أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 26 ديسمبر 2020

الغول الرقمي والشاطر الفنان المسرحي غنَّام غنَّام – فلسطين ورقة مقدمة ضمن أعمال المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف بقالمة/ الجزائر

مجلة الفنون المسرحية

الغول الرقمي والشاطر الفنان المسرحي غنَّام غنَّام – فلسطين ورقة مقدمة ضمن أعمال المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف بقالمة/ الجزائر




الغول الرقمي والشاطر الفنان المسرحي

غنَّام غنَّام – فلسطين

ورقة مقدمة ضمن أعمال

المهرجان الثقافي المحلي للمسرح المحترف بقالمةالجزائر

17 إلى 21 ديسمبر 2020

كان يا ما كان في حاضر العصر والأوان، كان وسوف يكون يا سادتي الأعيان، هنا وليس هنا، ولنقل في بلاد اسمها “لخمستان، وما غَرّبْتُ البلادَ إلا كي أتجنب غضبة الباشاوات من النقاد والفنانين والسياسيين، فلن نتحدث اليوم لا عن ترامب ولا أردوغان ولا بايدن، ولا عن هواة السلام، ولا عن محترفي الهوان، بل سنحكي عن المسرحي الشاطر الفنان.

والفنان هنا ليست صفة أو نعتاً، بل اسم  والأسماء مكتوبة في اللوح المحفوظ عند الرب الديّان، فقد ولد لعبد ربه الفقير للمال و لرحمة الرحمن، عدد من البنات و الصبيان، و آخر العنقود جاء إلى الدنيا، خرج من رحم أمه و لم يبكِ، قصوا حبله الصُري و لم يبكِ، قلبوه و شقلبوه وعلى ظهره وقفاه ضربوه ولم يبك، احتارت القابلة والأم و الأب في الأمر، وصادف ذلك مرور عجوز غريبة الألوان، مُشعشعةٍ لامعة، مُشَنْشَلَةٍ بما يشبه الحبال، تحسبها تضيء من جنباتها، و كأن وجهها كرة بلور تتكسر عليها أشعة الشمس فيتلون، و ما أن رآها الوليد حتى ضحك ضحكة غريبة من أعماق قلبه، مما أثار دهشة والديه وأغضبها، ضربت بيدها الهواء فتردد فيه طنين رهيب و قالت بصوت عجيب : هذ الوليد سيتعب في حياته، و سيشقى في يومياته، سيتعب الناس و سيكون كثير اللغو و الكلام، سيتحلقون حوله، يسمعونه،ثم ينفضون كأنه لم يكن و لا كان. 

قال الأبكيف تقولين عنه كل هذا وهو قد ولد للتو؟ فقالت ضحكته الساخرة التي أطلقها في وجهي دون احترام لمهابتي تقول  إن أخلاقه ستكون سيئة، ستكون كأخلاق الفنان و العياذ بالله، ثم ضربت بعصاها الهواء و اختفت مثل برق مَضَى، و ما بين مصدق لنفسه و مكذب، و كأنه بين النوم و الصحيان، أعلن العبد لله أن هذه رسالة من السماء  وأنه سمى الوليد “فنان“.

كبر فنان وكان مليح الصفات، بديع الحركات واللمحات، يحب الجميع ويخدم الضعيف و العجوز، و يغني للحزين حتى يفرح، و يروي للمحزون حكايات ما سمعها إنس من قبله ولا جان، و كان فهلويا، و لا تنقصه الحيلة، لكن الله أوقع في قلوب الناس محبته، فراحوا ينادونه الشاطر فنان.

وروح يا زمان و تعال يا زمان، كبر الشاطر فنان و صار  شاباً، رقيقُ القوام، لا يصلح لعراك، لكنّ أحداً لم يستطع أن يهزمه، لا يصلح للأعمال الشاقة ولا نبغ في الكيمياء ولا  الفيزياء، لكنه في كل مساء كان يصعد (مصطبةعالية في الحي، ويردد الألحان، و يغني الأشعار، يوقد النار في المكان و الأفكار، يحكي حكاية العشاق المجانين كيف عاشوا وكيف انتحروا، يحكي قصص الأنبياء و الأبطال الفاتحين وكيف أنتصروا، يحكي عن الخلق والبدايات، وعن الفينيقين والفراعنة والسومريين، يحكي عن البحارة المكتشفين، وعن رعاة الصحاري والقفار، يجتمع الناس حوله كأنه ساحر، و حين ينهي ألعابه ينفض من حوله السامر، وحين يحتارون في أمره وحبهم لما يفعل، يقولون، بالمختصر المفيد يا إخوان، هذا الفتى فنان، أما هو فكان يضيف : فنان مسرحي.

أما العجيب والغريب في هذه الحكاية، أن الناس كما سنة الحياة، تفنى و تولد، و الأجيال تتجدد، الشوارع تتغير، البيوت كذلك و العمران، مدارس الأولاد، والمركبات، من الحيوان إلى “المواتير” التي تقاس قوتها بالحصان، وتطورت العلوم، سرق طبيب الأسنان من الحلاق جزءًا من مهنته، و سرق المهندس من البناء جزءًا من مهنته، وسرق الطبيب من المداوي جزءًا من مهنته، و سرقت الإذاعة جزءًا من أحاديث الناس فيما بينهم و إشاعاتهم، و سرقت السينما جزءًا من خيالهم، و سرق التلفاز جزءًا من مساءاتهم وسمرهم، تغيرت أشياء كثيرة، و لكن الشاطر الفنان المسرحي لم يتبدل، الناس تفنى وهو عايش، وكأنه قد أكل عشبة الخلود قبل أن تختطفها الأفعى من يد جلجامش، وظلت تلك المصطبة حاضرة بل وصارت مصاطب وأركاح و خشبات، ومدرجات وكواليس ودخل التجار على الخط وكوّنوا الشركات و صار هناك انتاج و تسويق وإنجازات وأرباح و سرقات، حتى صار الفن جاذباً لمن يتفنن و من لا يَفِنّون، وصار الفقهاء في الفلسفة يضعون فيه النظريات، وظل الشاطر الفنان يلعب قصص الأولين والآخرين، قصصاً حدثت و قصصاً لن تحدث، وظل ينثر الجمال على رؤوس الناس محبة، إلى أن جاء يوم وظهرت تلك العجوز التي شهدت ولادته وكانت السبب في تسميته، هل تذكرونها أم نعيد الحكاية من جديد؟

حركت عصاها، فانتشر في الكون مرض لعين شديد، أسماه البعض كورونا وأسماه البعض كوفيد، واضطر الناس للمكوث في البيوت دون خروج، ووضعوا الأقنعة الواقية و الكفوف، وانتشر الوباء، وعم البلاء، فلا سفر ولا انتقال، وساءت الأحوال، وامتنع الناس عن التجوال، إلا في أوقات محددة و رقابة وأوامر مشددة، واعتمت مصطبة الفنان، فلا مسرح ولا تمثيل ولا ألوان، وتحول الناس إلى التعامل بالتطبيقات، لكل شيء في حياتهم من طلبات، انتعشت شركات الإلكترونيات، وصار توصيل كل شيء إلى باب المنزل، وبارت بضاعة الفنان، فراح يخرج من أرشيفه ما كان قد وثقه بالصوت و الصورة، و حين يدخل إلى مصطبته و صومعته، يجد نفسه وحيداً فريداً.

راج سوق الفيديوهات، وانتشر سوق المنصات، و صارت دراسة الطلاب عن بعد، و الشغل يتم إلكترونياً و عن بعد، و تحمس البعض فعقد عن البعد الندوات، وبعضهم المهرجانات، فراج سوق التيمز و الزوم و كل منتوجات الميكروسوفت، و صارت حال الشاطر الفنان مثل الزفت.

وذات ليلة و هو شارد الأفكار، وجد امرأة فارعة بارعة دراعة عنده في وسط الدار، تساءل كيف دخلت؟ كيف عبرت؟ فقالت له لا داعي للسؤال، فلا شيء اليوم أمامي محال، أنا الجميلة المزيونة رقمنة، هيا معي إلى بلادي، فليس لك بعد في هذه الدار و لا في المصطبة للعيش من مجال.

شدته من يده وسحبته كخيط من سم الإبرة، ودون وعي أو شعور ألفى نفسه معها في مكان طافح بالنور، يعج بالروبوتات، وكل شيء يعمل فيه باللمس وبالهمس وبمجرد النظر، فقال لها أي مكان هذا الذي نحن فيه، قالت لهأنت الآن في المستقبل، الذي تختزل فيه الأمكنة والأزمنة، أهلاً بك في عالم لا تعرفه، أهلا بك في عالم الرقمنة.

واستدارت و لفت حول نفسها كالزوبعة فإذا بها تتحول إلى عجوز السوء التي نعرفها، جفل قلبه و تماسك بصعوبة، وسألها ماذا تريدين؟

قالت : منذ ولادتك سخرت مني، و أنا أرقبك، أريد أن أرد لك الصاع صاعين، سأسخرك وأرقمنك؟

قال : أتحولينني روبوتاً.

قالتأرقمن فنك، أرقمن مسرحك، أرقمنك، فتصير عبد الرقمنة. 

قال : و إن رفضت؟

قالت : سيلفظك التاريخ إلى مزبلته.. فهلا سلمتني رقبتك؟

قال : اوتعلمين من أنا؟

قالت :  أعرفك من زمانالشاطر الفنان

قالالشاطر الفنان المسرحي، أول من وظف التقنيات في خدمة فنه.

كانت النار اكتشافاً مذهلاً، اضأت فيها مصاطبي المسرحية.

كان البناء علماً بسيطاً، فوظفته لبناء مدرجاتي، فيه درست كيف ينتقل الصوت في الحجر، و كيف يتمتع المشاهد بالضوء و النظر و السمع، و أنظري في الآثار، تجدين المسارح صامدات، و ما زلنا نقدم عليها الفنون المختلفات.

كانت العجلة والبكرة اختراعاً مفصلياً لولاه ما كان كل ما نعيشه، أنا أول فن وظفها العمل المسرحي.

اكتشف الإنسان الوقود فأنرت به قناديل عتمتي.

جاءت الكهرباء لتنير الكون، فكنت أول فنان يستخدمها، بل استخدمتها قبل أن تعرفها الأفران و المركبات.

جاءت تقنيات الصوت و الإذاعة فزودتها بالمبدعين و تكاملت معي، لم أخطفها و لم تخطفني، وظفت الصوتيات و المؤثرات في فنوني، حضرت معي و سجلت فني..

جاءت السينما لتكون مارداً، فأدخلتها في قمقمي ووظفتها.

وخذي ما قاله غنام غنام عام 2007 أي قبل ثلاثة عشر عاماً في موضوع تقنيات السينما والمسرح:

راحت التكنولوجيا من صوت و صورة و إضاءة و بناء مناظر و مناخ افتراضي على المسرح تأخذ دوراً أكبر و أكبر، ولا أدل على ذلك من دخول تقنية الصوت و الصورة السينمائية على المشهد المسرحي في عملية توشيج لعالمين فنيين “السينما” و “المسرح، و كل منهما قامة فنية مستقلة، ربما تشتركان في بعض المكونات و ربما في الكثير منها من حيث عناصر المعادلة، إلا أن المنتج النهائي لهما مختلف تماماً، إذ تكون الصورة النهائية في السينما لحظة ثبات لمعرفة قديمة ثابتة غير متجددة، لكنها تستعاد  كما هي دون تغيير كلما عرضت من جديد، بينما تكون اللحظة المسرحية لحظة ولادة حياة جديدة منبثقة عن معرفة قديمة، قابلة للتطور و التغير بلا توقف.

ومن هنا نجد أن المسرح بسعة آماده استعان بالتكنولوجيا السينمائية، فيما لا تستطيع السينما فعل ذلك أبداً، ولنتخيل أن فيلماً مدته ساعتان، قدم مشهداً حياً مدته دقيقة أمام الشاشة ضمن إطار حدثه الدرامي، فإن العرض سيتحول إلى فعل مسرحي، ولن يحدث العكس لو أستخدم المسرح السينما داخل مشاهده.

سقت هذا المثال لأصل إلى أن قامة المسرح استثناءٌ جامعٌ، يحتوي ولا يُحْتَوى.

ومنذ الثلث الأول في القرن العشرين، راح المسرحيون يدخلون السينما وما إلى ذلك في العروض، ولم يكن ذلك ليشكل الخيار الأجمل والأقوى بالمطلق، لكنه كان يشكل الخيار الأجمل للحظة الإبداعية المحددة لذاتها.

وحتى عندما جاءت الخوازميات بالرقمنة على بساطتها، فاستخدمتها في تجهيز الإنارة والصوت وخلق المناخات البصرية والصوتية وإعلاناتي وبثثت عبرها ما أقدمه حياً وما أسجله وأوثقه من فنوني، سهلت الرقمنة ذلك.

عودة لورقة غنام غنام عام 2007، جاء فيها:

في السنوات الأخيرة راحت التقنيات الرقمية والحاسوبية تدخل في العرض على الخشبة، بعد أن دخلت الحواسيب في برمجة النظام الضوئي والصوتي للعرض، ونظام تبديل المناظر والمناخات (الواقع الافتراضيوهو مصطلح أطلقه (جيرون لانييه)،ورغم أهميتها إلا أنها ظلت مكملات مسرحية، ولم تنجح برأيي محاولات العروض الضوئية البصرية المدعمة بالموسيقى والمجردة في تقديم عرض مسرحي، ولكنها بغض النظر عن الجمال أو الدهشة، قدمت عرضاً ضوئيا بصرياً لا أكثر“.

كل ما فات من التقنيات صار جزءاً من تجهيزاتي، وظل الشاطر الفنان المسرحي رقماً صعباً لا يرقمن، المادة ترقمن أما الإبداع والإحساس والانفعال والعواطف التي يحملها الإنسان فلا ترقمن، اتأثر بالرقمنة لكنني لا أصير عبدها بل تصير صديقتي وأصير صديقها، أحبها ولا أخافها، فالمسرح يحتوي ولا يحتوى.

الرقمنة مرحلة من مراحل التطور التكنولوجيالتقني، وكما جاء في ورقة المسرحي غنام غنام عام 2007 فإن “التكنولوجيا مفهوم ثابت لمعطيات متغيرة متطورة بتطور العلوم التي يعمل عليها البشر، وما يعتبر في لحظة تاريخية منجزاً تكنولوجياً متطوراً، يعتبر في لحظة تاريخية لاحقة واحداً من المندثرات أو الحلول البدائية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع تسارعاً “ريخترياً” (نسبة لمقياس ريختر للزلازل).

تعالي نلتقط صورة سيلفي، سأطيرها على كل وسائل التواصل الاجتماعي، سأضعها عل موقعي الإلكتروني، هاتقي مرقمن، جهاز التحكم في سيارتي مرقمن، حاسبي مرقمن، جهاز التلفزيون مرقمن، الفرن والطباخ والميكرويف والغسالة مرقمنة، كل أدوات الحياة الرقمنة، الرقمنة خادم لحياتي.

وكما قال الشاعر أحمد فؤاد نجم “والخوف يجي ليه؟ من عدم الشوف

فالجهل بعلوم الرقميات والتكنولوجيا الحديثة هو المبعث الأساسي لهذه “الفوبيا” التي تصيب البعض، فيصل الأمر إلى توظيفها توظيفاً غير سليم فتأتي النتائج عكسية ويتم رفضها جملة وتفصيلاً واتهامها بأنها خربت العمل المسرحي، أما المعرفة في هذه العلوم فإنها تساعد على اختيار توظيفها لرفع سوية المنتوج فنياً، ويساعد على التخلي عنها إن لم يكن لها ضرورة فنية.

فتواضعي ولا تلعبي دور الغولة، من طورك إنسان، ومن يستخدمك بشكل جيد إنسان ومن يستخدمك بشكل سيء إنسان، ومن يتغول على البشرية بك هو غول مضحك مثلك.

أنا الشاطر الفنان،لو حصلت كارثة في الأصقاع الباردة حيث تخزن كل المرقمنات ذاكرتها، تبقى لي ذاكرتي و ستحمل ذاكرة البشر إبداعاتي كما حملت الخيال المجنح في أساطيرنا و حكاياتنا آلاف السنوات، لو انقطعت الطاقة سأبقى أنا الإنسان.

بالمناسبة، كل برامج الألعاب الإلكترونية التي تصور مباريات كرة القدم مثلاً و أنا من هواة لعبة الأتاري، لا يمكنها أن تحقق بطولة لا في حارة و لا في بلد و لا في قارة و لا في العالم..

كل البحار الافتراضية لا تشعرني بالانتعاش و لا تبلل قدمي.

تعالي أبرمجك و أضع لك باسوورد (كلمة الدخولجديدة.

اسم المستخدم الشاطر الفنان المسرحي 

كلمة السر : to be or not to be

بالمناسبة وبعيداً عن المسرح، أنا فلسطيني، جيش الاحتلال مرقمن جداً، لكن الحجر في يد فتى الانتفاضة أقوى وأبقى.

ملاحظة للتوضيح:

نسجت ورقتي هذه على منوال الراوي، الذي يجلس أمام الناس وبعد أن يسلم ويحيي يبدأ الحكي بقول “قال الراوي..” فيكون هو الراوي الذي يروي على لسان راوٍ   ثانٍ، فكنت الراوي الأول غنام، والراوي الثاني غنام، وهذه من فوائد أن يكون اسمك مكرراً محبوكاً أوله مثل آخره، والحمد لله.

الشارقة 19 ديسمبر 2020

----------------------------------------

المصدر : إعلام الهيئة العربية للمسرح

الجمعة، 25 ديسمبر 2020

المهرجان الدولي للمسرح الجامعي يحتفي بثلاث مبدعين يجمعون بين الدرس المسرحي وتماثله وحضوره والترافع في شأنه وقيادته، وهم: نصاف بن حفصية، الحسين الشعبي، حميد نجاح

مجلة الفنون المسرحية


المهرجان الدولي للمسرح الجامعي يحتفي بثلاث مبدعين يجمعون بين الدرس المسرحي وتماثله وحضوره والترافع في شأنه وقيادته، وهم: نصاف بن حفصية، الحسين الشعبي، حميد نجاح

أحمد طنيش

تتواصل الفعاليات  للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء المنظم من طرف كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، البرمجة النوعية في المضمون والشكل الذي لجأ إليها المهرجان هذه السنة وأقام دورته عن بعد لأسباب احترازية أملتها الظروف العامة التي يعيشها العالم.
دشن المعتاد المهرجاني، ندوته الصحفية، وحفل افتتاحه عن بعد، وقدمت العروض المسرحية بمعدل عرضين في اليوم، كما مارست الورشات التكوينية مقاربتها التواصلية مع شبيبة العالم، وفي نفس السياق مرت الندوة المحورية التي تفاعلت مع شعار المهرجان: "المسرح والحلم" كما قدمت هدية المهرجان للعالم احتفاء بالسنة الميلادية، من خلال عمل وطني دولي "فرحة دكالة" للكوليغراف، لحسن زينون، عن تاريخ دكالة تعبيرا شعبيا حركيا راقصا يحتفي بالكلمة والشكل واللون والمعنى التاوي وراء الفعل الثقافي الموروث.. 
واستعدادا للاحتفاء ببهة نجاح الرهان، في حفل اختتام رهان الدورة 32 للمهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، يوم الأحد 27 دجنبر 2020، في الساعة 20h، هذه الدورة الاستثنائية التي نظمت عن بعد لأول مرة في الحياة المهرجانية بعد مرور 31 سنة من التواصل والاستمرارية والتجدد الذي واكب التحولات والتطورات الجغرافية والثقافية والجمالية والتصورية للفن عموما، إلى أن أصبح المهرجان ملتقى التجريب ومؤتمر فني وإبداعي فوق العادة أسس لديبلوماسية ثقافية موازية، تواصل رسالتها..
تحتفي هذه الدورة بثلاث مبدعين، سيتم التواصل معهم وتقديمهم للمتلقي ولكل المتتبعين، يجمعهم مشترك واحد، المسرح، حلما وممارسة وحياة، أحدهم مهمته التدريس والتشخيص، والبعد الأكاديمي، رئيسة مهرجان قرطاج المسرحي بتونس، وأحد العابرين من المهرجان الذي بصم بداخلها ذكرى إحساس بالفعل المسرحي التداولي مع شبيبة العالم، من تم واصلت الطريق إلى هذه النقطة التي تقف فيها الآن وأفقها مشرع لكل الأحلام، المبدعة والفنانة التونسية نصاف بن حفصية، خريجة المعهد العالي للفنون الدرامية بتونس، شغلت منصب مديرة المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بصفاقس، متحصلة على الأستاذية في المسرح سنة 1995 ماجستير علوم ثقافية / إختصاص مسرح وفنون العرض 2006.

عضو هيئة مهرجان البحر الأبيض المتوسط،  مديرة مهرجان ربيع المسرح المحترف بصفاقس، ومديرة لعدة تظاهرات، وعضو في عدة لجنة. 
صرحت المبدعة نصاف بن حفصية في إحدى المحاضرات الدولية، أنها تعتز بزيارتها الأولى للدار البيضاء، بمناسبة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء؛ إذ كان أول مهرجان مسرحي تحضره خارج الوطن، ومن تم كانت الانطلاقة الحقيقية في مسار المبدعة.
كما سيتم الاحتفاء بالمبدع المتعدد، فهو الكاتب والممثل والمنظم، والنقابي والصحفي، الحسين الشعبي، الذي يعتبر  لوحده عنوان مرحلة بكاملها، يتميز الرجل أنه ملتقي الأجيال، عاصر وصادق وتعامل فنيا وإبداعيا وفي مجال الحقوق الفنية، مع الرواد والجيل الثاني والثالث وجيل الشباب، 


لم يأت الكاتب والناقد والصحفي الحسين الشعبي إلى المسرح وإلى الحقل الثقافي والإعلامي من الفراغ، بل إن حضوره الوازن اليوم هو ثمرة تفاعل حي بين مؤثرات تربيته ونشأته الأسرية، وتكوينه الدراسي، وبين محيطه الاجتماعي والسياسي. لقد ولج الخشبات في فترة الشباب عبر انخراطه في مسرح الهواة منذ سبعينيات القرن الماضي، كانت هذه الكلمات مدخل تقديمي في شهادة عبرت فيها المرحومة  ثريا جبران ذات تكريم في حق الحسين الشعبي..
في نفس السياق والمناسبة صرح في حقه الكاتب المسرحي المسكيني الصغير، أن الحسين الشعبي له اهتمامات متنوعة، كتابة ونقدا وتمثيلا وتدبيرا، بالإضافة إلى اهتماماته الصحفية والسياسية، الأمر الذي سيجعله على مدى أكثر من ثلاثة عقود، أكثر قربا من فضاءات الممارسة المسرحية والفنية، وأكثر دراية بإكراهاتها وخصوصياتها، وأكثر التصاقا بقضاياها وإشكالاتها بشكل عام في المغرب.
من تم قال عنه الفنان المسرحي والمبدع عبد الحق الزروالي، مخطئ من يعتقد بجواز الحديث عن المسرح عندنا، دون الانتباه لاسم الحسين الشعبي، لأنه في تقديري ذاكرة المسرح ومرآته.
دينامية الرجل وحضوره بارز في كل العناوين الكبرى بدء من الريادة النقابية المسرحية وعضوية تأسيس التعاضدية الوطنية للفنانين، والمتابعة والحضور الإعلامي الفني والمسرحي تحديدا من موقع الممارسة والقيادة والتدبير والإعلام.
أصدر الحسين الشعبي نصين مسرحيين بعنوان "الساروت"، و"لوزيعة".. وقيد الإعداد، كتاب نقدي بعنوان "المسرح.. سياسة وزيادة.."، فعلا إنه الحسين الشعبي المسرحي الشامل..

         ضمن هذه الباقة هناك الممثل المبدع، المؤمن بروح الشخصيات التي أدها والتي سيؤديها مسكون بالفن عموما مسرح دراما تشكيل، هو الآخر يعبر ملتقى الأجيال والفنون، إنه  محمد حميد نجاح المنتمي الى طينة نادرة من الممثلين والممثلات المغاربة فهو من جيل العاشق للمسرح وفن الأداء الصادق، الجيل الذي يؤدي الأدوار المركبة والتعبيرية بحكم التمكن من أدوات التعبير بحركات الجسد وقسمات الوجه، وهي الوسيجة التي مازال حميد نجاح يحافظ عليها، ويواصل التكوين والاطلاع على التجارب التطويرة والتجريبية في مجالها ..
راكم حميد نجاح منذ سنة 1967 تجربة مسرحية محترمة تشخيصا واقتباسا واخراجا وتنفيذا للديكور، إذ سبق للرجل أن استفاد من تداريب مسرحية بالمعمورة /الرباط سنة 1970 وبفرنسا ، وللإشارة حميد نجاح شاعر له تجارب البوح بالحرف الفرنسي والعربي، وفنان تشكيلي له لوحات وجداريات تزين الآن فضاءات عبر الوطن.
رجل يتعملق في الظل، وموزع بين فضاءات محدد، إما في كواليس التداريب المسرحية، سيما وقد ساهم في جل المشاريع الفنية المسرحية الأخيرة برأيه أو سينوغرافيته أو رؤيته الإخراجية، أو تجده في بلاطو التصوير ينقش دورته بلمسات المبدع، أو في خلوته المختزلة في قراءة أعمال مقترحة أو أمام فضاء اللوحة يناقشها إبداعا وخطوطا وتعابير مترجمة للجوانيت.
كثر الطلب في السنوات الأخيرة على الخدمات الفنية خصوصا من طرف المخرجين والمخرجات الشباب، وبذلك أغنى حميد نجاح الفيلموغرافية السينمائية المغربية بأعمال كبرى بتوقيع المجايلة الفنية، بدء من الفيلم السينمائي الذاكرة "حلاق درب الفقراء" سنة 1982 توقيع المرحوم الأيقونة محمد الركَاب، وتناغما مع كل الأجيال الفنية، وللرجل اسهام مشهود ومحترم في الإنتاجات الدولية.
يعتز المهرجان بفقرة التكريم، إذ يتخذها فرصة ليقدم التحية والتقدير لمن قدم اسهاما فنيا أو إبداعيا أو خدماتيا للفن المسرحي بالتحديد على عدة واجهات، وبالتالي يعتز المكرم بأن الجامعة باعتبارها فضاء العلم والمعرفة والدرس الأكاديمي قد التفت إليه، وقدم شهادة في حقه استحضارا واعتبارا وتقديرا؛ لذا نحافظ على هذا التقليد الذي يقدم خدمة ثقافية فنية متبادلة..

الخميس، 24 ديسمبر 2020

جان باتيست بوكلان ( مولير ) / جوزيف الفارس

مجلة الفنون المسرحية


             جان باتيست بوكلان  ( مولير ) / جوزيف الفارس

قد تتمخظ  بعض المواهب الادبية والفنية عند الانسان ومنذ صغره  تحدد ميوله , فهذه الميول هي بحقيقتها رغبة داخلية مليئة بالاحاسيس والمشاعر ,  تاخذ  شكلها واطارها الخارجي من رؤية الفنان والاديب ليعبر عن جمالية هذه الموهبة والرغبة الذاتية بعد ان يكتسب من الثقافة والتجربة الذاتية  لتطوير هذه الموهبة , هو لا يحدد الشكل ولا الاسلوب , انما هذه الرغبة في التعبيرعما يحسه ويشعر به تاتي من خلال ما يوحى له من الاساليب التي يراها متفقة مع جمالية التعبير لهذه الميول ان كانت ادبية او فنية , ولهذا يلجأ مثل هذا الانسان الى الاطلاع على العديد من الادبيات وعلى سير معظم الادباء من الذين سبقوه في الخبرة والتجربة اما ليتاثر بهم او ليكتسب من ثقافتهم وخبرتهم ماتؤهله للابداع والابتكار والتعبير عن وجهات نظره من تاثيرات الواقع الذي يعيشه ويعاني منه , كأن يكون عن طريق قصيدة شعرية , او عن طريق قصة قصيرة يجسد احداثها ووقائعها من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها , او من وحي خياله ليرسم معالم نصا مسرحيا او رواية طويلة فيها من الشخوص والاجواء التي يرسمها الكاتب من وحي خيال يتسم باطار شكل فني يحتوي على مضمون فكري وجوهري من الافكار التي تخدم الانسان من خلال انتقاده للواقع الذي يعيشه باسلوب جاد او كوميدي او اي اسلوب يراه مناسبا  , ولهذا لا يستحسن لاي اديب ان يكتب المضمون  ويحدد الشكل باسلوب ميكانيكي بقدر ما يرضخ لخياله في رسم معالم ذالك المضمون  والشكل وفق قناعته في التعبير عما يعانيه من ارهاصات فكرية تجعله ينتقد الاوضاع البالية في اي مجتمع يراه لا يناسب العقل والضمير , ولا يتماشى مع القيم الانسانية لمناصرة الانسان لتحقيق رغبته في الحياة الواقعية الكريمة , او تاتي انفعالاته ومعاناته من خلال واقع طبقة ارستقراطية وبرجوازية وانتقاده لواقع حياتهم المترفة والمتعالية على واقع الفقير او من المجتمع الذي لا يستطيع ان يحقق سعادته في وسط حياة هذه الطبقة البيروقراطية والبعيدة كل البعد عن قيم وجوهر الانسانية .
ولهذا قد يكون التعبير والانتقاد اما عن طريق قصيدة شعرية او قصة قصيرة او رواية او نص مسرحي كاسلوب لتجسيد هذه المعاناة وتوجيه اانتقاداته ومن ثم يعرض البدائل والتي يعتقدها انها الاساس لخلق حياة سعيدة ترفض الفوارق الطبقية وتعترف بحقوق الانسان والتي يجب انتزاعها وبقوة ارادته لتحقيق مايبتغيه من حقوق مشروعة لحياته الخاصة .
فهكذا كانت سيرة الادباء والشعراء والفنانين , يتاثرون بسيرة من سبقهم في هذا المضمار ويؤثرون ايضا باللاحق بهم من الكتاب المتاثرين بمسيرتهم الادبية او الفنية .
لقد ولد موليير في باريس 15 كانون الثاني عام  1622في احضان عائلة كانت تعتاش على رزق الوالد ومن خلال صنعته وحرفيته في تغليف الكراسي والقنفات , وتصميم البعض منها بتصاميم اعجبت حاشية القصر والملك نفسه مما اصبح ومن خلال هذه الحرفة قريبا من القصر ونفوذه والمصمم الخاص للاثاث والاطقم من الكراسي والقنفات لديوان القصر , لقد كان الوالد فنانا في صناعة هذه القنفات مما ساعدت هذه الحرفة على توسيع علاقاته مع القصر وحاشيته ولا سيما الملك نفسه حيث اصبح الممول الوحيد للاثاث في القصر الملكي .


هذا الشاب الذي رافق والده في مهنته لم يكن يهتم بها حرصا منه على ان لا تكون له مهنة لحياته الاقتصادية , ولا سيما وان والده وكما اسلفنا انفا كان المسؤول عن تجهيز الاثاث للقصر الملكي  , ان العمل الوقتي  مع والده في القصر الملكي قد منحته اجواءا ايجابية لخلق علاقة قوية وحميمية  بعد ان عمل مساعدا لوالده داخل القصر , والذي اصبح فيما بعد من الاثرياء وتاجرا ثريا يتهافتون عليه كونه نجار القصر الملكي , لقد كسب مولير صداقة الملك لويس الرابع عشر حيث رافقه في معظم رحلاته بصفة مساعدا له , وموظبا لفراشه والاعتناء به وخدمته من تقديم الفطور والغداء . الا ان موليير لم تستسغ له هذه المهنة فانقطع عن العمل داخل القصر ليعمل في المسرح والذي احبه حد العشق  , وهذا الحب هو الذي دفعه ان يكون مسرحيا وان يتزوج من فتاة صغيرة امتهنت التمثيل , هذه الفنانة واسمها مادلين بيجارت والتي انتزعت اعجاب مولير وابهرته بجمالها مما جعلته ان يرتبط بها وحتى وفاتها في سنة 1672 , لذا فهو ضحى بالكثير  وعانى من ظلم المجتمع وجوره لنظرتهم الدونية الى جميع الفنانين ونظرتهم بمستوى مادون الاحترام , فلهذه الاسباب فقد استعار اسما له هو اسم  موليير بدلا من اسمه الحقيقي ( جان باتيست بوكلان ) ليتجنب العديد من المشاكل والاحراج والتي لم تكن تروق لاسرته يومذاك .
لقد درس مولييراضافة الى اتقانه اللغة اللاتينية القانون بعد ان انهى دراسته الثانوية ,  حيث افلح في الثقافة القانونية وتخرج بتفوق بعد ان اكتسب ثقافة عن معظم قوانين فرنسا بدرجة عالية , ولهذا سمح له بممارسة مهنة المحامات ومن خلال الدفاع عن موكليه في المحاكم الفرنسية .
لقد كان موليير ذكيا بحيث ابهر اساتذته واثار انتباههم وزملائه  في الدراسة , وتخرج من الجامعة واكتسب من ثقافة القانون  والتي ساعدته  الاطلاع على مشاكل الناس الاجتماعية اضافة الى تناقضاتها , فالهمته بافكار صاغها بنصوص مسرحية عرضت من على مسارح فرنسا مما اذهلت النقاد واستقطبت الجماهير لاعماله .
لقد استطاع موليير من خلال شهرة والده ان يتقرب من بعض المشاهير من الفنانين لكونه قد اعجب بالمسرح ومنذ صغره , ولهذا كان يتابع انشطة بعض الفنانين الوافدين الى فرنسا من اقطار اوربية لتقديم عروضهم المسرحية مما دأب على متابعة هذه الانشطة الفنية ولا سيما عندما حضر الممثل الايطالي الشهير تيبيرو فيورلي الى فرنسا وعرض شخصية المهرج مما اعجبت موليير الى حد العشق لدرجة زاده اقترابا منه واصبح من اعز اصداقائه في باريس عام 1640 .
لقد اكتسب موليير ثقافة موسعة في العلوم الكلاسيكية في كلية كليرمونت اليسوعية , ولقد اندهش لما وجده من هذه الثقافة المتنوعة في الادب والفن والدين , فقد تلقى فيها مبادىء العلوم الاساسية والفلسفة , فتعرف  في هذه الكلية على حياة العديد من المفكرين من الذين لديهم افكارا متحررة , افكارا ذات مضامين تدافع من خلالها عن قيم الانسان الحقيقية وعن حريته , ولهذا اعجب بالكاتب المسرحي الشهير سبرانو دي برجراك .
لقد ورث مولير عن والدته ثروة ومن خلال بيع ماورثه استطاع ان يصبح مشرفا على مسرح من مسارح  فرنسا , الا ان الحظ لم يسعفه ويقف بجانبه  ليساعده على تحقيق اماله واحلامه فتراكمت الديون عليه مما جعله ان يستعين ببعض الاقرباء من اجل سد القروض والديون وينقذ نفسه من السجن .
لقد اشتهر موليير بعد عدة عروض مسرحية , وشاع اسمه بحيث وصلت شهرته المسرحية الى الملك فاحتظنه وساعده بالمال الكثير مما انقذه من الضياع والتشتت ومحافظا على سمعته وشهرته المسرحية .
لقد اهتم مولير بالمراة وكسر قيودها لتاخذ مكانتها بين المجتمع , مما جعله ان يفكر بالدفاع عنها ومن خلال مسرحية ( مدرسة النساء ) هذه المسرحية والتي حققت نجاحا باهرا بحيث استخدم ثقافته القانونية في الدفاع عن المراة , والمنادات بحريتها وكسر الحواجز والخطوط الحمراء عن تحركاتها واستقلالها من اجل ان تاخذ حريتها وتنال كرامتها بشكل سواسيا مع بقية افراد المجتمع ومن دون تفريق , لقد انتقد الاساليب البالية وحاربها بكل جرأة وشجاعة متحديا من خلال دفاعه الاعراف والقوانين والتي تحيط بحرية المراة واخذ مكانتها بين المجتمع ,
لقد انتهر موليير المجتمع الفرنسي وموقفه من المراة وعالج هذا الانتهار باشكال كوميدية وساخرة وهذا ما تجلى في مسرحية ( مدرسة النساء ) واثار انتقادا موضوعيا بالمواقف المجحفة للمراة والتي كان  يمارسها المجتمع الفرنسي ضدها , مما نال هذا الانتقاد رضا المسؤولين من الاوساط الملكية ولا سيما الحاشية الملكية والوزراء والمستشارين , حيث نالت معالجة هذا النص الملك نفسه مما حدا به الى تكريمه ودعمه الدعم المادي والمعنوي 
لقد تاثر موليير بالفنانين الايطاليين حينما كانوا يتوافدون على فرنسا , ولهذا اقتبس منهم اساليب النقد والسخرية وبشكل كوميدي مما ادى هذا الاسلوب الفريد من نوعه الى شهرته والتهافت على مشاهدة عروضه المسرحية , لقد كان يتابع اعضاء فرقته ويوجه الممثلين بملاحظات تساعدهم على الاداء  في مسيرة حرفيتهم , لقد اهتم بحرفية الممثل وموجها اياهم بملاحظاته على  ان يكون ادائهم بعيدا عن التشنج والتوتر , مشجعا اياهم على التمثيل التلقائي مع الحركة التلقائية وبعيدا عن المبالغة في الاداء – كان يهتم بصقل موهبة الممثل للبعد الطبيعي والاهتمام به , كان ينتقي مفردات حواره من صلب واقع المجتمع الفرنسي , مع تحرير المخزون من الصور عند الممثلين لتجسيدها بشكل كاريكاتيري مع اهتمامه بالازياء للشخصيات الواقعية مما ابهر هذا الاسلوب الجماهير من المشاهدين وزاد تهافتهم على مشاهدة عروضه المسرحية .
ان ادارته للفرقة المسرحية جائت عن تجربة واعية مثمرة وتشجيعه لاعضاء الفرقة من المتميزين اعطت ثمارا نتجت عنها ابداعات قل نظيرها مقارنة مع بقية الفرق المسرحية في فرنسا ولهذا كان لهذا الدعم الاساس في نجاح الفرقة بعروضها المسرحية .
هذا الكاتب الكوميدي والساخر لم يكن يتوقع ان يشاهد نجاحه المسرحي والذي تسلق سلالم نجومية الكتابة , ولهذا اصبح نجمه مشهورا في الكوميد والسخرية , لقد ساعده التحول الاقتصادي لحياته المادية على دعم الفرقة وتمويلها ومكافئة العاملين معه , مما جعلهم ينبوعا من العطاء الكوميدي صانعا من خلالهم نجوما كوميديين ومشهورين بنجوميتهم , ولهذا اتمنى  من فنانينا ان ياخذوا العبرة من هذه المدرسة الكوميدية , وان يبتعدوا عن المبالغة والاستجداء من الجمهور لينالوا دعمهم المعنوي من خلال التصفيق المجامل للعروض التي يحضرونها ويشاهدونها  ,
لقد برزت نجوم كوميدية عراقية جيدة تمتلك من الاستلقائية  والاسترخاء في ادائهم , وحرصا على عدم قتل الاجتهاد الذاتي لهؤلاء النجوم سامتنع عن ذكر اسمائهم , الا انني ومن خلال مشاهداتي لبعض الاسبوتات التمثيلية والتي تنشر على صفحات التواصل الاجتماعي ينتابني الفرح واستبشر خيرا بهذه النجوم الكوميدية املا منهم الاستمرار على هذا النهج والتطوير الذاتي لادائهم في حرفية التمثيل .
لقد كان للمرحوم الراحل الفنان الرائد سليم البصري لمسات من مدرسة موليير والذي يتسم بالعفوية والتلقائية ولا سيما في مسلسله ( تحت موس الحلاق ) , وكذالك الفنان المرحوم رضا الشاطىء وفي مسلسلاته التلفزيونية ( العرضحالجي ) وكذا الحال مع الفنان الرائد الكوميدي دريد لحام في ادائه وجميع عروضه ولا سيما في مقالب ( غوار الطوشي ) تسخة من مدرسة موليير , وكذالك النجم الراحل نجيب الريحاني هو نموذج من نماذج شخصيات موليير الساخرة , حيث انه تاثر بالادب الفرنسي ومن خلال بحوثه وزيارته المتكررة الى فرنسا حيث اتسمت شخصيته بمثل هذه المدرسة الكوميدية والساخرة وبعيدة عن التشنج , فمثل هذؤلاء النجوم العراقيين والعرب ممن حرصوا على اتخاذ مدرسة خاصة بهم والتي جائت عن خلاصة بحوثهم واجتهاداتهم جعلت منهم نجوما كوميديين وبلا منازع ابهرت الجمهور والصحافة والنقاد .
ولهذا فان سلالم نجومية مولير جائت نتيجة اجتهاداته في الكتابة وتاثراته بالمسرح الايطالي والدعم الذي ناله من الملك لويس الرابع عشر في دعمه وتشجيعه على مواصلة حياته المسرحية كان لها الاثر في تطوره وشهرته بين الاوساط الفنية والادبية , مما جعله يتنقل ومع فرقته بين مدن فرنسا وعرض مسرحياته على الجمهور المشاهد والذين كانوا يتهافتون على شباك التذاكر لحجز اماكنهم في قاعة العرض المسرحي .
لقد كانت نتاجات مولير المسرحية ما يقارب الخمسة عشر مسرحية منها :
البخيل 
طبيبا رغما عنه 
طرطوف 
مريض الوهم --- الخ .
لقد عرض موليير نصوصه المسرحية والتي اخذت اشكالا واساليبا جديدة في فن الكوميد , مجسدا من خلالها افكاره وارائه باسلوب هزلي وفكاهي معتمدا باعماله ونصوصه الكوميدية على كوميدية الموقف ومنتقدا بعض المتدينين من الذين يتخذون من الدين ستارا يختفون خلفها من اجل تحقيق مصالحهم الشخصية , لقد انتهت حياة هذا الكاتب الساخر والكوميدي بعد ايام من عرض مسرحيته الاخيرة وترك بوفاته ارثا كوميديا ومدرسة ساخرة باسلوب كوميدي من العادات والتقاليد , وتشريح الطبقات المتعالية بقلمه المشرط , منتقدا اسلوبهم في الحياة وتعاملهم مع الطبقات الفقيرة والتي كان مناصرا لها .
 

"الحلم، تلك اللحظة الفنية الفارقة " ندوة المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء في دورته الثانية والثلاثين ..

مجلة الفنون المسرحية

في الحفل الختامي للدورة السابعة شورى شباب الشارقة يكرم أعضائه والجهات الداعمة ويستعرض إنجازاته

مجلة الفنون المسرحية


في الحفل الختامي للدورة السابعة شورى شباب الشارقة يكرم أعضائه والجهات الداعمة ويستعرض إنجازاته


نظمت "ناشئة الشارقة" و"سجايا فتيات الشارقة" التابعتان لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين الحفل الختامي  لشورى شباب الشارقة في دورته السابعة "عن بُعد"، بهدف تكريم جهود الأعضاء والجهات الداعمة التي أسهمت في إنجاح جلسات الدورة السابعة على مدار عامي 2019، 2020، التي أقيمت تحت شعار "خدمة المجتمع قيادة".


استهل الحفل بعزف النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال عرض فيديو لإبداعات مريم البنا من منتسبات سجايا فتيات الشارقة على آلة البيانو، وقدم حسين عبدالله البناي عريف الحفل وأمين السر العام للمجلس كلمة رحب فيها بالحضور، وأوضح أثر شورى شباب الشارقة في صقل شخصيته وتطوير مهاراته وفتح أبواب المشاركات الداخلية والخارجية أمامه.

 


وتابع الحضور كلمة أبوية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، من خلال عرض مقطع فيديو لكلمة سموه في الجلسة الافتتاحية لمجلس شورى شباب الشارقة في دورته الأولى، حتى تكون نبراساً ينير الطريق للشباب في استكمال مسيرتهم العلمية والعملية.

تبع ذلك عرض مقطع مرئي قصير حول مسيرة الدورة السابعة لشورى شباب الشارقة وجلساتها الرسمية وأهم إنجازاتها، إضافة إلى الجلسات الشبابية التي أقيمت داخل الدولة وخارج حدودها، فضلاً عن الزيارات الميدانية والمشاركة في مبادرات دوائر وهيئات المجتمع المحلي.

 


وفي كلمة الحفل أشارت فاطمة محمد مشربك رئيس اللجنة العليا لشورى شباب الشارقة، إلى أن جائحة كورونا كانت تمثل الاختبار الأصعب لمجلس شورى شباب الشارقة، ولكنها علمتنا بأنه لا يوجد مستحيل، حيث استمرت الجلسات والورش وتم تحقيق رؤية المجلس بفضل جهود الأعضاء والمنظمين الذين أظهروا قوة وإصرار في تخطي الأزمات والتكيف مع الظروف، استمراراً للنجاحات السابقة ليؤكدوا أن التحديات والظروف ماهي إلا دافع إضافي للنجاح وللتعلم.

 

وقالت مشربك: "أهم درس يمكننا الاستفادة منه في هذه الدورة دون غيرها، هو أن نتعلم كيفية التأقلم مع متغيرات الحياة. ومواكبتها، نعم أجبرتنا الجائحة في هذه الدورة على التغيير ولأول مرة في تاريخ المجلس، قمنا بتنظيم جلسات افتراضية، وهذا الدرس يعلمنا أننا يجب أن نتقبل التغيير ونواكب متغيرات الحياة بل نسبقها، من اليوم أنتم تستشرفون المستقبل بل وتسبقونه بخطوات، لذا يحق لكم الفخر بما تحقق، وما ستحققونه من تغيير إيجابي في المجتمع بعقولكم المتفتحة والمتقدمة".


ومن جهته أكد سعادة علي ميحد السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بقضايا الشباب وأهمية دورهم في خدمة المجتمع، كان واضحاً من خلال تأسيس مجلس شورى شباب الشارقة؛ ليكون نواة أساسية لتدريب الشباب على العمل البرلماني للقيام بدور فعّال في المجتمع، ودعا الشباب إلى تبني قضايا المجتمع والمساهمة في تقديم حلول لها، لأن الشورى والدور التشريعي من أهم أساسيات بناء المجتمعات وتطورها.

وفي كلمة لها قالت خديجة أحمد الخالدي رئيس شورى شباب الشارقة في دورته السابعة: "أبارك لحضرة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي هذه النخبة المتميزة من الفتيان والفتيات الذين تربوا في معية سموهما منذ نعومة أظفارهم عبر شورى أطفال الشارقة وشورى شباب الشارقة، وهاهم اليوم رجالاً كباراً، وقد تشربوا ثقافة الشارقة ثقافة الشورى ليواصلوا مسيرة الديمقراطية ويكونوا نواة المجلس الاستشاري  لإمارة الشارقة و المجلس الوطني الإتحادي لدولة الامارات العربية المتحدة في القريب العاجل بإذن الله".


وأضافت الخالدي: "أتمنى أن أكون وبرفقة زملائي من أعضاء الدورة السابعة للملجس، قد حققنا شيئاً من تطلعات إخواننا الشباب، ونكون قد أنجزنا المهمة  بالصورة المشرفة وأرضينا الله جل وعلا وم ثم  سموكم الكريم، وأتمنى من الله القبول، على أمل أن يوفق إخواننا أعضاء الدورة القادمة في متابعة العمل من حيث ما انتهينا، لتكتمل الغاية المنشودة.
وفي الختام تم تكريم الجهات المشاركة والداعمة لشورى شباب الشارقة، والتي أضافت بعداً تربوياً عميقاً يسهم في تحقيق الاستقرار وبناء الشخصية المتوازنة للشباب، كما تم تكريم أعضاء الدورة السابعة على تفاعلهم ودورهم الإيجابي في خدمة المجتمع.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2020

مسرحيو قطر :نادوا بضرورة إطلاق خيالهم.. الإبداع فضاء لا تحده القيود والشروط

مجلة الفنون المسرحية


 مسرحيو قطر:  نادوا بضرورة إطلاق خيالهم.. الإبداع فضاء لا تحده القيود والشروط

الدوحة – الراية:

يرى أرسطو أن المسرح هو تجسيد لواقع يتّخذ شكل مسرح كبير، ولكنه قصر الأمر في عدة شروط يجب توافرها، بينما رأى المُجدّدون أن الفنان لا يجب أن تُملى عليه طرق التعبير، ولتحقيق ذلك يحتاج إلى استخدام كافة أدواته الفنية دون قيود على إبداعاته أو حدها بأسلوب معين يتوجب على الجميع اتباعه، ومن هنا وجب علينا إلقاء الضوء على إشكاليات التلقي التي مر بها مسرحنا عبر رحلته الطويلة، حيث اقترب مُبدعوه في بعض محطاته من الجمهور وابتعدوا في أخرى. فترات شعر فيها الفنانون بالمُساندة والدعم وأخرى نادوا بضرورة احتضانهم وفتح مجال الإبداع لهم وإطلاق سراح خيالهم لاستخدام الوسيلة المثلى للتعبير، وعلى ذلك رأت الراية ضرورة مناقشة عدة إشكاليات تخص تعثر المسرح القطري الذي ينتظر فنانوه إشارة البدء للانطلاق مرة أخرى بعد فترة توقف، وتمنوا أن تكون الفترة الحالية هي فترة استعداد للمقبل، وأن لا يكون الوضع الحالي فترة خمول دون أي حراك في عقول المسؤولين عن المسرح.


علي سلطان:تفعيل دور الفرق المسرحية
 

الفنان علي سلطان، أكد أن الفنانين يترقبون عن كثب إطلاق إشارة بدء النشاط المسرحي من جديد، مشيرًا إلى أن الفنان لا يستطيع الابتعاد عن الخشبة لكثير من الوقت، مضيفًا أنه على الرغم من قيامه بأداء أحد الأدوار في مسرحية «كوفيد-19»والتي قام بإخراجها الفنان فالح فايز مؤخرًا وتم تنفيذها بصورة رقمية، إلا أنها لم تُشبع طموحاته الفنية لافتقادها أحد الأضلاع المُهمة في الحركة المسرحية والتي تتمثل في الحضور الجماهيري المُباشر. وقال: إن العديد من الفرق والمؤلفين تقدّموا بنصوص مسرحية لمركز شؤون المسرح من أجل المشاركة في الموسم المسرحي المقبل، إلا أنهم لم يتلقوا ردًا حتى الآن، وأضاف: مازلنا جميعًا في الانتظار الذي نأمل بأن لا يطول، وأن تشهد الأعمال التي سيتم قبولها تنوعًا يعكس مُختلف الأساليب وأشكال المسرح، كما نوه إلى أن الإجراءات الاحترازية المُتبعة حاليًا لا تمنع الفرق من الاستعداد خلال الفترة الحالية للأعمال التي يمكن تقديمها. كما شدّد على ضرورة تفعيل دور الفرق المسرحية التي لا يمكن الاستغناء عنها، وعلى المسؤولين أن يقوموا بتنشيطها وتشجيعها للوصول إلى الأفضل بدلًا من تحجيم فعاليتها. كما طالب بأن تشهد الفترة الحالية إعداد الخطط والإستراتيجية التي يجب أن يسير عليها المسرح في الفترة المُقبلة حتى لا يستمر تراجع المسرح القطري عن المكانة التي كان يشغلها على الساحة العربية والخليجية في وقت سابق، وقال: بعد أن كان مسرحنا يشهد حضورًا جماهيريًا كبيرًا انصرف عنه الجمهور، وشعر فنانوه بالإحباط، مُتمنيًا أن يعود المسرح القطري للاحتفال باليوم العالمي للمسرح من خلال مهرجان تتنافس فيه الفرق المسرحية والشركات، مؤكدًا أن استمرار الموسم المسرحي طوال العام لا يتعارض مع إقامة مهرجان يشتمل على ما تم عرضه خلال الموسم، وقال: إن المسرح القطري شهد في الماضي حالة تنافسية كبرى، أما اليوم فقد تم القضاء على تلك التظاهرة الكبرى التي كانت تتمثل في الاحتفال بيوم المسرح العالمي حيث كان ينتظر المسرحيون شهر مارس من كل عام ليقدّموا أفضل ما لديهم.

عبدالله دسمال: مطلوب استمرار الحركة المسرحية



يرى الفنان عبد الله دسمال أنه لا داعي لاستمرار توقف الحركة المسرحية، مادام هناك أنشطة مُماثلة بدأت تُمارس عملها بشكل طبيعي، مثل دور العرض السينمائي، مُتسائلاً: ما المانع من عودة النشاط المسرحي مع الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية وبطاقة استيعابية محدودة كبداية حتى تعود الأمور لنصابها مُستقبلاً؟!.
وفي سياق آخر أكد دسمال على أن الحركة المسرحية تعيش حالة من التراجع الكبير، موضحًا أنه ما بين شد وجذب وإلقاء بالتُهم حول المسؤولية عن هذا التراجع، فإنه من الإنصاف القول بأن الجميع مُلام، والتقصير هو سمة جميع العاملين في الحركة المسرحية (المسؤولون، الفرق المسرحية والفنانون). وعلى الجميع التكاتف من أجل مُعالجة هذا الخلل حتى يعود المسرح لسابق عهده، وهو الأمر الذي سينعكس بالإيجاب على الحركة الفنية ككل.
وأضاف قائلاً: هناك تراجع لدور وزارة الثقافة، وكذلك الفرق المسرحية التي أصبحت تعتمد بشكل رئيسي على «كوميديا الموقف»، أو الأعمال التي تنتمي لمسرح الأطفال، في ظل غياب تام للأعمال التي تقدم قيمة فنية. وقال: إن البدائل التي قام بها المسرحيون مؤخرًا لتعويض غياب المسرح، مثل «مسرح كتارا»، لم تكن تجربة ناجحة، مشيرًا إلى أنها كانت أقرب للتسجيلات الإذاعية. مضيفًا: المسرح يجب أن يكون حيًا، وأن يكون هناك جمهور يتفاعل مع أداء الممثلين على الخشبة. وأن يكون العرض بمواعيد مُحدّدة، فالمسرح ليس مجرد ترفيه، بل هو أيضًا علاقة فنية اجتماعية تجمع أطراف هذه المُعادلة، وأي تغيير في هذا الشكل لا يمكن أن نطلق عليه مسرح.


فاطمة الشروقي:عودة المسرح الشبابي


الفنانة فاطمة الشروقي أكدت أن المسؤولية مُشتركة بين الفنانين والمسؤولين من أجل تطوير الحركة المسرحية، مُشدّدة على ضرورة البحث عن أسباب تأخر الإبداع القطري في هذا المجال، علمًا بأن الأمر بعيد تمامًا عن الدعم المادي، خاصة أن وزارة الثقافة تخصّص ميزانيات ضخمة للموسم المسرحي، وتمثل أحد أهم أسباب التدهور التي رصدتها فاطمة ورأت أنها أصل مُعاناة الساحة المسرحية، في ضعف الدعم المعنوي المُقدم للفنانين، وقالت في هذا السياق: لا يُشترط أن يكون الدعم ماديًا فقط، حيث إن له صورًا عديدة، كالتشجيع على مُمارسة الفن بتخفيف الشروط والقيود على الإبداع، وأيضًا من خلال توفير الورش، وتابعت: كل تلك الأمور لا تقل أهمية عن الدعم المادي، ولأن الحالة قبل كورونا كانت سيئة رأينا أن الأمر ازداد سوءًا مع الجائحة، وعلى ذلك يجب العمل لتلافي السلبيات التي عطّلت إحداث نهضة مسرحية في السابق، وعدم الاستمرار في السير على نهج لم يصل بنا لشيء.



وعن أبرز السُبل التي من شأنها تطوير الحركة المسرحية والاستعداد لها خلال فترة التوقف الحالية أكدت على أنه من الضروري إعادة النظر في إحياء المركز الشبابي للفنون المسرحية مرة أخرى بصفته كان مُفرغًا أساسيًا لطاقات الشباب وأحد الروافد التي تمد الساحة بالموهوبين كما كان في مقدوره جذب واستقطاب العناصر القطرية في كافة المجالات المسرحية، وتمنت إعطاء فرصة أكبر للفرق الأهلية والتي رأت أنها تتحلى بقدر أكبر من المصداقية بحكم أنها لا تعمل وفق دافع ربحي.
وختمت حديثها قائلة: لا يمكن أن يعمل الفنانون دون دعم، والدعم لا يجب أن يقتصر على صناعة الأعمال المسرحية بل يمكن أن يوجه للمُساهمة في تنفيذ المُبادرات والمشروعات التي يفكر فيها الفنانون، وأضافت: لدي العديد من الأفكار التي اضطررت لتنفيذها بمعدات بسيطة، وما يُحزن أنه كان من المُمكن أن تخرج بصورة أفضل إذا ما تم دعمها، وفي هذا الإطار يعمل معي شباب مُتحمّسون للعمل ويقومون بأداء أدوارهم دون مقابل فما بالك إذا تم دعمهم.

فيصل رشيد: إعادة الحياة لجسد المسرح


ناشد الفنان فيصل رشيد «مركز شؤون المسرح» للتحرك من أجل إنقاذ الحركة المسرحية التي تعاني منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن المسرح القطري كان يحتضر قبل جائحة كورونا، أما الآن فالأوضاع أصبحت أسوأ بكثير من ذي قبل. مؤكدًا على أن الفترة الحالية يجب أن تشهد حالة من الحراك سواء من المُسؤولين أو الفنانين من أجل إعادة الحياة لهذا الجسد الميت. مشددًا على ضرورة عودة العروض مرة أخرى على خشبة المسرح مع الأخذ في الاعتبار كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية التي تضمن سلامة المُشاهدين، وجميع العاملين في المجال المسرحي. وأشار فيصل إلى أن الحياة بدأت تعود في جميع مناحي الحياة في قطر بفضل الجهود الحكومية والوعي الشعبي، كما أن الفترة الأخيرة شهدت بداية لعودة الفعاليات الفنية والثقافية.

من جهة أخرى ثمّن مُشاركته في مسرحية «كوفيد-19»، مؤكدًا على أن المُشاركة في هذا العمل كانت تحديًا كبيرًا، خاصةً أنها تجربة جديدة من نوعها على المسرح القطري، مشيرًا إلى أن المسرحية جاءت في وقت كان الجميع مُتعطشًا فيه لعمل يُعوّضه غياب الحركة الفنية، ويُساهم في إضفاء جو من البهجة والمُتعة خلال فترة التباعد الاجتماعي، موضحًا أن التطبيقات الذكية باتت تأخذ حيزًا كبيرًا من نصيب المحتوى الدرامي العربي وأصبحت تلقى مُشاهدات كبيرة تفوق أحيانًا المحطات الفضائية. كما أشاد أيضًا بتجربته في «مسرح كتارا» والذي قدّم خلال فترة الصيف قراءات لأهم النصوص المسرحية العالمية. مؤكدًا على أنه رغم إقبال الجمهور على مثل هذه الفعاليات، لكنها لا تغني عن أهمية عودة المسرح بشكله الطبيعي في أقرب وقت ممكن.



لوحة بديعة وقصيدة رومانسية في «لحظـــــــــــــــــــــة حــــــــب»

مجلة الفنون المسرحية


لوحة بديعة وقصيدة رومانسية في «لحظـــــــــــــــــــــة حــــــــب»

 تعودنا من البيت الفني للفنون الشعبية بقيادة الدكتور عادل عبده على الاستمتاع بسهرات فنية راقية حيث الغناء والرقص والآداء الرصين الذي يعد حائط الصد أمام المهرجانات والابتذال وكل ما يرتكب من جرائم باسم الفن، ومن العروض المميزة جدًا عرض «لحظة حب» الذي يُقدم الآن على قاعة صلاح جاهين بمسرح البالون، بطولة بهاء ثروت، لمياء كرم، تأليف محمد الصواف إخراج ياسر صادق.
 «القصيدة صورة واللوحة قصيدة» هذه العبارة وردت على لسان البطل في العرض وعلى الرغم من كونها بسيطة جدًا وصغيرة إلا أنها لخصت كل الأحداث، فقد شاهدنا لوحة بديعة بلونها الأبيض الذي يغلب عليها وجمالها النابع من البساطة والرقي من خلال الديكور الذي صممه الفنان حمدي عطيه وهو عبارة عن فيلا صغيرة تبدأ من الخارج بنافورة ثم فرندتين على يمين ويسار الخشبة، وفي العمق مكتب الشاعر ومكتبته التي تزينها الكتب وبرافان، بينما يقع في منتصف الخشبة من جهة اليسار لوحة موضوعة على حامل ومقعد الفنانة حيث مرسمها.
موضع الحامل في هذا المكان يعطي المتلقي من الوهلة الأولى أن الفنانة زوجة الشاعر، لكن بعد قليل نكتشف أنها حبيبته مما يدل على تذويب المسافات بين المحبين.
لم تكن هذه هي اللوحة فحسب بل زادها روعة وجمال التعبير الحركي الذي صممته الفنانة كريمة بدير وقدماه الفنانان ميدو ولميس اللذان نجحا في عرض القصة تعبيرًا حركيًا منذ بدايتها إلى نهايتها مرورًا بكل تفاصيلها بدقة وحرفية، ولم تكن رشاقة الجسد فقط هي المسيطرة على الآداء بل أن تعبيرات الوجه لها دورًا كبيرًا في سرد الأحداث، فهما ليسا راقصان فحسب بل ممثلان بارعان.
مع إضاءة الفنان أبو بكر الشريف التي جسدت كل مراحل الصراع من شد وجذب ولحظات ضعف ولحظات رفض ودفء وحنين بألوانها التي تنوعت بين الأبيض والأحمر والأحضر كل في موضعه من الأحداث، وملابس رباب البرنس التي تميزت بالبساطة والرقي وتوافقها مع الديكور.
 هذه هي اللوحة أما القصيدة فهي ما استمعنا إليه من ديالوج شعري بين طرفي اللعبة، لعبة آدم وحواء، خوف أحدهما من الآخر، والخائف هنا هو آدم الشاعر الذي يريد أن يحيا حياة الفراشات متنقلاً بين الأزهار منتجًا من رحيقها الكلمات العذبة، كما يخاف من الدخول في قصة حب جديدة بعد أن فشل في قصته الأولى والتي ما زال يتجرع مرارتها. أما حواء الفنانة التشكيلية التي لم تكتف بحفظ كل دواوينه الشعرية عن ظهر قلب، بل عبرت عنها برسوماتها فكل لوحة رسمتها تحمل عنوان قصيدة له فهو مشروعها الوحيد التي تحيا منه وله، فهي لم تيأس من مطاردته واقتحامه بحبها حتى نجحت في انتزاع اعترافه بالحب.
يغلف القصيدة واللوحة العزف الحي للفنانة مي فؤاد على الفلوت والفنان عمرو صبحي على التشيلو والحان أحمد محيي مع صوت الغناء الدافئ للمطربين مؤمن خليل ونانسي جمال، لكلمات الشاعر محمد الصواف الذي صاغ أيضًا ديالوجًا شعريًا راقيًا، وغناءً عذبًا، كذلك صوت خرير الماء الذي تصدره النافورة والذي يظهر في لحظات الصمت وكأنه منبه أو إنذار للقلب الذي لم يستجب له ووقع في براثن الحب معلنًا استسلامه.
لا شك أن المتلقي عاش لحظات رومانسية مع فن راق تم توظيف كل عناصره وتضافرها بحرفية عالية لمخرج كبير هو الفنان ياسر صادق، لكنني من وجهة نظري الشخصية أرى أنه لا يجوز أن نطلق عليه مسمى «عرضًا مسرحيًا»، فهو أمسية شعرية أكثر من رائعة ينقصها آداءً تمثيليًا لنطلق عليها عرضًا مسرحيًا، وهذا لا يعني أن الممثلان لم يقما بدورهما بل على العكس تمامًا، فهما قدما القصائد كما يجب أن يكون، فإذا توازاى مع القصائد نصًا حواريًا لظهرت إمكانيات البطلان بشكل أوضح. هذا لا ينفي أن الفنان بهاء ثروت ممثلاً رائعًا وعبر بشكل جيد عن الشخصية التي جسدها لكني على يقين أنه يمتلك موهبة كبيرة لم تظهر بوضوح في هذا العمل خاصة بعد أن شاهدته في رائعة «قواعد العشق الأربعين»، أما الفنانة لمياء كرم فسيطرت عليها نظرات التحدي والرغبة في إخضاع آدم لحبها في معظم المشاهد والتي كانت تتطلب أن تكون أكثر رومانسية وضعفًا.

-----------------------------------------------
المصدر : جريدة مسرحنا العدد 694 

الفنان د. جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين في زيارة عمل لمقر الهيئة العربية للمسرح

مجلة الفنون المسرحية 

 الفنان د. جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين في زيارة عمل  لمقر الهيئة العربية للمسرح


زار نقيب الفنانين العراقيين الدكتور جبار جودي مقر الهيئة العربية للمسرح في امارة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة وكان في استقباله الأستاذ الكاتب اسماعيل عبد الله رئيس مجلس الأمناء والدكتور الحسن النفالي مسؤول ادارة المهرجانات والفنان غنام غنام مسؤول النشر والاعلام وكان اللقاء حافلاً بمداولات عديدة حول النشاطات المسرحية القادمة ومنها مهرجان العراق الوطني للمسرح الذي ستنظمه النقابة بالشراكة مع الهيئة العربية للمسرح ، كذلك مشاركة النقابة والهيئة بمعرض العراق الدولي للكتاب ، بدوره اثنى الفنان اسماعيل عبد الله على الجهود التي تقوم بها النقابة والسيد النقيب في اثراء المشهد الفني والثقافي في البلد ، وكان برفقة السيد نقيب الفنانين الفنان رائد محسن والفنان حسين محمود .

مسرحية" الزهايمر " تأليف د.كرار العامل

مجلة الفنون المسرحية 

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2020

إنطلاق الدورة 32 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء دورة عن بعد بإحساس القرب

مجلة الفنون المسرحية


إنطلاق الدورة 32 من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء دورة عن بعد بإحساس القرب

أحمد طنيش

استضاف العالم الافتراضي، يوم الإثنين 21 دجنبر 2020، من فضاء كلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك الدار البيضاء، جامعية الحسن الثاني الدار البيضاء، خلال ساعة زمنية، من 17h إلى 18h، حلم مسرح، ومسرح حلم، عمره 32 سنة واصل من خلاها المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، المسار منذ سنة 1988 وواكب التحولات المحلية والوطنية والدولية، وصولا إلى مرحلة كورونا التي غيرت نمط حياتنا كما غيرت احتفالياتنا.
 ولأن المسرح مثله مثل الحلم لا يعرف القيد أو الانحسار أو الركون، فقد يعرف الانطلاق والتحقق أبى المهرجان إلا أن يتواصل مع رواده وجمهوره ويحترم عده وموعده ومعتاده المهرجاني، برمجة وتنظيما وتواصلا وحفلا مسرحيا متكاملا، من تم دشن المهرجان انطلاقته بالورشات التكوينية في صباح يوم 21 دجنبر 2020، في فقرتها الأولى التي ستمتد 3 أيام إلى 23 دجنبر 2020، من تأطير فرنسي مكسيكي، في محور إبداعية العرض المسرحي، والمسرح وسرد السير الذاتية، على أن ينطلق المحور الثاني من 25 إلى 27 دجنبر 2020، من تأطير انجليزي، لبناني، فرنسي.
المعتاد الأول، الافتتاح كلمات، وخطاب، وبسط للفكرة ومحتوياها :
يعتبر حفل الافتتاح، بهجة لحظات بكلمات رسمية تقدم الفكرة والبرمجة وتقدم فرجة هدية للمتلقي، ولكون متلقي هذه السنة افتراضي فسيتم التواصل معه عن بعد، لذا أصرت اللجنة المنظمة أن تقارب مع المتلقي هذا البعد قربا، من تم سيرتكز المهرجان على البث التقني المتواصل بجودة عرض يحترم هذا المتلقي المفترض بشكل مفتوح والمحدد في الجمهور المعتاد على تتبع هذا الحفل، وجمهور آخر من الفضاء الأزرق هذا البث التقني الذي يشرف عليه طاقم متخصص في هذه المهمة.
كانت أول صورة تم التواصل بها في حفل الافتتاح هو الوصلة الإشهارية التي تقدم المهرجان، وتم افتتاح الدورة 32 بتقديم احتفى باللغات الثلاث العربية والفرنسية والإنجليزية، بإدارة نائبي السيد عميد كلية الآداب بنمسيك، رئيس المهرجان، وهما السيد عبد القادر سبيل والسيد رشيد حضري.
صرحت الأستاذة عواطف حيار رئيسة جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن هذا المهرجان فرصة لتواصل الشباب والطلبة مع الذات والآخر إنسانيا وإبداعيا، ونوهت بجهد واجتهاد اللجنة المنظمة التي اعتادت على هذا الانفتاح الدولي، الأمر الذي لا يمكن إلا أن ينوه به ويصفق له، لكون الجهة المنظمة تعي دورها ورسالتها.
ورحب السيد رئيس المهرجان وعميد كلية الآداب بنمسيك، د.عبد القادر كنكاي، بالضيوف من كل البقاع والمواقع، كما نوه بالحضور المتميز والمشرف للسيدة عواطف حيار رئيس جامعة الحسن الثاني الدار البيضاء، وأشار أن هذه الدورة التي اتخذت لها محورا "المسرح والحلم" ستحلم مسرحا من 21 إلى 27 ديسمبر 2020 الجاري، وأشار أن هذه الدورة ستقام بهذه الصيغة عن بعد فرضتها علينا ظروف جائحة كورونا وأن اللجنة المنظمة قررت أن تكون كسابقاتها موعدا للقاء والحوار وتبادل الأفكار والتجارب وأيضا مناسبة لتقاسم هموم الفكر والإبداع، متخطين حدود الفضاء والزمن  متجاوزين الاختلافات اللغوية والعقدية والثقافية.
وستستقبل هذه الدورة الدول الصديقة والشقيقة التالية: تونس، لبنان، سوريا، فلسطين، اليونان، إيران كوريا الجنوبية، فرنسا تم بالمكسيك في أقصى أمريكا اللاتينية، ولا ننسى اسهام المغرب البلد المستضيف. من تم سيتتبع العالم كله فقرات هذه الدورة عن بعد، وسيستمتع بأعمال فنية من كل القارات رغم تباعد الفضاءات، لنحلم جميعا بغد زاهر مليء بالحب والسلام والإخاء بين الشعوب والثقافات والديانات.
ولخصوصية هذه الدورة وزمنها ومناسبها التي تعد شرطا قررت اللجنة المنظمة أن تهدي للعالم ولكل الشعوب، ولكل اللغات ولكل الديانات، لوحة فنية مغربية خالصة تتمثل في العمل الفني "فرحة دكالة" للكوريكراف والمخرج لحسن زيتون، هذه التحفة هي التي يقدم بها المغرب بفنونه وأهازيجه وألوانه ولغاته، التي تمثل المغرب المتعدد العريق في التاريخ ذو الثقافة الغنية والمتنوعة.
هذا ويعلن المهرجان مواصلة معتاده التكريمي لجوه فنية وإعلامية لها حضورها المتميز على الساحة العربية والدولة، ومكرمي هذا الدورة من داخل المغرب هما: الدراماتورج والإعلامي الحسين الشعبي والفنان المبدع حميد نجاح.
بالإضافة إلى المبدعة التونسية نصاف بن حفصية التي بدأت مشوارها الفني انطلاقا من المهرجان الدولي للمسرح الجامعي للدار البيضاء، وانطلقت نحو الآفاق المهنية والإبداعية وهي الآن رئيسة مهرجان قرطاج السينمائي بتونس.
ولم تنسى هذه الدورة أن تستحضر أرواح من غادرنا هذه السنة وعلى رأسهم، ث الفنانة ثريا جبران، وأبا حسن لمنيعي، وعبد الجبار لوزير، وعبد العظيم الشناوي، وعزيز سعد الله، تم الإعلاميين، صلاح الدين الغماري، وحكيم عنكر.. واللائحة طويلة، سيخصص لهم المهرجان تذكار في صفحات من كتاب المهرجان.
وعن البرمجة واختيار العروض بشروط فنية وإبداعية وأضيف إليها هذه السنة جودة تصوير المنجز الإبداعي بجودة تقنية تحقق فرجة الممكنة، في هذا الإطار تدخل كل من ذ.هشام زين العابدين، المدير الفني الوطني، وذ.فتاح الديوري، المدير الفني الدولي، حيث أكدوا أن مهمتم كانت صعبة شيء ما هذه السنة لكون المسرح فن المباشر والعرض الحي، ورهان الدورة الحالية يتمسك بهذا المطلب ويطالب بجدوة عرض على المستوى التقني الأمر الذي دفع بأعضاء اللجنة أن يعمقوا تواصلهم مع الفرق حتى استقر رأيهم على عروض لها كل هذه الشروط.
المعتاد الثاني، عرض وفرجة حفل الافتتاح، من الساعة 18h إلى 19h30 :
يقدم المغرب في حفل افتتاح الدورة 32 من المهرجان مسرحية: "النمس" لفرقة المسرح المفتوح، وهو العرض الذي شاركت به هذه الفرقة من عروض مسرحية داخل المغرب وخارجه، ونال استحسان الجمهور الواسع والنقاد والمتتبعين، ينبني العرض المسرحي على إشارات ورموز سينيكية توظف مهارة الممثل المتحول والمتناغم مع الإيقاع والحركة، في فضاء سينوغرافي يتشكل وبتحول، وهو احتفاء حداثي بالإرث الشعبي رقصا وغناء، يخاطب العالم الواقعي من وجهة نظر افتراضية.






الاثنين، 21 ديسمبر 2020

بالتعاون مع مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث "ناشئة الشارقة" تعزز التقاليد الإماراتية في نفوس منتسبيها في المخيم الشتوي الافتراضي

مجلة الفنون المسرحية



الأحد، 20 ديسمبر 2020

"شورى شباب الشارقة" يختتم أعمال دورته السابعة الأربعاء المقبل افتراضياً

مجلة الفنون المسرحية



السبت، 19 ديسمبر 2020

سعاد خليل وفضاءات مسرحية

مجلة الفنون المسرحية


سعاد خليل وفضاءات مسرحية

عبد السلام الزغيبي

عنوان كتاب من تحرير وإعداد وترجمة الفنانة الشاملة سعاد خليل، وصدر عن وزارة الثقافة والمجتمع المدني.

بمجرد الولوج الى الصفحة الخامسة من الكتاب نجد المؤلفة تقدم الاهداء وفيه نوع من انواع العرفان والوفاء لشخص المؤلف والمخرج المسرحي الأستاذ علي الفلاح..

ومن الاهداء ننتقل الى المقدمة التي كتبها الاستاذ محمد المالكي، ويبرز فيها أهمية الكتاب للكتاب والادباء، وحتى للدارسين المتخصصين ولا يقتصر على الممثلين فقط.، وهو كتاب جدير بالقراءة لمن يريد أن

يتعرف مبدئيا على الظاهرة المسرحية، حسب ما كتب.

ثم نأتي لتمهيد الكتاب وفيه نقرأ " الحديث عن المسرح هو حديث عن أخلد الفنون التي صنعها الانسان، لذلك ظل المسرح على مر العصور متأثرا بطبيعة الانسان ومعتقداته، مؤثرا في حياته وهكذا كان الحديث عن

المسرح وثيق الصلة بالنفس الانسانية.

ثم تقدم المؤلفة سعاد خليل تعريف للمسرح وبداياته، وتخص الجزء الاول من نشأة المسرح وتطور الفن المسرحي للحديث عن المسرح الاغريقي، والمسرح الروماني، والمسرح في العصور الوسطى، والمسرح في

عصرالنهضة، والمسرح الإيطالي والفرنسي، ومسرح الرهبان السود، والمسرح في القرن السابع عشر، والمسرح الاسباني، والمسرح في القرن الثامن عشر، والقرن التاسع عشر، والمسرح الياباني والصيني، والمسرح في القرن العشرين، والمسرح الهندي والفرعوني.

وتنتقل المؤلفة بعد ذلك الى فصل آخر من فصول الكتاب تحت عنوان مفاهيم واتجاهات وفيه تعريف بالمدرسة الكلاسيكية، والاتجاه الكلاسيكي الحديث، والمدرسة الرومانسية، والاتجاه الطبيعي،والمدرسة الرمزية

والتعبيرية والدادية والسريالية والصوفية.

ثم تتجول بنا المؤلفة في تعريفات عن الفضاء المسرحي والسينوغرافيا وبداياتها، والعمارة والديكور والمدارس المسرحية المعاصرة واسلوبها، وانواع المسارح، من التجريبي الى العبثي، والايمائي والمونودراما، و

المسرح المعاصر، ومسرح العرائس، والمسرحيات الغنائية والمسرحيات الدرامية ، والباليه والرقص الحديث،ومسرح الطفل وبداياته، والمسرح المدرسي والجامعي.

وتتطرق المؤلفة" سعاد خليل" الى عناصر الفن المسرحي وتكويناته من مشاهدين وخشبة وانواع المسارح واشكالها وكل ما يتعلق بأدوات وأجهزة المسرح والملابس والأزياء والمكياج والادارة المسرحية والموسيقى

المسرحية، وتختم المؤلفة كتابها بالتطرق الى التمثيل المسرحي وأدواته المختلفة من ممثلين ومخرجين وتأليف ونص مسرحي.

الكتاب الذي يحوي 180 صفحة يضم في ختامه مراجع وسيرة ذاتية عن المؤلفة.

الجمعة، 18 ديسمبر 2020

من التقاليد المسرحية: اراء المخرج جان في فيلار - ترجمة : علاوة وهبي

مجلة الفنون المسرحية 

من التقاليد المسرحية: اراء المخرج جان في فيلار - ترجمة : علاوة وهبي

 كلمة : 
من كتاب المخرج الفرنسي الكبير ومؤسس مهرحان افينيون وتلذي سبق لنا ان قدمنا  ترجمة جزء من كتابه(من التقاليد المسرحية)نعود لنقدم من جديد ترجمة لجزء اخر من ارائه عن الاخراج والعمل المسرحي من نفس الكتاب.

(المسرح الغنائي)
ممثل كبير..لباس فاخر..ديكور عجيب وغير نالوف..موسيقي هادئة  تنساب طافحة. انارة وقوة في الالوان.

الممثل الجدير بهذا الاسم. لا يعارض النص انما يخدمه.ويراقب ان يكون عامل الاضاءة  والموسيقي. ومصمم الديكور. امثر تواضعا من الممثل المؤدي.

النص المدروس بتعقل وحكمة.  والشخصيات المحسوس بها حتي اخر امتداداتها اثناء القراءة علي الطريقة الايطالية لخمسة عشرة او عشرين مرة. بعدها يبدأ المخرج في التطبيق الحليم لخطة الاخراج.ينظمه وعندها يجدنفسه في مواجهة اشباحه المنزلقة والتي هي الشخصيات. هذا شيى يعرفه كل الممثلين المؤدين كذلك. السخصية والممثل ثنائ ولعدة ايام يفلت الاول من الثاني وبيسر شيطاني.والاخطر عنها ان تتصارع مع  هذا الشبح وتحاول ارغامه علي ان يكون انت فاءا كنت تريده ان يأتي اليك طائعا وان يندمج في جسدك وروحك .انساه تماما فهو في هذه الملاحقة التبادلية  يكون الشاهد العارف. وعلي المخرج ان يجعل الممثل في ثقة بنفسه ان يجعله يعتقد انه كما يقال قد وجد او انه فعلا وجد شخصيته .وليس من السذاجة التأكيد بأنه في لحظة من تلاداء وان كل شيئ ليس سوي اعتقادا وانه بدون المقاونة وضمان الانتصار علي الشبح الوحش يمكن للممثل ان ينتصر.

(الملابس)
في المسرح الملابس تصنع القديس
(بماذا يتعلق الامر)
يفترض البرنامج تحليلا للمسرحية التي سيتم عرضها وعلي المخرج كتابة هذا التحليل. وان لا يستان بهذه المهمة. وكتابة هذا التحليل تفرض عليه معرفة واضحة وتامة وشديدة بالنص الذي يشتغل عليه.

وهنا يطرح السؤال.هل يمكننا ترجمة ما لا نفهمه.

من هنا كم هو عدد الكتاب الذين لا يمكنهم اعطاءك تحليلا دقيقا لمسرحيتهم وعقدتها.
                                
المخرج تاذي لا يمكنه الانفصالعن عمله اثناء البروفات الاخيرة والتي تبدو انها تتطلب منه ارتباطا اكثر. ليس الا حرفي شغيل انه يتعامي وهو اءن يرتكب اسوأ الاخطاء .انه يتناسي هذا الاخبل بأن المسرح لعبة .حيث الالهام والهوس الطفولي هما الاكثر حقا في التواجد من العرق وتكشيرات الغضب. وانه لمن الصعب اذن التمكن من هءا الانفصال نعرف ولا نندهش بأن القليل من المخرجين يرغبون في ذلك  وينجحون فيه.

كما هو الشان مع الاحساس والغريزة فانه من القواعد الضرورية للمثل في ممارسة فنه عقلية الدقة)تحديد. انظر باسكال حين يعارض العقلية مع الجيوميترة) ودون هذه يكون العمل محرد عربدة فوضوية في التعبير.

الممثل ليس الة. وانه من تحصيل الحاصل الصراخ دون توقف بأن الممثل ليس بيدقا. روبوت. وعلي المخرج ان يقدر له كل الموهبة التي يملكها.

عطالة الفنان. عمل. وعمله راحة.(توقيع بالزاك)

احيانا ينسي المخرج بأن شخصية من شخصيات المسرحية لا يمسك بها من يؤديها الا ليلة العرض.

ليست هناك تكنيكات للاداء ولكن هناك تطبيقات .تكنيك.كل شيئ تجريب شخصي وكل شيئ سخصي تجريبي.

بالنسبة لمخرج العرض كل ممثل هوحالة جديدة وهذا يكلب منه معرفة كل واحد من الممثلين العماين معه .معرفة توقيته. لا شك ولكن معرفة شخصيته اكثر الي حد خط بداية حياته تلخاصة.وربما يتطلب تلامر منه تجاوز هذا الخط.

مقارنة  مع الممثل المؤدي فان دور المخرج هو دور المقترح. انه لا يفرض ولكن يقترح وخاصة لا يجب ان يكون عنيفا فروح الممثل ايست كلمة لا طائل منها بل هي ضرورة دائمة اكثر مما هي عند الشاعر لأننا يجب ان لا نعنف كائنا من اجل امتلاك روحه. ذلك وابعد من احساسه فان روح الممثل هي ما يحتاجه العرض المسرحي.

الخميس، 17 ديسمبر 2020

مسرحية " موت ثائر متجول " تأليف هشام شبر

مجلة الفنون المسرحية


تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption