك ورئيس المهرجان أن قرار التأجيل لحلم معتاد في زمانه ومكانه قرار صعب ومؤسف للغاية سيما ولجنة تنسيق المهرجان اشتغلت طيلة السنة مع الكثير من الجدية لتنظيم الدورة 32 من المهرجان لتحقيق دورة حالمة تحتفي بالحلم ومع الحلم ومن أجل الحلم سيما والمسرح له علاقة جدلية بالحلم بصفته إبداعا إنسانيا يوظف المخيال وآليات الحلم في كل أبعادها وصولا إلى تحقيق حلم العرض المسرحي الذي كان فكرة تم رؤية ومر من مراحل حالمة متعددة إلى أن أصبح فرجة تحلم بالتواصل مع المتلقي.
اقترح المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، وفق قناعات منظميه الذي يواصلون الحلم عقب كل دورة من المهرجان على حدة، العديد من الأفكار والمشاريع المسايرة لتوجهات المهرجان الفنية والثقافية والإبداعية والتواصلية والإنسانية تحديدا؛ لكن ملابسات الوضع الوبائي على مستوى العالم حال دون تحقيق هذا الحلم وظلت فكرة سلامة الضيوف والمشاركين والمنظمين مسيطرة على الأجواء، فكان تأجيل الحلم. 
من هنا يعلن المنظمون أن الدورة المقبلة ستواصل الحق في الحلم وإنشاء ديناميكية جديدة تهدف إلى وضع استراتيجيات وآليات تنظيمية متجددة تأخذ في الاعتبار التطورات التي يشهدها العالم حاليًا وذلك بهدف تحقيق رؤية وأهداف المهرجان باعتباره أكبر وأقدم المهرجانات المسرحية في العالم؛ إذ يستقبل كل عام ومن جميع أنحاء العالم نخبة من الفنانين الشباب المبدعين الممثلين لجامعات دولية ومدارس عليا، في ملتقى دولي ومؤتمر فوق العادة مما يعكس انفتاح المغرب وجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، على تجارب ومتغيرات وتحديات المعمور، تحقيقا لأهم أهداف المهرجان الذي ينفتح على شبيبة العالم معتمدا ديبلوماسية ثقافية موازية تعتمد تلاقح الثقافات وحوارها، الأمر الذي انعكس على المنجز الإبداعي والعلمي والتواصلي وأثر بشكل ملاحظ على تجارب الطلبة والباحثين والدارسين والممارسين للفنون وعلى تجارب المسرح المغربي المتعددة والمتنوعة بالحلم ومن أجل الحلم ويبقى الحق في الحلم مشرع نحو كل المشاريع والأفكار الحالمة...
                                                                                                         المسؤول الإعلامي:                                                                   أحمد طنيش

مسرحية “ليلك ضحى” …صرخة ضد الإرهاب والتطرف / د.عزة القصابية

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية “ليلك ضحى” …صرخة ضد الإرهاب والتطرف  / د.عزة القصابية

يُعد الكاتب والمخرج الأردني غنام الغنام من الكتاب القلائل الذين ينتقون موضوعاتهم بدقة وعناية، قبل أن تصبح أعمالا إبداعية تسلط الضوء على إحدى القضايا الإنسانية المعاصرة. والفنان غنام الغنام عضو نقابة الفنانين الأردنيين، ورابطة الكتاب الأردنيين، والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب. كما أنه عضو مؤسس لفرقة المسرح الحر، ورابطة مسرح بلا حدود. وفي الآونة الأخيرة، فاز نص مسرحية (ليلك ضحى) لغنام الغنام بجائزة (يوشي أوداشيما) لترجمة التأليف المسرحي، بعد أن قامت اليابانية (ماهو واتانابي) بترجمة ذلك النص إلى اللغة اليابانية ليصبح عنوانه (ليلك ضحى.. الموت في زمن داعش). وقام مجموعة من الفنانين اليابانيين بإخراجه في مقاطعة سايتاما. علما بأن مسرحية (ليلك ضحى) عرضت في أيام الشارقة 2018 م، وسبق أن فازت بجائزة التأليف المسرحي من وزارة الثقافة الأردنية عام 2016.

(ليلك ضحى) والموت في زمن داعش!

تحدثت مسرحية (ليلك ضحى) عن قوى الاستبداد الظالم والتطرف التي ظهرت في واقعنا المعاصر بصور وأشكال شتى تمثلت في الجماعات الإرهابية ونظام القاعدة سابقا، وصولا إلى ما يسمى بنظام (داعش) الإرهابي، الذي سعى إلى تمكين العنف والدماء، بدلا من القيم الإنسانية والجمالية. وتسلطت القوى الداعشية على رقاب البشر باسم الدين، في حين أن الدين منها براء، كما وصفها الكاتب الغنام، على لسان شخصية ليلك:” أخرج يا دودة تنخر عصب الدين، تشوه وجه الله، و تهتك روح الإنسانية، أخرج قبل أن أقتلك بيدي هاتين”.

الحكاية…تسرد الراهن المعاصر

انتشل الكاتب من قصص داعش اللا إنسانية التي تزهق الأنفس دون وجه حق، ليستخلص منها قصة زوجين يعيشان في منطقة “تل القمح” التي تسيطر عليها داعش. وكان الزوجان متخصصين في الفنون لذا كانا مستهدفين بسبب تطرف الفكر الإرهابي: ” الشيخ: أما أنتما فلن تخرجا من هنا سالمين، فنانان علمانيان كافران، منحلان، ستشهدان نارًا وقودها أنتما وآلاتكما الموسيقية و أفكاركما المنحلة، يا أهل التمثيل والخلاعة و الرقص و المجون” . تفضح أحداث حكاية مسرحية (ليلك ضحى) نوايا قوى الإرهاب التي تتستر تحت عباءة الدين، عندما تصبح الزوجة (ليلك) مبتغى وغاية شيوخ الدين، ويصبح رأس زوجها مطلبا ملحا، ليسهل السيطرة على زوجته، وجعلها توافق على يسمى بـ(زواج النكاح)، لتكون سبية ويستباح جسدها: “أبو سعيد: منذ رأيتها و لا شيء في رأسي سواها؟ صدق المثل “مش كل من نفخ طبخ، و لا كل من أكل شبع”. ويربط الكاتب رغبة الشيخ الداعشي في النيل من زوجة (ضحى)، بأفعال وجرائم داعش التي لا علاقة لها بالدين؛ فالإرهاب لا دين له، مستعينا بزلة لسان الشيخ سعيد: ” لقد هزمني جمالها، مثلما هُزِمَ المشركون في معركة ستالينجراد. عمار: المشركون في ستالينجراد؟ ستالينجراد كان الطرفان فيها كفارًا و العياذ بلله”. ويؤكد هذا جرائم العمليات الإرهابية التي يقوم بها هذا النظام ضد الإنسانية، فهو نظام ملغم، يعمل على تأجيج الصراع والفتن بين الشعوب. وبعد سيطرة قوى الإرهاب على حياة الزوجين، أصبحا أسيرين في (تل القمح) معقل داعش ورجالها: ” الشيخ: جاء الحق و زهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا، لقد أعز الله “تل قمح” بدولة الإسلام، والأخ أبو البراء سيطهرها من كل دنس، فلا يركبنك الغرور، وأهرع إلى المدرسة، حيث يبايع الكل أبا البراء”.

تقاطع لغتي الفن والجمال مع العنف والإرهاب !

تتخذ قوى الإرهاب والتطرف وسائل عديدة لإثارة تعاطف الناس باسم الدين، وجعلهم يصدقون بأنهم جماعة تحارب من أجل الإسلام. وفي حالة التصادم معهم فإنهم يكفرون الناس ، وينعتونهم بالكفر لكي يسهل استباحة دمائهم وقتلهم ! …وهذا يفسر اختلاق العنف ضد ليلك وزوجها عندما توجه الشيخ سعيد للنيل منهما كونهما فنانين:” الشيخ: صوت غنائكما مسموع من أول الشارع، فضحتمونا، الشابان أرسلهما أبو البراء في طلبي، أول ما سألاني عنه هو الغناء، هل تعملان على استفزازنا وتحدينا؟ صوتكِ عورة، رجس من عمل الشيطان أنتِ والآلة الملعونة”. كما تصف والدة ليلك (حنة) أفعال داعش: “رأيتهم يذبحون الناس كما يذبحون النعاج، أنهم يذبحون و لا يرحمون، هل أنتما بخير يا عمتي؟ “. ويروي حمود إحدى الشخصيات القريبة من ضحى، قبل أن يصبح مجندا، ماذا فعلت داعش بأسرته: “حمود: منذ أعدموا أبي أمامي في ساحة البلدة. ليلك: أعدموا أباك؟ …حمود: أحدهم وشى بأمي. ليلك: وشى بأمك؟” . ويسترسل حمود واصفا قوى الظلام، عندما قاموا بقتل والديه، بعد إطلاق أبي البراء النار عليهما . وخُيّر الابن (حمود) أما أن يقتل معهما أو يعمل مجاهدا في نظام داعش، وينال جنات الخلد في حالة استشهاده! وهكذا وقع الجميع تحت قبضة النظام الداعشي، وأصبحوا أمام خيارين، إما الانقياد والطاعة والسير على نهج التكفير وقتل الأبرياء من الناس، أو إطلاق النار عليهم؟! . وتتصاعد أحداث مسرحية (ليلك ضحى) وصولا إلى مرحلة التأزم، عندما يسجن كلٌ من (ضحى، وليلك) في معتقل (تل القمح)، استعدادا للموت !…ولولا جهود حمود صديق ضحى، لتدبير خطة لأخفائهما عن أعين أبي البراء ورجاله من الدواعش، لكان مصيرهما الموت! ونتيجة للضغط النفسي، فقد عاش الزوجان في حالة من الذعر والخوف في أجواء الحرب والنار، وقتل الآخرين أمام أعينهم، حتى قررا الانتحار، مخافة أن تفرقهما قوى الإرهاب! وتصل الأحداث إلى الذروة عندما يتمرد حمود على النظام الإرهابي، ويضحي بحياته من أجل التخلص من أبي البراء ونظامه الداعشي المتطرف: “حمود: سأقوم بتفجير مقر قيادتهم عند صلاة الظهر. ليلك: عملية انتحارية ! حمود: استشهادية. ضحى: ستموت”. فضلا عن ذلك، فرق الكاتب الغنام بين مفهومي (العملية الانتحارية) و (الاستشهادية)… عندما وصف بأن هناك أفعالا تكفيرية تنضوي تحت مظلة (الإرهاب الانتحاري). في حين أن نيل (الشهادة ) بعيد عن قوى الإرهاب التي تسعى إلى التكفير وزهق الأرواح دون وجه حق. وفي خاتمة المسرحية ، يقرر الزوجان الرحيل والموت قبل تمتد أيديي داعش، وتنال منهما : ” ضحى: سأصمد أكثر منك، سأتمكن رغم النزيف من فعلها، هيا افعليها؛ لن يفرقوا بين دمي و دمك، هيا، لا تتردي “.

المسرح “داخل المسرح”

تعرض الكاتب غنام الغنام في مسرحية (ليلك ضحى) لقصة (عبلة وعنترة) المأخوذة من الأدب العربي الجاهلي، وأخضع عمله إلى ما يشبه (الكولاج)، عندما قام بإعداد حوارات مسرحية استدعى (عبلة وعنترة) إلى عالم الزوجين (ليلك وضحى)، لتقديم مسرحية داخل المسرحية . نشاهد (ضحى) يقوم بدور (عنترة)، بينما (ليلك) تقوم بدور (عبلة)، وجميع الشخصيات ماتت وهي تدافع عن الحب والحرية . كما كانت شخصية (حمود) حاضرة في الأداء التمثيلي: “حمود: عنترة هلا سألت الخيل يا ابنة مالكٍ-إن كنت جاهلة بما لم تعلمِ”. وعمد الكاتب الغنام إلى المزواجة بين أحداث مسرحية (ليلك ضحى) وأحداث قصة عنترة وعبلة، وجعلها تسعى إلى التحرر والتخلص من قيود الرق والعبودية ، وظهرت الشخوص وهي تعاني من عبودية قوى الإرهاب والتسلط على رقابها. وتمكن الكاتب الغنام من المزامنة بين واقع داعش وعصر الجاهلية، وجعلهما يصبان في مجرى واحد، فكلاهما يمثلان عصور الظلام، التخلف والنزاع والصراعات والقتل. وفي مسرحية (ليلك ضحى) جعل الكاتب شخصيتي (عنترة وعبلة) حاضرتين مع شخصيتي المسرحية المحوريتين (ضحى، ليلك ) : ” ليلك عبلة: هؤلاء القوم يعبدون مالا ينفع أو يضر، يعبدون آلهة فرقتهم شيعًا وأحزابًا، يقتلون باسمها، يصبغونها بالدم كلما أوغلوا في القتل، ينسخون من شهواتهم آياتها، هل تريد أن تكون معهم، أم تكون للحب رسولا؟ وللناس التائهة دليلا؟ ”

ختاما

تظل مسرحية (ليلك ضحى) صرخة ضد قوى الإرهاب والعنف الذي يرتكب باسم الدين. وتمكن المؤلف في هذه المسرحية من استنطاق الواقع المعاصر، الذي يعج بالخوف والتنمر والقلق إزاء الجماعات الإرهابية التي تقوم بالتفجير وإزهاق الأنفس، وقتل الأبرياء من المدنيين، حتى عادت بأفعالها تلك إلى عصر الجاهلية الأولى قبل ظهور الإسلام، عندما كان قتل الضعيف مباحًا، والعنصرية والرق واستعباد الناس والمتاجرة بهم، وهذا ما جعل الكاتب غنام الغنام يستدعي قصة (عنترة عبلة ) لتلتحم أحداثها مع قصة الزوجين(ليلك، وضحى) ، حيث الحب والحرية يصطدم بجدار الموت!..وهذا المزج بين قصة من الأدب الجاهلي ، وقصة من الواقع المعاصر، جعلننا ندرك بأننا نعيش في مرحلة حرجة.

------------------------------------------------------------------
المصدر: عمان

اصدار كتاب جديد "مسرح الشارع أم المسرح في الشارع؟ " تحرير وتقديم د. عامر صباح المرزوك

مجلة الفنون للمسرحية 

فعالية ومشهديات تعكس قيماً يجسدها المسرح

مجلة الفنون المسرحية

فعالية ومشهديات تعكس قيماً يجسدها المسرح

السويداء-سانا

نطلاقاً من أهمية المسرح كظاهرة فنية حضارية تعكس رقي المجتمعات وتطورها أطلقت مديرية ثقافة السويداء فعالية مسرحية شهرية بعنوان شؤون ثقافية على مسرح المركز الثقافي العربي في المدينة.

الفعالية التي يشارك فيها نخبة من المسرحيين من كتاب ونقاد ومخرجين وفنانين بالمحافظة تهدف وفق القائمين عليها إلى نشر ثقافة المسرح وإلقاء الضوء على تجاربها المهمة.

بدأت الفعالية بمشهدية بعنوان “صابر بياع اليانصيب” قدمها المخرج المسرحي معن دويعر ثم قدم الباحث سلمان البدعيش لمحة عن تاريخ المسرح بمحافظة السويداء عاد من خلالها إلى مراحل البدايات عبر استعراض بعض العروض المسرحية التي قدمت منذ عام 1945 ومنها مسرحية “صلاح الدين الأيوبي” و”اليرموك” و”الراية” و”رقص وفقش” و”خطيئة الآباء” و”الفيل يا ملك الزمان” و”جثة على الرصيف” و”الرسم بالبنادق” ومسرحية للأطفال بعنوان “نهر الأجداد” و”ثمن الحرية”.

وتوقف المخرج المسرحي رفعت الهادي عند واقع الحركة المسرحية في المحافظة مشيراً إلى ضرورة العمل على تكريس ثقافة هذا الفن في المدارس لتربية جيل يتذوق الفن وتنمية المواهب الشابة والكوادر الإبداعية وتعزيزها ودعم المهرجانات المسرحية.

ولفت منظم الفعالية منصور حرب هنيدي إلى أن الفعالية نافذة ثقافية معرفية تطل على حقول المسرح المزروعة بقيم الحب والجمال مبيناً إنها تتناول في كل مرة إحدى القضايا المسرحية كمحور رئيسي إضافة إلى بعض الموضوعات ذات الصلة بالشأن المسرحي.

خزامى القنطار

الثلاثاء، 21 يوليو 2020

25 ألف جنيه جوائز ملتقى آفاق مسرحية أونلاين

مجلة الفنون المسرحية

25 ألف جنيه جوائز ملتقى آفاق مسرحية أونلاين

أعلنت إدارة مهرجان ملتقى "آفاق مسرحية أونلاين" عن القائمة النهائية لجوائز الدورة الثانية من المهرجان المزمع انطلاقه في 19 أغسطس القادم، وتشمل جوائز مادية قيمتها 25 ألف جنيه، إلى جانب جوائز عينية وذهبية.

وقال المخرج هشام السنباطي، أمين عام مؤسسة "في عشق مصر" ومؤسس ورئيس المهرجان إن جوائز الدورة الثانية من ملتقى"آفاق مسرحية" تنقسم إلى مرحلة التصويت، وتوجد بها جائزتان: الأولى جائزة "تريند 1" لكل مسابقة من مسابقات المهرجان ويحصل فيها العرض الفائز على شهادة تميز وتقديمه للجمهور على مسرح"آفاق"على مدار ليلتين، بالإضافة إلى دعم إنتاج عرض جديد للفرقة بقيمة ألفين جنيه أي أجمالي 14 ألف جنيه للسبع مسابقات، ولفت إلى أن الجائزة الثانية "تريند 2" سيحصل فيها العرض الفائز على شهادة تميز وتقديمه للجمهور على مسرح"آفاق" لليلة واحدة، بجانب إنتاج عرض جديد للفرقة بقيمة ألف جنيه، أي إجمالي 7 آلاف جنيه للسبع

---------------------------------------
المصدر :الوفد

أعلن إنطلاقه من دبي الى العالم : "REDON" يجمع الجمهور والمشاهير في أول منصة عربية عالمية بتطبيق "starzly"

مجلة الفنون المسرحية

الاثنين، 20 يوليو 2020

متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا؟! / سامي عبد الحميد

مجلة الفنون المسرحية

متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا؟!   /  سامي عبد الحميد

(1)

في الدول المتقدمة أصبح المسرح ضرورة من ضروريات الحياة وحاجة يطلبها المواطنون في حياتهم اليومية ففي المراكز المسرحية في تلك الدول هناك العشرات من دور المسارح يتقاطر إليها الجمهور ويتزاحمون لمشاهدة هذه المسرحية أو تلك ومن شتى الأنواع – الدراما الحديثة والتراجيديا القديمة والكوميديا والمسرحيات الموسيقية . ونادراً أن تجد أبواب مسرح معين مغلقة لفترة معينة بل هناك عروض مسرحية مستمرة على مدار السنة ، وهناك أكثر من عرض واحد في اليوم في بعض المسارح – عرض الماتينية وعرض السواريه . وهناك العديد من المواطنين من يشتري تذاكر الدخول إلى المسرح لمشاهدة عرض معين بوقت يسبق موعد العرض بأيام. المسارح التجارية تعتمد العروض الطويلة الأمد لمسرحية معينة قد تدوم سنوات، ومسارح الدولة تعتمد نظام (الربوتوار) الخزين المسرحي حيث تتنوع عروضها في مواعيد معينة فمن يفوته مشاهدة هذا العرض ينتظر لأيام كي تسنح له الفرصة لمشاهدته عند الإعادة.
المسارح التجارية تدرّ على أصحابها مبالغ خرافية أحياناً مما يشجعهم على استمرارهم في انتاج مسرحيات تجتذب اوسع الجماهير ، ومسارح الدولة – فرق المسرح الوطني تحظى بدعم مالي من الدولة لأن مواردها المالية لا تكفي لتغطية كلف الإنتاج وأجور العاملين ، بالإضافة إلى مسارح الدولة والمسارح التجارية هناك الفرق المسرحية الخاصة وهناك فرق المسرح التجريبي التي تقدم عروضاً مسرحية تستهوي فئة معينة من المواطنين وتحاول أن تستقطب جمهوراً أوسع . كونت تلك المسارح ذائقة فنية متطورة لدى فئات كبيرة من المواطنين ويبدأ تطوير مثل تلك الذائقة بواسطة مسرح الأطفال والمسرح المدرسي ومسرح الجامعات.
اعتمدت ضرورة وجود الفن المسرحي في هذا البلد أو ذاك على محاور عديدة هي كالآتي:
أولاً: محور الضرورة الدينية: حيث نشأ المسرح أصلاً من الطقوس الدينية في بلاد الأغريق، نشأ أيضاً من الاحتفالات الشعبية التي ترتبط هي الأخرى بالمعتقد الديني وبقى تأثير الممارسة الطقسية ملازماً للفن المسرحي حتى بعد أن تحوّل إلى نشاط مدني حتى أن العديد من المنظّرين لهذا الفن يؤكدون على ممارسة الطقس كشرط من شروط الفن المسرحي وراحت بعض الأمم تعمل على إحياء العناصر الطقسية الدينية وإعادة تقديمها بأشكال مختلفة ومنها إحياء المسرحيات الدينية التي تبنتها الكنيسة في القرون الوسطى – الأسرار والمعجزات والاخلاقية وهناك من تابع بتحديث تلك المسرحيات كما فعل المخرج الألماني المشهور (ماكس راينهارت) في مسرحيته (المعجزة) التي قدمها أوائل القرن العشرين، وهناك أمثلة أخرى على أحياء المسرح الديني في اوروبا، وأصبحت (التشابيه) تلك الشعائر الدينية التي تقام خلال الأيام العشرة الأولى من محرم والتي تقدم فيها أحداث من معركة الطف

(2 )

واستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وعدد من صحبه، نموذجاً إسلامياً للمسرح الديني حيث تقام تلك الشعائر سنوياً في عدد من مدن العراق وبالأخص في كربلاء المقدسة وتضم (التشابيه) جميع عناصر العرض المسرحي ابتداءً من النص إلى التمثيل والإخراج والى الأزياء والمناظر والملحقات، وهكذا أصبح المسرح من الضرورات الدينية.

ثانياً: محور الضرورة الاجتماعية الدنيوية: فما أن تحولت الطقوس الدينية إلى ممارسة دنيوية حتى تبنتها المجتمعات ابتداءً من مجتمع أثينا خمسمائة سنة قبل الميلاد ، وأحست المجتمعات المتطورة بأن المسرح ظاهرة فنية تجمع أفراد المجتمع وتوحدهم في مشاهدة العرض المسرحي وتفرقهم ذائقة كل فرد وتلقيه الخاص المعتمدة على المحاكاة التي هي إحدى ركائز الفن المسرحي وهي غريزة من غرائز الإنسان وهكذا كتبت نصوص مسرحية مستقلة عن النصوص الشفاهية للطقوس الدينية وإن اعتمد البعض منها على مضامين وأشكال تلك الطقوس ، وشيدت بنايات خاصة للعروض المسرحية بعد أن كانت العروض الطقسية تقام في الأماكن العامة. وتحولت مضامين المسرحيات من الغيبيات ومن الأساطير والملاحم تلك التي كانت تعبيراً عن أفكار ومعتقدات أفراد المجتمع وتقاليده إلى أحداث وشخوص قريبة مما هو موجود في واقع المجتمع وما فيه من مشاكل وصراعات بين الأفراد أو بين الأفراد والمجموعات أو بين الأفراد والقوى العليا، وهكذا نزل العمل المسرحي من الأعالي إلى الأرض و الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض و الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض بل وحتى إلى أعماقه ودواخل نفسه وإلى (لاوعيه) وإلى (الهو) و(الأنا) و(الأنا الأعلى) .

وكان لا بد من تظهر نظريات تتعرض للظاهرة المسرحية كونها ظاهرة تحض المجتمع وأفراده وكان (أرسطو) أول من نظر للتراجيديا وللكوميديا في كتابه (فن الشعر) متخذاً من مبدأ المحاكاة منطلقاً لتنظيراته وراح كتّاب المسرحية في زمنه وفيما بعد يرجعون إليه عند ممارستهم تأليف المسرحيات، ثم بعد ذلك ظهرت نظريات معاكسة لطروحات أرسطو ، وطبقاً لحاجات المجتمع وطبيعة تكوينه ظهرت أسانيد مختلفة من كتابة المسرحية تنوعت من الكلاسيكية والرومانتيكية والواقعية والرمزية إلى التعبيرية والسوريالية والملحمية واللامعقول وكانت تلك الأنواع ومازالت تعكس ما في المجتمع من أزمات ومن طموحات نحو تغيير المجتمع إلى ما هو أفضل. 

وإذا كانت بعض المسرحيات قد يكشف تأثيرات البيئة والوراثة على أفراد المجتمع فان تلك التأثيرات قد لعبت دورها في تشكيل أسلوب كتابة المسرحية، كما أثرت انجازات العلوم الإنسانية والعلوم الصرفة في أسلوب كتابة المسرحية وعرضها على خشبة المسرح كعلم النفس وعلم الاجتماع والتاريخ والفيزياء والكيمياء والرياضيات إضافة إلى الفنون التشكيلية والعمارة وفنون الموسيقى والرقص وكلها ظواهر اجتماعية.

(3)

ثالثاً: محور الضرورة التعليمية: نعم المسرح يُعلم ويقدم المعرفة في حقولها المختلفة إلى جمهوره ، ويعلم المسرح ويطور مهارات العاملين فيه، يُعلمهم التعاون فيما بينهم ويُعلمهم الالتزام ويُعلمهم القيم النبيلة ويُعلمهم التضحية بالذات لصالح المجموع ومصالح الانتاج ومستواه الفني والفكري . المسرح يوفر لجمهوره دروساً في الأدب وفي التاريخ والجغرافيا وفي مختلف العلوم والفنون وذلك عبر ما تحتويه المسرحيات من مضامين وأحداث وشخوص وأزمات وصراعات وتحولات وأكثر من هذا وذاك ، منذ استخدام العمل المسرحي كوسيلة ايضاح في تدريس المواد الدراسية على اختلاف أنواعها كما افتتحت معظم الجامعات والكليات في العالم أقساماً لتدريس الفن المسرحي نظرياً وعملياً بل وراحت تعد برامج للعروض المسرحية يعدها وينتجها أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الاختصاصات المسرحية المتنوعة ، بل إن عدداً من الدول أدخلت في مناهج التدريس في المدارس الابتدائية والمتوسطة والإعدادية مادة الفن المسرحي بينما عمدت دول أخرى إلى انشاء مسارح خاصة للأطفال تقدم مسرحيات مختلفة يبدعها الصغار وتوجه إلى الصغار وأخرى يبدعها الكبار لتوجه إلى الصغار وغرضها التعليم . 

رابعاً- محور الضرورة التوجيهية – إضافة إلى وظيفة المسرح التعليمية هناك وظيفة أخرى يقدمها المسرح إلى جمهوره هي التوعية والتوجيه وذلك عن طريق النقل ، نقد كل ما هو سلبي ومتخلّف في المجتمع وتركيباته وما هو معيب في سلوك الأفراد وبالتالي الدعوة إلى تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتنافس إلى ما هو أفضل وليس أدل على ذلك من مسرح (بريخت) الملحمي الذي يحوّل المألوف إلى لا مألوف وبالعكس لغرض النقد والدعوة الى التغيير وتوعية الجمهور بما هو سلبي ومتخلّف وتحريضه إلى ما هو ايجابي ومتقدم . . نعم كان النقد هو الهاجس الأول لكتّاب المسرحية منذ البداية والأمثلة كثيرة ومنها المسرحيات الساتيرية الإغريقية ومسرحيات ارستوفان وموليير الكوميدية ومسرحيات ابسن وهوبتمان الواقعية والمسرحية التعبيرية التي تنقد الحرب ومآسيها ومسرحيات بريخت الملحمية بل وحتى مسرحيات اللامعقول العبثية والتي تنقد واقع الإنسان في المجتمع الرأسمالي والفوارق الطبقية.

خامساً- محور الضرورة الترفيهية : يحتاج المواطن في أي بلد من البلدان الى وسائل وأمكنة للترفيه والترويج والتخلص من أعباء العمل اليومي ، وليس هناك أفضل من المسرح مكاناً لذلك . ما يعرضه المسرح من صور سمعية ومرئية وحركية سواء كانت مبهجة مسرة أم كانت كئيبة محزنة فهي تبعث المتعة في نفوس هذا المتفرج أو ذاك وتعمل على تهذيب ذائقته الجمالية فقد يُطرب لإلقاء الممثل أو لغناءه أو قد تجذبه أشكال وألوان الأزياء .

(4)

وأشكال وكتل وألوان وملابس المناظر المسرحية ، وقد تحركه حركات الممثلين أو رقصاتهم أو حركة المناظر المسرحية أو حركة الاضاءة المسرحية، وقد يضحك هذا المتفرج أو ذاك لموقف أو لشخصية تثير الضحك، وقد يتعاطف هذا المتفرج أو ذاك مع معاناة بطل المسرحية وكل ذلك يدعو إلى التفريج عن كربة أو إبعاد التوتر النفسي والابتعاد عن هموم البيت ومشاكل العمل لساعة أو ساعتين وهو يتفرج على الصور المسرحية المتلاحقة وما فيها شخصيات يمثلها ممثلون بلحمهم ودمهم ولهذا السبب لم يتعرض الفن المسرحي للازاحة عندما ظهر فن السينما أو عندما ظهرت العروض الفنية على شاشة التلفزيون وقد تنقل على الشاشة الفضية ما تفعله الصورة المسرحية ولكن هذا اللقاء بين الممثل والمتفرج هو الذي جعل المسرح باقياً حياً متطوراً ، ولعبت جماليات الفن المسرحي دورها في تسلية المتفرج ومتعته . 

سادساً- محور الضرورة السياحية: اتخذت بعض الدول المتقدمة مسرحياً من الفن المسرحي وسيلة لجذب السواح المحليين والأجانب، فهناك سواح يحبون المسرح ويتقصدون زيارة باريس لمشاهدة مسرحيات موليير في مسرح (الكوميدي فرانسيز) ، وهناك سواح يريدون معرفة المسرح الشكسبيري وأسلوب الأداء فيه فيزورون مدينة (ستراتفورد ابون ايفن) لمشاهدة إحدى مسرحياته. وهناك سواح يهتمون بالفن المسرحي ويريدون مشاهدة مسرحية (الأميرة توراندوت) التي أخرجها المخرج الروسي (فاختانغوف) وتعرض حتى اليوم في أحد مسارح موسكو وكما أخرجها ذلك المبدع الكبير ولا بد أن أذكر بأنني في يوم من الأيام قدمت مقترحاً إلى وزارة الثقافة العراقية أن تتبنى مشروع تقديم (ملحمة كلكامش) مسرحياً سنوياً في أحد مسارح بغداد أو غيرها أو حتى في أطلال بابل، وأن تتبنى مشروع تقديم مسرحيات مقتبسة عن حكايات ألف ليلة وليلة يؤلفها أو يعدها مؤلفون مختلفون ويخرجها مخرجون مختلفون وذلك في قاعة (القشلة) عند شارع المتنبي وفي ذلك جذب للسواح الأجانب لاسيما وإن موطن الملحمة الخالدة هو العراق وإن بغداد يطلق عليها الأجانب مدينة ألف ليلة وليلة. 

ذلك كله يقودنا إلى التساؤل : هل أصبح المسرح في بلادنا ضرورة من ضروريات الحياة وحاجة من حاجات المجتمع ؟ أقول: كلا مع استثناء الضرورة الدينية حيث تقام شعائر وطقوس (التشابيه) في أيام عاشوراء وتبقى الضرورات الأخرى منتقصة حيث لم يعد يشعر المواطن العراقي بالحاجة إلى المسرح مادام يبقى منشغلاً في همومه ومشاكل حياته وتوفير ما يديمها ، إذ ليس هناك لا أمن ولا أستقرار ، وليس هناك من مسرح دائم وإنما هناك عروض موسمية أو بالمناسبات أو بالصدفة وفرقة المسرح الوطني لا تبرمج لمشاريعها والفرق الخاصة قد غابت عن الساحة وحتى المسرح التجاري تتقطع عروضه ، والمسرح الأكاديمي عشوائي لا يهمه التعليم بقدر اهتمامه بالتظاهر، والمسرحيات التي تقدم لا تعكس واقع المجتمع وهموم الفرد وتطلعاته قليلة أو غير واضحة في ثيماتها وأهدافها . 

وإذا ما تبلور جمهور متذوق للفن المسرحي فسرعان ما يتلاشى بحكم الظروف الصعبة المتغيرة وتقلبات السلطة الحاكمة ولم تأتِ وزارة ثقافة تولي اهتماماً حقيقياً بالمسرح رغم وجود دائرة مهمتها الإنتاج المسرحي والسينمائي ، بعد هذا وذاك كيف يشعر المواطن العراقي بضرورة المسرح وبحاجته إليه؟

------------------------------------------------
المصدر : المدى 

الأحد، 19 يوليو 2020

براغ، المسرح الوطني، تشيكيا

مجلة الفنون المسرحية

براغ، المسرح الوطني، تشيكيا

ويعرف المسرح الوطني (التشيك: Národní ديفادلو) في براغ باسم الأما الأم من الأوبرا التشيكية، وكما النصب الوطني للتاريخ التشيك والفن.

المسرح الوطني هو المسرح التمثيلي الجمهورية التشيكية. وهي واحدة من رموز الهوية الوطنية التشيكية وجزء من الساحة الثقافية الأوروبية. وهو حامل للتراث الثقافي الوطني، وفي الوقت نفسه ساحة للإبداع الفني الحر. المسرح هو منظمة فنية حية تفهم التقاليد بأنها تفرض مهمة وواجب إيجاد التفسير الجديد باستمرار والسعي لتحقيق أعلى جودة فنية. يضم المسرح الوطني اليوم أربع فرق فنية – أوبرا و دراما و باليه و لاتيرنا ماجيكا – التي تتناوب في العروض في المبنى التاريخي للمسرح الوطني ودار الأوبرا ومسرح إستاتس والمرحلة الجديدة. الأوبرا والباليه والدراما اختيار ذخيرة ليس فقط من ثروة من المراجع الكلاسيكية، ولكن بالإضافة إلى الكتاب التشيك أيضا التركيز على العمل الإبداعي الدولي الحديث.
المسرح الوطني ينتمي إلى أهم المؤسسات الثقافية التشيكية، مع تقليد فني غني، مما ساعد على الحفاظ على وتطوير أهم سمات الأمة – اللغة التشيكية والشعور لطريقة التفكير الموسيقية والموسيقية التشيكية.

اليوم يتكون المسرح الوطني من ثلاث فرق فنية: الأوبرا والباليه والدراما. وهم يتناوبون في أدائهم في المبنى التاريخي للمسرح الوطني، في مسرح العقارات وفي مسرح كولوورات. جميع الفرق الفنية الثلاث اختيار ذخيرة من كل من التراث الكلاسيكي، والمؤلفين الحديث.

تم وضع حجر الأساس في المسرح الوطني في 16 مايو 1868، ولكن فكرة بناء المسرح يعود إلى خريف عام 1844 في تجمعات الوطنيين في براغ. وقدم فرانتيسيك بالاكو طلبا إلى لجنة المقاطعة التابعة للجمعية التشيكية في 29 كانون الثاني / يناير 1845، وطلب فيه “امتياز بناء وتأثيث وصيانة وإدارة” مسرح تشيكي مستقل. تم منح الطلب في أبريل 1845، ولكن لم يكن حتى بعد ست سنوات في أبريل 1851 – أن الجمعية التأسيسية لإنشاء المسرح الوطني التشيكي في براغ جعل أول نداء عام لبدء مجموعة. وبعد ذلك بعام ذهبت العائدات نحو شراء أرض مملوكة لأعمال ملح سابقة تغطي مساحة لا تصل إلى 28 فدانا والتي حددت الموقع الرائع للمسرح على ضفاف نهر فلتافا التي تواجه بانوراما قلعة براغ، ولكن في نفس الوقت منطقة ضيقة.

افتتح المسرح الوطني لأول مرة في 11 يونيو 1881، لتكريم زيارة ولي العهد رودولف من النمسا. وقد أعطيت أوبرا ليبيتش سميتانا ليبيتس العرض الأول في العالم، التي أدولف Čech.

تم إنجاز الأعمال الفنية الداخلية من قبل ميكولاس أليس و فرانتيسيك Ženíšek. تم افتتاح مبنى المسرح الوطني في 18 نوفمبر 1883. المبنى، مع المعدات التقنية الكمال (الإضاءة الكهربائية، وهي المرحلة التي شيدت الصلب)، خدم دون أي تعديلات واسعة لما يقرب من مائة سنة. في 1 نيسان / أبريل 1977 فقط، بعد أداء فانوس من قبل جيراسك، تم إغلاق المسرح لمدة ست سنوات.

تم تعيين المهندس المعماري زدينيك فافرا لتولي أعمال إعادة الإعمار الشاملة. وقد تم دمج هذا المشروع الشامل مع الانتهاء من العمل على كامل وضع المسرح. وقد تم الانتهاء من العمل للوفاء بموعد نهائي مهم، وهو تاريخ الذكرى المائة لفتح المسرح الوطني: 18 نوفمبر 1983. في ذلك اليوم تم تسليم المسرح للجمهور مرة أخرى مع أداء ليبيتس سميتانا.

المبنى التاريخي، الذي يتميز بهيكله الجميل، يتضمن أيضا مرفقا من التصميم الحديث الذي يحتوي على مكاتب ومكتب شباك رئيسي. اليوم هو بمثابة المسرح الرئيسي للفرق الفنية الثلاث من المسرح الوطني: الدراما والأوبرا والباليه.

Tags: Czech Republic P

فصل صامت، رقم 1 مسرحية الممثل الواحد" إيمائية" صاموئيل بيكيت، 1957 ترجمة: د. إقبال محمدعلي

مجلة الفنون المسرحية

السبت، 18 يوليو 2020

" السماء السابعة " ديودرام تأليف : جان بيير ماتيناز / ترجمة علاوة وهبي

مسرحية " حكاية فَسُّوكَهْ " أعداد : درويش الأسيوطي عن مسرحية جورج شحاده " حكاية فاسكو "

مجلة الفنون المسرحية

الجمعة، 17 يوليو 2020

محترف ميسان المسرحي يعلن عن جائزة ابداعية دولية لتكريم الابداع العربي والعالمي

مجلة الفنون المسرحية

محترف ميسان المسرحي يعلن عن جائزة ابداعية دولية لتكريم الابداع العربي والعالمي 

العرق - خاص 

قررت ادارة محترف ميسان المسرحي استحداث جائزة سنوية لتكريم الابداعات الفردية والمؤسساتيه في مجالات المسرح والثقافة والاعلام والفنون المختلفة عربيا وعالميا .

وذكر بيان لمحترف ميسان المسرحي جاء فيه : قررت ادارة محترف ميسان المسرحي استحداث جائزة سنوية لتكريم الابداعات الفردية والمؤسساتيه المسرح والثقافة والاعلام والفنون المختلفة عربيا وعالميا بأسم( وسام الابداع الدولي المعاصر) والتي ستحمل في كل دورة من دوراتها السنوية اسما ابداعيا في احدى هذه المجالات المختلفة.

واضاف البيان : وخصصت الجائزة هذا العام للجهات التي تتبنى مشاريع الكتابة المسرحية عربيا وعالميا , وستوزع الجوائز خلال انعقاد ملتقى يوسف العاني الدولي للقراءة المسرحية المعاصرة اونلاين 2020 , وستحمل الجائزة كدورة اولى لهذا العام اسم الكاتب المسرحي الراحل قاسم مطرود.

يذكر ان المحترف استحدث جائزة اخرى مطلع العام الحالي حملت اسم جائزة ( طائر القصب) وهي جائزة سنوية تمنح للمبدعين العراقيين حصرا وقد منحت كدورة اولى خلال مهرجان محترف ميسان الدولي للمونودراما اونلاين 2020 للمبدع السينوغرف علي محمود السوداني .

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption