أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 4 فبراير 2017

تفاعلية الجمهور والمكان بمسرح المقهورين في عرض (مفتاح الفرج)

مجلة الفنون المسرحية

د. فيصل عبد عودة

تجربة ثانية بعد مسرحية ( ورطة ) تصنعها ( جماعة الناصرية للتمثيل) يومي 13 و 14 / 1 / 2017  بنص الكاتب المسرحي عمار نعمة: ( مفتاح الفرج )، إخراج الدكتور ياسر البراك ..
هذه التجربة التي اختلفت تماما عن النسق المسرحي الذي تجاوز الكثير من الحدود في التجارب المسرحية المعروفة ،من ناحية الفكرة المتشظية على مساحة وطنية - إنسانية لامست القهر البشري اليومي الذي يعيشه الانسان العراقي اليوم .. بل هي توليف منظم وذكي كما ظهر في خطاب العرض من مرتكزات المسرح التسجيلي والوثائقي مع اختلاف الوسائل .. اعتمد الدكتور البراك في إنتاج عرضه المسرحي على قصدية التعامل مع الجمهور والممثل في آن واحد اللذين شكلا ثنائية تحكمت بتدفق الافكار وسردها لفظاً وإيماءً مما أوجد جدلية أستطيع أن أطلق عليها  ( جدلية العرض المستمر ) .. التي اختلفت تماما عن المحاكاة الأرسطية والبرشتية التي ترى المتحرك داخل الذات .. فالمتحرك في العرض هو الممثل الذي يستفز ويستلب بين الحين والاخر ذات الجمهور ويضعه أمام علامات استفهام وردود فعل باعتبار أن الجمهور هو ركيزة العرض وهو حاضنة لخطاب العرض .. هنا ابتعد البراك عن تأثيث المسرح المفتوح بل إنحاز العرض الى مسرح فقير غني بالإيماءة وحركة جسد الممثل وتلاشي جدران الوهم المسرحي الذي به أصبح المكان متحركا وواعيا أمام الجمهور .إن اختزال الحكاية على وفق المنطق الروائي هو أن يجد الجمهور متونا حكائية متعددة تماهت وتطابقت مع البناء الخارجي لشكل الممثل ( الأزياء) حيث وظّف المخرج الزي بسابقة فريدة تجردت عن الزي المسرحي الذي يتمحور على الشكل المسرحي المألوف وتعداه الى عمق الشخصية وتأريخيتها .. فكل شخصية أصبحت دلالاتها الفكرية من خلال الزي وملحقاته التي استخدمها الممثل طيلة زمن العرض.  هذا المنحنى هو لإسقاط الغموض والتشفير المركب كون العرض خاطب جمهورا  أتى من عمق الشارع والمقهى والجسور والHسواق والمارة.. 
إن اختيار المخرج لفضاء مفتوح هو قصد لقلب المعادلة ما بين مكان العرض والجمهور .. فتقصّد المخرج أن يذهب بعرضه المسرحي الى الجمهور وليس العكس وهذه من التجارب الصعبة والمركبة جدا حيث واجه العرض شارع السلطة - وهنا أعني سلطات الافكار المختلفة الميول والاتجاهات .
ومن خلال هاتين التجربتين برزت بعض المرتكزات التي تؤسس الى تفاعل كبير من أن يكون المسرح مكانا منبريا مؤثرا في المجابهة والتغيير ومنها:
اشتغال المخرج مع مجموعة شكّل لها المسرح هاجسا جماليا على وفق التجارب المعملية المختبرية التي قام بها المخرج لفترات زمنية طويلة. 
تبلور الطاقات الشابة الواعدة ومنها العنصر النسوي لإيجاد ثقة أدائية بالعرض.
اختزال الانتاج المسرحي المبالغ به وتوفير عناصر العرض المرئية بأقل تكلفة إنتاجية الأمر الذي يلعب الانتاج الفني اليوم دورا كبيرا لتأسيس عرض جمالي مبهر.
ركز العرض لمفهوم العمل الطاقمي الذي نرى به المؤلف ممثلا .. وهذا ما كان لدى المبدع عمار نعمة جابر الذي وظّف جسده الرشيق لإنتاج علامات وفواصل وأفكار نقدية لاذعه وهادفة ومبتكرة.

-------------------------------------------
المصدر : جريدة المدى 

كتاب "المخيّلة الخلّاقة في تجربة محيي الدين زنكنة"

محيي الدين زنكنه ... المسرحي والأديب الكردي ذو اللسان العربي

مجلة الفنون المسرحية

محيي الدين زنكنه ... المسرحي والأديب الكردي ذو اللسان العربي

احمد نجم


كردي القومية وعربي اللسان والقلم ، هكذا كان المؤرخ والاديب ابن خلكان وهكذا كان رائد الشعر الحديث بلند الحيدري وهكذا كان الشاعر الكبير معروف الرصافي ومنافسه جميل صدقي الزهاوي ، وهكذا هو اديبنا الراحل محيي الدين زنكنة الذي يعده بعض النقاد افضل كاتب مسرحي عراقي معاصر ، ولد في كركوك عام 1940 وقضى فيها طفولته قبل ان يتخذ من بعقوبة مقرا لسكنه ليرتبط اسمه فيها وفي شوارعها ومقاهيها مما جعله يعد من ابرز رموز مدينة البرتقال في القرن العشرين.  تخرج من كلية الاداب قسم اللغة العربية وعمل بعدها مدرسا في محافظات عدة حتى استقر في الاعدادية المركزية وسط بعقوبة في ستينيات القرن الماضي.
ارتباطه ببعقوبة
عاش زنكنه في بعقوبة اكثر من 37 سنة وارتبط بمجالسها ومقاهيها واحب جلسات البساتين وعلى ضفاف الانهار ، وكون علاقات اجتماعية مع معظم عوائل بعقوبة وادبائها ، واحد من اقرب اصدقائه الذي اعده زنكنه فردا من عائلته هو الاستاذ كريم الدهلكي صاحب المكتب الوحيد لتوزيع الصحف في بعقوبة الذي تحدث لي عن علاقته بزنكنه التي وصفها بالعلاقة الابوية، حيث كان الراحل زنكنه يقضي الكثير من اوقاته في مكتبة الدهلكي وحتى ساعات متأخرة من الليل وكان يحضر الاحتفال السري بذكرى تأسيس الحزب الشيوعي الذي يقيمه الدهلكي سنويا . للدهلكي ذكريات كثيرة مع صديقه الروحي تحدث عن احداها حين ذهب الى مديرية امن #ديالى للحصول على اذن بالسفر الى برلين بعد الدعوة الرسمية التي وصلت الى زنكنه ولم يعط ضابط الامن الاذن بالسفر الا بعد ان تعهد الدهلكي بأن يقضي طيلة حياته مسجونا ان لم يعد زنكنه الى العراق مجددا وسط ذهول الراحل الكبير الذي اصبح بعدها صديقا لضابط الامن بعد ان عرفه ميله للثقافة والقراءة ، ولم ينقطع الدهلكي عن زيارته بعد ان انتقل الى #السليمانية عام 2006 واستمر يزوره شهريا وتحدث عن الوحشة التي شعر بها زنكنه على الرغم من انه بين اهله وابناء قوميته الا ان حنينه وشوقه الى بعقوبة لم ينته وكان يسأله عن اهل بعقوبة فردا فردا.
بعيد عن الاضواء
كان هادئا وقورا يطبع الجد قسماته وحركاته حتى خلت انه لا يضحك ، هكذا يصفه صديقه المقرب الدكتور عبد الحليم المدني الذي كان يرافق زنكنة بشكل مستمر حتى في مهرجان المربد حيث كان ضيفه الدائم . رغم كونه الكاتب المسرحي الاول الا انه لم يكن راغبا بأية شهرة لانه يرى ان العمل الابداعي يقدم نفسه بنفسه فكان بذلك واحدا من اكثر ادباء العراق ابتعادا عن الاضواء ، لا يحب الحديث عن نفسه حتى لطلاب الماجستير الذين اختاروا مسرحياته كمادة لرسائلهم العلمية ويرفض الحوارات الصحفية بشدة حتى احتاج بعض الصحفيين لوساطة تلميذه المقرب صباح الانباري لاقناعه بتسجيل الحوارات الصحفية. كتب زنكنة مجموعته القصصية الاولى بعنوان (كتابات تطمح ان تكون قصصا) في تواضع كبير منه فلم يجرأ على تسميتها قصصا فعلق الناقد الكبير علي جواد الطاهر على هذه المجموعة بالقول: ( انها لقصص فيها ما يفوق ما كتبه الاخرين مصحوبا بدعاء طويل).
علاقته مع السلطة
رغم كونه يساريا ويميل للانتصار للمظلومين والمسحوقين الا انه لم ينتم لأي حزب سياسي ولم يكن يحب قيود العمل الحزبي ، مع ذلك مارست السلطة ضده ضغوطا لكي يقدم عملا يخدم الحرب الا انه كان يخرج نفسه بذكاء من هذه المواقف المحرجة ويقدم احيانا اعمالا عن بشاعة الحروب والظلم فيتجاهلها المسؤولون حينما يجدونها لا تثقف لقضية الحرب ، مارست السلطة ضده تضييقا وعرقلت احدى المرات سفرته الى مصر واخذت الوزارة ترسله للاخرى حتى حرم من المشاركة في مهرجان القاهرة. في العام 1967 كتب مسرحية (الجراد) التي عرض فيها بجرائم الحرس القومي وعرضت على المسارح عدة مرات وهرب بسببها الى جبال كردستان بسبب ملاحقة البعثيين له. بعد عام 2003 رفض زنكنة عدة مناصب عرضت عليه اهمها مستشارا لغويا لرئيس الجمهورية الا انه فضل الاستمرار في كتابة قصصه ومسرحياته الخالدة على المناصب الزائلة.
محطات الابداع
علاقة زنكنه بالكتابة بدأت وهو بعمر 14 عاما فقط واستمرت حتى ايامه الاخيرة التي منع فيها من القراءة والكتابة ومشاهدة التلفاز لان مرض السكري الذي لازمه في سنواته الاخيرة أثر على عينيه حتى انتهى به الامر متوفيا في صباح 21 اب 2010 اثر نوبة قلبية ، توفي وهو لا يزال ينتظر تأشيرة الدخول الى اوروبا للعلاج. زنكنه من اكثر كتاب المسرح فصاحة في الاسلوب واللغة ومع ذلك كتب بعض مسرحياته باللهجة المحلية ، وقائع حياتية كثيرة يسردها عن شخصياته المسرحية وكانه يريد ان يفتح لها سجلا
حياتيا.
عشرات المسرحيات كتبها طيلة حياته عرضت بعضها في برلين والقاهرة والخرطوم وتونس والمغرب ولبنان وفي بعض دول الخليج ، اول اعماله هي مسرحية (السر) تبعها بعدة اعمال مهمة منها (الجراد) و (السؤال) و (الاجازة) و (صراخ الصمت الاخرس) و (الاشواك) و (رؤيا الملك) اضافة الى عدة روايات ابرزها رواية (بحثا عن مدينة اخرى). كرم في قرطاج والقاهرة التي نال فيها جائزة افضل كاتب مسرحي وحازت مسرحيته (الخاتم) على المركز الاول من وزارة الثقافة عام 2005.
وعلى الرغم من كل هذا الابداع الان انه لا يزال اسما مجهولا لدى معظم اهالي #ديالى ولم تلتفت الحكومة المحلية للاحتفاء به او تسمية مدرسة او شارع باسمه على اقل تقدير.

------------------------------------------
المصدر : الصباح

«مجنون» جبران و«جنون» الجبالي

مجلة الفنون المسرحية
يوسف الحمدان

ليست العبرة في الغالب في كل العروض التي يستضيفها المهرجان، إنما العبرة قد تكون في عرض مسرحي واحد وحيد، يشكل اتجاها نوعيا واستثنائيا في المسرح، ويفتح أفقا يتجاوز في معطياته ودلالاته الفكرية والفنية، التوصيفات الإبداعية التي نلهج بها كلما شاهدنا عرضا مسرحيا لافتا وآسرا في مفرداته وعناصره الخلقية.
هكذا قرأت أفق (المجنون) لساحر وفيلسوف الصورة الحية الخلاقة والمتشظية والمتفلتة والمحيرة والمبهمة والمورطة في وطننا العربي المخرج التونسي توفيق الجبالي، حيث تتحول كل مفردات وعناصر الخلق المسرحي، من صوت ولون وتشكيل ونحت ورقص وسمهجات وهلوسات وحكايات وموسيقى وذبذبات ووشوشات وتجليات صوفية مهووسة بالذي لن يأتي ولن يستقر، تتحول إلى صورة حية تختزل كون جبران وتضعه في محور فلكي يشبه درب التبانة، حيث لا تميز الضوء عن السديم، ولا حركية الكون عن ثبات محورها وتفلته.
إن اشتغالات واشتعالات الجبالي المخبرية القلقة في المسرح، غالبا ما تقترح على مؤديها ومتلقيها لغة هي من (الجنون) الذي لا يأبه بالتوصيف أو التصنيف، ولا يأبه بالتوضيح أو الغامض والمبهم. هي لغة ليست في وارد التعاطي مع المسرح بوصفه فعل ممثل وفضاء للتمثيل أو التمسرح، إنما هي لغة اشتباكية مع الأحياء والأشياء، مع النقائض والمتضادات، مع المخفي بوصفه أكثر (جُنًا) من المخفي ذاته، مع الوهم بوصفه حلما، ومع العذابات بوصفها مسارات لا حدود لانتهائها ولا ملامح لأسرار منابعها.
إنه يلج بنا إلى ذرى أمواج يصعب علينا تخطف ُطشارها الزبدي، وإلى استقصاءات مخبرية تتجاوز حصرها في البحث الجسدي السائد، إذ كل الحالات في (مجنونة) الخلاق المتفلت، هي في كل حالة منها استقصاء مخبري، ففي الوقت الذي ترعف فيه أجساد ودواخل خيوله الحرة، بما يعتمل بها من قلق ومحاولة للهروب نحو الفضاء الأكثر تحررا، في الوقت ذاته يكشف لنا ليلها الخلاق عن مبهمات لكائنات يكتسيها ظلام مريب وملبس، وكما لو أن هذه الحيوات المبهمة ظلالات تحيا في جوانح كمائن هذه الأجساد (الخيول)، وهذا الظلام المتعدد الحيوات والمبهمات والأوهام والدروب الغرائبية المريبة.
إن الجبالي لا يعنيه أن يكون الممثل في (مجنونه) و(جنونه) محورًا كي يتحقق العرض، ولا تعنيه التماثلات المرتبة كي تتحقق النتائجية والتماثلية البصرية والصوتية في العرض، يعنيه أن يكون المسرح وإن لم يكن الفضاء، تعنيه الحالة التي من شأنها أن تنتج حياة في المسرح وإن لم تكن حية بالمعنى البيولوجي أو المادي، تعنيه اشتباكات الأزمنة النفسية والميتافيزيقية في حيزها الأكثر مواربة وقلقا وحيرة.
لذا حتى لو كانت الأصوات المسجلة والوشوشات والذبذبات وحدها تتملك فضاء العرض أو فضاء الجنون، فمن شأنها أن تنتج وتشكل عرضها وأفقها. كل الأجساد في هلوسات الشاعر المجنون (جبران والجبالي)، صورًا حية، تتآخى وتتقاطع مع كل الكائنات الأخرى في العرض، كما أنها صور تتمنتج في الآن ذاته ويخبو وهجها في الآن ذاته أيضا، ويظل بحثك عنها، هو بحثك عن الصور التي ضلت طريقها في مخيلتك البصرية.
وتظل تبحث وتبحث، تصعد وتهبط، وكما لو أنك سيزيف الجنون الكوني الذي أومضه الجبالي في لحظة صورية بصرية هائلة الضوء والعتمة والريبة، لتبدو أمامه متكأ الأثر الأول لقدم الصعود نحو سلم العذابات الكوني، ونحو أمل يأخذنا نحو الصعود إلى الهاوية.
يستحضر (جنون) الجبالي سيزيف كوننا المضني في لحظة برقية مؤثرة، ليظل في كل وهلة ماثلا بقوة في دواخلنا، ولتتشكل من بين محيط عتمته (التبانية)، أفضية صورية تتجلى في نثار ضوء هنا يخطف أعيننا نحوه للحظات ومن ثم يخبو، لتتشكل معه مواويل حزن تأتي من بعيد قاع ذاكرتنا ومخيلتنا، لتستقر في ذاكرة ومخيلة حضرت اللحظة وتجاوزتنا إلى لحظات غريبة ظلت تشاغب أوهامنا وستظل حتى قاع أخرى أشد شراسة وفتكا لتكهناتنا بمصيرها ومصيرنا.
هو الليل، هو الظلام، هو سحر اللون، هو منبلج الخلق والكون والصورة، هو الصوت المبتدى واللامنتهى، هو نحن والآخر وما بعد الآخر، هو شاشة المسرح والفيلم والوهم والحلم، هو ورطة لعبة ( البازل) التركيبية والمركبة التي اختزل فيها (جنون) الجبالي رؤية أخرى جديدة لبورتريه جبران خليل جبران، ليتماهى في حيزها غير المكتمل (المجنون) و(الجنون)، ولينتج من خلالها الجبالي أفقا جديدا وخلاقا وساحرا في عالمنا المسرحي بكونيته المنفتحة على رؤى نحلم يوما أن نحقق شظايا صورة منها.

-----------------------------------------
المصدر : الأيام 

الخميس، 2 فبراير 2017

"أميركية الشارقة" تفتتح المهرجان المسرحي العالمي الأول

المعايير الجمالية للباليه الحركية والفنتازيا الساحرة في مسرحية "بيتر بان" للموسيقي"فيليب فيني"

أسعد عبد الرزاق في ذاكرة المسرح العراقي .. ذكرى رحيل مؤسس فرقة 14 تموز

مجلة الفنون المسرحية

أسعد عبد الرزاق في ذاكرة المسرح العراقي  .. ذكرى رحيل مؤسس فرقة 14  تموز 

فائز جواد

استذكار رموز الفن والثقافة والذين اثروا المكتبة التلفزيونية والاذاعية والسينمائية واغنوا المشهد التشكيلي العراقي باعمال نحت ورسم كانت وستبقى رموزا للفن العراقي ، ووفاء منا نقلب مسيرة عمالقة الفن والثقافة العراقية تقديرا لما قدموه من جهود كبيرة تكللت بروائع عراقية كبيرة ،

 ايقونة المسرح العراقي الراحل اسعد عبد الرزاق الذي ودع المسرح والفن في العام 2013  كان وحتى ايامه الاخيرة يتابع الاعمال المسرحية ويحرص على اعطاء ملاحظاته لطلبته من خلال الحضور الجاد لللعروض المسرحية التي كانت تقدم على خشبة الوطني واكاديمية الفنون الجميلة فكان لطلبته كافة الاستاذ والمربي والاخ والصديق ولم يبخل عليهم بكل معلومة ولم يشعرهم انه عميد لاكاديمية الفنون الجميلة بل ممثلا يستمع لملاحظات المخرج بكل جوارحه ومخرجا ومؤلفا في ذات الوقت للطلبة في اطاريحهم التخرجية حتى عقد مع طلبة قسم المسرح صداقات امتدت الى العائلية وكان رحمه الله يشعر بالفخر في نقاش يختلف به براي مع احد تلامذته وكان يرفع شعارا ان الانسان يبقى يتعلم ويتعلم لاخر يوم من عمره لان المسرح عالم قابل للتطور والتعلم والابداع وكان يصغي باهمية كبرى لملاحظات المخرجين الشباب اثناء التمارين المسرحية التي كان حريصا على ان يحضرها قبل ان يعطي ملاحظاته القيمة بالتالي احبه وعشقه الجميع ، ومثلما كان صادقا ومطيعا وملتزما ومبدا في المسرح كان في التلفزيون كذلك عرف بابداعه والتزامه وعلاقاته الطيبة مع كافة المخرجين والممثلين من زملاءه الذين عاصروه وتوج هذا الحب والالتزام والابداع باعمال مازالت في ذاكرة العائلة العراقية عموما والبغدادية خصوصا  لتترك اعماله اثرا طيبا لدى جمهوره الكبير الذي يكن له الاحترام والتقدير .

 لقد عمل الراحل مخرجا ومدربا ومشرفا على المدارس الإعدادية في بغداد ، قبل ان يسافر  الى روما  وتحديدا عام 1955  وبقيّ هناك لمدة أربع سنوات ، لدراسة فن المسرح ، وعاد في عام  ، 1959  ويبدو أن من المحطات الرئيسية في حياة وتاريخ  الفنان الراحل اسعد عبد الرزاق  هي تلك التي أصبح فيها رئيسا لفرع التمثيل في معهد الفنون الجملية.

ومن اجل ان نؤكد على حقيقة تلك الدراية المشغوفة بالق فن المسرح التي تسكن هواجس هذا المبدع الكبير ، علينا ان نُشير الى ظاهرة فريدة من نوعها تبقى علامة مضيئة منيرة على رأس المحطات الرائعة الجميلة في حياة الفنان المبدع الكبير  اسعد عبد الرزاق  وهي من أروع الأزمنة ، بل من أخصب وأجمل التواريخ ، والمحطات التي سجلت بأحرف من ماسٍ بغدادي لتاريخه المجيد الحافل بتلك الخلجات الفنية التي راح يترجمها بألق وروعة على أرضية الواقع ، تلك اللحظة الكبيرة والخالدة ، هي لحظة تأسيسه لفرقة (14 تموز) مع جملة من الفنانين العراقيين ، تلك الفرقة الخالدة التي أنجبت العديد من رموز الفن العراقي بمجمل مناخاته الإبداعية الرائعة .

الدبخانة مسرحية خالدة

ولعل الذي يبقى خالدا في الذاكرة الجمعية تلك المسرحية الشعبية البغدادية العراقية الأصيلة (الدبخانه ) تأليف الفنان المبدع  علي حسن البياتي  ذلك العمل المسرحي الذي ظل خالدا يحاكي الذاكرة العراقية على مدى أكثر من خمسة عقود وهو يقف شامخا على رأس الأعمال المسرحية العراقية الخالدة التي يحن لها ذلك الإحياء الخفي بالانتماء للوطن أولا ، ولفن المسرح العراقي ثانيا ، ولمتعة الفرجة البغدادية الأصلية ثالثا ، رغم أن الوضوح كان قائما بتواضع الإمكانيات التقنية والفنية المسرحية وقتها ، لكنه كان عرضا مسرحيا مدهشا ، استنفر قوام المشاهدة التلفزيونية لأعوام خلت ، وسيبقى خالدا على مدى العقود القادمة ، لأنه يمتلك ذلك الحس الشفيف الذي يربط العرض المسرحي بالاستجابة الحقيقية لفرضية المشاهدة ، لتحقيق منهجية البهجة والفرجة ابتداءا ، ومن ثم ليحيلها بذات اللحظة الى التغيير عبر الوعظ المباشر ، ولأنه كان من إخراج هذا المبدع الكبير ( اسعد عبد الرزاق ) الذي أضاف اليه من ملكته الإخراجية السلسة ، ذلك الإضفاء الابهاري البغدادي الأصيل ، وبأدوات فنية بسيطة ، ومما ازدان به ذلك العرض المسرحي الرائع هو ذلك الأداء التمثيلي الرائع السهل والغير ( اندماجي- معقد ) والواضح المعالم والأطر ، والمؤثث باسترخائية تجسيدية محببة واقعية المذهب والإسقاط ، والمقرونة بدلائل استقرائية واضحة للشخصيات ، والذي أبدع في صياغة وتقريب العرض الى الأذهان بغض النظر عن ارتباطها المعرفي والثقافي أثناء عملية التلقي والاستقبال ، وأشاع أيضا في مواطنها روح البهجة والمتعة والفرجة المثالية  ، وكان مجسدو الأدوار الرئيسية فيها الفنان الراحل المبدع  وجيه عبد الغني  والفنان المبدع الكبير  قاسم الملاك اطال الله عمره كانا مبدعين في تجسيد أدوارهما ، لأنهما ارشفا لعمل مسرحي عراقي رائع أصيل ، اخترق بثبات مواطن الذاكرة ، ليستقر مطمئنا بداخلها .

رحلته مع اكاديمية الفنون

في عام 1967 عمل الفنان  اسعد عبد الرزاق  أستاذا مساعدا في أكاديمية الفنون الجملية ، ثم مساعدا للعمـــــــــيد فيها ، ثم عميدا لها من عام 1972  الى عام 1988 .

ومن خلال عمله أستاذا قديرا ، وعميدا مخلصا متفانيا في أداء عمله في أكاديمية الفنون الجملية ، اشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه لطلبته الذين أصبحوا فيما بعد أعمدة كبيرة ، وقامات شامخة وأسماء مهمة في عموم مخاصب الفن ، والمسرح العراقي .الفنان والمعلم الكبير  اسعد عبد الرزاق  تلك القامة الخالدة في الذاكرة الجمعية ، والملاذ الدافئ ، والحاضنة الحضارية العلمية والمعملية الأكاديمية التي تررع بداخل ثيماتها الناهضة جل الفنانين العراقيين .الكاتب سعدي عبد الكريم كتب عن الراحل في مؤسسة النور الثقافية (يا أيها القمر النير الذي يشع في سماء فن المسرح العراقي ، والذي لا يطاله الظل ولا الحرور ، ويظل نوره يداهم الليالي والصباحات المورقة ، ليُعرش فوق متاهاتنا المد لهمة الفائتة ، لنستضيء بظله الوارث ، وحكمته العبقرية ، وعلميته الأكاديمية الراقية .إليك يا ( عراب الفنانين العراقيين ) وشيخهم النبيل الجليل ، نهدي أجمل التحايا واجلها ، ونحمل إليك في ثنايانا (العتيقة – الجديدة ) عبق وأريج العراق ، ذلك الوطن المتألق الذي يتربع في القلوب ، ويسكن في المآقي ، لعلنا نغفر لأنفسنا شيئا من خطايا نسيانك ، وان كنت على الدوام تسكن في سويداء الأفئدة ، ومحاجر العيون ، لأنك شاهد مجيد من شواهد فطنتنا المعرفية الإبداعية التي تخالج أذهاننا ، بل وتؤشر معالم مفاتننا الفنية ، وتجدد فينا ملامح تجاربنا المسرحية ، وتوقض في لواعجنا مفازات القيض ، لتسقيها بغيث المعرفة ، التي نستقيها من مطر سماءك المخصب ، لأنك ذلك (الجابي ) الذي نُقشَ في ذاكرة السينما العراقية ، ولأنك  عراب  المسرح العراقي النبيل) .

الراحل في سطور

الفنان أسعد عبد الرزاق هو أحد الفنانين العراقيين المخضرمين. قدَّم عدداً من الأعمال للمسرح مخرجاً وممثلاً. وشارك في العشرات من التمثيليات والمسلسلات التلفزيونية.وكذلك الافلام السينمائية . تولى عبد الرزاق منصب عميد معهد الفنون عام 1961. وفي عام 1971 أصبح عميداً لكلية الفنون الجميلة. وعلى مدى 17 عاما من عمادته للكلية، نجح عبد الرزاق في استحداث وتأسيس عددٍ من الأقسام في الكلية التي كانت تتكون من قسمين و150 طالباً. وعند إحالته إلى التقاعد عام 1988 كانت الكلية تحتوي على سبعة أقسام وثلاثة آلاف طالب. بدأ الفنان اسعد عبد الرزاق التمثيل حينما كان طفلاً، اصطحبه اخاه الأكبر ليشاركه ومجموعة من الهواة في تقديم عمل مسرحي. ولكن في العام 1939 أعلن الفنان الراحل حقي الشبلي عن طلب ممثلين للمسرح العراقي. فرشحه أحد زملائه في المدرسة المتوسطة. وفعلا تقدم للمشاركة وأعطاه الشبلي دور البطولة في مسرحية الصحراء التي قدموها ضمن النشاط المدرسي لوزارة المعارف حينذاك. وبعد تأسيس معهد الفنون عام 1940 دعاه الفنان الشبلي للدراسة في المعهد، لكنه أبدى له رغبته في إكمال دراسته الثانوية. وفعلا أكمل دراسته والتحق بكلية الحقوق وانضم في ذلك الوقت إلى مجموعة “جبر الخواطر” التي شكلها الفنان الراحل يوسف العاني الذي كان طالباً في كلية الحقوق أيضاً. وقدموا من خلال الفرقة عدداً من الأعمال بعضها كان عبارة عن مقاطع وفصول هزلية. لكن هاجس التمثيل بقي في داخله؛ فسارع إلى الالتحاق بالدراسة المسائية في معهد الفنون الجميلة . وقد قاطعه أهله بسببها عندئذٍ لأكثر من أسبوعين. وبعد تخرجه من الحقوق، عمل في هذا الحقل لفترة وجيزة ثم عين مدرساً في معهد الفنون لتدريس مادة التمثيل. ثم أتيحت له فرصة الدراسة في روما التي عاد منها عام 1958 بعد حصوله على الماجستير. كماأسس مع المرحوم وجيه عبد الغني فرقة 14 تموز عام 1959 وكان معه فوزي مهدي وصادق علي شاهين. وكانت أهم الفرق في بغداد إلى جانب فرقة المسرح الفني الحديث التي أسسها الفنانين ابراهيم جلال ويوسف العاني. وقدموا عدداً كبيراً من العروض و بعضها مازال عالقاً بذاكرة المشاهد، مثل مسرحية الدبخانة التي اخرجها : اسعد عبد الرزاق والتي عرضت لأول مرة عام 1960 ولقيت شهرة واسعة. و وكذلك مسرحية كملت السبحة و أيدك بالدهن و جزه وخروف و جفجير البلد وغيرها، والتي كنت مخرجا لأغلبها. ومن الافلام السينمائية التي قدمها نذكر : فيلم الجابي 1968 وهو اول بطولة سينمائية له على الساحة السينمائية والذي اخرجه الراحل جعفر علي ، وتوالت اعماله السينمائية بعد ذلك في افلام سنوات العمر للمخرج الراحل  جعفر علي ، وفيلم النهر 1977 للمخرج فيصل الياسري ، وفيلم الفارس والجبل للمخرج محمد شكري جميل . اما المسرحيات التي مثلها نذكر منها : خان بطران ومملكة الشحاذين وغيرها توفي الفنان ااسعد عبد الرزاق في العام 2013 بعد صراع مرير مع مرض الشيخوخه ليترك لنن ارثا مسرحيا وتلفزيونيا وسينمائيا كبيرا .

------------------------------------------------------
المصدر : جريدة الزمان 

الفنان المسرحي كامران حاجى الياس : هناك عروض مسرحية مستمرة ولاكن ليس بالشكل المطلوب

مجلة الفنون المسرحية
الفنان المسرحي كامران حاجى الياس : هناك عروض مسرحية مستمرة ولاكن ليس بالشكل المطلوب 

ولد الفنان والكاتب ( كامران حاجى الياس ) في مدينة رواندز عام 1965، تخرج من معهد الفنون الجميلة قسم المسرح من تربية بغداد عام 1993وكلية التربية في الموصل عام 2007 . عين كأستاذ للأخراج المسرحي ومن ثم رئيس قسم المسرح في معهد الفنون الجميلة في أربيل ، وحاليا مشرف فني تربوي في أربيل . 

لدية العديد من الأعمال الفنية في التلفزيون والمسرح والسينما، ابرز اعماله الدرامية :

دموع بيخال ، الخط الابيض ، الكمنجة ، ممي الآن. وابرز الاعمال المسرحية : الاستثناء والقاعدة (للكاتب بريخت) ، اوديب ملك للشاعر والمسرحي اليوناني سوفوكليس ، مدينة العشق (الكاتب طلعت سامان) سرالمهنة(الكاتب أحمد بودشيشة) الرجل الذي رفضه الموت (الكاتب د.ابراهيم البصري) ، زمبيل فروش اعداد( الكاتب زيلوان طاهر) .

ومسلسل اذاعي اسمه ( غواره) للكاتب عزيزملارش كان يذاع في صوت كوردستان سنة 1999. اشهر كتبه المطبوعة : كتاب خشبة المسرح ، كتاب المسرح المدرسي ، كتاب معا المسرح ، كتاب ازمة المسرح بين المسرحين ووزارة الثقافة والاعلام،سعدنا بلقاء الفنان كامران وقد اجاب مشكورا على اسئلتي :

 استاذ كامران لوسمحتم حدثنا عن بداياتك الفنية وكيف تعلمت فن التمثيل ؟ والممثل الذي تأثرت به وتحب اداءه على المسرح الكردي ؟ 

 كنت احب التمثيل منذ الصغر واول مسرحية اشتركت فيها سنة 1978 في مدينة رواندز وهي مسرحية ( صراخ من فلسطين ) تأليف واخراج استاذي زرار محمد ، وبسبب حبي للتمثيل ولتطوير موهبتي ذهبت الى معهد الفنون الجميلة في بغداد كي ادرس التمثيل بشكل اكاديمي ، كنت معجبا جدا ولغاية الأن بأستاذي أحمد سالار و صباح عبد الرحمن.

 سيدي .. لو سمحتم ما هي أبرز ادوارك المسرحية وأحبها إلى قلبك؟ 

 مسرحية (الرجل الذي رفضه الموت ( كنت أمثل شخصية يوسف من أخراج الاستاذ زرارمحمد .

استاذ كامران اذا ممكن حدثنا عن المسرح الكردي وكيف ترى مستوى المسرح في اقليم كوردستان ؟ 

 ليس لدى المسرح الكردي مدرسة خاصة على المستوى العالمي مثل المسرح الإنكليزي والروسي والألماني هناك محاولات من اجل جعل المسرح الكردي مدرسة أو مذهبا خاص . رغم الوضع الراهن والازمات الاقتصادية والمالية هناك عروض مسرحية مستمرة ولاكن ليس بالشكل المطلوب .

/سيدي إذا ما هوالسبيل إلى تطوير الفن المسرحي في ألاقليم ؟ 

 هناك عدة نقاط لتطوير المسرح ومنها الإكثار من عدد المسارح فليس لدينا مسارح كافية والإكثار من العلاقات الخارجية مع فرق مسرحية خارجيه وجعل عمل المسرحين كمهنة وألاكثار من النقاد المسرحين .

استاذ كامران هل الدراما التلفزيونية أثرت سلبيا على السينما والمسرح ؟ 

لا لم تؤثر لأن التذوق المسرحي لها طابع خاص للجمهور وللممثل نفسه لأن الممثل يتعامل مع الجمهور بشكل مباشر. 

 استاذي كامران ممكن تذكر لنا ابرز اسماء المخرجين المسرحين في أربيل ؟ 

 هناك اسماء كثيرة منها صباح عبدالرحمن ، طلعت سامان ، سعدون يونس ، زيلوان طاهر، يوسف عثمان ، كاروخ ابراهيم ، هيوا سعاد ، فرهادشريف ، محمد جميل .

سيدي ما هي نشاطاتكم بمناسبة يوم العالمي للمسرح العالمي في 27 \ 3 \2017 ؟ 

 نقيم (مهرجان أربيل للمسرح ) الرابع تستمر 10 ايام يشارك فيها فرق مسرحية عالمية وعربية ومحلية وتقام ندوات مسرحية وتصدر مجلات خاصة بهذا الحدث وتوزع جوائز المختلفة .


سيدي .. هل لديكم اية توجيهات او توصيات للجيل المسرحي الجديد ..؟

نعم .. الحقيقة انا انصحهم بالاكثار من التدريبات والتمارين التي من شا'نها ان تعمق تجربتهم وخبرتهم في الاداء المسرحي ، وكذلك انصحهم بالاطلاع وقراءة المسرحيات من الا'داب العالمية لا'ثراء مخزونهم من الثقافة المسرحية.








------------------------------------------
المصدر : جيهان شيركو \ اربيل

الأربعاء، 1 فبراير 2017

نص مسرحية ديو دراما"لا ... نحن " تأليف ضرغام عبد الرحمن

مسرح عالمي: "الرجال البيض الصِّرف" تجربةً منفّرة.. وحادة

الثلاثاء، 31 يناير 2017

تحديات النقد الأكاديمي في المسرح العربي الجانب النظري يغلب التطبيقي

مجلة الفنون المسرحية

تحديات النقد الأكاديمي في المسرح العربي  الجانب النظري يغلب التطبيقي


 أكّد الدكتور المغربي والمتخصّص في النقد المسرحي مصطفى الرمضاني خلال مداخلته أمس في الملتقى المنظم بجامعة وهران واحد بالسانيا حول «تحديات النقد الأكاديمي في المسرح العربي»، أنّ النقد المسرحي العربي مازال يتّسم بكونه نصا أدبيا يغلب عليه التقديم النظري، في حين العمل المسرحي هو عمل مشهدي، تطالب من خلاله باستحضار العناصر المشهدية، بما فيها كلّ أدوات العمل؛ من الإخراج وسينوغرافيا والإضاءة وغيرها.

اعتبر المحاضر أنّ أغلب الذين يمارسون النقد المسرحي على المستوى العربي من خريجي الجامعات والأكاديميين، هم حسبه، يمارسون الأدب وليس الفن، لذلك تغيب في دراساتهم هذه المظاهر الإجرائية. ووجّه دعوة التسلّح بهذا الوعي الجمالي في دراسة الأعمال المسرحية، باعتبار أنّ المسرح فرجة، والنقد ينبغي أن يدرس المسرح؛ باعتباره علامات، وكلّ ما فوق خشبة المسرح علامة على الناقد أن يقرأها بمنظورها وداخل سياقها الخاص.

الدكتور الرمضاني خلال مداخلته، أكّد أنّ المسرحية ليست لغة أدبية مباشرة، ولكنّه مغلّف بعلم الدلالة المكتوب أو الشفوي أو المتخيل، والذي يحفز هذه المستويات هو السينوغرافيا الأخرى، لكن الناقد عندنا تخرّج من الجامعة، ليس له ورشات تطبيقية، لا يملك تجربة إجرائية مقربة، وقد لا يستوعب معنى أن تقرأ العمل المسرحي، باعتباره نصا متعدّدا؛ أي أنّ هناك نصا جيدا ونص الملامح والإضاءة والتمويج الموسيقي والكوريغرافيا وكلّ ما ينتمي للمرفقات في لغة المسرح، وهي كلّها مكوّنات ولبنة؛ إذا سقطت واحدة ينهار العمل.

وأرجع ضعف مستوى النقد المسرحي العربي إلى غياب الورشات التطبيقية للأكاديميين أو المتخرّجين من المعاهد، الذين يعتمدون التنظير، بينما النقد يدرس الظاهرة الركحية، ويتحدّث عن الكائن، مؤكّدا أنّ أغلب ما يُكتب من نقد مسرحي أكاديمي وغير أكاديمي، إنّما يميل للجانب النظري أكثر منه التطبيقي، لذلك حينما نقوم بالنقد المسرحي العربي نجد أنّه فسيفساء من التجارب، بدأ من النقد التاريخي للمسرح، وكلّ بلد يعتبر نفسه رائدا، ويبدأ في تعداد الظواهر الإنسانية الموجودة، غالبا في جميع دول العالم، فالعنترية في النقد المسرحي موجودة بكثرة، لذلك حينما لا نجد الظاهرة تتّفق مع ما اتّفق عليه عالميا بالشكل الذي يمس بالشكل المسرحي الأريسطي، لأنّه مؤسّساتي. أما ما يقدّم هكذا بدون وجود نية مسبقة فلا يتعدى أن يكون نوعا من العبث.

ويرى الدكتور رمضاني أنّ الإبداع فعل مع سبق الإصرار، يحمل بنية مسبقة، أي أننا لا نبدع صدفة، بل يجب أن يكون هناك وعي قبلي، وهذا الأمر يجب أن نستحضره في المسرح، وهو ليس نصا أدبيا، بل هو هذا الكلّ؛ من إخراج وسينوغرافيا وممثل وإضاءة، ليطرح سؤاله: هل نملك هذا الناقد المسرحي الذي يملك هذه المؤهلات؟ ويجيب على نفسه بأنّ المؤهل أكثر ليكون ناقدا مسرحيا بالفعل وليس بالقوة، هو الناقد الممارس الذي يملك الخبرة الأكاديمية، لأنّ الهواية وحدها لا تكفي، لذلك حينما نريد أن نتحدّث عن قراءة نقدية بالفعل، نستحضر هذا المعطى الأكاديمي المعرفي، ولكن كذلك نستحضر هذه الخبرة، لنكون قادرين على تفكيك شفرات العرض المسرحي من الداخل.

وأعاب الدكتور رمضاني على المسرحيين العرب، كونهم ينقلون المناهج المسرحية الغربية بدون وعي، عندما نتحدّث عن منهج النقد الثقافي، كما يقول، والذي يروّج له حاليا عربيا هو مفهوم غامض؛ لأنّ هناك مناهج قد تصلح لبعض الأجناس دون غيرها، فهو يرى أنّ المنهج التاريخي منهج صحيح، لكن بالنسبة للمسرح ماذا سيستفيد من المدارس والشخصيات، وللممارس كذلك أو للمتلقي للعرض المسرحي؛ إذ لا يتعدى أن يكون مساعدا لفهم الظاهرة فقط.

وتبنّى الدكتور رمضاني المنهج السيميائي في المسرح، لأنّه يعتبره منهجا يعتمد على العلامة؛ باعتبار أنّ المسرح هو عالم العلامات. أما المنهج الثقافي والسوسيولوجي فهو صالح للأجناس الأدبية أكثر منه المسرح، بينما المنهج السيميائي فهو أنجع المناهج لمقاربة العمل المسرحي مقاربة الدراماتولوجية، والتي قد تسعفنا في مقاربة العمل المسرحي، إذ لم تتح لنا إمكانية مشاهدته أو ما يسمى النقد بالقوّة، لأنّها تعتمد على القرائن المعيّنة في النص لتخيّل العرض الممكن، لأنّ النص يتضمّن الحكاية والحوار؛ ما يجعلنا نتخيّل تحقّق العرض.

في الأخير، يعترف الدكتور رمضاني بأنّ المسرح العربي طغى عليه النقد الإيديولوجي، لأسباب أهمّها أنّ المجتمعات العربية مازالت تركّز على ما يقال. وعلى الجانب الفكري والإيديولوجي تغيب الجوانب الفنية؛ لأنّنا عشنا المستعمر، وكان لا بدّ من أن نستحضر هذا المعطى، ثم جاءت مرحلة التحرّر التي طغى فيها الشباب، وأصبحت الإيديولوجيا للدخول إلى عالم الديمقراطية، وفي السنوات الأخيرة، كما يقول الدكتور رمضاني، انتبهنا متأخرين إلى أنّ العرض المسرحي شيء أكبر من هذه المكوّنات الجمالية، التي لا بدّ من استنطاقها داخل العملية المسرحية. ويعتقد أنّ شبابنا اليوم هو من توكل إليهم مهمة الرفع من المستوى الجمالي للمسرح العربي، بدلا من التركيز على الجانب الإيديولوجي.

للإشارة، نشّط هذا اللقاء العلمي كذلك الدكتورة العراقية لميس عماري والدكتور فائق حميصي من لبنان، حول قضايا تتعلّق بإشكاليات المسرح العربي.

-------------------------------------------------
المصدر : خديجة نافع - المساء

نظرية "الكوانتم" وقوانينها الفيزيائية بتكنلوجيا المسرح

«فرسان الشرق» تتوسع في تقديم التراث

مجلة الفنون المسرحية

«فرسان الشرق» تتوسع في تقديم التراث

التناغم اللافت بين العناصر المسرحية المختلفة والتكنيك الحركي الجيد والابتكار في عدد منها، مِن أهم سمات عرض «علاء الدين»، أحدث إنتاج لفرقة «فرسان الشرق للتراث» التابعة لدار الأوبرا المصرية.
العرض شهده المسرح الكبير للدار، والفرقة أسسها مصمم الرقصات والمخرج اللبناني وليد عوني عام 2009 بتكليف من وزارة الثقافة المصرية، «لاستلهـام التراث المصري وإعادة صَوغـــه فنياً مــــن خلال تصامــــيم ولوحات حركية مبتكـــرة تحمل صبغة شعبية ودرامية وتاريخــية»، وظـــهر أول أعمالها عام 2010 بعنوان «الشارع الأعظم». واليوم يتولى منصب المدير الفني للفرقة المصمم والمخرج المصري طارق حسن الذي أضاف إلى نشاطها التراث العربي.
يجمع حسن بين دراسة الباليه والفن الشعبي. بدأ عمله مع الفرقة بعرض «علي الزيبق» الذي نال عنه جوائز عدة. والعرض الذي نحن بصدده ينتمي إلى الرقص المعاصر والموضوع مستلهم من إحدى حكايات «ألف ليلة وليلة»، وتحمل اسم «علاء الدين والمصباح السحري».
العرض من فاصلين، ويتناول قصة الحب بين علاء الدين وياسمينا التي يخطفها جعفر الشرير. ويتعهد علاء الدين للملك استعادتها فيخوض من أجل ذلك مغامرات شيقة. الإخراج والتصميم والإعداد الموسيقي للفنان طارق حسن، وقاسمته في هذا كله الفنانة سوزان الفياض. ولأن تلك القصة انتشرت في حكايات الأطفال والكارتون، اتخذ المصمم هذا الخط، ولهذا جعل شخصية القرد الرابط بين الأحداث، كما عبَّر عن أفكاره بالشجر والنحل والورد والأرانب والصخور والعنكبوت، وكلها يتقمصها الراقصون في حركات بديعة جداً تضافرَ فيها تصميم الملابس مع الحركة المبتكرة، وهذا أعطى العمل قيمة فنية كبيرة مع إبهار وإعجاب انتزع التصفيق من الجمهور. ومن الصعب أن تخرج من العرض ولا تتذكر منظر العنكبوت الذي أداه أحمد علي، أو مناظر النحل وغيرها من الحركات الجماعية والثنائية والفردية البديعة.
العمل لوحات راقصة في إطار درامي نجح فيه مخــــرج ومصـــمم العرض، ولكن للأسف ثمة تطويل في الرقصات وإعادة للحركات، ما يجعل الفكرة تضيع من المتفرج وتغرق في الرقصة، فينقـــطع الحبل الدرامي إلى درجة أن المشاهدين يصفقون ويتوقف الراقصون ثم يواصلون. وربما لجأ المصمم إلى هذا لإظهار مهارة الراقصين التــــي كانـــت على درجة عالية من اللياقة والتدريب، كما كانت لديهم قدرة على التعبير والتمثيل الإيمائي واستطاعوا أداء حركات صعبة وبعضها مبتكر يحسب للمصمم. ولكن التطويل والتكرار في الرقصة لا يعنى إلا الافتقار إلى أفكار، وهذه خسارة كبيرة لأن العمل مليء بالتفاصيل.
وعلى رغم أنه عرض راقص فإن البطل الحقيقي والنجم كان ديكور أحمد زايد الذي كان مبهراً ومناسباً للأحداث، وساعد على تعميق المَشَاهد والخط الدرامي، كما استخدم كثيراً من الخامات للتعبير عن الفكرة، بالستائر والكتل والأقمشة. كما أن أزياء هالة محمود هي بطل ثان في هذا العرض، وأيضاً معظم الأعمال التي تنسب إلى الفنيين، مثل أكسسوارات حسام أحمد صلاح وفريقه، وأعمال النحت لأحمد عبدالله.
أما إضـــاءة رضــــا إبراهيم فأدت دوراً جوهرياً لا يعتمـد على الإبهار فقط وإنما كان لها بعد رمزي واضح. وإذا كانت هذه إيجابيات، فإن الاختيارات الموسيقية كانت من السلبيات إذ جاءت بعيدة من الأحداث وطبيعتها، إلا في مقاطع بسيطة.
وعبَّر أعضاء الفرقة بدقة عن فِكر المصمم، وكانوا خير مفسرٍ لها، وعلى رأسهم بطلة العرض الباليرينا ياسمين سمير التي أدت دور ياسمينة وأجادت الرقص وقدمت حركات غاية في الصعوبة، كما كانت معبرة تماماً عن الشخصية. وتفوق نادر عمَّار الذي أدّى دور علاء الدين، ومحمد سالم في دور جعفر، وعبد الرحمن دسوقي (الجني)، وأمجد عبدالعزيز (القرد)، وياسر الليثي (الملك). كما كانت الرقصات الجماعية إضافة جيدة إلى أعمال المصمم السابقة.
والعمـــل حقــق إقبالاً كبيراً، وفق المدير الإداري للفرقة وليد عبد الفتاح، كما يعد خطوة جيدة من الأوبرا أن تعيد تقديمه على مسرح «الجمهورية».

------------------------------------------
المصدر :  كريمان حرك  - الحياة 

الاثنين، 30 يناير 2017

نقاط التحول في النص المسرحي "الأزمة" أنموذجاً

في أزمة النصّ المسرحيّ

مجلة الفنون المسرحية

في أزمة النصّ المسرحيّ

نجوى بركات

شاركتُ، في الأسبوع المنصرم، في ملتقى الشارقة للمسرح العربي الذي أقيم ضمن الدورة الثانية من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، ما بين 15ـ 19 يناير/ كانون الثاني الجاري، تحت شعار المسرح والرواية الذي اختير "بسبب الشعبية الواسعة التي كسبها الأدب الروائي في الفضاء الثقافي العربي، حيث بات مادةً بارزةً في وسائل الإعلام والبحث الجامعي والمسلسلات التلفزيونية وغير ذلك"، بحسب ما قال مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، أحمد بو رحيمة، مضيفاً أن الملتقى يحاول النظر في "انعكاس هذه الوضعية الجديدة للرواية في مرايا المسرح العربي". 
وبالفعل، عرفت الرواية العربية انفجاراً كبيراً في العقود الأخيرة، وهو انفجار طاول تقريباً كل البلدان العربية، وتطرّق إلى أزمنةٍ مختلفةٍ تاريخيةٍ وحديثةٍ، وإلى موضوعاتٍ متنوّعة، اجتماعية، سياسية، خيالية علمية، بوليسية، نسوية، إلخ، حتى أنها كانت قادرة أحياناً، أي الرواية، على التقاط إرهاصات التحوّلات التي عصفت، أخيراً، ببعض دول المنطقة، قبل سنواتٍ من حدوثها. 
في المقابل، عرف المسرح العربي أيضاً نقلاتٍ نوعية، أبرزت تقدّماً وتنوّعاً في المعالجات وأساليب المسرحة والإخراج، إلا أن هناك مقولة ما زالت تُسمع وتُردَّد، منذ نشوئه وإلى يومنا هذا، وهي افتقاره إلى نصوص محلّية منتشلة من واقعه، تحمل همومه وتخاطب جمهوره بشكل مباشر. وهو ما يضطر المسرحيين العرب عامةً إلى ارتجال نصوصهم، وكتابتها فرديا أو جماعياً (وقد يكون هذا خياراً مسرحياً إيجابياً في الأساس)، أو إلى "تعريب" مسرحيات عالمية، وهو بحدّ ذاته أمر جيّد، إنما غير كافٍ لخلق تقليد كتابةٍ مسرحية محلية، أو إلى خوض مغامرة إعادة الكتابة النصّية، في حين أن مهمتهم تتركز، في الأساس، على ترجمتها دراميا، أو إعادة كتابتها بأدوات عملية أخرى. 
والحال، لستُ أعرف الكثير عن مدى تعاون المسرح العربي مع الرواية العربية، باستثناء تجارب هنا وهناك، بحيث يجوز التساؤل إن كان هناك في الأصل رغبة حقيقية تدفع في هذا الاتجاه، لحلّ الأزمة الأزلية المتعلقة بنقص النصوص المسرحية العربية وندرتها. بل إنني أستغرب كثيرا واقع الحال، خصوصاً أن المسرح قد عرف، منذ بداياته ثم طوال تاريخه، اقتباسَ نصوصٍ من أنواع أخرى، لا تمتّ إليه دائما بصلة. 
استلهمت التراجيديا الإغريقية، على سبيل المثال، ملاحمَ هوميروس، ومسرحياتُ القرون الوسطى جاءت تمثيلاً حيّا للكتاب المقدّس، في حين استوحى شكسبير معظم أعماله من حواديت ووقائع وأخبار. ولقد وصل الأمر، في العصر الروماني، حدَّ إعادة كتابة بعض المسرحيات الإغريقية القديمة، وهو ما بلغ أوجه في الفترة الكلاسيكية الفرنسية. أما في القرن العشرين، فلم يتوانَ المسرحيون عن اعتماد الاقتباس وإعادة الكتابة في إنتاج أعمالهم المسرحية، من أمثال جاك كوبو، غاستون باتي، شارل دوللين، جان – لوي بارّو، إروين بيسكاتور، هاينر موللير، بيتر بروك، روبيرت ويلسون، كارميلو بيني وسواهم. من هنا، لا بدّ للمتفكّر في الأمر من طرح سؤالٍ بديهي: ما الذي دفع ويدفع بأهمّ مسرحيي القرن العشرين، على الأقل، إلى إعادة قول ما قد سبق قوله؟ 
اكتشف أهلُ المسرح عامة أن الانتقال من لغة إلى أخرى، أي من لغة الرواية إلى لغة المسرح، يجبرهم على اكتشاف أساليب سردية جديدة، واختبار تقنياتٍ مستحدثة، وابتكار تجهيزات مسرحية أخرى. "يمكننا مسرحة كل شيء"، كان يقول المسرحي الفرنسي، أنطوان فيتاز، وهي ربما المقولة الأفضل تعبيراً عن رغبة المسرح بتوسيع آفاقه ومصادره، بالشكل الذي اختبره أوّلا المسرحُ التجريبي، ومن ثم المسرحُ المعاصر بكل تعبيراته ومدارسه. وبما أن الرواية من أكثر الآداب اقترابا في العمق من النص الدراميّ، لاعتمادها على شخصياتٍ وحواراتٍ وعقدةٍ ما، فقد شكّلت وقتاً طويلاً مصدر إلهام للمسرحيين. 
بتعبير آخر، هذي دعوة صريحة إلى المسرحيين العرب، للنظر أخيراً في الرواية العربية، علّهم يجدون فيها النصّ الذين يبحثون عنه منذ أمد طويل.

--------------------------------------------
المصدر : العربي الجديد

عرض مسرحية «إسبانيا من هنا»

مجلة الفنون المسرحية

عرض مسرحية «إسبانيا من هنا» 

 عرضت مسرحية «إسبانيا من هنا» على مسرح قلعة القطيف الترفيهية في 26/1/2017م لمدة خمسة أيام، ويبدأ العرض في تمام الساعة 8 مساء من قبل مؤسسة «حياة الفن» لكل أفراد الأسرة.
وحول سبب اختيار هذا الاسم للمسرحية قال المؤلف والمخرج علي آل حمادة: اسم المسرحية عادة يكون مصدر لفت ووحي بما في المسرحية من مواضيع، وأحيانًا يكون غريبًا أو سهلاً للتداول بين الناس، لذلك جاء هذا الاسم لما احتوى عليه النص من جو إسباني اتحد في عناصر المسرحية من موسيقى وملابس وديكور، وهو جديد على منطقتنا التي لم تألفه من قبل، وهذا ما اتفق عليه طاقم العمل بالخروج بشيء جديد وتفكير خارج الصندوق؛ لتزاوج الفكر بالإبداع، وإن شاء الله نوفق.
اعتمد نص المسرحية على الفانتازيا، وهو صراع بين الخير والشر في حكاية تلامس قضايا مهمة لأي مجتمع، وأهمها: محاربة الفساد الإداري، والذي يبذل فيه الوطن كل طاقته لمحاربته، وتدور في حي صغير بجو إسباني في وسط أجواء من الكوميديا، وذلك لما تحتويه المسرحية من كيمياء بين الممثلين، مثل: أحمد الحبشي، وناصر عبدالواحد، وحسين يوسف، وحسين محفوظ، وأشرف المحسن، وعبدالعزيز البيات، ومحمد الصايغ، وحسن الخلف، وسلام السنان، والذين لديهم خبرة كبيرة على المسرح، علمًا بأن هذا العمل يعد أول إخراج للمخرج علي مستوى المسرح، القريب للاحترافية.
وعلى صعيد التأليف، فقد كتب الكثير على مستوى السعودية والخليج، وهي محاولة لجعل المسرح عادة عند الجمهور.
أما المخرج المنفذ فهو حسين يوسف. 
يشار إلى أنه يوجد مكان مخصص للنساء والأطفال وآخر للرجال.

------------------------------------
المصدر : سيدتي نت 

عروض جديدة لمسرحية الأطفال "سندريلا" على مسرح العرائس

مسرحية "رحلة إلى الرب " تأليف ضرغام الجابري

الهيئة العربية للمسرح تحلق عاليا في سماء المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية

الهيئة العربية للمسرح تحلق عاليا في سماء المسرح العربي

عبد العليم البناء

لايختلف اثنان أن (الهيئة العربية للمسرح) استطاعت ،وهي تحتفل هذا العام بالذكرى العاشرة لتأسيسها، أن تحلق عاليا في سماء المسرح العربي ،من خلال فعاليات وبرامج وانشطة مختلفة ما كان لها أن تتحقق ، لولا دعم ورعاية واحتضان وتوجيهات مؤسسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة الرئيس الأعلى لهذه الهيئة ،والذي آمن بالفعل الثقافي الجاد والرصين عامة والفعل المسرحي خاصة .
فالمتابع المنصف يجد في هذا الرجل اختلافا كبيرا ،يميزه عن كثيرين ممن يتولون سدة الحكم في هذا البلد العربي أو ذاك ،انطلاقا من اهتمامه المتفرد بالمسرح بشكل غير مسبوق بل ومغاير، لما نشهده من مبادرات واهتمامات لا تحمل صفة الديمومة والاستقرار والتطور والتنامي والتصاعد كما ونوعا ،على عكس ما هو عليه الحال مع مؤسسة مثل (الهيئة العربية للمسرح) التي باتت – كما نراها ويراها كثير من المعنيين- بمثابة وزارة للمسرح العربي لا تقف عند حدود إقامة (مهرجان المسرح العربي )، الذي التأمت دورته التاسعة قبل أيام في مدينتي (وهران ومستغانم ) الجزائريتين، والذي ينتقل من بلد إلى آخر سنة بعد سنة ، بين عواصم عربية عدة، كالقاهرة والدوحة والشارقة وعمان وبيروت والرباط والكويت والجزائر ،وصولا الى تونس التي سيحط رحاله فيها مطلع العام المقبل 2018، حيث يضيف أكثر من 500 ضيف سنويا من المتخصصين في الفكر العربي والعلوم المسرحية ،ليحدث تفاعلا لا يمكن حصره في مجال واحد ،بما تتوافر عليه هذه التظاهرة المسرحية من اتفاقات وبرامج عمل ومشاريع تأهيل وتأطير في التخصصات المسرحية ،لاسيما هذا التفاعل بين الخبرات العربية والكوادر المنتقاة ذات التجربة الناضجة، لتكون نوعا من العلاقة والتجسير الثقافي المطلوب ، في المرحلة الراهنة المشحونة والساخنة بصور لا تمت للعروبة والإسلام بصلة .
وهنا لا تخفى جهود ودور الشيخ القاسمي عبر هذه الهيئة وغيرها من المجالات الثقافية ،كدائرة الشارقة للثقافة والإعلام وجمعية المسرحيين الإمارتيين ،وانعكاس هذا الدور على تطور الحراك خليجيا وعربيا ،للدفع بالمسرح باعتباره منجزاً انسانيا يلعب فيه التقني والكتابي دوراً في غاية الأهمية، إذ يشكل المسرح اليوم في الشارقة واحدا من أهم الاهتمامات الكبرى من هذا الرجل الحكيم حتى المسرحي البسيط. وحضور الدكتور سلطان القاسمي يبرز هنا أيضا بوصفه أحد أعمدة كتاب المسرح والداعمين الحقيقيين ،بكل نزاهة ووعي بحركة المسرح العربي ، وتجلى ذلك بوضوح منذ أعوام ولايزال متواصلا مع الأيام من خلال مسيرة إمارة الشارقة الثقافية ،والهيئة العربية للمسرح ببرامجها الموسمية وتضييفها لكبار المسرحيين وطبعها للآثار الابداعية المسرحية ، وهو ما جعل العمل المسرحي يتقدم قولا وفعلا، وبما يتناغم مع تطلعات هذه المبادرة التأسيسية ، والسعي الى معالجة الواقع المسرحي العربي ، والحرص كل الحرص على أن تكون دائما في مستوى الحدث مع تسخير كل الامكانيات المادية والبشرية ، بعيدا عن الضجيج الاعلامي والبروباكاندا.
وبالإضافة الى الدورات المتعاقبة لمهرجان المسرح العربي ، تجيء جائزة الشيخ القاسمي السنوية لأفضل عمل عربي ،والتي باتت أرفع جائزة مسرحية عربيا وتبلغ قيمتها (100 ألف درهم إماراتي) ،ناهيك عن مجموعة المسابقات الهادفة لاثراء العطاء المسرحي ،على صعيد النص المسرحي للكبار وللصغار، والبحث العلمي المسرحي ،والاصدارات المسرحية المتنوعة، والورش المتخصصة ،وغير ذلك الكثير، الامر الذي جعل ستراتيجتها في التنمية المسرحية هذه محط إهتمام وعناية الدورة العشرين لوزراء الثقافة العرب التي انعقدت في تونس أواخر العام الماضي ،والتي أفضت الى مجموعة من التوصيات تحت عنوان (الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية) ،تمثلت: بدعوة منظمة (أليكسو) إلى التنسيق مع الدول العربية للتعاون مع (الهيئة العربية للمسرح) في تنفيذ مضامين الاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية، ومباركة التعاون بين المنظمة والهيئة من أجل تنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي، لبناء أجيال تبني الغد بمعارف خلاقة ومنفتحة وإحياء اليوم العربي للمسرح ،الذي يصادف العاشر من يناير / كانون ثاني كل عام ،وباتت مناسبة ثقافية عربية معترفاً بها لتشكل نقطة تأمل في الشأن المسرحي العربي من خلال رؤية قامة من قاماته يكتب رسالة في كل عام.
الشيخ القاسمي الذي أكد ايمانه بالمسرح الحقيقي ،عبر مقولته الشهيرة الموحية والمعبرة والدالة ” نحن زائلون كبشر ويبقى المسرح مابقيت الحياة ” وضع ثقته في كوكبة مؤتمنة تمثلت بنخبة من الضالعين بفن المسرح اماراتيا وعربيا ، وفي مقدمتهم السيد إسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة ،ناهيك عن مستشاره الدكتور يوسف عيدابي ،فضلا عن مسؤول الاعلام والنشر في الهيئة الزميل غنام غنام ،وباقي أعضاء مجلس أمناء الهيئة، إذ بذلوا كل ما بوسعهم وكانوا بمستوى المهمة والأمانة، التي القاها على عاتقهم الرئيس الأعلى للهيئة ،كي تصبح ستراتيجية عمل الهيئة واهداف تأسيسها مترجمة للحلم العربي نحو مسرح عربي جديد ومتجدد ، ولكي تصبح الهيئة العربية للمسرح ،قولا وفعلا، مدعاة للافتخار والتأكيد، بأنها فعلا مؤسسة في رجل…!

الأحد، 29 يناير 2017

افتتاح مهرجان أوال المسرحي الدولي العاشر بمسرحية "جزيرة الجوري"

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption