أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

السبت، 12 سبتمبر 2020

النص المسرحي يحفز ويستفز خيال المخرج

مجلة الفنون المسرحية


النص المسرحي يحفز ويستفز خيال المخرج
 
عصمان فارس - ايلاف   

من البديهيات المهمة والتي لاتحتاج الى نقاش, إن روائع الاعمال المسرحية تشكل ظاهرة هامة من خلال 'المضمون المعاصر', والمكتشف من روح النص والمغزى والهدف واللغة الفلسفية للكاتب المسرحي، على المخرج تفادي التبسيط والابتذال في تفسيره للنصوص العالمية وتجاوز الحداثة الحرفية . الترابط الفكري والمعنوي وعملية الغوص العميق داخل خلية النص, يجعل النص المسرحي والمكتوب قبل قرون عديدة معاصرآ، ولكن بطريقة الخيال المدروس والمنظم, دون تناول الشكل الخارجي فقط وتحطيم وتذمير فكرة المؤلف ورسالته الفنية، وعدم استخدام الكليشهات وتجاوز النص القديم بعيون معاصرة اي الحاضر،عدم استخدام اشياء لاتتجانس مع طبيعة النص وتشكل خطورة في ضياع الفكرة والقيمة الفلسفية ,والتخبط في فوضى الشكل والمضمون ,ويبقى المتلقي تائهآ مابين سراب خطاب النص والفضاء الضبابي، هناك مناطق حمراء وخطرة في النص ,على المخرج ان يمتلك مفاتيح الخيال السحرية, لكي يدق كل الابواب المغلقة للوصول الى جوهر المؤلف. لنأخد على سبيل المثال بعض طرق واساليب تفسير وتحليل مسرحية 'هاملت' للكاتب وليم شكسبير الجريمة والخيانة ودائرة الانتقام , هي المحور الرئيسي عند شكسبير،وان مايحرك هاملت 'هوالشك وشبح الوالد وسلوك الام', هذا اللولب المشدود باحكام , يشكل البناء الدرامي والتصاعدي في تفجير خيوط اللعبة المسرحية, من خلال لعبة هاملت مع قدوم الفرقة المسرحية منذ المشهد الاول ،واي محاولة لخلع هذا اللولب تنهار خطة وفكرة المخرج, هذا لايعني اني لاأحبد التجديد وتحويل النص واظهاره بحلة جديدة ,تتلائم مع روح العصر قلبآ وقالبآ, ولكل مخرج له اسلوبه ومايحمله من انطباعات , قد يقنع المتلقي و يتفق مع رؤياه او يختلف معاه، هناك اسس وقوانين وتحليل مبني على قدرة نظرية وعملية نتيجة تراكم الخبرات, المخرج يوقد شرارة فكر المؤلف ،وجاذبية الابداع يستقبلها المتلقي . فشاعرية تشيخوف وحبه لكل ابطاله, وضحايا شكسبيروحكاية الحياة المبنية على الكذبة عند ابسن،على المخرج المعاصر الارتقاء الى مستوى الكاتب وتجسيد الشر على انه حالة شخصية, كما حالة ودكتاتورية الام في مسرحية 'بيت برناردا البا' عند الاسباني لوركا. والاخراج المعاصر لايعني مطلقآ ان نكون في خصام مع الكاتب ,فالمخرج القادر على تجديد مادته الدرامية , في كل جديدة ولايقع في تكرار نفسه ضمن قوالب جاهزة وصور مكررة .الفكرة الممتعة تجسد على خشبة المسرح بشكل ممتع وتجسيد طبيعة مشاعر الكاتب ونظرته الى العالم، وكل جيل من الجمهور يستوعب الكتاب الكلاسيكيين بطريقته الخاصة، فمسرح 'بريخت' وخصوصية التغريب هوالاساس للمسرح الملحمي, وفهم المخرج لخصوصية علم الجمال البريختي والفهم الشعبي يقرب بريخت الينا, ففي كل مآسي شكسبير وطريقة معالجتها من قبل اي مخرج , هي ظاهرة خروج الاشباح والارواح وشكسبير جعلها مركز احلامه، ونقطة الحلم كما في المعزوفة الموسيقية وتشكل النغمة الرئيسية فيها،على كل مخرج ان يحرك خياله السحري لكي يكتشف لماذا وضع شكسبير شبح بانكو وهو ملفوف بقطعة قماش, اوشبح الملك والد هاملت وكل هذه الارواح التي تظهر هي من اكتشاف شاعر رفيع الشأن مثل شكسبير؟ ليست من اختراع مخرج؛وتبدأ عملية مغازلة كل الارواح في مسرحيات شكسبير من ماكبث،هاملت،يوليوس قيصر،والعاصفة ,وحلم منتصف الصيف, يكون المخرج على وفاق تام مع هذه الارواح وحالة الرعب والخوف ,بسبب مأسي الطمع والجريمة والقتل والجنون والهزيمة ,كما في ماكبث وهاملت, وريتشارد الثالث، فماكبث يتحرك طوال فصول العرض المسرحي كأنه مصاب بتنويم مغناطيسي ولايتحرك الا نادرآ , كأنه يسير في منامه مثلما حصل مع ليدي ماكبث ,هناك اراء نقدية ربما تكون غير صحيحة ',على ان مسرحيات شكسبير لم تكتب للاخراج المسرحي'،وذلك اعتمادآ على بعض المنظرين يقولون 'انها كتبت للمسرح', قد يجوز لبعض المخرجين حذف بعض المقاطع الطويلة لدى هاملت بحجة انها لاتخدم المسرحية،او حذف مشهد لقاء هاملت مع اوفيلياعلى اساس انها تضعف من موقع شخصية هاملت القوية.ونمودج مخرج اخر يرفض الحذف في مسرحيات شكسبير تحث اي تأثير في اطالة وقت العرض, وهذا مايحصل في المسرح السويدي ولاتنتهي المسرحية بوقت قصير،يعتمد المخرج على الطريقة المثلى في الاخراج ,والغاء المناظر المعقدة والاعتماد على سرعة الايقاع لدى الممثل والحالات النفسية, وفورة الجنون لدى عطيل اوهاملت وهلواساته وهذيان ماكبت.اما المخرج الذي يدعي لنفسه مهمة المؤلف وفق تطور مفهوم المسرح الجدبد. ومهمة المخرج المبدع في المسرح اليوم مثل بروك، اريان نوشكين،جيروم سافاري،والسويدي ستيفان فالديمار،لارس نورين،فيليب زاندين, روبرت ويلسون،كاستروف،والسويدية سوزانة اوستن وكل هولاء نجحوا جميعآ في تشكيل فرق مسرحية , وحقق الجميع ماحققه بريخت في مسرح البرلينر أنسامبل،نوشكين ومسرح الشمس، سوزانةأوستن ومسرح اونجة كلارا في مدينة ستوكهولم،وبروك وجروتوفسكي اسسوا مراكز البحث في خصوصية العلاقة مابين الممثل والجمهور، روبرت ويلسون ومسألة العلاج النفسي والمسرح، وجيروم سافاري وحداثة المسرح الكلاسيكي , هولاء المبدعين اصبحوا رموزآ 'كاريزمية'. قبل قرن تم التركيز وتحدبد المخرج ففي نهاية القرن الثامن عشر ونهاية القرن التاسع عشر, حدثت تغيرات حولت مسار واتجاه المسرح الاوروبي من مسرح يلبي حاجة البلاط, الى مسرح يستجيب لرغبات الجماعات الاجتماعية؛؛ فقد وجد وسط هذا المخاض والتنافس مابين الفرق ,وولد المخرج الحديث لكي يتحدى كل المظاهر التقلدية, وابتكار اساليب جديدة تتعلق حول كيفية تعامل المسرح داخل المجتمع, وكان الدور الاكبر للمثل ومدراء الفرق المسرحية , في خلق اساليب الانضباط في البروفات المسرحية والدبكور الازياء, وكانت تجارب بعضالمخرجين لمسرحيات شكسبير مصدر اعجاب الجمهور لتفاصيل الكاتب والدقة التأريخية، ومع مرور الزمن تغيرت صورة الجمهور المعاصر عن شكسبير ,على خلاف الجمهور الاليزابيثي وخاصة في عملية بناء وتقييم حقبة تأريخية مثل مسرحية يوليوس قيصر.وكل التجارب والفرق المسرحية كانت تنتقل من بلد الى بلد اخر في كل اوروبا ,على سبيل المثال تأثير تجارب الالماني ماكس راينهاردت على تطور المسرح السويدي, في بناء المشهدالمسرحي وحركة المجاميع وتغيير اماكن العرض المسرحي، وانتقال الدراماتورج وتكنولوجيا تطبيق المشهد المسرحي، وقد اجبرت فاشية هتلر على نفي بريخت خارج الوطن. 


رغم كل مساعدات الدولة ماليآ, الا ان المخرج يتمتع بمساحة من الحرية في طريقة التعامل مع المؤلف والممثلين، وقد قالت ارين نوشكين 'المخرج بلغ عصرالذروة',جيروم سافاري يدهش جمهوره من خلال التجديد الذي يدخله علىالمسرحيات الكلاسيكية, يظهرها كانها كتبت من كاتب معاصر يفهم القيم الانسانية, وكل اجيالنا تبحث عن الحلول النفسية والاجتماعية،عند اختيار سافاري الفرنسي وفالديمار السويدي لمسرحيات شكسبير بجعلان من شكسبير أكثر مطواعآ لمشاكل العصر,فالمسرحية الشكسبيرية تختلف عن المسرحية الكلاسيكية ذات الاصول اليونانية, ونظام الوحدات الثلاث الزمان والمكان والموضوع, وطريقة التعامل مع حالات نفسية وليس اشخاص حقيقيين، في المسرح الكلاسيكي القديم يتحكم القدر بمصير ابطالها, عن طريق صراع الذات بسبب قيود الحالات النفسية ,مثال على ذلك مصير اوديب واثارة عاطفتى الخوف والشفقة وعملية' التطهير', والتي اختارها ارسطو في حوادث التراجيديا, والصراع قائم هنا بين الانا وحالة اللاوعي حسب تعبير فرويد. اما التقليد الثقافي مسرح شكسبير يختلف عن المسرح اليوناني وتقاليده, واختلاف الكلاسيكية الفرنسية وتوجهها النفسي، وكذلك الحداثة في مسرح شكسبير نجد بعض المخرجين يدخلون الحالات النفسية وكل تعقيداتها, وموضوع 'شكسبر' واخضاع ابطاله للتحليلات النفسية, شكسبير كاتب كبير منفتح ومعظم مسرحياته مكتوبة بدقة وفيها تفاصيل مهمة ومذهلة،المسرحية عند شكسبير مثل نهر متدفق بامكاننا اقتطاع قسم من مياهه وتحويله باتجاه اخر،اي المقصود هنا ممكن اقتطاع اجزاء من المسرحية .رغم ان اللغة المسرحية والايقاع تمثل عصر اخرلكن الفكرة في مسرحيات شكسبير ممكن جعلها حديثة شكلآ ومضمونآ،ربما يكون شكسبير قد اكتشف التحليل النفسي قبل فرويد، فحالة اللاوعي في تصرفات ابطاله هاملت وحالة الرغبة والملك لير ورفضه للموت, وكذلك الرغبة الجنسية لدى الملوك, وخاصة في مسرحية هاملت على المسرح 'الملكي دراماتن في ستوكهولم' ،وظهور اوفيليا في مشهد استهلالي سكيرة وعارضة أزياء تستعرض جسدها وثيابها في القصر الملكي مع اعلام دانماركية، والرغبة الجنسية الشاذة مابين الملك عم هاملت وامه الملكة, وعلاقة هاملت الجنسية مع اوفيليا عصرية, كأنهم في عصرنا هذا مصابين بأمراض نفسية والفصام ,والملكات مصابات بالهستيريا والشذود الجنسي،والامراء فريسة القلق،شكسبير يبرز كل تعقيدات شخصياته العاطفية والاجتماعية والسياسية، ففي مسرح شكسير ممكن تقديم وتبديل وتأخيرمشهد عن مشهد أخر، المخرج 'فيليب زاندين' حول هاملت الى سيدة وحصل الانجداب مابين الجنسين هاملت واوفيليا على مسرح مدينة ستوكهولم،هناك العديد من التجارب الاخراجية اكتفى المخرج بخرقة قماش بدلآ من المنديل في مسرحية عطيل, اوخنجر هاملت, ففي الكثير من التجارب في المسرح المعاصر عندما يحاول المخرج اشراك الجمهور فياللعبة المسرحية ,بسبب انعزال الانسان في مواجهة مجتمع أكثرتعقيدآ ,مثلما حصل في مسرحية روميو وجوليت تحول الفضاء المسرحي الى سيرك والحبال ومحاولة اشراك الجمهور في اللعبة, ورؤيا اخراجية مثيرة للجدل لمسرحية روميو وجوليت والفرقة من ليتوانيا المخرج قدم الصراع بين اصحاب مطاعم البيتزا الايطالية , والاحدات تجري داخل المطبخ الايطالي ولقاء روميو وجوليت وقصة الحب الرومانسية وهم عراة وسط سكاكين وعدة المطبخ.وهناك فرق مسرحية عديدة في أوروبا تهتم بمسرح الاحتفال والارتجال وخلق روابط جديدة مع الجمهور،وفرق مسرحية مثل 'مسرح المسدس' في السويد في نهاية الستينات, ومسرح الشمس ذات اللون السياسي , على ايقاظ الوعي لدى الجمهور وطريقة تغيير نمط حياتهم ، والمسرح يتحول الى أداة ضد برجوازية المجتمع, وعن طريق البحث والارتجال والتجريب يركزون على حدث من الاحداث،ومسرحية 'حلم منتصف صيف' قدمتها فرقة مينوشكين على بساط حلبة السيرك, وفي ستوكهولم قدمت على شكل مسرح احتفالي وغنائي, وفرقة المانية من برلين قدمت مسرحية 'هاملت' بطريقة مسرح الدمى والعرائس في استوكهولم ,ومسرحية ماكبث عرضت على 'مسرح الشارع الرابع في ستوكهولم' بطريقة مسرح الدمى،والعديد من الفرق لمسرحية تركز في تجاربها على قضايا البطالة والصراعات الاجتماعية, وقضايا عالمية مثل المجاعات والحروب،كانت صرخة أنتونين أرتو فليقذف المسرح الى قلب الحياة'. على المخرج الحداثوي ان يضرب في الارض المجهولة, ولايتقيد فقط باللغة الادبية في النص المسرحي؛المسرح عبارة عن برلمان لتبادل المهارات المسرحية , وتبادل الخبرة الثقافية, كما في منهج وبحث بيتربروك,فعالمية شكسبير لاتوحي لنا فقط على انه انكليزي من خلال لغة وثقافة, فالترجمة تلعب بشكل تقريبي, ان شكسبير ضروري ومفيد من الناحية الثقافية, ممكن تقديم هاملت عربيآ او روسيآ اوماكبث ياباني بطريقة الساموراي ،وتقديم مسرحيات شكسبير وبلغات اخرى سوف تكتسب معاني والوان جديدة, او تقديم مسرحياته مثل مسرحية 'العاصفة' من مجموعة ممثلين من عروق والوان مختلفة, يستفاد المخرج من هذا الكم وتنوع الثقافات داخل المجتمعات الاوروبية,المخرج يحفزه ويستفزه النص المسرحي الغني في محتواه الادبي والشعري والنفسي ,وعناصر الجمال الدفينة في النص الادبي ,وخصوصية بناء اللغة المسرحية, المخرج الواعي والذي يدير مفاتيح اللعبة, ومستوعب نظرية المسرح وتقنياته, يكون قادر على إستنباط تفسير معاصر ومناسب للنص الذي يتناوله، تفسير يتواءم مع كل القضايا الانسانية التي يطرحها, ويخلق طقس مسرحي حواري مع المتلقي. فقضية انتيجون والملك كريون عند سوفوكليس, المخرج المعاصر اختار النص ولكن طريقة تفسيره تكون جديدة ،وهذه قضية انسانية تجسد العلاقة مابين الحاكم والمحكوم, تستند وتقوم عليها اسس الديمقراطية. المسرح عبارة عن 'مرأة المجتمع' فعملية تغيير المجتمع،لم تعد وظيفة المخرج مجرد نقل كلمات مكتوبة على الورق. كثير من المسرحيات كانت في طي النسيان ولكن المخرج المعاصر احياها.

الجمعة، 11 سبتمبر 2020

ورشة عن "مصطلح النقد النسوي المسرحي ومفهومه" ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي في دورته الـ 27

مجلة الفنون المسرحية


ورشة عن "مصطلح النقد النسوي  المسرحي ومفهومه" ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي في دورته الـ 27

الخميس، 10 سبتمبر 2020

مسرحية اوديب مابين االتجريب والحداثة

مجلة الفنون المسرحية


مسرحية اوديب مابين االتجريب والحداثة

 
عصمان فارس - ايلاف 

على قاعة المسرح الملكي الكبير دراماتن في ستوكهولم, قدمت فرقة المسرح القومي في بلغراد, مسرحية أوديب تأليف سوفوكليس, إخراج فيدا أوكنونيفش, تمثيل نخبة من ممثلي فرقة المسرح القومي في بلغراد, الفرقة قدمت قبل اربع سنوات مسرحية زوجة الوزير على نفس المسرح التجريب على نص كلاسيكي ومحاولة القطيعة عن الماضي، الحداثة في هذا العرض المسرحي مرتبط بالجدلية مابين الاضداد,يخوض مبدعي مسرح الحداثة لواء المغامرة للبحث عن الجديد, واحدات حالة التوتر والتناقض مابين القديم وحالة الصراع مع الحاضر. فالحداثة دائمآ هي نقيض لأي فكر سائد, لأن التجريب في مفهوم المخرج المعاصر, مرتبط بموقف الفنان من مجتمعه, أي تجريب غير معزول عن المفاهيم الاجتماعية السائدة لأن الفضاء المسرحي ليس مجرد شكل بوسائل جديدة, ولكنه ضرورة فنية وإجتماعية.فعملية التعامل مع الماضي والحاضر اساس المسرح التجريبي الذي يحتوي في داخله على الحداثة وما بعدالحداثة, تتحول اللحظة التأريخية العامة الى لحظة معاصرة، فحالة التجديد في المسرح, وعملية التعامل والشغل المسرحي من قبل, اي مبدع مسرحي يبني رافد الماضي والذي يتوأم ويتلامس مع عقله,من خلال قراءأته ودراساته، اما الحاضر فيشكل اللحظة المعاشة للمبدع كأنسان وكفنان، ومن خلال فهمه للماضي والحاضر, ترتسم عنده صورة المستقبل الجديد.فاالمسرح الاوروبي اجتهد فيه المحدثون على إيجاد وسائل ومفهوم الحداثة, والربط بينها وبين التجريب،وتجاوز المسرح الغربي الواقع, المبدع فيه يبحث عن صيغ على إيجاد وسائل ومفهوم الحداثة, والربط بينها وبين التجريب،وتجاوز المسرح الغربي الواقع, والمبدع فيه يبحث عن صيغجديدة في التعبير المسرحي, من خلال اعادة النص الكلاسيكي ومحاولة تفكيكه وإكتشافه، والبحث في الشكل والمضمون من خلال التجريب والحداثة, لاتعني ابدآ القطيعة مع لماضي والقديم, ولكنها تقيم العلاقة على اسس وقواعد جديدة، والبحث عن صيغ تعبيرية وجمالية جديدة, من خلالالعودة الى المسرح الكلاسيكي ,مسرح النص والتي اثارت حافزآ جديدآ من محاولات التجريب القائمة على أفكار جديدة.الاسطورة الاغريقية ليست فقط مصدر الدراما في الغرب ولكنها موضوع مسرحي على مدى قرون، وقد قدم تحت اشكال وموضوعات جديدة،حتى إن بعض الكتاب المعاصرين عادوا الى روح المسرح الاغريقي. العودة الى الثراث في الغرب وخاصة الى المسرح الاغريقي لتقديم, نظرة للعالم بمنطق شامل وانساني بحيت مما يدفع بالمسرح الى الامام من خلال التقنيات الحديثة, في المسرح والوعي لدى الفنان وفهمه للواقع الاجتماعي،واهمية الدراما الاغريقية حاليآ بسبب علاقتها بالافكاروالصراعات التي يمر بها عالمنا المعاصر.وتعتبر مسرحية أنتيجون ومسرحية أوديب وغيرهما من التراجيديات القديمة مصادر مهمة, لما تحتويه من عناصر الفعل والصراع الدرامي , تحرك ذهنية المخرج الحداثوي المشبع بروح المغامرة والبحث عن الجديد, ويلبسها ثوبآ معاصرآ ,في المعالجة شكلآ ومضمونآ من خلال وجهة نظر خاصة بالمبدع, مع الحفاظ على روح العصر،وقد تكون المعالجة من خلال الديكور والملابس والشكل العام .فمسرح النص والحاجة الى العودة الى المسرح الكلاسيكي , من خلال المحاولات التجريبية والقائمة على الافكار الجديدة. فعودة بعض الكتاب الى روح المسرح الاغريقي تحت أشكال وموضوعات جديدة ومعاصرة وعلاقتها بالصراعات التي يمر بها العالم حاليآ،فمسرحيات مثل أنتيجون واوديب ومسرحية ميديا،وكذلك اتجاه ومحاولات بعض من الباحثين والمبدعين في الغرب , مثل مسرح الشمس في فرنسا ,ومحاولات بيتر بروك ومسرح جروتوفسكي في بولند,ا والشغل على المادة الكلاسيكية اي المسرحية القديمة من اليونان والرومان, وتقديم مفردات اخراجية جديدة تناقض وتقاطع الاخراج الكلاسيكي. ففي المسرح االاوروبي تحرر المخرج ونفض غبار الاشكال القديمة ,وهدم جميع التابوهات التي تقف عائقآ لحالة الابداع المسرحي. ومع ذلك يدور الجدل حول اشكال وطرق تقديم وتناول المسرحيات الكلاسيكية, وطريقة استقبال الجمهور لمثل هكذا مسرحيات . وهل تقدم فقط لنخبة من الملمين بلغة المسرح؟ فتجارب عديدة لمخرجين كبار في اوروبا لمسرحيات كلاسيكية وجعلها مسايرة للعصر, مثل انتيجون ,ومسرحية أوديب والتي نحن في صدد مناقشتها, وطريقة معالجة القديم بمنظور حديث،لعبة مسرحية مابين المتابعة والمشاهدة ,اعني هنا المشاهد غير المتخصص ومدى فهمه واستيعابه لعنصر المفاجئة والادهاش, واسلوب الحداثة والتجريب على مادة كلاسيكية ,والحاجة الى االعمل على هذه الثيمة الفنية والفكرية. وكل هذه المقدمة هي مدخل مهم لتناول الاسطورة وتفسيرها ومعالجتها عصريآ, كما في سرحية اوديب للمخرج الصربي (فيدا اكنونيفش) في ستوكهولم، والعرض شاركت به فرقة المسرح القومي من بلغراد ,ومن اجل الولوج في افول العالم القديم, ومايمثله من قيم ارتبطت بمجتمع الامومة الزراعي, وعقدة المجتمع الابوي, وتحولات العالم والتركيز على الحرية, وتحديدآ إرادة الانسان،والتركيز على طقوس واساطير ذلك العصر القديم, وسلوكيات رجاله ونسائه, في قالب وضوء جديد, من خلال تتبع المصير والحالة المأساوية لأسرة أوديب. وإعتماد العرض المسرحي على الكلمة المنطوقة, وادخال عناصر مسرحية مثل المولتيمديا التلفزيون, والكاميرا والحاسوب والمحمول الموبايل كلها كانت عناصر مهمة في العرض المسرحي المرئي 


ملاحظة:هذه المسرحية عرضت قبل جائحة كورونا وإغلاق المسارح في السويد والعرض بهذه الصورة قد يثير العديد من التساؤلات, التي تبحث عن إجابات, وإبداء ملاحظات عن النص والعرض المسرحي في أن واحد, فكل قارئ وملم بالمسرحيات اليونانية القديمة وجدورها المبنية على الاسطورة ,والتي بنيت عليها الحكاية وإمتدت عبر الاجيال، نعرف مدى اهمية الكاتب المسرحي الاغريقي وبراعته في صياغة المسرحية, والمحافظة على خصوبة موضوع ومادة الاسطورة ,العمل الفني والمتوازن من الناحية الفكرية ,والفعل يخلق صور درامية ومبررات تماسك أجزائه ووجوده،فمسرحية أوديب عالجها سوفوكليس من بداية الخيط لمشكلة العقدة المسرحية مستقاة من نهاية القصة, بعد أن إستشرى وباء الطاعون في مدينة طيبة،بعد أن قتل أوديب أباه وتزوج أمه وأنجب منها أربعة أبناء، ووفق هذا التسلسل كانت البداية لمسرحية أوديب الصربية, مكتب تشريفات السيد الرئيس اوديب ,ومستشارين في المكتب, يرن الهاتف الخلوي المستشار يسمع ويجيب بكلمة نعم, والمتشار الثاني نعم , صمت ويرن بنفس الطريقة جرس الهاتف الجوال, مع قيام وحركة الممثل والجواب كلمة لا وتتكرر الحالة ونسمع كلمة لا, باب خلفي وسلالم مدرجات بيضاء, اجتماع مهم في مكتب الرئيس بحضور الوزراء, الكل ينتظر مجيئ الرئيس أوديب, وهو ينزل من السلالم الى قاعة الاجتماعات ،المسرحية بنيت على مأساة القدر, وهو الذي يتحكم ويرسم طريق المجد وسقوط الابطال، تحول البشر الى قطع من الشطرنج تحركها وتديرها ايادي خفية،والصراع في المسرحية مابين القدر والانسان. فنص سوفوكليس , والمخرج الصربي فيدا وضعا أوديب البطل في موضع الضعف, وهو يتحدى القضاء عن فعلته الشنيعة والمحظور وهذه الخطيئة, حاول اوديب بقوة مكره،وارسل كريون اخ زوجته الملكة جوكاستا الى معبد ابولو،يرجع وعنده الخبر اليقين, واوديب يسأله عما قالته العرافة في المعبد ,في البداية كان متردد عن الافصاح, لكنه تمالك نفسه واعلن ان اللعنة حلت على طيبة, بسبب وجود شخص قتل الملك لايوس، والقاتل يسكن طيبة, وتبقى اللعنة حتى يثأر اهلها لمولاهم المقتول.الاعلام والتلفزيون المذيعة تنقل الاخبار ساعة بساعة عبر الشاشات التلفزيونية وقناة الاخبار ,ومستشاري الرئيس يخشون التصريحات االمباشرة, اوديب يحذر ويتوعد قتلة الملك سينتقم من القاتل, حتى لو كان اقرب المقربين منه. ويطلب القضاة والمستشارين وكريون من اوديب, ان يرسل في طلب العراف الضرير تيريسياس وهو خبير بكشف الجاني،يدخل تريسياس بملابس عصرية وربطة عنق, ويطلب أوديب منه ان يساعد وطنه وشعبه للكشف عن قاتل لايوس ،يرتجف تريسياس ويخشى التصريح والافصاح بكلمة واحدة عن القاتل.يرجوه اوديب ان يدلي عن الجاني , ولكنه يلتزم لغة الصمت ,يصرخ اوديب فيه ويتهمه بالخيانة ,وانه يخفي معلومات عن القاتل، فينتفظ العراف الضرير تريسياس ويعلن القاتل هنا، وانه ابن طيبة وتزوج من امه, وهو وريث فراش أبيه وسافك دمه. وينصرف تريسياس تحت حماية متشددة من حراس الرئيس اوديب، هنا يتدخل اوديب وهو يحاور كريون عن ترهات ماطرحه هذا الضرير تريسياس، ويبدأ الشك لدى اوديب في اتهام كريون ,ربما دبر هذه المكيدة لكي يستولي على السلطة ويقضي عليه, وعند طرد اوديب للعراف الضرير تريسياس ساخرآ منه ومن حماقته، وقبل ان يهيم تريسياس بالخروج يقول:'احمق انا في عينك، ولكني كنت حكيمآ عند والديك'.ويحاول اوديب معرفة اشياء كثيرة من العراف عن والده, ولكن تريسياس لايوضح شيئ،'ولكن سيكشف ذلك اليوم عن مولدك ويحصل دمارك'. يبدأ اوديب يفكر بالحكاية ويشك في موقف كريون. وتكون جوكاستا الوسيط مابين الاخ كريون وزوجها اوديب، انها لاتصدق مايقوله العرافين, وتحكي حكاية زوجهالايوس ملك طيبه قال له رسول من كهنة ابولو, ان زوجته جوكاستا ستنجب ولدآ وسوف يكون قاتل أبيه،ولما انجبت الطفل من لايوس اخد الغلام الى الجبل وتركوه هناك. وان زوجها قتل على ايدي لصوص وقطاع طرق وليس ابنها لذلك كذب المنجمون،بدأ اوديب يفكر في هذيان وحديث جوكاستا ,تملكه الرعب وقد اصابه مس واستسلم للهذيان.تحول الكورس في المسرحية الى جوقة من الصحفيين , ومعلقة الاخبار التلفزيونية تنقل اخبار العائلة واخبار الرئيس اوديب لحظة بلحظة،وخبر الرسول وهو يحكي قصة الطفل الذي اخده من الراعي ,وقد اوثقت قدماه بأسياخ من حديد ،وكانت رواية الرسول نفس رواية جوكاستا, اذآ هو قاتل ابيه لايوس وشريكه فيفراش امه جوكاستا الملكة. وتبقى حلقة واحدة مفقودة ويرسل اوديب في طلب الفلاح الذي شهد مقتل الملك لايوس، ويفضي بالسر ان الطفل الذي سلمته له كان اوديب ,ولكنه اشفق على الطفل وسلمه الى ذلك الرسول, ويستسلم اوديب للقضاء والقدر انه ذلك الملعون والملوث ذريته .الاخبار التلفزيونية تنقل خبر انتحار جوكاستا زوجة الرئيس, وكثرة فضائح القصر الرئاسي . يظهر اوديب بثوب ابيض وقد فقأ عينيه ,وتحول الى رجل ضرير, وقد تحرر من الاثم والالام ؛؛ اما تريسياس الضرير العراف يحمل مسدس وينتحر بطلقة في الرأس ,تعامل المخرج مع النص وفق القانون الوضعي حماية لهيبة الدولة والحاكم،كما تشى احداث مدى امتداد اللعنة, وكيف حلت على اوديب واسرته، واستطاع توظيف النص لكي يثير فكر المتلقي, وحول الجوقة وعنصر الصراع المهم في الاساطير الاغريقية ,الى جوقة الصحفييين ومراكز صنع القرار وفبركة الخبر الصحفي, وتدوين وارشفة الفضائح , ليست هناك قيود على حرية الفنان في التعامل مع مادته وخاصة الكلاسيكية , ممكن حذف مشاهد او تقديم او تأخير مشهد ,بحيث يكاد يتحول العرض الدرامي الى عرض ذات طابع المادة التمثيلية الاذاعية او التلفزيونية، وقد تحافظ المعالجة على قدسية جلال المأساة في اسرة اوديب ،وقدم العرض على مسرح العلبة مع شاشات العرض وكاميرات تلفزيونية تنقل الاحداث بشكل مباشر وحي, كل اخبار الرئيس واسرته, على امتداد العرض كانت الاظاءة فيضية, ماعدا المشهد الاخير مشهد انتحار تريسياس, وظهور اوديب والدماء تغطي قميصه الابيض تحولت الاظاءة الى اللون الاحمر. لعنة اوديب وماحل بطيبة, وماحل به ارتقى ثم سقط سريعآ, ولعنة حظه العاثر بعد ان فقأ عينيه.المسرحية قدمت باللغة الصربية لكن ماكنة الترجمة الفورية الى اللغة السويدية, قربت احداث العرض من المتلقي السويدي. تعريف ارسطو للتراجيديا محاكاة لحدث وقع في الماضي, هو تجاهل لعنصر العرض المسرحي، والتراجيديا هو الحنين الى الماضي, لكن العرض المسرحي ينتمي الى الحاضر، وتوفر عنصر وقدرة العرض المسرحي على ربط الماضي بالحاضر وتحويل زمن العرض , من التأريخ الماضي الى وحدة زمنية حاضرة في العرض. العرض المسرحي اتاح لنا حالة التعايش مع مسرحية أوديب,كتجربة جديدة,كحادثة تأريخية في االماضي,وكأسطورة شعرية.
ملاحظة:هذه المسرحية عرضت قبل جائحة كورونا وإغلاق المسارح في السويد


الثلاثاء، 8 سبتمبر 2020

"ناشئة الشارقة" تستقبل الأعمال الفنية حتى 1 أكتوبر لتجمع المجتمع في معرض "الفن للجميع" الافتراضي

مجلة الفنون المسرحية

الاثنين، 7 سبتمبر 2020

كارزمة النجومية الشاملة سحر لا حدود له : محمود ابو العباس انموذجا

مجلة الفنون المسرحية


كارزمة النجومية الشاملة سحر لا حدود له : محمود ابو العباس انموذجا

 عدي المختار :

مايميز المبدع الحقيقي عن غيره مقومات تبدأ بالوعي ولا تنتهي عند حدود المسؤولية الابداعية بل تتخطاها الى حيث الخلود في ذاكرة المتفرج العراقي والعربي كايقونة فذة الايقاع والمعنى , وهذا تحديدا ماميز اجيال عديدة من الفنانيين العراقيين لازالت تحتفظ بهم ذاكرة الابداع كمبدعين عضويين لا تنتهي ابداعاتهم او تهدأ او تستكين بل هم في حالة ابداعية متجددة الاستمرار .


الفنان البصري الكبير محمود ابو العباس واحد من ابناء هذا الجيل العصي على الافول او النسيان في ذاكرة العراقيين والعرب , فنان خبرته المعاناة وصهرته التجربة وتفرد كظاهرة فنية فريدة المعنى والابداع , مايميز هذا الفنان انه موهوب حد اللعنة , ومهووس في اتقان الشخصيات التي تسند له, منتمي للابداع الحقيقي حد النخاع , يعرف جيدا مايريد, قادر وباريحية ان يستحوذ على اهتمام ومشاهدة المتفرج العراقي والعربي سواء دراميا او مسرحيا , فهو يثبت لك من دور لاخر في  اي عمل فني انه يمتلك تقنيات الممثل المحترف الذي يقرأ الشخصية جيدا ويعيش تفاصيلها ويفكك معالمها بحرفية عالية , اثبت وبجدارة انه فنان تعب على نفسه كثيرا , من تتبع المسيرة الحياتية والابداعية له يعرف كيف صنع هذا المبدع نفسه دون ان يسوق له احد بل موهبتة الفخمة كانت جواز سفره للاخر .

ولد ابو العباس في 27 مايو من عام  1956 في أحد الأحياء الشعبية بمحافظة البصرة جنوب العراق ، وحسب قوله في احد اللقاءات المتلفزة ان بواكير تعلقه بالعمل المسرحي كانت حينما قرر ان يقدم اعمالا مسرحية في بيته وجمهوره هم ابناء الجيران , أنهى دراسته الابتدائية والثانوية في البصرة ودفعه حبه للتمثيل للانتقال إلى العاصمة بغداد والالتحاق بكلية الفنون الجميلة قسم المسرح, ليصقل موهبته بالدراسة الأكاديمية فينال شهادة البكالوريوس بدرجة جيد جداً , ليتخرج الأول على مجموعته في الإخراج المسرحي., وبعد إنهائه للدراسات العليا عام 1982 تعين في دائرة السينما والمسرح ليعمل مع الفرقة القومية للتمثيل، كما عمل مدرسا لمادتي التمثيل والإخراج في كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، إلى جانب عمله في قسم الدراما في التلفزيون العراقي.

 كتب ومثل وأخرج أكثر من ثلاثين عملا مسرحيا، ومثل العديد من الاعمال الفنية في السينما والمسرح والتلفزيون .كما قدم خلالها العديد من الأعمال والمسلسلات التلفزيونية التي لازالت في ذاكرة العراقيين حتى الان , غادر العراق في عام 1998 بعد أن قدم مسرحية "يا طيور" تاليف واخراج الدكتورة عواطف نعيم والتي حملت مضامين فكرية مشاكسة في زمن النظام السابق وتعرض للمساءلة والاستجواب مما اضطرره للرحيل إلى الإمارات العربية المتحدة  ليعمل هناك في مسرح الطفل وأسس  العديد من الفرق المختصة بعروض الأطفال وبقي هناك  لاكثر من عشرة أعوام هناك, وشغل منصب سكرتير تحرير مجلة (كواليس) المسرحية.

شارك في العديد من المهرجانات المسرحية العربية والدولية ونال جوائز تقديرية كأفضل ممثل عراقي, وألـف مسرحيات للأطفال منها (ميراث القطط) و(نور والبئر المسحور) وكان آخر أعماله المسرحية مسرحية (بقعة زيت) والتي شارك بها في مهرجان أيام عمان المسرحية، , والتي تتناول فيها معاناة المغتربين العراقيين بأسلوب كوميدي ساخر , كتب اكثر من نص مسرحي جسد على خشبات المسرح العربية, يعد احد ابز ابناء جيله في بناء منظومة فن المونودراما عراقيا وعربيا.

عرفه العراقيين في مسلسل ذئاب الليل تأليف صباح عطوان  واخراج حسن حسني وتحديدا في شخصية ( ستار كوسج ) الشخصية الاشهر التي بقيت في ذاكرة العراقيين , عاد مؤخرا الى العراق  2019 ليشارك في مسلسل الفندق تأليف حامد المالكي واخراج حسن حسني ايضا , ومن ثم مسلسل احلام السنين تأليف شوقي كريم حسن واخراج علي ابو سيف وايضا مسلسل يسكن قلبي تأليف باسل الشبيب واخراج اكرم كامل .

ان المتتبع لمسيرة الرجل الابداعية يكتشف ان ابو العباس كان في كل مرة يتفوق على العمل نفسه بمايتميز به من كارزمة نجومية واداء ساحر , هو العارف بهموم شعبه ومعاناتهم فجسدها بحرفية عالية وباسلوب اخاذ , شموليته كنجم في التمثيل والكتابة والاخراج جعلت منه النجم الاشهر بين جيله ولازال يواصل نجاحاته حتى الان , محمود ابو العباس كارزمة نجومية لم تستغلها عجلة الدراما العراقية لتسويقه عربيا , وشخصيته المهنية تسمو على تسويق نفسه بالمجاملات العربية , بل بقي يراهن على احترافيته كبدع حقيقي لتجعل منه فنان عراقي عربي بامتياز 

مسرحية «روّح» لفاطمة الفالحي في اختتام مهرجان «الكراكة» في حلق الوادي: سيرة فنانة حالمة وقصص تونسيات تُكتب على المسرح

مجلة الفنون المسرحية 
مسرحية «روّح» لفاطمة الفالحي في اختتام مهرجان «الكراكة» في حلق الوادي: سيرة فنانة حالمة وقصص تونسيات تُكتب على المسرح 

مفيدة خليل :

تجربة مسرحية جديدة تضاف الى الذاكرة المسرحية التونسية، مونودرام مشاكس وجريء قدمته فنانة مسرحية مختلفة فنانة تسعى الى اثبات فكرة

المسرح الحر والمقاوم المسرح القادر على النقد وكشف عيوب المجتمع و السلطة، هي فاطمة الفالحي صانعة ذاتها من العدم، الطفلة المشاكسة والممثلة المحترفة والمبدعة التي صنعت عالمها وحولته الى مونودرام عنوانه «روح» اخرجته للجمهور خولة الهادف.
«روّح» مونودرام مشاكس وفعل مسرحي يعري المجتمع ويكشف هنات السلطة والسياسيين، مونودرام ينقد الكثير من اخلاقيات التونسيين ويكشف الستار عن مظاهر الزيف والخداع، مسرحية تنقد المجتمع والدولة وتدعو إلى التغيير انطلاقا من اقدس الاماكن بالنسبة لفاطمة الفالحي وهو «الركح».

روّح وجع مغلّف بالضحك
بفستان زهري اللون موشى بالورود تطل الممثلة على جمهورها، الالوان الزاهية ابعدت المتفرج عن السواد المنتشر في كل مكان، اختارت فاطمة الفالحي الازهار والألوان كميثاق اول مع جمهور اقبل ليكتشف المسرحية ويعيش معها تفاصيلها، أغرته بورودها وبابتسامتها وحملته معها في رحلتها بعيدا عن السواد والخوف دفعته للضحك والتفكير في الوقت ذاته وكتبت بجسدها وفكرها وحضورها الركحي رحلة مسرحية انطلقت من العاصمة الى منطقة «الرضاع» من معتمدية الرقاب من ولاية سيدي بوزيد، هي رحلة في الجغرافيا والتاريخ و السياسة ، رحلة سوسيولوجية وانطروبولوجية وثقافية كتبتها فاطمة الفالحي على الركح.
هي استاذة للتعليم الثانوي، تدرّس مادة المسرح، تلك المادة المرفوضة من قبل الاهل والمجتمع في القرى والارياف «فالحي، احنا متاع مسرح؟ يمكنك اعادة التوجيه؟ بيك في بالو» الجملة التي قيلت للفتاة الحالمة بعد حصولها على الباكالوريا، جملة تشين «المسرح» الذي عشقته الممثلة واختارته مهنة ومسارا في الحياة وهاهي تصعد على ركح الكراكة لتخبر الجمهور بقصة فتاة ريفية صنعت نفسها من العدم واختارت الفن صكّ حياة فالمسرح عندها فعل مقدّس وفي مسرحيتها قدّست الفالحي كل التفاصيل التي يمكن ان تنجح عملا مسرحيا.
«روّح» هو عنوان المسرحية، كلمة من اللهجة التونسية وتعني «عاد» ومن الحاضر تعود الفالحي الى الماضي من العاصمة تعود الرضاع من المدينة الى الريف ومن 2020 تعود الى الطفولة وفي رحلة العودة تفرغ خزائن الذاكرة من القصص والحكايات تنثرها على الجمهور، حكايات تنقد المجتمع والنقابة والبرنامج الدراسي والعلاقة بين الرجل والمراةو والنظرة الدونية للفن جميعها ملفات تفرغها من ذاكرتها، ملفات تتشارك فيها مع المتفرج وتشبه كثيرا حبة الدواء المغلّفة بالحلوى فصنعت الفرجة والضحكة والسؤال.

المسرح رحلة سيكولوجية ناقدة ومشاكسة
تنطلق الرحلة المسرحية بهاتف من العائلة يقول «فاطمة روّح» لتبدأ القصة من العاصمة الى الرضاع قرابة 300كلم طريق طويلة تصنع منها الفالحي عملها المسرحي، الانطلاقة تكون بالفيديو، يبرز المجموعة الشمسية ثم التدرج نحو كوكب الارض بعده القارة الافريقية ثم تونس ثم 218كلم عن العاصمة اي سيدي بوزيد بعدا 40 كلم اخرى لتكون الرقاب المعتمدية ثم 16كلم اخرى حتى تصل الفالحي ويصل الجمهور الى الرضاع، حيث القرية السهلية المنبسطة التي ولدت فيها الممثلة ومن الذكريات ستصوغ العمل.

فاطمة الفالحي استاذة لمادة التربية المسرحية احترمت على الركح المادة التي تدرسها وتوجهت بالنقد الى السلطة والدولة بخصوص التعليم وتراجعه «فقبل 45 عام الى حد اليوم لازال التلاميذ يمشون الكيلومترات للوصول الى المدرسة» هنا استحضرت صورتها تلك الطفلة الصغيرة التي تمشي 5كيلومترات صباحا حافية القدمين للوصول الى المدرسة، استحضرت صورة الطفلة التي تحلم بغرفة وردية اللون ودافئة وحافلة تقلها الى مدرستها وبين الهنا والهناك وبين الواقع والحلم هوّة سحيقة لازال يعاني منها اطفال الارياف.

معاناة اطفال الهناك، وجع المحفظة الثقيلة وألم البرد القارس والطريق الطويل المنهكة للأجساد الصغيرة جسدتها الممثلة بكل حرفية فكأنها تقطع شرائح من روحها ليتذوقها الجمهور ويعرف انها حقيقية وصادقة مشهد سوريالي موجع اتقنته الممثلة الطفلة الحالمة ان بالنجاح «للقطع مع الفقر والميزيريا».

انطلاقا من الذكريات القديمة وإلى حد اليوم لازال الاطفال يعانون ولازال التلميذ يحلم برغيف خبز ساخن يشبع جوعه ولازال يحلم بطريق معبدة ومسافة قصيرة ولازال يسكنه هاجس ان تكون المدرسة قريبة من المنزل أو توجد حافلة تقله ولازال التونسيون والحقوقيون يكتبون البلاغات وينزلون الصور والفيديوهات التي تصوّر ألم التلميذ وتعبه الجسدي والصور المخزية للمدارس وفي الوقت ذاته مازالت السلطة محافظة على صمتها وتكتفي ببلاغات جافة ونقاش مع النقابات حول العودة الى الدروس من عدمها.

من السياسة التعليمية الى الطرقات الطويلة غير المهيئة فانطلاقا من النفيضة الى كندار والبشاشمة والكساسـبة والشـراردة ومفتــــــرق «الكسكاس» وصولا الى بوزيد الطريق متعبة والحفر تزينها و بين «الدودان» والأخرى مسافات قصيرة تتعب السيارة وسائقها ونقدها هنا موجه لوزارة التجهيز.

تتواصـــل الرحلـــــة السيكولوجية لنقد المجتمع التونسي، فالطريق طويل والقرية بعيدة ويمكن كتابة آلاف الكلمات والقصص، في الطريق تشاهد «برانس» والبرنس هنا للدلالة على الذكور سواء أكانوا من الاطفال أو من الشيوخ، فهؤلاء «برانس يجتمعون حول كأس الشاي» وهناك حلقة برانس يلعبون الخربقة واخرى برانس ذاهبين الى المدرسة وغير بعيد «ملية وبخنوق (رمز للمرأة الريفية) نساء تنتظرن سيارة للذهاب والعمل على اولئك البرانس» فالصورة هنا نقد لظاهرة عمالة المراة في الفلاحة مقابل بقاء الرجال اما في المقاهي او على الارصفة وكأننا بفاطمة الفالحي تدعوهنّ للثورة وتدعو الدولة إلى مراجعة قوانين العمالة اليدوية.

«روّح» رحلة فاطمة فالحي في الطريق والذاكرة، تلك الـ 300 كلم التي تقطعها كلما قررت العودة الى القرية تستحضر من خلالها ذكريات الطفولة وحال البلاد، تغوص في تفاصيل المجتمع تنقده وتنقد العلاقات الاسرية المتشابكة وتفكر بحريتها وفردانيتها، «روّح» متعة مسرحية وتجربة مختلفة ابدعت فيها فاطمة الفالحي لأنها كانت صادقة جدا وحقيقية اثناء الحوار والاداء وحتى لحظات الصمت كانت مدروسة، عمل مشاكس من ممثلة جريئة ومختلفة صنعت بريقها على ركح الكراكة وقدمت عمل يجمع ثنائيتي الضحكة والنقد.

لطيفة القفصي:
الركح مقدس
تخوض اعتصام الكرامة بسبب عدم خلاص مستحقاتها، ابنة فرقة الجنوب تلك القفصية القوية كانت من المكرمين في اختتام مهرجان البحر الابيض المتوسط كعادتها جاءت محملة بالنكتة و الضحكة، وقبل تكريمها تحدثت عن ذكرياتها مع ركح الكراكة ففي السبعينات صعدت لطيفة القفصي لأول مرة على ركح الكراكة مع مسرحية «حمة الجريدي» وحينها كانت المسرحية تفتتح المهرجان وتختتمه وآخر صعود لها كان مع مسرحية «واد الربيع» اخراج عبد القادر مقداد، وفي كلمتها توجهت برسالة الى رئيسة بلدية حلق الواد بالقول «الركح مقدس سيدتي، على هذا الرّكح سقطت اكثر من مرة ظننت انه هيّئ وأضيفت له الألواح (حسبتكم زدتو حتى لويحة) لكنه لازال حجريا كما عهدته».
تكريم المسرحيين في اختتام المهرجان

أسدل الستار مساء الاحد 29اوت 2020 على فعاليات الدورة السادسة والاربعين لمهرجان البحر الابيسض المتوسط بحلق الوادي «الكراكة»، الدورة التي حملت اسم الراحلة جليلة عمامي، في اختتام الدورة اختارت الهيئة المديرة التي حرصت على انجاز التظاهرة من العدم تكريم مجموعة من المسرحيين ممن ساهموا في انجاح الدورة.
لانهم سرّ نجاح كل عرض مسرحي او موسيقي ولأنهم ملح اي عمل فني ووقود نجاحه وهم الذين ياتون للمكان قبل الفنان بساعات ويغادرونه بعده اختارت هيئة المهرجان تكريم التقنيين قبل الممثلين وكرمت حبيب جرموت ، تكريم الهدف منه توجيه التحية الى كل الفنيين خلف الكواليس والاضواء.
كما كرمت ادارة المهرجان ممثلة مسرحية عاش معها التونسي منذ اعوام تقريبا مع سلسلة «شوفلي حل» التي كبر معها التونسيين وشخصية «جنّات» وتحية لها كرمت الفنانة امال البكوش كذلك كرم الممثل والفنان توفيق العايب والاعلامية نصاف اليحياوي.

الأحد، 6 سبتمبر 2020

الهيئة العربية للمسرح تعلن عن إنتهاء مهلة المشاركة في مسابقاتها السنوية الثلاث بتحقيق أرقام قياسية في التأليف 535 متنافساً و 28 متنافساً في البحث العلمي

مجلة الفنون المسرحية




الهيئة العربية للمسرح تعلن عن إنتهاء مهلة المشاركة في مسابقاتها السنوية الثلاث بتحقيق أرقام قياسية في التأليف 535 متنافساً و 28 متنافساً في البحث العلمي

أرقام قياسية غير مسبوقة في مسابقات تأليف النص والبحث العلمي.
535 متنافساً في التأليف و 28 متنافساً في البحث العلمي.
إرتفاع عدد المشاركات سيؤجل الإعلان عن النتائج إلى مطلع يناير 2021.
الأمين العام : بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ستظل الهيئة العربية للمسرح أمينة ووفية للمبادئ والأسس التي انشئت من أجلها، خدمة للمسرح في الوطن العربي.

أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن إنتهاء مهلة المشاركة في مسابقاتها السنوية الثلاث (الدورة 13 من مسابقتي تأليف النص المسرحي (الموجه للكبار والموجه للأطفال) والدورة الخامسة من المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي، حيث انتهت مهلة التقديم يوم الإثنين 31 أغسطس 2020، مسجلة مشاركات غير مسبوقة من حيث العدد والفئات والأسماء المشاركة فقد بلغت المشاركات في مسابقتي  تأليف النص المسرحي 535 مشاركة (277 موجهة للطفل و 258 موجهة للكبار)،  كما سجلت مسابقة البحث العلمي المخصصة للباحثين الشباب حتى سن الأربعين 28 مشاركة، الأمر الذي يعزز إيمان الهيئة كجهة منظمة بأن العمل الجاد والمنظم، وحيادية التحكيم، وحرية الرأي والإبداع، روافع هامة تفوق التقدير المادي مهما بلغ شأنه، وكلها أسست لهذه الثقة الغالية بين الهيئة والمشاركين.
هذا وقد حملت هذه المشاركات مؤشرات عافية لناحية أنها جاءت من عشرين دولة عربية إضافة إلى مشاركات من ست دول غير عربية، كما أشرت المشاركات على زيادة في حضور الكاتبات والباحثات العربيات، فيما كان من اللافت جداً  تصاعد نسبة حضور الشباب في مسابقتي التأليف المفتوحة بالنسبة لأعمار المشاركين..
الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله  صرّح في هذه المناسبة بقوله:
إننا في الهيئة العربية للمسرح وبتوجيه من رئيسها الأعلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حفظه الله، أعلنّا منذ انطلاق هذه المسابقات عن أهدافها في زيادة المحتوى المسرحي العربي ، ومنح الكتّاب والباحثين المسرحيين من كافة الأعمار والتجارب مساحة جديدة للإبداع، تعتز بأنها قدمت على مدار الدورات السابقة أسماءً ورؤى وتجارب في النص والبحث العلمي يعتد بها، كما شكلت المسابقة عتبة هامة لانتشار الأبحاث والنصوص وأصحابها في المشهد المسرحي ومنصاته على أمتداد الوطن العربي.
تعتبر الهيئة العربية للمسرح المسابقة العربية للبحث العلمي المسرحي العربي واحدة من أبرز وأنصع الأمثلة على حرصها لتحقيق شعارها "نحو مسرح جديد ومتجدد" والذي لا يتحقق دون دفع كافة أقانيم العملية المسرحية لتعمل معاً كروافع لا تقل واحدة عن الأخرى أهمية، فالجوانب البحثية والنظرية، والاشتباك مع الأسئلة التي يطرحها واقعنا المسرحي، الأسئلة التي نصبح مطالبين بالتفاعل معها والإجابة على مسارات تأثيرها، وهي مهمة جداً لضمان عافية المنتوج المسرحي والفنون الأدائية جميعاً، مهمة لضمان الارتقاء بمستوى صانع الفرجة ومضمونها وشكلها وارتباطها برؤى فاعلة متفاعلة مع الفكر المسرحي الذي يعتبر الأساس والضمانة، وقد كسبت الهيئة رهانها حين خصصت هذه المسابقة للشباب حتى سن الأربعين لتكون باباً لمستقبل المسرح، المستقبل الذي يصنعه الشباب، خاصة وهم يرسخون الاحترام للقواعد العلمية في البحث، مما يساهم في دحر التلفيق والاستسهال الذي نراه في كثير من المخطوطات التي توسم بأنها أبحاث علمية وهي بعيدة كل البعد عن هذه الصفة.
وأضاف : اما مسابقتي تأليف النص، فإن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ككاتب مسرحي قبل كل شيء، يؤمن بالحفاظ على قيمة النص والارتقاء بأدواته وبنائه، كذلك منح الحرية وإطلاق الخيال للتعبير، ونحن بدورنا نعتبرها قيماً عليا في هذه المسابقة، وكانت الدافع لوضع "ثيمة" "نطلق الخيال لتجاوز النمطية" لهذه الدورة من المسابقات كما كان الأمر في دورات سابقة التي حملت كل منها ثيمة ناظمة، والهيئة تأمل أن تفرز المسابقة من جديد ما يشكل إضافة حقيقية لمكتبة النص المسرحي والمساهمة في تأثيث عروض جديدة عبر هذه النصوص، كما كان نصيب الكثير من النصوص الفائزة في الدورات السابقة وافراً من خلال تقديمها عبر فرق مسرحية في عديد الدول العربية.
وبهذه المناسبة أوجه باسمي وباسم الهيئة التحية العالية لصناع الحياة من المسرحيين العرب باحثين وكتاباً وفنانين وفنيين، لأن روح المسرح ظلت الأعلى والأنقى في ظل الجائحة التي أصابت العالم أجمع،ومعهم ستظل الهيئة أمينة ووفية للمبادئ والأسس التي انشئت من أجلها خدمة للمسرح في الوطن العربي، وسنبقى على عهدنا ودأبنا لنعمل معاً من أجل (مسرح جديد ومتجدد).
من الجدير بالذكر، أنه ونظراً للعدد الكبير من المشاركات فإن الهيئة العربية للمسرح ستؤجل إعلان نتائج المسابقات إلى مطلع شهر يناير 2021، لمنح أعضاء لجان التحكيم المدى الزمني المناسب للتحكيم.

السبت، 5 سبتمبر 2020

اليوم في التجريبي 2020 .. ندوة واحتفالية يوم المسرح المصري وعروض مصرية في مسابقتي المهرجان

مجلة الفنون المسرحية 
اليوم في التجريبي 2020 .. ندوة واحتفالية يوم المسرح المصري وعروض مصرية في مسابقتي المهرجان

مبكرا عن المعتاد تبدأ غدا السبت فعاليات  اليوم  الخامس من أيام الدورة الـ27 من دورات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبي، 
ففي تمام الحادية عشرة صباحا تبدأ ندوة "د.حسن عطية.. المنهج وتعددية الأدوار" بالمجلس الأعلى للثقافة، ويتحدث فيها الباحثون أحمد عامر، محسن المرغني، محمد الخطيب، محمود سعيد، رنا عبد القوي، خالد سالم، لتنتهي في الثانية عصرا.
وفي تمام الثالثة يبدأ اليوم الثاني لورشة عمل" الأداء الصوتي لممثل المسرح "مع الدكتورة نيفين علوبة، بقاعة الرقص الحديث بمركز الإبداع، كما تبث وقائع الورشة علي شاشة قاعة السينما بالمركز ذاته.
ومن عروض"ذاكرة المهرجان" عبر قناة اليوتيوب والموقع الرسمي  سيكون جمهور المهرجان مع عرض " يلعن ابو داروين او ازاي اتعلمت احب الاشتراكية" للمخرج أحمد العطار من إنتاج جمهورية الجبل الأسود، وهو العرض الذي حاز بطله سيد رجب علي جائزة افضل ممثل عند عررضه،
بينما يذاع العرض المصري"مسافر ليل" للمخرج محمد فؤاد صدقي ضمن مسابقة العروض المصورة في تمام الخامسة والنصف، عبر يوتيوب أيضا. 
عرضان مصريان أخران يتم بثهما ضمن مسابقة "مسرح الحظر" هما " بين السما والبيت" للمخرج حازم حيدر في تمام السابعة، و"في انتظار الشروق للمخرج محمد الطايع في تمام السابعة وخمس وأربعين دقيقة.
وفي الثامنة مساء تقام بالمسرح القومي بالعتبة احتفالية يوم المسرح المصري، والتي تتضمن عرضا للمخرج ناصر عبدالمنعم وتكريما لتسعة من رموز المسرح المصري ينتمون لعدة أجيال.


-------------------------------------------------------
إعلام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020

د. ياسر البراك وحديث المسرح / عقيل هاشم الزبيدي

مجلة الفنون المسرحية


د. ياسر البراك وحديث المسرح / عقيل هاشم الزبيدي 

على مدى أكثر من عشرين عاماً عكف الكاتب والمخرج المسرحي العراقي ياسر عبد الصاحب البراك على إنجاز مشاريع مهمة للمسرح العراقي والنقد المسرحي في مدينة الناصرية، فكوّن في العام 1992 (جماعة الناصرية للتمثيل) التي عدَّت باكورة المسرح الحديث في هذه المدينة، ومن ثمَّ المحرك الرئيس للمشهد الفني فيها.
البراك (تولد الناصرية 1968) الذي يسعى الآن لإنجاز عمل تجريبي جدي بعنوان (سجناء المرايا)،حصل على الدكتوراه في المسرح، وكانت أطروحته التي بعنوان (تحولات الأنساق الثقافية في الخطاب المسرحي العراقي)، مستفيداً من مفاهيم النقد الثقافي، ومطبقاً لها من خلال الخشبة. فمنذ أول دراسة نقدية له في العام 1984، توالت أعماله النقدية، حتى أخرج أول مسرحية في العام 1990 بعنوان (أغنية التم) المأخوذة عن عمل للكاتب الروسي أنطوان تشيخوف، ليقدم بعدها أعمالاً في معهد الفنون الجميلة، ومن ثم كلية الفنون الجميلة، وصولاً إلى المسرح الذي عرف به مؤخراً (مسرح التعزية) إذ أنجز رسالته في الماجستير عن خمس مسرحيات قدمها خلال السنوات الماضية. كما أسس مسرح الدمى في الناصرية عام 2005، وفرقة المسرح الجامعي في جامعة ذي قار في العام نفسه، أصدر في العام 2008 كتابه (المسرح في البصرة: مقاربات في المتحقق)، وفي العام 2010 كتاب (جمرات: أنطولوجيا النص المسرحي العراقي في مدينة الناصرية)، وهو كتاب مُحرر من قبل البراك وعلي عبد النبي الزيدي وجبار وناس ويضم نصوصاً لتسعة كُتّاب من الناصرية. ليتولى بعدها منصب رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في الناصرية لدورتين، بعد أن جدد انتخابه خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي بعد فوزه باغلبية الاصوات الانتخابية.
 (جماعة الناصرية للتمثيل) تاسست عام 1992 وما زالت قائمة إلى الآن، ويقول د.ياسر البراك واستطاعت فعلاً أن تقدم نصوصاً ربما تمثل خطوطاً حمراء في زمن النظام الدكتاتوري السابق مثل: مسرحيات (قضية ظل الحمار) و(من البلية؟) و(الراكبون إلى البحر) و(الواقعة) و(كوميديا الأيام السبعة) و(الرخ) و(عشك) و(لعبة مظلوم الخياط) و(الشاعر والمخترع والكولونيل)، في ذات الوقت الذي كان فيه أغلب المسرحيين في المدينة يقدمون أعمالاً تعبوية تمجد الدكتاتور وحروبه العبثية، ولم تستطع التخلص من هيمنة المؤسسة الحكومية كلياً، إذ كانت الجماعة المسرحية تقدم عروضها برعاية اتحاد الأدباء أو اتحاد الشباب أو نقابة الفنانين وهي جميعها منظمات مهنية وجماهيرية مرتبطة بالمكتب المهني للحزب الحاكم آنذاك، إذ لم يكن يُسمح للفرق الأهلية المستقلة أن تعمل بدون إجازة مسبقة تخضع فيها الفرقة لمعايير الفرق الحكومية في التعبير المسرحي، إلا أننا استطعنا الإنفلات من سطوة المؤسسة الحكومية عبر تبنينا لاستراتيجيات فنية وجمالية تعتمد الترميز والتشفير للزوغان من سلطة الرقيب الحكومي، لذلك يمكن القول إن تجربة الجماعة قد أسست وعياً مسرحياً جديداً في المدينة، فضلاً عن خطابها الاحتجاجي الواضح ضد السلطة، ما جلب لها جمهوراً واسعاً كان يفهم مقاصد تلك الأعمال، فتفاعل معها أيما تفاعل في وقت كان التعبير فيه عن الرفض لسياسات النظام يمثل انتحاراً لصاحبه.
أما الآن فعلى الرغم من شيوع مناخ واسع لحرية التعبير، إلا أن واقعنا العراقي ما زال محكوماً بالعديد من التابوات التي تجعل الفنان المسرحي حذراً في ظل الفوضى التي يعيشها البلد وغياب القانون، والموت المجاني الذي يطارد الجميع في البيت والشارع والمقهى والساحات العامة والتي تؤمن وجود حشود كرنفالية تفاعلية مع العروض المقدمة .
وكان تقديمي لرائعة يونسكو مسرحية (الدرس) واحدة من التجارب المهمة في حياتي المسرحية لأنها انطوت على معالجة إخراجية جديدة أشاد بها معظم مبدعي المسرح الذين شاهدوها سواء في عرضها الأول عام 2003 في فعاليات مهرجان الحبوبي الإبداعي في الناصرية، أو في عرضها الثاني على أنقاض مسرح الرشيد في بغداد عام 2005 ضمن فعاليات الملتقى الثقافي العراقي الأول الذي حصدت فيه الجائزة الأولى، فضلاً عن اعتمادها عينة تطبيقية في رسالة ماجستير وأطروحة دكتوراه في الدراسات العليا.
عملي الإخراجي مع النص العالمي يقوم على (تكييف) النص لمتطلبات واقع المتلقي، إذ أقوم بتجريد الواقعة المسرحية من مرجعياتها الزمانية والمكانية، وأخلق لها مرجعيات جديدة لها في الذاكرة الجمعية للمتلقي فتشكل بذلك حضوراً بارزاً، وهو ما أسميته في معظم تجاربي السابقة بـ(المسرح الإسقاطي) الذي يصبح فيه المتلقي مركزاً موازياً لمركزية العرض عبر (فعالية الإسقاط) التي يجتهد في تحقيقها عبر القراءة النابهة لمرموزات العرض المسرحي.
 وبالطبع هناك تغير واضح عن ما كان سائداً قبل عام 2003، لكن هذا التغير ليس بمستوى الأحلام المسرحية التي نسجناها على نول التغيير، فنحن جميعا نشعر بخيبة، لأن التغيير لم يحمل لنا سوى المزيد من الموت والدمار والقتل المجاني، والمسرح لا يمكن أن يعيش وسط أجواء الفساد واللصوصية والتطرف الديني، فضلاً عن الرّدة في الوعي المدني للمجتمع العراقي، فقد تراجعت مساحات الفرح والشعور بالأمل كثيراً، وتحولت حياتنا إلى مأتم لا نهاية له. صحيح أن الكثير من المدن العراقية أخذت زمام المبادرة لتعيد الحياة للمسرح العراقي عبر العديد من المهرجانات المسرحية، لكن ثنائية المركز والهامش ما زالت متحكمة برقاب الإبداع المسرحي العراقي، ومازالت دائرة السينما والمسرح والفرقة القومية للتمثيل ومن وراءهما وزارة الثقافة تحاول اختزال صورة المشهد المسرحي العراقي في شخصها عبر سياسة الاحتكار المسرحي، خاصة في تمثيل العراق في المهرجانات العربية والعالمية، ما دفع العديد من المسرحيين في المحافظات إلى التحرك خارج هذه المؤسسة التي تحتاج إلى إعادة تأهيل عبر تشريعات قانونية تتوائم مع طبيعة النظام السياسي الديمقراطي الحالي، لا أن تبقى أسيرة الأنظمة والقوانين الشمولية التي كرسها الحكم الدكتاتوري السابق، فإلى الآن ما زال المركز (مسرح العاصمة) يتنفس برئة الهامش (مسرح المحافظات)، لذا من الواجب علينا كمسرحيين إعادة إنتاج العلاقة من جديد بين المركز والهامش ليصبح الإثنان مركزاً وطنياً للمسرح العراقي المهتم بردم الهوة بين تلك المراكز المتباعدة في تفاعلها.
 وفي حدود تجربتي المسرحية المتواضعة أرى أن النقد لا ينفصل عن الممارسة الإخراجية لأنهما يكمل بعضهما البعض، فالمسرح قائم على نقد الواقع المزيف، والنقد يقوم على فضح المسرح المزيف والرديء وتأشير نقيضه والترويج له عبر فعلي التحليل والتأويل، لذلك نجد أن النقد ممارسة لصيقة بالمسرح، فهو كما يسميه رولان بارت (خطاب على خطاب)، ما يعني أننا بحاجة على الدوام إلى النقد الجريء البعيد عن المجاملات، والذي يقتفي أثر المنهجيات الحديثة في قراءة الظاهرة المسرحية وما يتولد عنها من أثر جمالي وذوقي في المجتمع، والمسرح العراقي كان خاضعاً لخطاب النقد على الدوام، فكان يطور كل منهما الآخر. صحيح أننا بدأنا نشهد في العشر سنوات الماضية تراجعاً خطيراً لدور النقد في التجربة المسرحية، إلا أننا متفائلون بالعدد القليل من النقاد الذين نقرأ لهم هنا وهناك، بالطبع أن الإنتاج المسرحي العراقي على المستوى التجريبي قد سبق المشهد النقدي كثيراً، فقد طوّر المشهد المسرحي من آليات بنائه البنيوية والرؤية، بينما نجد الخطاب النقدي العراقي في المسرح ما زال تابعاً لحركية المشهد المسرحي، ربما لضيق مساحة القبول الفني لخطاب النقد كونه يكشف العيوب ويفضح الأنا المتضخمة لدى بعض المسرحيين، لكن المنهجيات الحديثة منحت النقد لغة جديدة بعيدة كل البعد عن الفهم التقليدي الذي يقبع بين ثنائية المديح والهجاء.

الجمعة، 4 سبتمبر 2020

عن منهجه وأدواره ... غدا ندوة "د.حسن عطية" بالمجلس الأعلى للثقافة ضمن فعاليات مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي 2020

مجلة الفنون المسرحية 

الخميس، 3 سبتمبر 2020

مسرحية " الحاوي " تأليف : بوجمعة الدنداني

مجلة الفنون المسرحية

الأربعاء، 2 سبتمبر 2020

رسالة الباحث والمخرج المسرحي -(يوجينو باربا ) - (Eugenio barba ‎) الى زملائة الممثلين في مسرح (الاودين - ‏odin ‎ ).زمن - الكورونا ‏

مجلة الفنون المسرحية


رسالة الباحث والمخرج المسرحي -(يوجينو باربا ) - (Eugenio barba ) الى زملائة الممثلين في مسرح (الاودين - odin ) زمن - الكورونا -

رفاقي الأعزاء .... أينما تكونون افكاري ستصلكم وتصطحبكم وتبقى قليلا معكم ... 
اذا كان مفهوم الفن هو تفكيك للأفراد ودفعهم لكي يفكروا في شروط حياتهم ... اذا هذا الزمن الذي نعيش فية هو زمن فني ... وان كل الأشكال في الفن ماهي الا (artificiel e ) اصطناعية مفبركة ،تعبر عن حقيقتها بطرق تفكير وأفعال شتى ..لا تتطابق مع المعاير والمظاهر المعتادة في الحياة ... 

الرسام حين يرسم يمزج ألوانه بطريقة (الحدس ) وهو يحسب بدقة ضربات الفرشاة المتراقصة رقصا على سطح اللوحة لكي تنبعث وتتدفق منها الحياة .... صانع الخزف والفخار قدمة تضغط على دواسة حركة العجلة لكي تدور ويدور معها الطين وهو من خلال نعومة واحكام الاصابع وضغطها المستمر وبمشاركة الجسد يتقولب بدقة عالية الفراغ ويتحول الى اشكال متعددة .،، صحون او فناجين او مزهرية .... 
اليوم نحن نعيش في حقيقة غريبة ولا معقولة تضطرنا الى ان ندق جرس الانذار --- وننذر بطريقة راديكالية .. حياتنا -- إيقاع الحياة -- طريقة العيش البسيط والتكيف .. جميعها مهددة ،،، البعض منا يعيش هذا على شكل قيد وقيود ( restriction ) .. والبعض الاخر بالنسبة له هو لحظة من الحرية من اجل اعادة التفكير لحياتنا .. ولكن بهذة الحرية تماما يتلاشي اي تفكير او فكرة ... 
اتذكر في يوم من ايام حياتي سنة (1943) في -- (باري - Bari ) وخلال الحرب العالمية الثانية .. ابي كان يحتضر على فراش الموت وامي كانت تُمسح العرق النازل من جبينة بمنديل رطب .. الطفل الذي كنت في عمر ٧ السابعة هبطت الى الشارع لكي اتضرع لا ابي وكنت افعل هذا دائما اتضرع وأتوسل .. خصوصا حين كنّا نموت من الجوع وليس هناك شي نأكله في البيت .. في ذلك اليوم بالذات جاء رجل يرتدي قبوط عسكري مبالغ في حجمه ..توقف ثم دعاني بصوت ملحن وقوي ،،، bambiniiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii ----bambiniiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiiii   ايها الطففففففففففففل ... هذا الصوت اثار انتباهة جميع المارة في الشارع .. الرجل ابتسم لي ووضع يدة في جيب قبوطة العسكري وقدم لي (حلوى طيبة -- bon bon ) (حامض حلو ) .. وبخطوه عسكرية ثقيلة استدار وابتعد .. كان هو واحد من الجنود الذين عادوا من الحرب الى بيوتهم ،، يهذون ويتسلون ويتنزهون حيث حل الدمار والخراب في البلد ......... 
في كل مرة اشعر بها ان عالمنا هذا العالم يوشك ان يسقط ويهوي الى حتفة ،، أفكر بهذا الرجل بهذا المنقذ (saveur de bon bon ) منقذ الحلوى في فمي والذي جعلني افرح وابتسم ........ 
وكذلك في هذا الصباح المشرق حين استيقظت من النوم ونظرت من خلال الشباك الى الحقول الخضراء ذات الأشجار الباسقة والبحيرة الصغيرة التي تتراقص حولها الآلاف من الفراشات الملونة التي تلعب وتطفوا في الشمس ... رفاقي الأعزاء .... الربيع قادم هذا ماقلته لنفسي وقريبا ان الزمن الفني سيكون هو نوع من الذكريات وسنغوص من جديد في داخل العمل وفي داخل وقائع ومجريات الحياة ..... ابتسمت وهذه الابتسامة قد اعادة الشباب الى وجهي ابعثها لكم جميعا وبكثير من اللطف .
 يوجينو باربا 

مسرحية للأطفال "الصياد والبندقية" تأليف :محمد عبابو

مجلة الفنون المسرحية


افتتاح الدورة 27 من مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى 2020 لاول مرة بالمسرح القومى

مجلة الفنون المسرحية 


افتتاح الدورة 27 من  مهرجان القاهرة للمسرح التجريبى  2020 لاول مرة بالمسرح القومى  

وزيرة الثقافة اطلقت فعاليات الدورة 27 من مهرجان المسرح التجريبى وكرمت 9 شخصيات مصرية وعالمية

عبد الدايم : استثمار كافة الإمكانات ليبقى المهرجان حاضناً للتجارب المسرحية واقامة الفعاليات يعكس إصرار الدولة على مواجهة التحديات 
اطلقت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة فعاليات الدورة 27 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي المهداة إلي اسم الممثل والمخرج القدير الراحل الدكتور سناء شافع والذى يراسه شرفيا الدكتور فوزى فهمى وبحضور الدكتور علاء عبد العزيز سليمان رئيس المهرجان وكوكبة من النقاد والفنانين والمسرحيين وذلك لاول مرة بالمسرح القومي .  
وفى كلمتها قالت عبد الدايم ان الدورة 27 من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي تعد دورة استثنائية تعكس إصرار الدولة على مواجهة التحديات ، واضافت ان اهداءها لاسم الراحل الدكتور سناء شافع جاء تقديرا لدوره ومكانته في المشهد المسرحي المصري علي المستويين الفني والأكاديمى ، واوضحت ان وزارة الثقافة سعت لإستثمار كل الإمكانات ليبقى المهرجان حاضناً للتجارب المسرحية المبتكرة في مصر والعالم التى تعبر عن فضاء مسرحي بلا حدود ، واشارت ان الفعاليات فرصة براقة للتواصل والإلتقاء والاطلاع على تجارب ابداعية تحمل الكثير من البصيرة لمستقبل أفضل ، ووجهت التحية لضيوف المهرجان وأعضاء لجنتي الاختيار والتحكيم والنقاد والباحثين والفنانين المشاركين وكل من ابدع في فن المسرح  .
وفي كلمته اكد الدكتور علاء عبد العزيز ان المهرجان منذ اكثر من ٢٠ عاما يتساءل عن قوة المسرح الحي في التواجد رغم التطور التكنولوجي المتسارع وهو تساءل مستمر مع دوراته المتتالية واوضح ان هذه الدورة تقدم لها عدد ضخم العروض للمشاركة من مختلف دول العالم ووجه التحية لوزيرة الثقافة لدعمها وحرصها على خروج الدورة للنور رغم الظروف الاستثنائية التى يمر بها العالم.
كما كرمت وزيرة الثقافة 9 شخصيات لعبت دورا بارزا في صناعة ودعم ودراسة الإبداع المغاير والمسرح المغامر هم اسم الناقد والأكاديمي الدكتور حسن عطية وتسلمتها ارملته الدكتورة عايدة علام التى وجهت نداء لوزيرة الثقافة لاعادة اصدار مؤلفات الراحل حتى يستفيد منها الاجيال الجديدة من المسرحيين ، اسم المخرج الشاب منصور محمد ، اسم أستاذ التمثيل والإخراج الدكتور سامي صلاح ، المخرج سامي طه ، الكاتبة والمخرجة والممثلة اللبنانية مايا زبيب ، المخرج السويسري ميلو راو المدير الفني لمسرح جنت، المخرج ومصصم المناظر الفرنسي برونو ميسا ، المخرج الايطالي نولو فاكيني مؤسس مسرح  كانتا بيلي  .
شهد حفل الافتتاح كوكبة من الفنانين والمسرحيين والنقاد منهم سيدة المسرح العربى سميحة ايوب ، القديرة سميرة عبد العزيز ، القديرة فردوس عبد الحميد ، المخرج الكبير محمد فاضل ، الفنان الكبير سيد رجب ، الدكتور اشرف زكى رئيس اكاديمية الفنون ، الفنان خالد جلال رئيس قطاع الانتاج الثقافى ، الدكتور مجدى صابر رئيس دار الاوبرا ، الدكتور هيثم الحاج رئيس هيئة الكتاب ، الفنان اسماعيل مختار رئيس البيت الفنى للمسرح ، الفنان ايهاب فهمى مدير المسرح القومى وعدد من مديرو فرق البيت الفنى للمسرح وقدمته النجمة سوسن بدر وتضمن عرضا مسرحيا قصيرا من إخراج كمال عطية واقيم وفقا للشروط والضوابط الإحترازية التي اعتمدتها الدولة لمواجهة فيروس كورونا فضلا عن إجراءات التعقيم والوقاية والتى التزم بها جميع الحضور . 


 يشار ان فعاليات الدورة 27 من مهرجان المسرح التجريبى تستمر حتي 11 سبتمبر وتضم مزيج يجمع بين الفعاليات الحية والاليكترونية "أون لاين" ، حيث تنطلق منافساتها فى ثلاثة مسابقات اثنتان منهما افتراضيا عبر الشاشات والوسائط التقنية يتابعهما الجمهور من خلال القناة الرسمية للمهرجان علي "يوتيوب" وهما مسابقة" مسرح الحظر" والتي يتنافس فيها تسعة عروض تم اختيارها من بين 54 عرضا تقدمت للمشاركة وتمثل مسارح مصر – افريقيا - أوروبا وامريكا والمفهوم الأساس لهذه المسابقة هو البحث عن بدائل للعرض الحي الذي حالت ظروف وباء كورونا دون استمراره وذلك من خلال تحالف الكاميرا مع التطبيقات التكنولوجية الحديثة واندماج كلاهما كجانب واحد مع خشبة المسرح . 


والمسابقة الثانية لـ"العروض المصورة " التي لا تتجاوز مدتها الـ90 دقيقة وهي العروض التي أنتجت قبل الجائحة بشكل طبيعي وتم تصويرها قبل أن تحول الظروف بين استمرار عرضها ويشارك فيها تسعة عروض من بين 172 عرضا تقدمت للمنافسة منها 96 عرضا مصريا يتم اختيار واحدا منها فقط للمنافسة على جائزتها  .
اما المسابقة الثالثة ادرجت ضمن التخطيط الأساسي لفعاليات المهرجان بعد اقتراح تقدم به عضو مجلس إدارة المهرجان الراحل الدكتور حسن عطية كإستثمار لمبادرة وزارة الثقافة الرامية لإعادة الفعاليات الثقافية تدريجيا وهي مخصصة للعروض المصرية الحية التي يستضيفها مسارح الجمهورية والمكشوف يالأوبرا ، مركز الهناجر للفنون ، معهد الفنون المسرحية ويشارك فيها ١٣ عرضا تمثل مختلف مؤسسات الانتاج المسرحي الرسمية والمستقلة ، وتتماثل

جوائز المسابقات الثلاث التبلغ  75 ألف جنيه والدرع الذهبي وشهادة المهرجان لعرض المركز الأول ، 50 ألف جنيه والدرع الفضي وشهادة المهرجان للعرض الحاصل على المركز الثانى  ،كما تقام ورش المهرجان وندواته بنفس اسلوب المزج بين الحي والافتراضى عبر برامج التواصل  .

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2020

المسرح المستوحد / عزيز بيلا

مجلة الفنون المسرحية


المسرح المستوحد / عزيز بيلا 

                    المقالة الأولى  

1) منظوره :

لقد أردت بهذه المدرسة الجديدة للمسرح أن أواكب التغيرات المجتمعية الحدة التي يعرفها العالم اليوم، فقد أضحى الفرد ( وهو محور إهتمام مسرح المستوحد ) في عزلة تامة داخل مجتمعات ضخمة مكونة من جماعات تعداد أفرادها يقدر بالملايين وتعيش متكدسة دخل مدن عملاقة، وسبب هذه العزلة رغم المجتمع الكبير الذي يعيش فيه الفرد هو التحول من الجماعات الصغيرة أو القبيلة أو القرية أو حتى المدن الصغيرة الى نظام جديد تسحق فيه هذه المجموعة الكبيرة الفرد بكل خصوصياته وتميزه وتشكل منه وحدات متشابهة ومكررة في التفكير والسلوك، إن الفرد الذي نلاحظه اليوم بعد إنهيار أخر أشكال التجمع القديمة وهي العائلة أو الأسرة، قد أصبح يعيش في وحدة قاتلة يصارع مشاكله وحده بدون مساندة أو مساعدة من الآخر، فالأفراد في هذا الشكل الجديد من التجمع لا ترحم بعضها ولا تخدم الى مصالح المنظومة العامة ومصالحها، لذلك تحول الفرد في فردانيته وعدم تفرده إلى كائن داخلي يعيش معانات نفسية مستمرة ويتصارع مع نفسه بلا هوادة، ولم يعد الآخر ضروري لوجود الأنا، من هنا جاءت فكرة المسرح المستوحد الذي يرى العالم من منظور الفرد ولا يرى ضرورة لوجود أكثر من ممثل واحد فوق الخشبة مادام الآخر السلبي الذي لا يساند الفرد ولا يشكل أهمية كبيرة في حياته قد أصبح شبحا، فأي ممثل نضيفه إلى الممثل الواحد لن يكون سوى شبح ولا ضرورة لوجوده، فهل المسرح المستوحد يساند هذا المذهب الفرداني؟ في الحقيقة هو لا يساند ولا يعارض شئ، هو فقط يحاكي الواقع ويناقش الحياة من منظور الفرد في عالم أدى فيه التجمع الكثيف للإنسان واستبداد الجماعة إلى إنعزال الفرد وإنغلاقه على نفسه.
2) شكله :
عبر تاريخ المسرح الطويل لطالما أزعجت المونودرما هذا الشكل الأنيق للمسرح في وجود ممثلان على الأقل و حبكة وصراع..وغيره، وظل هذا النوع من المسرح الشاذ يقلق الكتاب و المخرجين وحتى الممثلين بل وأحيانا كثيرة لم يعترف بالمونودرما مسرحا بمعنى الكلمة، والحقيقة أن مسرح المستوحد يرى المسرح بشكله التقليدي في وجود ممثلين وموقف..وغيره، لايمنحنا زاوية نظر إنسانية للحياة بقدر ماهي نظرة إلاهية أو ( نظرة فوقية )، فالحياة التى نعرفها يعيشها الأفراد كل في عالمه الذهني حسب إعتقاداته وتفسيره لما يدور حوله، فلا وجود لحياة خارج عقل الفرد وتفكيره، لذلك تتأسس فكرة المسرح المستوحد على وجود ممثل واحد على الخشبة يمثل الفرد في نظرته للعالم وما يحيط به، وهو أيضا الكاتب والمخرج حفاظا على ما أسميته بأصالة الفكرة الأولى.
- أصالة الفكرة الأولى :
يقال أن تنقل النص من الكاتب الى المخرج الى الممثل يغني النص بمزيد من الأفكار الجديدة ومزيد من الإبداع وهذا صحيح بكل تأكيد لكن ماتخفيه عملية الإبداع هذه هو أن كل إضافة للنص تعني بالضرورة حذف من الفكرة الأولى فالفهم المختلف لنص معين يمنحنا أفكار جديدة وحذف من أصالة الفكرة الأولى أيضا، وتكمن أهمية الفكرة الأولى في المسرح المستوحد في أنها أفكار ذاتية، حيث أنه يشترط في المسرح المستوحد أن يكون النص ذاتي أو شخصي، يستلهم عناصره من الحياة المعاشة للممثل الواحد ولا يعني هذا أن يكون النص بالضرورة سيرة ذاتية أو سيرة ذهنية أو سيرة من أي نوع، معناه فقط  أنه لا ينفصل عن الحياة المعاشة للممثل بهدف تحقيق حالة التوحد مع الجمهور.
- حالة التوحد :
أولا كلمة توحد أو مستوحد تستعمل هنا لغويا ومجازيا ولا علاقة لها بما تعنيه هذه الكلمات في علم النفس، ونقصد بها هنا أن مسرح المستوحد لا يخاطب الجمهور كجماعة بل كأفراد فكل فرد على حدا يجد نفسه في العرض متحدا معه  بما أننا كأفراد نتماثل في الجوهر وكلما زاد إختلافنا في التفكير والتوجه زاد إحساسنا بهذا التماثل في الجوهر وطبيعة الوعي، فحالة التوحد هذه تعيد تصحيح علاقة الفرد بالآخر، وتعيدنا الى فكرة الفرد الذي صنع الجماعة وليس الجماعة التي تصنع الأفراد كما نلاحظه اليوم.
3) ورشة المسرح المستوحد :
إن العمل الجماعي في الورشات المسرحية قد تبدو متناقضة مع فكرة الفردانية في المسرح المستوحد، وهذا التناقض يعكس ماهو موجود في الواقع حيث تضارب المصالح بين مصلحة الفرد أو منفعته ومنفعة الجماعة، فهل يجتمع الممثلون في هذه الورشة على أن يشتغل كل ممثل لوحده؟ إن التعاون في ورشة المسرح المستوحد يشبه التعاون في بناء قرية ما حيث كل جار يساعد جاره في بناء بيته رغم أنه لن يسكن ذلك البيت، وفي ذلك إعتراف للآخر بامتلاك فضاءه الخاص وخصوصيته وإختلافه، ونعكس بهذا المفهوم إنتقال الأفراد من التشابه والتنافر الى الإختلاف والتكامل حيث يأدي إختلاف المواهب والمهارات بين الأفراد الى حاجتهم لبعضهم، إن منتوج ورشة المسرح المستوحد لن يكون عرضا مسرحيا بل مجموعة من العروض مادام كل ممثل قد أنتج عمله الخاص، ويمكن تقديم هذه العروض في أمسية أو أسبوع أو طوال موسم مسرحي، ورغم الصعوبة الفنية والإبداعية في تحقيق هذا النوع المسرحي، فمن الناحية المادية والتقنية يسهل إنتاج هذه العروض، وهي مناسبة للأسواق الفنية التي تعاني من الضعف والهشاشة أو إستبداد الأنظمة القمعية التي تحارب الثقافة والمسرح.
4) مؤسس المسرح المستوحد :
لم تكن فكرة هذا المسرح وليدة التأملات النظرية أو حتى القراءات المعمقة في المسرح بقدر ما كانت نتاج تجربة وممارسة ميدانية وسط صعوبات وإكراهات فرضتها طبيعة الميدان المسرحي في المغرب، فالعزلة والحصار الذي عايشته على مدى  سنوات، وأنا أبحث عن طرق ومسالك جديدة للإبداع، جعلتني أقف لأول مرة أمام حقيقة معاناة الفرد وحيدا وسط ملايين البشر المحيطة به، فلا شئ قد يمنع هلاك هذا الفرد ولا أحد قد يكثرت به فالآخر جمهور متفرج يصفق لمصيبته، فأردت أن أنشأ مسرح يجعل لهذا الفرد صوتا يصرخ به في وجه الجماعة وأردت للممثل أن يتمرد على جماعته وعلى أشكال المسرح التقليدية وينشأ لنفسه مسرح يكون هو فيه القلب والقالب، وتختفي فيه المسافة بين حياة الممثل وتجربته من جهة وما يقوم بأدائه على الخشبة من جهة أخرى بمعنى آخر تختفي المسافة بين مايعيشه الممثل في الحياة وبين مايعيشه على الخشبة، فهو الممثل والكاتب والمخرج  والمتعري ( The Stripper ) على خشبة الحياة.
( تعتبر مسرحية "الحركية الديناميكية لمركبات الألبان" أول عرض في المسرح المستوحد، وتتبعوا قريبا مقالات أخرى توضح أكثر مفاهيم هذا المسرح )

ضمن مدرسة شراع الإلكترونية : "شراع" يبحر بـــ ناشئة الشارقة وفتياتها إلى عالم ريادة الأعمال

مجلة الفنون المسرحية


السبت، 29 أغسطس 2020

مجلة الفنون المسرحية
الباحثة نبأ جبار مناحي 

 
قسم الفنون المسرحية يناقش يناقش أطروحة عن مقاربات ما بعد الحداثة بين الانزياح والتقويض

ناقش قسم الفنون المسرحية أطروحة الدكتوراه الموسومة مقاربات ما بعد الحداثة بين الانزياح والتقويض في العرض المسرحي العراقي للباحثة نبأ جبار مناحي الربيعي
تستوقف الباحثة المقاربات المفاهيمية لما بعد الحداثة  والتي شكلت مساحة في إنشاء البعد الفلسفي للعرض المسرحي عبر صياغة انساق جديدة تمثل ابعاداً قيمية من ناحية التطابق والتقارب الذهني ما بين الخشبة والجمهور وجاء ذلك بعد الاغراق في ازاحة وتقويض الابعاد السائدة في بنية الخطاب التقليدي ما اسهم في فتح نافذة للحوار من بوابة تجديد فضاء العرض المسرحي بما يقترب مع التحديث في بنية المنظور الفلسفي للمسرح، فقد ذهبت غالبية التيارات المسرحية الحديثة الى انتاج مساحات تجريبية تعمد على انتاج النقيض عبر تصدير البيئة الاجتماعية لكونها ظاهرة اجتماعية تناقش على خشبة المسرح، مع ادخال منظومات حديثة في إنشاء المشهد المسرحي وقد ساهم ذلك في انتاج انساق جمالية خاصة في التأثيث البصري للعرض المسرحي ولان المسرح نافذة متجددة تحاول مواكبة التطور تارة وتارة اخرى في قراءة البيئات الاجتماعية ومشكلاتها التي تعانيها ولاسيما ما بعد التغييرات السياسية وما شهد العالم من صور عنف وحرب اثرت كثيراً في الذائقة العامة للمجتمعات
وتضمن الاطار النظري ثلاثة مباحث رئيسية المبحث الأول:  التمثلات الفلسفية والجمالية لمفهوم ما بعد الحداثة  وقسم المبحث على فقرتين تحدثت الباحثة فيها بعد المقدمة عن اولا/ الحداثة الحاضر الجمالي بعد التغيير. ثانيا/ ما بعد الحداثة بين الفوضى والجمال الفني، المبحث الثاني: المقاربات الجمالية للانزياح والتقويض لمسرح ما بعد الحداثة  :- وشمل هذا المبحث، مقدمة وتلتها تقسيمات مهمه للمبحث هي: اولاً : المفهوم الفلسفي للانزياح والتقويض. ثانياً : اشتغالات خطاب الانزياح وما بعد الحداثة في الرؤية الاخراجية. ثالثاً :الانزياح في الخطاب المسرحي، المبحث الثالث : جماليات الخطاب التجريبي في تركيب الرؤية الاخراجية لمسرح ما بعد الحداثة.
ويهدف البحث الى الكشف عن اهم مقاربات ما بعد الحداثة بين الانزياح والتقويض في العرض المسرحي العراقي
وتوصلت الباحثة الى مجموعة من النتائج فيما يخص جماليات الخطاب التجريبي في تركيب الرؤية الاخراجية لمسرح ما بعد الحداثة.

مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 2020 .. يهدي دورته لإسم الراحل "د.سناء شافع"

مجلة الفنون المسرحية 
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption