أختيار لغة الموقع
أخبار مسرحية
آخر المنشورات في صور
الأحد، 6 أغسطس 2017
«مانيكانات» بأسلوب المونودراما التعاقبية
مجلة الفنون المسرحية
«مانيكانات» بأسلوب المونودراما التعاقبية
بغداد / الصباح
محاولة الكشف عن الصراع الأزلي بين الضحية والجلاد وبين الجمال والقبح والحياة والموت، وتسليط الضوء عليهم بأسلوب مختلف، هذا ما استبينه المخرج فاروق صبري من خلال عرض مسرحيته» مانيكانات» التي أعدها عن نص مسرحية (أسئلة الضحية والجلاد) للكاتب صباح الأنباري، وقدمها على خشبة مسرح الرافدين مساء الأربعاء الماضي، ضمن منهاج الفرقة الوطنية للتمثيل التابعة لدائرة السينما والمسرح.
شارك في العمل الفنانون طه المشهداني وميلاد سري، ديكور محمد النقاش، اختيار الموسيقى محمد الربيعي وتنفيذ علاء قحطان والإدارة المسرحية علي عادل ومساعده علي الجريح ولمسات الماكير كريم فاضل، إضافة إلى مشاركة نخبة من الشباب الذين ساهموا بإنجاز العمل.
مونودراما تعاقبية
اكد المخرج فاروق صبري، خلال حديثه : إن مضمون العمل يوجه رسالة مفادها: «أيها البشر ساهموا في خلق حياة أمنة، تملؤها المحبة، ولا تساهموا في صناعة المزيد من الجلادين»، مبينا انه اشتغل على مشروع المونودراما التعاقبية في محاولة لتغيير العروض السائدة (الراكدة)، لافتا إلى انه أعاد قراءة نص (أسئلة الجلاد والضحية ) لصباح الأنباري بشكل جديد على المستويين الجمالي والمعرفي عبر معالجات بصرية فنتازية وتأويلات متباينة لبناء شخصيتي (الجلاد والضحية) التي تمتد عبر سلسلة متتابعة منذ القدم وليومنا هذا، مؤكدا انه لم يجزّئ الشخصيات.. فالحكاية لديه هي الأساس، تروى من شخصين، كلاهما يتباينان عن الآخر، دائرين حول المحور ذاته، الجلاد والضحية.
أما طه المشهداني، تحدث عن شخصيته، قائلا: «الجلاد» أنموذج لكثيرين، ينبعون من الماضي، ليصبوا في المستقبل، بما في ذلك من جلد الذات "مؤكداً انه اشتغل مع المخرج صبري في البحث عن مفردات تتجانس فيها المتناقضات داخل النفس البشرية" الأسود والأبيض والصح والخطأ ... إلى آخره، ستبقى الضحية تستمتع بتأنيب الجلاد، في جدلية لا تنتظر إجابة، إنما تظل عالقة بين الفن والواقع».
فيما أشارت الممثلة ميلاد سري، إلى أنها تسعى دائما لانتقاء أدوار مسرحية تجسدها، تختلف واحدة عن الأخرى، فمنذ اليوم الأول للتمرين أحببت فكرة العمل وعشقت الشخصية (الضحية) بكل محاورها، وهذا ما كنت أتمناه لي أن أعمل دور امرأة تكون ضحية من ضحايا قسوة العالم، لافتة إلى أنها تفتخر بمشاركتها مع ممثلين رواد وشباب ومخرجين لهم بصمة في الساحة الفنية.
بدون مجاملة
كيف نستطيع أن نعالج أعمالنا المسرحية لترتقي ونحن نرفض تشخيص الخطأ وامتداح الصواب دون مجاملة، فالعديد من الفنانين والحاضرين من المختصين بالمسرح، رفضوا إبداء آرائهم، على الرغم من وجود جدل واضح يخص العرض، جدل انحصر بين عدم القناعة التي ارتسم على وجوههم وحديثهم في الكواليس بعيدا عن الإعلام، فيما ابدى المخرج كاظم نصار رايه، قائلا: اعتقد كان يجب على فاروق صبري أن يقدم عدة توجهات غابت في أسلوبه الإخراجي، علما أن صبري اشتغل في تنظيره الفكري للعمل منذ فترة طويلة في الدراما التعاقبية، لكنه استطاع أن يقدم مع فريقه خلاصة فكرة الضحية والجلاد باجتهاد رغم أن الفكرة ملتبسة ومعقدة، بأسلوب قد نسميه (السهل الممتنع)، وهذه الطريقة فيها مزاج ذهني أوروبي سيطر بشكل كبير على أسلوب المخرج الذي عاش فترة طويلة هناك، مؤكدا أنها سلاح ذات حدين، أما النجاح أو العكس، مختتما حديثه أن لكل مخرج معالجته الخاصة، وعلينا احترامها.
الطابع الهادئ
أما الممثل أياد الطائي، بين، إن العمل سيطر عليه جو البيئة، بمعنى اخذ الطابع الهادئ منذ بدايته حتى الختام، حتى انه شعر بالملل في بعض الأحيان، مشيرا إلى إن الشخصية الدرامية التعاقبية تطلب من الممثل أن يؤدي بنمط واحد، وبالتالي يقع الممثل بالمونوتون مهما حاول أن يجتهد، عكس المتعارف عليه في الموندراما التي تعتمد على التنقلات والتحولات، ويبقى لكل متلق رأيه الخاص.
المكان:بغداد
العراق
السبت، 5 أغسطس 2017
المسرحي أنور الشعافي : نحتاج إلى ميثاق شرف مسرحي حتى نعانق «المسرح النبيل»
مجلة الفنون المسرحية
المسرحي أنور الشعافي : نحتاج إلى ميثاق شرف مسرحي حتى نعانق «المسرح النبيل»
ليلى بورقعة - المغرب
المسرحي أنور الشعافي : نحتاج إلى ميثاق شرف مسرحي حتى نعانق «المسرح النبيل»
بعيدا عن السائد والمألوف ينزع المسرحي أنور الشعافي إلى التجديد وابتكار جماليات متطورة ومرجعيات معاصرة تخلق عوالم مختلفة ومناخات مسرحية جديدة وطريفة. وبعد مغامرة مسرح التجريب يطمح المدير السابق للمسرح الوطني إلى معانقة المسرح المعاصر بحثا عن التفرد وتجاوز الموجود في طموح مشروع
إلى خلق لون جديد في فسيفساء المسرح التونسي.
وهو مثقل بالأفكار الخلاّقة والأحلام الوّقادة بواقع أجمل وأفق أرحب للمسرح التونسي تحدّث رجل المسرح أنور الشعافي فكان الحوار التالي:
• لو كنت مغني راب لاستقبلني رئيس الجمهورية... لكنني مسرحي «غروتفسكوي» لا تنفد تذاكر مسرحياته قبل أيام من العرض ... نحن في بلد «الكيتش» ولا عزاء لمن يقدم فنّا راقيا... ما الذي دفع بك إلى كتابة هذه التدوينة التي وشت بخيبة مشوبة بعتاب؟
هي «تدوينة ألم» نابعة من إحساس بالقهر والظلم والجحود... في زمن يعربد فيه أشباه المثقفين ويبّجل فيه الفنانون المزيفون... إنها صرخة في وجه ثقافة العروض الاستهلاكية و المسرحيات التجارية بحثا عن طيف المسرح النبيل!
• ما مدى صحة خبر رفض وزير الشؤون الثقافية لمقابلتك على إثر أزمة صحية ألمت بك ؟
في الحقيقة راسلت سابقا الوزير إلكترونيا في مناسبتين على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعي «فايس بوك» ...دون جدوى ! لكنه اتصل بي في الساعات الأخيرة ليعلمني عن استعداده لمقابلتي صباح اليوم معربا عن إحاطته بالمبدعين وانشغاله بالوضعيات الاجتماعية للفنانين... ولكني في كل مرة أتساءل:»لماذا ينهمر الحب بيننا - نحن المسرحيون- أنهارا إلا عند المرض ولماذا لا تنساب عبارات المديح إلا عند تأبين من يغادرنا من الفنانين والمبدعين؟»
• تعيش تونس على وقع المهرجانات الصيفية، لماذا تراجع حضور المسرح على هذه الأركاح؟
للأسف غالبا ما تتولى الوزارة اقتراح عروض مسرحية مدعومة على مديري المهرجانات الصيفية إلا أنهم كثيرا ما يرفضون هذه المسرحيات ويهرعون إلى استبدالها بعروض «مضحكة» تجلب الجمهور حسب منطقهم ! وهو ما أدى إلى انحسار حضور المسرح في المهرجانات الصيفية حيث أصبح مهرجان قرطاج يبرمج عروض «الوان مان شو»، وحاد مهرجان الحمامات عن عراقة تاريخه في استضافة العروض المسرحية على ركحه... وهذا التوصيف ينسحب على كل المهرجانات مما يجعل الحاجة ملحة إلى إرساء أسس مشروع ثقافي متأن ومتكامل يحدث ثورة في قطاع المسرح.
• وما هي ملامح هذه الثورة المسرحية وماذا عن شروطها ورهاناتها ؟
هي ثورة تنطلق أولا وأساسا من المبدع في حدّ ذاته بإعادة التفكير والنظر في الفن الذي يقدمه في مساءلة نزيهة للذات عن مدى جودة ورقي أعماله ومدى احترامه لمرجعيات المسرح وطقوسه وجمهوره ...فللأسف يتعامل البعض على الركح بعقلية «العمل السريع بغاية الربح السريع» مما أضر كثيرا بالفن الرابع في تونس.لهذا علينا - نحن الفنانين- أن نكنس أمام منازلنا أوّلا...
• هل تعتبر أن المسرح التونسي يعيش انتعاشة أم يمرّ بانتكاسة؟
أعتقد أن المسرح التونسي يمرّ بأتعس فتراته على كل المستويات.. والسبب الأكبر هو أن الهياكل من نقابات واتحادات المفترض أن تدافع على المهنة وتعمل على تطويرها انصرفت إلى الدفاع عن مصالحها الخاصة وحساباتها الضيقة بعيدا عن احتياجات القطاع ونداء الواجب...
• وهل من وصفة علاج لأمراض الفن الرابع ؟
أوّلا وقبل كل شيء على تنسيقية المسرح التونسي أن تهتم على رأس أولوياتها بوضع ميثاق شرف للمسرحي حتى يعمّ المسرح النبيل الأركاح والمسارح وينتصر المسرحي النبيل للجمال والإبداع والرقيّ ...
• ماذا تقصد بالمسرح النبيل أو المسرحي النبيل ؟
إنه ذاك المسرحي المتمكن من عمله والحرفي في مهنته والمحترم لأخلاقيات المهنة والمنضبط بالطقوس المسرحية والمنتصر للقضايا الجادة والعميقة وطبعا الرافع للواء الطرافة والتجديد.
وللأسف أصبح المسرح التونسي يشبه بعضه البعض لاعتماده المرجعيات المسرحية نفسها والمنطلقات الجمالية ذاتها في غياب لروح المغامرة ...حتى صار المسرحيون القدامى يكرّرون أنفسهم كما لم يخرج المسرحيون الشباب من جلباب القدامى!
• وهل تجنّدت وزارة الشؤون الثقافية لإصلاح العطب أم اكتفت بموقع المتفرج ؟
حتى لو كانت رغبة الإصلاح ونيّة التغيير موجودة لدى سلطة الإشراف فإنها حتما ستتحطم على صخرة الواقع طالما أن المشهد المسرحي يسوده التشاحن والتباغض والصراع وتغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة...
لابد للمسرحيين من ترتيب بيتهم الداخلي أوّلا ليكون صوتهم مسموعا وطلبهم مستجابا...
• سبق وأن تقلدت مهام إدارة مؤسسة المسرح الوطني، كيف تقيّم أداءها اليوم ؟
بكل نزاهة، أعتبر أن مدير المسرح الوطني الحالي المسرحي فاضل الجعايبي قد نجح في سن أسس تنظيم إداري محكم لهذه المؤسسة إلا أن بعض الخيارات المسرحية كانت دون المأمول ولم ترتق إلى ما يجب أن تكون عليه انتاجات المسرح الوطني.
• وجهت سابقا أصابع الاتهام بالفساد إلى مركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين، ولكن لا شيء تغيّر إلى الآن؟
لا أبالغ في القول بأن كل المسرحيين في مدنين على علم بالتجاوزات المالية والإدارية بمركز الفنون الدرامية والركحية بمدنين وقد صرحت علنا بالتفاصيل الدقيقة لهذا الفساد. ولكني أستغرب من صمت وزارة الشؤون الثقافية أمام هذا الملف في حكومة ترفع شعار مكافحة الفساد؟
• قريبا تستقبل بلادنا أيام قرطاج المسرحية، هل تتكهن بدورة جديدة في مستوى عراقة هذا المهرجان ؟
أشفق على صديقنا الفنان حاتم دربال من جسامة المهمة وثقل المسؤولية بعد أن تسلّم بصفة متأخرة إدارة مهرجان أيام قرطاج المسرحية. وأمام ضيق الوقت وحصار الزمن يكون من التجنّي المطالبة بمهرجان ناجح وعروض قيّمة باعتبار أن المسرحيات الجيّدة تكون مطلوبة ومحجوزة منذ أشهر طويلة تمتد لسنوات فلا يتبقى أمام مهرجانات اللحظة الأخيرة سوى المسرحيات الرديئة أو الأقل جودة وتلك هي ضريبة برمجة الدقيقة التسعين.
• بعد مسرحيتك الأخيرة «أولا تكون» هل من ملامح مشروع مسرحي جديد في الأفق؟
أخصّ صحيفتكم بخبر استعدادي لعمل مسرحي جديد اخترت له اسم «شظايا» كعنوان أولي. وقد كانت كتابة النص بإمضاء المؤلف «بوكثير دومة» الذي سبق له أن صاغ نص مسرحيتي «أو لا تكون». كما سيكون إخراجي لهذا العمل المسرحي الجديد بالتعاون مع مخرج بلجيكي. أما جهة الإنتاج فستكون تونسية.
«شظايا» وإن كان ظاهرها عبارة عن سيرة ذاتية لمسيرتي الفنية التي بلغت سنواتها الثلاثين فإن باطنها هو التعريج على معاناة المهنة ...
وطبعا سيكون التجديد على مستوى التقنيات والمضامين حاضرا في هذه المسرحية، كما سيكتشفني الجمهور ممثلا على الركح ألعب الدور بكثير من الصدق إلى حد انتفاء الخيط الفاصل بين التمثيل والحياة !
أنور الشعافي في سطور
انطلقت مسيرة أنور الشعافي المسرحية سنة 1988 بتخرجه من المعهد العالي للفن المسرحي بتونس ليقترن اسمه بالتجديد ورفض السائد والمألوف. أسس فرقة مسرح التجريب بمدنين سنة 1889.قام ببعث المهرجان الوطني لمسرح التجريب سنة 1992. كان أول مدير مؤسس لمركز الفنون الركحية والدرامية بمدنين سنة 2011.تقلد منصب مدير عام لمؤسسة المسرح الوطني من 2011 إلى 2014. في رصيده أكثر من 20 مسرحية اشتهرت بمنحاها التجريبي بالخصوص ومن آخر هذه المسرحيات»أولا تكون».
غنام غنام بالفن ينتشر و ينتصر لقضايا أمته
مجلة الفنون المسرحية
غنام غنام بالفن ينتشر و ينتصر لقضايا أمته
غنام غنام بالفن ينتشر و ينتصر لقضايا أمته
*د. محمد نصار - شبكة ميديا نيوز
الابداعات الفنية التي تزاوج الفن بالسياسة ولد من رحمها عظماء خالدين منذ الإغريق ولغاية كتابة هذه السطور .
ولعل غنام غنام من أولئك المبدعين الذين سطروا حكاية إبداعية رائعة قل مثيلها في تاريخ الفن المسرحي العربي المعاصر ، إذ قاد بمعنى الكلمة نهضة فنية مسرحية مؤسسية وأطلق العنان لحرية الفكر والرأي والمعتقد وألهم الكثير من فناني المسرح العربي والسياسيين والمثقفين ورسخ أهمية الفن وقيمته الذهنية من خلال تجاربه التي خطها بيده وفسرها بعروض درامية حازت على اعجاب الجماهير العربية و أقرانه من المبدعين الأردنيين والعرب .
واليوم ينطلق بهذه التجربة ( ليلك ضحى الموت في زمن داعش ) نحو العالمية الى اليابان ويترجمها إلى مشاعر انسانيه وهموم عالمية .
هكذا هو الفن هو إرث الانسان الى الانسان بعيدا عن الجغرافيا والتاريخ والحدود والأسلاك الشائكة .
فن المسرح عند غنام أدب وفن حوار ومناظرة إنسانية ( وسياسية واجتماعية وعبر ودروس و تاريخ وخيال وهموم كانت وما زالت ترجمها جميعها إلى الواقع المعاش ) تجارب يعقبها نقاش يؤثر في جمهوره ومن خلاله كأنه يقول : “إذا أصلح الفنان اختياراته ويختار موضوعاته من رحم هم البشر صلح فانه كله “. وعلى هكذا نهج سار غنام في ابداعاته الإنسانية التي امتدت وتخطت المساحة العروبية وتجهت الى العالمية . وتجارب غنام الإبداعية وإبداعاته المسرحية قد تجاوزت الخمس والعشرين عاما تقريبا
ترعرع غنام الفنان خلالها في حضن الإبداع والمبدعين الاردنيين والعرب وتوج مسيرته في الهيئة العربية للمسرح مولد ابداعاته الفنية فكأنها هديةً إلهية مكسية بحسن الفأل.
والد هناك في الهيئة فاحتضنته كل دوائر الابداعات العربية المتنورة وساهم هو الآخر في رعايتها وعهد وتعليمها وتربيتها لأجّل الفن والفنان العربي .
نعم هو عاش في عمان متجولا بين ومسارحها وساحاتها ومقاهيها قادة ثورة فنية جريئة تمخض عنها إنتاج فكري متنور، أثرت بالفنان الاردني والعربي .
عمل مع معظم فنانينا وشجعهم واستعان بهم في عروضه مخرجا وممثلا. ولولا نخبوية غنام واختياراته الإنسانية ربما كان مصيره مصير الكثيرين من المبدعين العرب الذين تلاشت ابداعاتهم وأثرهم التدريجي في التاريخ الفني العربي .
أخذ غنام مساراً أكثر تألقاً وبوحاً وانفتاحاً مع الهيئة العربية فأصبح غنام أحد نجوم الفن العربي الساطع .
فأضحى الفنانين العرب يحجون الى ابداعاته المقروءة والمرئية في حين كان هو يزود نفسه بالعلم والثقافة العامة والثقافة الفنية وأصبح أكثر انفتاحا على الآخر العربي والعالمي ويحصن نفسه بالتجربة والخبرة والممارسة حتى أصبحت ابداعاته توزن بالذهب وأصر على الإبداع ودعم المبدعين العرب .
اسس اكثر من فرقة مسرحية وقدم عشرات العروض المسرحية محليا وعربيا سواء أكان مخرجا وممثلا او اداريا يرعى الإبداع والمبدعين العرب .
قاد حركة فنية عربية وبها منح التاج المسرحي العربي الذي مكانه إلى دخول الصفوف العالميةً مرموقاً فأصبحت لغة فنية عالمية .
غنام لا زال يجوب عواصم بلاد العرب اوطاني من البحر الى النهر وله من العمر 63 عاما، فكأنما اختار المنفى في حياته رحالا بين عواصم الفنية العربية .
غنام قصة تأمل وشجون لأمة أركان التقليد والنقل والخمول ومنحت للإبداع إجازة مرضية طال أمدها فقاربت على الاستيداع الاختياري وربما التقاعد.
غنام قصة يجب أن تروى لأجيالنا القادمة وظاهرة فريدة تستحق من مدارسنا وجامعاتنا دراستها وتحليلها من منظور فني إبداعي عصري .
*أستاذ التمثيل والإخراج /جامعة اليرموك _ عضو نقابة الفنانين
الجمعة، 4 أغسطس 2017
«عندما تحدث أخطاء في المسرحية» الكوميديا القادمة
مجلة الفنون المسرحية
«عندما تحدث أخطاء في المسرحية» الكوميديا القادمة
أحمد ناصر - القبس
«عندما تحدث أخطاء في المسرحية» الكوميديا القادمة
أحمد ناصر - القبس
ماذا يحدث عندما ينسى أحد الممثلين على المسرح جملة من النص أثناء العرض؟ أو حين يفتح أحدهم بابا فيخلعه بيده؟! وماذا يمكن أن يحدث حين يسقط جزء من الديكور على الخشبة، هل يكمل الممثلون العرض، أم يوقفونه بسبب هذه الأخطاء التي وقعت فيه؟ هذه هي قصة مسرحية «عندما تحدث أخطاء في المسرحية» The Play Goes Wrong، من تأليف هنري لويس وجوناثان ساير ومن إخراج هنري لويس.
الفكرة غريبة.. وهذا هو سر كمالها وروعتها، أخذت فكرة المسرحية من قصة قديمة لجريمة قتل وقعت في أحد ضواحي لندن سنة ١٩٢٠، وكانت أخطاء المخبرين يومها وإفسادهم لمسرح الجريمة هي التي دلّت المخبر الشهير شيرليك هولمز في التوصل إلى المجرم، وبالفعل نجحت الشرطة في القبض عليه، من هذه الفكرة استمد لويس وساير فكرة هذا العمل.. التي تبنى على فكرة أخطاء تقع أثناء تقديم المسرحية، فينكسر الباب وتقع الثرية الكبيرة وسط المسرح، وينسى أحد الممثلين النص ويغمى على بطلة العمل بسبب خطأ من زميل لها في المسرحية، فيضطرون للاستعانة بخبيرة الماكياج التي تمسك النص معها وتمثل.. فوضى عارمة تنتهي بسقوط جدران الديكور كله وينتهي العرض، ولكن بعد أن يصمم فريق العمل على إكمال العرض إلى النهاية رغم كل شيء!
الفكرة جديدة على المسرح، وكأنه مسرح الواقع كما في تلفزيون برامج الواقع.. استخدم فيه الممثلون مهاراتهم في التعبير عن استغرابهم ودهشتهم للأحداث التي وقعت، وجذبوا المشاهدين معهم في هذه الدهشة بعيدا عن التكلف والتصنع، وهذا يحتاج إلى مهارة عالية ليس في الأداء فحسب، بل في التعامل مع الأحداث المفاجأة كسقوط الديكور أو ظهور ممثل في غير مكانه من غير ميعاد.
حصدت المسرحية جوائز عديدة منذ ٢٠١٤ في مهرجان برادوي وأوليفر الدولي وأفضل ما يعرض Whats On Stage، جميعها كانت كأفضل عرض وأجمل كوميديا وأحدث قصة، ولكن أطرفها كانت جائزة «أفضل موسيقى»، مع أنه لا توجد فيها موسيقى(!) ولكن مهرجان برادوي الذي شاركت فيه في هذا العام ٢٠١٧ قرر أن يعطيها أجمل موسيقى على اعتبار أنها استخدمت موسيقى طبيعية وهي أصوات الديكور وسقوط الأبواب وصرير الخشب وأصوات الضحكات، كل هذا كان يستخدمه الممثلون كمؤثرات صوتية للحدث فوق الخشبة.
ترجمت المسرحية رغم صغر سنها (٥ سنوات) إلى عشرين لغة، كما ذكروا في بداية العرض، وسألت المخرج لويس بعد العرض عن اللغة العربية، فقال إنهم يرحبون بالفكرة وينتظرون من يتفقون معه حول هذا الموضوع.
مسرح دوتشيز Duchees Theatre وسط لندن يقدم العرض حاليا، المسرح صغير جدا ولا يتسع لأكثر من ٢٠٠ شخص، ولكنه كان رائعا في تقنياته وإضاءته وصوت العرض، واعتبر الكثير من النقاد المسرحيين في بريطانيا هذه المسرحية نقلة مهمة في المسرح -آراؤهم معروضة في أروقة المسرح- ولا أجمل من أن تشاهد فكرة جديدة بعيداً عن المألوف في عالم المسرح الكبير.
أبو الفنون يعاني الفقر ودوره غير فاعل في مسرح الطفولة والعرائس … تماضر غانم: أدافع عن نفسي باعتباري ممثلة مسرح أطفال… لأن صدقي منهم وجهدي أبذله كي يصل إحساسي إليهم
مجلة الفنون المسرحية
أبو الفنون يعاني الفقر ودوره غير فاعل في مسرح الطفولة والعرائس …
تماضر غانم: أدافع عن نفسي باعتباري ممثلة مسرح أطفال… لأن صدقي منهم وجهدي أبذله كي يصل إحساسي إليهم
أبو الفنون يعاني الفقر ودوره غير فاعل في مسرح الطفولة والعرائس …
تماضر غانم: أدافع عن نفسي باعتباري ممثلة مسرح أطفال… لأن صدقي منهم وجهدي أبذله كي يصل إحساسي إليهم
سوسن صيداوي - الوطن
اللعب.. هو تلك الآليّة التي يصوغها الطفل في أجوائه المتنوعة والمرتبطة بنشاطاته لينطلق عبر عفويته الفطرية لإدراك ذاته الخاصة، وذوات الآخرين المحيطين في بيئته، فمن اللعب تتراكم التجارب والمهارات أو الخبرات، وخاصة أن من خلاله يكون هناك محاولات تقليد أو تقمص شخصيات مع ظهور تعبيرات انفعالية أو سلوكيات عاطفية يعبّر من خلالها عن حياته الحقيقية الفعلية. هذه الأمور كلّها كانت من الأسباب التي تنبّهت لها الحضارات كي تتابع في تطور مجتمعاتها، على اعتبار أن الطفل هو ركيزة المستقبل ومنه هو بالذات ينطلق البناء، فتنوعت المسارح بتنوع الحضارات الشرقية والغربية، ومع اختلافها اختلفت الشخصيات والقصص والحكايات التي يُحييها مسرح الأطفال أو تجسدها عرائس مسرح الدمى. وحول الكثير من القضايا التي تشغل مسرح الطفولة ومسرح العرائس كان لنا اللقاء مع الممثلة المسرحية تماضر غانم التي تفتخر بكونها ممثلة مسرحية للأطفال، لأن هذا المسرح بوابة الصدق والعبور إلى حقيقة قلوب الآخرين. بدأت مسيرتها المسرحية منذ عام 1996، متدربة على يد سعد الدين بقدونس، كما تدربت في مسرح العرائس في قسم الدمى والتصنيع، وبقيت فيه نحو أربع سنوات، بعدها توظفت في المسرح العسكري كي تلبي حاجاتها اليومية ومازلت تمثل فيه إلى حد الآن، ولم تتابع دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية لظروف خاصة، لكنها اتجهت نحو نقابة الفنانين فهي عضو فيها منذ عام 2003، وفي الوقت الحالي عضو مجلس إدارة ورئيس مكتب العلاقات العامة.
مسرح العرائس هو الأصعب
لقي مسرح الدمى والعرائس في تطوره التاريخي، ترحيبا كبيراً في الغرب والشرق على حد سواء. في حين، يلقى التعثر والمطبات في عالمنا العربي، بسبب عدم اهتمامنا بتربية أطفالنا منذ الصغر وتعويدهم على ثقافة الفنون بأنواعها من رسم تشكيلي ونحت إلى الموسيقا والمسرح والسينما، هذا بعكس الآخرين الذين تنبّهوا إلى ضرورة هذا المسرح وأخذوا يسعون بكل جهدهم إلى تطوير آليته وتنفيذ العروض وتقديمها للأطفال، ولكن لنبقى في سورية الوطن، وحول كيفية تقديم العروض المسرحية في مسرح العرائس تحدثت الممثلة تماضر غانم قائلة «مسرح العرائس هو من أصعب المسارح، وإذا كان الممثل يحب هذا المسرح سيستمتع كثيراً، لأنه سيتعلم من خلاله كيفية تصنيع الدمى وحتى تحريكها، ويقوم بنقل حسّه إلى الدمية التي يمثل خلالها في المسرح، وهنا تجدر الإشارة إلى أن هناك توجهاً ومطالبة بأن يكون لاعب العرائس هو الممثل نفسه، فالواقع فرض أن يكون هناك شخصان، هما اللاعب والممثل، والاثنان مختلفان عن بعضهما، فالممثل يسجل صوته في الاستديو، واللاعب هو الذي يحرك اللعبة على المسرح. وبالنسبة لي منذ البداية كنت ممثلة ولاعبة عرائس، حيث نقوم بتسجيل المسرحية في الاستديو وهنا يكون اهتمامنا كبيراً في الأداء الصوتي، وأثناء المسرحية يبقى علينا تحريك الدمية، وبالطبع كلامي هذا لا يقلل من أهمية دور اللاعب، لأن عليه أن يقوم بفهم المسرحية كلّها وحفظ النص، ويحرك الدمية بأيديها وأقدامها وحتى في عيونها وفمها، وهنا دائماً أتذكر كلام المخرجة سلوى الجابري التي كانت تقول لنا: إنها تريد أن ينسى الطفل بأن أمامه دمية، وبالفعل بعد انتهاء العرض عندما كنا نخرج لنحيّي الجمهور، كان الأطفال يندهشون لوجودنا خلف الدمى لأنهم نسوا بأن خلف الدمية هناك شخص، وهذا هو الأمر الصعب في مسرح العرائس لأن على الممثل أن يصل إلى ما يمكنه التعبير عنه بوحدة حال بين الممثل والدمية».
مسرح الطفولة
الأصدق والأصعب
حذار أن تستخف بطفل أو أن تعتبر إقناعه أمراً سهلاً، فرغم أنه كائن صغير، الاستهانة بذكائه وبقدرة إدراكه والتقاطه لما يجول حوله من أمور هو أمر جد خطير، لهذا الوقوف أمامه على خشبة المسرح ليس بالأمر الهين، على عكس ما يشاع حول مسرح الأطفال أو مسرح العرائس من استخفاف، وللمزيد حول هذين المسرحين تحدثنا الممثلة غانم عن تجربتها قائلة «أدافع عن نفسي دائما، باعتباري ممثلة مسرح أطفال، فأنا آخذ صدقي من الطفل، وأبذل جل جهدي في عملي كي يصل إحساسي إليه، فهو أكثر إدراكاً للأمور من الكبار، وعلى خشبة المسرح الأمر ليس سهلا أن نوصل الأفكار والمشاعر إليهم. إذاً على الممثل وبالعموم أن يكون صادقاً مع نفسه أولاً كي يستطيع أن يعتلي خشبة مسرح الأطفال ويقف أمامهم. وهنا أسعى دائماً كي أطور نفسي من خلال قراءاتي لعلم نفس الأطفال وكتب الأدب والحكايات المخصصة لهم، ومتابعاتي للأعمال الكرتونية وبرامجهم، واندماجي الدائم بهم، فقضاء الوقت معهم يضيف إلى الممثل الكثير من الحركات والتصرفات الطفولية، التي يمكن استغلالها وتوظيفها في المسرحية. وبالفعل هناك شريحة كبيرة من الممثلين الذين يستخفون ويستسهلون مسرح الأطفال ودمى العرائس، لكن كما ذكرت فإن إيصال الفكرة إلى الطفل هو من أكثر الأمور تعقيدا. وبالنسبة للأعمال المسرحية التي شاركت بها فهي متنوعة بين مسرح الطفولة والعرائس وهي على سبيل الذكر:ضيف الدب، بياع العسل، الملك شرحبيل والفتى النبيل، سلمى والغيلان، ممتاز يا بطل، الوردة البرية، رحلة الأصدقاء الستة، حيلة أرنوب ضد ثعلوب».
المسرح البنّاء يحتاج إلى البناء
حجر الأساس في البناء هو الأهم للثبات والتحمّل مهما طال الزمن، وكيف إذا كان البناء والتأسيس المقصود به تربية الطفل وتنميته، باعتباره كما قلنا ركيزة أساسية للمستقبل، وبالنسبة لنا المشكلة قائمة في عالمنا العربي، وهي إغفال أهمية دور مسرح الأطفال ودمى العرائس في تنشئة الطفل وتوسيع مداركه الحسية والتعليمية، ومساعدته على تطوير شخصيته واكتساب المهارات، وإطلاق خياله الإيجابي، ليس هذا فقط بل تقديم نصح أخلاقية وإنسانية تمكنه من التعايش والاندماج دائماً في المجتمع مهما اختلفت الظروف أو الأشخاص من حوله، كل هذا ضمن جو تمثيلي يحرك المشاعر وينعش فكر الأذهان. وحول ما يعانيه مسرحنا من صعوبات ومطبات، إضافة إلى أمور أخرى جد مهمة تسلّط عليها الضوء الممثلة تماضر غانم قائلة: «يتطلب هذا المسرح من الممثل أن تكون مخارج حروفه واضحة وصحيحة، وكذلك لا يجوز للممثل أن يرتجل بأي كلام مشين، أو غير مؤدب، أو أن ينعت الممثلين معه في المسرحية وتحت أي ظرف بأي صفة سيئة، ولو على سبيل المزاح، أو أن يقوم بأي إشارة غير أخلاقية، لأن مسرح الطفولة ومسرح العرائس هو مسرح تعليمي تربوي، إذاً هذا الأمر يتطلب منا تركيزاً عالياً وجهداً كبيراً كي لا تفلت منا أي كلمة. هناك الكثير من الصعوبات التي تواجهنا وأهمها رغم أهمية هذا المسرح، فقره الكبير، فالأجور ضعيفة جداً لا يمكن مقارنتها بالتعب والجهد والمبذول، وهو من أحد الأسباب التي تبعد العديد من الفنانين عن الالتحاق به، هذا بالإضافة إلى أنه مظلوم إعلامياً، فمثلاً آخر عمل اشتغلته على مسرح العرائس في عام 2015، وعندما قمت بدعوة أصدقائي من فنانين وإعلاميين كي يحضروا العرض، كان الكل يضحك ويستخف ويقول لي «لما يكون عندك عرض للكبار إبقي خبرينا»، ليس هذا فقط، الأمر الذي يفاجئني حتى من الأهالي، أنهم يعلمون أطفالهم دروسهم وغيرها من أمور باستخدامهم الدمى، وبتشكيل الدمى عن طريق الأقلام والأوراق الملونة، وما أستغربه هنا أنهم يهملون مسرح العرائس ولا يحضرون أطفالهم إليه، فالجمهور يكون بتنظيم حضوره عبر المدارس، رغم أن وزارة الثقافة مهتمة جداً إلا أن التعاون بين المديريات ليس بالمستوى المطلوب، فالمراكز الثقافية يجب تفعليها لتعمل في هذا المجال بشكل أكبر، وخاصة لأن لدينا رصيداً مسرحياً كبيراً، وما تهتم به المراكز هو الشعر والكتب والفن التشكيلي، إذاً لماذا لا يتبنى المركز الثقافي العروض التي نقدمها على خشبة مسرح القباني بدلاً من إهمالها؟ ولماذا لا يتم تفعيل هذه العروض عبر المراكز الثقافية بالمحافظات أو حتى نستغل حديقة تشرين الكائنة في دمشق، في الصيف والربيع لعرض المسرحيات؟ أتمنى أن تكون هناك خطوات جادة من المؤسسات المعنية وأن توسع شبكة التعاون بينها، كي لا يبقى مسرح الطفولة مهملاً أو يبقى مسرح العرائس منسياً وقائماً بمساع وجهود شبه فردية».
«شباب المسرح المصري ».. حملة لإقصاء الوجوه القديمة
مجلة الفنون المسرحية
«شباب المسرح المصري ».. حملة لإقصاء الوجوه القديمة
«شباب المسرح المصري ».. حملة لإقصاء الوجوه القديمة
مصطفى عبد الفتاح - البديل
أصدرت مجموعة من الشباب يطلقون على أنفسهم «شباب المسرح المصري» بيانًا تحت عنوان «انتفاضة شباب المسرح المصري»، عبروا فيه عن غضبهم الشديد من حالة التردي التي وصل إليها المسرح بسبب تسلط جيل من المسرحيين على مقدراته، ضاربين المثل بفشل النسخة الأخيرة من مهرجان المسرح القومي، مطالبين وزير الثقافة حلمي النمنم بالتدخل لتحل الأزمة الحالية.
وجاء في نص البيان الذي أصدره الشباب «لم يعد بالإمكان الصمت على حالة التردي والانهيار التي وصل إليها المسرح المصري فى ظل قياداته الحالية، وقد جاء الفشل الذريع لأهم المهرجانات المسرحية وهو المهرجان القومي للمسرح، ليؤكد هذه الحقيقة ويأتي هذا الفشل كنتيحة منطقية لاستمرار تسلط جيل من المسرحيين على مقدرات للمسرح، وعدم إتاحة أي فرصة لشباب المسرحيين، بل يتعمد إحباطهم وغلق أبواب الامل أمامهم، فيما يعد مسارًا مضادًّا لسياسة الدولة الرسمية التي تعلن دوما انحيازها للشباب، وتقدم له مؤتمرًا يحضره رئيس الدولة بنفسه».
وأضاف البيان أن قيادات وزارة الثقافة كأنها تسلك اتجاها معاكسًا لمنظومة الدولة وتعرقل مسيرتها، وأن تهميش الشباب تجسد في عدد المقاعد المتاحة لهم في اللجنة العليا للمسرح واللجنة العليا للمهرجان القومي للمسرح، وهي اللجنة التي أساءت لسمعة المسرح بلائحتها المهترئة ونتائجها المحبطة التي أثارت استياء الجميع.
وتضمن البيان مجموعة من المطالب منها إعادة تشكيل لجنة المسرح بالمجلس الأعلى للثقافة، على أن يكون تمثيل الشباب به ٥٠%، إعفاء إدارة المهرجان ورئيسه واللجنة العليا من إدارة المهرجان في الدورة القادمة، وفتح التحقيق في كل مخالفات الدورة السابقة، وتشكيل لجنة عليا للمهرجان القومي للمسرح لدورته القادمة، على أن يكون تمثيل الشباب باللجنة بنسبة 50% وعلى اللجنة اختيار رئيس وإدارة جديدة للمهرجان، وتنظيم مؤتمر سنوي في موعد محدد مع شباب المسرحيين يراعى فيه التوزيع الجغرافي، بحيث يمثل وفدًا من شباب الحركة المسرحية بكل المحافظات، بحضور وزير الثقافة ورؤساء القطاعات والبيوت الفنية، ويخرج بتوصيات يجب الالتزام بتنفيذها.
قال المخرج محمد مرسي، مدير مسرح الحرية بمركز الإبداع بالاسكندرية: الحملة مكونة من مجموعة كبيرة من الشباب حملوا على عاتقهم النهوض بالمسرح بعد الكبوة التي تعرض لها من الجيل السابق، الذي شهد فترة بيع المسرح للقطاع الخاص وتحويل المسارح إلى مجرد كباريهات لإرضاء بعض الخلايجة، مشيرًا إلى أنه عقب عودة المسرح إلى وضعه الطبيعي فوجئنا بظهور الجيل القديم على الساحة من جديد، محاولًا أن ينسب كل نجاح حققناه إلى نفسه.
وأضاف :أن المشكلة برزت على السطح بشكل كبير خلال الدورة الأخيرة من مهرجان المسرح القومي، التي بدأت بتغيير لائحة المسابقة قبل انطلاق الفعاليات بفترة زمنية قليلة، كاشفًا عن أن اللائحة شهدت العديد من الأخطاء والمتناقضات، وأن مسابقة المسرح الأخيرة شهدت دعوة ناقد مسرحي تونسي يدعى حاتم التللي إلى مصر لحضور المهرجان على أن يتحمل هو الإقامة، الأمر الذي دفعه بأن يشهر بمصر على مواقع التواصل، بالإضافة إلى أحد العروض التي حصدت جائزة أفضل عرض وأفضل إخراج وحجب عنها جائزة أفضل مؤلف فكيف يحصد عرض هذه الجوائز وتحجب عنه الجائزة الأخيرة.
وأكد المخرج المسرحي أنهم خلال الأسبوع المقبل سيتقدمون بالبيان الذي نشروه على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل رسمي إلى حلمي النمنم، وزير الثقافة، وسينتظرون رد فعله عليه، وبناء على ذلك سيقررون الخطوة التالية التي سيتخذوها.
وقال المخرج إيهاب يونس: السبب الرئيسي في لجوء شباب المسرح إلى هذه الخطوة هو سيطرة مجموعة من الوجوه القديمة على المسرح بشكل كبير، دون أن يتيحوا الفرصة للشباب وحتى إن وجد عنصر شبابي يكون بسيطًا وتتم السيطرة عليه، ولا تتاح له أي فرصة في عرض وجهة نظره.
وأضاف : هدفنا الوحيد من هذه الخطوة لفت انتباه المسؤولين للشباب وطرحهم بشكل أكبر في الفعاليات المسرحية الشبابية، موضحًا أنهم لاقوا دعمًا كبيرًا من قِبَل بالمحافظات المختلفة، حتى بعض العروض التي حصدت الجوائز أيدتهم في موقفهم، مؤكدًا أنهم حاليًا ينتظرون ردًّا من مسؤولي وزارة الثقافة لعقد لقاء مع حلمي النمنم، وزير الثقافة، لعرض وجهة نظرهم عليه.
الخميس، 3 أغسطس 2017
إعلان عن فتح باب الترشيح للمشاركة في الطبعة السادسة للمهرجان المغاربي للمسرح
مجلة الفنون المسرحية
إعلان عن فتح باب الترشيح للمشاركة في الطبعة السادسة للمهرجان المغاربي للمسرح
تعلن جمعية عشاق الخشبة للفنون المسرحية عن فتح باب الترشيح للمشاركـة في الطبعة السادسة للمهرجان المغاربي للمسرح ابتداء من 18 جويلية 2017 إلى غاية 30أوت 2017 فعلى الفرق العربية الراغبة في الترشح سحب استمارات من صفحة المهرجان على الفايس بوك ـ مهرجان المسرح المغاربي بالجزائر ولاية الوادي ـ مدعومة بمايلي :
طلب المشاركة في المهرجان
مقاطع فديو من العرض صور مأخوذة من أطوار المسرحية المرشحة
أفيش العرض و المطوية
بطاقة تقنية عن المسرحية
لائحة تضم الأسماء الكاملة للمشاركين و مهامهم في المسرحية المرشحة
ملاحظة :
لا يتجاوز عدد الفرق 6 أفراد
صفحة المهرجان علي الفايس بوك
https://www.facebook.com/groups/308521759163336/?ref=br_tf
يرسل ملف الترشح عبر البريد الالكتروني nabil.mes3i.ahmed@gmail.com
للاتصال :
00213550822039
00213560885911
الفاكس :0021332146396
“على خصر موجة” مسرحية تحاكي واقع اللاجئين السوريين، على مسرح ثانوية مجدل شمس
مجلة الفنون المسرحية
“على خصر موجة” مسرحية تحاكي واقع اللاجئين السوريين، على مسرح ثانوية مجدل شمس
جولاني :
برعاية مركز الرواق الثقافي، عرضت في قاعة ثانوية مجدل شمس، مساء أمس، مسرحية “على خصر موجة”، بحضور حشد كبير من الأهالي، وخاصة من الشبيبة.
تحاكي المسرحية مأساة اللاجئين السوريين الذين توزعوا في أصقاع الأرض بعد اندلاع الأحداث في سوريا، وتمثّل فيها مجموعة من طللاب المدرستين الإعدادية والثانوية، الذين شاركوا في ورشات تعليم التمثيل، من خلال دروس التعليم اللامنهجي في المدارس، والتي تقام بالتنسيق والتعاون مع مركز الرواق للثقافة والفنون (نهاد رضا، بريسّا أيوب، ريتا أيوب، سناء أبو جبل، ليان حلبي، مايا العجمي، مارسيل الجوهري، يزن القضماني ومادلين محمود).
وعن المسرحية يقول مدير مركز الرواق، الكاتب معتز أبو صالح:
“على خصر موجة تحكي قصة مجموعة، كانت تعيش بسلام، وفجأة تنتابها محنة الحرب الغامضة، مما يزعزع وجودها، فتتبعثر وتركب البحر الى عناوين مجهولة.
خلال هذ الرحلة القصرية، تعلن هذه المجموعة عن هويتها، منهم من حلب، منهم من حمص، من الرقة، اللاذقية وغيرها من المدن والبلدات، ونراهم بعد ذلك مشردين في بقاع الأرض، مصير تراجيدي، لكن المسرحية تختتم برقصة الأمل التي تنبء عن إرادة جديدة.
يؤدي المسرحية مجموعة من طلاب ثانوية وإعدادية مجدل شمس بالاشتراك مع الممثل نهاد رضا. تأليف وتدريب وإخراج سعيد سلامة، وإضاءة نعمة زكنون.
المسرحي إبراهيم الحسيني : جذرية الإبداع تخترق الحدود إلى المتلقي العالمي
مجلة الفنون المسرحية
المسرحي إبراهيم الحسيني : جذرية الإبداع تخترق الحدود إلى المتلقي العالمي
المسرحي إبراهيم الحسيني : جذرية الإبداع تخترق الحدود إلى المتلقي العالمي
حاورته :نجوى المغربي - كتابات
حين يتحرك النص المكتوب.. ويضحك أو يبكي, يضئ ويظلم, يجرجر ملاحم الماضي أو يبقر بطن الحاضر.. نسميه مسرح. في الماضي البعيد بدأ بترانيم المعابد وصراع الخير والشر، ماراً بملاحم العمالقه وأساطيرهم، وصولاً إلى بوابات عصرنا ونمنماته المختلفة التي أجادها المجددين أمثال “إبراهيم الحسيني”.. الذي أعتلى ظهر النص وملك نواصيه حتى لا يرهق المتلقي في اللهاث وراء الفكرة والمضمون.. فجمع بين الدراما والكوميديا في حدوتة شيقة تلائم شرائح المجتمع الثقافية المختلفة, فجاءت أعماله لتحصد الجوائز أولاً بأول حتى أنني أقول أن ما كتبه أيقظ حتى “الجوائز النائمة”.. لذا حاورته لتلمس بعض من ملامح ابداعه وفنه..
من سبق الآخر نصك المسرحي أم تفاعل الجمهور ؟
كلاهما جاء في الوقت المحدد له.. أعتقد أن شغف الجمهور واستعداده لتلقي السمين كان مشجعاً لسؤالك الذي يحمل العديد من أوجه الإجابة.. فالجمهور كان مشتاقاً ليجد نفسه وينظر إليه والنص كان محققاً لذلك بأجود ما يكون من عناصر فعالة.
جماليات الفصحى والعامية في البناء المسرحي.. هل احداهما تطيل عمر النص زماناً ومكاناً لتحقق هدفها الأكبر للإنسان فى كل.. وأى منهما كما فعلت “جنة الحشاشين” و”كوميديا الأحزان” ؟
حين يحتاج النص لتحولات اللغه لابد أن يستجيب حتى الإتساق التاريخي والشعبي.. هكذا أرى فالتجريب عشقي, والتجربه المكتوبة ليس لها أن تثري إلا إذا آثرت وأثرت. وفي “جنة الحشاشين” كانت محاولة مني لرؤية آثر تحولات اللغة وجمالياتها على البناء المسرحي فقصة العمل تدور حول واقع تاريخي.. كتبت 23 مشهداً منها بالعامية ثم تصورتها بعد ذلك بالفصحى فكانت النتيجة مذهلة لـ27 مشهد يصور فكرة التصادم بين انسانية الشاعر وتملق السياسي والتعصب الديني، وذلك من خلال ثلاث شخصيات مهمة فى التاريخ الإسلامي كأبطال العمل “عمر الخيام” ومن يمثل نظام الملك ورجل السياسة و”حسن الصباح” مؤسس جماعة الحشاشين التاريخية المشهورة التي كانت تتخذ من الدين ستاراً للوصول لأهدافهم السياسية, وحصد العمل بجدارة “جائزة ساوريس 2003” مرتين.. مرة للعامية وأخرى للفصحى عام 2011.
“الحسيني” الناقد المسرحي وصاحب “كوميديا الأحزان”، المعروضة على أهم مسارح الغرب واميركا لسبع سنوات متصلة، الحكاية المتسقة بكل خطواتها مع الإبداع ذاته.. هل تعتقد أن المتلقي الآن أكثر وعياً وظمأ للإبداع الإنساني بعيداً عن الإسم واللغة والهوية لصانع العمل مروراً بالمسارح عالمياً وعربياً ووصولاً للقائمين على الجوائز ؟
إنطلاق الحكاية وعناصرها عبر وعائها الإنساني كالسهم نحو أهم مسارح العالم في “برادواي” بأميركا وغيرها كان خير شاهد ودليل على جذرية الإبداع في الكتابة والهدف منها والإقتراب قدر الإمكان من عوالم البشر الخفية بعد بعثرة الأقنعة للكتابة عن قيمة وانسان وحكاية تجمعهما, لذا كان الإحتفاء بحكاية الأحزان ومنحها مزيداً من الحيوية والطاقة، عبر أروقه المتلقى العالمي سواء بالعرض المبهر كنص شباك أو بترجمتها أو بإحتفاء المتلقي والمتخصص والجهات الإعلامية بها.
النصوص الكوميدية السهلة بمعنى الاستخدام المسئ للمسرح.. أين الثقل المسرحي.. أم هذا منطق الوقت الحالي ؟
“نظام” العمل الثقافي داخل مصر لا يتعدى داخل أروقتة, ولا يؤثر على المحيط الخارجي كما هو منوط به, ومنطق الثقافة والصعود للكاتب عندنا يأتي بالصدفة.. لابد من ارتفاع الوعي الثقافي داخل المجتمع المصري والوصول للهدف من وجود كل الأشكال والمؤسسات الثقافية لدينا, حينها فقط ستقدم النصوص المسرحية الهادفة والكوميدية وسيطرد تباعاً ذوق الجمهور – المربى ثقافياً – كل ما هو تافه وبلا قيمة.
تتهم “العولمة” بانعدام الضمير كثيراً ونصيبنا منها نحن العرب لا يتعدى المزيد من قوى الإستهلاك والإستهلاك فقط.. كيف تنجو بنصوصك من حالات سهام المادية ولوثة العصر ؟
بتظافر جهودي وحدي.. وبألا يشغلني أي نص عن الآخر, وايمان راسخ بأن من لديه شغف بالسؤال الثقافي الكبير لابد ألا يتوقف عن خطط الإبداع.
هل هناك أزمة مسرح ؟
هناك أزمة فكرة ونص وإبداع وتربية ثقافية يجب أن تزور المتلقي المنعزل بفعل فاعل وبفعل الظروف, أما ما يوجد الآن فما هو إلا تضليل ثقافي, ونصوص غارقة في التراجع والهزل, على الرغم من وجود قضايا كثيرة وجادة يمكنها أن تتمسرح وبإمتياز.
(كتابات): ماذا تقدم الورش المسرحية للمستهلك المسرحي والكاتب باعتباركم أحد روادها في العالمين العربي والعالمي ؟
تقدم تنقية خالصة لأي تشوه أو لبس قد يعيق أو يؤخر التنمية الإبداعية, كما أنها محرض وداعم في ذات الوقت للتجديد والحوار بين المبدع ومدربه, علاوة على خبرات منتقاة تقدم على مرحلتين للمتلقي المبدع المباشر ولهيئة الثقافة في دولته أو مكانه من خلاله، وهي ما تمثل العملية الثقافية برمتها في عالمنا, نحاول دعم الحركات الشبابية المسرحية في دولنا وخاصة دول الخليج والمغرب العربي لبناء نهضة مسرحية فنية حافلة في بلادها.
ما رأيك في تجارب “أفلمة” النص المسرحي ؟
النص المسرحي قابل دائماً للتحليق بعناصره وعناصر مضافة أخرى ببراعة, فهو كجنس واقع بين الأدب والسينما قبل أن تتم تأديته على الخشبة, إلا أن النص المسرحي يتفوق على ما سواه كون الصورة هي من تكون في خدمتة, فقراءة مسرحية مكتوبة تفي بحاجه القارئ لمراحل كبيرة عن رؤيتها, عكس الفيلم الذي لا تكفي ولا تفي بأي حال قراءة سيناريو له عن رؤيته ومشاهدته, لكن هناك بعض النصوص المسرحية التي تتراجع قليلاً أمام الصورة المشهدية بوجود ممثلين معينين ويجب أن يتم بإخلاص شديد للنص بلا شك, وإذا ما أخذنا “روميو وجوليت” كمثال نجد النص حين نقل للسينما اقترب من المشاهد والصور, كذلك حين تمت تأديته كعروض بالية حيث الإعتماد كلية على الصورة والموسيقى والإخراج والآداء, هنا اختفى النص تماماً واستبدل بالراقصات وتمت المحاورة بالرقص وهناك نصوص آخرى كـ”هاملت” و”أوثيلو”, وفي كل الأحوال “أفلمة النص المسرحي أو عرضه كـ”باليه” هو إعادة قراءة للنص ضمن ما يوضع أو يحذف من أدوات جديدة.
كل نص مسرحي عليه إيصال رسالة لمتلقيه ماذا أوصلت من رسائل ؟
هو مستخلص كبير حسب الفضائل والعادات والتقاليد والنظم والقوانين والمسموح والمحظور، وفي النهاية أعتقد أنني فتحت شبابيك كثيرة كلها على حرية وأمل وحب وفرص جديدة لمبدعيين جدد من جيل المسرحيين.
نبذة عن الكاتب والناقد المسرحي: “إبراهيم الحسيني”.. حصل على العديد من الجوائز العربية والخليجية والعالمية المتنوعة، فلم يترك عمل له إلا وحصل على جائزة أو جائزتين.
ترجمت مؤلفاته المسرحية لأكثر من خمس لغات عالمية.
عرضت المسارح العالمية بأوروبا وأميركا أعماله لسنوات، ورحب بها الوسط الإعلامي والنقدي المتخصص، وتمت بشأنها توصيات الإهتمام والتحليل والدراسة وحصدت الجوائز.
يعد الكاتب والناقد المسرحي من أغزر المؤلفين إنتاجاً والذي تنوع بين المسرح والنقد والسيناريو والشعر.
الأربعاء، 2 أغسطس 2017
“الفجيرة للثقافة والإعلام” تطلق مسابقة نصوص المونودراما
مجلة الفنون المسرحية
“الفجيرة للثقافة والإعلام” تطلق مسابقة نصوص المونودراما
“الفجيرة للثقافة والإعلام” تطلق مسابقة نصوص المونودراما
الفجيرة اليوم :
أعلنت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بدء تلقي المشاركات في مسابقة نصوص المونودراما 2017- 2018 ابتداء من اليوم الثلاثاء الأول من شهر أغسطس، وحتى 31 ديسمبر 2017، وبعدها سيتم قراءة النصوص المشاركة وفرزها من قبل لجنة عربية، وصولاً إلى الإعلان عن الفائزين ومنحهم الجوائز.
وأكد مدير إدارة الشؤون الثقافية في الهيئة فيصل جواد، أن الهيئة حريصة على ديمومة المسابقة بحسب توجيهات رئيسها سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي، لما تمثله المسابقة من تنشيط حركة التأليف المسرحي ورفد المكتبة العربية بنصوص مسرحية ذات خصوصية عالية، وذلك لانحسار كم النصوص في المونودراما فضلا عن ظاهرة أزمة النص المسرحي.
وأضاف أن الهيئة تهدف إلى تحفيز الكتاب والمبدعين في الوطن العربي لإظهار طاقاتهم الإبداعية وتحفيزهم للكتابة في واحد من أصعب أنواع الفنون المسرحية وهو المونودراما، و قررت أن تكون لجنة التحكيم في المسابقة مفتوحة على أكبر عدد من أساتذة المسرح، وارتأت أن تجدد بدءً من الدورة هذه بعض الاسماء في اللجنة على أن يستمر تجديد الأسماء في الدورات المقبلة.
وبإمكان المشاركين رفع مشاركاتهم عبر البريد الإلكتروني monodrama@fcma.gov.ae ، وحددت هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام عددا من الشروط أبرزها :
-المسابقة ستكون مفتوحة لكل الكتاب الراغبين في المشاركة من كافة الأعمار.
-العربية الفصحى هي اللغة المعتمدة لقبول النصوص.
-لا يقل عدد كلمات النص عن 3000 كلمة ولا يزيد على 3500 كلمة.
-يتوافق النص مع القواعد الأساسية للكتابة الدرامية.
-الكاتب حر في اختيار موضوعه، وله ملامسة القضايا الكبرى، مع مراعاة طبيعة المجتمع العربي وعدم الدعوة إلى ما ينافي العادات والتقاليد، وما لا يمس الثوابت الدينية ولا يدعو إلى العنف والتطرف.
-أن لا يكون النص قد اشترك في مسابقات أخرى.
-يقر المتقدم بأن النص الذي يتقدم به هو من تأليفه وإبداعه وحده، وليس له شريك فيه، وأنه ليس مقتبسا أو معدا عن عمل آخر له أو لغيره.
-يتحمل المتسابق وحده مسؤولية أي ادعاء أو مطالبة من الغير في ما لو فاز بأيٍ من جوائز المسابقة.
-يحق للمتقدم، الذي لم يفز بأية جائزة، التصرف بعمله بعد إعلان النتائج وفق ما يراه.
-الهيئة لا تلتزم بإعادة النصوص إلى أصحابها سواء فازت أو لم تفز.
-الأعمال الفائزة بالجائزة تصبح ملكًا لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، ولها وحدها حق إنتاجها والتصرف بها وفق ما تراه.
-تحتفظ الهيئة للفائزين بحقهم الأدبي في وضع اسمهم واضحًا على أعمالهم حين إنتاجها على أي صورة من الصور.
-لا يحق للكتاب الفائز التصرف بنصه والمشاركة في أي منشط دون الرجوع للهيئة.
-لا تستقبل الهيئة أي عمل سبق أن تقدم لها في أية دورة من دوراتها.
-لا يحق لأي عمل فاز بأي جائزة أخرى التقدم لهذه المسابقة.
-يحق للهيئة طباعة النصوص العشرة الأولى دون أن يترتب على الهيئة أي استحاقات مادية.
يرفق المتسابق بخط يده إقرارا بالموافقة على شروط المسابقة كاملة وبقرارات لجنة التحكيم.
وبإمكان المشاركين رفع مشاركاتهم عبر البريد الإلكتروني: monodrama@fcma.gov.ae
متاهةُ العلامات في العرضِ المسرحي
مجلة الفنون المسرحية
متاهةُ العلامات في العرضِ المسرحي
متاهةُ العلامات في العرضِ المسرحي
أحمد شرجي
هو الكتاب الذي اشتغل عليه منذ أكثر من سنتين، وهو الإصدار الثالث ضمن مشروعي النظري (سيميولوجيا المسرح)، والذي يتناول تمظهرات العلامة من الناحية الثقافية، حيث تضطلع ثقافة العرض المسرحي بدور مهم في قراءة العلامات اللغوية والبصرية. وتبدأ عملية انتقال العرض المسرحي من سياقه الأصلي إلى سياق ثقافي جديد وحاضن، انطلاقاً من قراءة النص المسرحي.
ويستمد المخرج علاماته الجديدة من ثقافته الخاصة، استناداً إلى المجتمع الذي يعيش فيه والثقافة التي تتشكل من العادات والتقاليد والمعتقدات المجتمعية. يكتب النص المسرحي داخل ثقافته الخاصة تاريخياً وزمنياً. وتشكل عملية إنتاجه الحديثة انزياحاً عن ثقافته الأصلية، إذ تفكك شفرات المؤلف وعلاماته اللغوية والبصرية، وتركب علامات بديلة تنتمي للثقافة الجديدة، وتخضع كل العناصر المسرحية الأخرى من إضاءة، وديكور، وأزياء، وموسيقى، وممثل، وماكياج للعملية ذاتها.
وهنا نتساءل: هل يتشكل العرض وفق الثقافة التي أنتج داخلها، أم تبعاً لثقافة النص؟. وفي حال انتقال العرض المسرحي إلى سياق ثقافي مغاير، هل يستطيع المتلقي قراءة العلامات اللغوية والبصرية والسمعية للعرض بقصديتها الإرسالية؟ أو تدور العلامات في متاهة حقيقية، نتيجة ذلك الانتقال؟. وما هو تأثير ثقافة الممثل الأصلية على العرض؟. وهل يمكننا أن نتحدث عن سيميولوجيا العرض المسرحي في المسرح الحديث؟ أم أن السميولوجيا ذات خصوصية أدبية؟. وهل تخضع العلامة المسرحية لمبدأ الاعتباطية اللغوية؟ أم لاتفاق صناع العرض المسرحي؟.
تُركب العلامات داخل العرض المسرحي بناء على ثقافة العرض، ويلتقطها المتلقي بيسر بحكم انتمائه إلى الثقافة نفسها، وعندها يشرع في وضع تأويلاته الخاصة تبعاً لمرجعيته الثقافية. إن العرض المسرحي عملية”ترحيلية". فالنص يرحل إلى ثقافة المؤلف، ويزيح المخرج ثقافة الأول ويحمله ثقافته الخاصة، ويستقبل المتلقي العرض بصفته جزءاً من الثقافة المجتمعية. ولذلك، قد لا يشتغل العرض ثقافياً وعلاماتياً إذا رُحلَ إلى ثقافة مغايرة لثقافته الأصلية. فالعلامات تشتغل بدينامية داخل ثقافتها، وحين تنتقل إلى سياق ثقافي آخر تغترب ثقافياً. إن للعلامة ثقافتها الخاصة، وترتبط بالمرجع اللغوي والثقافي التي ولدت فيه، وتصبح صعبة القراءة والتأويل إذا انتقلت إلى ثقافة أخرى. وبالتالي، تشكل الثقافة والعلامة وجهين لعملة واحدة داخل العرض المسرحي. وهو ما يحفزنا على التساؤل: هل يخضع العرض المسرحي ثقافياً للنص أم للعرض؟ وماذا عن ثقافة الممثلين، خاصة حين يتعلق الأمر بفريق مسرحي متعدد الثقافات (تجارب بيتر بروك Peter Brook مثلا)؟. وهل يمكن تطبيق النظام الألسني (اللغوي) على العرض المسرحي؟ بمعنى آخر: هل يمكن تحليل العرض المسرحي وفق قواعد لغوية؟. وهل استطاع المنهج السيميولوجي مسرحياً التوصل لآليات اشتغالية قارة، بعيدا عن تصورات اللسانيين؟.
ونرى بأنه يصعب السيطرة على البعد الثقافي للعرض المسرحي، لأنه يرتبط بثقافة منتجيه من جهة، وبالمتفرج من جهة ثانية، بوصفه الشريك الحقيقي لعملية التواصل. فهو المرسل إليه ومتلقي الرسالة، ويضع مقارباته الثقافية والاجتماعية بناءً على ما يرسله العرض. ولا يمكن التسليم بقدرة المتفرج على فك شفرات العرض وتحديد معناه، وفق قصديته الإرسالية، لأن العرض يرسل عدداً وافرا من العلامات في الوقت نفسه. وهو ما أشار إليه الفرنسي رولات بارت Roland Barthes، حين وصف العرض المسرحي بأنه”آلة سبرنطيقية". وهنا نتساءل: هل السيميولوجيا نظرية متكاملة تستطيع تحديد مسارات العرض المسرحي؟ أم أنها مجرد فرع علمي؟ فهل يحتاج صناع العرض المسرحي لـ(عقد قار) مع المتلقي من أجل إفهامه قصدية العلامات التي تبثها المنظومة العلاماتية؟. والموضوعة حتمت اختيار عروض تطبيقية من خلال نص واحد قدم في ثقافتين مختلفتين لغوياً وعقائدياً واجتماعياً ودينياً، وهما الثقافة الهولندية والثقافة العراقية، وتوفر ذلك في نص فلاح شاكر(في اعالي الحب)، والذي ترجم وقد داخل الثقافة الهولندية من قل مخرج هولندي، وقدمه في العراق الدكتور فاضل خليل.
وانتظر اصداره نهاية هذا العام عن مركز بحثي عربي مهم.
-----------------------------------------
المصدر : المدى - ملحق اوراق
الثلاثاء، 1 أغسطس 2017
مسرح الشارقة يحط رحاله في مالمو ضمن جولة عالمية أمتدت عشرة سنوات
مجلة الفنون المسرحية
مسرح الشارقة يحط رحاله في مالمو ضمن جولة عالمية أمتدت عشرة سنوات
يزور السويد حاليا، مدير المسارح في دائرة الثقافة في إمارة الشارقة أحمد رحيمه، والفنان أحمد الجسمي مدير مسرح الشارقة وذلك لتقديم عرض مسرحية ( النمرود )، وهي المسرحية التي حظيت بإهتمام غير مسبوق من الجمهور والنقاد العرب حيث عُرضت في عدد كبير من البلدان العربية والأوربية من بينها مصر ولبنان وسوريا وتونس ورومانيا وأيرلندا وأسبانيا وهنغاريا وألمانيا .
وقريبا يمكن للجمهور العربي والسويدي أن يشاهد هذا العرض ضمن العروض المستضافة في فعاليات مهرجان مالمو الصيفي وذلك يوم الأثنين 14 آب/ اغسطس 2017 على مسرح البلاديوم حيث يستضيفها مسرح بلاحدود في مالمو بالتنسيق مع مؤسسة موسيقى الجنوب في سكونه : Gränslösa Teatern & Musik i Syd
المسرحية من تأليف الشيخ د. سلطان بن محمد القاسمي وإخراج الفنان التونسي المنصف السويسي الذي يُعد من أشهر مخرجي المسرح العربي المعاصر والذي فارق الحياة في العام الماضي ، ويمثلها نخبة من نجوم المسرح الإماراتي من فرقة مسرح الشارقة الوطني من بينهم النجم المسرحي والتلفزيوني الفنان أحمد الجسمي .
تستلهم المسرحية مادتها الأدبية من قصص وأحداث تاريخية لتسقطها على الواقع الأليم الذي تشهده المنطقة العربية ، حيث تدور حكاية المسرحية حول النمرود بن كنعان حاكم وملك بابل وآشور الذي ورد ذكره في الكتب السماوية وذكرته المدونات الآثارية وصورت قسوته وتعسفه وطغيانه ضد شعبه ، حتى أن أهل البلاد لم يشهدوا زمناً أشد قسوة من ذلك الذي شهدوه معه من جراء ما لحق بهم من عُسف وقتل وأضطهاد .
غير أن مصير نمرود لم يكن أقل قسوة عليه من قسوته على شعبه ، إذ أبتلي بمرض عضال أحتار به الحكماء ولم يجدوا له سبيل للشفاء غير أن يتعرض الملك للضرب على رأسه مراراً وتكراراً ، ولكي تكتمل سخرية القدر من ذلك الطاغية يكون شفاؤه الوحيد هو بضربه من قبل ضحاياه بطريقة مهينة ومثيرة للضحك والسخرية . وهكذا تجمع المسرحية بين المضامين السياسية والفكرية الجادة والأجواء الساخرة والممتعة التي تُقدم الحكمة والمعرفة عبر أداء ممتع يجمع بين الجدية والكوميديا .
يفخر مسرح الشارقة الوطني الذي يحط رحاله قريبا في مالمو بأنه من المسارح الرائدة في دولة الأمارات العربية وأكبرها في إمارة الشارقة حيث بدأ مشواره الفني عام 1978 وأستقطب خير الخبرات المسرحية الخليجية والعربية من المخرجين المسرحيين ، وعمل على نشر الوعي الفني والثقافي في المجتمع الأماراتي وإحياء دور المسرح في ما تشهده البلاد من تطور في المجالات كافة وخصوصا في التنمية الأجتماعية وإحياء مضامين العدالة الأجتماعية والتآخي بين فئات المجتمع العربي بكل أطيافه الأثنية والدينية وبث رسالة التسماح ومواجهة الطغيان والتطرف وما نتج عنهما من أزمات وحروب وأقتتال . ويأتي عرض هذه المسرحية للجمهور العربي والسويدي ضمن جولة جديدة يوقم به المسرح في مدن عالمية مختلفة تهدف لتقديم صورة عن الثقافة والفنون العربية التي تعمل على مواجهة التطرف والطغيان الأرهاب وتنتصر لحقوق الأنسان في حياة كريمة وتدعم الجالية العربية في المهجر لمواجهة التُهم الذي يحاول المتطرفون من كل الجاهات ألصاقها بثقافتنا العربية .
الفنان أحمد أبو رحيمة
أحمد أبو رحيمه مدير مسارح الشارقة: تربطنا بالسويد علاقة نريد لها أن تتطور ولا تنقضي بزوال هذا الحدث الثقافي
في حوار مع الأستاذ أحمد ابو رحيمه مدير المسارح في دائرة ثقافة الشارقة حدثنا عن مغزى عرض هذه المسرحية في مالمو لجمهور الجالية العربية والجمهور السويدي معاً قائلاً :
ـ إن العمل الثقافي بما له من شرف ورفعة، لا يقيَّم إلا بناءً على اتساع دائرته وتعدّي أثره للمزيد والمزيد من الجمهور الذي يستجيب له ويتفاعل معه ، وهذا ما تعمل دائرة الثقافة بالشارقة إنطلاقاً منه وحرصاً عليه وإدراكاً منا أن المسرح هو لغة الجميع وما ذاك إلا ركن أصيل من الأركان التي تقوم عليها رؤيةٌ متكاملةٌ خطّها ورسم معالمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى – حاكم الشارقة، والتي نفخر بأن نعمل وننجز ضمنها.
وما يميز مسرحية “النمرود” التي كتبها سموه ، وأخرجها المخرج القدير الراحل المنصف السويسي، وأنتجها مسرح الشارقة الوطني، أنها استطاعت وبجدارة أن تشكل أداة مثلى لتحقيق هذه الرؤية، ووسيلة ناجحة لبدء حوار ثقافي تلو الآخر.
كان دائماً لدى هذا العمل الفني القدرة على التخاطب مع مختلف الأجناس والأعراق، بلغة فنية هي أجدر على التواصل، وإنه لشرف لنا أن نكون خلف هذا العمل المسرحي على مدار عشرة أعوام، نشهد خلالها نجاحاته في العديد من البلاد العربية والأوروبية، وشرف آخر أن يكون هو حادينا لإقامة روابط إنسانية وفنية جديدة .
وها نحن أمام كسب ثقافي جديد وتأكيدٌ آخر لذات الرؤى يسجلها اليوم هذا العرضُ المسرحي الفريد في السويد التي يربطنا بها حوار ثقافي متواصل وعلاقةُ ودٍ ساميةٍ، نرجو أن تتوطد من خلاله، فلا تفتر ولا تنقضي بزوال الحدث بل تتطور وتتواصل .
الفنان أحمد الجسمي
الفنان والنجم المسرحي والتلفزيوني الأماراتي أحمد الجسمي :
التمثيل أمام الجمهور الأجنبي حافز للأجتهاد.
عن سؤالنا له: ماذا يعني لكم دوركم في هذه المسرحية، وكيف إستطعتم تجسيد هذه الشخصية التاريخية والعثور على روابط بينها وبين الشخصيات السلطوية المعاصرة التي تقود مجتمعاتها نحو الحروب والدمار ، أجاب الفنان أحمد الجسمي قائلا:
– إن أي فنان لديه في مخزونه الفني مجموعة من الشخصيات المختلفة سواء كانت تراثية أو اجتماعية تمكنه من لعب أدواء مختلفة بحسب ما تتطلبه الشخصية في العمل الفني، لكن التصدي لأداء الشخصيات التاريخية مثل هولاكو أو صلاح الدين أو النمرود في الاعمال التاريخية سواء كان العمل مسرحياً أو تلفزيونياً، يحتاج أن يؤديه الممثل بشكل مختلف فهو بحاجة إلى الوعي والثقافة وأدوات تمكنه من اداء الشخصية التاريخية المطلوبة بدقة متناهية، خصوصاً إذا كان العمل قد كتب بلغة مسرحية راقية .
وقد مثل دوري في مسرحية النمرود إضافة كبيرة وقيمة تضاف إلى رصيدي الفني، من خلال والقراءة والإطلاع والبحث الشخصي للوصول إلى الباعث الذي يمكنني من اداء الشخصية المسرحية التي اقوم بها والغوص في تاريخها الذي يتعدى البحث في شخصية بعينها، بل يتسع ليشمل العديد من النماذج السلطوية عبر التاريخ التي تمتلك قواسم مشتركة من الظلم والجبروت، وهناك بعض الرموز في زمننا الحاضر متفقة مع النمرود نهجاً ومصيراً، لأن الحق والعدل هو من ينتصر ويسود وإن طال مكث الظلم والطغيان .
ثم سألناه عن تجربة التمثيل لجمهور غير عربي، وهل يؤثر ذلك على حضوره فوق خشبة المسرح ، فأجاب:
ـ اعتبره محفزاً لي كي اجتهد أكثر من أجل ايصال فكرة العرض وفلسفته إلى الجمهور غير العربي، باعتباره متذوقاً لهذا الفن الراقي، وهذا ما يميز الفن والمسرح بأنه لغة عالمية يفهمها الجميع، لذا مثل هذا العرض المسرحي انتصاراً للفن بشكل عام وللمسرح بشكل خاص وهو ما لمسناه من خلال الحفاوة التي قابلنا بها الجمهور وهو دليل على وصول رسالة العرض بفهم وسعادة كبيرة .
ونحن من خلال عروض مسرحية النمرود العالمية نفخر بأننا نمثل المسرح العربي على العديد من المسارح العالمية والأوروبية طوال فترة امتدت عشرة اعوام، وهذا دليل على نجاح هذا العمل الأمر الذي جعله عملاً مسرحياً عالمياً بأمتياز .
------------------------------------------------
المصدر :الكومبس – مكتب مالمو






































