أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 12 يناير 2024

"الاستوديو التحليلي ".. قراءة في مسرحية “ثورة” الجزائرية / عبيدو باشا عرضت في مهرجان المسرح العربي الدورة 14بغداد

مجلة الفنون المسرحية
 
"الاستوديو التحليلي ".. قراءة في مسرحية “ثورة” الجزائرية / عبيدو باشا عرضت في مهرجان المسرح العربي الدورة 14بغداد

#الاستوديو_التحليلي_المسرح_العربي

ثمة فرق بين الإيقاع والإيقاع الطائش . يهتف الأول برفق خفي ، مخففاً من انزياح الهتاف الموسيقي . لا يسمح بالإنزياح ، كما لو أنه فرقة مارينز . الكلام على الإيقاع ، يفسر منطقياً تعثر خدماته في مسرحية ” ثورة “. ذلك أن مشاهد المسرحية ، كل مشهد كصفحة في كتاب ، صفحة وراء صفحة. إذاك ، لا شيء بديلاً من القراءة ، لكي يقف القارئ أمام مباهج النص في القراءة . أو يقف أمام وجوده كما تنوجد الأسماء في دليل الهاتف .

كما تنوجد الأرقام في دليل الهاتف ، إلى جانب الأسماء . شيء أكثر وحشية مما يظهر . الكلام على القراءة كلام على النص، طالما أن ” ثورة ” تصعد أدراج نصوص أحد أبرز المؤلفين في الجزائر وفرنسا سواء بسواء. حكاية ” الجثة المطوقة ” و” الأجداد يزدادون شراسة ” ، نصان استعان بهما فريق العمل الجزائري ، في مقدمه المخرج ( عبد الإله مربوح ) . ذلك أن ” ثورة ” تقدم نفسها على أنها تتبع التفسيرات المنطقية للنصين المختارين من واحد من أبرز المشاكلين في الراوية والمسرح . روائي يجد في الرواية درج منزل . حين وجد في المسرح سطح المنزل .
هكذا ، تقدم ” ثورة ” نفسها منذ اللحظات الأولى وهي تسائل نفسها سؤالاً لا يزال من الأسئلة المستعصية في المسرح في عواصم العرب وأريافهم . أن الآداء المسرحي فن مستقل عن الكتابة الدرامية ، حين يحدد في متونه عناصر تجعل الآداء عملاً مستقلاً ينافس رؤى النص وعلاقاته . أم أنه لا يمتلك شروط الإستقلال عنها . لا تنعطف المسرحية عن السؤال هذا ، حين يتفرغ فريق عملها ، كله ، لكي يجسد النص وكأنهم أدوات في خدمته. لم نجد أثراً للأهداف الواضحة ، الحاكمة فريق العمل بمقولة الأهداف المشتركة ، بينه وبين كاتب ياسين. لأن الأخير قدم الملائم لأدائه ، لمَّا بقي الفهم العميق لتجربة الفرقة (المسرح الجهوي / سيدي بلعباس ) بعيدة من طرح الخصوصيات المسرحية . ثم ، من تطورها ، من خلال الزمن ، من بداية الآداء وحتى نهايته . وهو أداء يتابع الأداء ،

كما يتابع الأسلوب . لأن الإثنين واحد في واحد . لا حاجة إلى التوقع إذن ، مع تبريد حرارة النص نفسه . لأن الأخير لا يزدهر إلا بمحاكاة العناصر المسرحية الأخرى به . لا الإستسلام له. ذلك أن وجود العناصر هذه يؤدي دوره الحاسم ، في خدمة النص بقراءته لا بتصحيفه . تصحيف في ” ثورة “. لا قراءة . الكلام على القراءة ، لأن القراءة المسرحية يفترض خروجها على المناورات الضيقة إلى مداها . وهو مدى يبتعد عن تمييز التقاليد المسرحية إلى إرشاد نفسه إلى تنظيم المكتسبات بالطريق إلى تفعيلها ، بعيداً من الفروض . حين أن التصحيف دليل المسرحي إلى تفسير النص وحده ، لا الإختلاف في مساحة العرض ذي الأجزاء المناسبة . لا اصطفاق إذن . ثمة تدل. بحيث يردد النص نفسه ، كأفكار متجمعة . لا ينقص عبد الإله مربوح فهم ملاحظة الأداءات الأولى في المسرح ، تأملها ، مقارنتها . ثم ، الخروج عليها ، لكي لا تقع في التشابه . أمامه عرضان اختار واحداً منهما ، بلا أعذار . قصة تقدم نفسها ، بعيداً من الثقافة المسرحية المعاصرة . خيار قاد إلى بناء بطريقة هي طريقة المسرح نفسها في المفاهيم الشائعة . لا ارتباك . لا جهل . ولكن الإختلاف لم يظهر في الحالات المزاجية لممارسة الإدراك في بعده الآخر. كأن الكلام على الأمر في ثورة، كلام على المستحيل، لأنه يؤدي إلى التوتر . وهو ما يقود إلى التواتر في طرق يحل بها المؤدون جميعهم مشاكلهم في المسرح ، مشاكلهم مع المسرح ، في الإستفادة من المواد المتاحة . الأخيرة ، إما نظام مكرر أو تمرد على النظام . تعريف الأشياء يساعد على التخيل . الأخير من نواقص ثورة ، سوى من خلال الرجوع إلى الجوانب التشكيلية ما جعلت نفسها القيمة الرئيسية بالعرض .
جوانب القدرة على بناء ما هو ملائم للمهمات . مفهوم الإطار . ولأن الأمر على هذا النحو ، لن يتعرف المشاهدون على الآداء المسرحي، إلا من خلال النطق في نموذجه المعروف ، بعد تحديد المساحة في منهج قيام ثورة على عودة التاريخ برسم بوابته . ما يدفع البوابة إلى معناها الآخر ، بوصفها ثقباً أسود ابتلع الأشخاص ، القصة ، المناسبات المؤثرة الطالعة من القصة ، أو الحكاية نفسها . جوهر النص لا نوايا الإخراج في مصادره . وهي تسعى إلى التزود بالإجابات . ذلك أن النوايا تبقى نوايا ، أو إصداراً خاصاً بصاحبها ، ما دام لا يهمه القضاء على مفهوم الإنفصال بين النص المسرحي والآداء الدرامي . لا يهم أن يؤكد جيمس هاملتون الأمر ، ما دام مؤكداً من خلال الكلام على أساليب الآداء المسرحي وقيوده . الآداء كاملاً، من الجملة إلى جعل الجسد نموذجاً لا علاقة له بتفسير الحكاية ولا النص . تقوم العمليات بكاملها في العادة على المعتقدات ، من أدنى شروط العمل المسرحي الأساسي إلى أقصاه في صوغ المفاهيم بواسطة التسلسل الدلالي .

تعلق ثورة نفسها على قوة النص في حضوره الأولي. حضور يقوم على المقترح العرضي . مقترح لا يأبه للآنف . مقترح يشترط الرؤى المعيارية ، لا نماذج النطق. وهي نماذج لا يستفيد منها المؤدون غالباً. بطرح الأمر يقوم تمييز الإقتباس أو الإعداد . لا أثر لهما . لأن التأليف يقوم على النوع الأول من التأليف . التأليف ، لا ترديد أقوال النصوص الأخرى . جوهر الفهم في الكيفية . ما يؤدي إلى فهم إدارة العلاقة بين الأدوات من خلال الأليات في نماذجها البارزة .باستجابتها الواحدة إلى الأخرى . عودة إلى الكلام على الإيقاع ، وهو الملمح البارز في الأعمال المسرحية ، بحيث تلاقي التفصيلات بعضها في الطريق إلى تلاقيها مع المتفرجين عند الملامح نفسها . أوصاف العرض المسرحي وخصائصه . سوف يُذَكِّر الكلام هذا بقوة النموذج الأدبي على الأعمال المسرحية ، حتى يتحول النص فيها إلى نصين . نص النص . والنص على نص النص. هذا ما حدث في ثورة حين انزلقت إلى نموذج النصين ، ( النص والعرض ، بدون تطابق بنيوي ) بحيث لم تنصهر المكونات في جسد واحد . الواقع أن ثورة تجسد ، بدون أن تحدد صورة لجسد ، بروح ، يقوم على العلاقة بين المكونات .
يصعب تحديد الموقف من النص نفسه ، حين يفقده العرض أجزاء من مغازيه . أولاً ، في وضعه في حقل عام . ثم ، في وضعه في التاريخ . كأن الكلام على الثورة كلام خاضع لرقابة الرقابة ، بحيث يخشى المبدع أن يحدد مسالك الإبداع ، إبداعه ، إلا من خلال تواريه خلف التاريخ. كأنه يخشى القول ، لأنه يضع طرق التتابع في السياسة أمامه . مؤثر يؤثر وهو بعيد من نشره بملامحه الأساسية من خلال مفهوم السلطة الخاطئ. بالخوف من سلطتها ، بحيث يرى المسرحي نفسه عاجزاً عن الرد عليها حين يؤكد لنفسه، وللآخر ، أن ثمة نوعاً واحداً من العلاقة بالسلطة يقوم على القمع والمنع ، لا الأنواع . لا رؤية لحقيقة الأمر ، في نشدان إقرار الحقيقة . إغراء دائم بالخوف .

هكذا ، ينعطف من يضلل نفسه في وقوفه أمام الواقعة الواحدة لعلاقته بالسلطة إلى التاريخ .هو مصطلح شامل يتعلق بالذاكرة . ما حدث حدث إذن . حدث . وقد يحدث . وقد لا يحدث . حدوثه مرة أخرى تكرار.كتكرار “ثورة” الكلام على استحالة الثورة سوى على سجادة قديمة ، بنقوشها وتطريزاتها القديمة . ما حدث لا يعود أحمق . لأن الماضي يقع دوماً على لسان الحكمة.الحكم لا تشع، إذ تقوم بتدوير الواقع . بإعادة انتاج ايديولوجيا سائدة.سادت وتسود .لذا،لا تشع ” ثورة” ، لأنها لا تملك أشياءها المدهشة ، حتى إذا وضعتها تحت جهاز مكبر ، يقفز بالصورة من حجم إلى حجم. وإذ تحرك الأحجام المتفاوتة المغازي والروابط ، يخلق الخيال . لا خيال هنا .

لأن اللغة محددة بالكامل بواسطة ما يعنيه المتكلم في تسلسل النطق .إذاك ، لا تتطور الأحداث . لأنها تراوح في مفهوم المراوحة ، حين تخرج على فلسفة الأدب المتحركة ، فلسفة المسرح المتحركة ، بحيث يمكن إن يظهر الحدث وهو يقع منذ أعوام أو بعد ساعتين أو يومين أو سنتين . هذه لحية عديد من المسرحيات العربية البيضاء . لحية بيضاء بدون المرور في تدرجات الألوان ، مع أن “ثورة “حافلة بالألوان( يوسف عابدي) والملابس والهوامش الخافية،الخفية،ما لم يقم الإخراج ( عبد القادر غريو) بتحميله الفروق بين معنى العمل ومعنى النص المنطوق ( هشام بو سهلة ) .

لا مبالاة عذبة بعالم اليوم . هذا هو التاريخ . ما حدث بالفعل ، بحيث لا يستطيع أحد بعد إزعاجه . حين أن من مهام المسرح الإزعاج وإشاعة الفوضى الجمالية . لأنها بوابة القضاء على العلامات السطحية ، العشوائية . وهي إذا زادت في كوم على المنصة ، تضحي كراسة لا يعدو كون ما فيها خدعة، لا تعبر عن وجهة نظر .

سوف يستعان بالتاريخ في “ثورة “بدون تحديد . تاريخ فقط .بلا جمع وتنظيم وعرض.لا جمع ولا تنظيم بالطريق إلى الكشف والإكتشاف . التاريخ هو الغذاء الوحيد هنا. تاريخ يشكك بنفسه لأنه لا يُخَاطِب . لأنه يتجاهل التخاطب . يتجاهل الحوار . لأن التعميم لا يحيي التاريخ فعلاً .إنه يجرده . يوقعه بالتحريد . التجريد أن ينتزع الإنسان من نفسه شخصاً يخاطبه . ثم ، إن التجريد عزل الصفات .إحداث نوع من العزل الذهني . خروج على الواقع بطرق لاتنتبه إلى الإختلاف بين الواقع والواقعية . قصر الإعتبار على الإستقرار ، حين أن التاريخ متحرك حتى في سكونه . لا يحتاج الأمر آلى فراسة دماغ . هذا ما يؤكده غريو في “ثورة”، بدون رؤية التاريخ سوى كجمجمة بلا نتواءات . رأس بلا دماغ . ما يدفع إلى نوع من القص المحير . لا القص شديد الغرابة . اللخضر خائناً.لا تلهف المسرحية إلى تأكيد الأمر بالوقائع بعد حولت التاريخ إلى فم أبكم . بعد أن حولت الأحداث إلى شظايا . لا تلهف المسرحية إلى تفكيك الأمر ، وهي تقود نفسها بالسرعة القصوى إلى ختامها ، بعيداً من تقديم المؤثرات والإضطلاع في بناء القص.

لكل شيء قرينه في التاريخ . تتخلى “ثورة” عن القرائن . لا شيء سوى أن يقوم كل بدوره .أن يقوم التاريخ بدوره . أن يقوم الفريق بدوره . أدوار مرشحة لكي تتحول إلى أروقة . ولكنها لا تفعل من تذكر ضرورة القيام بالدور . مؤدّى الأمر ، ميكانيكية لا توضع في راحة يد . المؤدي ، اللاعب مخلوق مسرحي ، لا إنسان . الأحداث شعثاء لا تحدث للتو ، حتى وهي تحدث على خشبة المسرح . حدثت وانتهى الأمر حين حدوث الحدث . إنها مباركة إذن من الله،من القوى العليا،من المؤرخين ،من الجمهور .لأنها مدركة لا تعرض أحداً للخطر .
إبقاء الحوار لمدة أطول، في منولوغات ، هذا مس من مسوس المسرحية. ولو أن الصمت يحضر كابتسامات عابرة ، في إطار ما توحي به اللحظة من خطابة أوغناء. ذلك أن اللغة العربية تدفع إلى حذو حذوها البراني بالغناء . إنها تدير . إدارات يقوى عليها، فقط ، من يريد وضعها في ضياء الصيف. أوبهاء الربيع .أو مباشرة الشتاء. أو استرخاء الخريف. التاريخ شاعر مشهور. الغنائية مؤدية مشهورة. بواقف العرض على الأمرين.إنهما فزاعتا العروض،وهذه قصة جيدة بدورها إذا ما وعى المسرحيون أنها من قصص المسرح المرة .

العرض عرض بالغ الصلابة على ما يظهر . ولكنه هش في الوقت ذاته. لا أزال اعتقد أن لا صواب في ايداع مسرحيات كاتب ياسين في “ثورة”. ذلك أن الأخيرة كأنها تبالغ حين تشير إلى الأمر أو تؤكده . لأن مادتها تقف هادئة في ركنها ، لا تتعالق ومسرحيات كاتب ياسين إلا لماماً.أو أنها انعكست عليها بشيء سيء . من عدم الإنصاف الكلام على سوء في هذا الجانب . حيث لا نرى سوى الإنحناء أمام ياسين ، ما يقود لا إلى تقريع ” ثورة ” ، بل إلى تبرئتها من الأفعال نفسها في المسرحيات المنتخبة. إنها مسرحية أخلاقية من هذه الزاوية باحترامها كاتب ياسين، قوته ، صيته ، منهجه الدقيق غير المضلل . ولكنها تمضي بعيداً عنه . لا ملازمة . هذا شيء طيب ، لو أن الإفتراق قصدي . غير أن مادة ” ثورة ” تبقى مادة استسلام صامت لياسين . تقوم العلاقة بالنصوص الياسينية على الخصلة لا الخصال . ذلك أن نص ثورة لا يتطابق مع ما أراده ياسين ولا أعماله . نص يعتقد أن الصواب بما فعله من دون تراجع عن الأمر . ولكنه يبقى نصاً لا يعنيه سوى شعوره لا حقيقته .

حيث أنه نص عادي . نص يذهب إلى حفلة بدون هدية . نص يلازم غرفه لا غرف الآخر، إلا إذا اقتصرت العلاقة على نجمة . واحدة من شخصيات المسرحية ، هي نجمة . نجمة كاتب ياسين . لا من تذكر طفولتها ، من دفاعها عن ما دافعت عنه نجمة ياسين . وحيدة ، تبقى وحيدة ، بين مجموعة من من اشتهوها ورغبوها . أو من الكلام على القبلة بين اللخضر وماريان ، حين يقول لها بأن لسانها غنيمة حرب . كما قال ياسين أن اللغة الفرنسية غنيمة حرب. لا حاجة للمسرحية إلى مسرحيات أخرى ، لكي تقف على نصوصها . ثم ، أن بناءها الأولي لا يقوم على الإحتجاج على ما تواصل في حياة المسرحي من مسرح لم يعد يساور المسرحيين في معظمهم من استهلاكه . مسرح يرغب في كل نحو على الإرتقاء إلى مستوى آخر . بيد أنه لا يفعل . مسرح لا مبالي بالقفز عن الجاهز. هكذا، يتوالى دخول المؤدين وخروجهم ، دخولهم وخروجهم مرة أخرى ، دون كبير جهد بالقفز من التموضع إلى الخلاف معه في رسم المشاهد بالعلاقة بين المؤدين والعناصر الأخرى ، بحيث لا يعود المسرح يُرَى قبل أن يُرَى .

ثم ، كأن المشاعر مشاعر شخوص آخرين لا شخوص المسرحية ، وهم لا يولون لمشاعرهم ما يقود المسرح إلى هدايتهم . باب لا يدهش في الأسلوب الدرامي ، لأنه يأكل العمق البؤري للصالة . باب ، يسطح المساحة ويطفو برجالها ونسائها كما يطفوا رواد الفضاء خارج غلاف الأرض. نص يتأدب . أي يأخذ دور الأدب في المسرح لا دور المسرح في الأدب . ما قاد المؤدين إلى التأدب الأدائي. لا قلعة تضيء . لا قلعة تبهر . آداء واقعي ينزلق إلى نوع من الغنائية غير المرتبطة بالعربية الأم. لم تعد دار المسرح داراً رحبة مع فقدان العمق البؤري . دار ضيقة يضطر المؤدي إلى الدخول من ضلعيها . ضلع اليمين وضلع اليسار . نص يتأدب وهو يخلط أفكار التزاوج. ثمة روح شكسبيرية في مواقع . روح طقسية في مواقع. مواقع الموسيقى والغناء . لا علاقة لآرتو بالأمر . لأن موسيقى المغرب العربي طقسية ملحمية . ثمة رواح ومجيء للجناس والطباق . ثمة غدو في تغذية النص بالقوافي، حتى ولو زحط الكلام إلى خطو أعرج .( انتن حيات / انتن على الموت مقبلات / هاكن بندقيات ).ذلك أن جمع بندقية بنادق لا بندقيات. ثمة تغريب. لأن التاريخ يغرب .تقوم الموسقة على التقفية لا الإيقاع.ثمة فوضى بعيدة من تدريب المؤدي ، بعيداً من تقاليد أوروبا الطويلة وتقاليد من تمردوا على التقاليد . لا تدريب منهجي . لا رسم منهجي للعلاقة بين النص والإخراج. لا تناص. ذلك أن لعبة شد الحبال بين الإخراج والنص تتضح كلما مضى زمن . لن يغير النص من أعمال الإخراج . لن يغير الإخراج من أعمال النص. لأن من كتب النص كتبه وفي اعتباره أنه نص هندلي ( هاندل) . نص على عهده الموسيقي، على عهود الإختلاط بين مايراه نجاحاً لفرضية كتابة نص يبتعد من مفهوم محددات العمل ،
يظهر أن ثمة تدفق في النص . ولكن الأمر غير ذلك . لأنه لا يقدم الحقائق الإجتماعية المتغيرة . حقائق واجهها المجتمع الجزائري ، في خروجه على ظواهر الغرب العامة . أسرت الفكرة كل شيء . الثورة تأكل أولادها . كليشيه. كالكليشيهات العديدة في ثورة . التاريخ يكتبه الرابح . الثورة أنثى . التاريخ يذكر الأفعال . الأسماء تنسى . السلاح ذكر . احتياجات تهيمن على تطلبات الكتابة والإخراج . ثمة رمزية في مواضع ، روح تعبيرية في مواضع ، فانتازيا في مواضع ( الملابس على غير قدر متساو مع الأدوات والتفاصيل الأخرى ). إنها طبيعة الأفراد من يظنون أنهم يواجهون سلطة سياسية ، سلطة السلطة وسلطتهم على أنفسهم ، بحيث يبقون يراوحون فوق السطح لا تحت القشرة . ثمة تصوير ، نحت ، شعر ، موسيقى لم تلقى دعمها في نظرة ثقافية أوسع . تطوير بؤرة التركيز الجديدة ، بقي بعيداً عن صيغة بناء العرض المسرحي المختلف .

الخميس، 11 يناير 2024

مخرج مسرحية "كلام " من المغرب "نحن نعمل على إحياء المؤلف والنص داخل متن العرض "

مجلة الفنون المسرحية 

 مخرج مسرحية "كلام  " من المغرب "نحن نعمل على إحياء المؤلف والنص داخل متن العرض " 

نور اللامي _ مركز المؤتمرات الصحفية
 
أقيم مؤتمر صحفي خاص لفريق مسرحية "كلام" المغربية  صباح يوم الخميس الموافق ١١ يناير في مركز المؤتمرات الصحفية بفندق فلسطين مريديان في بغداد،  وهي مسرحية  من المغرب" لمسرح الشامات. حضرها مخرج العمل بوسلهام ضعيف والممثلة سناء عاصف وأدار المؤتمر د. بشار عليوي. 
وقد  بين ضعيف في مطلع حديثه تجربته  في إعادة صياغة رواية برادة إلى عمل مسرحي، بقوله : "في عام ٢٠١٦ اشتغلت على رواية "بعيداً عن الضوضاء قريباً من السكوت" لمحمد برادة وعملنا على مسرحة الرواية،  ليس بصيغة اقتباس انما بأسلوب كتابة له تقنيات وإتجاهات وإختيارات جمالية، أسميت هذه التجربة "كل شيء لأبي" وكانت إستثنائية بالتعامل مع متن الرواية لأن نقل الرواية للخشبة  عادةً ما يُشعر الكاتب أن هناك أشياء في النص لم تصل كما أرادها وهذا أمر طبيعي لأن النقل من جنس الى آخر يأخذ شيء من الكثافة الأصلية للنص، لكننا حققنا لبرادة في عرض "كل شيء لأبي" ما كان يُقدمهُ في الرواية وهذا أمر إيجابي بالنسبة لي، لذا ففي السنة الماضية تلقيت اتصالاً من برادة، قال لي فيه أنه يكتب نص مسرحي جديد، و "كلام يمحوه النهار" يختلف لأن هنا برادة هو الذي جاء الى المسرح فبعد أن ذهبت عنده في التجربة الاولى قد جاء هو بنفسه للمسرح وقدم هذا العمل كعمل مسرحي، وهذا التناقل بين النص والخشبة منحنا فرصة لصناعة صيغة مسرحية جمالية تلاقحت فيها رؤانا "  واضاف "عمل "كلام" ليس فرجة يغيب فيها النص بل أنه يعتمد على الكلام واللغة والشعر فوق الخشبة، وهو مشروع يرتكز بشكل كبير على النص المنطوق". 
وأكد ضعيف على امتنانه وسعادته قائلاً: " اشكر القائمين على المهرجان، وكل الذين يسعون لإنجاح فعاليات المسرح العربي " وتابع بقول " تجربة مسرح الشامات راهنت على تقديم مسرح يتفاعل مع قضايا الناس، أنتجت العديد من العروض بالإضافة لذلك قدمت ورش للاشتغال على اعداد الممثل والفني المسرحي، والفرقة حملت على عاتقها مسألة جداً مهمة وهي أنها وجدت نفسها مسؤولة عن خلق فضاءات مسرحية جديدة والعمل على ورش التأطير والتكوين ليس فقط للممثلين إنما لخلق جمهور شغوف بالمسرح، ومن هنا تطورت فكرة فريدة في العالم وهي مسرح بين الأحياء، إستطاعت أن تخلق جمهور متابع ووفي للمسرح داخل المدينة وكونت شريحة من الشباب الأوفياء للمسرح نمى فيهم شغف المسرح وحصلوا على أدوات جمالية تؤهلهم لقراءة العرض" وأشار إلى سبب تسمية المسرح مؤكداً " أسميناه مسرح الشامات لأن الخال أو الشامة هي ذلك الجزء الذي يعطي للوجه لمسة جمالية رائعة والمسرح هو تلك الشامة الجميلة على خد المجتمع التي تعطيه لمسته الوجودية المختلفة". 
وبين بوسلهام دوافع ارتكازه على النص بقوله: " في مرحلة معينة لاحظنا  أن هناك إهتمام بجوانب على حساب أخرى في العرض المسرحي كالجوانب الجمالية والجسدية على حساب النص والمؤلف، لذا نظمت الفرقة تظاهرة تهتم بالكاتب المسرحي وخلق علاقة له مع الجمهور، وقررنا العودة الى المعنى والكاتب لأنه هو الخالق الأول للعرض، وهو الذي يوقع العرض فهو الشاعر الذي يصنع الفكرة فوق الخشبة، وهذا المفهوم قد تم فهمه بصيغة مختلفة كقتل المؤلف بطريقة و بأخرى" وأضاف " إن هذا الاحتفاء بالكاتب تم من خلال ملتقى الكتابة المسرحية فأصبح الكاتب يقرأ نصوصه أمام الجمهور واقمنا طاولة لقراءة النصوص بمسارح وقاعات ندوات وانفتحنا على المأثر التاريخية والمعالم المهمة في مكناس، أعدنا اليها الحياة من خلال حضور كاتب يقرأ نصه عن طريق ممثلين، وتواصلنا مع كتاب من افريقيا وأوربا لغرض فتح حوار بين المؤلفين جميعا وبين صناع العرض، وسنطور هذا الملتقى ليصبح ملتقى دولي للكتابة المسرحية، لنحاول سوق الكتابة المسرحية كحدث مهم محوري في العرض وهذا الحوار سيكون مفيداً للمسرحي في المستقبل". 
وقال ضعيف في سياق متصل: "الفرقة غامرت في لحظة جنون مسرحية معينة ونظمت "مهرجان مكناس خشبة للعالم"، إستضفنا فيه ضيف شرف مكرم هو الفنان محمد صبحي أعطى للدورة الاولى نفس رمزي قوي هائم منح المهرجان الق دائم وفي الدورة الثانية كانت الفنانة نضال الأشقر ورغم أنها لم تحضر إلا أنها بعثت بتسجيل اضفى روح المسرح بيننا، واستطاع هذا المهرجان أن ينعش الحركة المسرحية في مكناس،  وتمكنا من أن نذهب لأماكن متعددة اقمنا فيها عروض" وأكد "نحن كفرقة ننظم مسرحاً له مساره وأسئلته وهي تزاوج بين الأبداع وتجربة التكوين والترقية للمسرح وهي مندمجة في سؤال التغيير الثقافي والاجتماعي والسياسي لأنه ليس مجرد فرجة إنما مساهم في تنوير العقليات والمجتمع والحياة". 
وضمن منهاج المؤتمر الصحفي تحدثت بطلة العرض الممثلة المغربية سناء عاصف عن مشاركتها في المسرحية قائلةً: " هذه تجربتي الاولى مع فرقة مسرح الشامات، وأنا ممثلة مغربية اشتغل بين فرنسا والمغرب، سعيدة بتواجدي في بغداد لأول مرة واشكركم على حفاوة الاستقبال واشكر القائمين على مهرجان المسرح العربي، على هذه الفرصة الجميلة" وتابعت حديثها مستدركة: " قبل أن أبدأ كلامي اوجه تحية للأخوة في فلسطين لما يقدموه من دروس وعبر تمدنا بالمقاومة وتعطينا فرصة البقاء والاشتغال ونحن لا ننسى تضحياتهم فنحن بلقائنا هذا نقاوم ونحاول بأن تكون لنا كلمة وأن لا نترك المكان فارغ وأن نصنع خط مقاومة آخر يقوده الفن والمسرح والثقافة"  وتابعت حديثها "العمل مع فرقة الشامات  شرف لي، ولأن كل مدينة لها طابعها وخصائصها وأصالتها فإن مسرح الشامات متجذر في مكانه وأنا أعتقد أنه يمكن للمحلية أن تعطي هذا الألق الذي يجعلك تسير برأس مرفوع وتتقدم لأفاق بعيدة لأن التجذر في الارض يجعلك تنبت وتكبر وتشع" وأكملت قائلةً  "الأستاذ الدكتور بوسلهام ضعيف مكسب لي وهو رغم تاريخه وبصمته الواضحة إلا أنه دائماً متجدد ومتطور لهذا مسرحياته مختلفة جداً وأعتقد أن تشبثه بالنص يجعله مميزاً عن غيره، وهو يستنبط شكل العرض من النص لأنه يحترم التأليف ويعكس ذلك على الشكل المسرحي في مسرحياته" واكدت "كان يوم عيد لي عندما اتصل بي للانضمام لفرقته لأن هذه المسرحية كتبها أحد أكبر الأدباء المعاصرين في المغرب هو الأستاذ محمد برادة بالإضافة إلى وجود فريق متكامل ونحن مقبلين على عمل قوي سيترك بصمته الكبيرة والخاصة".

الهيئة العربية للمسرح : رئيس الوزراء قدم دعماً كبيراً لنجاح مهرجان المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية 

الهيئة العربية للمسرح : رئيس الوزراء قدم دعماً كبيراً لنجاح مهرجان المسرح العربي

بغداد – واع – فاطمة رحمة

أكد رئيس الهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله، اليوم الخميس، أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني قدم دعماً كبيراً لنجاح مهرجان المسرح العربي، مشيداً بحفاوة الاستقبال للمسرحيين العرب وبالافتتاح الكبير للمهرجان.

وقال عبد الله، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "العراق يحتفي بالمسرحيين العرب القادمين إليه من كل الدول العربية بشكل غير عادي واستثائي، برعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني الذي قدم كل الدعم لإنجاح هذا المهرجان".
وأضاف، أن "المسرحيين العراقيين أوفوا بالعهد من خلال هذا الافتتاح الضخم الكبير المهيب، الذي يدل على المضي بتقديم دورة استثنائية  وفارقة لمهرجان المسرح العربي"، لافتا الى ان "هذا ليس بجديد على العراقيين المعروفين بالكرم ونبل الأخلاق والمواقف الكبيرة".
وانطلقت فعاليات مهرجان المسرح العربي، مساء يوم أمس الأربعاء، بدورته الـ (14) على المسرح الوطني في بغداد، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني.
وستستمر أعمال المهرجان الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح للفترة ما بين 10-18 كانون الثاني الجاري، بالتعاون مع دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة ونقابة الفنانين.

في مؤتمرها الصحفي ..نضال الأشقر : سعيدة بزيارة بغداد ورؤيتها بأبهى حُلّة

مجلة الفنون المسرحية 
في مؤتمرها الصحفي ..
نضال الأشقر : سعيدة بزيارة بغداد ورؤيتها بأبهى حُلّة

ضياء الأسدي _ مركز المؤتمرات الصحفية

وسط  حضور مسرحي وثقافي لافت، أعربت الفنانة اللبنانية القديرة نضال الأشقر صاحبة رسالة يوم المسرح العربي 2024 في المؤتمر الصحفي المُكرس لها الذي اقيم صباح يوم الأربعاء الموافق 10كانون الثاني/يناير 2024 في مركز المؤتمرات الصحفية بفندق فلسطين الميريديان وسط بغداد ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي /الدورة14, عن سعادتها الكبيرة بزيارة بغداد وتشريفها بكتابة وقراءة رسالة يوم المسرح العربي لعام 2024 .
وأكدتْ "الأشقر" في المؤتمر الذي ادار دفته د. بشار عليوي أهمية زيارتها الغامرة لبغداد بعد عشرين عاما على آخر زيارة لها، مشددة على انها تحب ان ترى بغداد بأجمل حلّة وهذا المهرجان يبرهن على ان بغداد بخير وسلام، وانها سعيدة للغاية برؤية القامات الفنية الكبيرة وهم يمارسون المسرح، مهنة الجنون والشغف والعطاء على حد وصفها.
وجالت الأشقر في سنوات عمرها المليء بالعطاء لتستذكر كيف انخرطت في هذه المهنة الى حدّ تأسيس (فرقة المدينة المسرحية) في بيروت منذ 30 عاما، مؤكدة ان المسرح هو منارة بيروت وحصنها الحصين، وعللت غيابها عن المشاركات الفنية بسبب انهماكها بديمومة هذا المسرح الذي لا يزال يقدم الأعمال التنويرية ذات المضمون الثقافي المنفتح،  واطلقت على مسرحها بالمقاوم وسوف يستمر  بصناعة الجمال.
واستذكرت الفنانة نضال الأشقر سنواتها الأولى وبداياتها التي عشقت فيها المسرح عن طريق صدفة محضة، وذلك عندما ذهبت وهي بعمر 10 سنوات مع اسرتها الى ضيعة اسمها( التلة الجميلة) للاحتفال بعيد السيدة، وذات المساء الجميل رمقت الأشقر الناس يتحلقون حول راقصة وعازف آلة البزق وهم يروها تقدم رقصات جميلة وسط تصفيق وتشجيع الجميع، ما أشعرها بالغيرة من تلك الراقصة حتى تجرأت على الرقص معها وهذه اول حبال الوقوع في جماليات المسرح التي اطلقت عليه مسرح الناس والمسرح الطقسي.
واثنت الفنانة الأشقر على الفنان "رضا كبريت" معلمها الأول في عشق المسرح الذي تعلمت منه التمثيل والحركات المسرحية كما استذكرت بكل حب وثناء معلمتها رضا بارودي التي كانت تدرسها اللغة الفرنسية وتقلدها أثناء الفرص الدراسية، مثلما تطرقت بكل حب ووفاء الى معلمتها في اللغة العربية نور سلمان التي ادخلت حب اللغة في روح الفنانة نضال الأشقر.
ونوهت الفنانة الأشقر الى فترة دراستها في الأكاديمية الملكية في بريطانيا، إذ اختيرت من ضمن 30 طالبا حيث تعلمت فيه تقنية التمثيل رغم دراستها الإخراج، مفيدة ان المسرح يتكلم فيه الجسد بدل اللسان وهو الذي يعبّر قبل الكلمة، متطرقة الى العبقري الألماني واسمه (لابان) الذي كان يطبق على الناس تقنيات معينة في حركة الجسد ليقرر اين يصلح هؤلاء الناس.
كما استذكرت الأشقر (مس بيدرو) معلمتها المسنة التي كانت تطبق طريقة (لابان) مؤكدة ان الفنان يجب ان يمتلك الموهبة اولا ومن ثم تتبلور التقنيات في الحركة والصوت وفق هذه الموهبة، مشددة على ان المسرحي له علاقة وثيقة بالحركة والتركيز على ما يقدمه على خشبة المسرح.
وأسهبت "الأشقر" باستذكار عودتها من بريطانيا بعد التخرج ورفض العديد من العروض الأجنبية للعمل في لندن بسبب حرصها وعزمها الأكيد على العودة الى لبنان وتأسيس مسرح في بلدها، قائلة: حال عودتي الى بيروت منذ خمسين عاما، اشتركت في مهرجان (سي الحوراني) وكان في نسخته الأولى. وهالها ما رأت من حضور ومشاركة أسماء عالمية في المسرح مثل الفنانة العالمية جون لوتلو ام المسرح في اوروبا، ذاهبة بالحديث الى تأسيس فرقة (محترف بيروت للمسرح) متصلة بعرابها الأول المسرحي رضا كبريت الذي انضوى تحت مظلته وتقديم مسرحية (المفتش) للكاتب الروسي جوجول والتي وأثارت استياء السلطة آنذاك، وم ثم تقديم عمل احتجاجي يساند القضية الفلسطينية اسمه ( مجدولين) الذي تعرضت فيه الى منع العرض والذهاب الى السجن.
واستذكرت الأشقر بمحبة عالية تجربتها في العراق عندما اسست فرقة مسرحية عربية تضم نجوما عربا من البلدان كافة وعرضها مسرحية ( الف حكاية وحكاية) في بغداد وبقية العواصم العربية، بمشاركة الفنانين القديرين الراحل سامي محمد والفنان سامي قفطان من العراق اضافة الى فنانين من عدة دول عربية، وأثنت على مشاركة الفنانين العراقيين قبل ان يلتحق بهما الفنان محمد حسين عبد الرحيم الذي حلّ بديلا عن الفنان المغربي الطيب الصديقي المنسحب من العمل لظروف خاصة.
وفي ختام المؤتمر فتح باب الحوار الذي شارك فيه الناقد اللبناني عبيدو باشا والفنان اللبناني نعمة بدوي والاعلامية المصرية غادة كمال والاعلامي المصري جمال عبد الناصر والناقد يوسف الحمدان من البحرين، حيث اجمع المتداخلون على أهمية الفنانة الكبيرة كقامة ابداعية وارفة الظلال، أسهمت في اكتمال بيروت حتى صيرته قمرا من خلال تقديمها للأعمال الرصينة والهادفة التي بقيت في وجدان المتلقي العربي في كل مكان.

الأربعاء، 10 يناير 2024

كلمة الكاتب اسماعيل عبدالله.. الأمين العام للهيئة العربية للمسرح في افتتاح الدورة الـ 14 من مهرجان المسرح العربي ببغداد

مجلة الفنون المسرحية 

إعلام الهيئة العربية للمسرح

دولة رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني راعي المهرجان
معالي وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور أحمد فكاك البدراني.
سعادة الدكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين. مدير عام دائرة السينما والمسرح.
أصحاب السمو من الفنانات الفنانين العرب الحاضرين هنا والمتابعين عن بعد
السيدات والسادة من الهيئات الثقافية والإعلامية الذين يضيئون صورة المسرح ويرفعون صوته.
أهلا ومرحبا بكم في افتتاح الدورة الرابعة عشرة من مهرجان المسرح العربي.
اسمحوا لي بداية أن اسطر الشكر الكبير لدولة رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني، على رعايته الكريمة للمهرجان وعلى تشريفه لنا بحضوره الذي يتوج دعمه اللا محدود للمهرجان وتنظيمه، كما لا بد من توجيه الشكر الوافي لمعالي وزير الثقافة و السياحة والآثار الأستاذ الدكتور أحمد فكاك البدراني الذي حرص على مواكبة كل تفاصيل المهرجان وخطوات تنظيمه على مدار عشرة أشهر، لم تغفل عينه فيها عن رعاية خطواتنا، وبعد، فأي كلمات يمكن أن تعبر عن الشكر والثناء للرجل الذي شد القوس قبل خمس سنوات حتى أطلق نباله اليوم وبذل ما لا يمكن تخيله من الجهد والفكر والإصرار والمحبة لضمان النجاح، سعادة نقيب الفنانين والمدير العام لدائرة السينما والمسرح الدكتور جبار جودي، والذي قاد فيلقاً من الأبطال الحقيقيين المتواضعين المتفانين، فيلقاً عرفناهم مبدعين على خشبات المسارح واليوم عرفناهم نماذج في البذل والعطاء والانتماء، وهل يكفي المقام لذكرهم، فإن بدأنا بأولهم الدكتور علي السوداني، فلربما يستمر ذكرهم وذكر أسمائهم وفضائلهم حتى مطلع الفجر، إنهم أبناء العراق، إنهم روح بغداد.
وليس للكلام في بغداد أطيب من وصف أبي الطيب حين قال:
بغداد أنت شفاء العين من رمدٍ         بغداد أنت لقاء الله بالأممِ
بغداد أنت دواء القلب من عجزٍ        بغداد أنت هلال الأشهر الحرمِ

أن تكون في بغداد العراق، فهذا يعني أنك في المغرب وموريتانيا والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان وجيبوتي والصومال وجزر القمر واليمن وعُمان والسعودية، والبحرين وقطر والكويت والإمارات وسوريا ولبنان والأردن وسيدة الأرض فلسطين.
أن تكون في بغداد، وعلى صهوة المسرح، لكأنك في محرابٍ والروح ترنو إلى حيث أسرى الله سبحانه برسوله محمد الذي أرسله رحمة للعالمين، أسرى به من قبلته الثانية إلى قبلته الأولى ومن هناك عرج به إلى سدرة المنتهى، هو خيط ناي، هو حبلنا السري، تمشي عليه الروح تسري، من أرض أول الحضارة إلى سرة الأرض وسلمنا إلى السماء. وإننا إذ نرفع الكلمة إليها فلأنها ليست مسألة ضمير أو امتحان ضمير، إنها الضمير، وكل حرية في هذا العالم منقوصة دون حريتها، وكل حق في هذا العالم منقوص دون حقوقها، كل كرامة في هذا العالم منقوصة دون كرامتها، كل فرح في هذا العالم منقوص دون فرحها.
بيوتنا آيلة للسقوط حين تدمر بيوتها، أطفالنا يتامى حين يقتل أطفالها، حرائرنا أرامل حين تبكي نساؤها.
اليوم في بغداد نرفع راية المسرح انتصاراً للجمال والحق والخير، انتصارا للحياة في مواجهة الموت، ولنعلن جدارتنا بالحياة والإبداع، فروح العروبة المبدعة حية لا تموت رغم كل من يريد لها أن تندثر.
أولم يقل الشاعر محمود درويش
ونحن نحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا
ونرقص بين شهيدين،
 نرفع مئذنة للبنفسج بينهما أو نخيلاً.
من هذه الصورة الجارحة الواضحة الكاشفة العارفة، أبدأ الليلة هذا النشيد، وأقول ونتخذ من المسرح الحر سبيلا، ومن رؤى المسرحيين الأبرار مرشداً ودليلاً، فديثرامب المسرح اليوم يعلو نشيداً لعزة الإنسان كي لا يعيش ذليلا، وكي لا يكون حقنا في أن نصوغ مصيرنا على مذبح الطغاة قتيلا. ونحب الحياة إذا ما استطعنا إليها سبيلا.
نحن المسرحيون نبتدع حلمنا من قلب جرحنا، نُصَدِقُهُ ونَصْدُقُهُ، ونمضي به ومعه حتى النهاية مؤمنين أمنيين على إبقاء شعلة الوعي وَقَادَةً، فنحن الراية حين تهتز كل الرايات، ونحن البصيرة حين تغشى البصائر العتمات، ونحن الكلمة حين يبتلع الخوف الألسن وتصمت الأصوات.
في المسرح صراعات، وقتل وضحايا، ودول تنهض ودول تدول، وفي نهاية العرض ينهض الموتى ويرجع الغائب يحيون جمهوراً يبادلهم المحبة، فلا الموت في المسرح يعني نهاية الحياة، ولا الطلقة في المسرح سوى صوت مؤثر، وما الدم سوى لون وربما يكون طيب المذاق، لا الكره حقد، ولا الانتقام أذى، ولا الغني في العرض أيسر حالاً من الفقير، إنها فلسفة المسرح وإنه سحره، المسرح ليس بياناً أو شعاراً فهو أعمق من ذلك وأنبل، إنه موقف فكري حاضر باستمرار، والمسرحي بارٌّ بالحياة، المسرحي حامل مشعل التنوير، على هديه يسير الناس، منهم من يصرخ بالغضب، منهم من يصدح بالغناء، منهم من يرسم منهم من يقول القصيد، وهنا أتسلح بصرخة السياب حين قال:
من يفهُم الأرضَ أنَّ الصغار
يضيقونَ بالحفرةِ الباردة؟
أسىً موجعٌ أن يموتَ الصغار.

الحق لا يتجزأ بل يتكامل، تماماً كما هو تاريخنا ومصيرنا، والمسرح ظل على مدار الحقب والفترات وفياً وصامداً، أوليس الإبداع طريقنا لإحداث الفارقة، فالمسرح إذن ليس بوصلة فقط بل هو السالكون والطريق، وهو لا ينتصر للحق والخير والجمال لأننا في لحظة تاريخية معينة كالتي نعيش، بل هو دوماً يصنع الوعي الذي يحاكم ما مضى من التاريخ وما نعيش من التاريخ، ويصنع القادم من التاريخ.

قوة الإيمان بالحق، لا تكسر روحها الحروب، ولا تقتلها القنابل، هيروشيما عاشت، وناغازاكي عاشت ومات قاتلها.

نحن الذين نربي الحمام في أعشاشنا، ونسقي النعناع في حواكيرنا ونشرب ما يفيض عن حاجته نروي به عطشنا، نحن الذين نبكي حينما نفرح، ونكتم الدمع حين تعضنا أنياب الحزن، نحن الذين نُحَمِلُ الطير السلام للغياب، ونفرش أهداب العين لعابر السبيل إن مر بديارنا، نحن الذين يحبون الحياة إذا ما استطاعوا إليها سبيلا، ننادي روح شاعر غزة الكبير هارون هاشم رشيد، ونردد معه برقة الأطفال نشيد العودة ونقول:
سنرجع.. خبرني العندليب غداة التقينا على منحنى
بأن البلابل لمَّا تزلْ هناك تعيش بأشعارنا
وما زال بين تلال الحنين وناس الحنين مكانٌ لنا.
فيا قلب كم شردتنا رياح
تعال سنرجع هيا بنا.
إنه الفعل الثقافي إعلان جدارة بالحياة. والمسرح راية الحق والخير والجمال.. فلا تنزلوها، ودافعوا بكل ما أوتيتم من الإبداع عن العمل، وإشاعة الأمل.
إذا أطفأتم أنوار المسرح الذي يرفع راية الحق، عشش فيه الخراب، وزحف إلى أركانه وقلوب الناس الظلام، وصار مسرحاً للخفافيش، ومرتعاً لكل دعاة التفاهة، فقوموا إلى مسرحكم، قوموا إلى الدفاع عن الحياة، ولا تضلوا الطريق واستهدوا بالذي أبدع الكون والكائنات، وجعل لكل شيء بداية ونهاية، وجعل لكل أمر أولياء، فكونوا أولياء الخير، أولياء الحق، أولياء المعرفة التي تحفظ هوية الأمة وأركان حضارتها.
اسمحوا لي قبل أن أختم كلمتي هذه أن أنقل لكم التحية العالية من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، والذي يتابع بكل الاهتمام والدقة مسارات المهرجان وإبداعاتكم الفنية والفكرية، والذي أرفع باسمه وباسم الهيئة لكم التهنئة في اليوم العربي للمسرح الذي يصادف اليوم، والذي نستقبل فيه قامة مسرحية عربية كبيرة لتلقي علينا وعلى الكون رسالتها في هذه المناسبة، الفنانة اللبنانية الكبيرة نضال الأشقر، كما واسمحوا لي أن أعلن لكم في هذا اليوم عن مبادرة خاصة بدعم الزملاء المسرحيين في قطاع غزة بفلسطين، كجزء من واجبنا تجاههم وحرصاً على تمكينهم من مواصلة مسيرتهم.
وختاماً هذا وعدنا، وعد المسرح:
سينهض الشهداء أحياء على خشبات مسارحنا، سيحيون حيث لا يموتون، الحرب تقتل والمسرح يحيي، وحتى البلاد التي تكبلها القيود، تكون حرة على المسرح، المسرح وعد الغد القادم، والمسرح ساعة الأزمان مجتمعة، ففيه فقط يلتقي الماضي بالحاضر ويحضر المستقبل ليعيش اللحظة، المسرح يأخذ لب الأحداث، يحولها إلى أفكار، والأفكار لا تموت، تتحول، تنتج من جديد ممهورة بوعي جديد، وهذا هو دور المسرح في الملمات والحوادث الكبرى.
وبغداد كانت مفتتح الكلام، وفي بغداد نختمه بما قال الجواهري فيها:
والله لو لا ربوعٌ قد ألِفتُ بها                                عيشَ الأليفينِ أرجوها وترجوني
لاخترتُها منزلاً لي أستظلُّ به                  عن الجنان وما فيهن يُغنيني

عشتم وعاش المسرح

في المؤتمر الصحفي لها .."ثورة" ممثلة عن الجزائر في مهرجان المسرح العربي في بغداد

مجلة الفنون المسرحية 
في المؤتمر الصحفي لها ..
"ثورة" ممثلة عن الجزائر في مهرجان المسرح العربي في بغداد

نور اللامي _مركز المؤتمرات الصحفية

أعلنت فرقة المسرح الجهوي لسيدي بلعباس الجزائرية عن تفاصيل عرضهم المسرحي "ثورة" المشارك في مهرجان المسرح العربي /الدورة14 في مؤتمر صحفي أُقيم صباح يوم الأربعاء العاشر من  يناير الجاري  بمركز المؤتمرات الصحفية في فندق فلسطين مريديان في بغداد.
وقال مُعد النص الكاتب "هشام بوسهلة" أن العرض مدرج ضمن الفئة الرسمية للمسار الأول لمسابقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مستوحى من أعمال الكاتب الجزائري "كاتب ياسين"، إذ تم إعداد النص عن روايتهِ "الجثة المطوقة" و "الأجداد يزدادون ضراوة" حيث يقدم العرض نظرة تراجيدية تسلط الضوء على الجوانب الاجتماعية والسياسية التي تحيط بالثورات والصراعات ضد الاستعمار.
واضاف : العرض من تأليف يوسف ميلة وهشام بوسهلة، وتصميم وإخراج عبدالقادر جريو، وتمثيل مجموعة من الممثلين الموهوبين مثل نوال بن عيسى، جناتي سعاد، وعبد الله جلاب، ومن المقرر عرضهُ على خشبة مسرح الرشيد يوم الخميس 11 يناير، بمدة عرض تتجاوز الساعة، متنافساً مع ثلاثة عشر عرضاً عربياً مشاركاً ضمن مسابقة المهرجان.    
وأشار "بوسهلة" الى أن العرض من انتاج فرقة سيدي بلعباس من الغرب الجزائري وهي فرقة مكونة من مجموعة من الشباب المبدعين، أما مسرحية "ثورة" فهي انتاج عام ٢٠٢٣ وقدمَ مؤخراً بالمهرجان الوطني في الجزائر وحصلَ على جائزة أفضل عمل مسرحي" ثم تابع مبيناً أن "فرقة سيدي بلعباس تأسست سنة ٢٠٠٧ بعد ما كان حسن عسوس مدير المسرح الجهوي ثم قام بمبادرة جميلة حيث استدعى شباب المدينة لإستخلاف المسرح الجهوي لكاتب ياسين" وتابع مضيفاً " إن هذه الفرقة لها عدة أعمال على غرار إشتغالات كاتب ياسين وهذا هو العرض الخامس لنا من مؤلفات الكاتب ياسين" وتطرق لضرورة المسرح كحركة نضالية قائلاً: "بالنسبة للجزائريين كان المسرح هو طريقة للمقاومة لنعرف من خلاله معنى كلمة الحرية، وكل هذه التراكمات جعلت جيلنا يعرف مفهوم الحرية بشكله الحقيقي لكن بين قوسين يمكن القول أن فرقة مسرح سيدي بلعباس لها فكر خاص ولها منهج ورؤية خاصة نعم هي شبابية لكن فيها فكر سياسي مقاوم وثوري قد يختلف كثيراً عما سواه".
وفي سياق المؤتمر تداخل الفنان غنام غنام مسؤول التدريب والتأهيل في الهيئة العربية للمسرح قائلاً: " أبارك لكم التتويج كأفضل عرض مسرحي قبل ايام في الجزائر" ومتابع مضيفاً "عرض ثورة هوضمن سياق مفهوم الثورة النضالية الحقيقية لأنه يتحدث عن الذكرى ٦٠ لإستقلال الجزائر، وهذه البلاد كان لها فرق فنية تسافر لكل العالم تنشر الفن والموسيقى والمسرح والجمال في ظل تضحيات شهداء الجزائر الذين وصل عددهم مليون ونصف، لهذا لا يمكن أن تحاكم مسرحية  ثورة إلا في سياق التاريخ الجزائري  وتاريخ الحركة الجزائرية الثورية التحررية"
وتبع ذلك مداخلة الفنان جمال عياد  من الأردن حيث سأل عن قصد هشام بوسهلة  بقوله أن مسرح سيدي بلعباس له فكر ونهج خاص؟ وقد أجاب هشام عن ذلك موضحاً: "  ما أردت قوله هو أن فرقتنا لها رؤية مختلفة معنية بالفكر ولا أقصد إختلافها بالتصنيفات المسرحية كالمسرح العبثي أو الكلاسيكي إنما أقصد فكر المجموعة الذي يتميز عن كل ما يسمى مسرح تجاري أو شعبوي، نحن نحاول وضع ميزة خاصة للمسرح الجهوي لفرقة سيدي بلعباس لنقدم مسرح جمالي مختلف".
ثم شارك الكاتب طه رشيد في المؤتمر بمداخلة قال فيها: " أن أولئك الشباب تشربت فيهم روح الثورة وهذا ديدن الشعب الجزائري ولا يمكن ان يُنسى تاريخ الثورة الجزائرية والنضال الجزائري بسهولة وأنا هنا أشكر الهيئة العربية للمسرح على تواجد هذه المسرحية المهمة" ثم شكر هشام بوسهلة قائلاً: "يمكن أن يكون هذا هو الإختلاف الذي أردنا ذكره، ربما هذه هي الميزة الخاصة بنا، إنها الإستمرارية لأن فرقة مسرح سيدي بلعباس لم تكن فرقة عابرة إنما هي  حركة تواصلية بقيت منذ سنوات طويلة، قدموا خلالها أعمالاً عديدة في سنوات بعيدة، ثم عدنا نحن بعدهم لنكمل مسيرة الفرقة بالشكل المناسب بجهود شباب هواة من المدينة، ففي مسرحية على خطى الأجداد مثلا و مسرحيات أخرى إشتغلنا على تأصيل هذه الرؤى المسرحية المهمة" وأكد بقوله أن:" مسرح سيدي بلعباس هو مسرح حكومي ومن يعملون به هم موظفين حكوميين لكنهم في نفس الوقت  ممثلين أحرار، يعملون دون قيود أو محددات وهناك العديد من التجارب الحرة في المسرح الجهوي، لذا فإن الإستمرارية هي بالضبط الميزة الخاصة بنا والتي نعتز بها كفرقة مسرحية وكفنانين جزائريين".

في مؤتمرها الصحفي ..نضال الأشقر : سعيدة بزيارة بغداد ورؤيتها بأبهى حُلّة

مجلة الفنون المسرحية 
في مؤتمرها الصحفي ..
نضال الأشقر : سعيدة بزيارة بغداد ورؤيتها بأبهى حُلّة

ضياء الأسدي _ مركز المؤتمرات الصحفية

وسط  حضور مسرحي وثقافي لافت، أعربت الفنانة اللبنانية القديرة نضال الأشقر صاحبة رسالة يوم المسرح العربي 2024 في المؤتمر الصحفي المُكرس لها الذي اقيم صباح يوم الأربعاء الموافق 10كانون الثاني/يناير 2024 في مركز المؤتمرات الصحفية بفندق فلسطين الميريديان وسط بغداد ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي /الدورة14, عن سعادتها الكبيرة بزيارة بغداد وتشريفها بكتابة وقراءة رسالة يوم المسرح العربي لعام 2024 .
وأكدتْ "الأشقر" في المؤتمر الذي ادار دفته د. بشار عليوي أهمية زيارتها الغامرة لبغداد بعد عشرين عاما على آخر زيارة لها، مشددة على انها تحب ان ترى بغداد بأجمل حلّة وهذا المهرجان يبرهن على ان بغداد بخير وسلام، وانها سعيدة للغاية برؤية القامات الفنية الكبيرة وهم يمارسون المسرح، مهنة الجنون والشغف والعطاء على حد وصفها.
وجالت الأشقر في سنوات عمرها المليء بالعطاء لتستذكر كيف انخرطت في هذه المهنة الى حدّ تأسيس (فرقة المدينة المسرحية) في بيروت منذ 30 عاما، مؤكدة ان المسرح هو منارة بيروت وحصنها الحصين، وعللت غيابها عن المشاركات الفنية بسبب انهماكها بديمومة هذا المسرح الذي لا يزال يقدم الأعمال التنويرية ذات المضمون الثقافي المنفتح،  واطلقت على مسرحها بالمقاوم وسوف يستمر  بصناعة الجمال.
واستذكرت الفنانة نضال الأشقر سنواتها الأولى وبداياتها التي عشقت فيها المسرح عن طريق صدفة محضة، وذلك عندما ذهبت وهي بعمر 10 سنوات مع اسرتها الى ضيعة اسمها( التلة الجميلة) للاحتفال بعيد السيدة، وذات المساء الجميل رمقت الأشقر الناس يتحلقون حول راقصة وعازف آلة البزق وهم يروها تقدم رقصات جميلة وسط تصفيق وتشجيع الجميع، ما أشعرها بالغيرة من تلك الراقصة حتى تجرأت على الرقص معها وهذه اول حبال الوقوع في جماليات المسرح التي اطلقت عليه مسرح الناس والمسرح الطقسي.
واثنت الفنانة الأشقر على الفنان "رضا كبريت" معلمها الأول في عشق المسرح الذي تعلمت منه التمثيل والحركات المسرحية كما استذكرت بكل حب وثناء معلمتها رضا بارودي التي كانت تدرسها اللغة الفرنسية وتقلدها أثناء الفرص الدراسية، مثلما تطرقت بكل حب ووفاء الى معلمتها في اللغة العربية نور سلمان التي ادخلت حب اللغة في روح الفنانة نضال الأشقر.
ونوهت الفنانة الأشقر الى فترة دراستها في الأكاديمية الملكية في بريطانيا، إذ اختيرت من ضمن 30 طالبا حيث تعلمت فيه تقنية التمثيل رغم دراستها الإخراج، مفيدة ان المسرح يتكلم فيه الجسد بدل اللسان وهو الذي يعبّر قبل الكلمة، متطرقة الى العبقري الألماني واسمه (لابان) الذي كان يطبق على الناس تقنيات معينة في حركة الجسد ليقرر اين يصلح هؤلاء الناس.
كما استذكرت الأشقر (مس بيدرو) معلمتها المسنة التي كانت تطبق طريقة (لابان) مؤكدة ان الفنان يجب ان يمتلك الموهبة اولا ومن ثم تتبلور التقنيات في الحركة والصوت وفق هذه الموهبة، مشددة على ان المسرحي له علاقة وثيقة بالحركة والتركيز على ما يقدمه على خشبة المسرح.
وأسهبت "الأشقر" باستذكار عودتها من بريطانيا بعد التخرج ورفض العديد من العروض الأجنبية للعمل في لندن بسبب حرصها وعزمها الأكيد على العودة الى لبنان وتأسيس مسرح في بلدها، قائلة: حال عودتي الى بيروت منذ خمسين عاما، اشتركت في مهرجان (سي الحوراني) وكان في نسخته الأولى. وهالها ما رأت من حضور ومشاركة أسماء عالمية في المسرح مثل الفنانة العالمية جون لوتلو ام المسرح في اوروبا، ذاهبة بالحديث الى تأسيس فرقة (محترف بيروت للمسرح) متصلة بعرابها الأول المسرحي رضا كبريت الذي انضوى تحت مظلته وتقديم مسرحية (المفتش) للكاتب الروسي جوجول والتي وأثارت استياء السلطة آنذاك، وم ثم تقديم عمل احتجاجي يساند القضية الفلسطينية اسمه ( مجدولين) الذي تعرضت فيه الى منع العرض والذهاب الى السجن.
واستذكرت الأشقر بمحبة عالية تجربتها في العراق عندما اسست فرقة مسرحية عربية تضم نجوما عربا من البلدان كافة وعرضها مسرحية ( الف حكاية وحكاية) في بغداد وبقية العواصم العربية، بمشاركة الفنانين القديرين الراحل سامي محمد والفنان سامي قفطان من العراق اضافة الى فنانين من عدة دول عربية، وأثنت على مشاركة الفنانين العراقيين قبل ان يلتحق بهما الفنان محمد حسين عبد الرحيم الذي حلّ بديلا عن الفنان المغربي الطيب الصديقي المنسحب من العمل لظروف خاصة.
وفي ختام المؤتمر فتح باب الحوار الذي شارك فيه الناقد اللبناني عبيدو باشا والفنان اللبناني نعمة بدوي والاعلامية المصرية غادة كمال والاعلامي المصري جمال عبد الناصر والناقد يوسف الحمدان من البحرين، حيث اجمع المتداخلون على أهمية الفنانة الكبيرة كقامة ابداعية وارفة الظلال، أسهمت في اكتمال بيروت حتى صيرته قمرا من خلال تقديمها للأعمال الرصينة والهادفة التي بقيت في وجدان المتلقي العربي في كل مكان.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
"مترو غزة" يصل الى بغداد في رحلة حلم فلسطيني

علياء المالكي – مركز المؤتمرات الصحفية

بدأ المترو انطلاقته بالمؤتمر الصحفي المخصص للعرض صباح يوم الاربعاء 10 كانون الثاني/يناير 2024 في مقر مركز المؤتمرات الصحفية بفندق فلسطين ميريديان، والذي أدارهُ د. بشار عليوي م. مركز المؤتمرات الصحفية مرحباً بفريق العمل المسرحي ( مترو غزة ) لفرقة مسرح الحرية بمخيم جنين الفلسطيني, واستضافة مخرج العرض الفرنسي هيرفي لويشيمول والممثل الفلسطيني أحمد الطوباسي ومشاركتهم في العرض الافتتاحي لمهرجان المسرح العربي 14، معبراً عن سعادته في أن هذا العرض رسالة محبة ومقاومة من جميع المشاركين وتأكيداً على الموقف المساند للقضية الفلسطينية.

الفرنسي لويشيمول مخرج العرض عبرَ عن سعادته بزيارة بغداد واهمية تقديم العرض في افتتاح مهرجان المسرح العربي /الدورة 14 وتولى الممثل طوباسي مهمة الترجمة بالقول: "عملي بدأ من غزة منذ عشر سنوات، عندما رأيتُ صورة مكتوباً عليها ( مترو غزة ) فاعتقدتُ أنها فكاهة! لكنني بعد أعوام اكتشفتُ أنَّ هذه الصورة من معرض لفنان من غزة تشكيلي هو محمد أبو سلّ بعد ذلك التقيتُ به واتفقت معه لتحويل هذه الصورة الى فكرة مسرحية، ولكن كان من الصعب إنجاز المشروع في مدينة غزة لذا انتقلنا الى مخيم جنين، والتقينا بالممثلين وتناقشنا معهم فقررنا كتابة المشروع، وكانت إحدى اكبر الصعوبات التي صادفتنا ان خوله ابراهيم مُعدة النص لا تتكلم الفرنسية وهم لا يتكلمون العربية فكيف سيكتبون نصا مسرحياً.

وبعد كل الصعوبات تم الوصول لكتابة النص وقبل سنتين تقريباً إنطلقوا بالعمل به بعد أزمة كورونا، وقبل عام كان من المهم إكمال المشروع فاجتمعنا بالكادر الجديد، واستطعنا تقديم العمل المسرحي في شهر ديسمبر الماضي.

أما الفنان أحمد الطوباسي فقالَ أن التشكيلي "بو سل" قد أنجز الفكرة وهو يعيش حالياً في غزة بعدما خسر بيته والاستوديو الخاص به بسبب ما يحصل في غزة ونحن متواصلون معه لإعطائهِ لمحة عن الحياة فهو يعيشُ والناس تستمتع بفنه عبر العرض المسرحي الذي يقدم في كل مكان.

من جانبهِ تساءل الممثل أحمد طوباسي: هل تسمح الأجواء في فلسطين العيش تجربة الفنان بكل الظروف ونحن نتكلم عن إحتلال يسيطر على نواحي الحياة كافة، كذلك عن ماكنة الوقت.. ونحن في مسرح الحرية وسط مخيم في جنين، جثث الشهداء كانت تمر أمام المسرح والاشتباكات واصوات القنابل وقت التدريبات والعروض فمسرح الحرية في جنين يقدم عروضه في جميع انحاء العالم، من مخيم جنين لدينا مسؤولية ان نقدم القضية الفلسطينية في كل مكان.

فيما أشارت الفنانة الفلسطينية ياسمين جلايدة احدى ممثلات العرض الى حماستهم كفريق مسرحي لتقديم عرض مليء بالمشاعر فمن الصعب التعبير عنه شاكرة القائمين على المهرجان بأن يكون مترو غزة في مقدمة عروض مهرحان المسرح العربي بدورته 14 ببغداد.

وقالت شادن سليم عن وجودها ضمن فريق العرض: نحن سعداء بالمشاركة بغية إيصال صوتنا وصوت غزة وأهلها وهم تحت الحصار واهل الأصدقاء ممن استشهدوا وأهلي فنصف عائلة امي رحلت، هذاا مهم جدا ان أوصل صوتهم وأقول للعالم نحن موجودون وباقون في أرضنا ولا احد يمكنه ان يخرجنا منها.

غنام غنام مسؤول التدريب والتأهيل في الهيئة العربية للمسرح قال في مداخلته : مرحباً بمخيم جنين.. مرحباً بذلك المخيم البطل.. هذا المخيم عالم قائم بذاته ومسرح الحرية حكاية لا تشبه احداً في العالم .. بودي الآن أن أستذكر روح جوليانو ميرخميس عندما اغتالته العقول الغبية امام أولاده وعائلته وهو عائد من مسرح الحرية الذي كان قد أسسه في مخيم جنين للاجئين.. منذ عشرين عاماً حين دخلت على جوليانو، رأيت هؤلاء الصغار معه وهو يضع الكوفية.

من هنا أحيي شباب مسرح الحرية في غزة وهم يعملون بإخلاص ووجدوكم في المهرجان هو تلويحة لفلسطين، الافتتاح بهذا العمل يعني ان المسرح راية حرب، نحن معا على قلب واحد وكلمة واحدة ( فلسطين ) .

رسمي محاسنة وهو صحفي أردني قال : مهم التعريف بكمسرح الحرية وجدور جوليانو هذه التجربة المهمة في تلك الظروف البائسة، والان في هذه الظروف الانسان الفلسطيني يقدم نفسه في احدى اسمى أدوات التواصل مع الناس وشكرا لهذا المهرجان الذي جعل فلسطين العرض الافتتاحي.

شعيب/ صحفي مغربي: تحياتي التضامنية مع أهالينا في غزة وفلسطين وإصرار الفرقة ان تشتغل وتلح على بقائها ولابد ان احيي الهيأة التي اختارت فلسطين في عرضها الافتتاحي.

وطرح تساؤلاً: هل اشتغلتم على إعادة كتابة النص مع تطور الاحداث؟

أجاب طوباسي قائلاً: إن أسلوب العرض المسرحي يحتاج لشغل اكبر لتأخذ بعين الاعتبار كل الظروف، فمن الصعب ان تكتب والحدث قائم بسبب التغيرات، لابد ان تكون بعد الحدث لوصفها بصورتها لكن النص المسرحي معناه انك تحتاج أن تتخيل.

 

الفنان غسان/ رام الله: اليوم ساشاهد العرض الذي لم اشاهده سابقا وأذكر بهذه المناسبة زكريا زبيدي وهو احد المعتقلين الذي حفر نفقاَ وتحرر من الأسر وذاق الحرية لايام قبل اعادته للاسر.. ورسالته الاكاديمية حول المطاردة وهو من مؤسسي هذا المسرح الجميل، كما ليس بالضرورة ان يكون العرض نتاجاً للتجربة فيمكن ان يكون غير مرتبط بجنين فقد يتحدث عن لوحة ما.

طه رشيد/ صحفي: في هذا العالم المدجج بالسلاح لا نمتلك سوى الكلمة التي ربما تكون جارحة في هذا العمل المهم.

في ختام المؤتمر شكر د. عليوي كادر المسرحية وأكد أنهُ تم اختياره ليكون رأس حربة للمهرجان، وننوه أن إدارة المهرجان أعلنت في وقت سابق أنها ألغت المظاهر الاحتفالية تضامناً مع القضية الفلسطينية وأرواح الأبرياء.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
في المؤتمر الصحفي لها ..

"ثورة" ممثلة عن الجزائر في مهرجان المسرح العربي في بغداد
نور اللامي _مركز المؤتمرات الصحفية
أعلنت فرقة المسرح الجهوي لسيدي بلعباس الجزائرية عن تفاصيل عرضهم المسرحي "ثورة" المشارك في مهرجان المسرح العربي /الدورة14 في مؤتمر صحفي أُقيم صباح يوم الأربعاء العاشر من  يناير الجاري  بمركز المؤتمرات الصحفية في فندق فلسطين مريديان في بغداد.

وقال مُعد النص الكاتب "هشام بوسهلة" أن العرض مدرج ضمن الفئة الرسمية للمسار الأول لمسابقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مستوحى من أعمال الكاتب الجزائري "كاتب ياسين"، إذ تم إعداد النص عن روايتهِ "الجثة المطوقة" و "الأجداد يزدادون ضراوة" حيث يقدم العرض نظرة تراجيدية تسلط الضوء على الجوانب الاجتماعية والسياسية التي تحيط بالثورات والصراعات ضد الاستعمار.

واضاف : العرض من تأليف يوسف ميلة وهشام بوسهلة، وتصميم وإخراج عبدالقادر جريو، وتمثيل مجموعة من الممثلين الموهوبين مثل نوال بن عيسى، جناتي سعاد، وعبد الله جلاب، ومن المقرر عرضهُ على خشبة مسرح الرشيد يوم الخميس 11 يناير، بمدة عرض تتجاوز الساعة، متنافساً مع ثلاثة عشر عرضاً عربياً مشاركاً ضمن مسابقة المهرجان.    

وأشار "بوسهلة" الى أن العرض من انتاج فرقة سيدي بلعباس من الغرب الجزائري وهي فرقة مكونة من مجموعة من الشباب المبدعين، أما مسرحية "ثورة" فهي انتاج عام ٢٠٢٣ وقدمَ مؤخراً بالمهرجان الوطني في الجزائر وحصلَ على جائزة أفضل عمل مسرحي" ثم تابع مبيناً أن "فرقة سيدي بلعباس تأسست سنة ٢٠٠٧ بعد ما كان حسن عسوس مدير المسرح الجهوي ثم قام بمبادرة جميلة حيث استدعى شباب المدينة لإستخلاف المسرح الجهوي لكاتب ياسين" وتابع مضيفاً " إن هذه الفرقة لها عدة أعمال على غرار إشتغالات كاتب ياسين وهذا هو العرض الخامس لنا من مؤلفات الكاتب ياسين" وتطرق لضرورة المسرح كحركة نضالية قائلاً: "بالنسبة للجزائريين كان المسرح هو طريقة للمقاومة لنعرف من خلاله معنى كلمة الحرية، وكل هذه التراكمات جعلت جيلنا يعرف مفهوم الحرية بشكله الحقيقي لكن بين قوسين يمكن القول أن فرقة مسرح سيدي بلعباس لها فكر خاص ولها منهج ورؤية خاصة نعم هي شبابية لكن فيها فكر سياسي مقاوم وثوري قد يختلف كثيراً عما سواه".

وفي سياق المؤتمر تداخل الفنان غنام غنام مسؤول التدريب والتأهيل في الهيئة العربية للمسرح قائلاً: " أبارك لكم التتويج كأفضل عرض مسرحي قبل ايام في الجزائر" ومتابع مضيفاً "عرض ثورة هوضمن سياق مفهوم الثورة النضالية الحقيقية لأنه يتحدث عن الذكرى ٦٠ لإستقلال الجزائر، وهذه البلاد كان لها فرق فنية تسافر لكل العالم تنشر الفن والموسيقى والمسرح والجمال في ظل تضحيات شهداء الجزائر الذين وصل عددهم مليون ونصف، لهذا لا يمكن أن تحاكم مسرحية  ثورة إلا في سياق التاريخ الجزائري  وتاريخ الحركة الجزائرية الثورية التحررية"

وتبع ذلك مداخلة الفنان جمال عياد  من الأردن حيث سأل عن قصد هشام بوسهلة  بقوله أن مسرح سيدي بلعباس له فكر ونهج خاص؟ وقد أجاب هشام عن ذلك موضحاً: "  ما أردت قوله هو أن فرقتنا لها رؤية مختلفة معنية بالفكر ولا أقصد إختلافها بالتصنيفات المسرحية كالمسرح العبثي أو الكلاسيكي إنما أقصد فكر المجموعة الذي يتميز عن كل ما يسمى مسرح تجاري أو شعبوي، نحن نحاول وضع ميزة خاصة للمسرح الجهوي لفرقة سيدي بلعباس لنقدم مسرح جمالي مختلف".

ثم شارك الكاتب طه رشيد في المؤتمر بمداخلة قال فيها: " أن أولئك الشباب تشربت فيهم روح الثورة وهذا ديدن الشعب الجزائري ولا يمكن ان يُنسى تاريخ الثورة الجزائرية والنضال الجزائري بسهولة وأنا هنا أشكر الهيئة العربية للمسرح على تواجد هذه المسرحية المهمة" ثم شكر هشام بوسهلة قائلاً: "يمكن أن يكون هذا هو الإختلاف الذي أردنا ذكره، ربما هذه هي الميزة الخاصة بنا، إنها الإستمرارية لأن فرقة مسرح سيدي بلعباس لم تكن فرقة عابرة إنما هي  حركة تواصلية بقيت منذ سنوات طويلة، قدموا خلالها أعمالاً عديدة في سنوات بعيدة، ثم عدنا نحن بعدهم لنكمل مسيرة الفرقة بالشكل المناسب بجهود شباب هواة من المدينة، ففي مسرحية على خطى الأجداد مثلا و مسرحيات أخرى إشتغلنا على تأصيل هذه الرؤى المسرحية المهمة" وأكد بقوله أن:" مسرح سيدي بلعباس هو مسرح حكومي ومن يعملون به هم موظفين حكوميين لكنهم في نفس الوقت  ممثلين أحرار، يعملون دون قيود أو محددات وهناك العديد من التجارب الحرة في المسرح الجهوي، لذا فإن الإستمرارية هي بالضبط الميزة الخاصة بنا والتي نعتز بها كفرقة مسرحية وكفنانين جزائريين".

الفنان الفلسطيني حسين نخلة : الكلمة على المسرح تعادل رصاصة

مجلة الفنون المسرحية 

الفنان الفلسطيني حسين نخلة : الكلمة على المسرح تعادل رصاصة 

بغداد - واع - فاطمة رحمه

أكد الفنان الفلسطيني حسين نخلة، اليوم الأربعاء، أن المقاومة الثقافية سلاح ضد الاحتلال، مؤكداً أنه من عشاق المسرح العراقي.

وقال نخلة لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "العراق، يعد بلده الثاني، وبدعوة من الهيئة العربية للمسرح سيشارك في الدورة الـ14 للمهرجان الذي يقام هذا العام على أرض بغداد"، مبينا ان "المسرح الفلسطيني ليس كغيره من المسارح العربية ويحمل خصوصية المقاومة، وما يدور في المجتمع الفلسطيني اجتماعياً وسياسياً".

وأضاف أن "الكلمة على خشبة المسرح والسينما والرواية بمكانها الصحيح تعادل رصاصة". 

واستطرد، أن "الثقافة مهمة جداً وهناك الكثير من الفنانين المقاومين ممن تعرضوا للاعتقال والموت والمطاردة على مدى سنوات من الاحتلال الصهيوني، ومازالت المقاومة والمقاومة الثقافية مستمرة".

وأعرب، عن أمله أن "يعي الفنان والشعوب العربية أهمية المقاومة الثقافية"، لافتاً الى أن "عملاً بعنوان (مترو غزة) ستقدمه مجموعة من الفنانين الذين حضروا من مخيم (جنين) المحتل".

وتابع، "أنا من عشاق المسرح العراقي، ولدي عمل مسرحي بعنوان (حفار القبور) المومس العمياء وهو مأخوذ من أشعار بدر شاكر السياب، من إعداد الفنان العراقي حازم كمال الدين".


نضال الأشقر في افتتاح مهرجان المسرح العربي: ألسنا نحن من ينتزع الأقنعة عن كل وجه مزيف؟

مجلة الفنون المسرحية 

نضال الأشقر في افتتاح مهرجان المسرح العربي: ألسنا نحن من ينتزع الأقنعة عن كل وجه مزيف؟

محمد الحمامصي _ المشهد 

إذا تخلى المبدعون عن إدانة الظلم وتعرية القهر ودعم العدالة، فانهم يتخلون عن سلاحهم الأمضى، وهو اللعب بالنار
تلقي الممثلة والمخرجة والناشطة الثقافية والاجتماعية اللبنانية نضال الأشقر الكلمة الافتتاحية لانطلاق مهرجان المسرح العربي الذي تنظمه سنويا الهيئة العربية للمسرح ويقام هذا العام في العاصمة العراقية بغداد بين 10 إلى 18 يناير الجاري، وهذا هو نص الكلمة التي عنونتها بـ "إنه زمن التحولات والحصارات وحروب التصفية والإلغاء والصعاب وكياناتنا مشلعة مخلعة مترنحة"وتضمنتها الأوراق الخاصة بالمهرجان.:

تقول الأشقر "وسط هذا كله، وسط هذه الفوضى العارمة، وسط كل هذا الدمار، وسط هذا القتل والفساد، ومع كل ما يجري من حولنا من تدمير متعمّد لمدننا التاريخية الرائعة ولإنساننا وتدمير أرضنا وبحرنا وساحلنا ومدارسنا وتاريخنا وثقافتنا وذاكرتنا، وسط هذا كله نقاوم ونستمر".


وتضيف "قبل الحرب الأهلية في لبنان، كانت بيروت مسرحاً كبيراً لأحلام النخبة من اللبنانيين والعرب وكانت عاصمة الخيال والمغامرة والحرية، وفي تلك الأجواء الرائعة خضنا تجربة محترف بيروت للمسرح التي كانت نواة ثقافية وفنية دينامية، رحنا من خلالها نبحث بحثاً نابضاً بالحياة عن شكل جديد ومضمون جديد للمسرح، عن مسرح حديث يشبهنا، يحمل هواجسنا وأمنياتنا، وحولنا تجّمع فنانون ورسامون، شعراء وكتّاب وصحفيون، رأوا في تجربتنا محاولة لا للتفتيش عن ذات مسرحية أصلية فحسب، بل عن ذات إنسانية تريد أن تولد، ساهمنا مع زملائنا الآخرين في المسرح اللبناني وفي الحياة الأدبية والثقافية اللبنانية في خلق تلك الرعشة الجميلة التي جعلت بيروت الستينات والسبعينات صفحة ذهبية فريدة وخالدة في كتاب تاريخ المنطقة.. ولا مرة قبل ذلك وخلاله واليوم فهمت المسرح إلا حياةً تستبق الحياة".

وتؤكد الأشقر إن اﻹبداع وفرح اﻹبداع ونظرة اﻹبداع إلى الحياة والفن والكون، وانطلاقة اﻹبداع من الفكر النّير المنفتح الحّر، هو الحدث الأهم الذي غيّر مجرى حياتي نحو حياة أفضل ونحو حرية واعية. واﻹبداع لا ينطبق فقط على الفنون، بل أيضاً على السياسة وتحرير السياسة من العادي ومن المسلمات والتقاليد العفنة. والمبدع هو المحّرض ألرؤيوي الذي يحرك المستنقعات ويحّرك المسلمات القائمة ويخربط السكون. وهو الذي يخرج من الثابت إلى الأفق الوسيع البناء. إن هذه الوثبة هي التي تخرجنا من العادي إلى عالم الحلم المجّنح وإلى استمرارية الحياة المنتجة المغامرة.

وتتساءل: كيف لنا نحن المبدعون أن نشاهد المجازر والأطفال والقتلى والعائلات المدمرة والبيوت التي سُطحّت على الأرض في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا وليبيا والسودان، وأن لا نعّبر بأعمال مسرحية وعلى مدى قرن كامل ما كنا شهوداً عليه. ألسنا نحن مؤرخين من نوع آخر؟ السنا نحن مشاهدين ومسجلين للحاضر؟ السنا نحن ناقلين التراجيديا الإنسانية على المسرح كي تصل إلى قلوب الناس وعقولهم؟ ألسنا نحن من ينتزع الأقنعة عن كل وجه مزيف وعن كل قضية فاسدة؟.. اليوم نحن في العراق، في بلاد ما بين النهرين، حيث كانت بابل وسومر وأكاد، وكانت نصوص الاحتفالات والصلوات والأعياد وكأنها مسرحٌ كبير. وكان جلقامش وإنكيدو، وكان ايضاً النص الحواري الأول الذي وصلنا وهو النص البابلي: "السيد والعبد". ثم كان الإغريق حيث أنطلق المسرح وانطلقت معه الديمقراطية، أو حيث كانت الديمقراطية وأنطلق منها المسرح. ولم يتوقف هذا الفن الجماعي الإنساني إلى يومنا هذا بكل حلله التي تتماشى مع مختلف بلدان العالم. وكان الإغريقُ وكان المسرح بين أثينا وسبارتا، حيث أنتعشَ المسرح الإغريقي في أثينا الديمقراطية وحيث مات في سبارتا ألأوتوقراطية العسكرية. و لا عجبُ أن يكون المسرحي الكبير برتولد بريشت قد اضطر إلى الهجرةِ من المانيا النازية السبارتية، أما فاكلاف هافل الشاعر الكاتب المسرحي الكبير فلقد كان في السجن عندما كانت تشكوسلوفاكيا أي سبارتا تحت النفوذ العسكري، فأصبح بعد أن تحررت بلادهُ رئيسَ جمهورية تشكوسلوفاكيا / أثينا، وهكذا عبر العصور يزدهر المسرح في المجتمعات المنفتحة وينحسر في المجتمعات المنغلقة.


وتوضح "لقد كانت وظيفة المسرح أيام الإغريق تحريضية سياسية بامتياز، حيث تتمظهر فيها الديمقراطية وحيث يسمع الرأي الحّر وحيث تجلى الحوار أفقيا لمخاطبة الآخر والمجتمع ككل، وعاموديا لمخاطبة الآلهة والمصير. وتلك الفترة قد تكون الوحيدة التي كان فيها المسرح من صميم النظام سياسيا ووجوديا. وبقيت أثينا، المتعددة المدارس الفكرية عصية على الرأي الواحد الأوحد حتى في أول أيام المسيحية، حيث أستمع الناس إلى تبشير ماربولس الرسول طويلا وناقشوه مطولاً حتى أن بولس الرسول قال في إحدى رسائله: " إنهم أنهكوني فتركت المدينة ".

وتتابع الأشقر "الرائع في المسرح الأغريقي مسرح أسخيليوس ويوروبيديس وأريستوفان وسوفوكليس، كان المسرح تحريضيا ً وسياسيا بامتياز حيث تبارت كبار الأدمغة الأكاديمية والسياسية أمام جمهور غفير. فمن هذا اﻹطار كانت الساحة الأساس منصة سياسية ووجودية في آن. ثم جاء أرستوفان ولم يتردد بإدخال الهزلية إلى مقاربته النقدية اللاذعة. هل من الممكن في مجتمعاتنا اليوم؟ أن ينمو الفن المسرحيّ وأن يَعمم ّ في متحداتنا التي لا تتحمل في أكثر الأحيان تعبيرا حرا تغييريا ًكالمسرح؟ هل يمكن مثلا في مجتمعنا أن تكون هناك شخصية كسوفوكلس: شاعرٌ وحكواتي، مفكر ومسؤول سياسي، وهو كان منخرطا ايضا في الحياة العامة كوزير خبير استراتيجي، وفي نفس الوقت كان قد كتب 123 مسرحية وكان يصبو إلى التغيير من خلالها؟. لكي يلعبَ المسرحُ دورا ديمقراطيا فعالا، يجب أن تكون هناك ورشة عمل كبيرة وخطة تنهض بالبلاد وتحولها إلى خلية نحل، حيث يعمل فيها المثقفون والفنانون والطلاب والأساتذة يدا ًبيد للنهوض بمجتمعاتهم وبيئتهم إلى عالم من البحث والدرس والتمحيص والتعبير الحّر وصولا إلى المسرح. لذلك يجب أن تكون هناك العشرات من المراكز الثقافية والمسارح والمكتبات العامة كي يصبح المسرحُ أداةً فعلية ًوفاعلة في مجتمعاتنا.

وتلفت أن مدينة بيروت اليوم مثلاً تشهد أقفالِ مسارحها واحداً تلو الآخر، وتشيح الحكومة الطرف ولا تساعدها، لأنها لا تعتبر أهميتها في بناء المجتمع والشباب خاصة، وهو يدل على جهل وتراجع أكبر لدى الدولة والمسؤولين في فهم هذا الفن. أما أنا فما الذي شدّني إلى ذلك الضوء؟ إلى تلك البقعة الصغيرة الساحرة التي تّجسد ما نريد وما نريد أن نقول وما نود ان نوصلهُ إلى الآخر أبعد وأبعد، أكثر وأكثر؟! لعّل ما شدني هو بالذات تقهقرُ الديمقراطية في عالمنا والبحث عن أداة للتحريض إلى الحوار وعن واحة للتفاعل مع الآخر، لأنه رغم القمع الصريح أو الخبيث في مجتمعاتنا، فقد وجد المسرح اللبناني دائما طرقا ومحاولات جدية لإيجاد لغة مسرحية فعالة، والولوج بتجربته إلى العالم الفسيح. ولكنه لم يستطع أن يصبح جزءاً فعالاً من التغيير لعلةٍ في نظامه السياسي وتكوينه. أما بالنسبة للعالم العربي عامة فقد عرف أيضا ومضات مهمة في هذا الفن، حيث كان للمسرحيين عامة ما يكفي من الحنكة كي يلتفوا على الممنوعات والرقابة، وإن هذا لا يكفي لتعزيز دورِ المسرح كأداة للتعبير الحّر والديمقراطية. إذ أن المسرح هو من يعيد الأنسان إلى روحه وجذوره ووجدانه، ويربطه ُ ربطا ً ًسحريا بأرضه ولغته وتاريخه ومستقبله، وهو في تكوينه يرفض كلّ ما يفرّق، ويجمعُ تحت سقفٍ واحدٍ، جمهورا ً متعدد الانتماءات ويحرض على الحوارِ المثمرِ وعلى الفعل والتفاعل. " لكن الحوار كما نريدهُ ونبتغيه لا يستقيم فعليا بدون تعميم الديمقراطية واحترام التعددية وكبح النوازع العدوانية عند الأفراد والأمم على السواء " كما قال سعدالله ونوس. وتحرير الرجل والمرأة من كل الموروثات وكل العادات الآسنة التي نجّرها عبر السنين..  وهو فضاء للمقاومة الثقافية وللبقاء منصةً إبداعية فكرية وفلسفية وفنية.. نحن بحاجة إلى هذه المساحة اﻹبداعية الحرّة والانفتاح على الآخر، والتواصل فيما بيننا وقبول الآخر واحترام الاختلاف، فما هي الديمقراطية إن لم تكن كل ذلك؟


وترى أنه ضمن هذه الرؤية يسكن هوس ُ المبدعين الخلاقين وتوقهم إلى المعرفة، وهنا تكمن قوتهم في الانتقال بخفة بين الزوايا المضيئة والزوايا المعتمة وفي نقض الثابت والهامد، وفي الهدم المخلّص، ﻓﺈذا تخلى المبدعون عن كل ما يدين ويكشف ويصدم ويفضح ويثير، إذا تخلوا عن إدانة الظلم وتعرية القهر ودعم العدالة، فانهم يتخلون عن سلاحهم الأمضى، وهو اللعب بالنار. وإنطلاقا ً من هذه المسؤولية، وانطلاقا ً من ذلك المسرح الفريد الذي نتوق اليه: عالم ليس فيه حروب حقيقية ولا يراق دم ٌ حقيقي، ولا سيوف ولا رماح إلا من خشب ولا قنابل إلا من دخان لكنها تفعل في النفوس والخيال وهي أمضَى من السيف القاطع وأعمقُ من الجرح وأبعدُ من الواقع، عالمٌ يعتلي فيه الفقير العرش فيصبح حاكما ً في ثانية واحدة ويسقط الطاغية في ثانية ايضا ً ويقوم الشعب بثورة ويصل إلى مبتغاه بلحظة تجل ٍ مسرحي. هذا الإبداع وهذه الحرية هو الخطير والجميل في عالمنا لمسرحي. 

وتواصل الأشقر "ما هي الديمقراطية إن لم تكن كلّ ذلك وما هي حقوقُ الأنسان التي نمارسها في المسرح؟ حرية التعبير، حرية المعتقد، حرية الحركة والخيال والكلمة، حرية الاجتماع والمجاهرة، كل ذلك يُطّبق في المسرح. أما خارج المسرح، فهناك أنظمة متهاوية كاذبة بائسة تلوي مع أية ريح، وليس لها قواعد ولا جسور ولا بناءً صلباً ولا مستقبلاً أكيداً. وفي الخارج ايضاً ديمقراطية تتجزأ وتتقسم إلى قياسات، وكل قياس ينقسم إلى أجزاء. أما في الداخل، فعالم من الأبداع والتناسقِ، كلٌ يقوم بعمله واختصاصه، حرية تامة في التعبير والتطبيق، الفنان الصحيح في المكان الصحيح. عالم منّظم، مفتوح، انسانيٌ بجسده وعقله وخياله.

وتعتقد الأشقر أن الفن الجماعي الذي يربط قضايا الناس ينعش الديمقراطية ويذكرنا بحقوقنا. وتقول "هذه المزايا تربطنا بعضنا ببعض وتخفف من آلامنا وشعورنا بالوحدة والانعزال وتشعرنا أننا نتشارك في بناء المجتمع ككل. هكذا فهمت المسرح منذ بدأت العمل، وهكذا أواصله في مسرح المدينة الذي أسعى بالتعاون مع جميع الخيّرين والخلاّقين أن يكون نواة جديدة لأحلام ومحاولات جديدة، نسعى في إطارها إلى إيجاد لغة تطلقنا إلى عالم أردنا أن نغيّره فلم ننجح، ولكننا سنظل نحاول تغييره. ولن ندعهم يقضون على احلامنا، وسنقاوم الجهل والرقابة والتسلط، إلى العدل بين الناس والحياة المدنية الكريمة. تلك البقعة من الضوء التي يدخل اليها الناس ليفتحوا حلمهم وخيالهم ورؤاهم، ذلك الوطن ضمن كل وطن، تلك الحرية فوق جميع القيود، ذلك الجمال رغم كل بشاعة، هكذا نريد مسرحنا أن يكون.  وإذا قيل: لا شيء في المسرح حقيقي ما دام هو هذا الحلم، نجيب، لذلك هو الحقيقة! ولعلها الحقيقة الوحيدة.

في عددها الجديد.. «مسرحنا»"الإدارة المسرحية .. دورها وأهميتها .. ونجاح العرض المسرحي– نظرة على عروض الدورة السابعة لمهرجان المسرح الصحراوي – الجسم والجسدية في المسرح من السيموطيقا إلى علم الأعصاب"

مجلة الفنون المسرحية 
في عددها الجديد.. «مسرحنا»
"الإدارة المسرحية .. دورها وأهميتها .. ونجاح العرض المسرحي– نظرة على عروض الدورة السابعة لمهرجان المسرح الصحراوي – الجسم والجسدية في المسرح من السيموطيقا إلى علم الأعصاب"

صدر حديثا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة عمرو البسيوني، العدد الجديد من الاصدار الالكتروني لجريدة "مسرحنا"،٠ "853 " 
واستهل العدد في المتابعات والأخبار بتقرير خبري لآية سيد عن مهرجان إيزيس وشروط ومواعيد الاشتراك، وتكتب شيماء سعيد عن خطة إدارة الورش بمسرح الثقافة الجماهيرية، وتتابع همت مصطفى تكريم رجل المسرح د. عمرو دوارة بالمسرح القومي، وتنقل آية سيد وقائع حفل توقيع كتاب "ضحايا حريق الفن" للكاتب عيد عبد الحليم، ويكتب محمود الحلواني تقريرا حول تفاصيل الدورة 14 للمهرجان العربي ببغداد، وتتابع رنا رأفت بروفة العرض المسرحي "دون كيشوت" لفرقة قومية المنيا.
وفي قسم الحوارات والتحقيقات 
يستهل بـ تحقيق أجرته رنا رأفت عن الإدارة المسرحية وأهميتها للعرض المسرحي وتراجع دورها، و حوار مع الفنانة دعاء سلام بطلة عرض شفيقة المصرية أجرته سامية سيد. 
وفي قسم رؤى تكتب د, سامية حبيب "عائد إلى حيفا" عبر الدراما، ويكتب جمال الفيشاوي "ليالي المسرح الصحراوي" نظرة على عروض الدورة السابعة .
وفي قسم نوافذ تكتب سامية سيد عرضا لكتاب "لغة المسرح عند الفريد فرج – دراسات أدبية"، ويكتب عيد عبد الحليم عن نهاد صليحة "سيدة النقد المسرحي" ، وننشر الجزء الأول من ترجمة أحمد عبد الفتاح لكتاب "الحسم والجسدية في المسرح – من السيموطيقا إلى علم الأعصاب" لـ ماركو دو مارينيس.
ويبحر بنا د. سيد علي إسماعيل في الجزء السادس والعشرين من تاريخ مسرح نجيب الريحاني وتفاصيله المجهولة بعنوان "أسباب فشل عروض الريحاني!! ".
جدير بالذكر أن جريدة "مسرحنا" الالكترونية تصدر بشكل أسبوعي ويترأس مجلس إدارتها عمرو البسيوني رئيس هيئة قصور الثقافة، ويترأس تحريرها الكاتب والناقد محمد الروبي والكاتب ابراهيم الحسيني رئيس التحرير التنفيذي، والشاعر والكاتب أحمد زيدان رئيسا لقسم الأخبار والمتابعات، والمخرج حازم الصواف رئيسا لقسم التحقيقات والحوارات، والديسك المركزي الشاعر محمود الحلواني، تصحيح رمضان عبد العظيم، تصوير مدحت صبري، والإخراج الفني لوليد يوسف .
لمزيد من التفاصيل اضغط على الرابط
https://www.gocp.gov.eg/masr7na/default.aspx

الثلاثاء، 9 يناير 2024

ضمن فعاليات المهرجان .. "عايدابي" و " المرزوك" يكشفان تفاصيل المجال الفكري

مجلة الفنون المسرحية 

ضمن فعاليات المهرجان .. "عايدابي" و " المرزوك" يكشفان تفاصيل المجال الفكري

ضياء الاسدي _مركز المؤتمرات  الصحفية

كشفَ القائمون على المجال الفكري لمهرجان المسرح العربي بدورته/14 في بغداد ضمن المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح يوم الثلاثاء 9 كانون الثاني / ينتير على قاعة بغداد بمقر دائرة السينما والمسرح, آليات وبرامج عمل مجاله الفكري الذي سيشكل عنصر نجاح مهم في المهرجان بغية تسليط الضوء على مثابات هامة تسهم في إثراء ايام المهرجان وثقله الإبداعي.
وقال رئيس المجال الفكري د.يوسف عايدابي في بداية المؤتمر الذي أدارهُ مسؤول مركز المؤتمرات الصحفية د. بشار عليوي, ان المجال الفكري سيعضد العروض المشاركة بمساحات فكرية لا مناص منها،  إذ ينطلق المجال الفكري للفترة من 11 كانون الأول/ يناير لغاية 15 منه وايامه ستكون متخمة بالكم والنوع، واورد د. عيدابي بعض الاحصائيات التي ستشكل ايام المجال الفكري حيث نوه الى ان مشاركة 166 باحثاً مسرحياً من العراق والدول العربية وعدد من المعتربين في الدول الغربية سيخوضون في ابحاثهم وتقاريرهم ودراستهم اهم الإضاءات في المسرح العربي.
وشدّد د. عايدابي على مشاركة المرأة في المجال الفكري بشكل مقبول حيث ستشارك 26 باحثة معلنا عن طموح المهرجان في ان يرتفع هذا العدد مستقبلا، مضيفا ان هذا المجال يعد مساءلة للمسارات والتحولات والأصداء وهو ليس تابعا لأحد سوى للمتلقي العربي، معرجا على ان اشكالية المسرح هي العلاقة مع فكرة المسرحيين في النقد والعرض والى اين سوف تذهب هذه الفكرة؟
ونوه د. عايدابي على ان جزء من المجال الفكري يؤكد على ان اغلب المشاركين فيه من الكفاءات العالية وبالتالي سيعتمد التشارك والاقتراب من الذهنية العربية، ملمحا الى ان هذه التجربة هي جديدة وتحتكم الى العقل العربي قائلا: نحن لا نقلد احدا، وان هناك أطاريح ذات صبغة تتحدى الصبغة الغربية ويتشكل منها فهم جديد وجيل قادر على المضي قدما في خلق قناعات مشتركة تتقارب مع الذهنية العربية وايجاد اكثر من صيغة وقالب في العالم العربي.
أما نائب رئيس المجال الفكري د. عامر صباح المرزوك فأكدَ ان هناك عدة محاور ستشهدها الأيام الخمس المخصصة للمجال الفكري منها عقد ندوات المجال الفكري من 11 لغاية 15 كانون الثاني ينايرفيما سيخصص اليوم التالي ليوم المسرح العراقي، مسارات المستقبل( كتب وكتاب)، ثم تلتئم بعدها في اليوم التالي المائدة المستديرة للمسرحيين العراقيين في المهجر قبل ان يختتم المجال في اليوم التالي والأخير.
وتطرق د. المرزوك الى عقد عدد من الندوات العلمية المحكمة للمسابقة العربية للبحث المسرحي والتي ستنطلق يوم 14 يناير في كلية الفنون الجميلة لغرض إفادة الطلبة من هذه الندوات فضلا عن اطلاق معرض للكتب تتضمن اهم اصدارات الهيئة العربية للمسرح للفترة من 11 لغاية 17 يناير تشمل على 20 اصدارا حديثا لأسماء وقامات مسرحية كبيرة على خارطة الإبداع العربي.
وأفاد د. المرزوك الى عقد ندوة مخصصة للمسرح الفلسطيني ( الجربة والشعبي) في غزة بمشاركة باحثين من فلسطين ومشاركة شعرية بصوت الفنان العراقي جواد الشكرجي، دعما لأهلنا في غزة.
تلا ذلك فتح باب الحوار والمداخلات مع الحضور, اذ شارك كُلٌ من الناقد د. سعد عزيز عبد الصاحب والاعلامية المصرية غادة كمال والفنان محمد مؤيد والاستاذ احمد سراج والأكاديمي د. محمد ناصف تناولت المداخلات تسليط الضوء على بعض الأمور اللوجستية التي من شأنها الإرتقاء بالمهرجان وكذلك ضرورة الإهتمام بمسرح الطفل حيث أسهب الفنان غنام غنام في حرص الهيئة العربية للمسرح العربي على تنمية المواهب العمرية الصغيرة والارتقاء بها مستقبلا، إذ وضعت الهيئة بعض الآليات الكفيلة لتطوير واعتماد المادة المسرحية في المناهج الدراسية, وتولى د. عيايدابي و د. المرزوك والفنان غنام غنام الاجابة على ما طُرِحَ من تساولات واستفسارات
وبشأن اعتماد تاريخ 10 يناير من كل عام يوما للمسرح العربي، اوضح غنام ان هذا اليوم اتفق عليه المسرحيون منذ العام 2008 ليكون يوما عربيا للمسرح وفي كل دورة يلقي فيه قامة مسرحية عربية كلمة يوم المسرح العربي، علما ان تلك الكلمات كانت بمثابة مراجع مسرحية مهمة لكل المعنيين بهذا الشان.
مختتما حديثه بالقول: ان تلك الرسائل المسرحية تعد هي الأهم خلال الأعوام الخمسة عشر الأخيرة.
يذكر ان برنامج وأليات عمل المجال الفكري سوف يستمر لمدة 5 أيام، وسيناط لكل يوم رئيسا للمجال يديره وفق البرنامج المقرر وتقديم المحور اليومي العام والتمهيد خلال 10 دقائق، كما سيتم تعيين مقررا لكل يوم يساعده اثنان من طلبة الدراسات العليا المسرحية يقوم كل مقرر مع فريقه بعمل توثيقي ونقدي لما تم تقديمه.
كما ستكون جلسة ختامية للمجال الفكري تعقد في يوم 18 يناير يقدم فيها المقررون تقاريرهم.

يوسف عايدابي : طباعة اكثر من 20 نصا في النقد وكتابة المسرحية الجديدة ضمن مهرجان المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية 
يوسف عايدابي : طباعة  اكثر من 20 نصا في النقد وكتابة المسرحية الجديدة 
ضمن مهرجان المسرح العربي

بغداد – واع – فاطمة رحمة

أعلن مستشار الهيئة العربية للمسرح، يوسف عايدابي، اليوم الثلاثاء، طباعة أكثر من 20 نصاً في النقد وكتابة المسرحية الجديدة في العراق خلال الدورة الـ 14 من مهرجان المسرح العربي، مؤكداً أن العراق في حساب المسرح العربي مهم وله ثقله الكبير. 
وقال عايدابي، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الدورة الـ 14 من مهرجان المسرح العربي المقام حالياً في بغداد للمدة من 10 – 18 كانون الثاني الحالية ستكون استثنائية، كونها تقام على أرض العراق".
وأوضح، أن "العراق في حساب المسرح العربي مهم، وحضوره مميز وله ثقله الكبير، إضافة إلى أنه يضم أسماء مهمة ومؤثرة".
ومضى بالقول: "أنا من الذين يدعون إلى أن المسرح العربي والابتعاد عن المسرح بصيغته الأوروبية"، مبيناً أن "العراق ومصر لم يلتزما بالمسرح الأوروبي، وحاولا أن يجدا صيغة لمسرح شعبي قريب من الجماهير".
وأضاف عايدابي: "الآن أصبح للمسرح مميزات وخصائص فريدة، كما أنه تحرر من الصيغة الأوروبية، وهو يحاول أن يزاحم الغرب الذي وجد صياغات مسرحية مأخوذة من الشرق".
وتابع "لعل التجربة العراقية، ونحن بصدد إقامة مهرجان العراق فيها خصائص ومميزات لأشكال وروح عربية للمسرح"، مؤكداً أن "هذا المسرح هو ند للمسرح الأوروبي، وهناك تجارب لتحويل العروض وتكييفها بحيث أنها تقترب أصلاً من الصيغ والروح العربية".
وذكر عايدابي ، أن "النقد العربي يمكن أن يأخذ بناصية التميز لأسماء عديدة في المسرح العربي، من بينها أسماء لامعة في العراق كنقاد، والدليل على ذلك أننا طبعنا في هذه الدورة أكثر من 20 نصاً في النقد وكتابة المسرحية الجديدة في العراق".

الاثنين، 8 يناير 2024

في مؤتمرهم الصحفي ..المُكرمون العراقيون في مهرجان المسرح العربي الـ14 يعبرون عن سعادتهم بهذا التكريم

مجلةالفنون المسرحية 
في مؤتمرهم الصحفي ..المُكرمون العراقيون  في مهرجان المسرح العربي الـ14 يعبرون عن سعادتهم بهذا التكريم

الأحد، 7 يناير 2024

وزير الثقافة : مهرجان المسرح العربي سيشهد تقديم 21 عرضا مواز وتنافسي

مجلة الفنون المسرحية
 
وزير الثقافة : مهرجان المسرح العربي سيشهد تقديم 21 عرضا مواز وتنافسي

حينما ينتصر العرض والجمهور معاً مسرحية ( فاطمة ) أنموذجاً

مجلة الفنون المسرحية 

حينما ينتصر العرض والجمهور معاً  مسرحية ( فاطمة ) أنموذجاً

الفنانة نضال الاشقر سيرة إبداعية متميزة ستلقي رسالة اليوم العربي للمسرح

مجلة الفنون المسرحية

الفنانة نضال الاشقر سيرة إبداعية متميزة ستلقي رسالة اليوم العربي للمسرح 

السبت، 6 يناير 2024

الاحتفال والاحتفالية الحياة وتكاليف الحياة (67) / د.عبد الكريم برشيد

مجلة الفنون المسرحية 
د.عبد الكريم برشيد 

الاحتفال والاحتفالية الحياة وتكاليف الحياة (67)
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption