أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 29 أغسطس 2020

حوار الكبار ارابال..يونسكو - ترجمة: علاوة وهبي

مجلة الفنون المسرحية 


حوار الكبار  ارابال..يونسكو -  ترجمة: علاوة وهبي

هذا الحوار بين فرناندو ارابال ويوجين يونسكو كان قد نشره الصديق الدكتور الناقد احمد شنيقي في صفحته مشيرا ان ارابال قد ارسله اليه منذ فترة .وبالنظر لاهمية الحوار وجديته وما جاء فيه  استأذنت الصديق شنيقي في ترجمته . وقد اذن لي وقال بان ارابال نفسه يسعد بترجمته  في تحاور الكبيرين ارابال يونسكو  بعض الذي لم يقله يونسكو من قبل .ارجو ان يجد فيه المهتم  ما يمتعه.

الحوار :

يونسكو..لقد انتهيت من قراءة(خفايا الايمان)لجان  غويتون
ارابال..صاحب اتجاه اللاادري لم يعد يقرا سوي الكتب الدينية
روديكا..(زوجة يونسكو) رغم انها تبدو غائبة فانها لا تتدخل الانادا ولكن بلطف.انه ليس لا ادري الي هدا الحد
يونسكو..مرات عديدة اعتقدت انني شعرت بوجود الرب
ارابال..هل كانت لك رؤيا
يونسكو..في تابلاندا دخلت تلي معبد رفقة زوجة الملحق الثقافي بالسفارة الفرنسية احد  التماثيل البوذية..كان هناك المئات..انحني نحوي  وابتسم لي. بعدها اكدت لي زوجة الملحق الثقافي انها شاهدت هي كذلك تلك الظاهرة...وفي بوخاريست استيقظت ذات مرة ايلا وصرخت لروديكا(هناك هزة ارضية الم تشعري بها)وفي اليوم الموالي دمر زلزال جزء من المدينة وقتل الكثيرين .بعدها بكثير كنت اتجول مع صديق في حديقة ببوخاريست عندما سقطت شجرة بقربي ولامست اوراقها ذراعي اليمني. وادركت انه كان يمكن ان اموت مسحوقا. بعدها بشهور وانا اتجول في نفس الحديقة سقطت شجرة اخري. وفي البرتغال حدث ان اعطيت خمس فرنكات لطفل متسول بعدها بساعة واحدة وجدت قطعة نقدية فرنسية. احيانا تكون لي  صلات سخرية مع الرب.الرب وعد بمضاعفة الحسنة واكن بالنسبة لي انا وافق وافق علي واحد من خمسة. عندما كنت شابا في رومانيا.ذات مرة في حوالي العاشرة صباحا رأيت ان كل شيئ يغمره النور. الملاحف المنشورة حتي تجف كانت تلمع بقوة نور باهر وكان هو الرب.مرة اخري في مدينة رومانية صغيرة اين كانت روديكا تذهب  للتعليم كنا نقيم في فندق ردئ وكنا نجلس في الشرفة لنتمتع بالمنظر وفي اللحظة التي كنا ننسحب فيها من الشرفة. سقطت الشرفة واحدثت ضجة كبيرة. بعد الحرب كنت اعيش في باريس مع روديكا وكنا قلقين لان ابنتي المحبوبة ماري فرانس كانت مريضة ولم يكن في مقدورنا توفير سعر الادوية. خرجت الي الشارع مع قفة لوضع المشتريات فيها وفجاة رايت3000فرنك علي الارض. اعتقدت انني رايت يد الله.  عندما رجعت الي المنزل لا حظت انني اضعت3000فرنك كان يمكنني القول مثل (جوب). ( الله اعطاني اياها . الله اخذها مني. ليقدس اسمه).
وكأن هذا لا يكفي .في اليوم الموالي اهداني صديق100فرنك.في وقت لم اكن انتظرها .ومن احدي الصيداليات اشتريت الادوية التي كلفتني94فرنك لكن البائعة اعتقدت انني اعطيتها الف فرنك فاعادت لي906فرنك
ارابال..ثار احد الانجيليين لان ماري مادلين انفقت300درهم لتعطير المسيح ربما لانه كان يعتقد انه يباع بثلاثين درهم فقط
يونسكو..لقد حلمت بشيئ مثل هذا الليلة.ولكنني نسيته.. وانت هل حلمت هذه الليلة.
ارابال..حلمت بأنني كنت في نزل اثينيوم بلندن .وان بيكيت هاتفني .اندهشت لانه متوفي..لم اكن اسمعه جيدا. لا شك كان يتحدث  عن بعد ودون  الامساك بالسماعة..المهم  رأيته  كان يرتدي تريكو ازرق بحري لامع.قال لي(لقد  عينوني وزيرا)وزير ماذا سالته(وزير الجياد) وضحك وانا كذاك وايقظني صوت ضحكي
يونسكو..هل تسجل احلامك.
ارابال..نعم في يومياتي  وقد نشر جزء منها اندريه بريتون بعنوان(حجرة الجنون)..قبل ليالي ثلاث حلمت بانها نهاية العالم. وظهرت روديكا وقالت لنا(لم يعد هناك ناشر) سلكت نهح غيداد رودريغو الذي يوصل الي مسرح خرب .وهناك طلب مني المدير ان اقرأ له اشعاري. وخفت ان اخسر مستحقاتي .كانت روديكا تشجعني. وكان المدير هائجا وفهمت انه سيتم توقيفي  حينها قلت لي(اطلبةان يضعوك في مركز جمع البرتقال)
يونسكو..بعد اسابيع من موت جان بول سارتر..حلمت بأنني واياه كنا نحضر عرض واحدة من مسرحياتي.قلت له(انها نكسة بالنسبة لي اتلاحظ انه لا يوجد متفرج واحد ولا احد قد جاء.).اجابني جان بول سارتر(انظر  اذن الي فوق. ان  الطابق الاعلي مملوء عن اخره. وكان الأمر صحيحا .اعترفت له ولا مرة فهمت كتبك ولا مرة اعجبتني. اسمح لي ان اطلب منك عذري ونظر سارتر في عيني مباشرة وقال.(فات الاوان).
ارابال..هل كانت لك احلام رؤياوية
يونسكو..منذ حوالي اربعون سنة.تقريباامضيت ليلة عند صديق انجليزي وكانت ابنتي ماري فرانس.التي كانت ما تزال صغيرة تنام في غرفة تحت غرفتي. وحلمت انني كنت محاطا بفريقمن الأطباء  وطلبت منهم قول الحقيقة احدهم وبشيئ من الاستخفاف قال بانه عندي ورم خبيث في المخ واضاف(فريبا ستدرك ذلك وسوف تبدأ بفقدان الاتجاه)افقت ورحت امشي في الغرفة لا اعرف هل هي حقيقة. اذ لم اكن فعلا قادرا علي توجيه نفسي).في صباح الغد قالت لي ابنتي(ابي لقد امضيت ليلتك شاخرا).قلتلها(خطأ).في الواقع  اعتقدت انني مريض وقضيت الليلة الف حول سريري .وتدخلت المضيفة(انت لم تشخر لقد كان ذلك جدي الذي مات منذ مدة في الغرفة التي تنام فيها ..في الحقيقة لم يكن شخيرا  الذي سمعته ابنتك. انما هي حشرجات ..اننا نسمعها في كل ذكري لوفاة جدي والتي كانت ليلة امس.(اعرف بماذا توفي جدك)-قلت لها(بورم خبيث في المخ)وردت علي المضيفة باستغراب(كيف عرفت ذلك)
ارابال..السفرةفي احلامك يصنفه الاغريق  ب( تيوريا). (فعل الملاحظة)
يونسكو..لأنني لا اخرج من مسكني لذلك اسافر في الأحلام فقط.
ارابال...الشاب كزينفون كانت له رغبة شديدة في القيام برحلة كبيرة. الامر تلذي جعله يخادع الكهنة. وبهذه الخديعة تمكن في 401 ان يسافر مع ارسالية عسكرية الي اسيا انتهت بمسافة5000كلم في سنتين وتمكن من كتابة يوميات (اناباز).
يونسمو.. يومياتي تتكون من الهنا والهناك ومختصرة بالصمت. يومياتي الصامتة سوف تتم ترجمتها في الوطن الذي ولدت فيه. الصوفيون الرومانيون منعوها
فترة طويلة.
ارابال..الصوفيون الاغريق كانوا يذهبون من معبد الي معبد ومن مدينة الي مدينة ويعلنون عن فنهم.ذرا للغبار في العيون  وبحثا هن مريدين وكانوا يدفعون.
يونسكو.. انني يا فرناندو اقضي ليالي مؤلمة.الممرضة تغير وضعية نومي .عندما تبدا الامي. هءا الذهاب والاياب انه بينيلوب رحلتي الليلية.
ارابال..الرحلة التي تتم في الاراضي المجهولة. تسمي في زمن امي  اوي او بالاخري الاب سقراط الكلمة التي يمكن ربطها ب (تيوس)..(الله)او(تيا)(thea )لاحظ هي تقريبا المسرح.
يونسكو..بينما اقوم ب (تيوري). (Theorie )(الملاحظة)لالامي. ترغم روديكا علي النوم في الصالون.
ارابال..بالنسبة لك يبدو ان الشيطان موجود لا شك فيه .ولك الرب يختفي للأسف عندما تسمع في الرحمة استنجاده حتي لو دون معجزة كما في التوقيع.
يونسكو..انني اصلي حتي وان لم افعل كل ليلة. كان عمري 18يدسنة في رومانيا حين احسست لاول مرة بحضور الألوهية.
ارابال.. اتذكره تقريبا بشكل جيد ولكنني سأقرأ لك نصك.
لقد جسدت في واحدة من مسرحياتك (ضحية الواجب)هذه الرؤية.انه صباح يوم من شهر جوان انني اتنفس هواء اخف من الهواء.انني اخف من الهواء.الشمس تتحلل فينور اكبر من نور الشمس .امر عبره تختفي كل الأشكال .اصعد .واصعد نور سائل اصعد لكن شرطي مسرحيتك غاضب من رؤيتك تجول في الأعالي يقول لك .انظر .علي الاقل انظر.انت تري انك لا تنظر ماذا تري.لن تفعل هذا معي انا..ايه . ايه. وقع ولكن انت تواصل رحلتك بخطي ثابتة. وها انها الرؤي حتي لو وجد الشرطي مخه مزوبعوفي العمق. تبدو النوار غي الظلمات. في صمت الحلم.. مدينة معجزة . حديقة معجزة.. حنفية معجزة.. تظهر مياها متدفقة .تماثيل ضوئية قارات متاجحة في محيطات ثلجية 
يونسكو ..رحلات اخري.ذهاب واياب حملتني وحتي اساءت لي. من رومانيا الي فرنسا. من الارثوذوكسية الي الكاثوليكية.
ارابال..دون زاد اخر سوي براءتك ماذا كان يفعل ابيك في هذه الرحلة.
يونسكو.. ابي وزوجةوابي يكرهناني كاني يرغمان علي البقاء في غرفتي دون حركة. هما يأكلان في الصالون  وانا في المكبخ.طبق من البطاطا باي عنف وكراهية..كان ابي يضربني كان يريدنيةان اصبح مهندسا.
ارابال..كنت متفوقا في الرياضيات
يونسكو.. كنت غبيا.( كنا نضحك من اعماق القلب الي ان فلتت منه دمعة في بئر ذاكرته الذي كنت اظنه محنطا(كلمة النهاية تطفو دائما)ذات مرة قلت وداعا نهائيا لأبي قلتها بأبهة وتبختر(احييك ايها السيد).
ارابال..يا له من حظ . كم احببت ابي .بطلي.الم تر اباك بعد هذا الوداع.
يونسكو.. طيلة حياتي..كان طاغية. لم يكنيقنع بضربي بل كان يضرب الخدم كذلك.في مسرحيتي الراىعة(ضحايا الواجب) تحدثت عنه انها مسرحيتي الوحيدة السير ذاتية
ارابال..هل عرف ابوك رائعتك المسرحية.
يونسكو..لا اعتقد.كان عمره68 سنة عندما مات. دون ان يقطع الصمت .كان ينتمي لكل الاحزاب السياسية الأكثر تأثيرا في البلاد . من حراس الحديد حتي الحزب الشيوعي وانهي حياته  موظف سامي في الشرطة الرومانية الستالينية.
ارابال.  قلت لي انه كان ملحدا.
يونسكو..كان يقول انه ملحد. ولكن في اليوم تلذي ماتت فيه. امي.  اغلق علي نفسه في المقبرة مع جثتها وبكي وطلب منها ان تسامحه علي العذاب الذي سببه لها
ارابال..غعلا  كان من (ضحايا الواجب) الشرطي الذي يمثل في الحقيقة اباك   قال لك فعلت خيرا بانكاري كنت تخجل بي. احتقرت ذاكرتي.لست غاصبا منك اه من عقدك. لن تزعجنا بذلك.
ابوك  امك  العاطفة العائلية.
يونسكو..الحقيقة هي كذلك سريعة العطب ورهيفة مثل الاحلام
ارابال ..مادلين اقصد امك تقول كل ما في قلبها بطريقة راسينية(نسبةالي الكاتب الفرنسي جان راسين).نوع ما لزوجها .اباك. انت كائن خسيس.شيبتني. دمرتني. لن احتملك بعد الان انت  تكدرينني يرد اباك انت لا تفهمين شيئا في الحياة انك تكدرين الجميع.
يونسكو..في المسرحية انا(غلوبير) شخصية لا تعرف الكذب علي النجوم
ارابال..علي الركح يدافع رجل برجل..ابي نحن لم نفهم بعضنا البعض ابدا .هل يمكنك ان تسمعني بعد.. اكره عنفك. وانانيتك كنت تضربني. كان علي الانتقام لامي. ولكن ما الفائدة من الانتقام ان المنتقم هو من يتالم دائما.وابيك يعرف اسلوبه ويعترف انك كنت جنديا كنت مرغما علي المشاركة في تقتيل عشرات الالاف من ااجنود  الاعداء. والشعب والنساء  والشيوخ والاطفال لم اكن ارغب في وريث حاولت منع مجيئك للعالم .حاملا ثقلهذا الحكم  كتبت.. عشت وانتصرت ولكن دوما في البحث عن ااعطف المخبأ في الاشياء مثلي انا.
يونسكو..لكنني اتالم كل ليلة .خلال رحلتي المؤلمة. الليلية رغم وفاء روديكا وماري فرانس ونجدات ايدي الممرضين التي تساعدني علي تغيير وضعية نومي علي السرير.
                             *****
تيورياtheoria وتيوريtheorie.تعنيان فعل  الملاحظة اما thea فتعني فن في الاغريقية القديمة وهي الجزء الاول من كلمةtheatre الذي يعني فن المشاهدة.

ملتقى الباحة يوصي بتأسيس جائزة «الحسام» للإبداع المسرحي

مجلة الفنون المسرحية


ملتقى الباحة يوصي بتأسيس جائزة «الحسام» للإبداع المسرحي

علي السعلي - dmcnews

أوصى المشاركون في ملتقى المسرح الأول الذي أقامه نادي الباحة الأدبي الثقافي مؤخرًا، بتأسيس جائزة «الحسام» للإبداع المسرحي، على أن ُتمنح للمبدع المسرحي في أي مجال من مجالات المسرح، مقدمين شكرهم إلى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة، على رعايته لفعاليات الملتقى وتدشين سموه لمرحلته الإعدادية، مؤكدين أن هذا الدعم المعنوي يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بالأدب وحقوله المختلفة، ويعبّر عن إيمانهم بدور المسرح التنويري وأهميته في صناعة المواطن وبناء قيم المواطنة.
وجاءت التوصيات في ختام الملتقى الذي أقيم خلال الفترة من: 26-29/ 12 /1441ه، من خلال المنصّة الخاصة الرقمية التابعة للنادي، والذي بدأها بكلمة لرئيس أدبي الباحة الشاعر حسن بن محمد الزهراني، تحدّث فيها عن تشرّفه بإقامة هذا الملتقى الأول على مستوى الأندية الأدبية، وأبدى سعادته بكل ما جاء في الملتقى من أوراق نقدية وندوات ولقاءات وتدريبات وورش مسرحية تفاعل معها المسرحيون معها محليا وعربيا في لقاء افتراضي جميل.
بعد ذلك قرأ سامي الزهراني البيان الختامي وجاء فيه: في ختام فعاليات الملتقى الافتراضي المسرحي لنادي الباحة الأدبي في دورته الأولى، والذي اشتمل على تكريم 17 شخصية مسرحية، وتم خلاله تقديم ورشتين تدريبيتين، وعرض 3 أعمال من مختلف مدارس المسرح، إضافة إلى 3 جلسات نقدية للعروض، وناقشت جلساته الفكرية التي بلغت 11 جلسة 3 محاور هي: النص المسرحي، ومستقبل المسرح السعودي، والدراماتورج في المسرح، قدمها نخبة من المتخصّصين والممارسين.
وتم تشكيل لجنة لصياغة التوصيات الختامية للملتقى.
توصيات الملتقى:
- الملتقى ولجانه والمشاركون فيه يرفعون الشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود أمير منطقة الباحة على رعايته الكريمة لفعالياته وتدشين سموه لمرحلته الإعدادية، مؤكدين أن هذا الدعم المعنوي يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بالأدب وحقوله المختلفة، ويعبّر عن إيمانهم بدور المسرح التنويري وأهميته في صناعة المواطن وبناء قيم المواطنة. وتقديراً لهذا الدعم ُيوصي الملتقى بتأسيس جائزة «الحسام»
للإبداع المسرحي، وعلى أن ُتمنح للمبدع المسرحي في أي مجال من مجالات المسرح، حسب ما تقترحه لجنة الجائزة وتقدم في حفل الافتتاح.
- توسيع فضاء المشاركة ليشمل باحثين عرب أكثر اهتموا بالمسرح السعودي، وأن تشكل لجنة علمية لتلقي الأبحاث وإقرار مشاركتها قبل الملتقى.
- اختيار شخصية مسرحية سعودية واصدار كتاب عنها من قبل النادي، يتناول سيرته الذاتية وانجازاته وإسهاماته المسرحية.
- التوسّع في عقد الورش التدريبية، وتخصيص أحد محاور الندوات المقبلة للحديث عن الإعلام والمسرح.
- تطوير فكرة مسرح الكهوف بحيث تتحول إلى «مسرحة الطبيعة»
وربطها بالجانب السياحي ومفهوم القوة الناعمة للفن.
- تخصيص مساحة للمسرحيين الجدد وتسليط الضوء على منجزهم.
- مواصلة التكريم لأسماء تستحق ولم يتسع المجال لتكريمها في الملتقى الأول.
- منح المكرّمين ندوة خاصة لتقديم شهاداتهم ورؤاهم.
- الاستمرار في نقل الفعاليات عبر الأونلاين حتى يتاح لجميع المهتمين متابعة فعالياته.
- الانفتاح على البحث المسرحي في مختلف مجالات المسرح.
- يوصي المشاركون بالتدرّج في تحويل الملتقى من المحلية إلى العالمية عبر مشاركة فرق مسرحية عالمية وعربية في كل ملتقى.
- دعوة باحثين من أوروبا وأمريكا لعرض تجاربهم الفنية وبحوثهم ودراساتهم أمام الملتقى لتحقيق المزيد من الإثراء والتلاقح الفكري ومراكمة خبرات المسرحي السعودي من خلال الاحتكاك بالخبرات العالمية ومواكبة مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة في مجال تبادل الخبرات المسرحية المحلية مع المسرح العالمي.
- يؤكد المشاركون على أهمية العمل على إيجاد فن مسرحي ببصمة سعودية تتميّز بخصوصيتها وتغرس جذورها في هذه الأرض، وفي أعماق التاريخ الحضاري للمملكة العربية السعودية، بما يعكس قدرة الفنان والمثقف السعودي على اللقاء مع الحضارات الأخرى من خلال المسرح.

الجمعة، 28 أغسطس 2020

فيلم ورقة شهادة اخراج راضي دواد سليمان من العراق ضمن الأفلام المشاركة في المنافسة الرسمية لدورة أوت 2020

مجلة الفنون المسرحية 




فيلم ورقة شهادة اخراج راضي دواد سليمان من العراق ضمن الأفلام المشاركة في المنافسة الرسمية لدورة أوت 2020

تم اختيار فيلم ورقة شهادة اخراج راضي دواد سليمان من العراق للمشاركة في المنافسة الرسمية لدورة أوت 2020
والفلم اثبت وجوده ضمن المنافسه الدوليه للافلام ..وقد ذكر الفنان راضي داود المؤلف والمخرج بأن  الفلم يتكلم عن قصة حقيقية حدثت لاحد اصدقائه المقربين وهو الان شهيد في جنات الله الواسعة .يارب ارجو ان اكون قد نقلت رسالته لحب العراق والتضحية من اجله ..والله عندما نتكلم عن العراق ومستقبله تدمع عينية ..المجد لشهداء العراق كافه ..

د.إيناس عبدالدايم-وزير الثقافة تفتتح الدورة 27 من "التجريبي" الثلاثاء القادم علي "القومي "

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020 يعلن عن ندوات ... في ضرورة الفنون الأدائية

مجلة الفنون المسرحية 

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020 يعلن عنندوات  ... في ضرورة الفنون الأدائية 

البرنامج التثقيفي المصاحب للعروض والفعاليات،  كان دوما جزءا من روح مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، الذي يقوم مفهومه الأساس علي الإنفتاح  علي تجارب الآخرين حول العالم، 

ومن هنا جاء السؤال الذي تطرحه الندوة الدولية للمهرجان هذا العام "الفنون الأدائية الآن :ضرورة؟"

والإجابة يتابعها مسرحيو مصر، وجمهور المسرح  "أون لاين"من خلال ثلاث جلسات صممتها  ونظمتها الكاتبة "نورا أمين".

الجلسة الأولى في الندوة الدولية بعنوان " المسرح والمجتمع: إلحاح جديد، ممارسات جديدة، قيم جديدة" ويتحدث فيها اميلي مالمان من ألمانيا، د.أسماء يحي الطاهر من مصر  ، وتاوو افولابي من نيچيريا. 

الجلسة الثانية تديرها الكاتبة نورا أمين، ويتحدث فيها نينا دو لا شوڤالري من المانيا و نوللو فاكيني من الدانمارك ، وعمر أبي عازر من لبنان، وتحمل الجلسة عنوان " تحولات المحتوى والجماليات"

وعن " المبادرات الفنية  الاجتماعية-السياسية والتغيير" تدور الجلسة الثالثة التي يديرها ويتحدث فيها خالد أمين  من المغرب ويشاركه ياسر علام من مصر.، و ليڤ هيونسين من كوريا/المانيا.

وتكريما لاسم ودور الراحل د.حسن عطية  تحمل الندوة المصرية , التي صممها ياسر علام ،  وتناقش الندوة المصرية تجليات دوره في المشهد المسرحي من خلال جلساتها التي ينتظمها عنوان " د.حسن عطية ..المنهج والباحث وتعددية الأدوار" .

وتتضمن الندوة  محوران الأول يحمل عنوان "حسن عطية .. جدل الدور التعليمي وخصوصية معلم الفنون"  ومن خلاله يقدم الباحث  د. أحمد عامر ورقة بعنوان "أن تكون أستاذا"

بينما يقدم الباحث محسن المرغني ورقة بعنوان"ملاحظات حول تدريس الفنون/ الأستاذ المبدع والأستاذ الملقن" ، بينما تحمل ورقة ومداخلة د.محمد الخطيب عنوان "الجدل بين الناقد والباحث الأكاديمي".

المحور الثاني بعنوان"حسن عطية .. المهام النقدية والدور الاجتماعي"
وتطرح خلاله ثلاث ورقات بحثية الأولى للدكتور محمود سعيد بعنوان "حسن عطية: حوار الناقد الجاد/الإنسان والدور والإنجاز " ،  والثانية  للناقدة رنا عبدالقوي وتحمل عنوان  "حسن عطية/النقد الممارسة الكاشفة وأداة التواصل بين صناع العمل الفني وأفراد مجتمعهم" ثم ورقة لدكتور خالد سالم عنوانها "حسن عطية يغترف من مسرح وسينما أسبانيا وأميركا اللاتينية ".

جدير بالذكر أن لجنة ندوات المهرجان هذا العام برئاسة الناقد  د.محمود نسيم.

--------------------------------------------------
إعلام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020

الأربعاء، 26 أغسطس 2020

"قصر السعادة"مسرحية تونسية تفتق الحدود الفاصلة ما بين الوهم والحقيقة.. في مقاربة جمالية تميط اللثام عن ظاهرة انتشار المخدرات في المجتمع.

مجلة الفنون المسرحية

الاثنين، 24 أغسطس 2020

مؤسسات "ربع قرن" تناقش مستجدات كوفيد -19 في "لنتواصل" الأربعاء المقبل

مجلة الفنون المسرحية

مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي - الدورة 27- يفتح باب التقديم لورشة التدريب الصوتي لممثل المسرح مع د. نيفين علوبة

مجلة الفنون المسرحية 
 مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي - الدورة 27- يفتح باب التقديم لورشة التدريب الصوتي لممثل المسرح مع د. نيفين علوبة

أيام الورشة من الجمعة 4 سبتمبر  إلى الثلاثاء 8 سبتمبر (5 أيام) من الساعة 3 إلى الساعة 6 مساء ( الورشة مجانا )

- سيتم تنفيذ الورشة بالقاهرة وسيتم تحديد المكان لاحقا , ويتم اختيار المقبولين بعد اجتياز مقابلة شخصية 

أضغط على رابط الاستمارة :

د. نيڤين علوبة
تخرجت من معهد الكونسيرڤاتوار قسم البيانو بمرتبة الشرف وسافرت علي منحة من الهيئة الألمانية DAAD للدراسة بأكاديمية هانوڤر للموسيقي والمسرح حيث حصلت على االدكتوراة في الغناء الأوبرالى وماچستير في طرق تدريس الغناء. 
عادت الي القاهرة بعد أن غنت في ديار أوبرا عديدة بأوروبا وأصبحت عضو هيئة تدريس بأكاديمية الفنون وعضو بفرقة أوبرا القاهرة. وعلي مدار ثلاثين عاما، قامت ببطولة أهم  الأوبرات الإيطالية والفرنسية والألمانية. 
قامت بالغناء في محافل كبيرة مثل افتتاح دار الأوبرا الجديدة، إفتتاح قاعة المؤتمرات، إفتتاح مكتبة الأسكندرية وغيرها. 
مثّلت مصر في مؤتمرات ومهرجانات بالداخل والخارج، و شاركت كعضو تحكيم في مسابقات للغناء المحلية والدولية في مصر وألمانيا وتركيا واليونان.
علي مدي سنين طويلة، نجح العديد من تلاميذها في الفوز بمسابقات دولية، والإلتحاق بديار أوبرا عالمية مثل السكالا بميلانو و أوبرا باريس ولندن ودوسلدورف وغيرهم. 
في عام ٢٠١٣ قامت بتأسيس أول فرقة مستقلة للمسرح الغنائي "فابريكا"، و التى تدرب الشباب الموهوب على الغناء وفنون الأداء المسرحى، والتى تقدم تراث المسرح الغنائى المصرى والأجنبى مترجما إلى اللغة المصرية.

Dr. Nevien Alouba
She is graduated from Conservatory Institution, Piano department, with the honor degree DAAD. She is granted a scholarship at the German Administration to study in Hanover Academy of Music and Drama, where she's got  a Ph.D. degree in opera singing and an M. A. in singing teaching methods. 

She came back to Cairo after she had sung in many opera houses allover Europe, became one of the staff members in the Art Academy, and a member of the Cairo Opera troupe. Moreover, during this 30 years, she starred the most important Italian, French and German Opera shows. 

She also sang in many major events like the New Opera House Opening, the Conference Hall Opening, the Alexandria Library Opening and so on. 

She represented Egypt in conferences, Festivals in Egypt and abroad. In addition to this, she participated as a panel member in local and international singing compititions in Egypt, Germany, Turkey and Greece. 

During long years, her students have succeeded in international compititions, joining international Opera Houses like LA Scala in Milano, Paris and London Opera, Duesseldorf and others. 

In 2013 she established the first independent tropue of theaterical singing (Fabrica) , which trains talented youth on singing, theatrical performance, and presents the Egyptian and foreign singing folklore, translated into Egyptian dialect.

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020 يعلن عن 9 عروض بينها 2 من مصر في مسابقة "مسرح الحظر"

محلة الفنون المسرحية 

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي2020 .. 9 متنافسين في مسابقة "العروض المصورة" و"مسافر ليل" يمثل مصر منفرداً

مجلة الفنون المسرحية

الأحد، 23 أغسطس 2020

13 عرضا تتنافس على جوائز مسابقة "د.حسن عطية " في التجريبي 2020

مجلة الفنون المسرحية 

السبت، 22 أغسطس 2020

مسرح خوسيه مورينو أريناس.. ظلال أشخاص يحاولون البقاء

مجلة الفنون المسرحية

مسرح خوسيه مورينو أريناس.. ظلال أشخاص يحاولون البقاء

المواقف الرمزية الحادة واللاذعة لمسرح الإسباني أريناس خرجت من روحه الساخرة.

محمد الحمامصي - العرب

قد تطور المسرح بشكل كبير خاصة من حيث تقنيات الإنجاز والكتابة، إذ بات أكثر استقداما لما هو مواز له من عوالم أو حتى ما هو مضاد ومختلف ليقحمه في اللعبة المسرحية التي لا تنفك قواعدها تتغير في كل مرة وفي كل عرض ولحظة ومع كل تنقل من مكان إلى مكان ومن لغة إلى لغة. وفي ما يلي إطلالة على خوسيه مورينو أريناس أحد المسرحيين الإسبان المعاصرين الذي كتب للفن الرابع العديد من النصوص الصادمة والخارجة عن المألوف، في محاولة منه للوقوف في منطقة وسط بين الأندلس العربية وإسبانيا الغربية اليوم، وبين شمال البلاد وجنوبها المتهم دوما بالتوق إلى الانفصال.

كان ولوج المسرحي الإسباني خوسيه مورينو أريناس إلى الدنيا عام 1954 وإلى عالم المسرح في منتصف الثمانينات لتشكل أعماله منذ الثمانينات إضافة مهمة للمسرح الإسباني، وموضوعا لأطروحات ودراسات وبحوث متنوعة في العديد من جامعات العالم، وعروضا على المسارح الإسبانية والأوروبية.

الغربي الشرقي
وقد قام الكاتب والمترجم خالد سالم بترجمة عدد كبير من هذه الأعمال، وقد صدر له أخيرا المجلد الثاني عن دار العين بعنوان “مسرح الميتاتياترو” وضم مسرحية “المطيعون” و21 نصا مسرحيا قصيرا تضع خطا مرئيا تحت مشكلات المجتمع المعاصر مع مسحة من السخرية والانغماس في تقنية المسرح داخل المسرح.

مسرح معقد يتضمن سلسلة من الثوابت الرمزية والجوهرية

يشير سالم إلى أن خوسيه مورينو أريناس يلجأ إلى الاقتضاب في أعماله، فكلها قصيرة باستثناء مسرحية “المطيعون” التي يضمها هذا المجلد، فهي نموذج للمسرح داخل المسرح، معها نثريات درامية التي تمثل وخزة للمتلقي لتوقظه لما يطرح عليه.

وفي مسرحية “المطيعون” هناك عالم هؤلاء الشخوص هو نفسه عالم جمهور القاعة والممثلين، وهو محصور في زمان التمثيل ومكانه. ولهذا فإنه يجعل من الخيال الدرامي موضوعا، إلى حد كبير، للشبكة الاجتماعية المؤسسية للمسرح، سواء أكان هذا خلال فترة العرض المحدد على خشبة المسرح والقاعة أم كان المكان والزمان حيث يعيش الأشخاص الذين هم على اتصال بالمسرح. ويضيف أن “مسرح خوسيه مورينو يحمل قارئه لأول وهلة إلى عالم غرناطة الأندلسية بقسمات وجهه المتمازجة، تجمع بين الشرق والغرب، ليبدو وكأنه خرج من مجلس الحكم في قصر الحمراء، فهو من بلدة البلوط، من أعمال غرناطة في إقليم الأندلس جنوبي إسبانيا، وعليه آثار العز والثراء”.

درس أريناس الحقوق في جامعة غرناطة، فجمع بين المسرح والقانون في حياته المهنية، ويعترف، وفقا للمترجم، بأن ميوله المسرحية تعود إلى والدته، إلى جانب تشجيع بعض أساتذته لمغامراته الأولى في عالم المسرح التي أخذت شكلها المهني في عام 1987 بعمله الذي اختصرته بالاتفاق معه إلى “المطيعون” والموجود ضمن هذه المختارات التي يقترب فيها من صامويل بيكيت، حسب دارسي مسرحه. وكان قد ولج هذا العالم بعرض لهذه المسرحية قامت به فرقة “El Olivo” أي شجرة الزيتون، في قاعة الاحتفالات في جامعة غرناطة، مرآة العروض المشهدية في تلك الفترة.

ويوضح سالم في مقدمته التي قرأ وحلل فيها مسرح خوسيه مورينو أنه تلت تلك الفترة سنوات حاسمة في نتاجاته المسرحية، فكتب أبرز أعماله من بينها “هجوم مسلح”، “السيرة”، “الإغراء”، و”رحلة سفاري”، “المرأب” ـ الكراج ـ و”الماكينات”، و”النادل”.. إلخ، وقد قدمتها لجمهور المسرح فرق عدة من إسبانيا والبرتغال والولايات المتحدة واليونان، ونشرت هذه الأعمال في العديد من الدول في أوروبا وأميركا، وترجمت إلى عدة لغات.

أعمال لاذعة
طروحات المسرح السريالي والعبثي أو اللامعقول

يرى المترجم أن خوسيه مورينو يتمتع بروح لاذعة وساخرة، إحدى صفات أهل إقليم جنوب الأندلس، وهو ما قد يفسره البعض على أنه عنصرية، إذ يلجأ إلى هذه الميزة الأندلسية ليقول في لغة تشي بالمشكلات الاجتماعية، بغية الكشف عن العنصريين والتدليل على وجودهم في المجتمع الإسباني عند معالجة قضايا المهاجرين الوافدين إلى إسبانيا في تسعينات القرن الماضي

والسنوات العشر الأولى من القرن الحادي والعشرين. ومن هذه الروح الساخرة واللاذعة خرج مسرحه الرمزي، أعماله اللاذعة، ذات المواقف الحادة، الملامسة للهراء التي تشكل هجوما ضاريا على المؤسسة، على ما هو متعارف عليه من ثوابت وقوالب جامدة.

ويضرب سالم مثلا لهذا المزج بين السخرية واللوذعية بمسرحية “الشاطئ” وعنوانها بالإسبانية “Te vas a ver negro” ـ سوف تصبح أسود ـ واستعراض خوسيه مورينو لهذه المشكلة، مشكلة الهجرة، كان لفضح عنصرية البعض، مع أن قطاعا عريضا من الشعب الإسباني هاجر في خمسينات القرن الماضي وستيناته وسبعيناته.

وينطلق المؤلف في جرأته لطرح إشكالية تشغل المجتمع من منطلق أنه لا يمكن قتل الرسول، حامل الرسالة، أي المؤلف وكما قال “فقد كتبت عما يحيط بي، ما أراه حولي”. والعنوان الأصلي للمسرحية يعني إثارة الغضب، لكن المؤلف يترك الباب مفتوحا أمام التلاعب باللون الأسود، لون المهاجرين الذين يطلون على الشاطئ بهجرتهم غير القانونية حيث تدور أحداث المسرحية.

ويشير إلى أن خوسيه مورينو يستخدم ألفاظا مثيرة ومستفزة لغرض معين، لغرض في نفسه، تحيل للوهلة الأولى إلى دلالات ضمنية عنصرية. وهو بذلك يثير المتلقي، المناوئ والمؤيد لمثل هذه المواقف والأفكار العنصرية، كي يتفاعل مع شفرات الرسائل الضمنية.

 إنه يبحث عن إثارة ضمير القراء والمتفرجين وتحريضهم على المشاركة الفاعلة في الفعل المسرحي، ما يعد مكافأة فورية للجمهور.

 إن رسائل أعمال هذا المسرحي الغرناطي تغلفها غلالة من السخرية والدعابة، فعندما يعرض لمشكلة المهاجرين في إسبانيا عبر سطور مسرحية “الشاطئ” فإن هذه الروح تغلب على المسرحية، ولا يجب تفسير الأمور تفسيرا مباشرا وكأنه يتهكم أو يسخر من أحد، فالقضايا المطروحة تخلو من الدعابة والمزاح، إلا أن خوسيه مورينو يخضع هذه القضايا، من منطلق العلاقة القوية بين ما هو كوميدي وما هو غير كوميدي، للمزاح الذي يمتطيه من أجل الحصول على الغرض المرجو من مسرحه.

مسرح داخل المسرح

يلفت سالم إلى غزارة إنتاج خوسيه مورينو المسرحي، حيث تتواصل نصوصه بطروحات المسرح السريالي والعبثي أو اللامعقول على طريقة المسرحي الإسباني رامون ديل بايي إنكلان، مع نقد عميق لعبثية التصرف الإسباني، ويتواصل من خلال هذا المنحى مع التجديد على خطى إيونيسكو وميجيل ميورا وفرناند أربال وفرانثيسكو مارتينيث باييستيروس، كما يلاحظ دارس نصوصه أنها تنم عن حالة من الدهشة كوسيلة لكسر الفكر الأوحد الذي يهدد حياة الإنسان ويحاصرها.

ويتابع أن أسلوب خوسيه مورينو في المسرحيات القصيرة المقتضبة يقترب من أسلوب وسائل الإعلام في استغلالها للسياق الدرامي للأحداث اليومية، فتوجزها في عنوان براق وسطور قليلة تلخصها تحت عنوان، لتصبح الأخبار جذابة ومغرية، وهو ما يزمعه ويحققه خوسيه مورينو في مسرحياته المتناهية الصغر، إذ تشكل ومضات درامية في رأي النقاد.

 ويتميز مسرحه بالإيعاز والإثارة وبالإيجاز في البنية والسياق، ويشحذ الوعي الاجتماعي والفني لقرائه ومتفرجيه من خلال الحد الأدنى من الكلمات والمواقف. هذا النوع من المسرح المقتضب مسمى وضعه خوسيه مورينو لمسرحياته القصيرة وقد أصبح بمثابة علامة تجارية مسجلة ترتبط به حسب مسرحي آخر هو خيرونيمو لوبيث موثو. ويشير المؤلف إلى أن مسرحه مرآة تعكس ظلال أشخاص يحاولون البقاء على قيد الحياة في مجتمع يحيط به هو شخصيا ويشارك فيه، وسط أقوال مطروقة وقوالب اجتماعية مؤطرة سلفا.

أما تقنية المسرح داخل المسرح، ميتاتياترو، فتقوم على أساس فكرة أن الواقع ليس تمثيلا دراميا وأن الأشخاص الحقيقيين شخوص في مسرح. وهو تداخل عوالم مختلفة في مسرحية واحدة، نصا وإخراجا.

خوسيه مورينو أريناس يبحث عن إثارة ضمير القراء والمتفرجين وتحريضهم على المشاركة الفاعلة في الفعل المسرحي

وهذا يعني وجود أسلوب كتابة، تأملي، أو ذي وعي ذاتي يذكر المتلقي بأنه أمام عمل من وحي الخيال، يعمل على تعقيد العلاقة بين الخيال والواقع، لنقع في الحيرة التي يسببها عدم القدرة على معرفة أين ينتهي الواقع ويبدأ الخيال.. ومسرح خوسيه مورينو خير نموذج على هذا، أعني تقنية المسرح داخل المسرح التي تتجلى أكثر في تلك المسرحيات القصيرة التي لا تلجأ إلى الكلمة، الحوار المسرحي.

ويخلص سالم في مقدمته لمختارات خوسيه مورينو المسرحية إلى أن الطرح الذي تتضمنه المسرحيات القصية تميل في موضوعاتها وحبكاتها إلى أقصى حد من الاقتضاب، إلا أن تعقيدها وبعدها واسعان إلى أبعد الحدود.

والحبكة وحيدة وقصيرة في حين أن المضمون موجز ويسير في اتجاه واحد، خطي، وتتجلى الفكرة في جوهرها، بلا إضافات فائضة. يستغني عما هو حشو، تكميلي، عن كل ما من شأنه أن ينحرف بالانتباه.

وفي هذا السياق يظهر إيقاع العمل المسرحي سريعا، وتجري الأحداث وتدور في عجلة دون استمرارية وهنا يصبح زمن الحبكة قصيرا.

 كل هذا يحدث بغية التأثير في المشاهد أو القارئ قدر الإمكان، فيصبح مجبرا على تخطي حدود الاكتفاء بمشاهدة ما يقع على خشبة المشرح أو بين صفحات المسرحية التي بين يديه.

الجمعة، 21 أغسطس 2020

8 مكرمين في افتتاح مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي 2020

مجلة الفنون المسرحية

8 مكرمين في افتتاح مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي 2020 

أعلنت إدارة مهرجان  القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة د. علاء عبد العزيز سليمان ، قائمة أسماء المكرمين في حفل الافتتاح المقرر اقامته الثلاثاء 1سبتمبر 2020.
القائمة تضم أكاديميين ومسرحيين كان لهم دور متميز في صناعة و إبداع، ودراسة الإبداع المغامر، والمغاير.
تصدر القائمة اسم الناقد والأكاديمي الراحل د.حسن عطية، عضو مجلس إدارة المهرجان ،
كما يكرم المهرجان اسم المخرج الراحل منصور محمد،واسم أستاذ الإخراج والتمثيل المترجم الراحل د.سامي صلاح،
كما تضم قائمة المكرمين أيضا المخرج سامي طه، ومن لبنان المخرجة مايا زبيب، وهي كاتبة وممثلة ومخرجة فضلاً عن كونها من مؤسسي مسرح زقاق، ومن سويسرا  المخرج "ميلو راو"  المدير الفني لمسرح جنت ببلجيكا، ومن فرنسا المخرج ومصمم السينوغرافيا "برونو ميسا"،
وأخيرا .."نولو فاكيني" مخرج ومؤسس مسرح كانتا بيلي 2 الدانمارك/إيطاليا.







-----------------------------------------
إعلام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020

مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى 2020 .. يعلن تفاصيل عروض "ذاكرة المهرجان"

مجلة الفنون المسرحية

صدور كتاب " مسرح الشارع دراسة ونصوص لمجموعة مؤلفين " , ضمن إصدارات "مُلتقى بابل لمسرح الشارع" بدورتهِ الأُولى "وسائطياً"

مجلة الفنون المسرحية 

الخميس، 20 أغسطس 2020

فتحي كافي : مسرحية "عزيزي طرزان" تجربة أحدثت تغيير في مساري المسرحي كممثل وكاتب ، فهي شهادة ميلاد للكاتب المسرحي

مجلة الفنون المسرحية

" صورة ابنه " ديودرام بقلم :جان بيير مارتيناز ترجمة: علاوة وهبي

مجلة الفنون المسرحية


الثلاثاء، 18 أغسطس 2020

تجارب المخرج مهند هادي / عواد علي

مجلة الفنون المسرحية 

 تجارب المخرج مهند هادي / عواد علي

ربما يمكننا الحديث عن تحول في المسرح العراقي ما بعد الاحتلال الذي مثل بداية حقبة أخرى من التراجيديا العراقية والصراعات والحروب والقتل والدمار، كل هذا تفاعل معه المسرح بطرق جديدة ومبتكرة تكشف عن هول المعاناة برؤى فكرية ومقاربات فنية تجريبية، فتحت المجال واسعا أمام المسرح العراقي ليدخل أكثر القضايا تعقيدا متخليا عن علوية الخطاب إلى خطاب أكثر واقعية ووعيا وحدة.

 قبل أربعة عشر عاما، فاجأ مهند هادي، المدرس السابق في معهد الفنون الجميلة ببغداد، ثم الممثل في الفرقة القومية للتمثيل، الوسط المسرحي العراقي بأول تجربة إخراجية له حملت عنوان “حظر تجوال”، وهي من تأليفه أيضا، وإنتاج الفرقة القومية.
اتسمت التجربة بصياغة غير مألوفة في تناول موضوع محلي ساخن أفرزته مرحلة ما بعد الاحتلال في المجتمع العراقي، وجسدت معاناة الشريحة الأكثر تضررا فيه، شريحة المهمّشين في قاع المجتمع، المعرضة إلى الموت المجاني في واقع لا تزيد قيمة الإنسان فيه عن قيمة حشرة. وقد وصف بعض النقاد هذه التجربة بأنها تنتمي إلى مسرح الغضب، وسخرية تخلق حصانتها ضد الاستسهال، وعرض مدهش يصنع من الوجع فنا، ويصور آلام شعب كامل، ويغوص في جراح ضمير البلد.
قدم هادي في “حظر تجوال” حكاية اثنين من المهمشين في بغداد خلال الاحتلال: صبّاغ أحذية (مثّله رائد محسن)، وماسح سيارات (مثّله سمر قحطان) تُركا في الشوارع يغتالهما الموت في كل ساعة، يودّعان نفسيهما في الصباح على نية عدم التعرض إلى مكروه، ويمضي الواحد منهما ليلته في انتظار عودة الآخر سالما، وزجاجة من العرق على مائدتهما تزيح عن كاهلهما الهموم والأوجاع وربما تساعدانهما على النسيان، وصولا إلى صباح اليوم الثاني لتتكرر الحكاية نفسها.
مشرّدان لم يُحسبا حتى في التعداد العام للسكان، يلتقيان عند إعلان حظر التجوال بعد طول عذابات ومفارقات حياتية، ويحرص العرض على متابعة تفاصيلها، حيث تجمعهما غرفة صغيرة يفترشان فيها بطانية قديمة، ويقتسمان رزقهما اليومي نتيجة لضياعه أحيانا كثيرة، فضلا عن أن مهنتهما من المهن غير المرغوب فيها حتى ممّن يمارسونها، لكن لا بد من القيام بها.
التوظيف السيميائي البارع للسينوغرافيا في عروض مهند هادي يؤدي دورا كبيرا في الانتقالات من مشهد إلى آخر

 إنهما من تلك الشريحة التي تخسر دائما، ويتميزان عن أقرانهما بعفة النفس ورفض أعمال النهب والسلب، التي شاعت بسبب الاحتلال، رغم حضورهما الدائم في الشارع، وهما أيضا الأكثر عرضة للقتل أو الهلاك بفعل ذلك، يجسدان لنا ظاهرة الموت المجاني، لا للإنسان فحسب، بل لكل مرافق البنية التحتية التي تستهدفها المفخخات والعبوات الناسفة، والقنابل، والأسلحة الأخرى.
الجميع مدان في العرض والجميع ضحية، ولذا عمد الإخراج إلى لعبة تبادل الأدوار بين الممثلين بذكاء، متكئا على السينوغرافيا التي اقترحت فضاء تعبيريا يشير إلى كونه بيتا شبحيا مسكونا بالقلق والرعب والفقر.
مسرَحَ العرض، ببساطته وتقشف سينوغرافيته، هول ما يعيشه الإنسان العراقي من يوميات مترعة بالشظايا والأشلاء تحت الاحتلال، لكن من دون بكائية أو تفجع مفتعل، بل بسخرية رفيعة خلقت حصانتها ضد الإسفاف والاستسهال. وكان من مزاياه أيضا ذلك التطبيع بين النص الشعبي والتجريب، فقد خلق مزاوجة فنية بين حداثة الشكل والصياغة الدرامية من جهة واللغة المحكية من جهة أخرى، بين الحرفية الإخراجية وتلقائية الأداء، كما يقول الناقد محمد حسين حبيب.
وإثر نجاح هذه التجربة، التي شاركت في أكثر من مهرجان مسرحي عراقي وعربي، قدم مهند هادي تجربته الثانية الموسومة بـ”رحلة الهبوط”، ثم الثالثة “قلب الحدث”، فالرابعة “مخيم”، فالخامسة “رائحة القهوة”، فالسادسة “في قلب بغداد”، وهي صياغة ثانية لـ”قلب الحدث”، حيث توسّع في تناول قضايا محلية لتطول عمليات التهجير والإرهاب والاضطهاد الذي تتعرض له المرأة.

رحلة الهبوط

 كتب هادي نص “رحلة الهبوط”، مزاوجا إياه مع نص “خبز يومي” للكاتبة الألمانية جيزينا دانك فاخت، وأخرجه لتياترو دمشق لفنون الأداء (2008)، ومثله الممثل العراقي إياد الطائي، والممثلة الألمانية إيفون ألبرس بلغتين، عربية وألمانية. وقد حاول فيه تقديم نموذج لرجل وامرأة في غرفة، أو ما يشبه الملجأ، عابرا الأماكن إلى أزمنة أخرى، في مداورة ذكية لإيجاز البشر، جميع البشر في رجل من عراق الدموية المفرطة، وامرأة من أرشيف “جبهة بلا رحمة” ربما كانت ضابطا في جيش الفوهرر.
تواصلت مؤدية العرض ألبرس مع الجمهور بلغتها الفرنسية، عبر حضور كوميدي ساخر مع أداء إياد الطائي بلغته العربية، دون أن تكون اللغة عائقا دلاليا أو معرفيا بينهما، وأعادا إلى الأذهان أجواء موجة الأفلام الكوميدية الخفيفة التي سادت ألمانيا في تسعينات القرن الفائت، والتي ركزت على العلاقة بين الرجل والمرأة.
وقدم المخرج معظم لوحاته بأسلوب المايم، ثم العودة إلى الجمل الخطابية المنفردة، والتي لم تذهب نحو تصعيد درامي معين، فهي جمل صوتية محض لا تنتمي بالضرورة إلا إلى سياقات الشكل الذي أراد هادي صياغته لمعرفة ما يجري خارجا، فالبشر خارج الغرفة يأكلون بشرا آخرين، الرعب، والقتل، والفظاعة. وهذا ما جعل من الممثلَين مثالا استثنائيا للبقاء على قيد الحياة، والتفريق أكثر بين النيء والمطبوخ من أولئك البشر، في حين كان السقف يقترب من الرؤوس، فيضيق الأمل كمعادل وحيد لليأس المتحذلق والمعزول عن إرادة الحياة ورونقها المضيء الرائع. ‏

قلب الحدث

تمحورت موضوعة عرض “قلب الحدث”، الذي قدمته الفرقة القومية عام 2009، حول ثلاث شخصيات: مدمن حبوب مخدرة (مثّله سمر قحطان)، بائع جرائد (مثّله فلاح إبراهيم)، وامرأة (أدّت دورها آلاء نجم) تُقتل في تفجير إرهابي وهي داخل سيارة، ثم تعود إلى الحياة، في لعبة درامية فانتازية افتراضية لتكشف عن ذواتها، همومها وأحلامها وإحباطاتها ومواقفها، والتحديات الوجودية التي عاشتها قبل موتها.
اشترك العرض مع عرض هادي “حظر تجوال” في أن شخصياته من تلك الشريحة المسحوقة تحت وطأة المعاناة اليومي في واقع مترع بالخوف من القتل والفوضى والدمار صنعه الاحتلال وشريكه الإرهاب، لا لشيء سوى أن هذه الشخصيات الثلاث تبحث عن الخلاص من تلك المعاناة، وتريد أن تحيا حياة إنسانية كريمة، لكن رحلة البحث عن الخلاص تتحول إلى رحلة صوب المجهول في مدينة صار الموت المجاني فيها سيد الموقف، يتربص بتلك الشخصيات وبآلاف مثلها في المنازل والشوارع وأماكن العمل والمدارس ودور العبادة، فليس ثمة فضاء آمن إلاّ ما ندر، بحيث يغدو بقاء الإنسان على قيد الحياة محض مصادفة عبثية.
وفي سياق الكشف عن العوالم الداخلية للشخصيات بين لحظة اتخاذ قرار التغيير ولحظة الانفجار، كان الزمن هو المحور الأساس الذي لعب عليه المخرج، وشكّل على أساسه سينوغرافيا العرض، موظفا مفردة الكلاكيت في قطع المشاهد، والتحول من شخصية إلى أخرى، والانتقال من الماضي إلى الحاضر وبالعكس في أثناء سرد الشخصيات لوقائع حياتها السابقة للحظة الانفجار، تلك اللحظة الرهيبة التي شكلت حافزا فنيا ووجوديا لأن تكشف عن همومها الاجتماعية وعوالمها الداخلية، والعلاقات التي تربط بعضها ببعض.
 بحسب تحليل الكاتبة أطياف رشيد، فالرجل المدمن، الذي خرج ولم يعد، كان قد قرر في لحظة مراجعة للذات أن يوقف ذلك الظلام الذي يلفّ بصره وبصيرته. المرأة قررت مغادرة بيتها وترك زوجها السكير والحياة الخانقة التي تعيشها، وبائع الجرائد قرر أن يكون ذلك اليوم يومه الأخير في بيع الجرائد، لكن الإرهاب كان أسبق إليهم من التغيير، فتلقفهم ذلك الوحش المفاجئ، الشخص الانتحاري الغامض الذي كان يتربص بهم ليغتال المستقبل الذي كان يمكن أن يكون كل واحد منهم فيه إنسانا آخر.
المفردة الوحيدة والمهمة التي ميّزت هذا الشخص، ودعمت وجوده على خشبة المسرح هي “حقيبة السفر”، وقد حوّلها المخرج من علامة تقليدية تشير إلى أن حاملها مهاجر أو لاجئ عائد إلى الوطن، إلى علامة تشير إلى أن حاملها تاجر موت جاء من خارج الحدود، وهو وجه آخر للمحتل كما يرى الناقد صميم حسب الله.
قام عرض “مخيم”، أو “camp”، الذي أنتجته جماعة المسرح التجريبي ومؤسسة المورد الثقافي، على لعبة تبادل الأدوار التي جعلها المخرج كمتتالية مشهدية يخرج من خلالها الممثلون عبر أبواب تفضي إلى أبواب، تاركا بذلك مساحات متساوية من الفرجة قائمة على رسم حركي منفّذ بدقة في عمق الخشبة، التي أراد المخرج أن يحولها إلى ما يشبه المتاهة التي لا تفضي إلى شيء، رامزا بذلك إلى حال المواطن العراقي في بلاد الشتات، نتيجة للاحتلال.
كما اعتمد المخرج على نوتة حركية لممثليه وفق أسلوب تراجعي لخطى أبطاله على الخشبة لإبراز مونتاجات زمنية لقصص متشابكة، أبطالها مجموعة من الشخصيات، وضعها وجها لوجه مع مصائرها المتنوعة، مكرسا تقنية الفلاش باك مرة تلو المرة بهدف الإحاطة بأكبر قدر ممكن من المواجهات بين من بقي في العراق، مقررا مواجهة الوضع المأساوي، وبين من فضل طلب اللجوء.  دمج مهند هادي بين عدة مستويات لحكاياته مزاوجا بين حكاية المرأة المفجوعة بابنها المقتول على يد الجنود الأميركيين، وقصة الشاب المتطرف والممول من جهات خارجية، وابتعد عن اللعب في مقدمة الخشبة مبقيا على مجمل حركته في العمق وفق إضاءة حولت الممثلين إلى ما يشبه الظلال وذلك للإبقاء على الشخصيات وكأنها مسجونة في سراديب معتمة لا نهاية لأنفاقها الملتوية.
رسم العرض لوحات عن الألم والخوف والهجرة وجوانب عديدة للحياة في البلد: نساء مفجوعات بفقدان أبنائهنّ ورجالهنّ، ورجال محكومين بالبعد عن بيوتهم وأسرهم، إما للحرب أو للثأر والتورط الدموي في اللعبة الطائفية، شخصيات عديدة تحضر في المسرحية، يتناوب الممثلون على أدائها، هي أقرب إلى النماذج أو الحالات المعروفة والمتوقعة، وأشبه ما تكون إلى صور أو أطياف شخوص، وأخيرا لاجئون في سوريا، ينتظرون في مقرّ الأمم المتحدة للحصول على المساعدات أو موافقات السفر هربا من الجحيم الذي ولّده الاحتلال وتبعاته المتمثلة بالاحتراب الطائفي، والتهجير القسري، والإرهاب.
تحضر حقائب السفر في حياة شخصيات العرض كثيرا، فهي متأهبة للرحيل دائما، تخرج من متاهات عديدة، تحمل حقائبها وترحل بحثا عن وطن بديل لوطنها المنتهك، المستباح من الخارج (المحتلين) والداخل (الإرهابيين والميليشيات، ولصوص السلطة…)، لكنها تجد نفسها في متاهات أخرى أشد وطأة.. تطرق أبوابا لا تفضي إلا إلى أبواب.. وهذا ما يجري تجسيده على الخشبة في لوحات متناثرة ذات طابع أقرب إلى سريالية مثيرة للدهشة.
وأدى التوظيف السيميائي البارع للسينوغرافيا في العرض دورا كبيرا في الانتقالات السريعة من مشهد إلى آخر، والإيحاء إلى التحولات الدراماتيكية في الأفعال،
ويرجع الناقد صميم حسب الله الفضل الأول والأخير في هذا التوظيف إلى الدقة في أداء الممثلين من خلال تعاملهم مع البوابات الخشبية، التي لعب المخرج عليها للإشارة إلى مجتمع كامل، والتأكيد على مفاهيم (الداخل –
الخارج)، فمن هو داخل الباب يبدو في مأمن عما يحصل في الخارج في لحظة معينة، ثم سرعان ما يتغير المنظور ليكون الخارج أكثر أمانا من الداخل، حيث تهز أصوات الطائرات منزل الرجل، ويغطي جنود الاحتلال المدججون بالأسلحة رأسه بكيس أسود (إشارة أخرى إلى معتقلي سجن أبوغريب)، لكن الحال لا تبقى كما هي، إذ يرضخ الخارج لجماعات المتطرفين، فيتحول الرجل إلى قاتل يوزع الرصاص على جيرانه لأسباب يجهلها هو نفسه.

تجربة موندرامية

 في تجربته المونودرامية “رائحة القهوة”، التي أدتها الممثلة الفرنسية جاكلين جاكو، استوحى هادي موضوعها من ديوان “ذاكرة للنسيان” لمحمود درويش، وهي تتناول حكاية امرأة طاعنة في السن تعيش وسط الحرب، حيث الوحدة والعزلة والخوف. فبعد أن استنفدت القوت والوقت والدواء تصحو على صوت منبه الساعة، وعندما تستمع إلى النشرة الإخبارية تتأكد أنها لا تزال على قيد الحياة. وتذهب هذه المرأة إلى الجمهور كي تشركه في اللعبة المسرحية، فما جرى لها ربما يحدث لأي امرأة في العالم.
إنها لا تريد مغادرة المكان خوفا من أن يأتي أحد أولادها ليأخذها معه، وتبقى تنتظر على أمل الخلاص من شبح الموت والقتلة، الذين يغتالون الهواء إذا مر قربهم. وعندما تسمع صوت الناس أثناء تجمعهم لمباراة كرة، تعتقد أن السلام قد عمّ، لكنها تكتشف أن المباراة قد جرت بين المتحاربين، وتصفية الحسابات، حيث تسيدت ثقافة الموت في كل مكان.
 والإرهاب في هذا العرض، الذي قُدّم في مهرجان الكويت الدولي للمونودراما (2016) غير محدد في هوية ما، أهو إرهاب أيديولوجي، كما يتساءل الكاتب فادي عبدالله، أم إرهاب السلطة، أم إرهاب أسري، أم إرهاب نفسي؟ هي امرأة معزولة، فمن الممكن أن يكون نوع الإرهاب الممارس عليها من طرف أسرتها كي تعيش هذه العزلة، وأولادها كل واحد منهم بمكان مختلف، أي عائلتها وخذلانها وحبها السابق والقادم وزواجها وفقدانها زوجها، كل هذه الأمور تؤدي إلى عزلة الإنسان، ومن ثم هو إسقاط على الإرهاب غير محدد الهوية.

--------------------------------
المصدر : جريدة العرب 

عرض مسرحية ( صهيل ) مونودراما تغازل الواقع عن كثب

مجلة الفنون المسرحية

عرض مسرحية ( صهيل ) مونودراما  تغازل الواقع عن كثب

تم عرض مسرحية ( صهيل ) مونودراما  تغازل الواقع عن كثب  والمسرحية مونودراما "صهيل"تأليف الكاتب المسرحي العراقي "سعد هدابي"وإخراج / أسامة مبارك الخالدي وأداء وتمثيل الفنان: وليد ابو جياب والمخرج المساعد /محمود سعيد عفانة
وإشراف عام/ الاستاذ يسري درويش 
ومن إنتاج الاتحاد العام للمراكز الثقافية  2020 والذي أقامه الاتحاد العام للمراكز الثقافية احياء لليوم العالمي للشباب
 والعرض المسرحي كان  رحلة الانسان المقهور الموجع داخل رحلة قدرية بعد أن طحنت الحروب والأزمات  أيامه و أستباحت وطنه فما كان منه الا أن يسعى الى أن يحمل معه كتبا تحمل تاريخ جذوره وانتمائه ... كان يبحث عن هدنة مع من حوله عسى أن يرمم ما تساقط من حياته و تاريخه وغده المثخن بالمجاهيل ليصدم عبر رحلته بعد أن قاده العطش الى ( بئر ) ... هذه البئر هى المنفى ليوسف هذا الزمان ... يوسف الذي تخلى عنه اخوته وسعوا الى قهره وضياعه ليجد أن هنالك أكثر من يوسف ينوء بقهره ... ذات الجريمة ما زالت تطارد من هو حقيقي يسعى أن يعيش حرا ... ومعانقا السلام .. فصرخ صرخة كونية ... لماذا في كل زمان ومكان هنالك يوسف ... وهنالك قطيع من اخوة يقتفون أثره للإطاحة به

صور من العرض 
















تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption