أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الجمعة، 9 أكتوبر 2020

صدوركتاب جديد “ توظيف الموروث الشعبيّ في المسرح البحريْنيّ ” تأليف د.عبّاس حسن القصّاب عن الهيئة العربية للمسرح

مجلة الفنون المسرحية


صدوركتاب جديد “ توظيف الموروث الشعبيّ في المسرح البحريْنيّ ”
تأليف د.عبّاس حسن القصّاب عن الهيئة العربية للمسرح

    عن منشورات الهيئة العربية للمسرح، وضمن سلسلة دراسات تحت رقم (62) صدر للباحث المسرحي البحريني د.عبّاس حسن القصّاب كتاب جديد بعنوان “توظيف الموروث الشعبيّ في المسرح البحريْنيّ”.

     باعتبار الباحث القصّاب كان يعمل في اللجنة الدائمة للفرق المسرحيّة الأهليّة في دول مجلس التعاون الخليجيّ منذ سنين، كمؤرشف وباحث في المسرح الخليجيّ، وجد أن موضوع المسرح وعلاقته بالموروث الشعبيّ بحاجة إلى البحث والدّراسة والتنقيب؛ لما يحققه من فوائد جمّة فيما يخص تأصيل المسرح العربيّ والبحريْنيّ، وتأكيد أهميّة الموروث الشعبيّ، ودوره في تحقيق جماليّة النصّ المسرحيّ العربيّ.

لذلك اختار الباحث موضوع (توظيف الموروث الشعبيّ في المسرح البحريْنيّ) لدراسته دراسة علميّة موضوعيّة، واستقصاء هذه الظاهرة مسحا، ورصدا، وتحليلا، ونقدا… ليكتشف القارئ ملامح هذه التجربة، وخصائصها، وطرق توظيفها، كما يمكن الاستفادة من هذه الدّراسة لتطبيقها على بقية تجارب دول مجلس التعاون الخليجيّ التي تتشابه في هذه الظاهرة. فقط برزت بصورة واضحة في مملكة البحريْن؛ لأن وتيرة القلق إزاء الموروث الشعبيّ وأصالته أقوى من ناحية، وغزارة الموروث الشعبيّ في الواقع المعيش، ولنضوج التجربة المسرحيّة فيها من ناحية أخرى.

     تضم هذه الدّراسة أربعة فصول:

–  الفصل الأوّل: مدخل إلى المسرح والموروث الشعبي – ويبحث تاريخ المسرح البحريْنيّ ونشأته، ومراحل تطوره، وولادة الفرق المسرحيّة الأهليّة البحريْنيّة، وسمات كل منها، وثم مقوّمات المسرح البحريْنيّ الفنيّة وخصائصه، ومفهوم الموروث الشعبيّ وماهيته، ومكانته في الثقافة البحريْنيّة، وخصائصه، ومصادره.

– الفصل الثاني: الموروث الشعبي في فن المسرح – ويتناول توظيف الموروث الشعبيّ في الفنّ المسرحيّ، وكيفيته، وأسبابه، ومستوياته، وصوره. وبعد ذلك يستعرض بدايات التوظيف في المسرح العربيّ والخليجيّ، والبحريْنيّ.

– الفصل الثالث: توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريني المرحة الأولى 1985م – 1999م) تستعرض الدّراسة خمسة نماذج لعروض مسرحيّة تراثيّة، ونصّين مسرحيّيْن، تم اختيارها ضمن تقسيم فني محدد.

– الفصل الرابع: توظيف الموروث الشعبي في المسرح البحريني المرحة الثانية (2000م – 2018م) يستعر الكتاب في هذا الفصل أيضا، خمسة نماذج لعروض مسرحيّة، ونصّيْن مسرحيّيْن داخل الإطار الزمني الممتد من 2000م إلى 2018م، والذي يمثّل مرحلة فنية أخرى متقدمة على المرحلة الأولى فنيا، كما يقول المؤلف.

(عن إعلام الهيئة العربية للمسرح)

"رقصة الموت الأخيرة" في صيغة مسرحية سورية مستعادة / سامر محمد إسماعيل

مجلة الفنون المسرحية

صدوركتاب «التيار التجريبي في المسرح العربي الحديث» لعبدالكريم برشيد

مجلة الفنون المسرحية


صدوركتاب «التيار التجريبي في المسرح العربي الحديث» لعبدالكريم برشيد

صدر عن منشورات الهيئة العربية للمسرح، وضمن سلسلة دراسات تحت رقم (82) كتاب جديد بعنوان "التيار التجريبي في المسرح العربي الحديث"، للباحث والمسرحي المغربي د. عبد الكريم برشيد.

ينطلق رائد تيار الاحتفالية في المسرح العربي، د.عبد الكريم برشيد في كتابه الجديد (التيار التجريبي في المسرح العربي الحديث)، من التساؤل التالي: ما الذي يبحث عنه المسرحي العربي وهو يمارس فعل التجريب؟ وهل يتعلق الأمر بتجديد المسرح المسرحي، أم بتجديد المسرح الوجودي، أم بتجديد فعل الحياة في الوجود؟.

فهذا الواقع الذي نحياه جميعا – يقول برشيد – هو واقع واحد أوحد، ولكن صوره في العيون وفي النفوس وفي الأرواح هي صور متعددة ومتنوعة ومتجددة بشكل متجدد، كما أن هذا التاريخ واحد أوحد، هكذا يقدم نفسه لكل الناس في كل زمان ومكان، ولكنه مختلف في أعين المؤرخين المختلفين والمخالفين، مما يدل على أنه لا أحد يعطي من هذا الواقع التاريخي إلا ما يراه، ولهذا يكون من الضروري أن نتساءل: ما هي الصورة السحرية المركبة والمتعددة الزوايا التي يمكن أن يقترحها المسرحي التجريبي؟

هل هي الصورة الشمسية الطبيعية، كما تلتقطها آلة التصوير؟ – وهل هي الصورة الواقعية، كما يراها كتاب التقارير البوليسية والمخابراتية؟ – هل هي الصورة الحُلمية، من خلال إعادة تركيب الواقع تركيبا مختلفا؟ – هل هي الصورة الوهمية، كما يمكن أن يكون ذلك في الحكايات وفي الخرافات؟ – هل هي الصورة الملحمية والأسطورية؟ – هل هي الصورة الفنتازية، والمحملة بالغرائبية والعجائبية؟

يضم الكتاب ثمانية فصول مع توطئة بعنوان "ما قبل هذا الكتاب"، ومقدمة أو فاتحة ليختتمه المؤلف بخاتمة ضمنها خلاصات واستنتاجات دون أن يفرط في حسه النقدي حتى صفحات الكتاب الأخيرة ليصوغ "أسئلة أخرى لابد منها"، مفضيا بالقارئ إلى ما سماه آخر سؤال في الكتاب – الأطروحة: (هل يوجد مسرح تجريبي وآخر غير تجريبي؟)

والفصول الثمانية في الكتاب جاءت كالتالي:
الفصل الأول: التجريب بين العلم والفن والفكر: في مصطلح التجريب ــ التجريب والأسلوب الاستقرائي ــ التجريب وروح المخاطرة ــ التجريب أساسا حرية ــ والتجريب قلق أيضا ــ والتجريب علاج كذلك.

الفصل الثاني: في معنى التجريب وحدوده: جدلية الفعل التجريبي ــ التجريب: المعنى السطحي والمعنى العميق ــ علاقة التجريب بالمسرح ــ بين التجريب والإيديولوجيا.

الفصل الثالث: التجريب المسرحي، الرؤية أولا: في البدء تكون الرؤية ويكون الرائي ــ جماليات الحركة التجريبية ــ العلاقات الجديدة في المسرح الجديد ــ تجديد نظام الإنتاج المسرحي ــ تجديد المكان ـ الفضاء المسرحي ــ التجريب وروح الشعر ــ التجريب والكتابة بالجسد ــ التجريب والجمهور.
الفصل الرابع: التجريب، من التراث إلى المسرح: مدخل للتجريب والتراث ــ مورفولوجيا التراث الشعبي ــ مصادر التمثيل العربي ــ التجريب الثوري والثورة في التجريب ــ التجريب بين الهامش والمركز ــ سلطة التجريب أم تجريب السلطة؟ ــ التجريب المسرحي تيار المخرج.

الفصل الخامس متاهة المسرح ومتاهات التجريب: المسرح المعاصر في مفترق الطرق ــ من اللامسرح إلى المسرح ــ من المسرح إلى التجريب المسرحي ــ من التجريب إلى ما بعد التجريب ــ الظاهر والخفي في التجريب المسرحي.

الفصل السادس: التجريب بالمونودراما وبالكتابة: في مبنى ومعنى المونودراما ــ المونودراما والاختراق ــ المونودراما من المحاكاة إلى الحكي ــ المونودراما عند حوري الحسين ــ رضوان احدادو: شيخوخة امرأة أم شيخوخة حضارة؟ ــ عبد الحق الزروالي: فردانية الوجود وفردانية المسرح.

الفصل السابع: التجريب وزواج الفنون: التجريب وشجرة أنساب الفنون ــ لغة المسرح ولغة الموسيقى ــ انتصار عبد الفتاح والمسرح البوليفوني ــ المسرح والتشكيل ــ المخرج التجريبي هاني هاني ــ محمد تيمد والكتابة السينمائية ــ أولويات المسرح التجريبي.

الفصل الثامن: المسرح التجريبي، أسماء ومشاريع: صلاح القصب ومسرح الصورة ــ عبد القادر علولة ومشروعه التجريبي ــ جواد الأسدي والإبداع مع الممثل المبدع ــ عبد الرحمن عرنوس ومسرحة اليومي ــ لحسن قناني والكوميديا الصادمة ــ مجد القصص وفيزيائية الجسد ــ السيد حافظ والتجريب الغاضب ــ مدخل للتساؤل ــ التجريب من تجديد الرؤية إلى تجديد العالم ــ السيد حافظ: لسال حال جيل النكسة ــ عن الطليعة في منظروها العربي ــ ملامح الكتابة - الضد عند السيد حافظ ــ الشعر من اللفظ إلى الصورة.
-------------------------------------------
المصدر : إعلام الهيئة العربية للمسرح

الخميس، 8 أكتوبر 2020

مسرحية “إلا أنت– القدس”.. صرخة بالحق الفلسطيني تبث “أون لاين”

مجلة الفنون المسرحية


مسرحية “إلا أنت– القدس”.. صرخة بالحق الفلسطيني تبث “أون لاين”

معتصم الرقاد - الغد

عمان- جاء عرض مسرحية “إلا أنت– القدس” أون لاين وعبر المواقع الإلكترونية يوم الخميس الماضي، كعودة جديدة الى المسارح في زمن الكورونا، وهو من اخراج الدكتورة مجد القصص، وكتابة سميحة خريس.
“إلا أنت– القدس” ستبث كل يوم خميس، من انتاج فرقة المسرح الحديث بالتعاون مع وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى، وبالشراكة مع بنك الاتحاد، والعمل تحت رعاية وزير الثقافة الدكتور باسم الطويسي.
وقالت المخرجة الدكتورة مجد القصص: ان “إلا أنت– القدس” هي مسرح فيزياء الجسد، ويتحدث عن القدس والحق الفلسطيني وتحدي الظروف المحيطة بنا، وصرخة من قلب المسرح تنادي القدس لنا فقد اسقيناها دمنا، فمن حناء الأرض ودم الشهداء نعلي راياتنا، والأقدام في أصفادها تتقن رقصة الحرية والسيل ينهمر عبر شقوق الصخر وصم الحجارة.
يبدأ العرض المسرحي بمشهد حركي استهلالي تعبيري ويدمجنا بالقصة بين الشاب وزوجته اللذين يعيشان قصة حب بين حب الارض والوطن وحب بعضهما، بمشاركة جميع ممثلي وراقصي العرض، اذ ان قصة حبهما كباقي قصص الحب في القدس وفلسطين عامة تتحرك تجاه النضال والمقاومة ضد الغاصب المحتل، اذ انه يحاول أبعادها عن الساحة كامرأة، ولكنها تفضل المقاومة معه حتى تتم المواجهة بين الفلسطينيين والصهاينة بطريقة الرقص التعبيري، حتى يتم القبض على زوجها وتصبح هي بسجنها بالحياة وهو بأسره، ولكنهما لا يستسلمان، ويعدان أن قضبان السجون لا تمنع النفوس الحرة من أن تطير.
فيشاهد المتلقي لأحداث المسرحية مشهدا جنائزيا بعد المقاومة للشهداء وإصرار الشعب على أنهم أصحاب الارض، فالأرض في موقعها ثابتة ولا تتزحزح، بكل جبروتكم لن تستطيعوا سرقة الحياة، ونعود لقصة الحب المقاوم وتحفيز الجميع على أنهم ليسوا خرافا تساق الى الذبح، فإن الغاصب يبقى مرعوبا، لانه ليس بأرضه بصرخة تقول: أتأمنُ في أرض سلبتها؟


فتقرر الزوجة الاستمرار بالحياة وتطلب من زوجها طفلا، ويجد طريقة لتهريب نطفة الحياة وشعلة البقاء من بين قضبان السجن باحد الاشياء التي تتسرب بعيدا عن عيونهم برقصة مقامة ابقاء الحياة وزفة الطفل الجديد الى الحياة رغم سجونهم وبقاء حركة المقاومة .
وستقام العروض في المركز الثقافي الملكي بعدد حضور 20 شخصا ليس أكثر، وسيبث على موقع وزارة الثقافة وموقع أمانة عمان الكبرى.
العمل يدمج بين فيزياء الجسد والاداء التمثيلي وغناء مقاطع من قصيدة “في القدس” للشاعر تميم برغوثي، سنيوغرافيا، اخراج دراماتورغ د. مجد القصص، وأبطال العمل المسرحي هم الفنانون: أريج دبابنة، منذر خليل، نبيل سمور، اني قراليليان، ندين خوري، ابراهيم عشا، عدي طلال، عكا حمدان، محمد قطان، وتأليف موسيقي وليد الهشيم.


 

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

بين الجدران... عرض مسرحي يترجح بين الكلاسيكية ومسرح الفرجة / د. سمير حنا خمورو

مجلة الفنون المسرحية



بين الجدران... عرض مسرحي يترجح بين الكلاسيكية ومسرح الفرجة / د. سمير حنا خمورو 

لعبة ديناميكية وإيقاعية، هي التي لجأ لها المؤلف والمخرج ألكسيس ميشاليك Alexis MICHALIK في مسرحيته الجديدة "بين الجدران" التي تقدم على المسارح الباريسية وآخرها مسرح البيبنيير La Pépinière Théâtre في باريس، العملية الاخراجية تترك جزء من لعبة الاداء، لخمسة ممثليين متمكنين يتراوح بين التمثيل الكلاسيكي وأداء المهرجين والذين ينقلون للمشاهد عمق ومأساة قصصهم. يأخذنا المخرج والمؤلف ميشاليك إلى السجن في رحلة مدهشة حيث تتداخل مصائر شخصيات مؤثرة ومثيرة للأحاسيس .

 الحكاية التي كتبها الممثل والكاتب المسرحي والمخرج ميشاليك، ويعتبر واحد من اهم الفنانيين المسرحين في السنوات الخمس الاخيرة في فرنسا، انه تخيل مسرحية داخل مسرحية بين جدران السجن. يأتي احد المخرجين ريشارد (بول جينسون) ليعطي دروسا في التمثيل المسرحي للمساجين، ترافقه زوجته السابقة (جان آرين) وهي ممثلة ايضا. ويأمل ان تكون هذه الدورة بداية لدورات اخرى، يحصل منها على مردود مالي. وقد سبق للمسؤول الاجتماعي في السجن ان أذاع الخبر وطلب ممن يرغب من المساجين بالتسجيل ان يتقدم في وقت ويوم معين. ولكن المفاجأة، ان اثنين فقط من السجناء سجلا في هذه الورشة، الاول "كيفن"  (فيصل صافي) شاب متهور، ممتلئ بالكراهية، فوضوي، مضحك، وثرثار، ارتكب جرائم عدة منها السرقة بالسلاح الناري من الضواحي، وإنجل (برنارد بلانكان) رجل فض يبلغ الخمسين من عمره، لا يتحدث كثيرا، وهو هنا لمجرد مرافقة صديقه، وتحضر ايضا مشرفة اجتماعية (أليس دي لونسنك)، قليلة الخبرة ومندفعة وراغبة في التعلم وهي تنوب عن رئيسها، يصاب ريشارد بالإحباط في اول الامر، بسبب عدم حظور عدد كافي للورشة المسرحية.


- "بما ان العدد السجناء قليل فأنا اعتذر...ولهذا ارى ان علينا ان نلغي الدرس" ويحاول الخروج ولكن المشرفة الاجتماعية تحاول ان تثنيه، تقول "له انتظر، انتظر، اسمح لي...يبدو انك لا تقدر الجهد الذي بذلناه لاقناع إدارة السجن ... ثم انك لا تقدر جهد هذين السجينين ان ياتوا لحضور دروسك .. وأستطيع ان اشترك معهم..." وامام إصرارها يستمر المخرج في مهمته ويختار إعطاء الدرس. ولا يجد أمامه غير ان يطلب منهم ان يرتجلوا، عن طريق رواية قصص بعضهم لبعض، حكايات، وحوادث من حياتهم الشخصية، وان يقوموا بتنشيط ذاكرتهم باستعادة لحظات يعتبروها مؤثرة. المساعدة الاجتماعية تحذر المخرج في بداية الدرس: "لا تتحدث معهم عن أسباب حبسهم". وعلى الرغم من هذا الحظر ، فإن القصة شيئا فشيئا وبالتدريج ستركز فقط على ماضيهم الغني والذي لا يمكن التنبؤ به. يحاول المخرج ان يبدأ الدرس بشرح ما هو المسرح "الذي اريد ان أقوله لكم ان المسرح...، انتبهوا ان المسرح ليس علاجا نفسيا، اننا هنا ليس لمقاضتكم، أننا هنا لاكتشاف المشاعر".

لأن هذا هو المسرح، وهذا هو ما يعلمه ريتشارد "لتلاميذه" السجناء، التخيل الذي يفتح  أبواب جميع السجون والمسرح يسمح لنا أن نعيش حياة حالمة بجوار تلك التي هي حقيقية... على الاقل ان تكون الحياة الحالمة جميلة، وإن لم تكن حقيقية، المشاهد يتلمس في هذا الاكتشاف قصة تقود إلى قصة أخرى، ومن ثم اخرى، مثل لعبة الدمى الروسية. وتدريجيا، يتم بناء وتشكيل القصة عن طريق تجميع نتف، واجزاء، مثل لغز الوصل الى حله يكشف أحيانا لحظات مدهشة ومفاجئة.

وشيئا فشيئا، يدخل السجينين والمشرفة، وزوجته السابقة وحتى هو في اللعبة المسرحية، يكشف كل واحد منهم حياة كانت مختفية في أعماقه، ويشعرون بالراحة من رواية واخبار بعضهم البعض، حكايات كانت مضمومة في عمق أعماقهم، تظهر امام المتفرجين ك"فلاش باك". الاحداث تتسارع وتلهث مثل فيلم اثارة. ان بناء النص والاخراج يعتمد على مجموعة من المشاهد، تحدث في الوقت الحاضر والماضي وقد استعار المؤلف هذه التقنية من السينما، وايضا اُسلوب الانتقال والمزج، وبعد مرور بعض الوقت في الاستماع الى السجناء يشعر المخرج انه بحاجة الى التطهير، وانه سجين مثلهم، فقد حبس في دواخله أحداثا قادته الى الفشل تلو الفشل، ويبدأ بمشاركتهم في الارتجال، يصبح هو ايضا جزء من اللعبة التي ادخل كل العناصر فيها، ويبدو انه حبس نفسه في النص ايضا، واقصد النص الذي صار يتشكل بالتدريج امام المتفرجين. 

ولكي يتحدث عن نفسه يسأل المخرج انجل هل لديك اطفال، ولا ينتظر ولا يسمع الجواب فهو يريد ان يقص على نفسه وبصوت عالي مأساته ايضا، يقول بألم "اذن هذه هي الماساة عندما تريد ان يكون لك اطفال، ولا اطفال لديك، عندما تفقد المرأة التي تحب، وعندما تستيقظ في الصباح، وتقول ليس هناك احد بجانبي، انا ابكي عادة، عندما أكون وحدي واجلس على الكرسي وابكي"، ويترك الجواب لمشهد اخر نراه جالس الى مائدة مع الفتاة تقول له "تحاول ان توضح لي ان زوجتك مع رجل اخر، مع الرجل الذي اخذ مكانك في المركز الدراما الوطني ؟" المخرج "بالضبط"، وتنفجر المراة "يا لها من عاهرة" وبسرعة "آسفة”! 
ومن هذه الأجزاء المتناثرة، تتكون وتكشف حقيقة حياة كل منهم، سوف تأخذ القصة منعطفاً غير متوقع، تترابط العلاقات وتتشابك فيما بينهم، انها مشاهد لحياة أناس عاشوا معاناة اجتماعية ونفسية وعاطفية، وليسوا مجرد سجناء بلا ملامح، مجرد كليشهات بالنسبة للمجتمع - للجمهور - ومن المستحيل ألا تندهش وتأسرك هذه المغامرة. انه سحر المسرح الذي يحمل مَنْ في القاعة المظلمة الى البعيد الى اجواء حالمة. يؤكد المؤلف المخرج بعد ثلاثة مسرحيات ناجحة، انه مقتدر في لعبة تداخل الازمنة فهو يكرر العودة الى الماضي، والحاضر، ويربط بينهما بطريقة سلسلة جدا ودقيقة.

من المشاهد الجميلة عندما يقوم كيفن بإعادة تمثيل دخوله الى محل وبيده مسدس ويهدد الجميع بالقتل، ويمثل كل من على المسرح، الزبائن المرعوبين. ويتعامل بعنف وحقد حتى انه يسحب فتاة تحاول الاختفاء من شعرها. ثم مشهد على انه محكمة، طاولة صغيرة وامرأة جالسة توجه كلامها له، لقد صدر الحكم عليك بالسجن 10 سَنَوات، انه مشهد في غاية البساطة من حيث التكوين وعلينا ان نتخيل ان هذه محكمة. ولكي يدلنا المخرج ان الشاب هو صوت انجل، وانه رجل بسيط لا شخصية له، رغم مظهره القوي، يسأله "، منذ متى وانت هنا"،.ولكن الإجابة تأتي من الشاب، "انا صار لي 14 سنة"، بهدوء يلتفت الرجل ويهمس في أذنه 28، فيعود كيفن الى تصحيح الرقم "28 سنة"، يوجه المخرج كلامه للرجل الصامت، ان 14 سنة و28 ليس نفس الشيء، انجل يقترب من صديقه الشاب ويهمهم، ثم عندها نسمع كيفن يجيب وكأنه انجل " امضيتُ 14 سنة، خرجتُ لمدة ستة اشهر، وهنا صار لي 14، وكذلك مشهد اكتشاف الفتاة ان والدها لم يمت بشكل طبيعي كما كانت تخبرها أمها بل قتل، فتواجهها بعنف محاولة معرفة ماذا حدث ؟ 
بالطبع ان النص والإخراج رغم جودته ليس بمسرح الفن الخالص، انها تقترب من مسرحية الفرجة، ولكن على الاقل براعة حرفية ممتازة، دون إغفال القيم الانسانية لدور المسرح بين الجماهير. 

يستخدم المخرج عناصر قليلة من الديكور الذي يظهر ويختفي مع كل مشهد، طاولة صغيرة، سرير على عجلات، واربعة كراسي، خلفية داكنة، وأرضية المسرح سوداء، ومساحة مستطيلة رصاصية اللون محاط بشريط ابيض، هي منطقة التمثيل، تغير ملابس الممثلين بسرعة هي للدلالة على شخصية اخرى ليس إلا، والانتقال ما بين المشاهد يتم بالأستعانة الدقيق للإضاءة. واستخدم موسيقى حية لمرافقة الاحداث وابراز المشاعر، وايضا تأكيد رد فعل المتفرجين، مع اللجوء الى مؤثرات صوتية مضخمة كما في السينما. كل شيء مخطط له بدقة. لقد تم تشكيل الحركة والديكورات ببراعة منظمة.

يتأرجح النص بين مسرحية دراماتيكية، تتخللها بين فترة واُخرى ردود هزلية، في الجزء الأخير من خلف الجدران Intra Muros هو الأقل متعة من الناحية الفنية. بمجرد ان يتم تعرية الشخصيات، والإحساس بحقيقة وجودها، يتحول البناء السردي في الجزء الاخير الى المباشرة في مخاطبة الجمهور مما يؤدي الى الإخلال بالعمل المسرحي كوحدة بنائية. ومن المعيب في النص رواية النكات المباشرة للجمهور، واعتقد ان هذه النكات ادخلت على النص اثناء التمارين، او ربما لاطالة وقت المسرحية وايضا ان الجمهور الفرنسي بصورة عامة يستمتع بسماع النكات، وفِي النهاية يخرج الجمهور سعيدا وراضيا.

أداء الممثلين الخمسة رائع وفيه حيوية، وتظل عواطف ومشاعر المتفرجين مشدودة الى خشبة المسرح، ومتابعة للقصص، تارة تتدفق الدموع، وبعدها بلحظات تنفجر القاعة بالضحك العنيف. خاصة حيوية الممثلة الشابة أليس دي لونكوسان (وقد اثارت الانتباه في فيلم إصلاح المعيشة، للمخرجة كاتيل كويليفيري)، التي كان لها حظور ملفت في تقمص ادوار متعددة، وكذلك الممثلة المتمرسة جان أرين، وكل منهما حاصلة على جائزة موليير، وقادرتان على المحافضة على إيقاع النص. المسرحية هي استمرارية للمسرحيات الاخرى للمؤلف ميشاليك، الذي يستخدم الازمنة لكي يفضح الفوضى الاجتماعية.

هذا العمل المسرحي عرض حتى الان على ثلاثة مسارح، وسيعود مرة اخرى بعد أسبوعين على المسرح الاولى الذي عرض عليه، والسبب الإقبال الكبير من الجمهور والنجاح النقدي أيضاً. جميع العروض تذاكرها مباعة مسبقا، خاصة وان الكاتب والمخرج ميشاليك يعتبر اليوم احد افضل كتاب ومخرجي المسرح الفرنسي. وقد اعتبرها النقاد مما لا شك فيه انه واحد من أفضل النصوص في السنوات الأخيرة.

مؤلف هذه النص ليس اول من اهتم بالسجناء وأتخذ السجن مسرحا للأحداث، ففي مسرحية الهروب الكبير La Grande évasion تأليف يوسف بوشيخي yusuf bwshykhy، تحكي أيضا الحياة اليومية للسجناء المسجلين في ورشة المسرح للحصول على تقليص مدة العقوبة.
في حين ان مسرحية خلف الجدران Intra Muros تتناول اوضاع السجناء من زاوية مختلفة تمامًا من خلال تركيز على قصص السجناء وعلى ماضي الشخصيات، بدلاً من التركيز على الدروس نفسها.
حبكة المسرحية مدهشة وساحرة، أن أليكسيس ميشاليك يمتلك فن سرد القصص الحقيقية، يرافقها دائما بمهارة إخراجية، أن لديه فن الغوص في أعماق النفس البشرية دون أن يدعي انه فرويد. اعماله تترجح ما بين الاحتكاك بالواقع عبر شخوص مختلقة.

(جدلية الموروث الشعبي في التمييز بين العروض المسرحيه والأفعال الطقسيه (مسرح التعزيه انموذجا ) / حسام الدين مسعد مصر

مجلة الفنون المسرحية


(جدلية الموروث الشعبي في التمييز بين العروض المسرحيه والأفعال الطقسيه (مسرح التعزيه انموذجا )  / حسام الدين مسعد مصر 

«مقدمه»

إن  التراث هو الهوية الفعلية لوجود الأمة الذي يحمل مخزوناً عظيماً من قيمها وإبداعاتها،  فالتراث في مجمله هو الموروث الثقافي والفكري والديني والأدبي والفني، وهو العقيدة والشريعة والعقل والذهنية المتأتية من السلف الصالح ، كما أنه حاضر فينا ومعنا منذ القدم، وبناء على ذلك فإن حاصل ما لدينا الآن هو أن الموروث الشعبي يعني ما اكتسبه جيل عن جيل سبقه، من عادات وتقاليد وقيم وفنون وحرف ومهارات وأدب وحكم وأمثال يلتزمون بها في سلوكهم وممارساتهم وأقوالهم .
والطقوس هي أحد الممارسات الموروثه من جيل إلي جيل 
وتعتبر المراسم والطقوس بأنواعها المختلفة أحد سمات كل المجتمعات الإنسانية، سواء في الماضي أو الحاضر. ولا تقتصر الطقوس والمراسم على الأنواع المختلفة من طقوس الـعبادة، أو الأسرار المقدسة في بعض الأديان أو الطوائف فقط، ولكنها تمتد أيضًا لتشمل طقوس العبور في بعض المجتمعات وطقوس الكفارة، وطقوس التطهير، وقسم الولاء، ومراسم التتويج، والافتتاحات الرئاسية، ومراسم الزواج، والجنازات، وتقاليد الدراسة والتخرج، والاجتماعات، والأحداث الرياضية، وحفلات الـهالووين ومواكب المحاربين القدامى، وموسم تسوق عيد الميلاد، وغيرها الكثير. وهناك العديد من الأنشطة التي يتم تنفيذها ظاهريًّا لأغراض محددة، مثل؛ المحاكمات، وتنفيذ عقوبة الإعدام في المجرمين، والمؤتمرات العلمية، ولكنها مليئة بالإجراءات الرمزية التي تتحكم فيها القوانين أوالتقاليد، ولذا تعتبر مثل تلك الإجراءات مراسم وطقوس بالفطرة. وعلاوة على ذلك، فإن كل الأفعال العامة التي نقوم بها يوميًّا مثل المصافحة أو حتى التحيه الشفاهيه  تندرج تحت مسمى المراسم والطقوس.
والطقوس تختلف من مجتمع الي أخر بل إن ممارستها تختلف من جيل إلي آخر رغم إتحاد الطقس فإن الأفعال الطقسيه تختلف من بلد إلي آخر وبالتالي فإن مسرحة هذه الأفعال الطقسيه المختلفه بإختلاف المجتمعات ستختلف بطبيعة المكان والمتلقي وستشكل جدلية الموروث الشعبي تأثير علي دلالتها الفنيه يؤثر حتما علي دلالة العرض الطقسي .
إشكالية البحث 

إن إشكالية البحث التي انطلقت منها وهي محاولة فك شفرات الإشكاليه الجدليه للموروث الشعبي في التمييز بين الأفعال الطقسيه ومسرحتها ولقد اخترت عينة لبحثي (يوم عاشوراء) كمناسبة طقسيه لها مراسمها وطقوسها المختلفه من بلد إسلامي إلي آخر في محاولة للتمييز بين الأفعال الطقسيه واختلافاتها وتأثير هذه الإختلافات علي العروض المسرحيه .في قراءة متأنيه لمسرح التعزيه كتطبيق لنظرية الطقوس والنظريات العلميه
هدف البحث
تمييز الأفعال الطقسية وعلاقاتها بالقيم من اجل بلوغ فلسفة الفعل الطقسي التي تبرز الجمال عند محاكاته او مسرحته 
«المناسبة الطقسيه »
نظرية الطقوس (1)تنص بأن القاعدة الأساسية للطقوس هي تطبيق القيم الطقوسية على الأشياء والحوادث والمناسبات التي يمكن اعتبارها بمثابة الأهداف ذات المصالح المشتركة التي تربط أعضاء المجتمع الواحد أو تمثل تمثيلاً رمزياً جميع الأشياء التي تستند على تأثير السلوك الرمزي بأنواعه المتعددة.
لكن يثور تسأول هام اذا افترضنا جدلا أن المجتمع الأسلامي مجتمع واحد رغم إختلاف المذاهب و إختلاف اللهجات  وإختلاف السلوكيات والعادات والموروثات الشعبيه الخاصة بكل جماعة إسلاميه تعيش كمجتمع واحد في إقليم مختلف وتحت سلطة سياسيه مختلفه رغم أنها تتحد في الدين وفي ممارسة الشعائر الطقوس الدينيه مع نظيراتها في الأقاليم المختلفه وهنا يكون السؤال «ماهي الأفعال الطقسيه المميزه لكل جماعة عند تطبيق القيم الطقسيه علي المناسبات والحوادث والتي تعتبر ربط مشترك لأعضاء المجتمع ؟»
ولذا فإننا سنبحث سويا مظاهر الأفعال الطقسيه كموروث شعبي  علي مناسبة يوم عاشوراء في (مصر والمغرب والعراق وإيران ) ولم يكن إختيار هذه الدول جاء محض صدفة ولكن لأهمية الطقوس في الموروث الشعبي لهذه الدول وتأثير ذلك علي السلوك الرمزي بأنواعه المتعدده . 
«يوم عاشوراء »
عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر مُحَرَّم في التقويم الهجري، ويسمى عند المسلمين بيوم عاشوراء وهو اليوم الذي نجّىٰ الله فيه موسى من فرعون ويصادف اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي حفيد النبي محمد في معركة كربلاء، لذلك يعدّه الشيعة يوم عزاء وحزن. كما وقعت العديد من الأحداث التاريخية الأخرى في نفس اليوم. ويعدّ يوم عاشوراء عطلة رسمية في بعض الدول مثل إيران، باكستان، لبنان، البحرين، الهند والعراق والجزائر. ويعدّ الإحتفال بيوم عاشوراء في مصر له طقوسه الخاصه رغم كون هذا اليوم لا يندرج ضمن العطلات الرسميه لكن له مظاهر وأفعال طقسيه ذات موروث شعبي 
«مظاهر الإحتفال بيوم عاشوراء في مصر»
يُنزل المصريون الأيام العشر الأولى من شهر محرم في مرتبة مباركة، فهم، أكثر شعوب العالم تمسكًا بالعادات والتقاليد المتوارثة من قديم الأزل، ويبدو هذا واضحًا جليًّا من خلال طقوس حياتهم اليومية وسلوكهم اليومي، بالإضافة إلى مظاهر الاحتفال بالأعياد والمناسبات 
 حيث كانت لأبناء النيل طقوس خاصة بهم في الاحتفاء برأس السنة الهجرية، خاصة «يوم عاشوراء».وتحديدا في العصر الفاطمي 

 ابتدع الفاطميون عادة الاحتفال برأس السنة الهجرية في مصر مع حلول أول يوم من شهر محرم.
 واعتمدوا على إقامة السرادقات وتنصيب الخيام وتجميع الناس للاحتفال. كان المصريون يقدمون لبعضهم البعض أطعمة تتكون من اللحوم والأرز والسكر والعسل.
كما  عرف المصريون في العشر الأولي   من شهر محرم عادة شراء «الميعة المباركة». ويقصد بها البخور الذي يستخدمه المصريون آنذاك، للوقاية من «شر العين الحاسدة»، في وقتها كان الباعة ينتشرون في الشوارع، حاملين «الميعة» وصوتهم ينادي: «ميعة مباركة»، «سنة جديدة»، «عاشوراء مباركة»، «إن شاء الله تكون أكثر السنوات بركة على المؤمنين»، «يا ميعة يا مباركة».
كان  استخدم المصريون «الميعة المباركة» وقت شعورهم بـ«عين حاسدة» تحوم حولهم أو حول ذويهم، خاصة الأطفال، فيأخذون حفنة منها لرشها فوق الفحم المشتعل في طبق الإحماء، ويقولون: «رقيتك من عين البنت الغارزة أكثر من المسمار، ورقيتك من عين الست الحادة أكثر من السكين، ورقيتك من عين الولد المؤلمة أكثر من السوط ومن عين الرجل القاطعة أكثر من سكين الفرح»، وبعدها يعلو الدخان، ويغطي وجه «المحسود».
كما  كان من عادة مسلمي مصر في تلك الفترة التصدق بأموالهم بقدر ما تسمح به إمكانياتهم المادية، ويحددون بمنتهى الحرية قيمة صدقاتهم وأصحاب النصيب الذين سينالونها.
 عدد من نساء مصر اعتدن حينها حمل أطفالهن على أكتافهن والانطلاق بهم في شوارع القاهرة أو يعهدن بهم إلى امرأة أخرى بـ«هدف استدرار عطف المتأنقين المتهندمين في الشارع، فيطلبن الزكاة منهم، مناديات: بـ(زكاة العشر يا سيدي)».
كان  نصيب كل طفل من الصدقات وقتها يساوي خمسة قطع من القصه   من كل فرد، ويصرف «أحباب الله» الفضيات التي جمعوها في شراء الحلوي.
وكان للطفل إمكانية الاستفادة من الفضيات في خياطة قلنسوة، يرتديها حتى حلول شهر محرم من السنة التالية.
لقد كانت  مكانة اليوم العاشر من محرم كبيرة لدى المصريين، فيوم «عاشوراء» يقدسونه لأسباب مختلفة، منها أنهم «يعتقدون أنه يوم اللقاء الأول بين آدم وحواء بعد طردهما من الجنة، وهو اليوم الذي خرج فيه نوح من فلكه»، بالإضافة إلى اعتقادهم بأنه «يوم الأحداث الكبيرة»، فضلًا عن «صوم قدامى العرب في ذلك اليوم قبل بعث الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم».

 يقدس المصريون هذا اليوم خاصة المسلمين منهم ، لأنه «اليوم الذي استشهد فيه الحسين، حفيد الرسول محمد، في معركة كربلاء 
 من بين احتفاء المصريين بشهر محرم أنه كانت تقام احتفالات خاصة بهذه المناسبة في مسجد الحسين، الذي يقال انه  دفن فيه رأس (الحسين بن علي رضي الله عنه )،ولا مرجع لهذه الرواية سوي ما يتم سرده من أساطير علي السن العامه لا صحة تاريخية لها لكن أبرز مظاهر الإحتفال الطقسيه بيوم عاشوراء هي تلك التي كان يحتشد الناس على طول الطرق المؤدية إلى المسجد، ويكتظ داخل المسجد بالزائرين، وكان يقف نحو خمسين( درويشًا )من المريدين في صفين متقابلين، مرتدين الزي المصري التقليدي، بينما تزينت رؤوس بعضهم بـ«القاووق التركي»، ورؤوس البعض الآخر بـ«الطرطور»، ثم يشبكون أيديهم معًا، ويبدأون حلقة الذكر، مرددين: «الله».
وكان  أحد الدراويش يتوسط حلقة الذكر، ويدور حول نفسه، محركًا قدميه وممددًا ذراعيه، ثم يزيد من اهتزازه وحركته، حتى ينتفخ ثوبه كما المظلة، ويستمر في الدوران نحو عشر دقائق، ثم يجلسون جميعهم للراحة، وبعدها ينهضون ثانية، ويعيدون الكَرّة مرة أخرى.
لقد كانت هذه الأفعال الطقسيه وضف عليها التبرك بمقام الحسين المتواجد بمسجده بمدينة القاهره هي الأفعال الطقسيه التي تتم محاكاتها في العروض المسرحيه مع ذكر الأطعمة الشعبيه التي اعتاد المصريون تقديمها في هذا اليوم والتي استمدت اسمها من المناسبة الطقسيه كصحن  «عاشوراء»، حيث يتكون من القمح المنقوع في الماء لمدة يومين أوثلاثة أيام، ويكون منزوعًا منه قشره، بعد غليه يُحلى بالعسل أو بدبس السكر فوق النار، وقد يستبدل الأرز بالقمح، ويزين عادة بالجوز والبندق .
ومن هنا يتأكد لنا ان الموروث الشعبي وجدليته بين الماضي والحاضر هي المميزة للأفعال الطقسيه فقديما كانت تقام في يوم عاشوراء سرادقات العزاء في العهد الفاطمي حزنا وكمدا علي إستشهاد الحسين لكن مع تقلد الأيوبيين مقاليد الحكم تبدلت مظاهر الإحتفال الطقسيه إلي فرح وسعادة نكاية في الفاطميين .تأكيدا علي ان المظاهر الطقسيه تتغير من جيل إلي جيل ومن سلطة سياسيه إلي اخري لكن ظلت المظاهر الدينيه ثابته إلي يومنا هذا فحلقات الذكر رغم إنحصارها في عدد محدود من الطرق الصوفيه فهي لا تعبر عن المناسبه الطقسيه (عاشوراء) بقدر تعبيرها عن التصوف وحالة العشق السرمدي الإلهي .
«مظاهر الإحتفال بيوم عاشوراء في المغرب »

يوم عاشوراء أو (يوم زمزم) هو مناسبة يحتفل بها المغاربة في العاشر من محرم من كل سنة باحتفالات تختلف عن نظيرتها في بقية البلدان العربية والإسلامية، ولهم في هذا اليوم عادات لها خصوصيتها المحلية. ويصاحب هذا الاحتفال ما يسمى ب"لعشور"حيث يقوم كبار التجار في المنطقة بتوزيع هدايا عن الأطفال والشبان وكذا النساء، وتكون غالبا مبالغ مالية، الشيء الذي يزيد من فرحة هذا اليوم.وهو نشاط للأطفال في فترة عيد عاشوراء حيث يجول الأطفال من منزل لآخر مرتدين الاقنعة والأزياء التنكرية يطلبون الحلوى والفواكه الجافة أو حتى النقود وذلك بإلقاء السؤال "حق بابا عيشور؟" على من يفتح الباب. يعتبر حق بابا عيشور من أهم التقاليد في عاشوراء. حيث يقوم كل من يسكن في حي فيه الكثير من الأولاد بشراء الحلوى والفواكه الجافة وتحضيرها لحين قدوم الأولاد في العيد. أصبح هذا التقليد مشهورا في الأونة الأخيرة حيث يعتبر كبديلا للالعاب النارية التي تؤدي عادة إلى مجموعة من الحوادث
ففي هذا اليوم، يقومون برش الماء على بعضهم البعض. فيقوم أول من يستيقظ من النوم برش الباقين بالماء البارد، ويخرج عدد من الأطفال والشبان، خصوصا داخل الأحياء الشعبية، إلى الشوارع لرش كل من يمر بالماء. ومع مرور الساعات الأولى من الصباح يحمى وطيس "معارك المياه"، خصوصا بين الأصدقاء والجيران. ومن يرفض الاحتفال بماء "زمزم" من المارة، عبر رش القليل منه على ثيابه، قد يتعرض لتناوب عدد من المتطوعين لإغراق ثيابه بكل ما لديهم من مياه. ثم يتوج بوجبة اليوم بوجبة "الكسكس المغربي" الذين يستعملون به القديد الذي تم تخزينه من أضحية عيد الأضحى، خصوصا لهذا اليوم.
أما في البوادي والأرياف المغربية فإن الماء في هذا اليوم يحتفظ بقدسية خاصة، حيث يلجأ الفلاحون وربات البيوت، مع إعلان الفجر، وقبل أن تطلع الشمس، إلى رش كل ممتلكاتهم بالماء البارد، حيث ترش قطعان الغنم والبقر، وغيرها، كما ترش الحبوب المخزنة، وجرار الزيت والسمن. وتقوم الأمهات برش وجوه الأبناء، الذين يتنافسون في الاستيقاظ المبكر، لأنهم يؤمنون، حسب ما يردده الأجداد، بأن من يكون هذا اليوم نشيطا يقضي كل عامه على نفس المنوال، ومن يتأخر في النوم إلى أن تشرق الشمس، يغرق في الكسل ما تبقى من العام. كما أن الكبار في الأرياف المغربية يؤمنون بأن كل ما مسه الماء هذا اليوم ينمو ويبارك الله فيه، وما لم يمسسه ماء قد يضيع خلال نفس العام.
فيما يتعلق بالتجار، يسعون في عاشوراء لرفع وتيرة البيع، خصوصا داخل الأسواق، التي تخصص لمناسبة عاشوراء، لأن أي حركة بيع أو شراء تكون مباركة، وتؤثر في تجارتهم، بقية العام، مما يضطرهم إلى تخفيض الأسعار، وبذل كل ما يستطيعون، من أجل تشجيع زبائنهم على الشراء. ولا يكاد يحل المساء حتى تفرغ أسواق عاشوراء من السلع، وتصبح في بعض المناطق، التي لا تزال تتمسك بالعادات القديمة فضاءات فارغة من محتوياتها، كأنها لم تكن نشطة قبل ساعات فقط، والسر في ذلك أن اليوم التالي للعاشر من محرم يسمى عند التجار بيوم "الهبا والربا"، أي إن أي ربح يجنونه منه لن يكون إلى ربا لا يلحقه إلا الهباء على تجارتهم، مما يجعلهم يغلقون محلاتهم، ولا يبيعون أو يشترون شيئا في اليوم الموالي.
وتعود عادة رش المياه، التي يحتفل بها أغلب المغاربة، ويعتقدون أنها جزء من العادات الإسلامية، إلى طقوس من الديانة اليهودية، كان يتمسك بها اليهود المغاربة منذ قرون، حيث أنهم يعتقدون أن الماء كان سببا لنجاة نبيهم موسى في هذا اليوم من بطش فرعون وجنوده، كما يؤكد ذلك القصص القرآني، وهو الأمر الذي استوعبه الإسلام السنة وجعله جزء منه، بالتنصيص على صوم يوم عاشوراء، ابتهاجا بإنقاذ الله لنبيه موسى، مع زيادة صوم يوم التاسع من شهر محرم، لمخالفة اليهود والتميز عنهم.
وما يميز عاشوراء المغرب، رغم أنها مزيج من الأديان والمذاهب، أن المغاربة لا يؤمنون إلا بأمر واحد، هو أن احتفالاتهم مغربية موروثة عن الآباء والأجداد فقط، ولا يرون أنها تخالف الإسلام، أو تأخذ من سواه، فالإسلام الراسخ بعمق في قلوبهم رسوخ جبال الأطلس، قد جب كل ما قبله، وجعل من ميراث الأنبياء من قبل جزء من الدين المحمدي، الذي ختم الرسالات السابقة من دون أن ينكر فضلها.
يعقب عاشوراء في المغرب يوم "الهبا والربا" في الأسواق، يعرفها كل المغاربة بليلة "الشعالة"، حيث يتم إشعال نيران ضخمة في الساحات، سواء في البوادي أو داخل بعض المدن، التي لا تزال تردد صدى عادات موغلة في التاريخ، ويحيط بها الأطفال والنساء، وهم يرددون أهازيج، بعضها يحكي قصة موت الحسن والحسين وبعضها يحكي قصصا اخرى.
ومن خلال سرد بعض مظاهر الإحتفال بيوم عاشوراء في المغرب يتضح التمايز بين الأفعال الطقسيه رغم وحدة المناسبة الطقسيه بين إقليم واخر لاسيما أن الأفعال الطقسيه هي موروث شعبي تواتر عن طريق الآباء والأجداد ولا علاقة له بالعقيدة الدينيه 
«التمثيل فعل  إحتفالي بيوم عاشوراء في ايران»
في إيران، ابتدأت الإحياءاتُ العاشورائيّة فترةَ الدولة الصفويّة (1501 – 1726).
ويقول  محمد بن سليمان التنكابني: "التمثيل من مخترعات الصفوية، ولما ظهر مذهب التشيع في بلاد إيران، وحكم الصفويين أمروا الذاكرين بإنشاد مصيبة سيد الشهداء(ع)، لكن الناس لم تكن تبكي. لأن المذهب لم يترسخ بعد في نفوسهم فأخترعوا التمثيل لعلَّ النَّاس تتألم من مشاهدة مصائب سيد الشهداء (ع) ويرق قلوبهم، وسمي هذا العمل بالتعبئة، وهي بمعنى الاختراع أيضاً، وهذه التعبئة لم تكن موجودة في الأزمنة السابقه(2)
لكنّ الأمرَ تعاظم طقوسيًّا في مرحلة الدولة القاجاريّة (1794 – 1925). فلقد سعت السلطةُ القاجاريّة إلى ترسيخ صورة الحسين المسكين، الذي يترجّى الماءَ من خصمه، كنوع من تعزيز منطق السلطة المتجبِّر في ذهن المُتلقّي؛ وكأنّ السلطة أرادت القول: إنّ حادثة كربلاء، بما فيها من شدّةٍ وغلظةٍ على الحسين، هي المنطقُ المتوقَّعُ لكلّ فردٍ يريد أن ينال من السلطة. وقد رافق استبدادَ تلك السلطة سكوتُ العلماء ردحًا من الزمن، وهو الأمرُ الذي استمرّ حتّى العهد البهلويّ (1925 – 1979)
 إلي ان استثمرت فلسفة عاشوراء بالإطاحة بالشاه ومن خلال ثورة شعبيه في المشهديه الحسينيه التي تخلت عن محاكاة مصائب سيد الشهداء وغاصت في فلسفته الثوريه الرافضه لتوريث يزيد وشراء البيعة بالذهب من خلال فكر الحق ونيته واستخدام وسائل تعبير كالكلمة والجسد والصرخه كوسائل تعبير طقسيه من أجل إبراز قيمة طقسيه .
إن تطور الأفعال الطقسيه وضحد بعضها بفعل نواهي السلطة السياسيه هو تعديل لمسار الموروث الشعبي للبحث عن قيمة في افعاله الطقسيه هي ذاتها القيمه التي نبحث عنها في مسرحة الطقس والتي سنتطرق اليها لاحقا 
«التطبير كفعل طقسي يميز الإحتفال بيوم عاشوراء في العراق » 
التطبير أو الإدماء هو طقوس يمارسها بعض المسلمين الشيعة الاثني عشرية - بعضٌ منهم يرفضونها - ضمن الشعائر المسمية بالشعائر الحسينية التي تقام من أجل استذكار معركة كربلاء (3)والقتلى الذين قتلوا في هذه المعركة كالإمام الحسين بن علي وأخيه العباس. ويستخدم في التطبير سيوف وقامات أو أي أدوات حادة أخرى، فيضرب المطبرون رؤوسهم بهذه الأدوات لإحداث جرح لإسالة الدماء من الرأس، ويردد المطبرون أثناء التطبير كلمة (حيدر) والتي تشير إلى الإمام علي بن أبي طالب الذي توفي بسبب ضربة سيف وجهها إليه عبد الرحمن بن ملجم في حال صلاته. وتخرج مواكب التطبير في عاشوراء والأربعين، وأحياناً في ليلة وفاة علي بن أبي طالب، وليلة وفاة فاطمة الزهراء.
يُستخدم مصطلح طقوس في علم النفس أحيانًا ليشير إلى السلوكيات المتكررة التي يقوم بها الفرد لتقليل أو منع الخوف، وتعد أحد أعراض الوسواس القهري. او ليتحول فيها الجسد من حالة السياده الي 
ورغم أن (التطبير)كفعل طقسي يحاكي واقعة حقيقيه بأفعال حقيقيه وليس بإفتعال تشخيصي فإن هذا الفعل الطقسي الذي يتم فيه جلد الذات الإنسانيه التي رضخت للظلم فندمت أشد الندم وقررت تكرار هذا السلوك لتقليل او منع خوفها من الظالم او ليتحول فيها الجسد من حالة السياده الي اداة طيبه في خدمة الإنسان. الا انني لست مع الرأي القائل بأن (التطبير) حالة تطهير للنفس فكيف ونحن في هذا الزمان ان تتطهر انفسنا بسيل الدماء وجلد الذات الإنسانيه ماديا بالتعذيب 
إن هذا الفعل الطقسي الذي حرمته بعض الأراء الدينيه رغم أن البعض الآخر يعتبره احدي الشعائر الحسينيه كان مثار جدلا متمحور بين الموروث الشعبي وبين ما يتقبله العقل الحداثي .مما دفع السلطات العراقيه  لمنع استخدام السيوف والآلات الحاده عند ممارسة هذا الفعل الطقسي وقد سبقتها ايران في ذلك وقد سبقتهما مصر في إلغاء مراسم العزاء الحسينيه في محاولة لإعمال العقل الذي يدعونا أن نتجادل مع هذا الفعل الطقسي  ومع ممارسته النابعة من موروث شعبي العقل يرفضه .وهذا يدفعنا للتساؤل ماهي قيم الافعال الطقسيه?وماهي الفلسفة الكامنه في مسرحة هذا الفعل الطقسي وليكون السؤال اشمل ماعلاقة مسرح التعزيه بالقيم?وماهي فلسفة مسرح التعزيه ومنطقه?
الإجابة علي هذه التسأولات تنبغي اولا ان نتحدث عن الجسد كأحد اهم وسائل التعبير في مسرح التعزيه  
يكتسب الجسد في المسرح الطقسي أهمية توازي تلك التي تمتاز بها الكلمة و إن كان لا يتفوق عليها، فالكلمة بدورها وسيلة تحرر و تواصل و هناك أبحاث عديدة قد عنيت بدراسة العلاقات بين وسائل العلاج الديونيسوسية ( ووسيلتها الجسد ) و الأبوللية ( ووسيلتها الكلمة ) . و لكن ذلك لا يعني أن المسرح الطقسي و ذلك علي حساب الكلمة و كأن الممثل بالمسرح الطقسي ما هو إلا جسد 

تعريف الجسد بالمسرح الطقسي
يعد الجسد بالمسرح الطقسي مركز الحياة و يتعلم كيف يشعر به مما يتيح التعرف علي جسد الآخر و علي البيئة المحيطة، و بذلك يصبح الجسد بمثابة الميزان الذي يقود إلي الفعل المتزن الذي يحقق التناغم و التلاقي بين الأنا و الآخر و الذي به تتم السيطرة الكاملة علي الحواس، فالجسد هو تلك النقطة في الفراغ التي تلتقي عندكافة مستويات و أشكال الحياة، حيث تنصهر كافة التجارب المعاشة و الطقس هنا لدية القدرة علي تحرير طاقة التعبير التي تختزنها الانقباضات العضلية و الكبت النفسي و هو يسمح للجسد و توابعه بأن يتحول من حالة السيادة إلي أداة طيبة مسخرة لخدمة الإنسان 
وهذا ما تشتغل عليه عروض مسرح التعزيه حين تحاكي(التطبير) فهي تبحث في علاقة الفعل الطقسي بالقيم من اجل بلوغ فلسفة التعزيه 
القيم :هي جملة المقاصد التي يسعي القوم الي أحقاقها متي كان فيها اصلاحهم عاجلا او آجلا 
وهي القواعد التي تقوم عليها الحياة الإنسانية وتختلف عن الحياة الحيوانيه وقد وردت في القاموس التربوي بأنها صفات ذات أهمية لإعتبارات نفسيه وإجتماعيه وهي بشكل عام موجهات للسلوك والعمل 
والتفسير البيلوجي للقيمه
يري أن القيمه نوع من المنفعه الحيويه التي يحققها هذا الموضوع او ذاك .
أما التفسير الإجتماعي 
يري أن القيم وليدة الحياة الإجتماعيه فالجماعة تدفع الفرد للإتصاف بمبدأ الغيريه الذي يحقق نسيان الذات والتجرد من المصلحة الشخصيه والمضي نحو تحقيق الغايات المشتركه بين الجماعة بروح ملؤها النزاهة والإخلاص ونبذ الذات 
أما التفسير النفسي 
فيري أنه ليس ثمة قيمه إلا ما يرضي رغبة او يثير انفعالا .
وللقيم خصائص فهي  مرتبطه بنفسية الإنسان ومشاعره وايضا متغيره وليست ثابته فتتغير بتفاعل الإنسان مع البيئه المحيطه 
والقيم متعدده نتيجة لإختلاف حاجات الناس .
وتتنوع القيم حسب المجال الذي تعني به الي عدة أنواع :-
 «القيم النظريه »
وهي رغبة الفرد بالتعلم وسعيه نحو إكتشاف المعلومات والبحث عن مصادرها 
«القيم الإجتماعيه
»وتظهر من خلال رغبة الإنسان بتقديم العون لمن حوله 
«القيم الدينيه
»وتتضح من خلال إلتزام الإنسان بالتعاليم الدينيه وحرصه علي نيل الثواب والبعد عن العقاب 
«القيم الأقتصاديه
»وتتمثل في البحث الدائم عن الإنتاج المربح 
«القيم الجماليه
» ويعبر عنها بالبحث عن الجمال في الأشياء وتقدير الفن 
«القيم السياسيه
» وتظهر في حب القوه والتحكم وفرض القوانين 
وللقيم مصادر متعدده ومن أهم مصادرها 
(الدين -العقل الذي يحلل الأمور وينظر في عواقبها ويستنبط الخير والشر -المجتمع الذي تتنوع فيه القيم التي تلائمه ولا تلائم غيره من المجتمعات  )
وتتكون القيم من عدة مكونات 
*مكون عرفي  :عن طريق إختيار قيمه معينه بين مجموعه من البدائل 
*مكون وجداني :-ويظهر من خلال الفخر بقيمه معينه وسعادة الفرد بإختيارها
مكون سلوكي :-يحدد طريقة الممارسه والتجربه وذلك من خلال ممارسه فنيه معينه في ظروف  مختلفه
*مسرح التعزيه وعلاقته بالقيمه*
إن القيمة الماديه في مسرح التعزيه  تبرز من خلال القدرة الأدائيه والوظيفيه والنفعيه لعروض مسرح التعزيه التي تحمل رسالة تثقيفيه وتوعويه للمتلقي من خلال  مناقشة الطقسيه الحسينيه و من خلال مكونات عرفيه ووجدانيه وسلوكيه تنتج عنها قيمة نفعيه هي التفاعليه التي تحدثها تلك العروض في نفوس متلقيها..
والقيم الفلسفية جزء من الأخلاق 
فقيمة الحق التي يتناولها علم المنطق من خلال تحديد القواعد التي تسمح بتمييز صحيح الفكر من فاسده  تتمثل في مسرح االتعزيه لذي يسعي لطرح قضية الحسين رضي الله عنه للمتلقي و خلق حاله ديالكتيكيه بين المتلقي والعرض تجعل من المتلقي ان يبلغ غايات دلاليه لتمييز صحيح الفكر من فاسده في قضية  الحسين 
أما قيمة الخير والتي توضح القواعد التي ينبغي علي الفرد إتباعها فتتمثل في مسرح الشارع من خلال رسالته التثقيفيه والتوعويه التي يقدمها العرض وصناعه بمد يد العون لمتلقيهم الذين ضلوا طريق البصيره بأن يهتدوا الي قيم الدين السمحة واتخاذ العظه من قصة الحسين 
أما قيمة الجمال والتي يتم فيها البحث في القواعد والمعايير التي يجب توافرها في اي عمل نطلق عليه صفة الجمال اي مراعاة القواعد والنظريات النقديه لمسرح التعزيه  حتي تتصف عروضه بالجمال والكمال 
فلسفة مسرح التعزيه 
مسرح التعزيه  نتاج تمازج بين ملكات الإنسان (العقل -الوجدان-السلوك )
لذا فإن مسرح التعزيه هو تعبير عن (نظريه فلسفيه) من خلال رأي او مذهب او أيدولوجيه تتمثل في قيم وقصة الحسين  المتمثله في الحق وتحقيق العدل ومنهج الحسين الثري 
والنظريه تعني خلفية المعرفه للنظريات العلميه المرتبطه بالفن سواء من نواحي العلوم الأساسيه او غيرها من العلوم التطبيقيه بينما الممارسه ترتبط اساسا بتكنولوجيا الإنتاج ويتم ذلك عادة بواسطة اشخاص لديهم قدر كاف من المعرفه 
منطق مسرح التعزيه 
يتولي علم المنطق دراسة ما يتعلق بجوانب قيمة الحق من خلال سمات لغة التفكير العقلاني 
ومن السمات المنطقيه في مسرح التعزيه 
مسرح التعزيه مرتبط بالشكل او بفضاء المتلقي او خارج العمارة المسرحيه فهو يقدم في ساحة امام المسجد او في الشارع 
موضوعات عروض مسرح التعزيه  تدرس صورة الفكر او التفكير بوجه عام أيا كان الموضوع الذي يدور حوله هذا التفكير حتي مع وحدة الموضوع والمناسبه الطقسيه فإن الموضوعات تخلق حالة جدليه تساعد المتلقي علي بلوغ الغايات الدلاليه من العرض 
ان الطريقة العلميه الأساسيه في تفسير وفهم التفكير العلمي لمسرح تبني علي دراسات علميه تسبق العرض يكون هدفها التجادل مع الموروث الشعبي المنتج للفعل الطقسي من خلال إعلاء قيمة ماتقدمه عروض مسرح التعزيه فتخلق رؤي جديده فكريا وبصريا. 
اخلاق مسرح التعزيه 
قيمة الخير تتمثل في عروض مسرح التعزيه كون تلك العروض 
1-تخدم المجتمع والناس وتمد يد العون للمهمشين والفقراء الغير قادرين للذهاب للمسرح فتذهب تلك العروض اليهم أينما وجدوا قاصدة بذلك تثقيفهم وتوعيتهم وتمييز صحيح الفكر من فاسده لديهم 
2-إعلاء قيمة الإنسانيه من خلال معايير الجمال والنفعيه والملائمه والجودة التي يطرحها العرض و
الجمال في مسرح التعزيه 

إن عروض مسرح التعزيه  والتي هي تعبير عن القضية الحسينيه  هي في حقيقتها إرضاء لرغبات المتلقي ليس علي المستوي الفيزيقي او الإجتماعي فحسب بل ايضا علي مستوي اللذة الخياليه .
وللخيال هنا معني واسع وهو ان أساسيات العمل الفني مثل الإتزان والإنسجام وكذلك المعني والدلالات التي يحملها العرض في مسرح التعزيه من الوجهة الوظيفيه النفعيه تثير الي إستجابة الخيال لدي المتلقي فتشعره بحالة إرضاء معينه تجعله يشعر كما لو أنه حصل علي فائده معينه والقيم الجماليه تتلخص في تحويل القيمه العلميه الي قيمة علي مستوي الجمال .
.النتائج التي وصل اليها الباحث
1-: الموروث الشعبي وإن كان هو المنتج للأفعال الطقسيه إلا ان علاقة الفعل الطقسي بالقيم تسيطر عليها المكونات العرفيه والوجدانيه والسلوكيه للأفراد والجماعات 
2- التمييز بين الافعال الطقسيه التي يتم محاكاتها واقعيا وبين مسرحتها يجب ان يخضع للعقل والمنطق فالمحاكاة افتعال تشخيصي وليست تجسيد واقعي حي
3- قيمة الفعل الطقسي هي موضوع العرض الذي يدرس صورة الفكر او التفكير بوجه عام 
4- مسرح التعزيه حالة طقسيه تهدف لإرضاء رغبات المتلقي ليست علي المستوي الفيزيقي فحسب بل علي مستوي اللذة الخياليه
5- مسرح التعزيه هو المقوم والمبصر للمتلقي في قبول الفعل الطقسي من عدمه وانصهار الفعل داخل بوتقة الموروث الشعبي
خاتمه
لقد عمدت في بحثي هذا لإبراز العلاقة بين الفعل الطقسي الناتج عن الموروث الشعبي  وبين القيم من اجل بلوغ القيمة الفلسفيه لمسرح التعزيه احد روافد المسرح الطقسي 
المراجع
1)الطقوس وجبروت الرموز تأليف منصف المحواشي 
(2)اشكالية المقدس تأليف الطوالبي نور الدين 
إ(3)سيسيولوجيا الخطاب الشيعي تأليف/الحيدري ابراهيم 


أستقبلت ما يزيد عن 1000 عمل فني "ناشئة الشارقة" تغلق باب المشاركة في معرضها الافتراضي "الفن للجميع"

مجلة الفنون المسرحية

مسرحية " سفينةعلى امواج بحر هائج " تأليف جوزيف الفارس

مجلة الفنون المسرحية


الاثنين، 5 أكتوبر 2020

إصدار جديد للهيئة العربية للمسرح "التربية المسرحية: أثر المسرح على مستقبل التعليم" تاليف د.راندا رزق

مجلة الفنون المسرحية

صدور كتاب "تنمية قدرات التركيز للممثل" تأليف المسرحي المصري د.علاء قوقة عن الهيئة العربية للمسرح

مجلة الفنون المسرحية

الأحد، 4 أكتوبر 2020

د. رياض موسى سكران : جائزة صلاح القصب تتويج للإبداع وتجليات الجمال في فضاءات المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية 


د. رياض موسى سكران :  جائزة صلاح القصب تتويج للإبداع وتجليات الجمال في فضاءات المسرح العربي

حاوره : عبد العليم البناء

في حوار مع الامين العام للجائزة الدكتور رياض موسى سكران :
جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي توافرت على مؤهلات إرتقائها للعالمية  
مهرجان قرطاج قدم كل الممكنات اللائقة بالجائزة 
الجائزة تتويج للإبداع وتجليات الجمال في فضاءات المسرح العربي
إستكملنا ملف التسجيل في منظمة (اليونسكو) ضمن برامج حفظ حقوق المبادرات الدولية
عملنا على تخصيص مبلغ مالي مناسب مع قلادة ذهبية تليق بحجم الجائزة إبتداءً من دورتهاالمقبلة 
نتوجه باسم الأمانة العامة بالشكر والعرفان للفنان العالمي نصير شمه لتواصله الدائم ومتابعته وحرصه

يعد الأستاذ الدكتور القصب عراب مسرح الصورة في العراق، فضلا عن كونه واحداً من الأسماء المثيرة للجدل الفني والجمالي، فهو مخرج من طراز خاص، أثبت حضوره في تجارب مسرحية متنوعة، اعتمد فيها على مسرح الصورة الذي أصدر فيه بيانات موجهة عدة ، شكلت بمجملها فضاءً نظرياً لتجربته البصرية المتفردة، تتوافق مع مسرحه الابداعي الذي تكون عبر مسيرة مسرحية متنوعة، منها مسرحياته :هاملت، العاصفة ، الملك لير ، ماكيث، طائر البحر، الشقيقات الثلاث، الخال فانيا، احزان مهرج السيرك، الخليقة البابلية، حفلة الماس، عزلة في الكريستال، الخادمات، عطيل، عرض أزياء، ثورة الزنج، محاكمة لوكولوس، والحلاج. القصب قال عن تجربته في مسرح الرؤى:"إنني لا أتعامل مع نص من النصوص التي دونتها ذاكرة المسرح والدراما، إنني أبحث في النص الذي يشغل مخيلتي، ويدفعني إلى دوائر السحر والهلوسة، وأبحث عن النص الكوني الذي يبحث عن الإنسان، وسط تراجيديا هذا الكون المرعب، الذي يسحق الإنسان وتراثه العظيم، ولهذه الأسباب وغيرها جاءت (جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي)، التي أعلن عن انطلاق أعمال الدورة الأولى لها في العام 2018، وهي جائزة تمنح تقديراً وتثميناً لشخصية عربية أو مؤسسة أو هيئة ثقافية أو فنية أو إدارية، وقد حققت حضوراً وتميزاً في إرتقاء الذائقة الجمالية وفتح فضاءات جديدة لديمومة الحراك المسرحي العربي خلال العام 2017، ويتم الترشح للجائزة عن طريق أحدى المؤسسات أو الهيئات الثقافية أو الفنية أو يتم الترشيح من قبل الأمانة العامة للجائزة، وتضم الأمانة العامة للجائزة في عضويتها 


شخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية لها إنجازات مؤثرة في رسم وتوجيه مشهد الحياة الثقافية والفنية العربية الراهنة، وتواصلت - مؤخراً - مداولات اﻷمانة العامة لجائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي بشكل متصاعد، عبر الفضاء الرقمي استجابة لشروط السلامة الصحية في الظرف الراهن، وجرى التداول في المقترحات التي تقدم بها أعضاء الأمانة بخصوص ترشيحات الجائزة لدورة عام 2020، والتي أسفرت عن ترشيح عدد من الشخصيات، وأكد الأمين العام للجائزة أن الأمانة العامة منفتحة على جميع المسرحيين والمثقفين، وستحظى مقترحاتهم باهتمام الأمانة العامة للجائزة التي تقف على مسافة واحدة من الجميع ﻻ سيما أنها تضم في عضويتها مجموعة من النقاد والمسرحيين العرب الذين أسهموا في تشكيل المشهد المسرحي العربي، وبغية
الوقوف على فكرة وطبيعة وشروط  منح هذه الجائزة، كان هذا الحوار مع الدكتور رياض موسى سكران الأمين العام لهذه الجائزة، التي ربما تعد الأولى من نوعها تكريماً للمخرج الكبير الأستاذ الدكتور صلاح القصب عراب مسرح الصورة في العراق والعالم العربي، فسألناه ابتداءً:

* متى بدأت فكرة الجائزة؟ وكيف تم تكريسها لعراب مسرح الصورة المخرج الكبير الأستاذ الدكتور صلاح القصب تحديداً..؟

 - إنطلقت فكرة الجائزة في مهرجان طقوس في الأردن، في شهر حزيران عام 2018 حيث كان المهرجان قد أعد طقساً أحتفائياً بالدكتور صلاح القصب عبر ندوة بعنوان (الطقس في مسرح الصورة) وعقدت هذه الندوة مرتين، مرة في قاعة ندوات المهرجان، ثم عقدت ثانية في الجامعة الأردنية، وخلال أيام المهرجان طرحت فكرة أن نقدم لأستاذنا الدكتور صلاح القصب شيئاً يليق بمكانته ودوره المؤثر في المسرح العربي، وقد تفاعل الأخوة والأصدقاء مع هذه الفكرة، وكان بينهم مدير مهرجان طقوس الدكتور فراس الريموني والدكتور عدنان المشاقبة والدكتور عبد الرضا جاسم، وهم جميعاً من طلبة الدكتور صلاح القصب، مع مجموعة من الأصدقاء والأخوة المسرحيين العرب، فكان المقترح هو تقديم شيء يبقي إسم صلاح القصب حاضراً في المشهد المسرحي العربي، وكانت خطة الجائزة مرسومة ومكتملة في ذهني.
 وكانت دعوتي لمهرجان القاهرة الدولي في الدورة (25) لعام  2018 فرصة لإستكمال مشروع الجائزة، حيث تتواجد نخبة من المسرحيين العرب، وكان سؤالهم الدائم وحديثهم اليومي هو صلاح القصب، وما أحدثه من هزة جمالية في أرضية المسرح العربي، وإن ما نجده في كثير من التجارب المسرحية العربية المهمة والمؤثرة الآن، هي إمتداد لتجربة صلاح القصب في مسرح الصورة.. وهكذا اتفق الجميع على أن صلاح القصب هو مؤسس مسرح الصورة في الوطن العربي، لا سيما أن ندوة تلك الدورة من المهرجان كانت بعنوان (فلسفات الجسد)، وكانت أبحاث الندوة تتماهى وتتداخل وتشتبك الى حد كبير مع الحديث عن عروض مسرح الصورة وعن تعاضد فلسفة الجسد مع آليات تشكيل الخطاب في مسرح الصورة لصلاح القصب، فتمنى أحد الأصدقاء المسرحيين العرب لو كان أحد محاور الندوة قد خصص لمسرح الصورة، وأقترح آخر ندوة أخرى في مهرجان آخر لهذا الموضوع، وهكذا توالت المقترحات طوال أيام مهرجان القاهرة، وبدت المقترحات والآراء ووجهات النظر تتوالى بطريقة العصف الذهني، حتى إذا ما طرحت مقترح الجائزة صاح جميع الحاضرين "مبادرة راقية تليق بالقصب"، وقال لي المسرحي الكبير عبد الكريم برشيد بهدوئه المعهود وبلهجته
المغربية الجميلة: "هنيئاً لك هذا الوفاء"، وعلق الدكتور عبد الواحد بن ياسر بصوته الجهوري ولغته الأنيقة "والله يا دكتور رياض أنا أغبط القصب عليك"، وتوالت كلمات الإطراء والدعم والتشجيع التي اختصرت الزمن ودفعتني لمفاتحة الصديق الحميم الدكتور حاتم دربال مدير دورة مهرجان قرطاج في حينها، والذي تفاعل مباشرة بشكل إيجابي مع الموضوع فقال: "يسعدني أن أشارككم في تقديم كل ما يليق بمكانة أستاذي الدكتور القصب في المسرح العربي".
هكذا كانت فكرة الجائزة، وهكذا ولدت من رحم البيئة المسرحية ومن خضم تجمعات المسرح العربي وشخصياته المؤثرة في صناعة الحياة المسرحية العربية والدولية، والجائزة الآن أصبحت تقليدا سنوياً راسخاً، ويطمح الكثير من الشخصيات والمهرجانات والفرق والمؤسسات بأن تحظى بها أو تكون من نصيبها. ونحن الآن في الأمانة العامة للجائزة قد إستكملنا ملف التسجيل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) ضمن برامج حفظ حقوق المبادرات الدولية المقامة بشكل، دوري ضمن تجمعات وملتقيات مسجلة ومعترف بها دوليا وبإشراف شخصيات لها حضور وإنجازات مؤثرة في أحد أشكال التراث الثقافي.

* وما الشروط التي أعتمدت في منح هذه الجائزة..؟

- الهدف من الجائزة مرتبط عضوياً بشروط منحها، فهي تمنح تقديراً وتثميناً لشخصية عربية أو مؤسسة أو هيئة ثقافية أو فنية أو إدارية حققت حضوراً وتميزاً، في الإرتقاء بالذائقة الجمالية وفتح فضاءات جديدة لديمويمة الحراك المسرحي العربي، ويتم الترشح للجائزة عن طريق إحدى المؤسسات أو الهيئات الثقافية أو الفنية أو الفرق المسرحية، أو قد يتم الترشح بناءً على مقترحات وتصويت أعضاء الأمانة العامة للجائزة. فالشرط الأساسي الذي أعتمد في الترشح وفي القرار النهائي في منح الجائزة هو الإبداع والتميز في الحضور والتأثير الفاعل للمنجز الذي يفتح فضاءات جمالية ترتقي بالثقافة المسرحية العربية، فقد يكون الإختيار فرقة مسرحية أو قد تكون هيئة ثقافية أو قد تكون شخصية مسرحية مؤلفاً أو مخرجاً أو ناقداً أو ممثلاً، فالتميز والأثر الإبداعي والقيمة الجمالية تفرض نفسها بقوة على المشهد وعلى رؤية أعضاء الأمانة العامة للجائزة وبالتالي قرار منح الجائزة..

* وهل هي معنوية، أم إنها مقترنة بمزايا أخرى تمنح للفائز بها..؟

- يكفي الحاصل على هذه الجائزة فخراً أنها تحمل إسم صلاح القصب، هذا الإسم الذي قاد بوصلة الذائقة الجمالية للمسرح العربي عبر أعماله المسرحية وبياناته وتنظيراته لمسرح يحاكي منطق العصر ويؤسس لثقافة المستقبل، وهذا بحد ذاته يشكل طموحاً وأمنية للكثيرين في الحصول على الجائزة، لكن الأمانة العامة للجائزة إرتأت أن يكون للجائزة ثقلاً مادياً مرافقاً لقيمتها المعنوية، فعملت على تخصيص مبلغ مالي مناسب مع قلادة ذهبية تليق بحجم الجائزة، وفي هذا الجانب أتوجه باسم أعضاء الأمانة العامة للجائزة بالشكر والعرفان للفنان العالمي نصير شمه لتواصله الدائم ومتابعته وحرصه، كما أتوجه بالشكر والإمتنان لمعالي السيد وزير الثقافة العراقي الدكتور حسن ناظم، ومعالي السيد وزير الثقافة التونسي الأسبق الدكتور محمد زين العابدين المدير الحالي لقسم الثقافة والإتصال بمنظمة (الإيسيسكو)، والدكتور الشاعر نوفل أبو رغيف المدير العام في وزارة الثقافة العراقية، والدكتور زهير شمه ممثل الجالية العراقية في تونس، لإسنادهم الكبير ومتابعتهم الحثيثة وأهتمامهم وتواصلهم وتقديم الدعم الدائم لتسهيل عمل الأمانة العامة.. 

* وما الذي تتميز به الدورة الجديدة دورة 2020 عن الدورات السابقة..؟

- أشكرك على هذا السؤال، لأن هذه الدورة تتميز عن الدورات السابقة بوجود عدد من المستشارين لعمل لجائزة وإبداء المشورة في بعض مفاصل الجائزة، بناءً على مقترح أعضاء الأمانة العامة، وهم أيضا مجموعة لامعة من المسرحيين العراقيين والعرب أسهمت في خلق روح جديدة في عملنا، إضافة الى وجود أعضاء الأمانة العامة، وتواصل الجميع بشكل مستمر..

* ولماذا تم إختيار مهرجان أيام قرطاج المسرحية تحديداً لمنح هذه الجائزة ولم تمنح داخل بلد القصب وموطن إبداعه العراق..؟

- تفاعل إدارة مهرجان قرطاج الدولي للمسرح كان إيجابياً لدرجة عالية مع الجائزة، وتعامل القائمون على إدارة المهرجان كجزء من تقدير كبير وإعتزاز من مسرحيي تونس بإسم وشخصية للدكتور صلاح القصب وحضوره الدائم في جميع دورات مهرجان قرطاج، فضلاً عن دوره الكبير في تشكيل الذائقة المسرحية العربية، ولما قدمه من منجز حاضر ومؤثر في رؤى جيل من المسرحيين العرب، هذا الحراك الإيجابي تمخضت عنه الولادة الرسمية للجائزة وإعلان إنطلاقها في أهم وأكبر المهرجانات المسرحية العربية، وهو مهرجان قرطاج المسرحي الدولي في تونس، في ختام الدورة ( 20 ) لسنة 2018، ولأن مهرجان قرطاج يمتلك قيمة رمزية عالية في فضاءات المسرح العربي، فقد آثر أعضاء الأمانة العامة للجائزة أن تعلن في دورتها الأولى عبر منصة هذا المهرجان، وقد توجت بها شخصيتان مناصفة هما الفنانة التونسية الرائدة زهيرة بن عمار والفنان التونسي الرائد رؤوف بن عمر، وشاءت المصادفة أن تأتي الدورة ( 21 ) من المهرجان بتتويج شخصية تونسية أيضاً بالجائزة وعلى منصة قرطاج ذاتها، وهو الكاتب المسرحي الدكتور عبد الحليم المسعودي، ولأن مهرجان قرطاج فتح ذراعيه لإحتضان هذه الجائزة وتقديم كل الممكنات لدعم عمل الأمانة العامة للجائزة، صار التتويج بالجائزة ضمن بروتوكولات حفل ختام المهرجان، فكان الواجب الأخلاقي والعرف الدبلوماسي أن يتعامل أعضاء الأمانة العامة بالمثل، فكان القرار أن تكون منصة قرطاج هي الأفضل عربياً لأعلان جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي، حتى وإن كانت الشخصية التي تحظى بالجائزة شخصية عربية غير تونسية. 

 * المشهد المسرحي العراقي وإسوة بالمسرح العربي فيه كثير من الأسماء التي نرى أنها تستحق نيل هذه الجائزة ؟

- ليس هنالك ما يمنع منح الجائزة لمن يستحقها ضمن شروطها الفنية ولائحتها التنظيمية، سواء كان عراقياً أم مصرياً أو تونسياً أو من أي بلد عربي، فالجائزة ليست مناطقية أو محلية مقيدة بحدود جغرافية أو بيئية معينة، إنما هي كما يوضح عنوانها ( جائزة صلاح القصب للإبداع المسرحي العربي)، والجائزة اليوم بما تمتلك من ممكنات وما فتحته من آفاق، دخلت بثقة الى فضاءات الإبداع الدولي والعالمي، وأنا شخصياً كأمين عام للجائزة وناقد مراقب للمشهد المسرحي العربي، أرى أن المسرح العراقي يضم نخبة لامعة من المبدعين، فهنالك العقل الجمالي المتفرد الدكتور عقيل مهدي، والفنان الكبير عزيز خيون، والفنان مقداد عبد الرضا، والسيدة المبدعة الدكتورة عواطف نعيم، والدكتورة المتألقة شذى سالم، والكاتب المسرحي فلاح شاكر، وأستاذ فن التمثيل المبدع الدكتور هيثم عبد الرزاق، والمبدع المتميز رائد محسن ،والكاتب المجتهد علي عبد النبي الزيدي، والكاتب الجميل مثال غازي، والفنان المبدع فيصل جواد، والكاتب المسرحي الحداثي خزعل الماجدي.. والقائمة تطول جداً بأسماء أخرى مبدعة، وكلهم يستحقون هذه الجائزة وغيرها، وقد يكون المرشح في إحدى الدورات القادمة شخصية عراقية، ولكن ليس لأنه عراقي من موطن إبداع القصب ضمن رؤية مناطقية ضيقة ومحدودة الأفق، بل لأنه مسرحي عربي له منجز إبداعي وحضور وشاخص ومؤشر، أستحق عليه هذه الجائزة. 

ـ كلمة أخيرة..

أشكر مهنيتك العالية، ودورك الإعلامي الكبير، في رصد متعاليات الحراك المسرحي ،بما يضيء زوايا العتمة في مشهدنا الراهن..

السبت، 3 أكتوبر 2020

اختتام فعاليات مهرجان عاشوراء لغة السلام الانساني الدولي للثقافة والفنون اونلاين 2020

مجلة الفنون المسرحية


اختتام فعاليات مهرجان عاشوراء لغة السلام الانساني الدولي للثقافة والفنون اونلاين 2020

العراق – خاص

اختتمت مساء امس فعاليات مهرجان عاشوراء لغة السلام الانساني للثقافة والفنون – اونلاين 1441 هــ/ 2020 مــ) الذي نضمه محترف ميسان المسرحي وبالتعاون مع منصة المسرح theater. Tv  لاقامة بمشاركة (13) دولة عربية واجنبية

وقال بيان اللجنة العليا للمهرجان : استجابة لوصايا المرجع الاعلى سماحة السيد علي السيستاني (دام ظله الوارف ) في احياء محرم الحرام من البيت لهذا العام بسبب جائحة كورونا , اطلفمحترف ميسان المسرحي وبالتعاون مع منصة المسرح theater. Tv  مهرجان ( عاشوراء لغة السلام الانساني للثقافة والفنون – اونلاين 1441 هــ/ 2020 مــ)  للفترة من 23 /9 – ولغاية 1/10/2020 وبمشاركة ( العراق – السعودية – المغرب- مصر – تونس – ايران – فرنسا – غينيا – الكويت – السعودية – البحرين – فلسطين – مصر ) .

واضاف : واسفرت نتائج جائزة الكاتب عادل كاظم للنصوص المسرحية  عن فوز ( نص النورس ) للكاتب علي حسين الخباز بالمركز الاول والمركز الثاني مناصفة مابين نص ( مأذنة واجراس ) للكاتب جاسم المنصوري ونص ( ترانيم الحرية ) للكاتب عمار الياسري, اما المركز الثالث مناصفة مابين نص ( مواسم العطش ) للكاتبة سحر الشامي  ونص ( مشهد مسرحي ) للكاتب مرتضى الشويلي , فيما اسفرت نتائج جائزة المصممة العالمية زها حديد للفنون التشكيلية عن فوز لوحة الفنان التشكيلي عباس العلاق ولوحة الفنان التشكيلي جاسم محمد الفضل بالمركز الاول مناصفة , فيما فازت لوحة الفنان التشكيلي كريم محمد ولوحة الفنان التشكيلي صباح شغيت بالثاني مناصفة وذهب المركز الثالث للوحة الفنان التشكيلي رياض كاظم .

واشار البيان الى ان نتائج جائزة الرادود الكبير جاسم النويني للانشاد عن فوز انشودة ( ضريحك مفزعنا ) للرادود ملا ياسر الكربلائي انتاج اذاعة الروضة الحسينية المقدسة بالمركز الاول , فيما كان المركز الثاني مناصفة مابين ( اوبريت كربلاء الخالد) انتاج قناة كربلاء الفضائية وانشودة ( إنني العباس ) للرادود عمار الكناني انتاج مركز ذو الفقار من الكويت , فيما ذهب المركز الثالث مناصفة مابين ( انشودة رُحماك ) للرادود السيد حجازي حجازي انتاج الإسراء ميديا الكويت  وانشودة(  يا أهل العالم) للرادود أحمد صديق من  البحرين .

فيما اسفرت نتائج جائزة الشهيد حيدر المياحي للافلام السينمائية عن فوز فلم ( عودة الروح ) للمخرج مهند الطيب  من العراق وفلم ( مصيري منجوي ) للمخرج الحسن لغوي من غينيا بالمركز الاول مناصفة , اما المركز الثاني مناصفة مابين فلم (حشد الحسين ) للمخرج عباس العلاق من العراق وفلم ( فينست قبل الظهر ) للمخرج  ليونيل بيرين من فرنسا

فيما ذهب المركز الثالث مناصفة لفلم ( آدم ) إخراج فيصل الحليمي من المغرب  وفلم ( نقطة مواجهة ) اخراج حليم زهراو من  العراق , اما الجوائز الفردية  فقد اسفرت افضل الاخراج  المخرج الحسن لغوي فلم ( مصير متجوي) من غينيا وافضل سيناريو للكاتب والمخرج عباس العبودي عن فلم ( وجع بصمت ) من العراق , وافضل ممثلة الطفلة زهراء مصطفى في فلم ( ضياع ) من العراق وافضل ممثل الفنان طه المشهداني في  فلم ( نقطة مواجهة ) من العراق  وافضل موسيقى الفنان شادي فحام  في فلم ( الى المجهول ) من سوريا , فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم في محور السينما  لفلم ( نفوس مطمئنة) تاليف واخراج منير راضي العبودي من العراق ودجائزة النقد لفلم (سائق التك تك ) اخراج محمد خليل من العراق وجائزة الجمهور لفلم ( ملائكة الرحمة ) اخراج  باقر باسم  من العراق و وجوائز تقديرية لافلام ( عندما تؤمن ) من فلسطين وفلم ( امتداد) من  العراق.

وتابع اما جائزة الفنان الشهيد عبد القدوس قاسم للعروض المسرحية فقد اسفرت عن مسرحية ( ليلة ضياع الشمر) تأليف عدي المختار واخراج  فضل الله عباس من العراق ومسرحية  (رمال من جهنم )  تأليف عمار نعمة جابر واخراج سيد أحمد النمر من السعودية بالمركز الاول  مناصفة

وكان المركز الثاني مناصفة مابين مسرحية ( أم حسبتم  ) تأليف محمد سعيد واخراج  حسين علي العامرمن السعودية ومسرحية ( خصيب ) توليف و اخراج عباس جاسم من  العراق اما المركز الثالث ايضا مناصفة

مابين مسرحية  (نور على السنان ) تأليف عبد الله محمود واخراج سيد ماجد السيهاتي من السعودية ومسرحية ( العطش بتوقيت الكوفة ) اعداد  واخراج عبد الحسن نوري من العراق , وجائزة لجنة التحكيم  ذهبت الى مسرحية (كربلاء انطقتني ) تأليف و اخراج  جابر حسن من البحرين.

واوضح اما النتائج الفردية فكانت افضل اخراج مسرحي مناصفة مابين

المخرج فضل الله عباس من العراق والمخرج سيد أحمد النمر من السعودية , افضل ممثل اول للممثل حسن عدنان النمر عن دور يزيد في مسرحية رمال من جهنم  من السعودية وافضل ممثل ثان للمثل حسين محفوظ  عن دور الراهب في مسرحية نور على السنان  من السعودية وافضل ممثله اولى  للممثلة شهد صفاء عن دورها في مسرحية العطش بتوقيت الكوفة من العراق وافضل ممثلة ثانية للمثلة بتول حميد عن دورها في مسرحية ليلة ضياع الشمر من العراق وافضل اداء جماعي ذهبت مناصفة  مابين مسرحية  سليل الانبياء  اعداد وإخراج عبد الله احمد آل عاشورمن السعوديةو مسرحية  العاقبة تأليف عدي المختار واخراج مهدي عبد الله من  السعودية , وافضل سينوغرافيا لمسرحية  العاقبة تأليف عدي المختار و اخراج مهدي عبد الله من السعودية  وافضل نص مناصفة مابين نص رمال من جهنم للكاتب عمار نعمة جابر ونص ليلة ضياع الشمر للكاتب عدي المختار اما جائزة النقاد ذهبت لمسرحية  رمال من جهنم  - تأليف عمار نعمة جابر – اخراج سيد أحمد النمرمن السعودية وجائزة الجمهور ذهبت لمسرحية تراتيل رأس الشهيد  تاليف عمار نعمة جابر و اخراج مهدي الاجاني من السعودية .

يذكر ان المهرجان هو تخليدا لثورة الاصلاح والانسانية التي قادها الامام الحسين بن علي بن ابي طالب عليهما السلام في كربلاء المقدسة عام 61 للهجرة  واستشهد فيها هو وعياله واهل بيته وانصاره في شهر محرم الحرام بواقعة الطف الشهيرة والتي خرج فيها سبط رسول الله(  صل الله عليه وسلام ) بثورة اصلاحية وانسانية لتصحيح مسار الاسلام  واعادة كرامة المسلم  المسلوبة فكان استشهاده وايثاره وتضحيته اول لغة رفض في العالم للظلم والجور ورفع الحيف عن الانسان ونصرة للانسانية في العالم فكان ملهم لكل احرار العالم .










مسرحية " القرعة " تأليف برنارد دوفيلد عن قصة القُرعة لِ:شيرلي جاكسون Shirley Jackson- ترجمة:د.إقبال محمدعلي

مجلة الفنون المسرحية
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption