أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 27 نوفمبر 2021

المسرح الجوال في الكويت : مشروع يدعم الشباب ثقافيا وفكريا

مجلة الفنون المسرحية

المسرح الجوال في الكويت : مشروع يدعم الشباب ثقافيا وفكريا

الكويت  (شينخوا)

 تراهن الهيئة العامة للشباب في الكويت على بعث المسرح الجوال من جديد لنشر الثقافة والفنون بين أوساط هذه الفئة التي تمثل أغلبية الشعب الكويتي، وذلك من خلال إطلاقها مشروع المسرح الجوال الشبابي ،الذي ينتظر أن يقدم أول مسرحية وطنية مطلع شهر مارس المقبل .

وقال المدير العام للهيئة العامة للشباب الدكتور مشعل الشاهين الربيع لوكالة أنباء ((شينخوا)) اليوم (السبت) إن الفئات المستهدفة هي التي تتراوح أعمارها بين 14 و34 عاما ،وتملك مهارة في التمثيل والإخراج والموسيقى والكتابة والسينوغرافيا "الخط البياني للمنظر المسرحي".

ومنذ منتصف شهر نوفمبر الجاري ،بدأت الهيئة العامة للشباب في استقبال ترشيحات الشباب ،قبل أن يتم اختيار المميزين منهم لتدريبهم على يد مدربين متخصصين في مجالات متنوعة ، للبدء في تنفيذ العمل المسرحي .

وأوضح الربيع أن الشباب المميزين الذين سيتم اختيارهم ،هم من سيكتبون النص المسرحي وسيخرجونه تحت إشراف ورعاية قامات معروفة في المسرح الكويتي .

وعن فكرة المشروع ، لفت الربيع إلى أن الهيئة العامة للشباب كانت تضم كيانات منفصلة ويعمل كل منها بمفرده، وتضم أكاديمية الفنون والإعلام لتدريب وتأهيل المخرجين وفنيي الإضاءة والكتاب المسرحيين ، فضلا عن برنامج عدسة وهو برنامج خاص بالإنتاج الإعلامي الشبابي ، وأيضا مسرح الشباب الذي يهتم بتطوير حركة المسرح الشبابي واكتشاف المواهب الشبابية .

وأضاف الربيع رأيت أنه من الأفضل أن يتم دمج كل هذه الكيانات ، في مشروع وطني متكامل، وهو مشروع المسرح الجوال ،بحيث يتم إنجاز عمل مسرحي وطني حديث، يمكن تسويقه لجميع مكونات المجتمع الكويتي.

وأكد المدير العام للهيئة العامة للشباب على إيمانه العميق بدور الفن والأدب بالذات في تشكيل العقلية وتغييرالأيديولوجيات التي يمكن أن تسيطر على المجتمع، وتابع في تصريحه لوكالة أنباء ((شينخوا)) أنه في الفترة الأخيرة فقدنا سيطرتنا على الأدب والقصة والقصيدة وسلمناها إلى الغرب الذي أصبح يكتب لنا القصة.

وزاد متحدثا عن الخطوات المقبلة التي تعتزم الهيئة العامة للشباب تنفيذها ومنها أننا "سننظم مهرجان المسرح ومهرجان عدسة وسنعرض المسرحية الوطنية للمسرح الجوال في مارس المقبل ورسالتنا من خلال هذا المشروع والحفل هوالتأكيد على تأثير الفن والأدب على المجتمع ،حتى نتمكن من استخدامه كأداة لتوعية أبنائنا "

وعن موضوع المسرحية التي ستعرض كذلك في مدارس الكويت ، ثم في مسارحها العامة قبل أن يتم تصويرها لتصبح متاحة للمشاهد العربي ،أفاد الربيع "نراهن على عمل أيقوني حديث ولن يكون بالشكل التقليدي وإنما عمل معقد ومقسم إلى ثلاثة أجزاء موسيقى ومسرح وسينما ، والهدف هو نقل الشاب الكويتي أو الخليجي أو العربي من عالمه ، إلى الخارج لمحاكاة تجربة شاب عربي في كندا على سبيل المثال لاستكشاف معاناته ".

وتابع " الكثير من الشباب يعتقدون أن الجنة والمدينة الفاضلة موجودة في الغرب ولا يدركون قيمة المجتمع الذي يعيشون فيه وهذا ما نريد إبرازه من خلال هذا المشروع ".

من جهته أوضح مدير المسرح الجوال الشبابي محمد العنزي في تصريحه لوكالة أنباء ((شينخوا)) أن المشروع يعطي الفرصة للتدريب والمنافسة والتطبيق العملي في مجالات المسرح المختلفة، كما يعد فرصة لتقديم مسرح وطني مؤثر ومنفذ بطريقة احترافية على فئات الشباب المختلفة،علاوة على كونه ينمي قدرات الشباب من الناحية الفكرية والإبداعية ويدعم الترفيه والصحة النفسية .

ويطمح القائمون على المشروع بحسب العنزي أن يستمر سنويا بعروض مختلفة، وتقدمه مجموعة جديدة من منتسبي المشروع، ليساهم ذلك في تأسيس فريق احترافي جديد كل عام ويكون لديه القدرة على دخول سوق العمل الإبداعي لتحفيز العمل في المسارح المدرسية للتأثير على الحركة المسرحية بشكل إيجابي.

وتعتقد الدكتورة نورة القملاس عضو مجلس الأمناء في أكاديمية الفنون والإعلام أن الموسيقى ركيزة أساسية في مشروع المسرح الجوال الشبابي ،وتقول في حديثها لـ ((شينخوا)) أن هذا الفن هو من أهم اللغات الفنية والعنصر الأساسي لدعم الفنان المسرحي والمخرج والعرض المسرحي ككل،من حيث الصورة الايقاعية واللحنية للمشهد والعرض من خلال ترجمة الأداء الصوتي والحركة والأحاسيس والتعبير عنها موسيقياً لإيصال الأفكار إذا ما تم توظيفها واستخدامها بالشكل الصحيح لإثراء العرض .

ويعد المسرح الكويتي من التجارب المسرحية السباقة في منطقة الخليج والعالم العربي ،وكان قد بدأ في ثلاثينيات القرن الماضي، وسمح بظهور العديد من النجوم الكويتيين عربيا، بينهم عبد العزيز الحداد ومحمد النشمي ثم عبد الحسين عبد الرضا وسعد الفرج وصقر الرشود وجاسم النبهان .

فتح باب المشاركة في الــدورة الثالثـــة لمهرجان أيام كربلاء الدولي للمسرح

مجلة الفنون المسرحية


فتح باب المشاركة في  الــدورة الثالثـــة  لمهرجان أيام كربلاء الدولي للمسرح

تعلن شعبة المسرح المعاصر في الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة عن فتح باب تقديم العروض المسرحية المرشحة للمشاركة ضمن مهرجان ايام كربلاء الدولي للمسرح ( النسخة الثالثة ) والتي ستنظم في العراق - مدينة كربلاء المقدسة للمدة 25 - 30 مارس 2022 وقد حددت الشعبة استمارة التقديم مع تخصيص الحقول الواردة لتقديم الاعمال وستكون فترة التقديم متاحة لغاية 25 يناير 2022 .
• شروط التقديم :
1- ان تكون الاعمال المسرحية لفئة الكبار .
2- المهرجان لايشمل عروض المونودراما .
3- المهرجان لايشمل عروض فئة الاطفال .
4- يتولى المهرجان نفقة تذاكر السفر وتأشيرات الدخول لـ 5 اشخاص فقط للعرض المشارك من خارج العراق .
5- يتولى المهرجان سكن واطعام والنقل الداخلي لـ 10 اشخاص فقط للعرض المشارك من خارج العراق شريطة ان يكون من ضمنهم الفنيين والتقنيين وعددهم شخصين فقط.
6- يتولى المهرجان توفير تقنيات الصوت والاضاءة فقط .
7- تتحمل الفرقة المشاركة اجور شحن معداتها الفنية كالديكور والازياء .
8- يتحمل المهرجان نفقات استضافة كاملة طيلة فترة الاقامة من السكن والطعام والتنقل الداخلي في المحافظة للفرق العراقية لـ 10 اشخاص من ضمنهم 2 تقنيين وفنيين فقط .
9- يحق للمهرجان تصوير العروض المسرحية وله الحق في بثها وتسويقها .
10- أن يكون العمل هادفا وذو موضوعية أنسانية ومجتمعية .
11- تفاصيل اكثر داخل رابط الاستمارة .


تنويه : عند الدخول الى الاستمارة يتطلب ادخال البريد الالكتروني ( الايميل ) 
للاستفسار مراسلتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي
تليغرام : 009647826660363
البريد الالكتروني : c.t.d.imhussain@gmail.com
الصفحة الرسمية لشعبة المسرح المعاصر- فيسبوك
الصفحة الرسمية لمهرجان ايام كربلاء الدولي للمسرح – فيسبوك 

الجمعة، 26 نوفمبر 2021

أعلان جوائز مهرجان بغداد الدولي للمسرح الدورة الثانية

مجلة الفنون المسرحية


أعلان جوائز مهرجان بغداد الدولي للمسرح الدورة الثانية 

أعلنت  جوائز  فعاليات الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي للمسرح في العراق مساء اليوم 26 نوفمبر 2021. وتم توزيع الجوائز على الفائزين المشاركين في مسار مسابقة المهرجان، والتي جائت كالتالي:
- جائزة العرض المسرحي المتكامل: مسرحية (Tyll) - إخراج Tilo Nest - ألمانيا.
- جائزة أفضل أداء جماعي: مسرحية (منطق الطير) إخراج نوفل العزارة - تونس.
- جائزة أفضل إخراج مسرحي: المخرج جواد الأسدي عن مسرحية (تقاسم على الحياة) - العراق.
- جائزة أفضل سينوغرافيا: مسرحية (Yes Godot / نعم غودو) - إخراج أنس عبد الصمد - العراق.
- جائزة أفضل ممثل: حيدر جمعة عن دوره في مسرحية (تقاسيم على الحياة) - العراق.
- جائزة أفضل ممثلة: صفاء الرقماني عن مسرحية (بيت الشغف) - سوريا.
- جائزة أفضل نص مسرحي: هوشنك وزيري عن نص مسرحية (أمكنة إسماعيل) - العراق.
- جائزة لجنة التحكيم الخاصة: الممثل رائد محسن عن مسرحية (أمكنة إسماعيل) - العراق.
- جائزة الممثل الواعد: أمير إحسان عن دوره في مسرحية (تقاسيم على الحياة) - العراق.
- جائزة الممثلة الواعدة: مريا أسامة عن دورها في مسرحية (آه كارميلا) - مصر.
_________________ا
هذا وتشكلت لجنة التحكيم من:
- د.هيثم عبد الرزاق - العراق رئيسا
- جون بيير - فرنسا عضوا
- نادرة عمران - الأردن عضوا
- سامر عمران - سوريا عضوا
- جبار جودي - العراق عضوا، مقررا.

الخميس، 25 نوفمبر 2021

على هامش مهرجان بغداد الدولي الثاني للمسرح توقيع مذكرة تفاهم بين دائرة السينما والمسرح ممثلة بمديرها العام والهيئة العربية للمسرح ممثلة بمدير المهرجانات فيها

مجلة الفنون المسرحية 
على هامش مهرجان بغداد الدولي الثاني للمسرح توقيع مذكرة تفاهم بين دائرة السينما والمسرح ممثلة بمديرها العام والهيئة العربية للمسرح ممثلة بمدير المهرجانات فيها

الحسن النفالي : المسرح العراقي قاطرة الحركة المسرحية العربية وآن الآوان الآن ليستعيد مكانته عربياً وعالمياً

الإصرار والالحاح على تنظيم دورة ثانية من مهرجان بغداد الدولي بعد دورة مهرجان العراق الوطني الأولى إنما يدل على أن المسؤولين في العراق واعون بأهمية الفعل الثقافي عموماً والفعل المسرحي خصوصاً
سائرون في النهج القويم لخلق شراكة وتعاون حقيقي مابين الهيئة العربية للمسرح والعراق ككل بحكومته وبفنانيه وبمؤسساته المهنية.
كنت داخل مهرجان العراق الوطني للمسرح وبتنسيق كبير مع الدكتور جبار جودي وأعجبت كثيراً بمستوى التنظيم والعروض وإشراك 18 عرضاً من محافظات العراق
 كتب – عبد العليم البناء 
عدسة – حيدر حبه
على هامش الدورة الثانية لمهرجان بغداد الدولي للمسرح الذي تقيمه وزارة الثقافة والسياحة والآثار تحت شعار (لأن المسرح يضيء الحياة) وانطلقت فعالياته في العشرين من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي وتستمر لغاية السادس والعشرين منه بمشاركة 13 عشر عرضاً مسرحيا عراقيةاً وعربياً وحضور جماهيري كبير امتلأت به مسارح بغداد (الوطني والرشيد والرافدين) كاملة العدد في حراك ابداعي متنوع وتناغم مع فعاليات مصاحبة شملت توقيع مذكرات وشركات مهمة مع مجموعة من الجهات والاعليات النظية محلياً وعربياً ودولياً وفي مقدمتها الهيئة العربية للمسرح التي تعد أهم وأبرز الهيئات المسرحية العربية التي عملت طوال عقود عدة على استدامة المسرح العربي وفق الرؤى والتوجهات المغايرة والأصيلة التي تبناها ورعا واحتضنها سلطان الثقافة سمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح تحت شعار دائم ( نحو مسرح عربي جديد ومتجدد)..
ففي هذا السياق شهدت صبيحة اليوم الرابع من المهرجان حفل توقيع مذكرة تفاهم ترتكز على التعاون والتنسيق بين دائرة السينما والمسرح ممثلة بمديرها العام الدكتور أحمد حسن موسى والهيئة العربية للمسر ح ممثلة بمديرإدارة المهرجانات في الهيئة العربية للمسرح الأستاذ الحسن النفالي.. ولأهمية حضوره الى بغداد التي تعد الثانية له في حين كانت الزيارة الاولى قد تمت في العام 1985 في مهرجان بغداد للمسرح العربي ضمن كادر مسرحية (الدجال والقيامة) للمخرج والمفكر المسرحي الكبير عبد الكريم برشيد..
الحسن النفالي شخصية مسرحية معروفة بتنوع اهتماماتها ومسؤولياتها المسرحية وبدأ مسيرته المسرحية ضمن مسرح الهواة في المغرب (الفرق التمثيلية البيضاوية لبوشعيب رشاد (1968 – 1974) وحصل عام 1975 على التنويه به كممثل صاعد، تولى بين 1980 -1984 الإشراف الإداري والفني على مهرجان المسرحية القصيرة بالدارالبيضاء،كما سجل مشاركته كممثل بفرقة المسرح البلدي بالدارالبيضاء في مسرحيات «امرؤ القيس في باريز» لعبد الكريم برشيد إخراج سليم بن عمر،«ابن الرومي في مدن الصفيح» لعبد الكريم برشيد إخراج نجيب غلال، «جحا في الرحى والدجال والقيامة» لعبد الكريم برشيد إخراج مصطفى التومي. كما اشتغل مع مجموعة من الفرق المسرحية الوطنية (مسرح 80 لعزيز سعد الله، الفنانين المتحدين لمحمد الخلفي، نجوم الخشبة وغيرها..) كمدبر للجولات. والتحق في الفترة من 1987 – 1997 بفرقة مسرح اليوم رفقة الفنانة الراحلة ثريا جبران، عبدالواحد عوزري، عبد اللطيف خمولي ومحمد بصطاوي وعمل في مسرحيات عدة منها «حكايات بلا حدود»،«بو غابة»،«نركبو لهبال»، «سويرتي مولانا»، «أيام العز»، «الشمس تحتضر»، «النمرود في هوليود»كمحافظ عام ومسؤول على العلاقات العامة في الفرقة. كما تولى إدارة وتسيير العديد من الفرق والمهرجانات من قبيل مهرجان الفكاهيين المغاربة بأكادير، المهرجان الوطني للمسرح المدرسي، مهرجان الرباط الدولي، مهرجان موازين مكلف بالبرمجة المغربية، المسرح العربي للهيئة العربية للمسرح بالرباط.، صيف الاوداية بالرباط.وبالإضافة إلى هذه المهام، سجل مسار حسن النفالي نشاطاً نقابياً مهماً، حيث كان أحد مؤسسي النقابة الوطنية لمحترفي المسرح، ثم تولى مسؤولية الكاتب العام لفرع الجهوي للنقابة الوطنية لمحترفي المسرح بالبيضاء، ثم الكاتب العام للفرع الجهوي للنقابة، فالكاتب العام ورئيسا للنقابة الوطنية لمحترفي المسرح وللائتلاف المغربي للثقافة والفنون، وعضوا المجلس التنفيذي للفيدرالية الدولية للممثلين ببودابست بهنغاريا، ومستشارا لوزيرة الثقافة ثريا جبران، وكذا مستشارا لوزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي.
وبغية التعرف على هذه المذكرة وسياقات التعاون بين الهيئة العربية للمسرح ومراكز القرار المسرحي في وزارة الثقافة والسياحة والآثار ودائرة السينما والمسرح ونقابة الفنانين العراقيين، كانت لنا هذه الجولة من الحوار مع الأستاذ الحسن النفالي مدير إدارة المهرجانات في الهيئة العربية للمسرح..
*هل هذه الزيارة هي الأولى لبغداد كمهرجان وكحضور؟
-هذا السؤال مهم، فهذه الزيارة الثانية لي ولكنها زيارة تأتي بعد خمسة وثلاثين سنة، إذ كان أول سفر رسمي لي من المغرب كان للعراق وآخر وقوف لي على الخشبة كان في العراق كممثل، حين شاركت في مسرحية (الدجال والقيامة) للمخرج عبد الكريم برشيد في 1985،وخرجت بانطباع قوي آنذاك عن العراق بصفة عامة وبغداد بصفة خاصة، بوجود أساتذة كبار مثل: إبراهيم جلال وقاسم محمد ويوسف العاني وسامي عبد الحميد، لكن مع الأسف لم يكتب لي أن أعود الى العراق إلا الآن والحمدلله هذه العودة كانت عودة مباركة.
* لقد رأيت المسرح العراقي قبل خمسة وثلاثين سنة وحينها كنت ممثلاً ولكن من موقعك في الهيئة العربية للمسرح استطعت أن تشاهد الكثير من الأعمال المسرحية العراقية ناهيك عن العربية، ما الذي أثار انتباهك في العروض المسرحية العراقية منذ عام 1985 وحتى الآن؟
-هي تجارب متعددة ..أنا لا أنسى مثلاً مسرحية (الإنسان الطيب) لعوني كرومي، فضلاً عن قامات كبيرة عرفها المسرح العراقي قاسم محمد وإبراهيم جلال وصلاح القصب وعزيز خيون وعوني كرومي وعواطف نعيم وشذى سالم وغيرهم.. أنا أقول أن المسرح العراقي في تلك الفترة وحتى التسعينيات كان قاطرة الحركة المسرحية العربية بكل صدق وبدون مجاملة، وأظن أنه آن الآوان الآن ليستعيد العراق مكانته المسرحية على الصعيد العربي والعالمي لأنه يزخر بالطاقات الكبيرة والهائلة التي تتخرج سنوياً من كلية ومعهد الفنون الجميلة، وعلى فكرة كان من الممكن أن أكون خريجاً لكلية الفنون الجميلة لأنني سجلت سنة 1982 بعد إحرازي للبكالوريا، ولكن مع الأسف الشديد نشبت حرب العراق وايران وحرمت من هذه الفرصة التي أعتبرها من أسوأ المحطات في حياتي، لأني كنت أعرف أن تكويني في العراق سيكون تكويناً حقيقياً خصوصاً آنذاك في المغرب على الأقل لم يكن لدينا معهد عال للفنون المسرحية ولم تكن لدينا كلية الفنون، وكان ملاذنا الوحيد هو أن نتوجه إما الى أوربا أو العراق أو مصر وكان اختياري لمصر، وحتى الآن نلاحظ هنالك موجة جديدة من الشباب والكتاب والمخرجين الجيدين وهناك، كذلك مجموعة من الفعاليات أو الفاعلين المسرحيين العراقيين المنتشرين في اوروبا فأظن أن المسرح العراقي له مكانته على المستوى العربي ويجب أن يستعيد هذه المكانة بعد هذه الورشات الكبيرة التي تم فتحها الآن.
*انت سمعت بأصداء مهرجان العراق الوطني للمسرح الذي كان ضمن مشاريع الدعم للهيئة العربية للمسرح  سلطان وهنالك نية لأقامة الدورة الثانية لعام 2023 بعد قرار الهيئة بأن تستعيد المهرجانات الوطنية في عام 23 هل ستتحقق الدورة الثانية من المهرجان؟
-كنت داخل المهرجان وبتنسيق كبير مع الدكتور جبار جودي وصدقاً أنا أعجبت كثيراً بمستوى التنظيم و العروض وبمستوى العمل القاعدي الذي تم بأشراك 18 عرضاً من محافظات العراق، لقد كانت دورة ناجحة بكل المقاييس وأظن ان الدورة الثانية إن شاءالله ستقام كبقية الدورات الأخرى التي تنظم في الدول العربية الأخرى لأن هذا مكسب لنا جميعاً للعراق وللوطن العربي، وهو كسائر المهرجانات المنتشرة في الوطن العربي التي تنظمها الهيئة العربية بدعم من الهيئة والشيخ سلطان القاسمي وليس هنالك أي مانع لعدم إقامته.
* وبعد أن يقام مهرجان المسرح العربي في المغرب في عام2023 إن شاءالله هل سيقام حسب الاتفاق مهرجان المسرح العربي في بغداد في عام 2024؟
-المشكلة بالنسبة لمهرجان المسرح العربي يختلف عن المهرجانات الوطنية ففي مهرجان المسرح العربي هناك شروط وتعرض على الدولة التي تنوي التنظيم، ويجب أن تستجيب لهذه الشروط واعتقد ان العراق قادر على ذلك وعلى الاستجابة لهذه الشروط ولهذه المتطلبات، وأظن بعد الاتفاقية مع نقابة الفنانين العراقيين والآن مع وزارة الثقافة هذه كلها مؤشرات تدل على أننا سائرون في النهج القويم لخلق شراكة وتعاون حقيقي مابين الهيئة العربية للمسرح والعراق ككل بحكومته وبفنانيه وبمؤسساته المهنية.
* وماذا عن انطباعاتك عن مهرجان بغداد الدولي للمسرح النسخة الثانية بلاسيما أنك حضرت بشكل مباشر وشاهدت العروض وبقية الفعاليات؟
-الانطباع الأول هو أنه لابد أن نشد على أيادي  المنظمين في دائرة السينما والمسرح ووزارة الثقافة لأنه ليس بالسهل ولا بالهين أن تنظم مهرجاناً في ظروف كالتي يمر فيها العراق، والحمدلله الآن هذه الظروف أصبحت تتحسن بشكل كبير، وهذا الإصرار والالحاح على تنظيم دورة ثانية من هذا المهرجان بعد دورة مهرجان العراق الوطني الأولى إنما يدل على أن المسؤولين في العراق واعون على أهمية الفعل الثقافي عموماً والفعل المسرحي خصوصاً، ثانياً إن هذا الحضور الكبير وهذا البرنامج المتنوع وهذه الأنشطة المختلفة تؤكد الحاجة الكبيرة لهذه المهرجانات داخل العراق، فهذا الحضور الجماهيري يؤكد أن الشعب العراقي شعب محب للحياة وهو الآن يجد ضالته في هذه المهرجانات، وكل العروض التي تابعتها الى الآن والأنشطة الموازية تعرف حضوراً كبيراً ومكثفاً. وأخيراً أريد أن أهنئ العراق فنانين وشعباً وحكومة على هذا الإنجاز بإعادة اعمار مسرح الرشيد، فهذه المبادرة لها رمزية ولها دلالة كبيرة أن الشعب العراقي أول الأشياء التي فكر فيها هي إعمار مسرح الرشيد كعنوان لرغبته في بدء حياة جديدة في الثقافة والمسرح والفنون لأنه شعب محب للثقافة وللفنون، فهنيئاً لكم بهذا المهرجان وأتمنى أن يستمر في دورات قادمة وأن يكون الدعم اكبر من خلال جميع المؤسسات.
* هل نستطيع نتعرف على بعض بنود مذكرة التفاهم بين الهيئة ودائرة السينما والمسرح؟
-مذكرة التفاهم جاءت كإطار عام للتعاون والشراكة وبطبيعة الحال هي ستمهد لأنشطة مشتركة، ولكل نشاط إن شاءالله ستكون اتفاقية محددة ستحدد الإلتزامات والجوانب اللوجستية والمادية لكل طرف حيث سندخل في التفاصيل عبر اتفاقيات جزئية في المستقبل إن شاء الله.
*كلمة أخيرة ؟
- أحب أن أحيي جميع العراقيين وأحيي بالخصوص الزملاء الفنانين وأهنئهم على هذا الحراك المسرحي الجديد، وأتمنى لهم التوفيق لأنني أعرف بأن العراق إذا نهض لن يوقفه أحد فالعراق هو بلد الحضارات وبلد الثقافات وبلد الفنون، وإن شاءالله هذا الجناح الممتد في المشرق والخليج نريده أن يكون قوياً لنطير بجناحين في المشرق والمغرب معاً إن شاء الله.

الكسندر يانس يقدم ورشة تكنولوجيا خشبة المسرح للمتخصصين بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

مجلة الفنون المسرحية


الكسندر يانس يقدم ورشة تكنولوجيا خشبة المسرح للمتخصصين بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

ضمن فاعليات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي فى دورته ( 28 ) ، برئاسة الدكتور جمال ياقوت، يقدم الكسندر يانس ورشه بعنوان " تكنولوجيا خشبة المسرح " والتي يتم توجيهها خصيصا لفناني المسرح من مخرجين ومدربين ومصممين، وكذلك فناني الرسوم المتحركة ولكل من يريد توسيع آفاقه واكتساب خبرات جديدة، وكذلك مشاركة خبراته الخاصة، على ألا يزيد عدد المشاركين في الورشة عن 10 متدربين كحد أقصى.

الكسندر يانس من مواليد 1982 ، وهو من رواد الإعداد المرئي وتصميم وتركيبات الوسائط المتعددة بالمسرح ، ويستخدم الكسندر اساليب التكنولوجيا الجديدة في إنشاءو تصميم و تصوير واستخدام المجسم ثلاثي الأبعاد والواقع الافتراضي وربطها بالتقنيات التناظرية والتقنية والبصرية، و هو ايضا احد مؤسسي موقع (kilku.com collective ).

ويشارك الكسندر أيضاً في التعليم في مجال الوسائط التفاعلية والتكنولوجية، حيث أقام عدد من الورش عن كيفية العمل مع مجموعات وتقنيات مختلفة، وقد تعاون مع العديد من المسارح والمؤسسات (بما في ذلك المسرح البولندي في وارسو ومسرح the Powszechny Theater، والمعهد الوطني السمعي البصري ومنصة أوروبا الشرقية للفنون المسرحية ومعهد Grotowski، واخيرا قام بالاعداد المرئي لما يقرب من 60 عرضا داخل وخارج بولندا.

يذكر أن مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تنظمه وزارة الثقافة المصرية برعاية الدكتورة ايناس عبد الدايم وتبدأ فعاليات دورته المقبلة والتي تحمل رقم ( 28 ) في الفترة من 14 إلي 19 ديسمبر، وأعلن عن اختيار 14 عرضاً دولياً يتنافس علي جوائزه من دول عربية وأجنبية منها : انجلترا ، ايطاليا ، الدنمارك ، أوكرانيا ، ألمانيا ، أندونسيا الإمارات العربية المتحدة ، البحرين ، السعودية ، المغرب ، السودان ، فلسطين ، تونس ، الكويت ، وتشارك مصر في المسابقة الرسمية بعرضين هما عرض (ديفيليه) إنتاج فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري، وعرض (الجوزاء) إنتاج الهيئة العامة لقصور الثقافة.



العرض الألماني.. TYLLيفيض بالعاطفة والدفء

مجلة الفنون المسرحية 
على خشبة المسرح الوطني من الراين الى دجلة العرض  الألماني.. TYLL
يفيض بالعاطفة والدفء 


بين أحضان  دجلة الخير تهدهدت  أمواج الراين  وهي تحمل بين طياتها سفينةالعرض. المسرحي الالماني TYLL.. بقيادة ربانها المخرج Tilo nest
لترسو على ضفاف المسرح الوطني وهي تشارك في مهرجان بغداد الدولي للمسرح /2
وفي حديث له عن العرض
 و الرسالة الموجهة.. 
قال الدرامتورج...
وولف جانك.. ان فكرة، المسرحية تتمحور  حول حرب قديمة جرت قبل400 سنة وهناك شخص اسمه (جاكلا) يتمازح مع الناس وهذا الشخص يتذاكي. على الآخرين ويرفع شعار( أريد أن أعيش) وهذا
أقصى مايتمناه الإنسان البسيط..
وامتازت المسرحية باحتوائها على جمل مليئة بالعاطفة والدفء...
وتجمع هذه المسرحية  بين مجموعة من أغرب الشخصيات.. وهذا ما منحها هالة من الغرابة... لكننا نقرأ أيضا في صفحات العرض  عن إثنين من القساوسة. يبحثان عن دماء التنين.. وفي أثناء رحلة البحث يكتشفان السحرة... ولدينا أيضاً ملك وملكة بلا مملكة يتنقلان بحثاً عن أمل  في العودة إلى الحياة الأرستقراطية التي طالما تتمناها... ولدينا كاتب يبحث عن الحروب بشغف شديد.. هو( تيل)  الذي مزج بين المهرج ولاعب الخفة... وبين المتحدي الذي برع في المشي على حبال البشرية.. نستطيع أن نقول ان المسرحية   عبارة عن مجموعة من المشاهد تبدأ بعرض شخصية معينة.. ثم نرى كيف قابلت (تيل) وماعلاقتها به.... وكيف ترك (تيل) أثره في كل مشهد.. وفي كل من قابله.... وفي جمهور العرض. الذي تفاعل بشكل لافت مع العرض رغم إنه باللغة الألمانية.. 
 الجمهور تفاعل مع العرض بشكل كبير..
و في حديثٍ  ذو صلة.. قال الفنان الدراما تورج وولف جانك.. 
نحن سعداء بهذه المشاركة المهمة في المهرجان.. و زيارتنا الأولى للعراق ولدينا معرفة كاملة عن بلدكم العراق وتاريخه واثاره.. نحن فخورين فعلا اننا هنا في بغداد... وفي هذا المهرجان تحديداً فهو فرصة للتعارف مع الفنانين والعاملين بالمسرح العراقي ومسارح الدول الأخرى.. هذه خطوة رائعة يجب أن تثبت.. لأن العراق بلد مليء بالحياة والأمل والفن  وأدهشنا ذلك فعلآً... َ
وحتى لحظة هذا الحوار يمكن  ان نقول. العروض التي شااهدناها
كانت مليئة بالجمال... ونتمنى أن يتكرر اللقاء في دورته الثالثة من العام القادم...

متابعة / عباس الركابي 
ترجمة/ ناديةالقيسي
تصوير / نور القيصر


الثلاثاء، 23 نوفمبر 2021

اللبنانية لينا خوري تقدم ورشة تمثيل بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

مجلة الفنون المسرحية


اللبنانية لينا خوري تقدم ورشة تمثيل بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي

تقدم المخرجة والمنتجة اللبنانية لينا خوري ورشة ضمن ورش مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الجديدة برئاسة الدكتور جمال ياقوت ،واختارت خوري عنوانا للورشة : ( كيفية التحضير لتجربة أداء ) ، بحيث تعمل الورشة على تدريب المشاركين لتقديم مونولوج ناجح للكاستينج،وسيكون التركيز على فهم النص والهدف منه ،وكيفية تجسيد الشخصية وإبراز الموهبة والمؤهلات المميزة للممثل، وكذلك كيفية إستعمال الجسد والصوت ، واثبات الحضور، والتدريب على الليونة في أخذ تعليمات المخرج وتنفيذها .

مدّة الورشة ثلاث ساعات ، وسيتم اختيار 10مشاركين كحد أقصى ، علي أن يحضر من يتم اختياره ٤ي الوشة ( مونولوج كوميدي أو تراجيدي ) مّدته بين الدقيقة او دقيقتين لتطبيق أهداف الورشة عليه وكذلك دراسة نقاط المزايا والضعف لكل مشارك .

اللبنانية لينا خوري من مواليد 27 أبريل عام 1976 ، وتعمل كمخرجة وكاتبة ومنتجة واستاذة للتمثيل ، حيث قامت بالتدريس ، وقدمت ورش عمل في التمثيل وكتابة السيناريو والإخراج للمسرح والسينما والتلفزيون في مؤسسات مختلفة في بيروت ، من بينها الجامعة اللبنانية الأميركية ، و الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ، و الجامعة الأمريكية للعلوم والتكنولوجيا ، والجامعة اللبنانية ، وهي معروفة بمعالجتها للمواضيع المثيرة للجدل في مسرحياتها ، حيث تعرضت لقضايا شائكة في المجتمع اللبناني والعالم العربي ، وخاصة تلك المتعلقة بقضايا المرأة، وتطرقت ايضا خوري لإنتاج وإخراج عددا من الأفلام والبرامج اللبنانية، كما شاركت من قبل كعضو لجنة تحكيم في المهرجانات المسرحية ومسابقات الأفلام القصيرة.

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تنظمه وزارة الثقافة المصرية برعاية الدكتورة ايناس عبد الدايم وستنطلق دورته المقبلة والتي تحمل رقم ( 28 ) في الفترة من 14 إلي 19 ديسمبر ، وكان المهرجان في بيان سابق قد أعلن عن اختيار 14 عرضاً دولياً يتنافس علي جوائزه من دول عربية وأجنبية منها : انجلترا ، ايطاليا ، الدنمارك ، أوكرانيا ، ألمانيا ، أندونسيا الإمارات العربية المتحدة ، البحرين ، السعودية ، المغرب ، السودان ، فلسطين ، تونس ، الكويت ، وتشارك مصر في المسابقة الرسمية بعرضين هما عرض (ديفيليه) إنتاج فرقة الرقص المسرحي الحديث المصري، وعرض (الجوزاء) إنتاج الهيئة العامة لقصور الثقافة.



زيارة سريعة لمسرحية " جزير الذهب "لأريان منوشكين / محمد سيف - باريس

مجلة الفنون المسرحية 

مســــــــــرحيــة "قاطـــــــــــع " تأليف : عصري فياض

مجلة الفنون المسرحية


الأحد، 21 نوفمبر 2021

مسرحية " ميرا بهاي" تأليف حسام الدين شعبان عبد الرازق زايد

مجلة الفنون المسرحية

السبت، 20 نوفمبر 2021

مسرحية "عيد ميلاد عجوان" تأليف عصري فياض

مجلة الفنون المسرحية

"المسرح العلاجي والعيادة المسرحية"

مجلة الفنون المسرحية 

الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

مجلة الفنون المسرحية



الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام ود.عادل الأحمر

ضيوف سلسلة “إقرأ كتب الهيئة”

لمناقشة كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”

    قدمت الهيئة العربية للمسرح يوم الأحد 24 أكتوبر 2021م الحلقة العاشرة من سلسلتها الشهرية “إقرأ كتب الهيئة” ضمن برنامج عين على المسرح، الحلقة نقلت الكترونيا عبر (برنامج زوم) مباشرة على منصات الهيئة الإلكترونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي.

وشارك في هذه الحلقة ثلاثة باحثين مسرحيين لمناقشة كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”، وهم مؤلف الكتاب الباحث المسرحي د.محمد المديوني والباحثان المصري د.أبو الحسن سلام والتونسي د.عادل الأحمر، وأدار الحلقة أ.عبد الجبار خمران مسؤول الإعلام والتواصل في الهيئة العربية للمسرح.

     والكتاب مدار نقاش الحلقة من إصدارات الهيئة العربية للمسرح ضمن سلسلة دراسات تحت رقم (27) العام 2015م. والذي نشر طيلة شهر أكتوبر 2021م على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة (بصيغة PDF).

بعد أن رحب مدير الحلقة أ.عبد الجبار خمران بالحضور وبلغهم شكر وتحية الأستاذ الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي وكافة العاملين في الهيئة العربية للمسرح، أوضح أن د.عادل الأحمر تعذر عليه المشاركة في الحلقة نظرا لظرف طارئ حال دونه والمشاركة، وقد بعث بمداخلته مكتوبة والتي سيقرؤها عبد الجبار خمران أثناء الحلقة.

عبد الجبار خمران:

     مرحبا بكل الزملاء والأصدقاء المرحيين وكل المتتبعين في هذه الحلقة الجديدة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة، وهذه الحلقة ستكون في ضيافة د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام وكان من المقرر أن يكون معنا د.عادل الأحمر إلا أنه تعذر عليه الحضور بسبب ظروف خاصة ومداخلته معنا وسأقرؤها عليكم بعد مداخالتي كل من الباحثين المديوني وأبو الحسن… والحلقة ستناقش كتاب “”حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” تاليد د.محمد المديوني، وهو من إصدارات الهيئة العربية للمسرح ضمن سلسلة دراسات (رقم 27) العام 2015م. ونشر الكتاب على موقع الهيئة الإلكتروني بصيغة PDF طيلة شهر كامل لمن يرغب في قراءة الكتاب والإطلاع على محتواه…

سيتناول المتدخلون في هذه الحلقة بالنقاش والتحليل موضوع كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي”، والذي يحقق فيه المؤلف ويدرس مقال “فن التمثيل” لصاحبه نجيب حبيقة (1869 – 1906). مقال

لم يحظ باهتمام المعنيين بالمسرح العربي وبتاريخه – بحسب المؤلف – منذ وجد طريقه إلى القراء في مجلة المشرق عام 1899م.

     وقد طرحنا العديد من الأسئلة التي يعالجها الكتاب في الإعلان المصاحب لنشره على الموقع الإلكتروني للهيئة العربية للمسرح وتتلخص أهم أسئلة الباحث هذه، في:

  • لماذا لا يُذكر مقال “فن التمثيل” وصاحبه نجيب حبيقة، في كتب المعنيين بالتأريخ للمسرح العربي، إلا فيما ندر؟ ولماذا تجاهله الباحثون في مجالات المصطلح المسرحي في اللغة العربية تجاهلا تاما؟
  • هل يعني هذا الإهمال وهذا التجاهل، بالضرورة، أن ما أنجز نجيب حبيقة في مقاله هذا وفي امتداداته لم يكن ذا أثر في الخطاب المسرحي العربي في عهد مؤلفه وفي العهود اللاحقة؟

وهل يعني، بالضرورة، الجزم بأن لا صدى للمصطلحات الفنية والنقدية التي نحت في مقاله المذكور في خطاب اللاحقين؟

  • هل يعني تجاهل مقال “فن الممثل” من قبل هؤلاء المؤرخين أن لا أثر يذكر للمقاربات المنهجية التي قام عليها هذا المقال في كيفية تمثل النخبة العربية لهذا الفن وأن لا صدى لذلك فيما أصبح اللاحقون يتوسلون به من آليات لتحليل الأعمال المسرحية؟

     كل هذه الأسئلة وغيرها ستكون محور نقاش هذه الحلقة، وسنطرح مع المتدخلين الثلاثة مؤشرات الحضور والغياب لمقال “فن التمثيل” وصاحبه في الخطاب النقدي والتاريخي للمسرح العربي.

بعد تقديمه لسيرة مختصر للدكتور محمد المديوني طرح عليه مدير اللقاء السؤال التالي:

دعنا نبدأ من البداية: في 1899م صدر مقال “فن التمثيل” لنجيب حبيقة (1869م – 1906م)، وفي 1992م كان إعدادك لدرس أنجزته لطلبتك وسميته بـ “الحدث المسرحي في الثقافة العربية”. وكان من الضروري منهجيا – كما ترى، وهو كذلك – دعوة الطلبة إلى العودة إلى مراجع أضحت لا غنى عنها، وصار الباحثون والمهتمون بالمسرح العربي وتاريخه ملزمين، منذ الخمسينات من القرن الماضي بالرجوع إليها. وتخص بالذكر كتاب “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” لمحمد يوسف نجم وكتاب “دراسات في المسرح والسينما عند العرب” ليعقوب لاندو..

وفي سياق عودتك إلى ما اعتمده الباحثات الثبتان من مراجع اكتشفت مقال نجيب حبيقة “فن التمثيل” هنا بدأت مغامرتك البحثية التي يتضمنها هذا الكتاب.. وهنا كانت صدمتك! أخبرنا:

لماذا كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” وما قصته؟ 

د.محمد المديوني: أهلا وسهلا بك، أشكرك وأشكر الهيئة العربية للمسرح على تنظيم مثل هذه اللقاءات حول الكتب. فالكتب تحتاج إلى امتدادت لها لتجد معناها وتجد صداها وتجد موقعها من مسار الإجتهادات في المجال الفكري عامة والمسرحي خاصة.

في الواقع هذا الكتاب دعاني إليه كما ذكّرت بما قلته بخصوص الدواعي المباشرة لكتابة هذا الكتاب، وقد كان ضروريا أن يُكتب، لأنني وقفت على حلقة ليست مفقودة بل “موؤودة” والوأدُ هو الفقد الواعي أو الإفقاد الواعي. لماذا؟ لننطلق من المقال: مقال (فن التمثيل) لنجيب حبيقة صدر 1899م في مجلة المشرق للجامعة الياسوعية وهي جامعة معروفة والمجلة معروفة ولها دورها في التثقيف بالمفهوم العميق للكلمة، إذ نجد فيها مجالات متعددة، والمقال المذكور صدر في ست حلقات. عندما قرأت هذه الحلقات صدمت صدمة معرفية غاية في الأهمية. لأن ما وجدته في هذا المقال يدل على أن نجيب حبيقة مستوعب استيعابا تاما للنظرية الأرسطية وللمقاربات التي اجتهد شراح كتاب “فن الشعر” لتنزيلها سواء باعتبارها قواعد أو باعتبارها مردجعية فكرية عليها يجد المسرح ما يمكن أن يعطيه معناه، ولكن خاصة لتدقيق كيفية إنجاز ما يمكن ان تحققه المسرحية عامة والتراجيدية بشكل خاص.

إذا نجيب حبيقة مستوعب لكل ذلك استيعابا غريبا، بل أكثر من ذلك، حيث صاغ ما أورده في مقاله بعربية سليمة وتكاد تقول معها ان أرسطو كتب ما كتب في (فن الشعر) باللغة العربية، مما يبين سيطرة حبيقة على هذه المادة. إذا نحن أمام حدث معرفي هام، يتمثل في أننا انتقلنا من مرحلة الحث على المسرح باعتباره يدعو إلى الحداثة واستنهاض الهمم وغير ذلك… على ما قاله مارون النقاش ونيقولا النقاش وسليم النقاش ومن بعدهم..

يطرح نجيب حبيقة في مقاله (فن التمثيل)، وهنا المنطلق، أنه يقتنع – بعد أن قيم واقع الممارسة على مستوى الكتابة المسرحية العربية – أنها غاية في الضعف والهجان، والسبب في ذلك عدم استيعاب ما تقوم عليه الكتابة المسرحية، أو بالتعبير المعاصر والحديث وخاصة في المعنى الفرنسي (la dramaturgie / الدراماتورجيا) أي فن تأليف المسرح.  وفي المقال استعمل حبيقة عبارة “يقترح عمدة” وعمدة كتعبير مستعمل في النقد (عمدة في صناعة الشعر) لابن رشيق مثلا. وهذه “العمدة” يقترح فيها التعريفات: لماذا المسرح؟ … ويسوق ما ورد في النظرية الأرسطية بأسلوب غاية في الدقة. وهو يعلن عن مشروع، ولا يقتصر على الدعوة فحسب، بل يساهم في تحقيق ذلك المشروع.

وترجمة فن الشعر للغة العربية الحديثة – ومعلوم ما قيل في الترجمات القديمة / والناس لم يكونوا عالمين بالمسرح وحيث كانت المرجعية ليست المرجعية المناسبة – كانت في 1950 أو 1951 فترجمة حبيقة سبقت هذا التاريخ بنصف قرن، وخاصة ان حبيقة أشار محدودية الترجمة العربية القديمة لـ (فن الشعر) ووقف في مقاله “فن التمثيل” على أسباب ذلك القصور في الوصول إلى ما أرده أرسطو. نحن إذا هنا أمام “حلقة مهمة”. لأن هناك دعوة للمسرح ومعها دعوة لاستيعاب ما يقوم عليه المسرح وما تقوم عليه التراجيديا بشكل خاص. وهذا الأمر غير طبيعي، لأنه عندما يتكلم المؤرخون عن المسرح العربي يقفزون على فترة وهي الحلقة التي نتحدث عنها: كيف مرّ المسرح العربي إلى مرحلة معينة.. مثلا كيف نشأ توفيق الحكيم؟ من أين أتى؟ إذا هناك محطات تكاد تكون غائبة. ومقال حبيقة يعطينا فكرة عن المحطات التي أدت على ما أدت إليه.

جعلني ذلك أطرح على نفسي ثلاثة أسئلة:

1 – لماذا غاب هذا النص؟

2- هل غياب هذا النص يعني غيابا لحضوره على مستوى استيعاب الإنسان العربي للمسرح وخاصة لمفهوم الكتابة المسرحية؟

3 – هل هذا النص يمكن أن يصل إلى الناس الآن؟

الإجابة على السؤال الأول كانت، وهو أمر كذلك، يحيلنا على مسألة جوهرية، هي التعامل النقدي مع المنجزات والإجتهادات. فوقفت على حالة غريبة، وهي أن السبب في غياب هذا النص وغياب ذكره هي “جناية”. جناية قام بها كل من د.يوسف نجم (عن قصد أو عن غير قصد!) وجاكوب لاندو! لماذا؟ لأن المسألة في أهمية ما كتبا وفي الموقع الذي احتله كلاهما بالنسبة للأبحاث الجامعية. فهل هناك كتاب تكلم عن المسرح العربي دون أن يذكر “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” ليوسف نجم؟! لا وجود لهذا الكتاب، وهل هناك كتاب في الغرب تطرق للمسرح العربي لم يحل على كتاب “‏دراسات في المسرح والسينما عند العرب…” لجاكوب لاندو؟! خاصة وأن هذا الكتاب الأخير أخذ هالة كبيرة ذلك أنه صدر في خمس جامعات في نفس الوقت، وقدم له كَيب وما أدراك ما كَيب بالنسبة للمستشرقين الأنغلوسكسونيين فالقيمة التي اكتسبها الكتابين جعلت مسؤولية كاتبيهما كبيرة جدا. لأنهما “موها” معرفيا، وما يدل على ذلك هو أن محمد يوسف نجم أفرد لمقال حبيقة في كتابه سطرين ونصف فقط، ووصف حبيقة بشاب كتب عددا من المقالات اسمها “فن التمثيل” والحال ان الأمر يتعلق بمقال واحد في ست حلقات. كما ان نجم لم يشر إلى ما ورد في هذا النص، واحالاته كانت خاطئة.

يعقوب لاندو إحالته على المقال كانت دقيقة – لكن الأمر الأدهى والأمر – أنه أخذ عبارة “فن التمثيل” على انها “فن أداء الممثل”! أو la formation d’acteur / تكوين الممثل. لان عنوان المقال “فن الممثل” فقد ذهب في ظن يعقوب لاندو أن النص يتحدث عن فن الممثل في حين أن المقال يتكلم – كما قلنا عن – (الدراماتورجيا) أي التأليف المسرحي.

وبهذا تكون ما يشبه ضبابا كثيفا حول هذا النص مما حال دون الباحثين من تناوله بالدراسة ويعودون إليه، وليس لهم في ذلك عذر. ونحن كلنا “مذنبون”، إذ أنه من الضروري أن نقوم بعمل نقدي لما ينجزه حنى كبار الباحثين.

أما بخصوص السؤال الثاني حول غياب استيعاب للنص ووجود أثر له، أقول أن مجلة الشرق كانت مقروءة جدا من طرف الطلاب …الى غير ذلك، والأكثر من هذا أنني وجدت أثرا نصيا لمقالات نجيب حبيقة في كتابات إدوارد حنين، الذي يعتبره مؤرخو النقد المسرحي عند العرب أنه أول ناقد أكاديمي، باعتبار أنه أنجز عددا من المقالات جمعها ونشرها في كتاب “شوقي على المسرح”.. نقطة الانطلاق هي مقدمات نجيب حبيقة والتي أشار إليها إدوارد حنين، الناحية الثانية: المنهج الذي اتبعه والمصطلحات التي اعتمدها.. فمثلا من

المصطلحات… ومما هو لافت للإنتباه مثلا (وهو عجيب) أن نجيب حبيقة مثلا، يتكلم عما يسميه “التنسيق الداخلي” و”التنسيق الخارجي” وهو ما يقابل تقريبا ما ذهب إليه “جاك شيرير / Jacques Scherer” في كتابه “La dramaturgie Classique en france / الدراماتورجيا الكلاسيكية في فرنسا” والذي يتكلم فيه عن ” structure interne” و ” structure externe” إذا التفات حبيقة إلى “البنية الداخلية والبنية الخارجية” على مستوى كبير من الأهمية، وهذه المفاهيم اعتمدها إدوارد حنين، ثم ضمن نصوص وشهادات وذكرها في الإحالة (مجلة المشرق) ولم يذكر اسم نجيب حبيقة! ومن هنا الفقد الذي يتحول إلى وأد.

الآن، ما هو أثر غياب نص نجيب حبيقة عن النقاد؟

هناك على الأقل ثلاث أطروحات يجب إعادة صياغتها:

أطروحة شهيرة جدا لعطية أبو النجا وهو باحث مصري وكتب كتابا بعنوان ” Recherche sur les termes de théâtre et leur traduction en arabe modern / بحث في المفاهيم المسرحية وترجمتها إلى العربية المعاصرة”: عندما أهمل أبو النجا إدراج نص نجيب حبيقة (فن التمثيل) في كتابه، سقط من معجم المصطلحات عدد كبير جدا منها، وهنا أحصيتها في كتابي موضوع النقاش، وبينت أن في هذا طبعا، تقصير ولا تعطي فكرة حقيقية وشاملة.

من ناحية ثالثة، هو أن في كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” تحقيق… – فالكتاب يقوم على قسمين: قسم: بحث ودراسة والقسم الآخر وهو تحقيق.. لماذا أقول تحقيق؟ وللأستاذ أبو الحسن سلام ما يقول في مفهوم التحقيق والغاية منه – هذا التحقيق تمثل في أن نجيب حبيقة يقول بأنه سيعول على “أئمة” هذا الفن، يقصد بذلك المتخصصين والباحثين أمثال شليغل، جوته… وباحثيه تعرف من؟  – كبار الباحثين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وضمن نصوصا في مقالته من كتبهم. لكنه لم ير داعيا لتحديد الإحالات، وهذا دعاني إلى تحديد تلك الإحالات، وهي إحالات كثيرة. وتأكدت من أن إحالاته صحيحة وضبطنها في كتابي ضبطا. وقد تتصورون الوقت الذي تطلب مني ذلك.

والآن، نص مقال نجيب حبيقة في هذا الكتاب تجدون فيه إحالات دقيقة لكل الشواهد، الناحية الأخرى هي أنني أعدت صياغة بعد المفردات – دون أن أمس معاني النص – فمثلا كلمة (مرسح) أصبحت (مسرح) وهو أمر عادي جدا… هناك بعد التعبيرات أعيدت صياغتها لتصبح مقروءة ومتماشية مع لغة العصر…

النتيجة التي وصلت إليها، وهذا الكتاب يدعو إليها، هي إعادة النظر في تاريخ الأفكار – وليس التأخير للأحداث – كيف دخلت فكرة المسرح؟؛ وفكرة التأليف المسرحي؟ ما وراء.. ما في أذهان المفكرين وفي أفكار الثقافة العربية… وهي دعوة لزملائي الباحثين ولطلبتي… لكي يعيدوا النظر في كل ذلك ولا يسكت على هذه الحلقة الموءودة التي لابد وأن تعود للحياة (نقاش، تحليلا وجدلا…) ولعل هذه الحصة تسهم بعض الشيء في هذا النقاش…

عبد الجبار خمران: شكرا لمداخلتك القيمة د.محمد المديوني، الكتابة رصين في منهجيته واستثناء في موضوعه.. عنوانه فقط يدعو إلى التساؤل والقلق والحيرة الفكرية.. وذكر الحيرة تأخذني إلى د.أبو الحسن سلام الذي مزج الحيرة والقلق في مقال مهم كتبه عن الكتاب.. أهلا بك د.أبو الحسن سلام

د.أبو الحسن سلام: أهلا بك أستاذ عبد الجبار ود.المديوني  وكل الأصدقاء الأعزاء وأشكركم جدا وأشكر الهيئة العربية للمسرح على هذه المبادرة القيمة في دفق دماء الفكر والإبداع المسرحي الذي ينتجه الباحثون والمبدعون العرب…

عبد الجبار خمران: أهلا بك أستاذنا العزيز وأبلغكم تحية الأستاذ الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي وكل زملائي هنا في الهيئة العربية للمسرح بالشارقة يشكرونكم على تلبية الدعوة وعلى حضوركم الوازن في هذه الحلقة… (بعدد تقديم موجز من سيرة د.أو الحسن سلام) طرح مدير عليه اللقاء سؤالا:

– في حديثك عن كتاب د.محمد المديون موضوع نقاشنا ربطت اسمه بحيرة المحقق التراثي في المسرح، فأين تتجلى الحيرة في هذه الدراسة؟ وما أهمية وتحقيق مقال (فن التمثيل) الذي يعد أول عرض في تاريخ المسرح الحديث لنظرية أرسطو “فن الشعر”؟

د.أبو الحسن سلامالمديوني وحيرة المحقق التراثي في المسرح

– شكرا جزيلا الأستاذ عبد الجبار.. أبدأ كلمتي بشعار أضعه في بداية الكلام عن (البحث المسرحي) فأقول دائما “إن بعض الظن علم” و”إن بعض الظن فن” وهاتان المقولتان تتمثلان في المبدع الباحث الأستاذ د.محمد المديوني. لذلك بدأت على التأكيد بأنه مالك لعقيدة “إن بعض الظن علم” ولـعقيدة “إن بعض الظن الفن”.

الكتاب بحث في مرجعيات التأسيس النظري الرافضة لفكرة المسرح في ثقافتنا العربية المبكرة (منذ عام 1899). ويتعرض لجهود التأسيس الأولى لفن الكتابة المسرحية في جهود نجيب حبيقة التي عنوانها (فن التمثيل).

في بحث المديوني عن تراتبية الكتابة النظرية في مسرحنا منذ بدايتها ومن خلال بحثه الدؤوب وقع في حيرة شديدة. والحيرة آفة البحث، وآفة الفن. ففي محاولته لجمع المادة التي سيأسس عليها: العودة إلى المرجعية التي بدأت بها الكتابة تأريخا لدخول هذا الفن العظيم “المسرح” في ثقافتنا العربية. من أجل ان يعلم طلابه كما تفضل هو وشرح – وكما تفضلتَ وأثنيت على شرحه – لكنه في الحقيقة وفي حيرته تلك، لم ينطلق فقط من المكتبات ولكنه يلجأ – لأنه باحث دؤوب – للإتصال بكل من يتوسم بأن لديه شيء من هذه المراجع. فأذكر أنه اتصل بي في تلك الفترة التي كان قد شرع فيها بكتابة هذا البحث، ليسأل عن دراسة كتبها د.محمد خلف الله أحمد وهو أحد الأساتذة الأول عميد جامعة الأدب كلية الإسكندرية. وفي الحقيقة، بذلت مجهودا للبحث عن

تلك الدراسة لكن تقلب الإداريين وتقلب العمداء وتغيير معمار المباني.. تلغى مكتبة؛ تباع بعض الكتب التي يُظن ان لا قيمة لها! فبحثت ولم اعثر على هذا العدد من كلية الآداب في سنوات نشأتها الأولى، فاعتذرت للمديوني ولكنه لم ييأس وواصل حيرته والتي أوصلته إلى عدد من الكتابات لعدد من المؤرخين منهم د.محمد يوسف نجم وكتابه المشهور، فلم يعثر على شيء في هذا الكتاب الذي يُظن انه وسع كل شيء عن المسرح العربي. لم يجد – كما ذكر – إلا سطرا او شيء أقل من السطر…

وهنا تساءل: كيف لهذا الحَبر المسرحي الذي اشتهر في المجال المسرحي وتاريخه أن يهمل ذلك، أو غَفل عليه ما يعرف بالنقطة العمياء، وهنا مناط حيرة المديوني.  

النقطة العمياء في تحقيق مقام الريادة المسرحية العربية

و”النقطة العمياء” أخذتها من نظام المرور.. حيث من جهة مرآة سائق السيارة هناك مسافة معينة لا تعكس المرآة تلك السيارات المتواجدة في هذه المسافة / التي يسميها أهل المرور “النقطة العمياء”. فقلت أن النقطة العمياء موجودة فيما يكتب من إبداعات وفيما يكتب من أبحاث. حيث يمكن لباحث أو مؤرخ أو ناقد أن يكتب في قضية ما وبالمصادفة يعرض – في أثناء تقديمه لما هو بصدده – عرضا سطحيا ويمر عليها مرور الكرام. فإذا بباحث آخر أريب يلتقط هذه النقطة البحثية العمياء التي أهملت عن قصد أو عن دون قصد، فيصاب بالدهشة، يندهش من غفلة الكاتب أو المبدع فيكون كمن عثر على جوهرة ثمينة فيشتغل عليها. والاندهاش يدفع لدراسة مناطق الدهشة، فإذا بالمديوني يخلص من حيرتِه ودهشته، ويساءل الموجود، ولمساءلة الموجود يجب أن نصفه ثم نحلله ثم نقوم ما استنتجه غيرنا ممن سبقونا في التعرض لهذا الموضوع، ثم بعد ذلك يقدم الباحث الإستنتاج.

فماذا استنتج المديوني؟

استنتج عددا من التساؤلات، منها أنه افترض – والافتراض أساس في العلم والبحث والفن – أن يكون بعض المؤرخين المحدثين لتاريخنا المسرحي قد غفلوا سهوا عن نص حبيقة وبعضهم تغافله عن قصد وسوء نية وأظن أن المديوني – وأنا معه – توصل إلى أن مجرد هذه الفقرة عن حبيقة التي لا تكمل سطرا في موسوعة د.محمد يوسف نجم، تظهر أن في الأمر قصدية الإهمال لما كتب حبيقة.

من ناحية أخرى، عندما نظر المديوني في كتاب جاكوب لاندو “المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914” لم يجد إلا إشارات خفيفة لنص نجيب حبيقة، وربما فقرات بسيطة جدا لا تفيد فيما يخص قيمة ما كتب حبيقة. فهو مجرد عرض مبسط لا أكثر، هنا أيضا “نقطة عمياء”.

إذا نقطة عمياء عن قصدية عند د.محمد يوسف نجم ونقطة عمياء نتيجة إهمال أو تبسيط أو عدم تدقيق في قيمة ما كتبه حبيقة ووزنه بميزانه عند جاكوب لاندو.

ثم نظر المديوني في مرجعية أخرى وهي كتاب “إدوارد حنين” فوجده يقتبس من نص حبيقة (فن التمثيل) فقرات ذات قيمة دون أن ينسبها إلى صاحبها، وهذا ليس من الأمانة العلمية. لقد وضع د.المديوني يده على إجابات حقيقية تكشف عن سببية “النقطة العمياء” سواء عن قصد أو عن سوء نية أو حتى سرقة.. لأنه عندما نأخذ من غيرنا دون أن ننسبه لصاحبه فهذه سرقة. وهذا يذكرني بشخصية عطيل عندما تكلم عن شخص سرق محفظة نقود “إنك إذا سرقت محفظة نقودي فقد سرقت شيئا كان لي ثم صار لك، لكن إذا سرقت سمعتي فقد سرقت ما لا ينفعك ويلحق بي الضرر” فهنا ألحق الباحثون الثلاث الضرر الذين كتبوا في تاريخ المسرح العربي ونشأتِه سرقوا مكانة الرجل العلمية، فنجيب حبيقة أول من ترجم لنا ترجمة معاصرة كتاب أرسطو “فن الشعر” وهو بذلك بادر وسبق الباحث عبد الرحمن بدوي.

وأتساءل: من 1899 إلى غاية الخمسينيات من القرن الماضي حيث ترجم عبد الرحمن بدوي كتاب أرسطو، ألم يكن لدينا مؤرخين وكتاب؟ الجواب نعم، كان لدينا كتاب. وفي ظني أن هذا البحث القيم لنجيب حبيقة (فن التمثيل) كان موؤودا من قبل اكتشاف د.المديوني له. أي اننا لم ننتبه إلا بعد تحقيق المديوني في الموضوع… فمثلا نتحدث عن مفهوم “التغريب” انه متواجد في مسرحنا العربي.. لكننا لم ننتبه إلى هذا المفهوم إلا بعد أن نُظر له، أي بعد أن تحولت إلى نظرية بدأ ذكرها (كتأسيس) وليس قبل ذلك. 

فمثلا متى بن يونس يترجم الممثل بالمنافق (من السريانية إلى العربية) والتمثيل بالجهاد.. إذا هو وأد بشكل ما فن المسرح منذ القدم، شخصيا أظن أن ما فعله المديوني في بحثه هذا، شيء جديد وأصيل مبتكر… يمتنع على غير العالم المدقق والباحث الفنان وهو اجتمعت فيه الصفتين.

تحقيق مقام الريادة

في التحقيق، يذكر علميا ومنهجيا: أنه لتحقيق مصنف أو موضوع من التراث لابد من العودة إلى الثقافة السائدة في العصر الذي كتب فيه هذا المصنف أيا كان جنسه، أدبا أو علما أو تاريخا أو غيره. ثم يعود الباحث إلى اللغة التي كتب بها هذا المصنف داخل منظومة مجمل اللغة التي كتب بها الكاتب هذا المصنف موضع التحقيق، شرط أن يكون هناك لبس في نسبة المصنف إلى صاحبه. لكننا بخصوص نص (فن التمثيل) فنسبته إلى نجيب حبيقة ظاهرة وثابتة، إذا أين مناط التحقيق؟ مناط التحقيق في المرجعيات الأخرى عرضت لتاريخ المسرح العربي، منذ نشأته… والتحقيق في أسباب إهمال نص حبيقة وأسباب “سوء نية” عدم الاهتمام به وأسباب الاخذ عنه دون ذكره أو بالأحرى “سرقته”… هنا مناط التحقيق.

في الأخير أقول أن كتاب “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي” يشكل قيمة كبيرة في مجال البحث الأكاديمي. وهو درس حقيقي لطلاب الدراسات العليا في فنون المسرح عامة…

هذا قولي، وأشكر لكم إتاحة هذه الفرصة الطيبة للمشاركة معكم..

عبد الجبار خمران: شكرا لك د.أبو الحسن سلام على مداخلتك القيم حول الكتاب موضوع نقاش هذه الحلقة وإذا ما كان هناك من “سارق” لأمانة علمية فهناك “قاض” باحث يتعقب ويرصد ليعيد الأمور إلى نصابها

الفكرية، وكما قلت أستاذ أبو الحسن الكتاب فعلا درس للطلبة لا من حيث المضمون ولا من ناحية المنهجية الاستقصاء… شكرا لك.

د.عادل الأحمر بعث للبرنامج بمداخلته وقد تعذر عليه الحضور معنا لظروف خاصة كما أشرت وفيما يلي

نص مداخلة الأستاذ عادل الأحمر

 تحياتي لك أستاذ عبد الجبار ولكل العاملات والعاملين بالهيئة العربية للمسرح…وكل التقدير لما تنجزه الهيئة من أعمال جليلة تسهم بها في النهوض بالمسرح في الوطن العربي… ومن ضمنها هذه المبادرة الطيبة التي تخدم المسرح والكتاب معا… تحياتي كذلك لرفيقي في هذه الحلقة: الدكتور أبو الحسن سلام المحترم، والدكتور محمد المديوني، الصديق العزيز وزميل الدراسة الجامعية في أواخر ستينات القرن الماضي… 

لقد استمعنا منذ حين إلى الدكتور محمد المديوني يقدم كتابه من زاوية المؤلف… أما من ناحيتي   فسأتناول الكتاب من زاوية القارئ غير الأكاديمي، والمتلقي غير المختص في الفن الرابع، ولكنه من هواة هذا الفن (من الهوى وليس من الهواية)، وهو كذلك من أنصار الكتاب في عصر يحتاج فيه الكتاب إلى مناصرين ومدافعين. فقد دأبت على عرض الكتب الجديدة في الصحافة التونسية، من باب الترغيب في مطالعتها والحث على اقتنائها، وهذا ما أنا فاعله اليوم مع متابعي هذه الحلقة بالنسبة إلى كتاب الدكتور محمد المديوني.

لنبدأ من البداية … من المعلوم أن العلاقة الجسدية للقارئ بأي كتاب، تبدأ، نظرا ولمسا، بغلافه… ومن الغلاف أيضا والعنوان الذي يحمله، يكون أول تفاعل، فكرا وحسّا، مع الكتاب، وتكون أول الانطباعات بموضوع والتمثلات، إذا لم يكن لنا سابق علم بالكتاب. فكم من عنوان أثار فينا وحده حب الاطلاع، ودعانا بإلحاح إلى مطالعة كتاب…

 وهذا هو شأن كتاب الدكتور محمد المديوني، “حلقة موؤودة في تاريخ المسرح العربي”: فالعنوان يوحي بوجود لغز تختفي وراءه جريمة، ويا لها من جريمة! بما أن الأمر يتعلق بوأد، أي بقتل… ثم إن صورة ذلك الرجل الغامض القادم من عصر آخر، أو هكذا بدا لي، والذي لا نجد ذكرا لاسمه على الغلاف، يزيد القارئ تشويقا للغوص في أسرار هذه القضية.

وعند الغوص فعلا في الكتاب، نجد أنفسنا إزاء قصتين في قصة، وذلك رغم الطابع العلمي والأكاديمي للكتاب.

  • أولا: قصة الوثيقة الموؤودة، أو لغز المقال المنسي، وقد رواها لكم الدكتور محمد المديوني منذ حين.
  • ثانيا: قصة الدكتور محمد المديوني مع هذه الوثيقة، هي قصة بدأت عام 1992 حين لقائه بنجيب حبيقة ومقاله ”فن التمثيل” على قائمة بيبليوغرافية في إطار الإعداد لدرس جامعي، وانتهت بطباعة هذا الكتاب سنة 2016، على يدي الهيئة العربية للمسرح.

     وبين البداية والنهاية مراحل عدة يسردها المؤلف، بين بحث في مكتبات تونس عن صحيفة ”المشرق” المتضمنة نص “فن التمثيل”، واطلاع على النص مباشرة في مكتبة الآباء البيض بتونس، وإجراء بحث معمق عن مواقف مؤرخي المسرح العربي من هذا النص، قبل القيام بتحقيقه وإعداده للطباعة ضمن كناب.

ونقف قليلا عند بحث د.محمد المديوني في مواقف مؤرخي المسرح العربي من مقال “فن التمثيل”، وهو بحث رأيته، كقارئ، في صورة تحقيق قضائي ينظر القاضي المكلف به في تهم تتراوح بين الوأد في أقصى الحالات (وهو وأد مجازي كما بينه المؤلف) وبين الجهل والتجاهل والإهمال والإغفال والذهول والتمويه المعرفي (وكلها عبارات استعملها الدكتور   المديوني في كتابه). ويضاف إلى كل هذه التهم الاعتداء على حق الملكية الفكرية.وهذه نماذج من التهم التي حقق فيها الدكتور المديوني:

* إدوار حنين (كاتب لبناني: 1914- 1992): اقتبس في مقال له (عن شوقي ومسرحه الشعري) بنفس مجلة ” المشرق” عام 1934 شواهد من مقال حبيقة دون ذكر اسم الرجل وعنوان مقاله، واكتفى بذكر مجلة ” المشرق” في هوامش الإحالة.

* محمد يوسف نجم (المختص المعروف في تاريخ المسرح العربي): لم يشر في كتابه ” المسرحية في الأدب العربي الحديث 1847-1914 ” إلا مرة واحدة، وبصورة عرضية وموجزة، إلى نص حبيقة، ولم يطلع على مقال ” فن التمثيل”، واعتبره مجموعة مقالات، وأخطأ في إيراد أرقام الصفحات التي تضمنت المقال في مجلة “المشرق”

* جاكوب لانداو (ـJacob LANDAU) صاحب كتاب ” دراسات في المسرح والسينما العربيين 1950: تخصيص نجيب حبيقة بستة أسطر لا أكثر، وعدم اطلاع لانداو، هو الآخر، على مقال ” فن التمثيل”. وحجة ” المديوني القاضي والمؤلف معا” على ذلك هو أن ” لانداو” فهم عبارة ” فن التمثيل” على أنها ” فن الممثل” لا غير، بينما حبيقة يعني بعنوان مقاله “فن المسرح ” بكل مكوناته.

* هذا، ويشترك نجم ولانداو في مسؤولية جسيمة تجاه نجيب حبيقة، بسبب دورهما المؤثر حتى في من تلاهم من الباحثين وتوجيههم، دون قصد، توجيها أسقط من الاعتبار مقال نجيب حبيقة. وهذا التأثير ناتج عن شهرتهما ومكانتهما الأكاديمية.

 * جوزيف خويري (باحث لبناني، صاحب كتاب ” المسرح في لبنان 1847-1960″): الاكتفاء بذكر مقال حبيقة في الملحق الببليوغرافي لكتابه، وعدم الإشارة الى محتوى هذا المقال في متن كتابه بأي شكل من الأشكال.

* عطية أبو النجا (صاحب أطروحة نوقشت في السوربون عام 1966 حول “مصطلحات المسرح وترجمتها الى العربية العصرية “): إهمال المصطلحات التي زخر بها مقال حبيقة، والحال أنها في صلب أطروحته، وقفزه إلى كتاب جاؤوا بعد حبيقة نسب إليهم أبو النجا السبق في ترجمة عدد من المصطلحات، كان قد سبق إليها حبيقة منذ عام 1899.

* نبيل أبو مراد (باحث لبناني صاحب دكتوراه عن ” المسرح اللبناني في القرن العشرين” نشرت سنة 2002): هذه حالة غريبة حقا: فالموضوع لا يتعلق بجهل أو تجاهل أو إغفال أو إهمال لمقال نجيب حبيقة، بل يعاب عليه التعالي على نجيب. حبيقة و”الاستخفاف” به و” الضحك” من عمله، بعد الاستشهاد بنصه أكثر من مرة، وذلك في حالة من تهاوي الأخلاقيات الأكاديمية وغياب السلوك العلمي القويم.

وفي قصة الدكتور المديوني مع ”فن التمثيل”، تخلل    السرد، كما في الروايات المنسوبة إلى ضمير المتكلم، وصف لتفاعل الراوي مع الأحداث:

ففي البدء كانت المفاجأة: المفاجأة بنص خرج فيه صاحبه ”عما درج عليه معاصروه من المثقفين العرب فيما كانوا يكتبون حول المسرح، وعالج موضوعا في هذا الفن لم ينتبه إليه قبله”.     

وبعد المفاجأة يأتي الاستغراب: فقد د.المديوني “مشدوها” أمام هذه المفارقة العجيبة بين أهمية نص مثل ” فن التمثيل” وبين موقف مؤرخي المسرح العربي منه، بين جهل وتجاهل وقلة اكتراث…    

 ومع الاستغراب، يصاب الراوي   بـ ” صدمتين مدهشتين ” (وفق تعبيره):

  • الأولى سلبية ، وتتمثل في تقصير أكبر الباحثين في تاريخ المسرح العربي ( وفي مقدمهم محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو) إزاء هذا المقال، بل وعدم  الاطلاع عليه أصلا، فما بالك بتثمين مكانته ضمن تاريخ المسرح العربي.
  • أما الصدمة الثانية فإيجابية، وهي “أقرب ما تكون إلى الصدمة المعرفية”، حسب تعبير المؤلف نفسه، وتجلت في” طبيعة هذا المقال بنية ومضمونا وشواغل “

وتترك الصدمة مكانها إلى الحيرة الفكرية، وقد ترجمها د.لمديوني إلى أسئلة: ” هل كان هذا النص سابقا لأوانه؟ هل كان ما ورد فيه عصيا على قرائه المعاصرين له، نظرا لافتقارهم المحتمل للأدوات التي تسمح لهم باستيعابه والتفاعل معه؟”… لكن ” ما الذي يمكن أن يبرر ذهول اللاحقين عندما تمكنوا من هذه الأدوات المعرفية؟”.

  ونفتح هنا قوسا حول فن السؤال عند د.المديوني… فمثل هذا التساؤل يتكرر عدة مرات في الكتاب، وهو تساؤل يقع بين مقتضيين:

– منهجية البحث العلمي، حيث السؤال هو الباعث على كل بحث ومحركه في أثناء العمل البحثي، يتجدد كلما تقدم الباحث في عمله واكتشافاته

– شد القارئ وتشويقه وشحذ ذهنه لانتظار الجواب، وربما لإعمال الرأي من أجل تصور أجوبة، وهي طريقة بيداغوجية لا تزال حية منذ أن ابتدعها سقراط.

… الآن وقد اطلعنا على قصة الوثيقة الموؤودة وقصة مؤلفها، نغادر عالم الرواية، وندخل عالم مضامين الكتاب، لنبقى، كما فعل د.المديوني، مع التساؤل والسؤال بشأن بعض الإشكاليات التي طرحت في الكتاب، ومن بينها:

 … ثنائية الحضور والغياب لنص “فن التمثيل” وصاحبه في الدراسات المهتمة بالمسرح العربي: هل كان هذا النص غائبا تمام الغياب حقا عن الدراسات المسرحية؟ لنقل إنه كان الغائب الحاضر أو الحاضر الغائب: فهو في أدنى الحالات موجود في قائمة بيبليوغرافية، لكن مضمونه غائب أو مغيب (محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو وجوزيف خويري مثالا). وهو، في حالات أخرى، مستحضر بكثير من التفصيل قي متن النص، لكن اسم صاحبه مغيب (إدوارحنين مثالا).     

… ثنائية العمد والتلقائية في التعامل مع “فن التمثيل”: بتتبع ما استعمله د.المديوني من عبارات بشأن مواقف الباحثين من نص “فن التمثيل”، نجدها تتراوح بين الفعل القصدي أو الموحي بالعمد مع سابق الإضمار والترصد (الوأد، الإهمال، التغييب، التجاهل، التعامل النفعي والانتهازي، الضحك والاستخفاف…) وبين الموقف غير المقصود (الجهل، الذهول، عدم الانتباه، سوء الفهم…). لكن كأننا بالمديوني يميل إلى الجانب الأول من هذه الثنائية في أغلب    الحالات التي تناولها، ويرى في الحالة القصوى، وهي الوأد، بمعناه المجازي طبعا، ما يشبه “السعي الإرادي لتغييب عنصر حي بصورة واعية أو غير واعية”. لكن هل كان ركن العمد، مع سابق الإضمار والترصد، متوفرا في جريمة الوأد؟ وهل كانت لمن اتهم بالوأد مصلحة من تلك الجريمة؟ وإن كان ذلك كذلك، فما هي تلك المصلحة؟ أطرح هذه الأسئلة وأترك الجواب لمن أراد مطالعة كتاب د.محمد المديوني.

… ومن المحتوى ننتقل إلى الشكل، ونعني الشكل الذي أصبح عليه نص “فن التمثيل”، بعد أن حققه الدكتور محمد المديوني، كما تحقق مخطوطة تقريبا، لكن مع تدخلات على النص الأصلي لنجيب حبيقة، كانت كالآتي:       

1 – تدخل على مستوى البنية، ويتمثل في جعل نص حبيقة مكتملا أو “مسترسلا” أو موحدا، بعد أن كان منقسما في الأصل إلى حلقات. كما أضاف المديوني بعض العناوين الفرعية، لكن مع ” احترام كل اختيارات حبيقة في مجال الإخراج المطبعي للنص”.

2 – تدخل معجمي على متن النص تمثل بالخصوص في تعويض كلمة “مرسح”، التي كانت مستعملة زمن حبيقة، بكلمة ” مسرح” التي أصبحت متداولة بعد ذلك في اللغة العربية.

3 – تدخل شكلي يتعلق بالتنقيط: (la ponctuation)، وذلك تفاديا للمبالغة في استعمال النقاط دون موجب في النص الأصلي.

4 – تدخل على مستوى هوامش المقال، وخاصة منها الإحالات.  وهنا يبرز العمل الجبار الذي قام به محمد المديوني في تحقيق نص “فن التمثيل” و”الجهود المضنية” – وفق تعبيره – التي بذلها من أجل “تعقب” إحالات حبيقة وتدقيق عناوين الكتب والآثار التي اقتبس منها شواهده، والتحقيق من تواريخ نشرها وأمكنتها، بل

والبحث – وهذا الأصعب – عن عناوين الآثار التي سكت عنها صاحب المقال. وكان هذا العمل بمثابة “عمل النملة ” كما يقول الفرنسيون، (un travail de fourmi) للتعبير عن دقة الأمر والصبر والتأني فيه، لبلوغ النتيجة النهائية.

وبتكامل هذه التدخلات أصبح نص “فن التمثيل” غير النص الذي نشره نجيب حبيقة عام 1899 في مجلة “المشرق”، وذلك من حيث وضوح البنية، وسهولة الانقرائية (lisibilité)، واكتسابه الدقة العلمية التي كانت تعوز النص الأصلي. كما أن “نص المديوني” غير نص “فن التمثيل” الذي نشره، في شكله الخام عام 1994، الباحث السوري محمد كمال الخطيب.

ماذا يمكن أن يبقى في ذهن القارئ بعد قراءة هذا الكتاب؟

*على مستوى التأريخ للمسرح العربي”:

 أولا: إعادة الحياة إلى وثيقة تاريخية في مسارات المسرح العربي، ولا سيما في مرحلة التأسيس عموما، وطور التأسيس النظري والمصطلحي على وجه الخصوص، وبالتالي سد “فجوة غائرة” في تاريخ المسرح العربي، وفق تعبير د.المديوني.

ثانيا: إعادة الاعتبار لصاحب الوثيقة، نجيب حبيقة، وتمكينه – اعتباريا – من استرجاع ريادة على مستوى التنظير للمسرح العربي وتعريب المصطلح المسرحي، أسندت، عن جهل أو تجاهل، إلى باحثين ومسرحيين آخرين، وبالتالي رفع مظلمة تاريخية عن هذا الرجل.

* أما على مستوى منهجية البحث التاريخي في موضوع نشأة المسرح العربي وتطوره، فقد كشف د.محمد المديوني في كتابه جملة من “الأخطاء المهنية” التي سقط فيها عدد من الباحثين في المسرح العربي وتاريخه، ومنها عدم الرجوع إلى الوثائق الأصلية في مضانها، والاعتماد على اتباع “السلف شبه المقدس” في بعض مقولاته، دون تدقيق أو تمحيص، وهو ما جعل أخطاء محمد يوسف نجم وجاكوب لانداو بخصوص حبيقة تمر من جيل إلى جيل، دون أن يتم التفطن إليها، هذا إلى جانب الخروج أحيانا عن أخلاقيات البحث العلمي، كما فعل 

والأن، ماذا يمكن أن يبقى للقارئ من صور عن مؤلف الكتاب؟

 هي أربع صور بالنسبة إلى شخصيا كقارئ:

أولا: صورة قاضي التحقيق الذي يبحث عن حل لغز الحلقة الموؤودة، متتبعا بإلقاء السؤال وتوجيه التهم وتقديم الأدلة والبراهين إلى كل من تحوم حوله شبهات بخصوص هذا الوأد أو ما شابهه من تغييب وتجاهل.

ثانيا: صورة المحقق مرة أخرى، لكن في مجال آخر، هو مجال تحقيق المخطوطات، حيث وفق الدكتور محمد المديوني في نقل “فن التمثيل” من حال إلى حال، بما بذله من جهود سبق أن أشرنا إليها.

ثالثا: صورة المناصر المعجب دون حدود بنجيب حبيقة، والمتحمس لرفع مظلمة تاريخية عنه، إذ يقول الدكتور محمد المديوني في مواقع عدة من الكتاب: “نجيب حبيقة  حالة نادرة، إن لم تكن فريدة من نوعها في تاريخ المسرح العربي” ( ص 27 من الكتاب)، و”قد خرج في نصه هذا عما درج  عليه معاصروه من المثقفين العرب” ( ص 28) ، و”كان في مقاله الأستاذ المقتدر ، تماما كما كان في حياته ” ( ص 94) ، وهو “نموذج المثقف العربي المتفاعل، من خلال مصفاة اللسان الفرنسي،   تفاعلا معرفيا مع ما أنجز في الثقافة الأوروبية بأسرها ” ( ص 103) ، وقد ” توفرت في نصه  كل سمات الريادة”، ليشكل “نقلة نوعية هامة في تمثل النخبة العربية  لفن المسرح، تكاد ترتقي إلى ما يمكن اعتباره قطيعة معرفية في مسارات المسرح واستنباته في الثقافة العربية” (ص 9). 

رابعا وأخيرا: صورة المنقب عن الآثار الذي عثر على قطعة أثرية غمرها تراب النسيان، وكانت تنقص صرح المسرح العربي، فأعادها إلى ذلك الصرح، بعد نفض الغبار عنها وترميمها، ليكتمل البناء ويستقيم، وتعود الموؤودة إلى الحياة.

مع الشكر لكم على حسن الاستماع.

ثم تدخل لإغناء النقاش حول كتاب “حلقة موؤودة.. في تاريخ المسرح العربي” الأستاذ تحسين يقين من فلسطين والأستاذ الحسام محي الدين من لبنان…

وعقب المتدخلين د.محمد المديوني ود.أبو الحسن سلام…

ليختم مدير اللقاء عبد الجبار خمران اللقاء بشكر المتدخلين وإبلاغهم شكر السيد الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ود.يوسف العايدابي… وليضرب موعدا للجميع لمناقشة كتاب “مخرجات المسرح المصري (1990 – 2010) دراسة سيميوطيقية تأليف د.هادية عبد الفتاح أحمد… إلى ذلك الحين أحييكم عبد الجبار خمران من شارقة سلطان الثقافة وإلى اللقاء.


الحلقة العاشرة من سلسلة إقرأ كتب الهيئة

الإيطالي دانيلو كريمونتي يقدم ورشة ابداع الممثل والتغيرات المشهدية بالقاهرة الدولي للمسرح التجريبي

مجلة الفنون المسرحية

الإيطالي دانيلو كريمونتي يقدم ورشة ابداع الممثل والتغيرات المشهدية بالقاهرة الدولي للمسرح التجريبي

يقدم المخرج والممثل الإيطالي دانيلو كريمونتي ورشة ضمن ورش مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي في دورته الـ 28 برئاسة الدكتور جمال ياقوت ، وقد اختار كريمونتي عنوان : " ابداع الممثل والتغييرات المشهدية " ، ليقوم بتدريب المشاركين في ورشته علي أساسيات لغة الجسد : التنفس المتصل بالتوتر ( الجسدي والعاطفي ) والإيقاع والصوت ، والعلاقة مع الفضاء والعلاقة مع الآخر .

مدة الورشة 20 ساعة " كحد أدني " مقسمة في 5 أيام ، بمعدل 4 ساعات يوميا ، وسوف يتم اختيار 20 مشاركا " كحد أقصي " لتلك الورشة ، والمشاركة في الورشة ستكون عبر الموقع الرسمي للمهرجان ومنصاته علي السوشيال ميديا عبر هذا الرابط :
(https://forms.gle/3G2FLZX42gDUP4nv9 )

ويقول دانيلو عن ورشته : إن البحث عن "دوافعنا الخاصة" سوف يشكل مبدأ توجيهياً يطبق على التمارين والالعاب و الادوار التمثيلية ، وبفضل ألعاب ما قبل الارتجال التي تولد الثقة في النفس وفي الآخرين ، سيقود المشاركون تدريجيا إلى التعبير عن أنفسهم بحرية عن طريق الارتجال ، وهذه الممارسة تحفز الخيال والمهارات الإبداعية ، وتبحث في الخبرات الشخصية والصور ، ومن خلال سلسلة من ألعاب ما قبل الارتجال ، سيتمكن المشاركون من اكتشاف وتعلم "القواعد" الرئيسية للغة الهزلية فيما يتعلق باستخدام الفضاء والإيقاع والطاقة ، ثم يطبقونها وفقا لخيالهم الشخصي.

دانيلو كريمونتي ممثل و مخرج إيطالي ورئيس الرابطة الثقافية في بيروجيا / إيطاليا، والمدير الفني لشركة مسرح الهوية منذ عام 1989 ، وهو أيضا المدير الفني لورشة Human Beings المسرحية الدولية عابرة الثقافات منذ عام 1994 ، ويشغل كريمونتي أيضا منصب أستاذ زائر في مسرح شاندونج الوطني (جينان/الصين) منذ عام 2019.
وشارك دانيلو في إنتاج الفيلم الوثائقي " تياترو ريفوجيو " من إخراج جي أناستاسيو، وأدار ورشة مسرحية بعنوان " أولتري إيل بونتي " وأدار ورشة عمل مسرحية في ألمانيا (توبنغن) وفي الصين (بكين ، شنغهاي ، جينان) تحت رعاية المعهد الثقافي الإيطالي في بكين.

الجمعة، 19 نوفمبر 2021

بمشاركة 15عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً السبت المقبل ..انطلاق الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي تحت شعار (لأن المسرح يضيء الحياة)

مجلة الفنون المسرحية 
بمشاركة 15عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً 
السبت المقبل ..انطلاق الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي تحت شعار (لأن المسرح يضيء الحياة)

د. أحمد حسن موسى: سيلتئم شمل مبدعي المسرح من العراق والوطن العربي والعالم لتقديم خطاب جمالي يتناغم والاسئلة الراهنة وطنياً وإنسانياً
د. علي السوداني: المهرجان سيشهد 4 عروض عراقية و8 عروض عربية و3 عروض أجنبية إضافة الى فعاليات مصاحبة متنوعة
إحتفاء وتكريم متميز لعدد من الرموز والشخصيات المسرحية في العراق وسوريا والاردن والمانيا ممن أسهموا في ترصين العملية المسرحية 
عقد الملتقى الفكري (مسرحة الرؤى... شعرية الدراما ودرامية الراهن) وتوقيع كتاب (المسرح العراقي في وثائق دائرة السينما والمسرح ) للكاتب د.علي محمد هادي الربيعي وإقامة (ورشة الجسد في المسرح)  للمؤطر التونسي الأستاذ خالد بو زيد وتوقيع شراكات مع جهات عدة

كتب – عبد العليم البناء 

يتواصل الحراك المسرحي في العراق عبر تمظهرات عدة لعل من بينها المهرجانات المسرحية الوطنية والدولية التي تضيء ليالي بغداد بابداعات وعطاءات المسرحيين العراقيين والعرب والاجانب، فبعد النجاح الكبير لمهرجان العراق الوطني (دورة سامي عبد الحميد الذي أقامته نقابة الفنانين العراقيين بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح برعاية كريمة من لدن رئيس جمهورية العراق الدكتور برهم صالح، تنطلق مساء السبت المقبل العشرين من تشرين الثاني الحالي الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي للمسرح التي ستستمر حتى السادس والعشرين منه، والذي تقيمه دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة والسياحة والآثار تحت شعار ( لأن المسرح يضي الحياة ) بمشاركة 15 عرضاً عراقياً وعربياً وأجنبياً مع فعاليات مصاحبة متنوعة، في رحاب مسارح الرشيد والوطني والرافدين في العاصمة بغداد التي تحتضن هذا العرس المسرحي الإبداعي، حيث سليتئم شمل مبدعي المسرح من العراق والوطن العربي والعالم لتقديم خطاب جمالي يتناغم والتطلعات والهموم والاسئلة الراهنة وطنياً وإنسانياً. 
الدكتور أحمد حسن موسى مدير عام دائرة السينما والمسرح قال : تواصلت في دائرة السينما والمسرح الاستعدادات والتحضيرات لعقد الدورة الثانية من مهرجان بغداد الدولي للمسرح، التي طال انتظارها منذ انعقاد الدورة الأول عام 2013 في إطار (مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية).. حيث ضمت اللجنة التحضيرية كلاً من الأساتذة والفنانين : د.عقيل مهدي ، محمود أبو العباس ، عزيز خيون ، د.شذى سالم ، د.رياض موسى سكران ، د.عامر صباح المرزوك، د.سافرة ناجي، تحرير الاسدي، فيما تألفت لجنة اختيار العروض من: د.عبد الكريم عبود من البصرة، د.ياسر البراك من الناصرية، حمة سوار من أربيل، وتم اختيار خمسة عشرعرضاً عراقياً وعربياً واجنبياً، فضلاً عن تشكيل العديد من اللجان اللوجستية التي واصلت الليل بالنهار لتلبية جميع متطلبات المهرجان، من النواحي الفنية والتقنية والاسكان والاقامة والاستقبال والاعلام وغيرها، مع تحديث وتطوير جميع قاعات العروض المسرحية باللوازم والاجهزة والمعدات الفنية والتقنية اللازمة. 
وأضاف: أن هذه الدورة حظيت بدعم كبير من لدن وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم من أجل استنهاض وتفعيل دور حركة المسرح العراقي في بناء العراق الجديد وصياغة ثقافة وطنية فاعلة على مختلف الصعد، فضلاً عن دعم ورعاية فاعلة من وزارات ومؤسسات حكومية ومجتمعية مختلفة من أجل انجاح هذه الدورة التي نأمل أن تلبي تطلعات وطموحات المسرحيين العراقيين والعرب وأصدقائنا من المسرحيين الأجانب..وأن تكون هذه الدورة نقطة انطلاق نحو مبادرات وفعاليات مسرحية شاملة تضيء الحياة بكل الوانها وأشكالها وتكريس لغة الجمال والابداع والحب والسلام..
من جانبه قال مدير المهرجان مدير المسارح في دائرة السينما والمسرح الدكتور علي محمود السوداني أن: من أهم ارتكازات المهرجان افتتاح مسرح الرشيد التي استطاعت دائرة السينما والمسرح بقيادة المدير العام الدكتور أحمد حسن موسى، أن تعيد الحياة اليه ولقسم كبير من بناية الدائرة بدعم ورعاية مهمة مادية ومعنوية من لدن وزارة الثقافة وكل الجهات الساندة والداعمة، بما فيها جهود منتسبي الدائرة من مختلف اقسامها  الذين واصلوا الليل بالنهار لتحقيق هذا الحلم الجميل.
وأضاف : المهرجان سيشهد أيضا افتتاح مسرح آشور بشكل رسمي والذي أنجز بجهود ذاتية دون أن يتم تكليف الدولة أي نفقات، وذلك ضمن بناية المسرح الوطني الذي بات مجمعاً مسرحياً متكاملاً يشمل أيضا مسرح الرافدين. 
وأوضح السوداني : المهرجان سيشهد 4 عروض عراقية و8 عروض عربية و3 عروض أجنبية، إضافة الى فعاليات مصاحبة تشمل عقد الملتقى الفكري (مسرحة الرؤى... شعرية الدراما ودرامية الراهن)، و توقيع كتاب (المسرح العراقي في وثائق دائرة السينما والمسرح ) للكاتب والباحث الأكاديمي د.علي محمد هادي الربيعي، كما ستتم إقامة (ورشة الجسد في المسرح)  للمؤطر التونسي الأستاذ خالد بو زيد، في حين سيتم توقيع شراكات ثقافية وفنية مهمة بين الدائرة والمهرجان مع كل من :الهئية العربية للمسرح، وأيام قرطاج المسرحية، ودائرة الفنون المسرحية في أربيل، والصين iti ، ومهرجان أيام كربلاء المسرحية الدولي..كما سيشهد المهرجان تغطية اعلامية واسعة تشمل اصدار يومية خاصة بالمهرجان ومركز صحفي ورعاية اعلامية رسمية من لدن شبكة الاعلام العراقي، فضلاً عن جلسات نقدية يشارك فيها نخبة من أبرز نقاد المسرح في العراق.
وأكد مدير المهرجان الدكتور علي محمود السوداني أن : هذه الدورة ستشهد إحتفاءً وتكريماً متميزاً لعدد من الرموز والشخصيات المسرحية في العراق وسوريا والاردن والمانيا ممن قدموا اسهامات واسعة وكبيرة في ترصين العملية المسرحية وعناصرها الإبداعية المتنوعة تشمل: روبرت جلي ... من مسرح الرور في المانيا، والمخرج المسرحي صلاح القصب – العراق، والمخرج المسرحي محسن العزاوي – العراق، والفنانة سولاف فواخرجي - سوريا، والفنانة نادرة عمران - الأردن .
وفي لقاء سريع مع الكاتب والباحث الأكاديمي الدكتور علي محمد هادي الربيعي حامل راية التوثيق المسرحي في العراق في المرحلة الراهنة، ليحدثنا عن منجزه التوثيقي الجديد المتمثل بكتاب (وثائق المسرح العراقي في دائرة السينما والمسرح) الذي طبعه المهرجان، وسيجري حفل توقيعه ضمن الفعاليات المصاحبة التي سيعلن عنها تفصيلياً في وقت لاحق. 
قال الباحث والكاتب الربيعي عن كتابه المذكور : "درجت المؤسسةُ العامة للسينما والمسرح وعبر مركز الأبحاث والدِّراسات التَّابع لها والذي أُسس في سنة 1973، على اصدار التَّقارير الدَّورية عن النَّشاطات المسرحيَّة والسِّينمائية في العراق بوصفها المؤسسة الموكُول لها مِقودُ النَّشاط المسرحي في العراق، وتحقيقًا لما طلبته منها المنظمةُ العربيَّة للتربيَّة والثَّقافة والعلوم التَّابعة لجامعة الدِّول العربيَّة. وكان قد صدر التَّقرير الأوَّل في سنة 1976 متضمنًا معلومات أوَّلية متواضعة عن النِّتاجات التّي عرضتها الفرق التَّمثيليَّة والمؤسسات الفنّيَّة في العراق، واستمر مركز الأبحاث بإصدار هذه التَّقارير الدَّورية حتى سنة 1985( ). وانتهج الكاتبون لهذه التَّقارير نهجًا رصينًا يقوم على جمع المعلومات وتنقيتها وتدوينها. وجرت العادة على وضع استمارة احصائيَّة تضمُّ المفردات التّي يسعى التَّقرير الى التَّعرف على اجابات عنها، ابتداءً من عنوان المسرحيَّة واسم مؤلفها أو معدّها ومُترجمها والمخرج والممثلين والتِّقانيين. علاوة على ذلك، ضمَّت الاستمارة اسم الفرقة أو الجهة التي عرضت النِّتاج، واسم الصَّالة والكُلفة الانفاقية والايرادات، وانتهاءً بعدد المشاهدين وأيام العرض وأماكن تقديمه".  
موضحاً: " إن هذا الكتاب يأتي استجابة لداعيين: أوَّلهما، إن هذه التَّقارير الدَّورية الشَّاملة اكتسبت – مع فوات الأيام - أهميتها وأصبحت (وثائق) مهمة يمكن أن يَركن إليها الباحثون عن حيثيات المسرح العراقي وخباياه، فهي شاهدة على حقبة منمازة من حقابه، عُرفت بِمَكانِزها على صعيديّ الكم والنَّوع، وليس من السُّهولة على الباحثين الآن الوصول الى هذه الوثائق بيُسر، فهي قد فُقدت في أحداث سنة 2003 ضمن مفقودات المؤسسة العامة للسينما والمسرح التي تعرضت آنذاك الى التَّدمير والخراب بفعل الاجتياح الامريكي الى العراق. فضلًا عن ذلك، فإن هذه التَّقارير تُعدّ – الآن - علامة فارقة تُثري هُوية المسرح العراقي وتزيد سجلاته عددًا، وخصوصًا تلك النَّشاطات المسرحيَّة التي قُدِّمت في المحافظات العراقيَّة وطواها النِّسيان، وتُؤشر الى جزءٍ من منجزات المؤسسة العامة للسينما والمسرح الزَّاهية والباذخة طوال عقد من الزَّمن". 
تجدر الإشارة الى أن العروض المسرحية التي ستشارك في الدورة الثانية من المهرجان والتي تبلغ خمسة عشر عرضاً مسرحياً تشمل المسرحيات الآتية: 
1- مسرحية (تقاسيم على الحياة) تأليف واخراج د. جواد الاسدي، وتمثيل الفنانين: د. مناضل داود/حيدر جمعة /إياد الطائي /أمير احسان /جاسم محمد / أمين مقداد الموسيقى بهاء خيون مدير مسرح/ د. صميم حسب الله / مساعد مخرج/ د. علي محمود السوداني مصصم الإضاءة والديكور. 
2- مسرحية (Yes godot ) سينوغرافيا واخراج أنس عبد الصمد، تمثيل: أنس عبد الصمد، محمد عمر، صادق الزيدي، رجوان نجاح، فاطمة ابو هارون، اليسار الربيعي،علي جابر،علي حيدر، فاضل عباس.تنفيذ الإضاءة: محمد فؤاد، تنفيذ الصوت: ضرغام قاسم، .ادارة المسرح :علي خليفة.
3 . مسرحية (الحضيض) اخراج کاميران رؤوف مجید، تمثيل:غفور عبد الله رحيم، ميديا رؤوف قادر، سوران اكرم صالح، بنار نجم الدين كريم، دیدار عمر علي، دياری عمر رحيم، بيشره وحسین صالح،گوران نامق رستم، سالار ماهر احمد، هه رسين ناميق عبد القادر، تيشوو ناميق عبد القادر.عبد الأمير رضا رمضان: اضاءة، ئالان هادي جلال :موسيقى.
4.مسرحية (بيت الشغف) إخراج هشام الكفارنه جمعة ، تمثيل: صفاء رقماني وجيه، يوسف المقبل عايد، أمانة والي احمد، مجدي المقبل يوسف. خوشناف حسن: مساعد مخرج، بسام حميدي:مصمم اضاءة.
5.مسرحية (ذئاب منفردة) إخراج:وليد الدغسني، تمثيل: نور الدين الهمامي، المنجي الورفلي، منير خزري، وليد خضراوي، منير عماري، شراز عياري، سيف الدين. محمد الهادي – صوت.
6. مسرحية (منطق الطير) اخراج:نوفل عزارة، تمثيل: نوفل عزارة، سفيان بوعجيلة، آمال العويني، ثريا بوغانمي، إسكندر براهم، محمد ورغي، مساعد مخرج: أمين الفارح، تقني إضاءة:صبري عتروس، تقني صوت:وليد حصير. 
7. مسرحية (سوبر ماركت) إعداد واخراج أيمن زيدان، تمثيل: حازم زيدان، لمى بدور، قصي قدسية، حسام السلامة، سالي احمد ممثلة، يوسف النوري، خوشناف حسن . راكان أحمد :صوت، خوشناف: مساعد مخرج، إياد العساودة: مهندس صوت.
8. مسرحية (آه كارميلا) اخراج: اشرف محمد علي، تمثيل: ماريا اسامة، محمد فريد. ندى علاء - مخرج منفذ، احمد طارق – اضاءة، احمد جابر - منفذ ديكور، دنيا عزيز - ديكور وملابس، معتز مجدي - منفذ موسيقى.
9. مسرحية (جي بي أس) إخراج محمد شرشال، تمثيل: نوال مسعودي، عديلة سوالم، صبرينة بوقرية، صارة غربي، جلال دراوي، عبد النور يسعد، مراد مجرام، محمد لحواس، ياسين براهيمي، محفوظ مشرف. سرير عبد السلام – ريجسير، محمد بلعور – تقني اضاءة، رميلي حكيم – تقني صوت مصطفى شايب – ملابس، شريك محمد – ماشينيست، عبدي خالد – ماشينيست، سي الخيضر – اكسسوار.
 10. مسرحية (ليلة الانحوتة) دراماتورج. د. يحيى البشتاوي.مؤلّف ومخرج وممثل: إيّاد الريموني، ميس الزعبي ممثلة.مساعد مخرج:جمال الرشيد، مصمم الموسيقى: عبد الرزّاق مطرية، مصمم الإضاءة: مكرم الكفاوين،إدارة خشبة:عمر أبو غزالة،مصمم حركة: مثنى الزبيدي، إدارة فنيّة:ماريا خوري.
11. مسرحية (مدق الحناء) إخراج: يوسف البلوشي، تمثيل: عبد الحكيم الصالحي، زينب البلوشي، باسم الفارسي، جمعة بن الحبشي، الصلت السيابي، احمد الشبيبي، عيسى الصبحي، غسان الرواحي، ياسر الصبحي،مشعل العويسي، عبد الله البوسعيدي، حاتم بن جابر السعدي، طارق محمد،عبد الله البوسعيدي، عبيد الخروصي، سامي بن سمير. حافظ خليفة – اضاءة، عزيزة البلوشي – مكياج، يوسف الحارثي  - موسيقى 
 12.مسرحية(الكثافة السكانية..قصة انفجار)اخراج: کشیشتوف بوبیولم،التصميم : اننا فولوشتوک، أزياء: بیوتر بوبیوک،الممثلون: بيبيانا شيمياك، كارولينا سابات، داريوش ميكولا،بيوتر ستارزينسكي، الطاقم الفني: بيوتر موتاس،آدم جیجیشفسکی، توماس جریجیر،الإنتاج: مسرح كانا ، شتتين /بولندا
13.مسرحیة (میدیا ودسیر) إخراج: فابیو روبرتو  تولیدي،تمثيل: روبرتا کفارتا/ سیمونیتا روتوندو/ ماتیو میلي/ ساموئل سیکا/ الساندرو توندو/ الاضاءة والصوت،بییرلویجي جریکو/ مساعد فني، افانو جورجوني/ منظم او اداري.
14. مسرحية ( أمكنة اسماعيل) تأليف: هوشنك وزيري واخراج: ابراهيم حنون، تمثيل : رائد محسن ، باسل شبيب،وغيرهم
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption