أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 15 أكتوبر 2016

الدهشة البصرية للسينما سرقت الطفل من المسرح

مجلة الفنون المسرحية


أبو الفنون يبحث عن رعاية و دعم

الدهشة البصرية للسينما سرقت الطفل من المسرح

يتمتع مسرح الطفل بالإبهار والبهجة، حيث يشارك الأطفال أحلامهم وخيالهم، ليرسم لهم عالماً مليئاً بالورود والأشجار والعصافير التي تحلّق في السماء الزرقاء الصافية، ولتحقيق هذه العوالم والأحلام الطفولية، نحتاج إلى الكثير من العناصر المسرحية، لرسم الابتسامة والفرح والإبهار على وجوه الأطفال، وتقديم عروض شائقة وممتعة، وأهم هذه العناصر الدعم والرعاية لإنعاش المسرح الإماراتي، والوصول إلى المستويات المطلوبة من العروض المشوقة.

اختيار وتنسيق

أشار الفنان عبد الله صالح لـ«البيان» إلى أن هناك جمهوراً كبيراً لمسرح الطفل، والدليل وجود الأطفال وتعطشهم من خلال مهرجان الإمارات لمسرح الطفل الذي يقام سنوياً، وقد نحتاج إلى اختيار الوقت المناسب للعروض والتنسيق مع وزارة التربية والمدارس، لحضور الطلاب وإثراء كراسي المسرح، كما أكد التكلفة العالية التي يتطلبها مسرح الطفل، لأن الطفل يبحث عن الديكور والملابس الجميلة والإثارة، ليحقق البهجة والاستمتاع من خلال العروض.

وأضاف: «تتنافس الفرق المسرحية في إيجاد عنصر البهجة والموسيقى، مع المحافظة على النص المسرحي الذي يعطي رسائل إلى الطفل، وفي ظل وجود السينما والتلفزيون، ومن خلال الشركات العالمية التي تُظهر الخيال والإبهار للطفل، لا بد من توفير الميزانية والتحضير الجيد لنلفت انتباهه.

كما أن الدعم المادي الذي يوضع للفرق المسرحية ضعيف جداً، ويعتبر قليلاً بالنسبة إلى تكاليف الأعمال، إضافة إلى عدم معرفة الأشخاص في الفرق بكيفية التسويق، كما أن شركات التسويق ليست كلها متعاونة وداعمة لنا.

مسارح أهلية

ويأتي حديثنا مع الفنان محمد سعيد السلطي المتوافق مع رأي الفنان عبد الله صالح، حيث يقول: «يحتاج مسرح الطفل إلى مبالغ مادية كبيرة»، كما أكد وجود أزمة نصوص مسرحية، لأنها بحاجة إلى التطوير، كما أن السينما متفوقة بشكل كبير على المسرح من ناحية جذب الطفل لرؤية بصرية، لما تتمتع به من تقنية عالية ومدهشة للطفل، حيث نحتاج إلى تقنيات عالية وجودة في العروض من ناحي الديكور والملابس، لتقديم المستوى المطلوب للطفل ولأسرته.

أزمة نص

ويختلف رأي الفنان مبارك ماشي مع الفنانين من حيث موضوع أزمة النصوص، ويقول: «لا توجد أزمة نص، حيث لدينا كتّاب مهمون على مستوى جيد، مثل إسماعيل عبد الله ومرعي الحليان وعبد الله صالح وطلال محمود، والكثير من الكتّاب الإماراتيين الموجودين على ساحة المسرح»، كما أكد أهمية دور الإعلام في مواكبة الدعاية والإعلان للعروض.

وتحدث عن غياب المسارح التجارية أو المنتجين، وأضاف: «ولكن من خلال عملنا في مسرحية «ملكة الثلج»، وهو عمل مشترك مع شركة خاصة، لاحظت الإقبال الكبير للأطفال»، مؤكداً «وعي الطفل بالمسرح واستمتاعه بالعروض المسرحية، لذلك لا بد من وجود منتجين ومسارح تجارية لتقديم أعمال للأطفال، فنحن نجيد الإخراج والكتابة والتمثيل، ولدينا مصممو الديكور والملابس المحترفون».

أعمال موسمية

يؤكد الفنان طلال محمود أن «توجُّه المسرحيين إلى مغريات المهرجانات يجعل مسرح الطفل عبارة عن أعمال موسمية، وهو ليس بجديد على من يصنع عمله من أجل المهرجان والجوائز وينسى الجمهور، ومن لا يثق بالأقلام الشابة، ولا يقبل الأفكار الجديدة التي تناسب عقلية الطفل، ويبتعد عن كل فكرة مبتكرة وجديدة تقدم، لأنهم يسعون للمهرجان فقط، وكذلك عدم وجود الخطة التسويقية الصحيحة لبناء عمل يخاطب الجمهور .

--------------------------------------------------------
المصدر : وفاء السويدي - البيان

"أحمد خميس" يرد على منتقدي مهرجان "المسرح التجريبي"

مجلة الفنون المسرحية
من عروض المهرجان "ينبغي ألا تقتل عمدا "
"أحمد خميس" يرد على منتقدي مهرجان "المسرح التجريبي"

تعرض "مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي" الذي عاد في دورته 23 بعد غياب دام لستة سنوات، للعديد من الانتقادات من قبل النقاد والمسرحين والمشاركين العرب والأجانب، كتكرار العروض المشاركة، وضعفها، ومبالغة تكلفة المهرجان التي صرح البعض بوصولها لـ10 ملايين جنيه. 
كما أشار البعض إلى أن الأسباب التي تعود لاستبعاد العروض العراقية سياسية باحتة، والذي دفع "البوابة نيوز" لتوجيه العديد من التساؤلات حول حقيقة هذه الانتقادات للناقد "أحمد خميس"، أحد أعضاء لجنة أختيار العروض بالمهرجان .
قال "خميس" تعليقًا على استبعاد العروض العراقية من المهرجان "إنها فكرة طيبة أن يختار المهرجان العروض التي تناسبة وظني أن المسرحيين العراقيين تفهموا وجهة نظر اللجنة الدولية، والتي كتبت بيان يختص المشاركة العراقية بينت فية الأسباب كاملة، والتي تلخصت في وجود عرض عراقي بالفعل إنتاج أوروبي مشترك، كما أوضحت أن كل العروض التي كانت قد وصلت للجنة 8 عروض معظمها مونودراما لا تناسب طبيعة المهرجان.
كما أن الوفد العراقي بالمهرجان كان من أكبر الوفود المشاركة ولمس هؤلاء أنفسهم، كيف يعتز بهم المصريون وكيف يستقبلونهم ويُسأل في ذلك كل مسرحي عراقي شارك في الفعاليات أو الندوة الفكرية أو النشرة اليومية.
وفيما يخض تكرار العروض في مهرجانات سابقة أكد "خميس" أن المهرجان قد اتبع آلية طيبة للمشاركة في الفعاليات وهي أن يشارك مباشرة العرضين الأول والثاني من المهرجان القومي للمسرح في عامه الأخير حتى يرى الضيوف آخر عروضنا المهمة وتكون هناك فرصة لمن لم يشاهد من المصريين.
أما بقية العروض وكونها شاركت في مهرجانات سابقة، فلا ننسى أن المهرجان جاء بعد توقف طويل وحينما تم فتح الباب للمشاركة، لم تحدد مدة بعينها للإنتاج وهو الأمر الذي ساعد كل العروض التي انتجت في السنوات السابقة للتقديم.
وأشار "خميس" إلى أن الميزانية الحقيقية للمهرجان لم تعلن من جانب مجلس الإدارة إلى الآن، مؤكداً أنها أقل بكثير من المبلغ المذكور، قائلاً: "أكد لي أحد المسئولين أن المبلغ سيكون مفاجأة لكل من ظنوا أن هناك إسرافًا".
وفيما يخص ضعف مستوى العروض المشاركة بالمهرجان، قال إنها أمر يختلف عليه من حيث الذوق الفني للكل، وكم العروض الجيدة في المهرجان لا يقل بأي حال عن 30 بالمائة وهي نسبة نتناقش فيها معًا، ويا ليتكم أجريتم مع كل عرض إحصاء يرصد بشكل علمي أهمية العرض من عدمه.
وبالنسبة للعروض المصرية فقط، أتوقف عند مسألة أظنها مهمة، وهي أن هناك عروضًا بدت في حالة فنية أقل من مستواها الذي ظهرت عليه من قبل، وهناك عروض بدت لائقة تمامًا، وسعد بها كل من حضر، ومن يريد أن يناقش أي عرض أو يعترض على أي مشاركة عليه أن يخصص السؤال ولا يتحدث بدون مراجعة حقيقية منصفة.
وأشار خميس إلى أن هناك مشاكل كثيرة، وعلى إدارة المهرجان أن تنتبه لها في المرات القادمة، أولها يخص الاهتمام بالمشاركات الأجنبية، فيرجى الالتزام بآلية مختلفة تهتم باستدعاء العروض التي تشارك بحق في تربية خيالنا وتبقى في الذاكرة، وقد جاء المهرجان بالقليل منها هذه المرة مثل "فينوم هاملت" و"موليير" و"القبور والصابرات".
ومن ناحية أخرى كانت هناك مشكلة كبيرة في عمل مجال إعلامي احترافي حول المهرجان، وهو أمر نفتقده، وتم التعامل معه باستهانة لا تليق بمهرجان دولي، وبالنسبة للمكرمين، لم يهتم إلا بمعلومات ضعيفة عنهم، وكنت أتمنى أن يكون هناك يوم مخصص لكل منهم يتم فيه عمل ندوة موسعة وتطبع بعض الدراسات النقدية عنهم حتى يتعرف المسرحيون في مصر عليهم بشكل حقيقي.
والتعريف الذي جاء في الكتالوج كان مخلًا، ومن ناحية أخرى لا بد وأن تعود الفرق لبلادها وهي تحمل معها أيقونة المهرجان، إذ أننا لو سألنا أنفسنا ماذا قدمنا لتلك الفرق يمكنها تذكره في تاريخها سنجد أننا لم نقدم لهم شيئًا يذكر، وهو أمر على إدارة المهرجان أن تعالجه بسرعة وتفكر فيه من الأن في كيف سيتم معالجة هذا الأمر لأهميته.
وتساءل "خميس" ما معنى أن تقدم عروض المهرجان دون اشتباك نقدي معها؟، كنت قد طلبت من إدارة المهرجان عقد لقاء حقيقي مع كل فرقة للنقاش معها حول منجزها المسرحي، وهي مسألة حيوية للغاية وتفتح مجالًا للمعرفة وتبادل وجهات النظر .
وطالب خميس في نهاية حديثه أن تنعقد جلسة بين المسرحيين في مصر لتبادل وجهات النظر حول المهرجان، وكيفيات تطويرة والوقوف على مشاكله التي يجب تجنبها في المرات القادمة، لكن لا شك في أهميته ودورة البناء في تشكيل مستقبل المسرحيين، وظني أن البروتوكولات التي عقدها المهرجان كفيلة سواء مع المسرحيين العرب أو المنظمات المسرحية والجمعيات العالمية سوف تسمح بتطوير آلية العمل ويكفي أن المهرجان قد تحول لمؤسسة تدار بشكل جماعي مؤسسة تتعلم من أخطائها وتسعى للتطوير .

-----------------------------------------------------
المصدر : إيناس حمدي - البوابة نيوز

عرائس الإمارات

مجلة الفنون المسرحية

الدمية التى يصادقها الطفل و تصبح رفيقة خياله ..يخبئ فى داخلها أسراره وأحلامه الصغيرة.. هل تحس به ؟ هل يمكنها أن تحب أو تكره ؟ تفرح أو تتألم أو ينبض قلبها بالحياة؟

أول من طرح هذه الأسئلة العجيبة هو الكاتب الأيرلندى هانز كريستيان أندرسون ..صاحب حكايات ذات الرداء الأحمر وعقلة الإصبع والبطة القبيحة وأيضا حكاية الجندى الصفيح الذى هرب من لعبته ليجرب أشياء جديدة فى الحياة وخاض مغامرات عديدة حتى انتهى به الأمر الى قطعة صفيح صدئة تصهر فى نار المدفئة ولا يتبقى منه بعد ذلك الا قلب صغير من الذهب

نفسها الفكرة تناولها الإيطالى كارلو كولودى فى قصته بينوكيو الذى غنت له صفاء ابو السعود «مع انه خشب فى خشب فى خشب .. انما يستاهل تقله دهب» وعالجها الشاعر الكبير صلاح جاهين فى أوبريت «اللعبة» مع نيللى وهانى شنودة .

ولا زالت الفكرة الساحرة تستهوى مبدعين جدد، آخرهم شباب مسرحيون من دولة الإمارات الشقيقة شاركوا برؤيتهم الإنسانية المبهرة فى مهرجان المسرح التجريبى بمسرحية تمزج ما بين الدمى والتمثيل الحى وتطلق صرخة استغاثة فى وجه القسوة والتلاعب بمصائر المسالمين.

-------------------------------------------
المصدر :السيد عبد القادر -الأهرام 

الاسعد الجموسي : انا افضل من ينتقي الاعمال المسرحية

مجلة الفنون المسرحية
حوار مطول مع السيد الأسعد المجوسي مدير أيام قرطاج المسرحية وفاء بالتزام سابق وسعيا للتطرق لعدة مسائل تعلقت بشخص المدير وعدة إشاعات راجت حول تصرفاته ورحلاته ومسرحيته وطريقة إدارته للتظاهرة وعلاقته بالفاضل الجعايبي وغيرها من المسائل والقضايا
س : سي الأسعد قمت بكتابة تدوينة على صفحتك الخاصة بالفيسبوك لتنعت فيها المسرحيين بالكلاب الشيء الذي أثار حفيظة الممثلين ماذا تقول في هذا الشأن
ج : ههههههه لايسعني إلا أن اضحك ملء شدقي لأنه لا علاقة لما أكتبه منذ سنوات على صفحات التواصل الاجتماعي من شعر فأنا أعد لإصدار مجموعة شعرية ستكون مصحوبة بلوحات تشكيلية أعدها أحد الفنانين التشكيليين باعتبار وجود صور شعرية يمكن أن تكون منطلقا لأعمال تشكيلية  
في التدوينة التي ذكرت ليس هناك اي إشارة من قريب أو بعيد لا للمسرح ولا للمسرحيين انا أتحدث عن الحور العين  أتحدث عن الحوريات هههههههه  اذا تعرفت واحدة على الوصف الذي أطلقته على الحورية فلتفصح  عندما كتبت القصيدة كان هناك ضجة حول ماسمي بجهاد النكاح  فعلاقة هذا التكالب :الكلب المكلوب والكلبة المكلوبة لا علاقة له  بالمسرح والمسرحيين 
لقد كتبت القصيدة سنة 2014  فهذا يعني التاني الذي لا طائل من ورائه إطلاقا وهذا عين البؤس عندما يكذب علي البعض ويحاول محاربتي بالكذب ماهذا؟  ماهذا الافتراء؟ ما هذه الادعاءات ؟ وينعتني انا في تدوينة أخرى بالمعتوه!  يبدو ان هناك مراجعات لا بد أن تتم  فأنا اربا بنفسي لأن اردها عليه لكن أعتقد أن من ينطلق من قصيد مثل هذا  ويعتبر نفسه معنيا فهذا من أبواب التجني والافتراء والأقاويل الكاذبة 
هناك بعض المسرحيين من المشرق العربي تفاعلوا مع هذا الموضوع واتصلوا بي وسالوني كيف انعت المسرحيين بالكلاب   فقلت انا لا ارد على  هذا وشكرا لك سي محمد فأنت صديق للمثقفين وللمسرحيين على وجه الخصوص لذا اشكرك على هذه الفرصة التي اتحتها لي للتوضيح 
انا مسرحي وانزرعت في المسرح منذ ولادتي لأن والدي كان يكتب مسرح الأطفال  وكان فاعلا في جمعية التقدم المسرحي التي كان مقرها في بيتنا أي في نفس العمارة التي كنا نسكنها  لأن والدي كان مديرا لقاعة الافراح البلدية بصفاقس  وكان في هذا المجال العملة الذين كانوا يشتغلون بقاعة الافراح بصفاقس التي لا تبعد سوى خمسين مترا هم أنفسهم الذين يمثلون 
منذ نعومة اضفاري منذ سن الثالثة والرابعة كان ابواي يصطحباني للمسرح  لانعم بمشاهدة المسرحيات فقد شاهدت علي بن عياد ولم أبلغ العاشرة من عمري وشاهدت مسرحيات ايطالية وفرنسية ومسرح العرائس فلقد عشت في هذا المجال ابي مسرحي وانا مسرحي وابني مسرحي وزوجتي مسرحية فكيف بي أن انعت المسرح والمسرحيين بالكلاب ؟ هذا كلام مردود على أصحابه  وارجوهم أن يهدؤوا اذا كان هناك خلاف فعلي فأنا على أتم الاستعداد للتفاعل معها إيجابيا وقد تفاعلت مع كل المسرحيين المبدعين  من ملاحظات فضلا عن ذلك وأنا أقبل النقد وأقوم بنقدي الذاتي واعتبر التقييم  هو البوابة التي ينطلق منها التأسيس الصحيح  وتحسين كل المردود لأيام قرطاج المسرحية
لقد دعوت جميع المهنيين ليوم دراسي تقويمي وطلبت منهم أن يتفظلوا بإبداء كل ملاحظاتهم لما رأوه من اخلالات ونقاءص واستمعت إليهم بانتباه شديد ورفعت في ذلك تقريرا لوزارة الثقافة  عسى أن نحاول معا تجاوز الاخلالات وإعادة التصرف في الامكانيات الموجودة حتى نتمكن من تحسين الأفضل والاجود 
لقد تجاوزنا 100 عرض وتحديدا 104 مسرحية من تونس والخارج  وتم عرضها مرتين أو أكثر قدمنا 260 عرضا مسرحيا وهذه أرقام ضخمة تصل إلى سقف كبار المهرجانات في العالم ولا تقارن بالبلدان الشبيهة بنا خذ مثلا مهرجان القاهرة فالبرنامج الدولي لا يحتوي أكثر من 15 أو 16 عشر عرضا والبرنامج الوطني فيه 13 وليست كل العروض جيدة وقد صرحت بذلك في حوار أجري معي في مجلة روز اليوسف  
نحن لنا نفس الامكانيات وربما أقل  لذلك كان لا بد من ترشيد هذه الامكانيات  والنهوض بصورة المسرح التونسي عربيا وأفريقيا ودوليا  وادخل هنا إلى فلسفة المهرجان لأنه بدون رؤية فلسفية ودون مشروع ثقافي لا يمكن أن يستقيم مشروع ثقافي أين نحن ذاهبون؟  هل نبرمج مسرحيات من هنا وهناك فقط لإقامة تظاهرة؟ لا بد من مشروع مسرحي منغرس في الماضي ويستشرف  لأن يكون أجمل ويستشرف بناء جسور  قوية ومتينة لانتشار ثقافة عربية افريقية قوية
مايرصد من الإمكانيات المادية مهما كان حجمه لا بد من ترشيده في هذا الاتجاه   ويعود بالنفع على الاقتصاد التونسي وان تكون عنصرا من عناصر التصدير الثقافي  فذلك هو هدفنا وقد استفدنا من اليوم الدراسي الذي تم يوم 17 ماي جعلنا  نتأكد من أننا نمضي في مسيرة جيدة 
هناك من تساءل عن السوق وذهب إلى القول  بأنه وقع تحويل وجهة السوق لفائدة شخص أو لفائدة مسرح بعينه  فقلنا ليس ذلك صوابا نحن استغللنا الرصيد العلاءقي للمسرح الوطني وللفاضل الجعايبي على وجه الخصوص لأن لديه من العلاقات والعناوين للمسرحيين والمؤسسات المسرحية الأوروبية  جملة من العناوين التي سالناه أن يمكننا منها ولكن هؤلاء الذين تمت دعوتهم بعد أن شاهدوا عرض عنف  لأن منهم من لم يقدم من الخارج فتم تقديم العرض قبل اليوم الأول من انطلاق المهرجان   أي قبل انطلاق البرمجة الرسمية فدعا جملة من المسوقين والمروجين على حساب المسرح الوطني  وقمنا نحن بدعوة البعض الآخر على حساب ميزانية مشتركة بين المؤسسات التي نعود لها بالنظر في مستوى تذاكر الطائرة وعلى كاهل المهرجان في مستوى الإقامة ونظمنا لاصدقاءنا المسوقين أياما ولقاءات مهنية في قاعة المونديال مع المهنيين ويسرنا لهم بعد أن مكناهم من النسخة الإلكترونية للكاتالوق لأن الكتالوج الورقي لم يحضر بعد وقاموا بزيارة عروض أخرى واختاروا مثلا مسرحية قلاز  ومسرحية لا يخطر ببال أحد أن يتجه اليها وهي عمل تخرج من المعهد الأعلى للفن المسرحي 
عنوانها فري نمول لانها من مسرح الأشياء واختاروا عرض كاوو لجميلة الشيحي
س:هذا العمل من إنتاج المسرح الوطني
ج: اذا قدم المسرح الوطني عملا جيدا نقول له لا ؟
س :سي الأسعد لنكن صرحاء  لايمكن أن نخفي هيمنة الفاضل الجعايبي على شخصيتك
ج : علي انا ؟
س : طبعا
ج: هههههههههه
س متى تتحرر من هيمنته عليك فقد كان واسطة لتعيينك على رأس أيام قرطاج المسرحية وصرحت منذ حين بأنك استفدت من علاقاته وكنش عناوينه
ج : أي نعم صحيح
س : وهو لن يقدم لك عناوين لأشخاص لا علاقة له بهم هو لن يقدم إلا من أمن به وبمسرحه وبذلك جعلك موظفا لديه وتم ذلك بالفعل فقد سوق لمسرحيته عنف التي لم تكن مدرجة في البرنامج

س: سي الأسعد انت صاحب البدعتين أقصد بالبدعتين  الأولى انك تسافر لمشاهدة الأعمال  وهذه سابقة لم ياتها أي مدير قبلك فاستدعاء المسرحيات يتم عبر الملفات  اما انت فتجوب أنحاء العالم على حساب المجموعة الوطنية بتعلة اقتناء مسرحيات؟  أما البدعة الثانية فإنك تسافر وحدك فاللجنة الوطنية تراقب الأعمال التونسية اما اذا تعلق الأمر بالخارج فأنت وحدك دون غيرك تمثل اللجنة ؟!!! وهذا غريب
ج: صحيح نسافر  وهذا الموقع  موقع مدير المهرجان عادي جدا كل مديري المهرجانات  بما في ذلك المهرجانات العربية والافريقية يتلقون دعوات  للتشبيك وللمتابعة  والعلاقات 
س : علاش تسافر وحدك؟ 
 ج: هههههه شنوة علاش ؟ لأن اصطحاب أعضاء اللجنة لايقدر عليها المضيف ولا يقدر عليها المهرجان  انا لا اسافر على حساب المهرجان مطلقا فالدعوة التي لا يوفر اصحابها النقل الجوي والاقامة الكاملة ارفضها لاني لا  اريد تحميل الوزارة ولا المهرجان ما لا طاقة لنا به
 لقد رفضت دعوة لزريخ رغم اهميته وانفتاحه على المهرجانات العربية  لانه يؤمن يومين فقط للاقامة  وكان  من الممكن ان اتقدم بمطلب مهمة للوزارة  ونفس  الشيء بالنسبة الى مهرجان الفرنكفونية بليموش لانه لا يؤمن  النقل الجوي  وانا عندما ادعو مديري المهرجانات الغنية  عموما ليس هناك اي شكل  من اشكال النقل وعملية التشبيك هذه  يمكن ان  ترتكز على مبدا ادعوني  وانا ارد ال دعوة لا اعمل بها اطلاقا فمن العادي ان استغل فرصة وجودي   في ندوة او مهرجان لكي اتثبت  من ما يقدم ولا اخجل ان اقول باني على معرفة طويلة بالمسرح  ولم اد خر جهدا في حياتي لمشاهدة العروض المسرحية التونسية والاجنبية والاروبية  وانا من بين الذين درسوا المسرح على قواعد صحيحة  وعميقة بجامعة الصربون بباريس  وفي  المستوى الميداني والاكاديمي النظري  فهذا ما يمكنني ان اكون من المنتقين من احسن المنتقين  لو اردت اليوم ان اقترح خدماتي لاي مهرجان من المهرجانات العالمية  لان  اكون منتقيا فمهرجان افينيون مثلا لها  فنانة ناقدة لديها معرفة بالمسرح هي   التي  تجوب انحاء العالم وقد استدعيناها واستقبلناها في السنة الفارطة  في تونس  هي الوحيدة التي تجوب انحاء العالم لتنتقي ما يمكن انتقاءه   في مهرجان افينيون الداخلي  فهذا عادي  وطبيعي ونحن لم نقم ببدعة بالنسبة الى ماهو معمول به في  كبار المهرجانات في العالم 
بالنسبة للسينما ايضا هناك مهرجانات ترسل   من ينتقي فالسينما من السهل ان تستقبل دي في دي لمشاهدة الفيلم  وتشكل  لجنة للمشاهدة والانتقاء   اما بالنسبة الى المسرح  فالسؤال كيف سنفعل مع الاعمال الاجنبية   قطوس في شكارة ؟ نهزو زنفليقة؟ 7  مالناس؟ ماعناش الامكانيات اش نعملو اذن؟ حاجة بين بين  بدون اثقال ميزانية المهرجان  و الامكانيات  متاع الدولة ونولوا نعملو ترشيد   وفي هذا حتى لو كانت هناك بعض المصاريف  التي ينبغي ان  تصرف لمدير المهرجان او المبرمج  او المنتقي ليزور المهرجانات في العالم وينتقي منها مايعرف  ومايعلم بخبرته في الموضوع باعتباره خبيرا في الموضوع  انه يمكن ان  يكون مفيدا في برمجته في البلاد هذا  يجعلنا  نوفر الكثير من المال كيف؟  فان انت برمجت عرضا مسرحيا لانه عرض عليك من طرف وكالة التعاون الخارجي  هل لديك فكرة عما يصنع في ذلك البلد من مسرح مغاير؟من الذي سيرسل الملفات؟ ترسلها مصالح ادارية  جهة  رسمية ويمكن ان تتوفق في ارسال ماهو اجود وافضل  وهذا قليل ويمكن  ان ترسل ماهو مبني على العلاقات الشخصية او برتبط بالتوجهات السياسية ….الخ فتجد نفسك  ان المسرحية التي كتبها وزير الثقافة هي التي تبرمج في البداية  لان الاداري يريد ان يتقرب من الوزير
لقد  حرصت هذه السنة  لجلب السوق الافريقية لفنون الفرجة من حق ايام قرطاج المسرحية وطلبت منهم واكدت بالهاتف والايمايلات لان تونس غائبة عن هذه السوق الافريقية  لعدة سنوات  والحال ان تلك العروض تتوفر على فرجة رائعة فيه الرقص  والموسيقى وتجد فيه مروجين من امريكا وانقلترا وفرنسا والكندا …الخ  هذه سوق مفتوحة في افريقيا ممولة من البنك الافريقي للتنمية  وتونس  غير ممثلة ؟ وطلبت ان تكون تونس ممثلة  بشكل مستمر  في مجلس الادارة وبتلك الطريقة  نصبح نقوم  بالمقترحات وسيحل بيننا هذه السنة مدير البرمجة  
 عندما اسافر من طائرة الى اخرى واباشر العمل عن بعد  وبعيد عن بيتي فيه الكثير من الضيق ويتصور البعض انني اسافر واستغل نفوذي  وهذا غير صحيح لانني اعود بالتقارير المفصلة عن زياراتي في القاهرة  مثلا سافرت وتاكدت من حسن اختيارنا للاعمال التي ستشارك  وقمت بجلسة مع يحيي الفخراني ودعوته لان يكون ضيف شرف لتونس وقبل ذلك  وقمت بجلسة  مع وزير الثقافة بعد جلسة مع المسؤولين في بيت المسرح  واتفقنا  على ان يكون هناك تبادلا مسرحيا طيلة الستة وسارفع  تقريرا في ذلك للسيد الوزير  وعند التام ايام قرطاج سنبرم اتفاقا مع المسرح التحريبي بالقاهرة  لانتاج عمل مشترك بما  يسمح في السنة القادمة بعمل مسرحي مشترك تونسي مصري  نفتتح به  مهرجاني تونس ومصر 
هذا مالا يعرفه المثقفون 
لدي مسرحية تصول وتجول في انحاء العالم عنوانها مالم يقله الدكتاتور  قدمتها  لمدة 10 ايام متتالية في مهرجان افينيون  في سنة 2015  ومازالت تتحول  وبرمجت
  س    نجاح هذا العمل يعود لكونك مديرا لايام قرطاج المسرحية 
ج    ههههههههه
 س    لماذا تضحك؟ الحقيقة والواقع هو هذا 
 ج      ههههههه
س    مسرحيتك ليست على قدر من الابداع والروعة لتجوب انحاء العالم لو لم تمن مديرا لايام قرطاج المسرحية لما التفتوا اليك 
ج    ههههه اتحدى من يقول  هذا وهذا ادعاء بالباطل
س:المؤشرات تؤكد هيمنة الفاضل الجعايبي على شخصك وعلى الدورة الفارطة وربما هذه الدورة
ج:  فرضية السؤال مخطئة لأنك لو تعلم حجم الخلاف الذي بيني وبينه لما قلت هذا وهناك مراسلات  تثبت هذا
س : أرجوك سي الأسعد لا تحاول إخفاء الشمس في وضح النهار منذ أيام قليلة سمعته يقول في اذاعة موزاييك لقد طلب مني الأسعد الجموسي مشاهدة عمل رجاء بن عمار  فرفضت وقلت له لا عليك إدارج مسرحيتها دون مشاهدتها لانها رجاء بن عمار ؟  كيف ترد على هذا الكلام ؟
 ج : يقول مايشاء  وهذا يهمه
س : هل وافقت على مسرحية رجاء بن عمار؟ 
ج : لا محمد أرجوك ..أرجوك
س : أريد إجابة واضحة سي الأسعد
ج : نعم وافقت على رجاء بن عمار وهناك لجنة وطنية موكول لها هذا الأمر  واللجنة تنتقي بعد المشاهدة وبعد الاتصال  بالعروض وبطبيعة الحال  لقد قدم العمل في الحمامات وشاهدناه في مهرجان الحمامات ولم أسمع ماقاله الجعايبي وبالتالي لا ارد على كلام لم اسمعه  واذا أردت أن اجيبك فإني اقول لك الآتي 
أولا  انا وقع تعييني في أيام قرطاج قبل أن يقع تعيينه هو في المسرح الوطني   انا وقع تعييني في شهر مارس
س: ياسي الأسعد استشارة مراد الصقلي فاقترح اسمك 
 ج : لا لا  موش صحيح ..هاني نقلك موش صحيح عينني مراد الصقلي
س: باقتراح من مراد الصقلي
ج : موش صحيح  اسألوا مراد الصقلي 
س: لأنك درست مراد الصقلي ؟
ج : غير صحيح انا درست في المعهد العالي للفن المسرحي ولم ادرس في معهد الموسيقى ولم يكن من طلبتي مراد الصقلي  لقد اقترح عليه اسمي لإدارة أيام قرطاج السينمائية عندما قررت درة بوشوشة التخلي عن إدارة الأيام
ياسي محمد أعتقد أن الصحافة الثقافية لا يجب أن تسقط في مثل هذه الأمور
س : من فضلك سي الأسعد الجزئيات هي التي تحدد وتصنع التاريخ انا لي حق السؤال ولك حق الجواب رجاء أجب على مااسال
ج : طيب  طيب انت تجبرني على قول ما يجب أن اتحفظ عليه لقد اتصل بي مراد الصقلي بعد أن استشار عدة أشخاص  لاتولى إدارة أيام قرطاج السينمائية  لعلاقتي بالسينما فأنا مخضرم على مستوى التكوين  فالدكتوراه التي احرزتها سنة 1985 في جامعة الصربون حول المسرح والسينما  وكنت مديرا لمهرجان صفاقس الدولي    ثم كنت رئيسا للجامعة التونسية لنوادي السينما  وهو المسوغ الذي دفع بعض الأصدقاء  للذهاب إلى سي مراد واقترحوا عليه اسمي وقد قلت نعم لاني أردت إنقاذ دورة لم يعد يفصلنا عنها سوى ستة أشهر مارس اكتوبر 2014 وباعتبار ان درة بوشوشة عرضت عليها الادارة فلم تقبل وباعتبار ان هناك من  يتصور ان علاقتي الشخصية والفكرية مع الطاهر شريعة تجعل مني  دعاة نفس وفكر الطاهر شريعة في ايام قرطاج المسرحية  وجلست مع بعض  الاصدقاء وعبرت عن مخاوفي وهواجسي  وعن شعوري بالحيرة ازاء هذا المقترح ثم اقنعوني بان هذا  عمل  فريق وان هناك من هو على  استعداد لاعانتي 
عندما التقيت بمراد الصقلي  قال لي هل تقبل ام لا  فقلت له مازلت افكر ولكني مع فلان وفلان استطيع ان اقدم شيئا خصوصا  اذا كانت الوزارة تقبل  دعمي  لانه لا يجوز ان نترك مؤسسة في حجم ايام قرطاج السنمائبة  قبل 6 اشهر دون استعدادات 
في الاونة الاخيرة …في  اللحظة الاخيرة  لا اعلم من اقنع درة بوشوشة لقبول  هذه الدورة  وقبيل الاعلان عن تعيين درة  والاسعد الجموسي وكمال الفرجاني  في  مهرجان الحمامات  وسنية مبارك في مهرجان قرطاج  الوزارة  كان لها يةم من ايام 2014 ندوة صحفية  طلبتني كاتبة الوزير وبعد انتظار  اعلمني بانه يقترح علي عوض ايام قرطاج السنمائية ان اتكفل بايام قرطاج المسرحية وكان الامر كذلك 
أعود الآن إلى طبيعة علاقتي بالفاضل الجعايبي  علاقتي مع الفاضل الجعايبي علاقة نضال  علاقة عمل مشترك  علاقة فرض عمل مسرحي  كان غير مسموح بوجوده لأن السلطة تسمح للفاضل الجعايبي أن يعرض مسرحياته في تونس العاصمة ولا يسمح له بالعرض داخل الجمهورية  هذه علاقة صداقة وعلاقة عمل  وعلاقة مقاومة   ثقافية لأن جمهور صفاقس جمهور متعطش للعمل الثقافي وجراء مغامرتي بفرض الجعايبي حرمت من الإذاعة فقد كان لي برنامج إذاعي أسبوعي وأحيانا يبث مرتين في الأسبوع  قدمت فبها 25 بورتريه لفنان تشكيلي  مع رشيدة التريكي وقد  متن مديرا لست دورات لمهرجان صفاقس الدولي  ونادي الطاهر شريعة وحرمت من الظهور في التلفزة
كل ذلك بسبب امتناعي عن امضاء عرائض مساندة  لبن علي التي امضى عليها اشباه المثقفين واكرر اشباه المثقفين  احتفاء  ببن علي  قبل المناشدة اتحدث عن سنتي 1998 و 1999 ..الخ هذه المواقف التي جعلت من الاسعد الجموسي ممنوعا من التنوين
كنت منذ برهة اتحدث مع الصديق محمود الماجري عن النيل من كرامتي عندما طلب مني ان اكون مديرا لمركز الفنون الدرامية بصفاقس سنة 1995 وتواصلت عملية التاسيس  وقد اشيع انني ساكون مديرا للمركز وجاء المنجي بوسنينة وفطرنا في دار الوالي  وكنت اتلقى التهاني من الناس في الشارع على انني ساكون مديرا لمركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس وذات يوم دعينا  لمقر الولاية  وفي بابها كنت اتلقى التهاني والقبلات فاذا بالوالي يعلمنا بمن اصبح مديرا للمركز فلم اقل اي  كلمة  وتوقع الشعور الذي اصابني والخيبة التي منيت بها 
كل ذلك بسبب  التقرير  الامني الذي صدر ضدي وجعل السلطة تغير  قرارها في اللحظات الاخيرة تخيل التنكيل  وكيفية انتقام السلطة منك لانك لم تمض على بيانات  وليس هناك اكبر من الانتقام وهو ان يطرد الانسان من بيته   انا بيتي هو المسرح ان يحرم  الانسان من المواكبة والمساهمة في  ما يعتبره نشاطا  والبعض من مرتزقة الثقافة انذاك  الذين كانوا  يباهون بما انجز في مهرجان صفاقس الدولي والذين كانوا يرسلون لي  رسائل الشكر والتقدير  اصبحوا يحولون وجهة مسارهم عندما نلتقي صدفة  في شارع  بورقيبة بتونس حتى لا تلصق بهم تهمة المعارضة  
بقيت سنوات دون ان اتحصل على بطلقة دعوة او اظفر بالتحدث الى فلان او فلان  وفي هذه  الاثناء صمت واشتغلت مع مؤسسات مختلفة  من هيئة المحامين  ومنها جمعية القضاة ومنها جمعية  القاصرين على الحركة العضوية  وغيرها ومن خلال  الجمعيات اقوم ببرمجة عوض الفاضل الجعايبي  وكانت هنالك تعليمات تصدر من المسؤولين في المركز والجهة  لمنعي  ولدي الان جملة من التقارير  البوليسية التي كان يقوم بها سي وجدي القراذي  مندوب الثقافة انذاك  عندما كنت استقبل الفاضل وجليلة  ومن بين  التظاهرات التي اتيحت قمت بدعوتهم لمقر الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان الذي كنت اراسه  فرع صفاقس الجنوبية من 2003 الى 2013  
الضريبة هذي ضريبة صعبة محمد ضريبة صعبة  عندما تلتقي  مع رفيق النضال لا يمكن الا ان تكون  معه وشائج احترام لا وصاية  ولا استغلال صداقات  هو وانا  من الذين يدافعون دفاعا شرسا عن القيمة والايتيقا  ولا اخفيك سرا اننا اختلفنا اختلافات شديدة جدا  في السنة الفار طة 
اختلفنا في انتاج مسرحية كالديرول  لانه في البداية كان من المفروض ان يقوم المسرح الوطني بانتاجها ولكن لاحظت ان الفاضل يحاول ان ياخذ كل الحوافز ووقع تغيير الانتاج واختلفت معه اختلافا  جوهريا ولعل كل منا كان على جانب من الحقيقة  واختلفنا في  علاقة المسرح الوطني بايام قرطاج المسرحية   كنت منطلقا  ان قاعة الفن الرابع يتحصل عليها مجانا  فرفض واختلفنا اختلافا شديدا  لا ا اخفي عنك ان الوزيرة تدخلت لفض بعض الاختلافات  
ماهذا ؟ ماهذه التصورات ؟ اذا كان البعض  يتصور ان العلاقات مبنية على شيلني ونشيلك ووصلني ونوصلك فانا عكس ذلك 
س :  سي الأسعد انت مدير للدورة الثانية على التوالي إلا ترى أن ظروف بلادنا المادية ووضعها السياسي وفضاءاتها المسرحية  القليلة وغير المهياة يجعلنا  نتراجع ونقول أن الحل الأمثل يتمثل في أن تكون هناك دورة كل سنتين سنة نصرف فيها مالا لتهيئة الفضاءات وسنة نسمح للمبدعين بعرض ابداعهم والتنافس عليه
ج : الوضع الحالي هو الأفضل وعلينا أن ننظر إلى الخسارة والربح فربحنا من هذه الدورة  لا يقدر بثمن لقد بأن بالكاشف أن كم الإنتاج الذي أصبحنا نتوفر عليه   كما هائلا لقد سئلت السيدة وزيرة الثقافة في البرلمان حول هذا الموضوع تحديدا  فكتبت مذكرة للوزيرة وقلت لها انظري حجم الشركات الخاصة التي تستشهر في أيام قرطاج المسرحية وتنامي الأعمال التي تقوم بها مراكز الفنون الدرامية  والمسرح الوطني وانظري أننا في مستوى أيام قرطاج المسرحية استطعنا أن تنتج أربعة أعمال مسرحية
هل تعرف أنه بفضل شبكة علاقات الأسعد الجموسي وليس  بفضل الفاضل الجعايبي فأنا أيضا لي شبكة علاقات  
ميزانية أيام قرطاج المسرحية مليار ونصف من المليمات ونحن في السنة الفارطة  مررنا في تلفزة تي في 5 موند 86 ومضة إشهارية عن تونس  مجانا  لو صرفت عليها تونس كم تدفع ؟ المليارا والنصف لا يكفي لعشر الومضات الاشهارية وقد جددنا التعاقد معهم هذا العام  وقد اعددنا ومضة لتبث 80 مرة  
في السنة الفارطة وجدنا  بعض الصعوبات من إدارة السينما بوزارة الثقافة التي لم تفضل باعطاءنا رخصة التصوير إلا بعد أسبوع كامل من الانتظار   لقد فرضت علينا التلفزة أن نوافيهم بالومضة قبل 5 أسابيع  وقد أرسلنا الموضة البارحة في حدود منتصف الليل  وهذا العمل من أجل تونس
انظر هذه القائمة الطويلة التي تمثل الشركات والمعاهد من المسوقين الذين دعوناهم  لتونس وهذه القائمات ستكون موجودة على بوابة أيام قرطاج المسرحية حتى يتمكن من استغلالها كل المسرحيين التونسيين  وهؤلاء سيشتغلون على التشبيك الأفريقي الأفريقي والإفريقي العربي  ببرامج وورشات عمل وفيها أهم ال المؤسسات من أمريكا وانقلترا وهولندا وألمانيا وفرنسا ..تمت دعوتهم كلهم وسنعلم كل المسرحيين بيوم وصولهم ويوم عودتهم حتى نمكن كل من يريد أن يودع ملفه وسوق لمسرحه أن يتصل بهم  ويتعامل معهم
إضافة إلى العروض العادية قمنا بواجهات المسرح التونسي  وسوف تقدم العروض التي وصلتنا بعد الآجال  ومازالت في طور العمل أو أعمال شبابية   لطلبة  المعهد العالي للفن المسرحي  يمكن أن نقدم لمدة عشرين دقيقة  نبذة عنه  وكل من سننتقيهم واصدرنا اعلانات في الفايسبوك وفي الجرائد  واتفقنا مع  مؤسسة بلجيكية لترويج عرض شبابي تونسي ب 12 الف يورو  للمساهمة لترويج هذا العرض خارج تونس  وملتقى أيام قرطاج موجود لهذا  وسنعطي جائزة لأحسن توضيب  
س : اذا هي عودة الجوائز؟
ج : لا
س :إلا يعد التراجع عن الجوائز خسارة ؟
ج : ياسي محمد من منظوري الشخصي  لا وكل مهرجانات العالم تسير نحو هذا أي أن تجعل من مهرجانك منصة للانتشار العالمي
 س : المسرحي التونسي بهذا المنطق عليه أن يبحث عن التتويج خارج تونس؟
ج : قلت لك ان هناك إمكانيات أخرى ويمكن للمهرجان أن يفتح الباب لمؤسسات ولا يقوم هو بإسناد جوائز بل  تتدخل مؤسسات لمنح جوائز وانتقاء العروض الدولية  لقد اتفقت مع الأخوة المصريين  أن نتجاوز تقديم الملفات وانت عندما تفتح مسابقة عربية فأنت مجبر على إعطاء كل الدول العربية نفس الحظوظ  علما وان هناك بعض البلدان التي  لا تنتج مسرحا جيدا  فكيف يمكن أن تمنع بلدا؟  وعندما يكون هناك ملتقى يمكن أن تنتقي  وتجعل من أيام قرطاج المسرحية منصة للانتشار الدولي




----------------------------------------------
المصدر :حاوره محمد المي-  الوقائع 

“غاندي” جديد زيناتي قدسية

مجلة الفنون المسرحية

بعد عمل امتد لمدة سنتين على العرض المسرحي الجديد “غاندي” لرائد فن المونودراما في المشرق العربي الفنان “زيناتي قدسية”، ستنطلق العروض قريباً في دمشق والمحافظات وبعدها في عدة دول عربية، و قال الفنان قصي قدسية الذي تعاون مع أبيه في إخراج العرض: “بأن غاندي عنوان مهم في كل زمان ومكان، خصوصاً في الوقت الراهن حيث الفوضى والاستبداد والقتل وغياب الأخلاق”.
يُذكر بأنّ زيناتي قدسية فنان فلسطيني سوري من مواليد قرية إجزم، في حيفا، عام 1948، شكل في ثمانينيات القرن الماضي مع الكاتب الراحل ممدوح عدوان ثنائياً مسرحياً، تحوّلت الأعمال القليلة التي قدّماها إلى ظاهرة فنية وفكرية بما قدّمته من فن مسرحي ذي خصوصية.

قدّم عدداً من الأعمال تتناول المأساة الفلسطينية وأخرج مجموعة من الأعمال الجماعية للمسرح القومي ربما كان أبرزها مسرحيته “رأس الغول” التي زاوج فيها بين أعمال الأديبين محمد الماغوط وزكريا تامر، عمل في المسرح لمدة 35 عاماً.
في عام 1971 انضّم إلى فرقة المسرح الجامعي المركزية بسوريا لمدة أربع سنوات، عمل في مسرح الهواة “الشباب” بالإخراج و الإعداد و التمثيل.

وفي عام 1977 عمل على تأسيس المسرح التجريبي، وفي عام 1978 عيّن عضواً في نقابة الفنانين، في عام 1980 عمل ممثلاً في المسرح القومي،  عمل مديراً فنياً لفرقة مسرح العمال، كاتباً و مخرجاً، وهو عضو في فرقة المختبر المسرحي.
ترأس عدة لجان تحكيم في المهرجانات المحلية والعربية وشارك في العديد من المهرجانات المسرحية العربية و الدولية، وقام بتأسيس مسرح “أحوال” مع الشاعر والكاتب ممدوح عدوان، وفي عام 2002 عيّن مديراً للمسرح التجريبي.

بطاقة العرض:
وزارة الثقافة
مديرية المسارح و الموسيقا
المسرح القومي
مونودراما: غاندي
نص و تمثيل و إخراج: زيناتي قدسية
سينوغرافيا وأزياء ومادة نحتية: هشام عرابي
تصميم الإضاءة: أدهم سفر
تصميم إعلان و بروشور: زهير العربي
تصوير فوتوغراف: يوسف البدوي
التوليف الموسيقي: قصي قدسية
تصميم المكياج: ريما عرابي
تنفيذ فني للديكور: باسل حجلي
مدير المنصة: عمر فياض
متابعة إعلامية: هناء أبو أسعد
تنفيذ الإضاءة : عماد حنوش
تنفيذ الصوت: إياد عبد المجيد
مساعد المخرج: نوفل الحسين
تعاون بالإخراج: قصي قدسية

--------------------------------------------------
المصدر : أحمد الحاج - 7GATES

الجمعة، 14 أكتوبر 2016

كتاب "لتقنية الرقمية والبديل الضوئي في العرض المسرحي " تأليف د. عماد هادي الخفاجي

مجلة الفنون المسرحية

صدر حديثا كتاب (التقنية الرقمية والبديل الضوئي في العرض المسرحي ) للاستاذ المساعد الدكتور عماد هادي الخفاجي، قسم الفنون المسرحية.
     يبدأ المؤلف من التطور العملي الذي شهده المسرح الحديث في النصف الثاني من القرن العشرين في مجال التكنولوجيا, ولا سيَّما مع ظهور الكمبيوتر الذي نتج عنه ثورة تكنولوجية غيرت مفهومات المجتمعات البشرية بإتجاه قيم ميل وتفضيل جمالي مرتبطة بتلك القدرة التكنولوجية المستحدثة, وأنّ هذا التطور أدى بشكل مباشر إلى توافر إمكانات عصرية فائقة لمعالجة وتقديم الرؤية الفنية للمخرج, وتحقيق فضاءات المؤلف، فضلاً عن تعزيز أداء الممثل بالوسائل التقنية في تجسيد إبداعه الأدائي، فكان الخلق الفني  بالتقنيات الحديثة أوجد ظروفاً عصرية حديثة للتداول الجمالي, إذ أصبح بإمكان المتلقي أنْ يشاهد العرض بظروف متساوقة مع حركية الصورة الذهنية إفتراضاً مضاعفاً عن الواقع بدواعي المحاكاة في الفضاء الدرامي المفترض، وتداعياتها في الفضاء المسرحي في ظل الإمكانات والتجهيزات التقنية الحديثة، ومن حيث الزمان والمكان وتقنيات الصوت والصورة  وبما يتناسب وروح العصر.
ومن هنا نجد أنّ التطور التكنولوجي في العصر الحديث له الأثر الكبير, إذ يساعد في توظيف السينوغرافيا لصناعة الصورة المرئية التي تتلائم مع متطلبات العصر الحديث,  إذ أنّ ظهور التقنية الرقمية ومن ثم العالم الرقمي يعد من الانجازات الفاعلة والمتفاعلة مع العرض المسرحي, والتي تدفع بمكوناته إلى الأمام من حيث التوظيف والجمال, الأمر الذي سيجعل من العرض المسرحي أنْ يتفاعل مع المتغيرات التقنية من أجل صناعة سينوغرافيا تستطيع أنْ تخلق الإبهار والدهشة البصرية بما يحتاجه المتلقي في العرض المسرحي. إذ عمل المشتغلون في عالم المسرح على تطويع كل هذه المعطيات, والمستجدات, والمبتكرات الحديثة لتوظيفها من أجل الوصول بإعمالهم إلى مستوى التكامل الفني, والتي يعد الكومبيوتر جزءاً منها فضلاً عن عد جهاز البديل الضوئي أو (الداته شو) جهازاً من شأنه أنْ يضفي إستعمالاً تقنياً يحقق عن طريقه كل ما يجعل الضوء مبهراً في إستعماله, أو يجعله مكوناً للفضاءات المرئية المفترضة التي تساعد المخرجين والمصممين على إنتاج أشكال إبداعية, وصولاً إلى التكامل الفني في العمل المسرحي, لذلك يعد الكمبيوتر والبرمجيات من أبرز مظاهر الثورة الرقمية التي عملت على توسيع فعالية الخطاب الحسي للعرض المسرحي والموجه للمشاهد المسرحي بزيادة القدرة على مخاطبة جميع حواسه والتأثير بمدركاته العقلية وبما أن الكمبيوتر ومكوناته هو مكون أساسي لوسائط عِدّه, والتي كانت على مستوى عالي من الجودة والأهمية في تحقيق التكامل بين العلوم والفنون لذا فأنَّ بنية الكمبيوتر التقنية وسعت الإمكانيات المتاحة للمسرح التقليدي بإضافة قوة أضافية إلى المخرج ومصمم الإضاءة وكُتاب الدراما والكيفية التي تؤثر على المتلقي, وهذا ما دفع الباحث إلى إستعمال الأداء الذكي من خلال الكمبيوتر لجعل المؤثرات شيئاً سهلاً وممكنا من خلال التعرف على التقنية الرقمية والتوظيف الجمالي لجهاز(الداته شوData Show Projector) كبديل ضوئي عن جهاز الإضاءة التقليدي في العرض المسرحي من خلال الإفادة من الأنظمة الرقمية وخاصة نظام الألوان الضوئي (RGB) والذي أتاح التحكم في نسبة كل لون بمقدار يتراوح ما بين الصفر إلى 255 لون وان التغير في مقدار كل لون يتيح فرصة الحصول على أكثر من 16 مليون درجة لونية مختلفة وان السبب في هذا الكم الهائل من الألوان يعود إلى إن نظام الـ(RGB) هو نظام خاص للتصميم المرئي الذي تستعمله الأجهزة الرقمية القائمة على مبدأ الضوء كأجهزة المسح الضوئي والكاميرات الرقمية جهاز اسقاط الفيديو(Video Projector) والمرئيات بتقنياتها المختلفة ومنها التي أفاد الباحث منها في كتابه( الداته شو) فعمل الباحث على المزاوجة العلمية والفنية بين نظام الـ(RGB) اللوني الرقمي وجهاز الداته شو وأحد البرامج المختزنة بالكمبيوتر ليقوم بإنتاج جهاز بديل ضوئي وفر معالجات متعددة ومهمة أُفرزت عن طريق التجربة على جهاز (الداته شو). 
لذلك فعملية المزاوجة بين العلم والفن أعطت دعماً إضافياً للعملية الفنية فأصبح فن المسرح تحت ظل التكنولوجيا من الفنون التي تأثرت بشكل خاص بالتطورات التقنية الحديثة ولاسيما على المستوى التقني مما ساعد المخرج والمصمم على إمتلاك القدرة بالتنوع بمجال العمل وإضافة حلول متعددة لأي مشكلة تقنية ومما لا شك فيه إن هذا التطور أدى بشكل مباشر إلى خلق آفاق جديدة أمام المخرجين والمصممين والمؤلفين لإكتشاف سبل وأدوات وإمكانيات جديدة في التجسيد الإبداعي والخلق الفني من أجل تطوير العرض المسرحي.

--------------------------------------------------
المصدر : كلية الفنون الجميلة بغداد 

"آليات التناص ومقارباتها في العرض المسرحي " في رسالة ماجستير

مجلة الفنون المسرحية



تمت مناقشة رسالة الماجستير الموسومة(آليات التناص ومقارباتها في العرض المسرحي) للباحثة (هدى محمود عبد الله) قسم الفنون المسرحية/ الأدب والنقد المسرحيّ وبأشراف الاستاذ الدكتور(يوسف رشيد جبر).

وترى الباحثة  ان موضوع التناص منطلق رئيسي ومهم في ميدان النقد الادبي الحديث، والمحور الاساس في التفريق بين المعاني المخلوطة كالإعداد، والإستلهام، والسرقات الادبية، والإستشهاد. حيث اصبح التناص حتمية. وهكذا كان للنص المسرحي نصيب في مثل هذه الدراسات النصية كواحدة من الاشكاليات التي يعنى بها الكثير من النقاد المسرحيين. فكما ان (التناص) مفهوم اجرائي يقوم على تفكيك الشيفرات النصية المباشرة وغير المباشرة والكشف عن بنى النصوص التحتية، كما انه استنطاق لتأويل النص من خلال العلامات وتذويب لمفاهيم عدة من خلال هذا المصطلح. فأن هذا البحث محاولة لإجتلاب هذه الأداة المفهومية (التناص). وإعتماده للتأسيس في قراءة خطاب العرض المسرحي في ضوء بعض اليات اشتغالهِ وانواعه ورصد تعالق العرض المسرحي مع ما سبقه وتزامن معه وعلى مستوى العرض الواحد على أن تُأخذ بنظر الاعتبار المرجعيات في بنية هذا العرض. فهناك انماط للتعالق قد تظهر بصورة مباشرة او ضمنية في العرض المسرحي من أجل إبراز جمالية العرض واظهار طاقته الدلالية. إذ احتوى موضوع الرسالة الموسوم بـــ(اليات التناص ومقارباتها في العرض المسرحي) اربعة فصول تضمن الفصل الاول الاطار المنهجي للبحث عن طريق: 
1- مشكلة البحث.
2- اهمية البحث.
3- هدف البحث.
4- حدود البحث.
5- تحديد المصطلحات.
الفصل الثاني: يقوم على الإطار النظري ويتضمن: 
المبحث الاول: (مقدمة مفهومية للتناص)، وتناول المبحث مفهوم التناص، وتعريفاته، ومستوياته.
 المبحث الثاني: (اليات التناص) وضحت الباحثة عن طريقهِ اليات التناص الاسلوبية المستعملة في عملية كتابة النصوص وقراءتها، ورسم المقتربات التعالقية بين التناص ومشروع بحثها (التعرضن).
 المبحث الثالث: (مقاربات اليات التناص في العرض)، والذي بينت عن طريقهِ الباحثة وجود التعالقات التعرضنية أي تعالق العروض عبر الكشف عن العروض المسرحية المتعالقة مع العروض الاخرى، والكشف عن تعالقات المشاهد في العرض المسرحي الواحد.
المبحث الرابع: (تعالقات التعرضن في سينوغرافيا العرض المسرحي)، والذي كشفت الباحثة عن طريقهِ التعرضنات والتعالقات في سينوغرافيا العروض المسرحية، ووضحت العوامل الاساسية لعمل التقنيات في العرض المسرحي، ومن ثم انتهت الباحثة الى اهم المؤشرات التي تمخضت عن الاطار النظري.
الفصل الثالث: ويتمثل بالإجراءات التحليلية لعينات البحث التي تألفت من أكثر من تسعة نماذج وتعالقاتها مع خطابات مسرحية سابقة ، وهي: 
1- نساء لوركا.
2- نساء في الحرب.   
3- ساعة المبكى.
4- فيس بوك.
5- جنون الحمائم. 
6- حرير.
7- ثلاث مسرحيـات للدكتور عقيل مهدي (الحسين الان، الحسين في غربته، الوردي وغريمه).
الفصل الرابع: إشتمل على نتائج واستنتاجات توصلت الباحثة إليها عبر تحليلها والتي ارتبطت باهداف البحث، كان من اهمها:
 1- تتعالق العروض فيما بينها كما تتداخل النصوص في التناص، حيث ان (كل نص هو تناص) يقابله (كل عرض هو تعرضن).
2- لما كان النص الجديد يقوم بهضم النصوص السابقة بالاقتباس والتحويل، فإن اي عرض جديد إمتداد للعروض القديمة، إذ يقوم العرض الجديد الجديد بإمتصاص وهضم العروض السابقة.
3- كما ان للتناص حالة من عدم الخلاص في الوقوع في جدلية القراءة والكتابة، كذلك العرض ايضاً لا مناص له من الوقوع في المرجعيات.
4- إن التعالق بين المسرح والحياة هو مُنطلق يَكشِف عنه ما يحققه المسرح من (تعرضنات) تُكشَف عن طريق التحليل النقدي.
كما اشتمل هذا البحث على التوصيات والمقترحات وقائمة المراجع والمصادر وملخص البحث باللغة الانكليزية. 
وفي ختام هذا الملخص يشرفني ان اضع جهدي المتواضع هذا بين ايديكم لمناقشته مع الشكر لكم سلفاً على ما ستقدمونه من ملاحظات وتوجيهات.

----------------------------------------------
المصدر : كلية الفنون الجميلة بغداد 

الخميس، 13 أكتوبر 2016

داريو فو الحائز نوبل الآداب والخارج عن الأعراف... وداعاً

مجلة الفنون المسرحية

داريو فو الحائز نوبل الآداب والخارج عن الأعراف... وداعاً


توفي الايطالي داريو فو الحائز جائزة #نوبل_الاداب العام 1997 عن تسعين عاما على ما ذكرت وسائل اعلام ايطالية عدة.

وكان فو المعروف بعدم امتثاله للاعراف، اشتهر عالميا العام 1969 بفضل كتابه "ميستيرو بوفو"، وهو ملحمة عن المضطهدين مستوحاة من ثقافة القرون الوسطى يعلم فيها البطل، وهو بهلواني الثورة من خلال الضحك.

ونقلت وكالة "اجي" للانباء عن رئيس الوزراء ماتيو رينزي قوله: "خسرت ايطاليا بوفاة داريو فو احد ابرز اعلام المسرح والثقافة والحياة المدنية في بلادنا".

واضاف: "اعماله الساخرة وابحاثه وعمله المسرحي ونشاطاته الفنية المتعددة الاوجه هي ارث ايطالي كبير له بعد عالمي".

مَن هو؟

كان الكاتب والممثل الايطالي داريو فو من اكثر الادباء الذين حدثوا في الادب الايطالي ورجل مسرح لا يمتثل للاعراف فيما لم يساهم فوزه بجائزة نوبل للاداب العام 1997 في سلوكه الدروب المطروقة.

وكان فو صاحب القلم المبدع، يدعو الى التمرد على المتسلطين والمنافقين.

وعرف بمناهضته للاكليروس، وشن حملة على القواعد الاخلاقية التي يفرضها الفاتيكان في ايطاليا في كتابه "البابا والساحرة".
وفي العام 2003 الف مسرحية هزلية بعنوان "المتخلف الثنائي الرأس" ضد سيلفيو برلوسكوني الذي كان رئيسا للحكومة. وقد بيعت كل بطاقاتها فيما ازال منها مقص الرقيب اجزاء لدى عرضها على التلفزيون اثر شكوى من اوساط الزعيم السياسي.

كان فو ينتمي الى اليسار المتطرف وقد ترشح في الانتخابات النيابية في ميلانو العام 2001. وواجه صعوبات جمة مع القضاء في بلاده ومع اليمين المتطرف ولم تعرض مسرحياته في التلفزيون الايطالي قبل العام 1977.

الا انه كان الكاتب المسرحي الايطالي الذي عرضت مسرحياته اكبر عدد من مرات في العالم بعد غولدوني.
وكان معروفا بضحكاته الجامحة وبنيته القوية ونمط حياته البسيط. واصبح العام 1997 الكاتب الايطالي السادس الذي يفوز بجائزة نوبل للاداب من بينهم كاتب مسرحي كبير اخر هو لويجي بيرانديلو (1934).

وكانت لجنة نوبل في ستوكهولم كافأته لانه "على غرار البهلوانيين في القرون الوسطى حمل على السلطة ورمم كرامة المهانين".
وكان اختياره الخارج عن المألوف اثار جدلا الا ان الكاتب الايطالي ستيفانو بيني يعتبر ان فو "كان على حق لان الادب لا يقتصر على تأليف الكتب بل يقوم على التواصل ايضا عبر الكلام".

وتتميز مسرحيات داريو فو بلغة غريبة تختلط فيها اللهجات المحلية والتعابير اللاتينية والاستشهادات الادبية وتمزج كثيرا بين الضحك والجدية.
ولد داريو فو في 24 اذار 1926 في منطقة لومبادريا (شمال) في اوساط عمالية مناهضة للفاشية وترعرع على تماس مع مسرح الشارع ومسرح الحكواتي قبل ان يخوض غمار المسرح اعتبارا من مطلع الخمسينات بعد متابعته دروسا في الهندسة المعمارية.

وكتب اولا مونولوجات ومشاهد مسرحية قصيرة مطبوعة بالنقد الاجتماعي ومن ثم مسرحيات فيها حيز واسع من الارتجال.

وكانت اعماله مستوحاة كثيرا من تقليد "كوميديا ديل ارتيه" (الكوميديا المرتجلة) ومن تجارب عصرية اكثر لفلاديمير مايكوفسكي وبيرتولد بريشت وهي تناولت كل المواضيع السياسية والاجتماعية التي عاصرها مثل حرب فيتنام واغتيال الرئيس الاميركي جون كينيدي والقضية الفلسطينية والايدز، فضلا عن الاجهاض والمافيا والفساد.

وكان يشكل ثنائيا شهيرا مع زوجته الممثلة فرانكا رامه التي اقترن بها العام 1954 وتوفيت العام 2013 عن 83 عاما. وقد شاركته كل مغامراته المسرحية التي واصلها ابنه جاكوبو فو.

واطلق داريو فو مع زوجته عدة فرق مسرحية من بينها "لا كومونه" في السبعينات" التي حملت المسرح الى الشركات والاحياء الشعبية.
وبعد "ميستيرو بوفو" (ألغاز الكوميديا) (1969) وهي مسرحية بشخصية واحد تستعيد نصوصا قديمة بلغة "غراملوت" المشتقة من الكوميديا ديل ارتيه التي عرفت نجاحا كبيرا ، تلقى داريو فو دعوات من الكثير من دول اوروبا وآسيا والقارة الاميركية.

وقدم فيها مسرحياته واخرج اخرى فضلا عن عروض اوبرا، من بينها "حلاق اشبيلية" لروسيني (امستردام 1986) و"الطبيب الطائر" و"طبيب رغما عنه" لموليير في مسرح الكوميدي فرانسيز (باريس في العام 1990).

والهم داريو فو تيار "مسرح الحكواتي" الذي يمثله في ايطاليا اسكانيو سيليستيني ودافيده اينيا.

-----------------------------------------------------
المصدر :  (أ ف ب)

ورشات تكوينية ومحاضرات أكاديمية ضمن خطة "مسرح أبعاد" للتوطين المسرحي

مجلة الفنون المسرحية

ورشات تكوينية ومحاضرات أكاديمية ضمن خطة "مسرح أبعاد" للتوطين المسرحي


يحتضن المركز الثقافي مديونة ضمن برنامجه الثقافي والتنشيطي لشهر أكتوبر، ورشة تكوينية خاصة بالتعبير الجسدي، يؤطرها الممثل والفنان المسرحي والسينمائي، ربيع بنجحيل، ابتداء من يومه الخميس إلى غاية 16 من أكتوبر الجاري.

وأكد مدير فرقة "مسرح أبعاد"، عبد المجيد شكير، على أن "ورشة التعبير الجسدي، تأتي ضمن برنامج توطين فرقة "مسرح أبعاد" بالمركز الثقافي مديونة، وهو البرنامج الذي يتضمن مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تدخل ضمن شق تطوير المهارات المسرحية، وعلى رأسها الورشات التي تعتبر هذه ثالثها بعد ورشة  تقنيات الكتابة المسرحية، التي كانت من تأطير الكاتب المسرحي والدراماتورج عبد المجيد سعد الله، ثم ورشة المصارعة الركحية، التي كانت من تأطير الممثل عادل أبا تراب"، حسب تعبيره.

ويتوقع المنظمون أن يصل عدد المشاركين إلى ما يفوق 32 مستفيدا، وهو العدد الذي شارك في الورشة السابقة، كما ستتخلل هذه الورشة ندوة أكاديمية حول "النظريات الكبرى في المسرح"، وسيؤطرها الأستاذ محمد عيان.

وبالإضافة إلى التكوينات والورشات، تقترح فرقة "مسرح أبعاد" الكثير من المواعيد الثقافية للمهتمين، وعلى رأسها العمل المسرحي الذي يحمل عنوان "المقامة البهلوانية"، من تأليف عبد الكريم برشيد، إعداد وإخراج عبد المجيد شكير، وتشخيص كل من عبد اللطيف خمولي، منير أوبري، بشيري بنرابح، عبد الهادي الفيلالي، عبد الفتاح عشيق.


كما تتضمن الخطة الخاصة بالفرقة، برنامجا مكثفا يهدف إلى  تطوير المهارات والثقافة المسرحية لدى الجمهور المستهدف بالمركز الثقافي مديونة، ويتضمن هذا البرنامج إلى ورشات تكوينية، وندوات فكرية ومحاضرات، ولقاءات وجلسات حوارية مع فنانين وأكاديميين.

وبالإضافة إلى ما سبق ذكره، تبرمج الفرقة موعد "الويكاند المسرحي للشباب"، وهو موعد ثقافي يجلب أجود العروض والتجارب لتقديمها في إطار مهرجان مسرحي على امتداد نهاية أسبوع من شهر نونبر، بمشاركة فرق شبابية مغربية، مع استضافة عرض أو عرضين شبابين من خارج المغرب.

وإلى جانبه يقدم "مسرح أبعاد" برنامج استضافات مسرحية، وهو برنامج تقترح الفرقة من خلاله على جمهور التوطين مشاهدة عروض زائرة سواء من المغرب، في إطار العروض المستفيدة من دعم الجولات المسرحية، أو من خارج المغرب.

------------------------------------------------
المصدر : وكالة خبر

“القسوة”تقنية جديدة في الثقافة العراقية

مجلة الفنون المسرحية

بسبب القسوة المفرطة التي يتعرض لها العراقي في كل مكان يكون فيه بعد الحروب الكارثية التي تعرض لها البلد، بدأت الثقافة العراقية تتمظهر بأشكال جديدة لم تكن معروفة في هذه الثقافة التي تعرضت للتصدع والتفكك خلال الخمسين سنة الماضية. من بين هذه المظاهر التي بدأت تشكل ثيمة أساسية في الكثير من الأعمال الإبداعية الآن ظاهرة “القسوة أو الإزعاج” الموجه إلى الجمهور الذي يتابع أعمال المثقفين والفنانين العراقيين.

استخدام المؤثرات

يستطيع الفنان استخدام هذه التقنية في المسرح وفي الفن التشكيلي والموسيقى بشكل كبير، وفي الفنون الكتابية بشكل أقل لأسباب كثيرة أقلها أن الكاتب أو الشاعر سيكون بعيدا عن متلقيه لأن مجاله في الصحف أو المجلات أو الانترنت، أنها تورية تؤدي أكثر من غرض على أكثر من صعيد، لكن المسرحي يستطيع أن يخترق جمهوره، ويمكن أن يشركه في العمل المسرحي أيضا من دون إرادة هذا الجمهور، كما يمكن للفنان التشكيلي أن يستخدم اللعبة ذاتها عن طريق استخدام المؤثرات الصوتية والفيلمية إلى جانب لوحاته. الموسيقي يمكن إن يفعل ذلك أيضا عن طريق آلته التي يتحكم بمفاتيحها وأوتارها.

تقنية “آرتو”

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الان هو لماذا بدأ الفنانون العراقيون يستخدمون هذه التقنية في هذا الوقت بالذات مع إن الذي تعرضوا له أيام النظام الدكتاتوري السابق لم يكن أقل قسوة مما يحصل في العراق الآن؟ قبل الإجابة عن هذا السؤال أود أن أقول أن هذه التقنية جديدة على الثقافة العراقية والعربية بشكل عام وأن رائد هذه التقنية هو الفنان المسرحي والشاعر الفرنسي “آرتو” العبقري المجنون الذي قضى نصف حياته في المصحات.

ببساطة شديدة يمكن أن نجيب عن هذا السؤال ونقول أن الفنانين العراقيين لم يكونوا بحاجة إلى استخدام هذه التقنية قبل 2003 ليس لأنهم لا يعرفونها، بل لأنهم كانوا في أتون القسوة ذاته، لأنهم كانوا غارقين في الكابوس ذاته، وبالتالي ليس هناك من داع لتكرار الفعل نفسه لأنه سيصبح اجترارا. وحينما انتهى الكابوس انتبهوا إلى أن أصواتهم اختفت ولم يعودوا قادرين أو في واقع الأمر لم يعد أحد يستمع إليهم في ضوء المتغيرات الجديدة التي جاءت بكل ما هو غريب وطارئ ومشوه عليهم.

العدو الواضح

لقد كان النظام السابق هو العدو الواضح والأوحد لهؤلاء الناس، وكان بإمكانهم أن يوجهوا رفضهم له بطرق كثيرة لا تحتاج إلى تقنيات خاصة، اما الآن وقد أصبح العدو يتناسل ويتقنع بأقنعة كثيرة فقد اختلط الأمر على هؤلاء الفنانين ولم يعودوا يعرفون من هو العدو الحقيقي. وسط هذا التيه الكامل حاولوا الالتجاء إلى هذه التقنية التي قد يكون بإمكانهم من خلالها استرجاع أصواتهم التي ضاعت في هذه الفوضى العارمة.

الملاحظة الجديرة بالانتباه أن هؤلاء الفنانين هم من المستقلين الذين لم ينتموا إلى حزب أو حركة سياسية وأغلبهم مازال يعيش في منفاه، على العكس من الكثير من الفنانين أو المثقفين الذين انضووا تحت خيام الأحزاب والحركات السياسية الجديدة التي وفرت لهم غطاء سياسيا أو طائفيا أو قوميا لا يحتاجون معه إلى البحث عن تقنيات جديدة مثل هذه التقنية، إذ أنهم أصبحوا “صوت” هذه الأحزاب.

نماذج التقنيات

في هذا المجال ومن خلال معايشتي لبعض أعمال الفنانين العراقيين الذين يعيشون في أوروبا يمكنني أن أقدم بعض النماذج التي استعارت هذه التقنية في الأعمال التي قدمت في السنوات الخمس الأخيرة بعد الاحتلال وكيف استثمر كل فنان هذه التقنية بطريقته الخاصة. في بلجيكا قدم المخرج العراقي المعروف حازم كمال الدين مسرحية “مدينة السلاح” وهي من تأليف كاتب هذه السطور وقدمت في هولندا وبلجيكا باللغة الهولندية، استخدم المخرج تقنية “القسوة” حين جعل الممثلين يحدقون بالجمهور بطريقة مباشرة واستفزازية ويروون له حكاية لا تعني شيئا يكررونها بطريقة فجة مع حركات عنيفة. يشعر الجمهور في مثل هذه اللحظات بالتوتر ويفكر بمغادرة القاعة لكنه لا يستطيع أن يفعل ذلك لان الممثل لا يمنحه هذه الفرصة. في المجال الموسيقي قدم الموسيقار العراقي أحمد مختار في أمسية لندنية مجموعة من القطع الموسيقية من عمله “الطريق إلى بغداد” ومن خلال قطعة اسمها “رثاء النخيل” عزف مختار بعض الحركات الموسيقية التي شعر معها السامع بالأصوات الحادة التي تنطلق من آلة العود، تلك الأصوات التي لم تعتد عليها الأذن العربية.

في هذه القطعة التي تتكون من ثلاث حركات وفي المقطع الثاني استخدم مختار الموضع الثالث من العود والطبقات الحادة جدا مع نوطات كروماتيكية لا مقامية. أما التقنية التي استخدمها الفنان التشكيلي صادق كويش فاعتمدت الرسم والفيديو آرت حيث يقوم المعرض على التكامل بين تقنية الرسم وتقنية الفيديو . إلى جانب اللوحات المعروضة يظهر عرض الفيديو رجلا يرتدي كفنا أبيض وهو يستعد لرحلة الموت مع صوت يردد جملة واحدة فقط وتتكرر باستمرار لإزعاج المشاهد وإجباره على التركيز على مناخات الأعمال. هذه الجملة تقول: عزيزي ريلكه، نحن كلنا مسافرون..

في المجال الشعري يمكن أن نختار الشاعر الراحل سركون بولص الذي لم يكن منشغلا بأي شيء سوى الألم، كانت له حياة قديس مركبة على هيئة شاعر يجوب البراري والمدن المهجورة من أجل إكسير لهذا الألم الذي أصبح الخبز اليومي له وللناس الذين تجشم من أجلهم هذه المهمة الرسولية التي كان مدفوعا إليها دفعا كقدر غير مردود (رجل أراد أن يعزف/على قيثارة الآلهة/سقطت أصابعه في البار بين أقدام العاهرات). القسوة هنا غير مرئية وملطفة إلى أقصى حد ويعمل اللاوعي على تخفيف حدتها لكنها تبرز إلى السطح مخترقة كل الحواجز النفسية بسبب ديناميكيتها التي تخلق صورا لا يمكن للوعي أن يمحوها.

------------------------------------
المصدر : صلاح حسن - الشبكة 

مسرحية " تفل قهوة" مسرحية لبنانية في دمشق

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية " تفل قهوة" مسرحية لبنانية في دمشق

تستضيف خشبة مسرح القباني، يوم الأحد القادم العرض المسرحي اللبناني “تفل قهوة” من تأليف هيثم الطفيلي وإخراج الدكتور هشام زين الدين.

ويستمر العرض الذي تنظمه مديرية المسارح والموسيقا بوزارة الثقافة حتّى العشرين من الشهر الجاري وهو مونودراما من بطولة الفنانة مروة قرعوني.

وقال عماد جلول مدير عام مديرية المسارح والموسيقا: في المسرح لا وجود للمسافات فهو الذي يقرّب بين المبدعين مهما باعدت بينهم الجغرافيا، كثيراً ما احتفت دمشق بالمسرح العربي والعالمي وظل المبدعون المسرحيون ضيوفاً عليها بين حين وآخر يقدمون عصارة فنهم وإبداعهم لجمهور المسرح السوري الذّواق.

وأضاف جلول: تحتفي دمشق هذه المرة بالفن المسرحي العربي من لبنان عبر عرض “تفل قهوة” الذي سيكون ضيفاً عزيزاً علينا في وطننا منطلقين في ذلك من رؤية أن سورية هي الوطن لكل المبدعين العرب.

بدورها، قالت بطلة العرض مروة قرعوني: “مريم” بطلة المسرحية تعلن عن عجزها وخيبتها فتسجن نفسها بين جدران تخيلاتها وأوهامها وذكرياتها تهلوس لعلها تجد أجوبة عن تساؤلاتها تصرخ فلا تسمع سوى ترددات صوتها في سماء المستنقع الملوثة بالكذب والفساد ولا ترى سوى انعكاس صورتها المشوّهة على وجه مياهه الآسنة.

ويبدأ العرض يومياً عند الساعة السادسة.


يوسف العاني.. "فنان الشعب" العراقي

مجلة الفنون المسرحية

يوسف العاني.. "فنان الشعب" العراقي   

أحد أبرز فناني المسرح والسينما في العراق منذ أربعينيات القرن الماضي، يكنى بـ "فنان الشعب"، أعد ومثل العديد من المسرحيات، وهو مؤسس فرقة "الفن الحديث" عام 1952.

المولد والنشأة
ولد يوسف العاني يوم 1 يوليو/تموز 1927 في منطقة عانه بمحافظة الأنبار غربي العراق، وجاء في الموقع الرسمي لدار السينما والمسرح التابع لوزارة الثقافة في العراق أن العاني ولد في الفلوجة.

انتقل للإقامة في العاصمة الأردنية عمان منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

الدراسة والتكوين
درس في معهد الفنون الجميلة فرع التمثيل لمدة أربع سنوات، وفصل في السنة الأخيرة عام 1952 لمواقفه الوطنية.

تخرج العاني في كلية الإدارة والاقتصاد بـبغداد، وقد شهدت دراسته الجامعية بدايات انطلاقته الفنية عندما أسس أول فرقة مسرحية إبان حياته الطلابية.
الوظائف والمسؤوليات
شغل منصب معيد في كلية الإدارة والاقتصاد في بغداد (1950ـ1951) للإشراف على النشاط الفني في الكلية، ثم عين مديرا للبرامج في مديرية الإذاعة والتلفزيون بعد ثورة يوليو/ تموز 1958 .

قضى عاما كاملا (1957 و1958) في عدد من مسارح الاتحاد السوفياتي سابقا وتشيكوسلوفاكيا وألمانيا الديمقراطية وقتها، وهناك تعرف العاني على مسرح بريخت، وقضى أيضا أشهرا في مسارح فيينا.

كما شغل منصب أول مدير عام لمصلحة السينما والمسرح عام 1960، فرئيس فرقة المسرح الفني الحديث، والسكرتير العام للمركز العراقي للمسرح التابع للمركز العالمي. وكان أيضا عضوا في اللجنة التنفيذية للمركز العالمي للمسرح للفترة من 1983-1985.

ونظرا لخبرته الطويلة، تولى رئاسة هيئة تحكيم مسابقة الدراما في المهرجان العالمي للتلفزيون ببغداد 1988، ورئيسا لهيئة تحكيم مهرجان التمثيلية التلفزيونية الأول في تونس 1981، وعضو لجنة تحكيم مهرجان الشباب السينمائي في دمشق 1972.

ومارس العاني أيضا النقد السينمائي والمسرحي منذ عام 1952، وكتب في مجالات النقد والمتابعات الفنية لا سيما المسرحية السينمائية، داخل العراق وخارجه. 

التجربة الفنية
عرف عن العاني أنه كان يتبع منهجية واقعية في أعماله المسرحية والسينمائية والتلفزيونية، حيث كان يعالج هموم ومعاناة الفئات المسحوقة من المجتمع العراقي، إضافة إلى أسلوبه النقدي والساخر في تناول الموضوعات.

والعاني هو الذي أسس فرقة "الفن الحديث" مع الفنان الراحل إبراهيم جلال وعدد من الفنانين المثقفين الشباب العراقيين يوم 3 أبريل/نيسان 1952.
وكتب خلال مسيرته الفنية أكثر من خمسين مسرحية، منها مسرحيات اجتماعية قصيرة قدمها في سياق المسرح السياسي في الخمسينيات مثل "رأس الشليلة" 1951 و"حرمل وحبّه سودة" عام 1952 و"آني أمك يا شاكر" عام 1955.

كما ظهر تأثره بالمسرح الملحمي لدى بريخت في بعض أعماله مثل "المفتاح" و"الخرابة"  و"الشريعة" و"الخان".
وزيادة على الكتابة المسرحية، مثّل العاني في العديد من المسرحيات من بينها "مسمار جحا" عام 1952 و"الليلة البغدادية مع الملا عبود الكرخي" عام 1983 وغيرهما. كما كانت له إسهامات كبيرة في السينما العراقية، ومن أبرز أفلامه "سعيد أفندي" عام 1958 و"وداعا لبنان" عام 1967 و"بابل حبيبتي" 1987.

شارك أيضا في العشرات من المسلسلات العراقية أبرزها "يوميات محلة" و"الحضارة الإسلامية" و"الجراح"، وشارك عربيا في فيلم "اليوم السادس" للمخرج يوسف شاهين عام 1986، إضافة إلى مشاركته في العديد من المهرجانات العربية والدولية.

ونظرا لرصيده الواسع، وصفه الناقد المصري علي الراعي في كتابه "السينما والمسرح في الوطن العربي" بأنه "ضمن لنفسه شرطي توفيق الحكيم: الموهبة والاستمرار، وزاد عليهما شيئا آخر مهما وهو التمثيل، فهو أقرب من غيره إلى رجل المسرح".

المؤلفات
ترك العاني مؤلفات عديدة عن المسرح والسينما منها: "المسرح بين الحديث والحدث" عام 1990 و"بين المسرح والسينما" عام 1967و"التجربة المسرحية معايشة وحكايات" عام 1979 و"سيناريو لم أكتبه بعد" عام 1987 و"شخوص في ذاكرتي" عام 2002.

الجوائز
حصل العاني على تكريمات عدة منها جائزة رائد المسرح ورائد في التأليف المسرحي، أفضل ممثل للأعوام 1981 و1983و1984، وأفضل كاتب سيناريو، ورائد مسرحي للمسرح العربي والأفريقي في مهرجان قرطاج بتونس عام 1985.

وبراءة تقدير من نقابة الفنانين السوريين 1979، وتقدير خاص من دائرة الإذاعة والتلفزيون في العراق لمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس التلفزيون العراقي عام 1976.

الوفاة
توفي العاني يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول 2016 في مستشفى بالعاصمة الأردنية عمان عن عمر ناهز 89 عاما بعد صراع مع المرض.

ووصف الرئيس العراقي فؤاد معصوم الفنان الراحل في برقية تعزية لعائلته بعميد المسرح العراقي والشخصية الديمقراطية الوطنية والفنان الكبير الذي نال لقب "فنان الشعب" باستحقاق كبير بفضل الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية الرائعة التي قدمها طوال سبعة عقود.

---------------------------------------------
المصدر : الجزيرة نت 

الأربعاء، 12 أكتوبر 2016

تأجيل إعلان نتائج مسابقتي تأليف النص المسرحي تعلن نهاية شهر أكتوبر 2016

مجلة الفنون المسرحية

تأجيل إعلان نتائج مسابقتي تأليف النص المسرحي تعلن نهاية شهر أكتوبر 2016


تعلن الأمانة العامة للهيئة العربية للمسرح عن تأجيل إعلان نتائج مسابقتي التاليف المسرحي للعام 2016 لمدة أسبوعين، لأسباب تقنية تتعلق بكثافة المشاركات، و عليه ستعلن قائمة العشرين في يوم 22 أكتوبر على أن تعلن قائمة الفائزين بالمراتب الثلاث الأفضل يوم 30 اكتوبر 2016، و عليه اقتضي التنويه و الإعلان

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

"العنف" صرخة مدوّية خرقت الصمت وانفجرت في "مسرح المدينة"

مجلة الفنون المسرحية

"العنف" صرخة مدوّية خرقت الصمت وانفجرت في "مسرح المدينة"

هل باستطاعة الانسان المنفي في عزلة جنونه، وتيهه عمّن كان، أن يشتاق إلى الحب ويتذكّر أنه إنسان؟ ألا تكون الصحراء الجافة المتقوقعة فيه، تفسيراً للتخلي الذي أصيب به أو أصاب نفسه به؟ أسئلة لا بد ان تجتاح الخارج من المسرحية التونسية، "العنف"، لكاتبتها جليلة بكّار ومخرجها الفاضل الجعايبي، وكنت مع كل خطوة على رصيف المدينة تتوسّع آفاق تفكيري، لتشمل مآسي البشرية كلّها، إلى أية بقعة من العالم انتمت.

"ثورة الياسمين" التي ظن العالم فيها، السلام الموعود والنموذج لسعادة الانسان التائق إلى الحرية والاستقرار، حوّلت الزهرة الفواحة، إلى غرائز جماعية، تفوح برائحة الدم والموت والقتل والتعذيب. خرجت من "مسرح المدينة" مكفهرة الروح، محبوسة في جسد بدأ يضيق على ذاكرتي وفكري وكينونتي منذ اللحظات الطويلة الأولى التي دخل فيها الصمت أرجاء هذا المكان المحاط بجدران عالية، العاري سوى من مقاعد خشبية على أرض مسطّرة بالكلس الأبيض. إمرأة تسدّ تنفّسها بمحرمة، تدخل متردّدة، تسير بتؤدة، تجلس، تقف، تنتظر، في حنجرتها صراخ مسجون سوف يعلو بعد حين، ويعم فضاء المسرح.
"العنف"، كيف كان باستطاعة نزلاء هذا السجن، أو هم بحسب مخيّلتنا، نزلاء مختبر للتعذيب، لمن فقدوا الذاكرة وأصبح الهذيان لغة وبوحاً يشي بجنون ما صنعته الثورة بهم، وحوشاً كاسرة في بشرة إنسان هزيل، أن يتخاووا في أجساد ثمانية ممثلين وممثّلات، فاطمة بن سعيدان، نعمان بن حمدة، لبنى مليكة، أيمن الماجري، نسرين المولهي، أحمد طه حمروني، معين مومني، وجليلة بكّار التي إن كتبت، حرّكت المشهد التونسي في كتاباتها، وبأدائها في مسرحية "العنف" تماهت في المرأة الكاتبة، ممثلة في دور امرأة مسرح، سجنت في هذه الثورة لأسباب غامضة، وقد تكون هي تلك الكاتبة الكبيرة التي رفضت أن تأتيها براءتها من باب الرئاسة التونسية العالي.
المسرح لغة حياة، وخير ما فيه في هذه الليلة، أنه نقلنا عن مقاعدنا لا بالخيال بل بالمعنى الفج، الدعر، إلى أحشاء الحقيقة المبقورة، فأبدع الممثلون في إحيائها. شبّان وشابّات، حقنهم مسرح جليلة بكّار بدمها الثائر، بفكرها الحرّ، بإيمانها بالمسرح، فنّاً مرادفاً للغة الحياة، فتعمّدوا في طقوسه. رأيناهم يدخلون إلى الساحة من هذا المعبر الضيّق بين الجدران العالية، بملابسهم العادية، أو بعريهم الراسم حدود أجسامهم خطاً لا مرئياً، يرشح برائحة العدم والزوال.
مسرحية "العنف"، هكذا شاءها المخرج الفاضل الجعايبي، خشبة عبور إلى جسر يتواصل مع وقائع ما حدث، ولا يزال يحدث كالورم الخبيث الذي لا يبقى خفياً. من بين الممثلين جليلة بكّار، هي الأقل كلاماً، عبارة ألبر كامو "الانسان... للامتناع" اختارتها ضوءاً على قائمة النص. الامتناع الذي يحمي الانسان من الانزلاق في البربرية فيغدو وحشاً كريهاً.
التيه في الذاكرة، الجرائم التي اقترفت، البشاعات التي ذكرت كوثائق سوف لا تمحى من سجل الانسان التونسي، كشفت عن غريزة الانسان الحيوانية حين يتعرّى من وجدانه ويطلق لحرّيته التي ما عاد عليها رقيب، مخزون آفاته وأحقاده الدفينة.
سجناء هم في هذه الساحة المغلقة بجدران عالية؟ مجانين في هذه العزلة المحكوم عليها بالموت؟ أمامنا مجرمون يتبادلون سلسلة من الأهوال والجرائم اقترفوها من دون أن يعاد النظر فيها. في وجوههم الشاحبة نقرأ علامات الموت الجماعي، الذي تبرع البلدان الديكتاتورية في التفنن به. اللوحات المتحرّكة ببطء أمامنا على إيقاع صوت خفيض مدوزن بأصابع قيس رستم على ملامسه الألكترونية، أعادت إلى ذاكرتي لوحة المساجين لفان غوغ المعروضة في متحف بوشكين في موسكو. مطأطئي الرؤوس يدورون في حلقة حياتهم الفارغة، مزنّرين بجدران رمادية عالية. المسجون يغدو بفعل انحباسه مجنوناً عنيفاً.
الثنائي جليلة بكّار والفاضل الجعايبي أدخلا فن المسرح منذ بدايات عملهما معاً في زمن المأساة البشرية وكوابيسها الديكتاتورية. فبعد ثورة 14 كانون الثاني من العام 2011، شرّعا دراستهما على وضع تونس ما بعد الثورة والنضال ضد تأثير الإسلاميين المتشددين على حرية الانسان التونسي. عبارة ألبر كامو "الانسان للامتناع" جعلا منها المقصلة لتطهير الفكر التونسي. دفاعهما عن الحرية هي رسالتهما التي لا يساومان عليها.

----------------------------------------
المصدر : مي منسي  - النهار 
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption