أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

كتاب " أنطولوجيا المسرح التجريبي الكردي " لنهاد جامي / بشار عليوي

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

ضمن إصدارات إتحاد الكُتاب الكُرد في كركوك صدر للفنان المسرحي ” نهاد جامي ” كتابه الموسوم بـ(إنطولوجيا المسرح التجريبي الكردي) باللغة الكردية، والكتاب يقع في 130 صفحة من القطع المتوسط .
إتخذ الكتاب بمباحثه الثمانية من (التجريب) موضوعا اساسيا له، لكون إن لفظة (تجربة) و(تجريبي) قد اتخذت في المسرح معاني متعددة . فما من ابداع تجديدي يتخذ صفة الحداثوية في جانب من جوانب الكتابة الدرامية او العرض المسرحي، الا واطلق على نفسه إسماً ما او اضافت الى هذا الاسم صفة التجريب. ودليل ذلك ان ما فعله المخرجون الروس ـ بعد ستانسلافسكي ـ والالمان والبولنديون، وصف بانه تجريبي .
تناول المؤلف في مبحثه الاول الذي تعنون بــ(المسرح التجريبي)، البدايات الاولى للتجريب الذي جاء ملتصقا بالعلوم الانسانية وكان ذلك في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث ارتبط التجريب وما زال، بالمعمل والمختبر. من هذا المنطلق انتشر التجريب كمبدأ داخل بنية المسرح . ويرى (بريخت) في مقال كتبه عام 1939 عن المسرح التجريبي (ان كل ما هو غير ارسطي يعتبر تجريبا ) لذا فهو يسمي سترندبيرج وكوركي وتشيخوف بالتجريبيين. ان مصطلح التجريب في المسرح قد استخدم للمرة الاولى في عام 1894 عندما وصفت جريدة (مونتير يونيفرسال)، المسرح الحر لأندريه انطوان، بانه مسرح يرمي في المستقبل الى ان يكون مسرحا تجريبيا. ولقد عُرف ان المسرحي الفرنسي (الفريد جاري) هو مؤسس المسرح التجريبي، ويُعرف معجم المصطلحات الدرامية والمسرحية لـ د.ابراهيم حمادة، المسرح التجريبي بـ( هو المسرح الذي يحاول ان يقدم في مجال الاخراج او النص الدرامي او الاضاءة او الديكور.. الخ، اسلوبا جديدا يتجاوز الشكل التقليدي، لابقصد تحقيق نجاح تجاري، ولكن بغية الوصول الى الحقيقة الفنية وعادة ما يتحقق هذا التجاوزعن طريق معارضة الواقع والخروج الى منطقة الخيال، بل المبالغة في ذلك الخروج في بعض الاحيان ) . وفي المبحث الثاني الذي حمل عنوان (التجريب في المسرح العربي)، يستعرض المؤلف بدايات التجريب في المسرح العربي، بالاشارة الى الكاتب (الفريد جاري) بصفته اول من دشن (التجريب) في المسرح العربي . كذلك يستعرض المؤلف، اسماء ( سعد الله ونوس/عادل كاظم / محمود ذياب/ الطيب الصديقي / يوسف العاني/سعد اردش/ كرم مطاوع / جلال الشرقاوي / نجيب سرور/ المنصف السويسي / جلال خوري / عبد الكريم برشيد) بصفتهم من اوائل التجريبيين العرب . كما يشير الى اول نص مسرحي عربي حمل مقومات التجريب. وهنا نُُُشكل على المؤلف عدم ذكر ان المسرح السوري هو اول من اطلق اسم (المسرح التجريبي) حين اسست وزارة الثقافة السورية عام 1976، المسرح التجريبي وعينت له سعد الله ونوس مديراً له وفواز الساجر مخرجاً له وجعلت مقره في صالة (القباني) بدمشق وتركت لهما حرية اختيار النصوص واسلوب التقديم وتحديد معنى المسرح التجريبي . اما المبحث الثالث ( التجريب في المسرح العراقي)، فيقسم مراحل التجريب التي مر فيها المسرح العراقي بثلاث مراحل، الاولى مرحلة (حقي الشبلي )بصفته مؤسس المسرح العراقي الحديث. والثانية مثلها تلامذتهم (ابراهيم جلال /جاسم العبودي/ قاسم محمد ) وتلاميذهم (سامي عبد الحميد/بدري حسون فريد) اما الثالثة فمثلها ( صلاح القصب/ عوني كرومي/ عقيل مهدي يوسف/ فاضل خليل ) ويركز المؤلف على تجربة المخرج د.صلاح القصب المتمثلة بمسرح الصورة وتنظيراته في هذا المجال، كما يشير الى تجارب المخرجين من اثروا حركة المسرح العراقي المعاصر وهم (ناجي عبد الامير/ شفيق المهدي / حيدر منعثر / كاظم النصار ) ويشير ايضا الى مساهمات الكتاب (فلاح شاكر/ علي حسين / يوسف الصائغ / خزعل الماجدي) في هذا المجال، لكنه اغفل التجارب الحية في المسرح العراقي المتمثلة بنتاجات الثنائي (عزيز خيون وعواطف نعيم). وفي المبحث الرابع (المسرحيين الكرد في الالفية الثالثة) يقرا المؤلف مستقبلية الحركة المسرحية الكردية في ضوء معطيات المشهد المسرحي الكردي الان، وفق الإتجاهات والتيارات التي تكتنف صورة المسرح الكردي . اما في المبحث الخامس (نهاية التأريخ.. نهاية المسرح) فيحاول المؤلف الإجابة على تساؤل مفاده // هل هناك نهائية لمجمل نتاج المسرح؟. وفي المبحث السادس (اضافات ارتو في المسرح)، يستعرض المؤلف اسهامات المخرج (انتونين ارتو) المتمثلة بمفهومه (مسرح القسوة) والعلائقية التي تربطه بالموجهات التنظيرية والتطبيقية في المسرح .
اما في المبحث السابع (المسرح التجريبي الكردي)، فيستعرض المؤلف، تعرف المسرح الكردي على المسرح التجريبي بتاكيده ان الفنان (بارزان عثمان) هو اول مجرب في المسرح الكردي، عبر انتاجه أول نص مسرحي كردي حمل مقومات (التجريبي) بعنوان ( قصة شاب) .
اما اول عرض مسرحي تجريبي كردي فكان ( انسان طبيعي ) عام1983 من تقديم الفنان المسرحي (مصطفى قسيم)، في حين كانت اولى فرقة مسرحية اتخذت من المسرح التجريبي منهجا لها، هي (فرقة المسرح التجريبي في كركوك). وفي المبحث الثامن (السيينوكرافيا وتطبيقاتها في المسرح التجريبي الكردي)، فيستعرض فيه المؤلف، الاعمال المسرحية التجريبة الكردية التي احتفت كثيرا بالتشكيلات الجمالية للسينوكرافيا وماهية مرموزاتها الفكرية .
يُذكر ان المؤلف (نهاد جامي) من المسرحيين الكُرد الناشطين في مجال المسرح التجريبي، وقد اسس (فرقة المسرح التجريبي) في كركوك ويديرها ايضا، حيث قدم عدة اعمال مسرحية تنحى منحى هذا الجانب وكانت بناية (القشلة) في مدينة كركوك، الفضاء الحاضن لتجاربه .

المسرح الكردي ،ولادة في تابوت

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

حين يتم تشريد الأمكنة ويتحول اللامكان: البراري، الساحات المهجورة، باحات البيوت في الأحياء الشعبية المقذوفة بعيداً عن مراكز المدن، حاضنة لنشاطات الإنسان الابداعية، قسراً لا خياراً، تصبح ممارسة الفن مغامرة سياسية لا فنية، وأمنية لا فكرية، ويحل القلق بكل ما له من قوة تدميرية لروح الابداع والتواصل محل شحنة الابداع والتواصل التي تحدث عنها ستانسلافسكي، واقع حال عاشه الفن الكردي وأهله زمناً مازال يصر على الاستمرار، ورغم ذلك استطاعت الفرق الكردية الفلكلورية أن تروي بعضاً من ظمأ المتلقي الكردي في عروض مسرحية تتحدث بلغته وتعالج قضاياه وهمومه وطموحاته.
في نهاية العقد السابع من القرن الفائت، وفي فورة فنية غير مسبوقة، ظهرت مجموعة من الفرق الفلكلورية الكردية السورية، وقدمت رقصات وأغان ولوحات شعبية ممسرحة مستوحاة من التراث الكردي، في محاولة للتعبير عن ذات الكردي وعن هويته الثقافية المغيبة والمهمشة، وذلك برعاية من تنظيمات كردية لدعم نشاطاتها السياسية.
غير أن هذا الجهد الكبير الذي بذلته الفرق على مدى ربع قرن من الزمن، متجاوزة ومتحدية كل المعوقات والمحبطات والمصاعب، الأمنية والمعيشية، لم يقابلها حصاد فني صالح للاستهلاك أو التصدير، وذلك بسبب المناخ السياسي الخانق وانغلاق التجربة المسرحية الكردية على نفسها. .
لا شك أن للعرض المسرحي أسبقيته في الوجود على النص، فهو الذي يمنح العمل صفته المسرحية، غير أن ذلك لا يعني يحال من الأحوال تهميش عنصر النص، أو قتل صاحبه، أو نفيه خارج محراب المسرح، فحضور الكلمة ليس وسيلة للتواصل أو أداة الحوار الرئيسة وحسب، بل ضمانة أكيدة لعدم جنوح العمل نحو تهويمات وشكليات تضحي بالبعد الفكري وربما الدرامي للعمل المسرحي، وخاصة في بيئة حديثة العهد بهذا الفن، فخوض تجارب من هذا القبيل يحتاج أول ما يحتاج إلى خبرة وتراكم في التجربة المسرحية، ليس لدى صناع العرض المسرحي فحسب، بل ولدى المتلقي والجمهور المسرحي عامة، وهو ما تفتقده التجربة المسرحية الكردية التي ألجأها خلو جعبتها المسرحية من نصوص كردية أو معنية بالهم الكردي، وجمهور عاطفي خام إلى مسرحة حكاية كاوا الحداد الأسطورية وتقديمها كلازمة في كل نوروز، اليوم الذي يتطهر الكردي فيه من انفعالاته المتراكمة على مدى سنة وهو يشاهد ما اختزنته روحه من توق وقهر ومعاناة مجسداً أمامه على مسرح بلا جدران ولا خشبة: بساط يحتل مساحة صغيرة من المكان، أو ألواح خشبية مرصوفة على مرتفع، ينتصب فوقها ممثل أمام جمهور عريض، متشوق ومتلهف، يوم تكثر فيه العروض المسرحية بما يشبه المهرجان: عروض متحررة من أسر العلبة الإيطالية، بدفع اجباري لا دافع تجريبي، فكان من الطبيعي أن لا يقتصر تقديم العروض على يوم نوروز المصادف 21 آذار من كل سنة، فظهرت الحاجة إلى مسرح جوال يجوب المناطق الكردية من عفرين حتى ديريك في أقصى الشمال الشرقي من سوريا، وهي حركة تحتاج إلى نصوص تعالج قضايا قريبة من الهم الكردي. وبسبب خلو اللوحة الثقافية الكردية من حقل المسرح بالذات، عدا مسرحية يتيمة كتبها الأمير جلادت بدرخان في خمسينيات القرن الفائت، ولم تر النور، وبسبب ندرة النصوص المسرحية العربية التي تتناول الكردي، شخصيات وقضية وحتى مجرد ذكر عابر، وللتعويض عن هذا الفراغ الأدبي المسرحي؛ سعت الفرق المسرحية منذ البداية إلى عملية الإعداد عن حكايات شعبية وأحداث تاريخية كردية، تجلى ذلك أكثر ما تجلى في تجربة كل من فرقة خلات وميديا و حلبجة وفرق فلكلورية أخرى متفرقة، إضافة إلى اعتمادها بشكل أساسي على النصوص المسرحية العربية والعالمية التي تعالج هموماً وقضايا تلامس من جانب ما معاناة الجمهور الكردي وهمومه، من اضطهاد وتهميش وخيانة وتفرقة وتخلف وضياع هوية.
ففرقة خلات التي تأسست في نوروز سنة 1978 وقدمت العديد من الفقرات الفنية الفلكلورية في قامشلي وخارجها مثل مهرجان بصرى سنة 1980، قدمت باللغة الكردية العديد من العروض المسرحية القصيرة والطويلة، الموجهة للكبار وللأطفال، مثل مسرحية الجرح الأسود ليوسف العاني(1987)، والبئر المهجورة لفرحان بلبل(1990) وإطلاق الرصاص من الخلف لوليد إخلاصي(1992). وموت الحجل لأحمد اسماعيل اسماعيل (1995) وأنا أمك يا شاكر ليوسف العاني.
ومسرحيات أخرى للكبار والصغار مثل مسرحية جبل البنفسج للكاتب نور الدين الهاشمي وأحلام الحمار الكسول لأحمد اسماعيل اسماعيل.
ولفرقة ميديا التي تأسست سنة 1989 تجربتها في مجال المسرح التي قدمت بدورها عروضاً مسرحية باللغة الكردية لاقت حينها صدى طيباً مثل مسرحية وحش طوروس للكاتب التركي الساخر عزيز نسين (1992 (و مسرحية من هناك لوليم سارويان (1995) ومسرحية النقيب كوبينك لكارل توكسماير (1996) ومسرحية عندما يغني شمدينو لأحمد اسماعيل اسماعيل (1999) ومسرحية المتقاعد لجواد فهمي باشكوت والفيل يا ملك الزمان لسعد الله ونوس ومسرحية هيكابي ليوربيدس ومسرحيات أخرى.
وبالمثل يمكننا أن نتحدث عن تجارب مسرحية لفرق كردية أخرى مثل فرقة خاني وفرقة نارين وفرقة فولكان.. وهي تجارب تكاد أن تكون متقاربة من ناحية تعاملها مع النص المختار وأسلوب إعداده، ومتفاوتة من ناحية طريقة التجسيد على مسرح بلا مكان مسرحي، وهو أمر مرهون برمته بالظرف المعيشي الصعب للكوادر والمناخ الأمني ودرجة شدته والاستثمار الآني والدعائي الذي تمارسه التنظيمات الكردية الراعية لهذه الفرق، مما انعكس سلباً على طبيعة هذا المنتوج الابداعي، فلم يستطع الفنان الكردي حتى اليوم إضفاء أية خصوصية على ما يقدمه من عروض، على مستوى النص أو شكل العرض، وبدل استثمار معاناته والنفي الذي تعرض له مسرحه وعروضه إلى أماكن قصية عن مركز المدينة وخارج الأطر الرسمية والمراكز الثقافية وعلبها الايطالية في صياغة الأسلوب والشكل الفني المختلف والجديد، كفّ الفنان الكردي عن مواصلة نشاطه في تقديم العروض المسرحية رغم تواضعها، وأصبح همه الحصول على أبسط شروط العيش الكريم والقليل من الأمان والسلامة.
إذا كانت سياط أجهزة السلطة قد فعلت فعلها المؤثر في المسرح الكردي، وأوقفت فورة نموه، فإن المتلقي المسرحي، سيد الظاهرة المسرحية، والشريك الأساسي لصناع العرض، والذي كان على الدوام وفياً في متابعته لعروض الفرق رغم المخاطر الأمنية التي كانت تصل إلى حد اعتقال المتفرجين أيضاً. وعلى عكس غيره من جمهور المسرح في أماكن أخرى وأزمان بعيدة وقريبة، لم يعبر هذا الشريك عن عدم رضاه بالغضب، أو بإطلاق الصفير استهجاناً، أو مغادرة المكان تذمراً، بل كان على الدوام متسامحاً ومشجعاً، وذلك بروح حية ومتدفقة ستكفل عودة المسرح بفاعلية أكثر ومستوى أفضل، ولكن بعد أن تكنس هذه الرياح الركام من الشوارع ويطلق الربيع الناهض أجنحة الخيال في فضاء سماؤها زرقاء وعالية.


أحمد اسماعيل اسماعيل - شانوكار

تجربة مختبر مسرح لاليش في النمسا

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

كان بين موجات المهاجرين واللاجئين العراقيين إلى قارات العالم المأهولة بالسكان، خلال العقود الثلاثة المنصرمة، عدد غير قليل من المسرحيين (ممثلين ومخرجين وكتّاب ونقاد)، خرجوا من شمال بلدهم ووسطه وجنوبه، وفي قلوبهم غصة لاضطرارهم إلى ترك “جنة عدن” بسبب الظروف السياسية الصعبة. وحاول بعض هؤلاء المسرحيين مواصلة إبداعهم المسرحي من خلال تأسيس الفرق والتجمعات المسرحية، أو الكتابة، أو المشاركة في نتاجات فرق تلك البلدان بعد تعلم لغات أهلها. ومن بين هؤلاء المسرحيين المخرج والممثل الكردي شامال عمر وزوجته الممثلة والمخرجة نيكار حسيب قره داغي، اللذين انتهى بهما المطاف لاجئين إلى النمسا في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
بدأ الهاجس التجريبي لدى هذين الفنانين المسرحيين منذ أيام الدراسة الجامعية، وقد شاهدت لهما في منتصف الثمانينيات تجربةً مثيرةً مع نص بيكيت “في انتظار غودو” استبدل فيها شامال عمر، مخرجاً، شخصيتي “فلادمير” و”استراجون” الرجاليتين بشخصيتين نسائيتين، مثلتهما نيكار حسيب وفرميسك مصطفى. وكتبت في حينها مقالاً نقدياً عن التجربة أشرت فيه إلى أن رؤية المخرج توحي إلى أن الكائن الإنساني عامةً، وليس الرجل فقط كما في نص بيكيت، يعاني من عبث الحروب، ويشعر باللاجدوى. ويبدو لي الآن أن تلك التجربة لو قُرأت من منظور النقد النسوي لتوصلت القراءة إلى استنتاجات ودلالات مهمة. ثم شاهدت تجربةً أخرى عام 1987 في السليمانية أخرجتها ومثلتها نيكار حسيب وميديا رؤوف هي “في انتظار سيامند” في غرفة صغيرة يتكون فضاء العرض في وسطها من مرتفع خشبي مستطيل له ذراعان كالصليب، مغطى بشاشة من قماش شفاف تتحول تارةً إلى كفن، وأخرى إلى غطاء، وثالثة إلى شراع لسفينة تائهة، وإلى غير ذلك من المدلولات الحسية التي تستحضر الممثلتان من خلالها الرمز الغائب: سيامند الرجل، الحبيب، الأمل، المنقذ، الحلم، الوطن… إلخ، بأداء جسدي شفاف، وشاعري. وكانت تلك التجربة واحدةً من التجارب العديدة التي شهدها المسرح العراقي في الثمانينيات في سياق رمزي يقارب موضوعة الانتظار الموجع، والآمال الخائبة، والبحث عن المنقذ والمخلّص، منها: “ترنيمة الكرسي الهزاز”، و”تساؤلات مسرحية”، لعوني كرومي، و”مرحباً أيتها الطمأنينة” لعزيز خيون.
في فينّا أسس شامال ونيكار عام 1998 مختبر مسرح “لاليش”، بوصفه مركزأً للبحث المسرحي، ولثقافة الكفاءة المسرحية. ويعني اسم “لاليش” الحياة المنوّرة، وهو مأخوذ عن اسم كردي قديم يشير إلى معبد للديانة اليزيدية. وجاء هذا المختبر، الذي يُعدّ من أهم التجمعات المسرحية العراقية في أوروبا، في أعقاب فرقة المسرح التجريبي الكردي التي شارك شامال ونيكار في تأسيسها عام 1992، وقدّما من خلالها عروضاً عديدة في المدن النمساوية، وفي ألمانيا وهولندا والدنمارك وسويسرا وبريطانيا. وتولدت فكرة تأسيس مختبر مسرح “لاليش” بعد أن اكتسب مؤسساه خبرةً من تجاربهما المسرحية، واحتكاكهما بالتجارب المسرحية الأوروبية. ويعمل في هذا المختبر فنانون ينتمون إلى ثقافات ومجتمعات متعددة كالكرد والعرب والألمان والنمساويين والفرنسيين وغيرهم، وعرض تجاربه المسرحية في عدد من مسارح العالم، مثل مسرح “دوم بيير” الفرنسي، و”غوت هارد” السويسري، وبرلين الألماني، و”إكوهاما” الياباني. أما في النمسا فإن أكثر نشاطات المختبر يتركز في مجال تفاعل الحضارات (التواصل الثقافي)، إذ قدم “ملحمة كلكامش” برؤية جديدة ومغايرة للمسرح التقليدي، وتجربة مسرحية أخرى تنتمي إلى المسرح “الأدائي” الصامت، الذي تتخلله عبارات من لغات مختلفة وأشعار صوفيه، إضافةً إلى تجارب مسرحية مشتركة مع مؤسسات نمساوية وأوروبية، لها وزنها وأهميتها، مثل: جامعة فينّا، وجامعة كريمس، ومركز الدراسات العلمية، ومعهد علم المسرح والأفلام والإعلام، ومختبر باراته، وغيرها من المؤسسات. كما أسس شامال ونيكار مختبراً مسرحياً لتأهيل المشاركين في المختبر وطلبة المسرح من خلال تمرينات تشمل الصوت والإلقاء وحركات الجسد. وهما يفضلان مفهوم “الكفاءة المسرحية” على مفهوم “العرض المسرحي” على أساس أن المسرح عملية خلق وتواصل مع البشر، ولهذا التواصل صيغ واتجاهات مختلفة، ومن هنا فهما لا يسعيان إلى تمثيل الآخر، أو الشخصيات المكتوبة مسبقأ بقدر ما يحاولان تحقيق الذات والذاكرة الفردية والجمعية، ويستعملان صيغة “المحتفل” بدلاً من “الممثل”. وبذلك يلتقيان مع الصيغة التي يعمل بها المسرح الاحتفالي في المغرب، سواء أقصدا ذلك أم لم يقصدا، لكنهما يختلفان عن تلك الصيغة في توكيدهما على قيمة الصوت وأهميته، بوصفه منبعاً ومحركاً ودافعاً للجسد “الصوت ليس للسمع فقط بل للرؤية أيضاً”، وكذلك على الغناء، بوصفه حدثاً درامياً، يضفيان عليه تقنيات وأساليب تشغيل عديدة، “صحيح أن الحدث الفيزيقي يخلق الإيقاع والحدث، لكن الغناء هنا ليس مجرد غناء، بل تعبيراً مرئياً، وليس مفسراً للحدث، بل هو الحدث نفسه، وهو لا يخلق الأجواء، إنما هو الأجواء ذاتها”، ولذا فإنه محاولة اخرى للبحث الجسدي، لكن عبر الصوت. وفي هذا الصدد يقول شامال ونيكار “إننا عبر هذه الطريقة نحاول الوصول الى أسرار تلك الأفعال الملتوية، شبه النائمة في أعماقنا، أي في أعماق جسدنا، فحين تتحرك نتحرك نحن أيضاً، وحين تتنفس نتنفس نحن أيضاً. إنها بمثابة صورة حية لقوة الحياة”. وتصف نيكار هذه العملية قائلةً إن “الأصوات والأغاني هي التي تخلق حركاتنا، من دون أن يعني ذلك أن حركاتنا تفسر أغانينا؛ لذلك فكل أغنية وكل حدث صوتي تحمل في داخلها إشارةً دقيقةً إلى نقطة متحركة في الجسد، أي أن الجسد يتعامل مباشرة ًمع حياة الأصوات، ويصبح عملها عضوياً بدلاً من أن يكون تكنيكاً بحتاً”.
وهكذا، فإن “الحدث الصوتي” في هذه العملية، حسب نيكار وشامال، لا يعني أن يصبح الجسد جزءاً من الصوت، أو يصبح الصوت جزءاً من الجسد! بل يشكلان وحدةً واحدةً! لأن الوحدة هي المصدر الأصلي للتعبير، ومنبعاً للإنسان المحتفل، وعليه فهما لا يمثلان، بل يحتفلان.
ويبدو من خلال توكيد شمال ونيكار على قيمة الصوت أنهما قد ابتعدا عن مؤثرات مسرح الصورة، الذي كان له حضور طاغ عليهما في ثمانينيات القرن الماضي بفعل عملهما مع استاذهما المخرج صلاح القصب في كلية الفنون الجميلة ببغداد.
إن المسرح، في مفهوم مختبر لاليش، هو فضاء للتحول، بمعنى أنه ممارسة فنية ديناميكية تجري على مستويات مختلفة، لكن التنظير لهذه المستويات يشوبه القصور، فهو يقول إن المستوى الأول يحدث “من خلال عملية التمثيل، حيث يقوم الممثل بتمثيل كائنات وأشياء أخرى؛ لهذا اتجه المختبر إلى التفكيك وعملية التحول هذه”. ما هي الميزة في هذا التمثيل؟ ألا يقوم الممثل في كل مدارس التمثيل بتمثيل كائنات وأشياء أخرى؟ ثم أين التفكيك هنا؟ هل المقصود عملية هدم وبناء؟ ثمة اتجاهات كثيرة تبنت هذه العملية. المستوى الثاني يتمثل في “افتراض دلالات فنية أخرى خارجة عن الفعل الجسدي؛ بمعنى أن الكائن الفاعل يصبح جزءاً من العملية الإبداعية مثل ما حدث ويحدث الآن”. وهو افتراض تعميمي يدفعنا الى التساؤل عن طبيعة الدلالات الفنية الخارجة عن الفعل الجسدي، وبماذا تختلف عن غيرها من الدلالات؟ ثم أليست الدعوة إلى أن يصبح الفاعل، أي الممثل، جزءاً من العملية الإبداعية أمراً بديهياً؟ أخيراً المستوى الثالث، وهو “التحول الذي يمارسه الكائن الحي الفاعل في الفضاءات كفعل إرادي؛ من أجل إيجاد أقصى مستوى للطاقة والوصول من “الكيفية” إلى “النوعية”؛ بمعنى أن يتحول الكائن الحي إلى ذات كاملة.. ومن هنا ينهض ذلك الكائن الفاعل كنقيض وبديل كامل لفعل الممثل لأنه لا يمثل أي كائن، ولا يعرض أي شئ خارج عن ذاته؛ أي أنه يحقق فعله الإنساني كإنسان حاضر في الزمكان. ومن هنا تنتفي عملية “النصية” وعملية “التمثيلية”. نفهم من ذلك أن الممثل لا يتماهى مع الدور، بل يعرض شخصيته ويقدم ذاته، وهو منهج يناقض منهج التقمص الذي دعت إليه اتجاهات مسرحية عديدة، منها المسرح الاحتفالي، لكن ما يثير اللبس والاستغراب هنا تعبير “الوصول من “الكيفية” إلى “النوعية”، أليست “الكيفية” هي “النوعية” من الناحية الاصطلاحية؟
في عام 2004 نقل شامال عمر ونيكار حسيب أول تجربة مسرحية لهما، وهي “أرض الرماد والأغاني”، إلى العالم العربي، من خلال مشاركتهما في الدورة السادسة عشرة لمهرجان القاهرة التجريبي، وكانت التجربة تطبيقاً للمنهج الذي تبنياه، واتسمت بكونها تجربةً مختبريةً (أدتها ممثلتان، احداهما نمساوية والأخرى سنغافورية من أصل صيني) تقوم على بنية صوتية مطلقة، تشكلت أنساقها من نغمات مختلفة تحكمها مرجعيات اجتماعية واثنولوجية (الأثنولوجيا علم تاريخ الحضارات والعلاقات الحضارية بين الشعوب) متعددة، من دون أن تربطها “نصية” مسبقة وواضحة، بحيث اختلط فيها الارتجال آنياً مع الإرسالية المقصودة لتتابع الغناء حيناً وللنغمات ومساراتها اللحنية حيناً آخر.
وفي الدورة التالية للمهرجان (عام 2005) شاركا أيضاً بتجربة ثانية عنوانها “بدایة الحدیث”، من أدائهما إلى جانب ممثلة نمساویة، كان فیها‌، حسب تعبير الدكتور عقيل مهدي يوسف، من الحساسیة الجمالیة، وروح الشعر، والغنائیة العالیة ما یجعلها تحظی بتلقٍ رصین، فهي تجربة تذکّر ببساط بیتر بروك، وخشبة دانتشنکو، حیث تجري الواقعة الفنیة بحضور طرف یشاهد الفعل الفني، قطعة قماش بیضاء ناصعة وبضع أدوات تستدرج من الروح هذا النثیث السمعي الذی ینبث فی أقاصي الذاکرة الصوتیة لجماعة بشریة انطفأ کونها منذ أمد بعید، لکن ومیض جرسها بقي عنیداً علی الفناء لیعید إنتاج کینونته‌ مع کل دورة حضاریة، منذ بدء الخلیقة حتی اشتعال الظلم الطبقي والقهر الاجتماعی، لیبقی الأصل متموضعاً فی حنجرة لآحاد من “مونادات” قبیلة مندثرة طوتها الأیام الغابرة، لتنخرها ودیان الجبال، و الفیافي، وتکتمها عن أعین الطغاة وعسس الجریمة، فتطلقها حین یجیء أوانها.
عن هذه التجربة أيضاً كتب المسرحي المصري د. إبراهیم الفو قائلاً: “الجسد هنا یفرز أنواعاً خاصة من الضوء تراه‌ بدواخلك. أحیانا ینعطف نحو البني الساحق، ومرةً نحو الأرجواني المفرح، وأخری نحو الأخضر المعتم، الجسد یتوالد فی کل شهیق وزفیر سواء وهو ساکن أو فی حرکاته‌ الافعوانیة. لقد رأیت جسداً ینمو ویتطاول، وآخر ینفجر ویتشظی محولاً مساحات القاعة الصماء إلی أضواء تتکسر وتندمج فتسیطر على فؤادك کلیةً”.
وكانت آخر تجربة لشامال عمر ونيكار حسيب في هذا المهرجان (الدورة العشرين عام 2008) هي مسرحية “بلا ظل”، التي قدماها أيضاً في عدة جامعات في العالم، وفي ١٣ مهرجاناً دولياً للمسرح في‌ النمسا، اليابان، أوکرانيا، کوسوفو، اليونان، بلغاريا، البوسنة، بولندا، … إلخ. وقد أتيحت لي فرصة مشاهدتها على مسرح “مركز الفنون الأدائية” في عمّان ضمن عروض مهرجان المسرح الأردني السابع عشر عام 2010.
تقوم هذه التجربة علی بنية صوتية مطلقة تتشكل من لغة مبتكرة تقع خارج نسق العلامات اللسانية المألوفة، التي تشير إلى مدلولات ثقافية محددة، وقد جاءت التجربة نتيجة بحوث عملية مختبرية معقدة بهدف الوصول إلی ينابيع إنسانية شتى, واستثمار وحدات وإيقاعات صوتية نادرة، بل معرضة للانقراض من مختلف الثقافات البشرية، وصهرها في صيغة جديدة عبر أنساق صوتية قابلة لتأويلات عديدة، أنساق تحاول، على حد قول الناقد والشاعر بول شاؤول، “إيجاد لغة صوتية كأنها التقاط الصوت في لحظاته المولية. إنه الصوت االينبوع، المجبول بالطقوسية، كمساحات فيزيائية، وفضاءات من الرموز والأحاجي، الصوت الإنساني الباحث عن حقائقه المقلقة”.
هذه هي تجربة المسرحيين الطليعيين الكرديين نيكار حسيب وشامال عمر في عالم والاغتراب، فهل الاغتراب مَنْ نسج خيوطها أم أنها من نتاج الخزين الروحي والجمالي والمعرفي الذي حملاه من كردستان إلى النمسا؟ من معرفتي الوثيقة بنيكار وشامال أقول إن تجربتهما وليدة ذلك الخزين، لكن عالم الاغتراب احتضنها وصقلها مثلما احتضن وصقل تجارب خلاّقة أخرى قادمة من الشرق.


عواد علي - شانوكار

الاثنين، 15 فبراير 2016

صدور كتاب "مسرح الطفل " للكاتب الاسباني الفونسو ساستره

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

صدر عن دار المأمون للترجمة والنشر التابعة لوزارة الثقافة العراقية – كتاب مسرح الطفل للكاتب الاسباني الفونسو ساستره، وقد ترجمته الى العربية المترجمة إشراق عبد العادل صكبان وهو مكون من 160 صفحة.
وجاء في المقدمة: من المعروف ان المسرح يحظى بمكانة مهمة جداً في المنجز الأدبي المتميز للكاتب الأسباني (ألفونسو ساستره)، ومعروف ولكن على نحوٍ أقل ان البعض من أعماله التي بلغت الستين كان قد كتبها للأطفال وجُمعتْ كاملةً في مجلدين عن مسرح الطفل… وفي هذا الكتاب يقدم لنا (ساستره) القصة التي كانت وما تزال واحدةً من أبرز أعمال مسرح الطفولة في المسرح الأوربي بنحو عامٍ، وهي مسرحية (قصة دُمية متروكة) هذا العمل الذي تُرجم إلى نحو إحدى عشرة لغة وقُدمَ على مسارح ألمانيا ومسارح الدول الأسكندنافية، يمكن عدّه احد كلاسيكيات الأدب العالمي. فيما تُعد (دائرة الطباشير) الصينية الأصل التي تعود للقرن الثاني عشر الأساس لنماذج مسرحية كبيرة كتبها بريخت الذي ربما لم يُعرف عنه إنه أستوحى الفكرة من هذا العمل. فكانت قراءة (ساستره) لكلا العملين (الصيني والألماني) المحرك لإنجاز عمله هذا، المخصص للأطفال من خلال اعتماده أسلوباً سلساً وظفه للانتقال إلى عالم الطفولة – جدال سببتهُ دُمية – والتي تظهر في نصوص أخرى على شكل مُشادة من أجل تأكيد نَسبِ كائنٍ ما إلى إحدى الأمهات.
كما يتضمن هذا الكتاب فضلاً على ذلك عمل آخر للكاتب نفسه والذي يحمل أهمية خاصة لديه (إبن غييرمو تيل الوحيد) والذي لم يُعرف على نطاقٍ واسع وفيه يقترح الكاتب انعكاساً جديداً لمفهوم البطولة، بوصفها صورة تطُبق في عالم البيت والعائلة أيضاً. و(دائرة الطباشير الصغيرة) عنوان العمل الأول، هو في الحقيقة (برنامج مزدوج) يتألف من مسرحية (الدائرة الصينية الصغيرة) ومسرحية (الدُمية المتروكة) التي أصدرها الكاتب نفسه في أسبانيا في العام 1988 بعنوان (الدُمية88) وقد قُدمتْ أيضاً في أوربا وبمعالجاتٍ أخرى.  في هذا العمل يبحث الكاتب في دراسةٍ من جزأين (تتقدم كِلا المسرحيتين) مسرح الطفل في  أسبانيا من كافة جوانبه ويُلقي الضوء فيهما على الدور الذي يلعبه المسرح في التكوين الشخصي والنفسي للطفل ولاسيما عندما يتحول هذا الطفل إلى قائد يُدير عملاً مسرحياً، بأدوات بسيطة وبمخيلةٍ أكبر.
ويُعد ألفونسو ساستره المولود في مدريد عام 1926 من كبار كُتاب المسرح الأسباني إذ نال الكثير من الجوائز الأدبية والفكرية كانت أهمها الجائزة الوطنية للمسرح للعام 1985 عن عمله (الحانة الوهمية) والجائزة الوطنية للآداب للعام 1993 عن عمله (خينوفا خونكال، غجرية مونته خاسكيبل الحمراء) وجائزة فيارجيو الدولية للآداب عن النسخة الأيطالية لروايته (الليالي المرعبة).  وفي العام 2000 أصدر ساستره عن دار هيرو أوسكال الباسكية كتاب (الدراما ولغاتها) وهو عملٌ مهم يقع في جزأين أيضاً.

أعلان جوائز مسابقة للمسرح المدرسي في مهرجان علي بن عياد للمسرح

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

شاركت اثنتا عشرة مدرسة إعدادية من ولاية بن عروس  طيلة الأمس الأحد 14 فبراير بدار الثقافة بالمروج في مسابقة المسرح المدرسي التي أصبحت من التقاليد الراسخة لمهرجان علي بن عياد للمسرح.

و فضلا عن الجوائز التشجيعية التي تحصلت عليها كلّ المجموعات المشاركة، فقد صرّحت لجنة التحكيم التي تتكون من خيرة شباب المسرح التونسي وهم السادة: محسن الأدب ويوسف مارس وحاتم مرعوب بالنتائج التالية:
* الجائزة الأولى : المدرسة الإعدادية المنجي سليم بسيدي رزيق بعنوان « أكون أو لا أكون » تأطير الأستاذ الطاهر عيسى.
* الجائزة الثانية :المدرسة الاعدادية بالمروج 6 بعنوان « رحلة البحث عن شكسبير” تأطير الأستاذ وليد بالزين.
* الجائزة الثالثة :المدرسة الاعدادية بمرناق بعنوان « عطيل الان وهنا » تأطير الأستاذ وليد الراجحي.

ر ت - تونس-

جمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي دعمها القوي لمشروع القانون رقم 99.71 المتعلق بالفنان والمهن الفنية

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


أعلنت جمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي دعمها القوي لمشروع القانون رقم 99.71 المتعلق بالفنان والمهن الفنية، وللخطوة التي خاضتها الأغلبية الحكومية من خلال عرضها مشروع القانون للمناقشة والمصادقة عليه بالإجماع داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، واصفة إياها بـ"الشجاعة"، و"مثمنة الروح التوافقية التي أبدتها المعارضة في ملف حساس يهم تقنين مجال مهم لمستقبل الثقافة المغربية، سواء داخل اللجنة المذكورة أو أثناء الجلسة العامة".
وشددت الجمعية، في بلاغ لها تتوفر عليه هسبريس، على تثمينها مبادرة وزارة الثقافة بإشراكها الهيئات والمؤسسات التمثيلية، ومنها جمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، من خلال المناقشة وإبداء الرأي بخصوص مسودة مشروع القانون؛ معربة عن "تضامنها اللامشروط مع كل الأصوات الحرة التي تسعى إلى تنظيم المهنة وإخراجها من حالة الفوضى التي أضحت تعرفها منذ سنوات عدة، بما يحفظ حقوق وكرامة الفنان المغربي بشتى أنواعه وتصنيفاته".
وأكد التنظيم دعم خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي غير المدمجين في سلك الوظيفة العمومية، وحقهم في الإدماج في وزارة الثقافة، وأيضا دعم الخريجين والفنانين غير المتوفرين على وضعية قارة والعاملين في قطاع فنون العرض بعقود شغل محدودة المدة، وحقهم في ضمان العيش الكريم والاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية، وحقهم في تحسين دخلهم عبر إبداعهم واستثمار طاقاتهم في التكوين والتنمية البشرية، والاستفادة من برامج التشغيل التي ينبغي أن يضمنها وضعهم، بما فيها إمكانية العمل الفني وفق عقود غير محددة المدة.
وأضافت الجمعية: "إننا في جمعية "خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي" نتفهم الاختلاف في الآراء ونرحب بتباين الرؤى والمقاربات التي تغذي النقاش حول هذا المشروع المهم، إلا أننا نستغرب جنوح بعض الآراء إلى مقاربة أحادية الجانب وشوفينية المدى، لا تقوى على استيعاب مستجدات الساحة الفنية المغربية، ولا تتمثل راهن الوضع الاجتماعي والثقافي للفنان المغربي الآن، ولا حيثيات تقنين الممارسة الفنية وآلياتها عبر العالم".
وفي ما يتعلق بالفنانين المنتمين إلى سلك الوظيفة العمومية، والخصوصية القانونية والحقوقية لـ"أساتذة التعليم الفني"، اعتبرت الجمعية أن حق العمل بشكل عرضي في المجال الفني بمقابل أو بدونه مسألة حقوقية، تضمنها القوانين الدولية، مشددة على أن هذا الحق المضمون دستوريا، والذي يطال مجالات إنجاز الأعمال العلمية والأدبية والفنية والرياضية والتدريس والخبرات والاستشارات والدراسات، مكفول لكل موظفي وأعوان الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، مستغربة "استكثاره على أساتذة التعليم الفني (خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي) العاملين في وزارة الثقافة دون غيرهم، رغم أنهم وبحكم القانون "أساتذة للتعليم الفني" يحملون دبلومات متخصصة، يفترض فيهم نقل التجربة التي يكتسبونها من الممارسة الاحترافية إلى طلبتهم".
وأورد التنظيم أن من إيجابيات المشروع أنه استشرف إحداث آلية لتمويل خدمات اجتماعية لفائدة الفنانين المتفرغين، و"التي يتم تمويلها باقتطاع نسبة معينة من الأجر الفني لفائدة المتفرغين من قبل كل الفئات التي يؤطرها مقترح القانون، بمن فيها الفنانون الذين لهم وضعية قارة، والذين لا يضمن لهم القانون أي استفادة تكميلية من الناحية الاجتماعية، رغم كونهم مساهمين، مما يعني أن القانون يفضل طريق اقتسام المخاطر المهنية بين جميع الفئات، حماية للمتفرغين أساسا، وتحقيقا لشروط المنافسة العادلة، ولو توفرت لدينا نفس النظرة الشوفينية لاعتبرنا ذلك تضييقا، إذ كيف يعقل أن تكون هناك مساهمة دون استفادة ولو تكميلية؟" تتساءل الجمعية ذاتها.
ونوهت الجمعية بكون فلسفة مقترح مشروع القانون رقم 99.71 المتعلق بالفنان تبدو جلية عبر تمييز الوضعيات المهنية التي لا تلغي الدعم الاجتماعي، بل تعتبره حقا مشروعا لفناني العروض غير المتوفرين على وضعية قارة بصفتهم أجراء بعقود محددة المدة، سواء كان مدخلهم للممارسة عبر التكوين أو عبر الممارسة الميدانية، إضافة إلى كل الحقوق التي يوفرها قانون الشغل وفق نظام خاص ومستقل، تنزيلا للمادة 26 من الدستور؛ معتبرة خروج بعض أرباب المقاولات الفنية ما هو إلا محاولة لنسف بعض بنود مقترح القانون المنظم للمهنة، واستغلال هذه النزاعات المفتعلة لتحويل الدعم والاستثمار العمومي في الثقافة والفن إلى ريع لصالح المقاولة الفنية، بتغييب أي قانون ينظم علاقة الفنانين في ما بينهم من جهة، وعلاقتهم بالمقاولة الفنية من جهة ثانية، مما يعرضهم، حسب البلاغ، لكل أنواع الاستغلال كيفما كانت وضعيتهم.
وزادت الوثيقة: "فلسفة التشريع في المجال الفني، من حيث المبدأ، لا تروم التضييق على موظفي وأعوان الإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، بل تروم تشجيعهم على ممارسة العمل الفني، من خلال تسهيل اشتغالهم من أجل إنجاز أعمال فنية ما لم يتعارض ذلك مع مصلحة الإدارة، مع تطبيق مبدأ الأجر مقابل العمل بتعويض ساعات العمل كما هو معمول به في القانون 30.09 المتعلق بالرياضة والتربية البدنية، وذلك لكون القطاع الرياضي له نفس الخصوصية المهنية مقارنة بالقطاع الفني".
وختمت جمعية الخريجين بلاغها بالتشديد على أن محاربة ظاهرة الموظفين الأشباح في كل القطاعات الإدارية لا ينبغي أن تتخذ كمطية للتضييق على حق ينبغي تنظيمه للتمييز بين التغيب المشروع والتغيب غير المشروع، من خلال مقاربة متوازنة بين مبدأ التسهيل ومراعاة مصلحة الإدارة والأجر مقابل العمل، مسجلة قلقها بخصوص تغليب هذه النظرة التي وصفتها بـ"الضيقة" في مقترح القانون، بعدم وجود مقتضيات استثنائية إضافية تهم فئة أساتذة التعليم الفني بمختلف أنواعه، وفي قطاعات فنية متعددة، في علاقاتهم بالساحة الاحترافية، واعتبارهم موظفين فقط ممارسين للمهن الفنية بشكل عرضي.
هسبريس


الأحد، 14 فبراير 2016

تسع عروض مسرحية تتنافس في مهرجان “مسرح الشباب” بطنجة

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

افتتحت بمدرسة "رامون إي كاخال" بطنجة فعاليات الدورة الأولى لمهرجان مسرح الشباب، الذي تتنافس فيه تسعة أعمال مسرحية للفوز بالجائزة الأولى، حيث بعرض عمل مسرحي بعنوان "باريو سبيسيال" أدته باقتدار مجموعة بوبين.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة التي تنظمها على مدى أربعة أيام جمعية عروس الشمال للثقافة من أجل التنمية لفائدة جمعيات ونوادي المسرح بمؤسسات التعليم بالجهة، تقديم عروض مسرحية أخرى وفقرات غنائية وعروض للرقص.
وقال عبد الغني طاهري، منسق جمعية عروس الشمال للثقافة من أجل التنمية ومدير المهرجان، إن هذه التظاهرة تتوخى اكتشاف المواهب وتحفيز الأحلام الفنية للشباب المتمدرسين، وتعزيز الأنشطة السوسيو - تربوية ومواكبة الشباب عبر تنظيم عروض فنية صغيرة لا تتطلب وسائل مادية كبيرة.
من جهته، أشار فواد الشعيبي، عضو اللجنة التي ستمنح الجائزة لأفضل عمل إن هذا المهرجان يعتبر شكلا من أشكال ثقافة احتضان الفن الدرامي في البلاد "التي لا تتوفر على ما يكفي من مدارس للفن".
وبالإضافة إلى مجموعة (أطار) تتنافس على نيل جائزة هذه الدورة كل من مسرحية "الطفولة المغتصبة" التي ستقدمها مجموعة المشعل و"الثقة في ولاد عتيقة" لأمان لينجاح، و"ربيع عربي" لثانوية الإمام الغزالي، و"تنظيم الأسرة" للإنبعاث، و"أطار" لستانسلافسكي، و"فهم تسطا" لماويد ما، و"با دريس" لعروس الشمال و"أسطورة الخوف" لثانوية ابن الخطيب.
هسبريس

السبت، 13 فبراير 2016

هاري بوتر يعود إلى سوق الكتاب من جديد عبر نص مسرحي

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

  بعد مرور تسع سنوات على صدور آخر قصة من سلسلة الكتب الأكثر مبيعا عن الفتى الساحر تستقبل الأسواق بأنحاء العالم ما وصفت بأنها “القصة الملحمية الثامنة لهاري بوتر” في يوليو .
وتصدر نسخة لنص مسرحية (هاري بوتر آند ذا كيرسد تشايلد بارتس 1 آند 2) التي بيعت كامل تذاكرها في لندن في كتاب مطبوع في أمريكا الشمالية وبريطانيا ونسخة رقمية عالميا. وسيأتي الكتاب في شكل مسرحية وليس رواية.
وقال ناشرون إن المسرحية -المأخوذة عن فكرة للمؤلفة جيه.كيه رولينج- تدور أحداثها بعد 19 عاما من (هاري بوتر آند ذا ديثلي هالوز). وتقدم بوتر بعد أن كبر عمره وأصبح موظفا مثقلا بالعمل بوزارة السحر وأبا لثلاثة أطفال “يأبى الماضي أن يتركه في سلام”.
وقال ديفيد شيلي الرئيس التنفيذي لدار نشر ليتل براون بوك جروب إن النص ينشر بناء على طلب جماهيري.
وقال شيلي في بيان “تلقت جيه كيه رولينج وفريقها عددا هائلا من المناشدات من المعجبين الذين لا يستطيعون الوجود في لندن لمشاهدة المسرحية ويودون قراءة المسرحية في هيئة كتاب لذلك نحن سعداء بالطبع لاستطاعتنا توفير هذا لهم.”
وينشر النص في كتاب في 31 يوليو وهو تاريخ ميلاد بوتر وفق سلسلة القصص واليوم التالي لافتتاح عرض المسرحية في لندن.
يقوم ببطولة المسرحية جيمي باركر في دور بوتر وتؤدي الممثلة السمراء نوما دوميزويني دور هيرميون غرينجر وهو الدور الذي قدمته في سلسلة الأفلام الممثلة بيضاء البشرة إيما واتسون .


عرض "ميتين أهلى" على مسرح الهوسابير اليوم

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني






بعد نجاحها على خشبة مسرح روابط فى ديسمبر الماضى، تنتقل أسرة العرض المسرحى "ميتين أهلى" إلى خشبة مسرح الهوسابير بداية من اليوم  السبت  ولمدة 4 أيام.
"ميتين أهلى" هو الاسم الذى قرر المخرج محمد أسامة الدكتور بكلية الفنون التطبيقية إطلاقه على أحدث أعماله على خشبة المسرح، وهو عمل مسرحى من 5 مشاهد مدتها بالكامل ساعة ويدور كل مشهد فيهم عن علاقة الآباء والأمهات بأبنائهم وكافة السلبيات التى قد تشوب تلك العلاقة فى الفترة الأخيرة من حياة المجتمع.
يقول أسامة مخرج العمل: فكرت فى العمل بعد أن شعرت أن هناك فجوات كبيرة بين الأهل وأولادهم، وشعرت بأن تلك الأزمات وتفاصيلها تصلح لتكون أساس لعمل فنى يناقش الفكرة بشكل بعيد عن السائد والمتعارف علية فى مناقشة تلك القضايا، لذا بدأت فى إقامة ورش متعددة مع كثير من طلاب المدارس وشباب الجامعات على مدار شهرين واستمعت لهم وقام كثيرون منهم بإلقاء الضوء على تفاصيل متعددة أصبحت مادة خام للعمل ومشاهدة.
وعن كتابة العمل نفسه يقول: بدأت فى وضع الخطوط العريضة مع أبطال العمل وهم مجموعة موهوبة من شباب ورش التمثيل المختلفة ومنهم من شارك فى العديد من الأعمال الدرامية مؤخرا، ثم بدأنا جميعا فى ارتجال الحوار لكل مشهد ثم قمت فى نهاية الأمر بكتابة المشاهد فى ضوء ما تم ارتجاله وما سجلته من حديث شباب المدارس والجامعات.
عن أبطال العمل يقول: مجموعة متميزة من الشباب هم منة حمدى، عمرو جمال، محمد الشافعى، مروة كمال، زهرة أحمد، رؤوف أغا، سلمى غالى.
وعن اختيار الاسم قال: "ميتين أهلى" لفظ قد يبدو للبعض خارجا ولكنه فى حقيقة الأمر لفظ عادى جدا يقال عن الموتى من الأهل.. لذا وقع الاختيار عليه بشكل جماعى بعد أن اقترحه أحد الأبطال "عمرو جمال " لما فيه من إسقاط على موضوع المسرحية فهو لفظ يستخدم للتعبير عن الضيق من شىء ما أو شخص ما، وإذا ما تم استبدال موقع الكلمتين تصبح "أهلى ميتين" وهو ما وضعناه على أفيش العمل أيضا وبه بعض الإسقاط على الأحداث.
اليوم السابع 

«المسرح الجامعي» يواصل تكريم نجومه

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني


تواصل الدورة الثانية لمهرجان مواسم نجوم المسرح الجامعي تكريم النجوم الذين تخرجوا في مسرح الجامعة، حيث كُرِم الفنان يحيى الفخراني خلال حفل الافتتاح، وأكد في كلمة قصيرة وجهها لزملاء المهنة الصاعدين من شباب مسرح الجامعة ضرورة الالتزام بقدسية مواعيد البروفات والعروض، وأنه لم يتأخر على موعد أي بروفة في تاريخه ولكنه كان يتأخر على امتحاناته في كلية الطب.

كما كُرِم الفنان فاروق الفيشاوي، واسم الفنان الراحل خالد صالح والفنان فؤاد المهندس وتسلم التكريم نجله محمد فؤاد المهندس، ومن المقرر أن يتم تكريم الفنان عادل إمام خلال حفل الختام يوم 17 من الشهر الجاري.
والجدير بالذكر أنه انطلقت فعاليات الموسم الثاني يوم الأحد الماضي بحضور الكاتب الصحفي حلمي النمنم وزير الثقافة، ونيفين الكيلاني رئيس صندوق التنمية الثقافية والمخرج خالد جلال رئيس قطاع شئون الانتاج الثقافي ورئيس مركز الابداع الفني، وعدد كبير من الفنانين منهم: الفنانة الكبيرة سميحة أيوب وسميرة عبد العزيز ونخبة من فناني ونقاد المسرح والاعلاميين، والكاتب الصحفي يحيى قلاش نقيب الصحفيين.
بدأ حفل الافتتاح بترحيب من نيفين الكيلاني رئيس قطاع الصندوق التي تمنت الازدهار لشباب المسرح المصري، وقال المخرج خالد جلال رئيس المهرجان إن الفائزين بجوائز المهرجان يحصلون على منحة من صندوق التنمية الثقافية لدراسة فنون التمثيل والمسرح ضمن الدفعة الرابعة بمركز الابداع الفني، ليكون بذلك متخطين 7000 متقدم حتى الآن.
وفي كلمته أعرب وزير الثقافة عن سعادته بمشاركة أربع جامعات مصرية في بدايات المهرجان، متمنياً مشاركة أوسع لباقي الجامعات الحكومية والخاصة بالدورات المقبلة، كما تحدث «النمنم» عن كون المسرح المعني الحقيقي للحرية، والتي تبلورت معانيها بعد ثورتين مما يجعله فضاء مهما في مجال الحريات.
وتتكون لجنة تحكيم هذا العام برئاسة الفنان عزت العلايلي، وعضوية كل من الناقدة عبلة الرويني، والفنان محمد رياض ومهندس الديكور عمرو عبدالله ومصممة الأزياء مروة عودة.

البحرين تستضيف مهرجان المسرح الخليجي سبتمبر المقبل

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

استضاف مسرح البحرين الوطني أمس، اجتماع اللجنة التحضيرية لمهرجان المسرح الخليجي 14، بحضور مديرة إدارة الثقافة والفنون بهيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة، والأمين العام المساعد للشؤون الثقافية والإعلامية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي د.خالد الغساني إضافة إلى وفد من اللجنة الدائمة للمسارح الأهلية بدول الخليج برئاسة د. إبراهيم غلوم، حيث أقر المجتمعون أن تستضيف البحرين مهرجان المسرح الخليجي في الفترة من 24 سبتمبر و4 أكتوبر المقبل.
وقالت الشيخة هلا بنت محمد، إن احتضان المملكة للمهرجان إنما يأتي تماشياً مع رؤية قادة دول مجلس التعاون الخليجي التي تضع الثقافة ضمن أولوياتها لتعزيز الهوية الوطنية، وإيمانا من البحرين بقدرة الثقافة على صناعة الأثر الإيجابي، موضحة أن المملكة تحتفي بمقوماتها الثقافية ضمن برنامجها الذي يأتي العام 2016 بشعار «وجهتك البحرين».
وتقدمت بالشكر إلى اللجنة الدائمة للمسارح الأهلية بدول مجلس التعاون الخليجي لجهودها في صناعة شراكة بين الفرق الأهلية من جهة، والمؤسسات الرسمية المعنية بالثقافة والفنون من جهة أخرى، متأملة أن يواصل مهرجان المسرح الخليجي دوره في تفعيل الشراكة الممتدة بين كل دول مجلس التعاون الخليجي في المجالات الثقافية والفنية.
وأقر الاجتماع، محاور الندوات الفكرية المصاحبة للمهرجان وتقديم اقتراحات بالأسماء المرشحة لتكون ضمن لجنة التحكيم الخاصة لمهرجان المسرح الخليجي. وقام المجتمعون بجولة في أرجاء مسرح البحرين الوطني، تعرفوا على أبرز ملامحه العمرانية واشتغاله الثقافي خلال السنوات السابقة.
وكان مهرجان المسرح الخليجي 13، أقيم العام الماضي في إمارة الشارقة بالإمارات العربية المتحدة، حيث فازت البحرين بجائزة ثاني أفضل عرض عن مسرحية «عندما صمت عبدالله الحكواتي».


بنا

الخميس، 11 فبراير 2016

اقرأ في العدد 20 من مجلة المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني















الأربعاء، 10 فبراير 2016

مسرح عالمي:جديد ميلر.. مسرحية من عالم النسيان.. تقرير شخصي عن حياة الكاتب الماركسي الشاب

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

يفقد الناس الأدب مقابل ما يكتبونه من هُراء. فالحوادث والحرب، والرقابة و الارتياب الذاتي، وحالة اللامبالاة والذرية الصلبة ــ جميعها قد وجدت مكاناً لها في مكتبة العالم. فبعض المفقودات مادية وغير قابلة للإلغاء. والبعض الآخر مفقود لأن المؤلف يقول هكذا، وليس لأن الرأي العام يحسبها كذلك. وهذه ربما أكثر إشكالية : فهي مفقودة لأن ليس هناك من يريدها موجودة.  
في تشرين الأول من عام 2015، أعلن سين ترنر، وهو مخرج مسرحي بريطاني، أنه قد توصل بعد تنقيب إلى مسرحية آرثر ميلر الأولى القليلة الشهرة التي لم تمثَّل أبداً، والتي تم التخطيط لمسرحتها كجزء من الاحتفالات بمرور مئة عام على ميلاد الكاتب المسرحي الأميركي ( 1915ــ   2005) وقد تم أول ظهور عالمي لمسرحية " ليس هناك من وغد No Villain " في مسرح صغير يقع فوق حانة في لندن تدعى  "الأسد الأحمر العجوز". ومع أن الإنتاج جاء متأخراً 79 عاماً، فإن المزاج كان مرحاً. وقد راح الضيوف يحتسون الشمبانيا بينما كانت فرقة موسيقية تعزف " سنلتقي ثانيةً ". 
وكان السيد ميلر في العشرين من عمره وهو طالب في السنة الثانية بجامعة ميشيغان حين كتب هذه المسرحية عام 1936. وكان الدافع المال، وليس عرائس الإلهام، وراء قراره : فقد كان في حاجة للنقود ويأمل في الفوز بجائزة مسرحية جامعية قيمتها  250 دولاراً ( وهذا ما حصل ). وفي السنوات اللاحقة، وقد كبرت سمعته كواحد من كتّاب أميركا المسرحيين البارزين، انتقلت اهتماماته إلى مشاريع أخرى. فوجدت مسرحية " ليس هناك من وغد " هذه نفسها في ذلك المكان المعتم المعروف بأدراج الكاتب. 
وقد عرف المخرج السيد ترنر بالمسرحية من سيرة آرثر ميلر الذاتية، " منعطفات الزمن "، حيث يرد لها ذكر واحد وحيد. وقد فاتح جامعة ميشيغان بأمرها ووجد أنها ما تزال تمتلك نسخة منها في ميكرو فيلم. وما قرأه السيد ترنر، وما يمكننا مشاهدته الآن، هو تقرير شخصي جداً عن السيد ميلر الشاب وأسرته، محجوب على نحو خفيف وراء قصة آل سيمونز، وهي أسرة يهودية تعيش في بروكلين خلال فترة الكساد في الثلاثينات. فالأب، أيب، يمارس عملاً تجارياً ضعيفاً في مجال صنع الملابس، ويعمل له ابنه الأكبر بين، أما ابنه الأصغر، رينولد، فقد عاد للتو من الجامعة وقد تعبّأ بأفكار ماركس وحقوق الطبقة العاملة. وحين تهدد الاضرابات بتدمير عمل أيب التجاري، يتحول الأب نحو ابنيه من أجل المساعدة، ويشتعل الفيوز.
ومسرحية " ليس هناك من وغد " ليست بالتحفة الفنية. إنها عمل شخص غير محترف موهوب ما يزال يتعلم حرفته. فلكل أداء بارع للشخصية هناك أداء آخر يكون دقيقاً. فاقتران الشخصي بالسياسي، الذي يتكرر في " كل أبنائي "، يخفق في الانسجام مع تناغم ذلك العمل اللاحق، بينما يبدو جوهر الدراما مؤسساً من دون ترتيب إلى حد ما ومصمَّماً بشكل مستعجَل.
وعلى كل حال، فإن السيد ترنر قد قام بعمل مؤثر بتسويته الصدمات والتجعدات : فالخطو مشدود، والمسرحة نظيفة وفعالة، وتوزيع أدوار الممثلين معتنى بها. ويمكن القول إن إخراجه يتدبر أمره في نقل الانفعالات التي يهدف إليها الكاتب المسرحي الشاب ولا يفلح على الدوام.وما بعد هذا، فإن المسرحية تستحق المشاهدة لرؤية الاستكشاف الأول للموضوعات التي سوف تستنفد عمل السيد ميلر اللاحق. فذلك كله هنا : الآباء المتحكمون، الملزمون الذين يوجهون نواقصهم إلى أبنائهم؛ التجاهل الشخصي الممرَّر كقوانين الحياة؛ الهاجس الذي يأكل المرء للتدخل في شؤون الغير، طغيان الأسرة؛ الخواص اللينة المراوغة للنجاح، و الحب، والسعادة؛ الالتزام التراجيدي بالأحلام الخطأ.
ويمكنك أن تدعو هذا دفاعاً عن رواية "امض ونصّب نفسك حارساً"، بعد التأمل والبحث عن الروح الذي أثارته رواية الكاتبة الأميركية هاربر لي الأولى هذه حين نُشرت بعد طول إغفال في موقت مبكر من عام 2015. وقد تساءل النقاد والقراء عما نأمل في كسبه من النظر إلى أعمال العظماء المهجورة المبكرة.
والجواب المريح هو أن هذه الأعمال المتروكة تتنبأ بالأعمال الكلاسيكية التي تعقبها. ويمكنك أن تعيّن مواهب المؤلفين، وكيف سيتطورون، وكذلك مشاكلهم وكيف سيتغلبون عليها. وهما المحاولة والغلطة الضروريتان لتطور المؤلف. فهل كان من الممكن من دون هذه المسرحية، " ليس هناك من وغد "، أن يوجد عمله الشهير "موت بائع متجول"؟ وهل ذلك الزعم التطوري كافٍ لإثبات شرعية وجودها؟ وقد ظل السيد ميلر، طيلة حياته، يجيبنا على ذلك السؤال الثاني. وفي نهاية الأمر سيكون التاريخ هو مَن يقرر، أما بالنسبة للوقت الحاضر في الأقل، فإن ما فُقد قد تم العثور عليه الآن.  

ترجمة: عادل العامل 
 عن/ The Economist

المدى 

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

المخرجة غادة الفيحاني تفوز بجائزتي الإخراج والإضاءة في ختام مهرجان أوال المسرحي التاسع

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

تحت رعاية الشيخة مي بنت محمد آل خليفة أختتمت مساء أمس آخر عروض مهرجان مسرح أوال المسرحي التاسع بعد سلسلة من العروض المسرحية المحلية والخليجية المتميزة.
وقامت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مديرة إدارة هيئة البحرين للثقافة والآثار بتكريم أعضاء مسرح أوال لهذه الدورة وهم الكاتب عيسى الحمر، الأستاذ حسن عون، الفنان أحمد الزياني، الفنان جاسم الصائغ، الفنان أحمد عيسى، الفنان أحمد مبارك، الفنانة فيّ الشرقاوي، ومحمد سعد.
كما قامت الشيخة هلا بنت محمد آل خليفة مديرة إدارة هيئة البحرين للثقافة والآثار بتقديم الدروع للفنانين الفائزين في العروض المشاركة في المهرجان والمقدر عددها سبعة عروض مسرحية, والتي أعلنت عنها لجنة التحكيم المكونة من الدكتور محمد الخزاعي، الفنان جمال المطوع، الفنان جمال الصقر، الفنان يوسف بوهلول، والفنان محمد الحداد. 
و فاز مسرح أوال لمملكة البحرين بجائزة أفضل إخراج وأفضل إضاءة للمخرجة غادة الفيحاني عن إخراجها لمسرحية (النافذه), كما حصل الممثل محمد بهلول على إشادة لجنة التحكيم عن دوره في مسرحية (النافذه).
وأعلنت لجنة التحكيم على جوائز المهرجان وهي كالتالي: أفضل نص مسرحي فاز بها الكاتب فهد الحارثي عن مسرحية (بعيدا عن السيطره) للمملكة العربية السعودية, وفاز بجائزة أفضل ممثل الفنان سالم العيان عن دوره في مسرحية (مقامات بن تايه) لدولة الإمارات العربية المتحدة, وفازت الممثلة العمانية نهاد الحديدي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في مسرحية (العيد) لسلطنة عمان, وفازت مسرحية (بعيدا عن السيطره) بجائزة أفضل أداء جماعي. 
وأعلنت لجنة التحكيم أيضا عن أسماء الفنانين المتميزين الذين تميزوا في هذه الدورة والذين أشادت بهم لجنة التحكيم وهم: الفنان محمد بهلول من مسرحية (النافذه) لمسرح أوال, الممثل ياسين قازاني عن دوره في مسرحية (السايكو) لمسرح أوال, الممثل العُماني خالد ناصر عن دورة في مسرحية (العيد). 
وأكدت المخرجة غادة الفيحاني لوكالة أنباء البحرين (بنا) أن حصولها على جائزتي الإخراج والإضاءة لهو تشريف كبير لمملكة البحرين ومسرح أوال وجميع المسرحيين, وأن هذه الجائزة تأتي بعد جهد كبير وإخلاص من جميع طاقم مسرحية (النافذه), فشكرا لإخلاصهم وتفانيهم في العمل وتميزهم في المهرجان بشهادة الجميع, وتؤكد الفيحاني بأن هذا الإنجاز لهو حافز جديد لمزيد من التميز.
مسرحية (النافذه), إخراج وسينوغرافيا المخرجة غادة الفيحاني, تمثيل الفنانين سارة البلوشي, محمد بهلول, مساعد مخرج أوال حمد عتيق, مساعد مخرج ثاني سودابه خليفة, مؤثرات موسيقية مازن كمال. 

بنا

رحيل الطيب الصديقي.. مدرسة عربية في المسرح

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

الطيّب الصديقي الذي رحل أول من أمس، ليس مسرحيا عاديا. إنه وراء مسرح استلهم بالدرجة الأولى الواقع المغربي، الفُرجة المغربية الماثلة في الفولكلور والأعياد وما يشبه الكرنفالات المحلية، كما أنه في بحثه عن الطابع المحلي والغربي، عاد إلى التراث العربي الذي وجده في «ألف ليلة وليلة» و «الامتاع والمؤانسة» لأبي حيان التوحيدي و «مقامات» بديع الزمان الهمذاني. هكذا عُدّ الصديقي من مؤسسي ـ إن لم يكن مؤسسا أول ـ للمسرح المغربي فالعربي، كما عُدّ من الباحثين الأوائل عن فُرجة وثقافة محليتين.

العميد
مواليد «الصويرة» في العام 1937، لوالد فقيه ومفت. تلقى علومه الأولى في إحدى الثانويات الإسلامية. ليذهب بعدها في دورة تدريبية الى فرنسا للعمل في «اللاسلكي» بالبريد. لكن سرعان ما تحول إلى التدرب على فن الهندسة المسرحية. في هذا الفضاء التقى بالعديد من المسرحيين الذين شكلوا فيما بعد نقاطا مضيئة في تاريخ المسرح المغربي، من بينهم أحمد الطيب العلج، ومحمد العفيفي وخديجة جمال وغيرهم.
أول أدواره المسرحية «جحا» مع «الفرقة الأولى المحترفة»، ليعمل بعدها في مسرح تجريبي صغير «مسرح البراكة» الذي انبثقت منه لاحقا «فرقة المسرح المغربي».
شارك في العام 1956 بمسرحية «عمايل جحا» (في باريس) مقتبسة عن «حيل سكابان» لموليير، ومسرحية «الشطارة».
أسس في العام 1957 فرقة «المسرح العمالي» (بالدار البيضاء)، وقدم باسمها مسرحية «الوارث» (من اقتباس أحمد الطيب العلج)، ومن ثم «بين يوم وليلة» لتوفيق الحكيم، و»المفتش» (عن غوغول) و «الجنس اللطيف» (اقتباسه عن «برلمان النساء» لأريستوفان)، التي كانت آخر مسرحياته في إطار «المسرح العمالي».
في العام 1960 وبعد عودة ثانية من فرنسا، اقتبس وأخرج مسرحية «فولبون» لبن جونسون، لينشئ بعدها «فرقة المسرح البلدي»، بطلب من «روجيه سيليسي» (مدير المسرح البلدي بالدار البيضاء) ليقدم أول عرض بعنوان «الحسناء»، ليقتبس بعدها الكثير من الروائع العالمية..
عُيَن في العام 1965 مديرا «للمسرح البلدي»، ليتيح للكثيرين العمل في ذلك المكان الذي شكل «أسطورة» للفضاء المسرحي المغربي والعربي. كذلك يرجع له الفضل في تقديم أسماء مغمورة.
من أعماله التي شكلت نقاطا مفصلية في تاريخ المسرح المغربي والعربي نذكر: «ديوان عبد الرحمن المجذوب»، و»الإمتاع والمؤانسة»، و «مقامات بديع الزمان الهمذاني»، و «الحراز»، و «الشامات السبع»، و «قفطان الحب»… ومسرحيّته «ألف حكاية وحكاية في سوق عكاظ» (بطولة نضال الأشقر، 1985) من دون أن ننسى دوره في فيلم «الرسالة» لمصطفى العقّاد.
وقع في بداية التسعينيات في «شرك التطبيع» مثله مثل العديد من المثقفين في المغرب، عقب «اتفاقايات أوسلو»، ليقدم فيما بعد نقدا قاسيا عن تلك التجربة، قاطعا معها ومعتذرا عما «ارتكبه».
لقب بعميد المسرح المغربي، كما بأسد المسرح المغربي وأروسون ويلز العرب.
غيّبه الموت الجمعة الفائت (5 شباط) في إحدى مستشفيات الدار البيضاء بعد صراع مع المرض.


السفير 

الاثنين، 8 فبراير 2016

في ختام مهرجان أوال المسرحي التاسع جامعة البحرين تعرض مسرحية «صح النوم» مساء اليوم

مجلة الفنون المسرحية الموقع الثاني

يختتم مهرجان أوال المسرحي التاسع عروضه بمسرحية لـ «نادي المسرح» بجامعة البحرين وهي بعنوان «صح النوم»، وذلك في الساعة الثامنة من مساء اليوم، على مسرح صالة البحرين الثقافية.

ويشارك نحو 12 طالباً وطالبة من جامعة البحرين في الأداء المسرحي عبر أدوار مختلفة. وتدور أحداث المسرحية التي تمزج الكوميديا بقضية قانونية حول محاكمة رجل عجوز يبلغ من العمر 90 عاماً في جريمة قتل، بينما يحضر عدد من الشهود وكلهم لاعلاقة لهم بالقضية المرفوعة ضد الرجل العجوز. 
والمسرحية من تأليف ماكس رينيه وإخراج الفنان المسرحي إبراهيم خلفان، ومساعد المخرج موجهة نادي المسرح في الجامعة شيخة بوكمال.
وكان نادي المسرح قد استعد لتقديم العرض المسرحي بعمل عدد من البروفات في مقر الجامعة بالصخير.
ومن المقرر أن تعلن مساء اليوم أسماء الفائزين من المشاركين في المهرجان، حيث سيتم الاعلان عن 6 جوائز تم تحديدها من قبل لجنة التحكيم برئاسة د. محمد الخزاعي والمكونة من الفنان جمال الصقر، محمد حداد، يوسف بوهلول، وجمال المطوع.
كما سيتم تكريم أعضاء مسرح أوال الذين التحقوا بالمسرح وكانت لهم نشاطات منذ عام 1995 وحتى العام 2000، وذلك في عادة سنوية من قبل المسرح الذي يحرص على تكريم أعضائه ومساهماتهم.
الجدير بالذكر أن المهرجان برعاية رئيسة هيئة البحرين للثقافة والاثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، ويشارك فيه سبعة عروض؛ ثلاثة منها خليجية من الامارات، السعودية، وسلطنة عمان.

المصدر: سكينة الطواش

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption