أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الثلاثاء، 15 يناير 2019

إعلان انطلاق مهرجان العراق الوطني للمسرح ..من القاهرة

مجلة الفنون المسرحية

إعلان انطلاق مهرجان العراق الوطني للمسرح ..من القاهرة

توقيع إتفاقية تعاون بين الهيئة العربية للمسرح ونقابة الفنانيين العراقيين

وقع الكاتب المسرحي إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، والفنان د.جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، اتفاقية تعاون عصر اليوم الثلاثاء 15 يناير ، ضمن فعاليات الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي، والمقامة حاليا بالقاهرة

قال عبدالله في مؤتمر صحفي إنه وفقا للاتفاقية سترعى الهيئة إقامة مهرجان وطني بدولة العراق في أكتوبر المقبل.
وأضاف : كانت العراق وستظل معينا خصبا للإبداع والمبدعين، الذين طالما اثروا الحياة الثقافية العربية ، ونحن في الهيئة نتشرف بانضمام العراق لبرنامجنا لدعم إقامة مهرجانات وطنية وفعاليات مسرحية في البلاد التي لا يوجد بها مثل هذه الأنشطة والفعاليات.
من جهته قدم جبار جودي نقيب فناني العراق الشكر للشيخ القاسمي وللهيئة العربية للمسرح ،
لدعمها المستمر للحراك المسرحي العربي .

وكشف عن تواصل الاتصالات مع الهيئة ، وعقد العديد من الاجتماعات حتي تبلورت الاتفاقية في شكلها النهائي.

وأعرب جودي عن أمله في ان يكون المهرجان العراقي المدعوم من الهيئة والذي تبدأ فعالياته في 24 أكتوبر القادم "استثنائيا" بتضافر جهود كل المسرحيين العراقيين ، وأن يسهم في إعادة بغداد لموقعها  على خارطة الحياة الثقافية العربية .




جائزة "المنصة المرموقة" العالمية لمهرجان المسرح العربي

الاثنين، 14 يناير 2019

أصوات أردنيات محتجزات في العتمة

مجلة الفنون المسرحية

أصوات أردنيات محتجزات في العتمة

العرب 

عرض "نساء بلا ملامح" يقدم ثلاثة نماذج لنساء حبالى داخل قبو ومعهن جلاد يعذبهن مجسدا كل أشكال التسلط الاجتماعي والسياسي والديني والأخلاقي الممارس على المرأة.

بعد مسرحيتي “حرير آدم” و”ظلال أنثى” يمضي المخرج الأردني إياد شطناوي في دفاعه عن المرأة ومحاولة إخراجها من دائرة القهر الاجتماعي بعرض جديد بعنوان “نساء بلا ملامح” يشارك به في مهرجان المسرح العربي بالقاهرة.

وتناولت المسرحيتان السابقتان للمخرج نفسه نماذج مختلفة من قهر المرأة في المجتمعات العربية سواء جسديا عن طريق التحرش أو الاغتصاب، أو نفسيا عن طريق سلبها الحق في العمل وتقلد المناصب والمساواة مع الرجل.

أما العرض الجديد “نساء بلا ملامح” فيقدم ثلاثة نماذج لنساء حبالى داخل قبو ومعهن جلاد يعذبهن بالسوط ويذيقهن القهر والذل عقابا على حملهن. ومع تصاعد الأحداث تبدأ ملامح شخصية كل منهن في الوضوح.

الأولى هي فتاة في مقتبل العمر حملت من حبيبها في سكرة الغرام، والثانية فتاة ليل حملت من شخص ثوري قابلته ذات ليلة أثناء مطارة الشرطة له، أما الثالثة فهي امرأة عاشت مقهورة مع زوجها وكل ذنبها أنها حملت دون إرادته.

يظل الجلاد يتلاعب بالنساء مجسدا كل أشكال التسلط الاجتماعي والسياسي والديني والأخلاقي الممارس على المرأة وفي لحظة من اللحظات يساومهن على حياة أجنتهن مقابل الحرية، لكن النساء يرفضن في إشارة إلى التمسك بالأمل في الغد وإنجاب أجيال جديدة قادرة على التغيير.

وعلى مدى 60 دقيقة تدور الأحداث فوق المسرح وسط عتمة مقصودة تعبر عن القاع الذي وضعت فيه النساء الثلاث وسوء أحوالهن، وتقتصر الإضاءة على ثلاث بؤر ضوئية مسلطة على النساء ليبقى السرد هو اللاعب الأكبر في توصيل رسالة العرض.

ويتلخص الديكور في بعض براميل فارغة تستخدم في تقنية التعذيب بالغمر بالماء، والتي استغلها المخرج فنيا بدرجات متفاوتة مثل استبدال فتاة الليل لملابسها خلفها وبث الدخان من داخلها كأحد المؤثرات في العمل المسرحي.

العرض بطولة أريج دبابنة ورنا ثلجي وحلا طوالبة وعلي عليان، وهو عن نص للمؤلف العراقي عبدالأمير شمخي

المرأة كفريسة في مجتمع ذكوري

مجلة الفنون المسرحية


المرأة كفريسة في مجتمع ذكوري


عمار المأمون - العرب

مسرحية فرنسية للمخرجة فينيسا لاري تفكك فيها دور المرأة الذي اخترعه الرجال.

مازال فيلم كينج كونج منذ أول نسخة له عام 1933 يثير الجدل الثقافيّ والسياسيّ، بسبب ما يختزنه من متخيلات سينمائيّة تعكس تاريخ الاستعمار الأوروبيّ وسياسات الرجل الأبيض، وبعد أن صدرت نسخة المخرج الأميركي بيتر جاكسون من ذات الفيلم عام 2005، قامت الكاتبة والناشطة الفرنسيّة الحائزة على جائزة الغونكور فيرجيني ديسبانتيس بنشر مقال طويل بعنوان “نظرية كينج كونج”، والذي نقرأ فيه تحليلها للفيلم من وجهة نظر نسويّة، قارئة عبره سياسات الاغتصاب والدعارة والبنية الذكوريّة التي تُبيح الهيمنة الكاملة على الأنثى وتوظيفها في سبيل غواية “الآخر” سواء كان وحشا أو بشرا كما حصل في الفيلم.

يشهد مسرح الورشة في العاصمة باريس عرضا مسرحيا بعنوان “نظرية كينج كونج” للمخرجة فينيسا لاري التي استندت فيه على مقال ديسبانتيس سابق الذكر، ونشاهد فيه ثلاث ممثلات يحدثننا عن مأساة الدور المؤنث، و”الرجال البيض” الذين فرضوا هذا الدور وجعلوه مناسبا تماما لرغباتهم، وعملوا على خلق نظام عقاب لكل من تخالف هذا الدور.

وهنا يبرز كينج كونج كمجاز عن كائن بلا جنس ولا دور اجتماعيّ يعيش ضمن جزيرة ذات علاقات اجتماعيّة مغايرة لتلك “الحضارية”، أمّا تعلّقه بالفتاة الشقراء فأساسه عاطفيّ، لا جنسيّ، فهو ينتمي إلى ما قبل التقسيمات الثنائيّة للجندر، هذه الخاصيّة استغلها الرجل الأبيض لأسره وتحويله إلى حيوان في السيرك، لخلق الاختلاف بيه وبين “البشري”، وبناء ذكورته عبر توليد حكايات عن “اشتهائه” للمرأة البيضاء الشقراء الغاوية.

يبدأ العرض بتساؤل تطرحه الممثلة عن رغبة بعض النساء بالغواية، وجعل أنفسهن متاحات للرجال، ولا نتحدث هنا عن الاتصال المباشر فقط، بل عن الحضور في الأماكن العامة بين الغرباء، وتبني كلام وثياب وتصرفات من أجل الحصول على “الرجل”، لا على أساس عاطفيّ، بل في محاولة لكسب قوّته المالية والاقتصاديّة التي يختزنها عملها، وكأنها تغوي الدور لا الإنسان، لتحدثنا بعدها الممثلة عن نفسها، بوصفها تلك التي لن يتزوجها أحد، فهي نقيضة كل رغبات الرجال.

يبدأ العرض بتساؤل تطرحه الممثلة عن رغبة بعض النساء بالغواية، وجعل أنفسهن متاحات للرجال، ولا نتحدث هنا عن الاتصال المباشر فقط، بل عن الحضور في الأماكن العامة بين الغرباء، وتبني كلام وثياب وتصرفات من أجل الحصول على "الرجل"، لا على أساس عاطفيّ، بل في محاولة لكسب قوّته المالية والاقتصاديّة

نكتشف لاحقا أن الممثلات الثلاث يؤدين أدوارا مختلفة، ففي البداية المرأة الغاوية، ثم الرافضة للغواية، وذلك لفضح تقنيات التملك التي يفرضها الدور الذي صممه الرجال للنساء، لينتقلن بعدها للحديث عن الثورة الجنسية والتحرر النسويّ الذي لم يُغير من البنية الذكورية وسمح لها بأن تمارس عنفها دون أي مساءلة، وهنا تبدأ الممثلات بتأدية أدوار المغتصبات، في انتقاد للاغتصاب بوصفه مؤسسة سياسية ذكورية تضمن نجاة الرجل.

 فالمرأة هي التي تخضع للفحوص الطبيّة، كما عليها إثبات عدم رغبتها بالجنس وعدم محاولتها “جذب” المُغتصب، كذلك نشاهد انتقادا للاتفاق على الصمت المتعلق بالاغتصاب وعدم الرغبة بالحديث عنه، والأثر الذي يتركه على المرأة، والذي يتجلى مسرحيا في الأداء، وفي الدماء التي تلطخ الممثلات الثلاث، لننتقل بعدها إلى انتقاد المتخيل الذي زرعه الرجال في رؤوس النساء، والذي يشير إلى أن هناك احتمالا بالاغتصاب في حال أرادت المرأة أن تمشي وحيدة في الشارع، وكأن هناك طاقة ذكورية في الفضاء العام لا بدّ من التخلص منها في جسد المرأة مهما كان الثمن.

تنتقل بعدها الممثلات إلى أدوار بائعات الهوى في انتقاد شديد للدعارة والشروط القاسية لممارستها، ولا نقصد بها الحاجة الفرديّة للمال، بل الممارسة ذاتها مع الزبون، باعتبار الدعارة فعلا مشابها للاغتصاب، وعبرها يتملّك الرجل كامل جسد الأنثى، ليصبح مطابقا لمتخيله عن الرغبة، وكأن جسد المرأة ماكينة مخصصة لإمتاع الذكور، و”غرض” لا يشعر ولا يمتلك أي كرامة إنسانيّة، وهذا ما نتلمسه من حكايات الزبائن التي يروينها وكيفية ممارستهم لهذا الفعل ومعتقداتهم عنه، فبعض “الرجال” يراه خيانة وآخر يراه تحررا والبعض يرى فيها مجرد وسيلة ميكانيكيّة للتخلص من الشهوة.

تتضاءل قسوة العرض حين الحديث عن البورنوغرافيا مع العلم أنها معادل فج عن الرغبات الذكوريّة، إذ تسخر الممثلات من هذه الصناعة، عبر تبنيّ أداء رديء للممثلات الإباحيات، ويشرن إلى أنه ضمن هذه الصناعة تؤدي النساء بصورة متخيّلة، لا تطابق رغبات المرأة الجنسيّة.

وكأننا أمام شكل آخر من السيطرة على الجسد المؤنث، والذي يتحقق عبر خلق متخيّل يقضي على التسلسل المنطقي للواقع، فالإباحيّة تخاطب الرغبة مباشرة دون كلام أو مقدمات أو حتى غواية، وهنا يبرز استخدام الكاميرا في العرض وإنتاج الصور على شاشة على الخشبة، كوسيلة لمحاكاة الصورة المتخيّلة ذاتها، وانتقاد التحديقة الساذجة التي تخلقها الصور البورنوغرافيّة.

هذه التحديقة الساذجة والمتحيزة تحضر أيضا في السياسات الطبيّة التي تسعى لإخفاء متعة الأنثى ومحاربة الاستمناء، في سبيل منعها من لمس ذاتها واكتشاف رغبتها، كون في ذلك تقليل من “طهرانيتها” من وجهة نظر الرجال، هذه الطهرانيّة التي استغلتها المؤسسة الذكوريّة وخلقت أدوارا للنساء لجعلهنّ “لائقات” وربات منزل مبتسمات دوما.

الأهم أن العرض يدعو إلى مساءلة الدور الذكوري نفسه والأشكال التي تهدده، إذ يشرن إلى أن “الرجولة” تتطلب من النساء ألا يكنّ مثيرات للجدل يطرحن أسئلة عن النظام القائم، بل عليهن أن يكنّ ثرثارات وسطحيات، أي ألا يكون لكلامهن أي أُثر في الواقع، فهن مجرد أدوات للغواية، وأي تغيير في ذلك يهدد الذكورة في عمقها بوصفها الوحيدة صاحبة الأثر في العالم.

بالرغم من الغنى الفكري الذي يحتويه العرض والتساؤلات المعاصرة التي يطرحها وتبدل أدوار المؤديات، إلا أنه لا يستفيد من “المسرح” كفن، بل نرى الكثير من الاعتماد على النص الأصلي واللغة الشعرية والذكاء والحذلقة دون أي معادلات بصريّة تذكر، بل أن المؤديات يبدأن في ثلث العرض الثاني بقراءة مقاطع من النص الأصلي لنظرية كينج كونج، دون أي تعليق عليها، سوى صورة كينج كونج في الخلفيّة، بوصفه معادلا عن كائن سابق على الدور الاجتماعيّ.



مأساة الأم السورية في عمل مسرحي بطقوس خارج المألوف

مجلة الفنون المسرحية

مأساة الأم السورية في عمل مسرحي بطقوس خارج المألوف

منى مرعي - العرب


مسرحية "الجانب الآخر من الحديقة" مكونة من عدة طبقات تتطرق إلى علاقة الفرد مع الذاكرة والصورة واستهلاكها ومعنى الخوف أو انعدامه.

نحن نعيش في عالم الصورة اليوم، وإن كانت الصور لغة تفوق كل اللغات الأخرى في قدرتها على التواصل، فإن الصور كذلك خلقت عالما مظلما ونمطيا هو عالم يحبس الأفراد ويجمدهم خارج ذواتهم، فمثلا صور الأخبار وخاصة تلك المتعلقة بالحروب، أفقدت الضحايا كرامتهم البشرية، وهذا تحديدا ما يخوض فيه العرض المسرحي السوري “الجانب الآخر من الحديقة”.

بيروت- تستند مسرحية “الجانب الآخر من الحديقة” على نص “حكاية أم”، لهانز كريستيان أندرسون، بوصفها نقطة انطلاق اعتمدها المخرج أسامة حلال وفرقة “كون” المسرحية كركيزة جماليّة لفعل المقاومة التي يدور حولها العرض. إذ تصوّر حكاية أندرسون رحلة أم للقاء ملك الموت سعيا منها لاسترداد ابنها، ولم تتوان عن إعطاء صوتها، كما حضنت شجرة شوك غرز في صدرها، حيث نفرت منه الدماء ونبتت ورودٌ مكان الشوك ثم منحت عينيها وشعرها كي تسترد ولدها، لكنها في النهاية لم تتمكن من الوصول إلى هدفها.

الأم المكلومة
أضافت فرقة كون؛ التي تتألف من كل من حمزة حمادة، سارة مشموشي، ستيفاني كيال، سارة زين، صبا كوراني وشادي مقرش؛ طبقات متعددة تناولت فيها سرديات الفقدان والخسارة للأم السورية في طقوس طوطمية الطابع. تلك الطبقات تطرّقت إلى علاقة الفرد مع الذاكرة والصورة واستهلاكها ومعنى الخوف أو انعدامه. والأهم أن الصورة ليست فائضا أو عنصرا مجانيا ضمن موضوعة فقدان الأم لابنها بل أصبحت في يومنا هذا واحدة من الأدوات التي تغذي حالة الفقدان وتضاعف تأثيرها.

بدأت فرقة كون حكايتها من حيث انتهى أندرسون في حديقة الموت. الابن على هيئة ملاك يطلب من والدته ألا تبكي. من هنا يتم التعاطي مع فكرة الموت على نحو مغاير في عرض لا نجد فيه رفضا لفكرة حدوثه ولا قبولا لها، والأمر أشبه بتقديم أضحية، بكل ما يحتمل هذا التقديم من لحظات متناقضة تجاور بعضها بعضا، القوة المعطوفة على الحزن المعطوف على الرفض ثم القبول.

حكاية الأم السورية اعتمدت على ثلاثة أركان أساسية في العرض وهي، السينوغرافيا التي صممها المخرج نفسه، الدراماتورجيا التي بناها فريق الدراماتورج علاءالدين وهشام حميدان بالمشاركة مع الممثلين، والموسيقى الحية التي ألفها بعناية سينغيو بنايا. سعى المخرج أسامة حلال عبر العناصر السابقة إلى تحويل العيش السوري بما يحمله من آلام وأوجاع ومظلوميات إلى فعل تسام وتعال على الخشبة، ما يجعل اللجوء إلى القناع مُعظم الوقت وسيلة لتجسيد دور الأم في الكثير من الأوقات. فهو ليس خيارا استيطيقيا فحسب بل محاولة لإخفاء ملامح خاصة لأم معينة يطغى عليها الرمز الذي يتمّ تناقله وتقمّصه في وجوه متعدّدة دون أن تمسه لوثة استهلاك الصورة.

فرقة كون تبدأ حكايتها من حيث انتهى أندرسون في حديقة الموت
فرقة كون تبدأ حكايتها من حيث انتهى أندرسون في حديقة الموت
وتحيل فكرة الأم كقناع أيضا إلى محاولة إخفاء الألم الذي إن ظهر في “الجانب الآخر من الحديقة”، فهو يتأتى كنقيض لكل بورنوغرافيا الحزن التي يجنح نحوها عدد من المسرحيين عند تجسيدهم لأي مأساة راهنة. فالأمّ في فرقة كون حين تتألم تغنّي بنبرة طفولية “ربيتك زغيرون حسن”، وتحاكي في رقصها إيماءات الغرق. تبتسم دون أن تبتسم. وحين تصرخ، يصرخ عنها القناع دون أن يصدر صوتا حتى في الأماكن القليلة التي ظهرت فيها الأم بملمح بشري ملموس كما في المشهد الأول على سبيل المثال، وبعد تعدادها بعض الأقوال الشعبية التي ترثي فيها ابنها، تقول وهي تمشي في فضاء الجمهور “ما رح علمك حساب لإن لحالك رح تعرف انو قطعتين خبز أكتر من وحدة…ورح قلك بس تجوع حط إيدك على بطنك وصراخ…وادعي لربك إنك تنجى”. هذا الانتقال من جمل رثائية كـ”يا رفة العين، يا حبيب إمك لا تتركني، فراقك بيذلني” إلى جمل تشي بشيء من القسوة يعيد تعريف موقع الأم بمواجهة مأساتها في محاولة لتجاوز الألم عبر استرجاع الزمن.

الخروج من الصور
تعاطى العرض مع فكرة الزمن بطريقة تفتت حالة الفقدان القصوى وتحولها إلى جرعات، بحيث لا تحصرها بمأساة فقدان الأم لابنها: هنالك عودة للحظات بناها الممثلون من ذاكرة طفولتهم، حين ولدوا، دخلوا المدرسة، ارتادوا الجامعة… مسترجعين الحدث العام كاحتلال أميركا للعراق، وانتفاضة أطفال الحجارة وسيطرة هاني شاكر على سوق الكاسيت، ثم اختيار لحظات الاحتفال بأعياد الميلاد وتقاطع هذه الأزمنة مع أهم اللحظات في حكاية أندرسن في سعي لبناء سردية لربط الراهن السوري بكل ما سبق، وفي محاولة للابتعاد عن كل الآنية التي تفرضها فظاعة نقل الصورة اليوم. والفظاعة هنا  تكمن في فعل استهلاك الصورة وليس في الصورة بحد ذاتها، ما ينفي معنى الخوف.

مشاهد أعياد الميلاد والفتاة التي تتحدث عن أنماط الصور (صور ما قبل الحرب وصور الأحداث..)، ومشهد الأم وهي تمنح عينيها فتنبت عيون أخرى، ومشهد الخوف المضحك لشادي مقرش، والفتاة التي تطلب عدم تصويرها… كلها ليست سوى أشكال تحيل إلى دور الصورة والخبر في نزع الكرامة عن هذا الفرد الذي مات ونفي للحزن كفعل جماعي. في أحد المقاطع تقول فتاة “أنا ما بعرف أنا وين بس بعرف أني شفتو وصورتو وبعرف إنو الموت قتل الولد بالكاميرا أو الكاميرا قتلت الولد بالصورة أو الولد مات قدام الكاميرا. ما بدي كون هيدا الولد ولا الموت أكيد ولا حتى الكاميرا…أنا بس ما بدي حدا يصورني”.

وفي المشاهد ما قبل الأخيرة للعرض يصرخ شادي مقرش محاولا استرداد ذاكرته ويقوم الممثلون جميعا بمحاولة استرداد الابن قبل أن يقوموا برمي صور بالأسود والأبيض وخلع أزيائهم ضمن دوامة تكثفها الموسيقى الحية، ولا يبقى من كل تلك الصور البديلة التي قدمها هذ العرض إلا ممثلون مدركون أن كل ما حدث مجرد “تمثيل” على الخشبة. وهنا يبرز كيف لعب المخرج طوال العرض على هذا التذكير بأن ما يحدث ليس سوى “تمثيل”، عبر اعتذارات وتلعثمات مقصودة، وسعى أن يبني صورة نقيضة لكل صور الموت، فحضرت عناصر السينوغرافيا التي تحيلنا إلى الفانتازيا كعالم بديل تتشكل فيه الصور بعناية وبحب وبجمال بموازاة كل فصول الألم، كما لو أن هذا العرض ليس إلا حكاية عن الموت والذاكرة والصورة وقتل الكاميرا بما لن تستطيع التقاطه.

أولى عروض مهرجان المسرح العربي تتنقل من المحلية إلى الكونية

مجلة الفنون المسرحية

أولى عروض مهرجان المسرح العربي تتنقل من المحلية إلى الكونية


مسرحيون يفككون الواقع بالضوء والكلمة والحركة ويستعرضون هموم الإنسان العربي على خشبات غير تقليدية.

يبقى المسرح الأكثر قدرة على استيعاب أزمات الواقع ومآزق الإنسان في بعديه المحلي والكوني، هذا ما تثبته الكثير من العروض المسرحية العربية التي تصدت لواقع الإنسان العربي المتشظي بطرق وأساليب مختلفة، ومن بينها ما يعرض هذه الأيام بمهرجان المسرح العربي الذي ينتظم كل سنة بعاصمة عربية، وقد اختار في دورته هذا العام القاهرة خشبة للمسارح العربية.

انطلقت عروض الأعمال المسرحية العربية بين مسارح الهناجر والجمهورية والقومي في إطار مهرجان المسرح العربي في دورته الـ11 التي تقام بالقاهرة في الفترة ما بين 10 إلى 16 يناير الجاري، حيث قدمت مسرحيات مسافر ليل والطوق والإسورة والنافذة والمعجنة وصباح ومساء وشابكة، والتي عالجت قضايا وهموم تواجه المجتمع العربي في راهنه الحالي، وتوقفت أمام ما يعانيه المواطن العربي من قمع وطغيان يؤثران سلبا على توقه إلى الاستقرار المجتمعي والسلام الروحي له.

قضايا عربية
بدأت العروض بمسرحية “مسافر ليل” المأخوذة عن نص الشاعر الراحل صلاح عبدالصبور، وأخرجها محمود فؤاد صدقي الذي قدّم عرضا شعريا كوميديا كاشفا الوجه القبيح للقمع والطغيان الذي يخرج من عباءة عامل التذاكر، حين يتسلط على المواطن البسيط ويدخله في حالة من الرهاب والذعر.

ولفت المخرج محمود فؤاد إلى أنه يحب الفضاءات غير التقليدية بعيدا عن العلبة الإيطالية. واستطرد أن تجهيزات السينوغرافيا وتهيئة الفضاء استغرقت حوالي شهرين درس خلالهما اتجاه الرياح ومساقط الإضاءة وتوزيع أجهزة الصوت لتناسب طبيعة الفضاء البديل، الذي نال اهتماما كبيرا من الجمهور.

أما عرض ” الطوق والإسورة” المأخوذ عن رواية يحيى الطاهر عبدالله وإخراج ناصر عبدالمنعم، والذي أنتج مسرحيا وسينمائيا من قبل، قدّم المرأة الصعيدية كنموذج للمرأة المقهورة من قبل السلطة الذكورية، كاشفا عن أن الموروث الثقافي الشعبي ليس كله إيجابيا إنما يحتوي أيضا على سلبيات لا بد من مواجهتها ومناقشتها والتفكير في سبل حلها، وقد تجسد ذلك في العرض من خلال شخصية حزينة التي تدير حياتها بالحيل والخداع حتى تستطيع العيش في المجتمع المحافظ للصعيد الجواني.

وأوضح عبدالمنعم أنه استخدم تكنيك المونتاج السينمائي في سرد أحداث الرواية ولم يقدمها بالكامل وإنما توقف عند لحظة زمنية معينة طرح من خلالها تساؤلات المقارنة ما بين الماضي والحاضر.


العرض الثالث كان الأردني “النافذة” تأليف مجد حميد وإخراج مجد القصص، ودار حول شخص يتم التحقيق معه دون سبب معروف، وخلال التحقيق يبدأ وعيه في التداعي فيتذكر أمه، وأخاه الشهيد، وغير ذلك من الأشياء الحميمة بالنسبة إليه، وذلك في حضور محقق يحمل الكثير من الوجوه السلطوية، ويضغط بقوه من خلال هذه السلطوية على ذاكرة الرجل، لنرى وجها آخر من القهر عليه.

وقالت المخرجة الأردنية مجد القصص أن ما يستفزها في أي نص تقدمه هو اهتمامه ومناقشته لقضايا مهمة من وجهة نظرها وتأتي على رأسها قضية الحرية، وقضية المرأة ولكن عندما تتحول المرأة إلى وطن وإلى حرية. وقالت “إذا كانت أحداث النص تدور في العراق فإنها تتشابه وتتسق تماما مع ما يحدث في كل بلادنا العربية”.

وفي “المعجنة” كسر المخرج أحمد رجب تقاليد المسرح القومي، حيث عرض على خشبته مؤكدا أنه يؤمن تماما بقدسية الإنسان على حساب قدسية المكان وهذه بالمناسبة رسالة العرض التي أراد تقديمها، فمن خلال تلك الأسرة الصغيرة يحكي عن الوطن بكامل فئاته وطوائفه المختلفة التي يدور الصراع في ما بينها حول أحقية كل فرد منهم في امتلاك الكنز دون اعتبار أي وجود للآخر، رغم أن الكنز نفسه لا يظهر إلا عند تكاتف الجميع من أجل الحفاظ عليه.

مغربيان وتونسي
كان جمهور المسرح على موعد مع العرض المغربي “صباح ومسا” تأليف الكاتب والمخرج المسرحي غنام غنام وإخراج عبدالجبار الخمران. أجواء العمل تدور حول امرأة تلتقي صدفة برجل، ولا يعرف أي منهما لماذا جاء الآخر إلى ذات المكان، وسرعان ما تتوطد بينهما العلاقة، خاصة أنهما يكتشفان بأنهما على معرفة قديمة ببعضهما البعض، لكن مجريات الحدث تكشف لنا عدم صحة ذلك، وتكشف أيضاً أنهما قد وقعا في الحب، وتستكمل المجريات لنعرف منها أن كلاً منهما يحمل تاريخاً شخصياً غير الذي عرفناه، فهي قد أنهت للتو محكومية بالسجن 15 عاماً بتهمة قتل، وهو هارب من مستشفى الأمراض النفسية.

والمسرحية تكشف بعض الجوانب الإنسانية العميقة في النفس البشرية لا سيما الأزمة التي يعاني منها الإنسان المعاصر والتي تجعله في حالة فصام دائم نتيجة للظروف المعيشية الصعبة وحالات أخرى من كبت للحرية وغياب أي أفق للخلاص.

العروض التي قدمت حتى الآن تشترك في التصدي لكثير من القضايا الاجتماعية على رأسها قضايا المرأة والحرية

ويحكي العرض المغربي “شابكة” الذي قدمته فرقة شباب مدينة بني ملال، للكاتب المغربي عبدالكريم برشيد وإخراج أمين ناسور عن أسرة تتكون من ثلاثة أفراد، وهم: الأب، موظف متقاعد منهك من متاعب الحياة، يلتمس الخلاص من أوضاعه المزرية بكل الوسائل، حتى وإن كان على حساب كرامته، والأم المعلمة المتقاعدة، وهي سيدة متطبعة بصفات المربية الفاضلة، تعيش على المبادئ، ولا تقبل أن تساوم في ذلك مقابل المال، ثم شخصية سلطان الابن الثوري الذي يتلون بتغير الأوضاع والمواقف، وشخصيته تركيبة من مواصفات والديه. وتعيش هذه الشخصيات على صراعاتها الروتينية، في سخرية من الحياة، بين متشبث بالمبادئ ومتطلع لحياة أفضل مهما كلف ذلك، وبالموازاة من ذلك نجد شخصية الراديو حاضرة بقوة في نسق الدراماتورجي للعرض، فتارة يعلق على الوقائع، وتارة أخرى يوجهها.

ورأى مخرج العرض أمين ناسور أن عمله الفني يعبّر عن طموحات وأحلام ومشكلات الشباب ويطرح إضاءات على الواقع المغربي في لحظته الراهنة. وتابع أن المسرح سيبقى دوما كونيا وعالميا في موضوعاته وتيماته ولكن طريقة تناولها والرؤى الفنية هي التي تضفي عليها ملمح المحلية.

وتمحورت أحداث العرض التونسي “ذاكرة قصيرة” تأليف وإخراج وحيد العجمي أحداثه بين أكتوبر 2008 وأكتوبر 2016، حول رحلة عائلة ووطَن، حاول من خلالها المخرج في 75 دقيقة استعراض ما حدث في السنوات الثماني الماضية، ليقدم عملا بأسلوب ساخر، حيث يعود بذاكرته إلى حقبات دولة ما بعد الاستقلال التونسي مرورا بنظام زين العابدين بن علي وصولا إلى الإطاحة به وقيام ثورة 14 يناير 2011 والأحداث التي تلتها. معتمدا تقنية “الفلاش باك”. كاشفا عن الصراع السياسي والأيديولوجي الذي عمّق من الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، وزاد أيضا من احتدام النقاش السياسي وكذلك النقاش العام في مسائل جانبية لا تهمّ القضايا المركزية والأساسية للشعب التونسي.

-------------------------------------------------
المصدر : محمد الحمامصي  - العرب 

الأحد، 13 يناير 2019

عروض متنوعة وهادفة في مهرجان مسرح الطفل 2019 في سوريا

مجلة الفنون المسرحية

عروض متنوعة وهادفة في مهرجان مسرح الطفل 2019 في سوريا


عام بعد آخر يتسع نطاق مهرجان مسرح الطفل، مرسخاً صورة احتفالية تثقيفية وترفيهية مجانية للعائلة السورية، حيث تحرص وزارة الثقافة – مديرية المسارح والموسيقا على إقامته سنوياً مجاناً وتزامناً مع العطلة الانتصافية، حرصاً منها على تخفيف العبء المادي على العائلة.
افتتح المهرجان في 26 -12-2018 بعرض هارموني ومرافقة فرقة كشافة للترحيب بالضيوف وتضمن هذا العام أكثر من 37 مسرحية، بواقع ما يقارب 170 عرضاً، في المسارح والمراكز الثقافية شملت المحافظات السورية كافة.
إضافة لتلك العروض كان هناك أنشطة موازية تمثلت في مسرح الحمراء «فرقة تكريم الفنانين توفيق العشا وسلوى الجابري ومعرض للدمى والبوسترات الخاصة بمسرحيات سابقة»، وفي مسرح القباني « ورشة عمل خيال الظل بعنوان: «نور وظل» وأخرى بعنوان: «دمى قفازية وفن الأورغامي».
عروضٌ هادفة، معظمها من إنتاج مديرية المسارح والموسيقا تحمل طابعاً تعليمياً وترفيهياً وقيماً أخلاقية وتربوية تعزز مكانة المسرح ودوره التربوي والثقافي، وخاصة في ظل الظروف التي مرت على سورية، تلك العروض مستوحاة من قصص واقعية وخيالية تنمي فكر الطفل وإحساسه وتساهم في بناء شخصيته وتوسيع مداركه.
تحرص المديرية على إقامة هذا المهرجان سنوياً في العطلة الانتصافية لجذب الطفل إلى عام المسرح كفن راق يقدم المتعة والفائدة ويرسل رسائل هادفة وموجهة إلى قلب وعقل كل طفل. ويذكر أن مهرجان مسرح الطفل استمر إلى 4-1-2019.

----------------------------------
المصدر :| هناء أبو أسعد - الوطن 

معهد الفن المسرحي بالشارقة يستقبل الطلاب في سبتمبر.. الدراسة 4 سنوات

مجلة الفنون المسرحية

معهد الفن المسرحي بالشارقة يستقبل الطلاب في سبتمبر.. الدراسة 4 سنوات

كشف بيتر بايلو، المدير العام لمعهد الفن المسرحي بالشارقة، بدء العمل بالمعهد في سبتمبر/أيلول المقبل، وأنهم بصدد إنهاء موقع على الإنترنت يشمل كل التفاصيل الخاصة بالمعهد ونظام التدريس فيه. 

وحول طريقة التدريس والاستراتيجية المتبعة قال بيتر، خلال مؤتمر صحفي، الجمعة، ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي المقامة بالقاهرة، إن المعهد يحوي 3 أقسام رئيسية؛ هي التمثيل والإنتاج وإدارة المسارح.

وأضاف أن المعهد يلتزم بالمعايير العالمية من خلال خطة تقوم على تغليب الجانب العملي على النظري وتأهيل الطلاب لمواكبة سوق العمل وإكسابهم مزيداً من الخبرات الفنية والحياتية.

وذكر أنهم يهتمون بميول الطلاب ويخصصون فصولا إضافية فيما يسمى "المختبر المسرحي" الذي يجتمع فيه طلاب كل الأقسام لتبادل الخبرات والتواصل من أجل الإلمام بكل تفاصيل المنظومة الفنية.

وقالت جاكلين جورج، مديرة الإنتاج بالمعهد، إن المواد الدراسية بالمعهد خاضعة لنظام التدريس بدولة الإمارات ومتوافقة مع المعايير العالمية، وعلى الدارسين الراغبين في الالتحاق بالمعهد اجتياز شرط اللغة الإنجليزية بحد أدنى 6.5 درجة.

وأشار غنام غنام، مسؤول الإعلام بالهيئة العربية للمسرح، إلى أن الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أصدر منذ فترة وجيزة قرار إنشاء معهد الفن المسرحي بالشارقة لإيمانه بتكاملية الفنون، معتبراً أنه خطوة على طريق الريادة الثقافية التي تسعى لها الإمارات حتى تكتمل منظومة الفن المسرحي بكل طوائفها الفنية العملية والنظرية.

وأوضح غنام أن الدراسة باللغة الإنجليزية لمدة 4 سنوات، تتضمن 30 ساعة تدريبية خلال الأسبوع، يحصل الطالب بموجبها على شهادة البكالوريوس.



---------------------------------------
 المصدر : بوابة العين الإخبارية

"نساء بلا ملامح".. ثلاثية المرأة والوطن والإنسانية

السبت، 12 يناير 2019

"المجنون".. عرض مسرحي إماراتي يحلم بجائزة في القاهرة

الجمعة، 11 يناير 2019

ناشئة الشارقة في ضيافة مهرجان المسرح العربي بالقاهرة

مجلة الفنون المسرحية


ناشئة الشارقة في ضيافة مهرجان المسرح العربي بالقاهرة

سامح مهران 

يشارك وفد من منتسبي ناشئة الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، في مهرجان المسرح العربي، الذي تنطلق فعاليات دورته الحادية عشرة مساء اليوم الميس في جمهورية مصر العربية الشقيقة، وتنظمه الهيئة العربية للمسرح ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة في إمارة الشارقة، تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد»، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية. 

وتتجسد مشاركة الناشئة في المهرجان الذي تستمر فعالياته إلى 16 يناير 2019 الجاري، في حضور البرنامج التدريبي المُعد من أجلهم ضمن فعاليات المهرجان بالتنظيم المشترك بين ناشئة الشارقة والهيئة العربية للمسرح، والذي يحمل عنوان "حضور الجسد ... بين استخدام الحركة ومواجهة الجمهور"، وتقدمه الممثلة والمخرجة المسرحية نورا أمين  والمدربة المساعدة حنان عقل، هذا إضافة إلى الاستمتاع بمشاهدة العروض المسرحية المشاركة في المهرجان بما يتيح لهم فرصة الاحتكاك بأصحاب الخبرات الفنية من مختلف دول العالم العربي.

وقال الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله: إن شراكتنا مع ناشئة الشارقة نابعة من ثقتنا بأن إعداد كوادر شبابية ضمن هذه المؤسسات الطموحة سيكون رافد مهم جداً لمسرحنا المحلي والعربي، وامتدت هذه الشراكة المثمرة مع ناشئة الشارقة لسنوات، تحققت فيها العديد من النتائج الإيجابية، تتمثل في مجموعة من الشباب الذين استطاعوا الانخراط في المشهد المسرحي الإماراتي يشكل كبير، ومنهم عناصر فاعلة ومؤثرة في الفرق المسرحية الإماراتية عبر مشاركتهم في عروض مهمة، وهذه دلالات تدعو إلى الفخر، وتؤكد نجاح التجربة التي نحرص دوماً على استمراريتها ورفدها بكل الخبرات العربية والدولية، كما ويشجعنا أيضاً على المضي قدماً في تعميم هذا المشروع النموذج في الإمارات وخارج حدودها أيضاً على مستوى العالم العربي.
وأضاف الأمين العام للهيئة العربية للمسرح: لاشك أن مشاركة الناشئة معنا في مهرجانات عربية بهذه الضخامة، تُعد مصدراً معرفياً لهم، واحتكاك مهم مع نخبة من نجوم الفن المسرحي في العالم العربي، إضافة إلى أن الهيئة بالتعاون مع ناشئة الشارقة توفر لهم فرص تدريبية خاصة تُعقد لهم ضمن مهرجان المسرح العربي، بما يسهم في إعداد جيل متسلح بالمعرفة والخبرة التي تمكنه من مواصلة عمله المسرحي.
وأشارت فاطمة محمد مشربك مدير ناشئة الشارقة بالوكالة، إلى حرص ناشئة الشارقة على مشاركة أبنائها في المهرجانات والمحافل على الصعيدين العربي والدولي بالشكل الذي من شأنه صقل مهاراتهم، والاطلاع على التجارب المتنوعة والممارسات الحديثة في شتى المجالات.

وأشادت مشربك بالجهود المخلصة من الهيئة العربية للمسرح، متمثلة في أمينها العام إسماعيل عبد الله، عبر التعاون المستمر من فريق عمل الهيئة، وتواصلهم الملموس مع ناشئة الشارقة، وتقديمهم لفن تخصصي نادر يتيح للناشئة فرصة التدريب على أيدي نخبة من كبار فناني المسرح على مستوى الوطن العربي، واكتساب خلاصة خبراتهم في مختلف الفنون الهادفة،
وأضافت مشربك: نطمح من خلال هذه المشاركات، إلى تنشئة وإعداد كوادر شبابية تحقق الاستمرارية جيلاً بعد جيل، في حلقة تكاملية تتشابك فيها الأدوار بانسيابية ومرونة، وذلك عبر الاستعانة بأبنائنا الناشئة في تدريب أقرانهم من المنتسبين الجدد على ما تعلموه من مهارات حتى تنتقل الخبرات من الشباب وإليهم. 
وأوضح عدنان سلوم مخرج المسرح وفنون العرض في ناشئة الشارقة، أن الناشئة المشاركين في مهرجان المسرح العربي هذا العام تم اختيارهم من نخبة فريق مسرح الناشئة من منتسبي مراكز ناشئة الشارقة الثمانية، الذين كان لهم حضور مميز في ورش ودورات تدريب برنامج الفنون المسرحية الذي نظمته المؤسسة للعام الماضي 2018، تحفيزاً لهم وإسهاماً في تطوير مهاراتهم المسرحية، بالشكل الذي يعزز من قدراتهم الأدائية، ويمكنهم من إنتاج أعمال فنية إبداعية تعبر عن واقعهم وتناقش تطلعاتهم.

ويتكون وفد الناشئة المشارك في فعاليات المهرجان برئاسة فهد الرئيسي من خليفة بن علي الجابري وعبد الله هلال عبد الله ومحمد سعيد القايدي وحمد محمد القايدي وجاسم فهد الحمادي والشقيقان حمد وماجد جمعه أحمد، والإخوة الثلاثة محمد وأحمد وماجد علي سالمين وعبدالله راشد النقبي وعبد الرحمن سالم النقبي، إضافة إلى  الأخوين عبد الله وعبد العزيز سعود الحضرمي وسيف سلطان آل علي، يرافقهم فريق عمل إشرافي من موظفي ناشئة الشارقة.
وكان في استقبال فريق الناشئة وفد تكون من مجدي عمر مدير العلاقات العامة لسفارة دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة بتوجيهات من سعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة بالقاهرة لتسهيل مهمة أبناء الوطن خارج حدوده، إضافة إلى أحمد يوسف وعمرو حلاوة ومحمد رفعت أعضاء لجنة استقبال الوفود بوزارة الثقافة المصرية.






الأربعاء، 9 يناير 2019

بحضور 15 من كبار نجوم المسرح .. احتفالية خاصة جدا لتكريم " رموز المسرح المصري " قبل انطلاق الدورة 11 للمهرجان العربي

تحميل دليل مهرجان المسرح العربي الدورة ١١ – القاهرة – ٢٠١٩

الاثنين، 7 يناير 2019

مسرحية " الظل "تأليف عبد الحميد هاشم الزيدي

عتبات الانعتاق في العرض الأدائي "جفون"

السبت، 5 يناير 2019

الأحد مؤتمرً صحفي للإعلان عن تفاصيل مهرجان المسرح العربي بدورته الـ11

مجلة الفنون المسرحية

الأحد مؤتمرً صحفي للإعلان عن تفاصيل مهرجان المسرح العربي بدورته الـ11 

 تعقد الهيئة العربية للمسرح، بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، يوم الأحد في الساعة الثانية عشر ، مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تفاصيل وبرنامج الدورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربي، بقاعة الندوات بالمجلس الأعلى للثقافة في ساحة دار الأوبرا، التي تقام بالقاهرة تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال الفترة من 10 إلى 16 يناير الجاري.

يشارك في المؤتمر الأستاذ  إسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، والمخرج خالد جلال رئيس اللجنة العليا للمهرجان، والمخرج غنام غنام مسئول الإعلام بالهيئةالعربية للمسرح .

الجمعة، 4 يناير 2019

مسرحيات اخترقت الأسوار الحديدية ترجمة عربية لكتاب «المسرح والسجن»

مجلة الفنون المسرحية


مسرحيات اخترقت الأسوار الحديدية

ترجمة عربية لكتاب «المسرح والسجن»


لندن: هالة صلاح الدين

عن «المركز القومي للترجمة» في القاهرة صدرت في عام 2018 الترجمة العربية لكتاب «المسرح والسجن» للناقدة الاجتماعية البريطانية كايومي مكافنشي، التي تعمل محاضِرة في الدراما والمسرح بكلية «الملكة ماري» في جامعة لندن. ترجمت الكتاب عن الإنجليزية ياسمين أحمد فتحي، وراجعه محمود كامل، فيما قام بتصديره جيمس طومسون، وهو مؤسس مركز «المسرح في السجن وتحت المراقبة» بجامعة مانشستر البريطانية. وكانت المؤلفة قد اختارت علاقة المسرح بالسجينات موضوعاً لرسالة الدكتوراه لتصير بداية مشوار طويل من الأبحاث المتواصلة منذ عام 1998.
يقال إن السجن «تأديب وتهذيب وإصلاح»، ولا أحد يشير إلى أنه مكان تنعته مكافنشي بـ«الانتقامي»، وهي صفة تلصقها الباحثة بمؤسسة السجون في العالم، فعقوبة السجن بالنسبة لها وسيلة بدائية ينتقم بها الرأي العام من المجرم، وليس مؤسسة تبغي حقاً الإصلاح، وتؤسس آليات لتصحيح خطيئة السجين، وإعداده ليكون فرداً نافعاً في المجتمع.
وعلى مستوى المسرح، هي تجادل بأن الأداء الفني بمقدوره تغيير فهمنا للمناهج التاريخية والمعاصرة عن دراما السجون، وهو ما يتجلى حضوره بقوة في المسرح التطبيقي، كما تثير في هذا السياق أكثر من سؤال حول العلاقة بين المسرح والسجن، أو بالأحرى بين حرية الحركة والإبداع من جانب، والصراح اليومي للبقاء على قيد الحياة في مؤسسة هي النقيض التام للانطلاق.
هل من الممكن أن نوظِّف المسرح بحيث يصبح بديلاً عن السجن القائم على عزلة السجين النفسية؟ هل بوسعنا التوسل بالفن للتخفيف من الكوارث الاجتماعية؟ تجيب مكافنشي مؤكدة أن للمسرح دوراً فكرياً إيجابياً في حياة الخارجين عن القانون، وتنوه بـ«المناهج النيوليبرالية»، التي تقترح إعادة تأهيل السجون ذاتها - وليس السجناء - مستعرضة خطوات عملية للسيطرة على إخفاقاتها.
ثم تتطرق الباحثة إلى مسرحيات اخترقت الأسوار الحديدية، داعية المسرحيين إلى عدم وضع حدود وهمية بين المنتَج الفني ومرتكبي الجريمة، والمشاركة في قص سرديات الإصلاح. وهي بالتأكيد قضية تحمل أبعاداً سياسية واجتماعية، ولا تزال تثير الجدل في أوساط صانعي المسرح أنفسهم من مؤلفين ومخرجين ومنتجين.
وهنا، تعيد المؤلفة تعريف مفهوم العدل نفسه، وتتساءل فيما إذا كان السجن أمراً حتمياً في عصرنا الحالي، أو حتى ذا جدوى من أي نوع، كما ترتاب في صلاحية السجون، راصدة أثرها غير الرادع بعد أن قرأت جيداً إحصاءات معدلات الجريمة وتكرارها حين يخرج السجناء «قنابل موقوتة، لا أفراداً صالحين منتجين».
في هذا السياق، تُذكرنا الكاتبة بأوسكار وايلد الذي ألَّف كتاب «من الأعماق» وهو قابع في زنزانة، وكيف تركت تجربة السجن طابعها على مشواره الفني. ثم تعرج على رواية «البؤساء» للكاتب الفرنسي فكتور هوغو، التي كشفت مبكراً عن جور مؤسسة السجن في القرن التاسع عشر. فالبطل يقضي عقوبة الأشغال الشاقة لسرقة رغيف من الخبر بعد أن تضور وأسرته جوعاً. وكان هوغو قد كتب في مقدمة روايته: «تخلق العادات والقوانين في فرنسا ظرفاً اجتماعياً هو نوع من الجحيم البشري». والفكرة نفسها، كما تقول كايومي مكافنشي، تمتد لتشمل جميع المجتمعات الإنسانية، متقدمة كانت أم متأخرة.
لكن مكافنشي تستدرك بقولها إن إشعار النفس بالذنب وتأنيب الضمير من خلال الفن مسألة عويصة التطبيق، غير أنها قد تعود بفائدة إن طبقتها السلطات تطبيقاً سليماً.
والتعامل مع النفس البشرية على هذا النحو التطهيري يستلزم تفاعلاً مباشراً وحياً مع المسرح وموسيقاه. وهنا تستشهد المؤلفة بنماذج حاولت عرض مسرحيات في السجون، ولكن السلطات قاومت هذا التيار خشية أن «يتمرد السجناء على واقعهم، خصوصاً لو شاركوا بأنفسهم في التمثيل المسرحي».
ولكن بالطبع هناك تيار عريض لا يتفق مع آراء الباحثة، إذ يرى أن مسرح السجون ما هو إلا هدر مالي، لن يؤتي بالثمار المثالية التي يتخيلها دعاة الفن والمصلحون الاجتماعيون، وأن اختلاط السجن بالفن كامتزاج الماء بالزيت، مشككين في جدوى الأدوات الفنية في عالم السجون المترع بالعنف.
وفي قسم مهم من الكتاب، تناقش المؤلفة عروضاً مسرحية أماطت اللثام عما قد يغلف تجربة السجن من اضطراب وإيذاء، مثل مسرحية «الحظ وعيون الرجال» (1967) للكاتب الكندي جون هربرت، وهي دارما قاسية عن الاستغلال الجنسي والإفراط في استغلال السلطة في السجون، كما تستعرض مسرحية «العدالة» (1910) للكاتب البريطاني جون غالسورثي الحائز على جائزة «نوبل» في الآداب عام 1932 التي كتبها ضمن حملة لتحسين أوضاع السجون في إنجلترا، وتضمنت نقداً شديداً لمجتمع «يرمي الفقير في السجن، بينما يفلت منه الغني».

------------------------------------------------
المصدر: الشرق الاوسط

الخميس، 3 يناير 2019

رسالة اليوم العربي للمسرح 10 يناير 2019 للفنان الجزائري سيد أحمد أقومي المسرح الذي أريد ..

مجلة الفنون المسرحية

رسالة اليوم العربي للمسرح    10 يناير 2019    للفنان الجزائري سيد أحمد أقومي    المسرح الذي أريد ..

جئت إلى المسرح لأنه كان حلمي، المسرح هو فن الوهم الذي يؤازر الحقيقة و يقف في وجه الأكاذيب.

جئت إلى المسرح حين أدركت أن الخيال يستطيع أن يغير الواقع.

حين كان التاريخ دجلاً، أردت أن أعتلي الخشبة لأقول الحقيقة. لم يكن المسرح بالنسبة لي قناعة فكرية فقط، بل كان إيماناً يلامس الروح، كنت أحمل جمرة المسرح بغبطةِ و فرحِ من يحمل أغلى”كوهينور“(KOHINOOR) (ماسة) في العالم، المسرح عندي درب سري مدهش قادني إلى ماهيتي، إلى كينونتي الحقيقية؛ لم أكن أمثل، كلا أبداً، كنت أعيش، أعيش أسئلتي، عزلتي، حيرتي، دهشتي، تمردي، ثورتي، عذاباتي، فرحي، انسانيتي؛ كنت أنهمر على الخشبة بكل كياني و كان المسرح هو الخلاص.

جئت الى المسرح حين”كان الليل يخاف من النهار”.

دخلته في الزمن المناسب.

عشته مع فنانين استثنائيين..

دخلت تفاصيل حلمي الذي بدأ في سن السادسة، كان حلمي الوحيد أن أكون ممثلا مسرحيا لا غير.

كان المرحوم “محمد بوديا[1]“ينظر إلي باندهاش ويقول : كيف لشاب فنان ومثقف مثلك ألا يدخل معترك السياسة ؟ ! كنت اضحك وأجيبه:”لقد كذبت على أبي حين وعدته – من أجل أن يتركني في الحضرة المقدسة للمسرح – أن أكون سفيراً أومحامياً أوطبيباً لكنني أبداً لم أعده أن أكون سياسيا”.

وقد كنت على الخشبة سفيراً للحلم الإنساني و محامياً لكل القضايا العادلة وطبيباً يحاول أن يجد دواءً للحماقة البشرية.

سأعود إلى بدايات هذا الحلم، إلى بدايات المسرح في الجزائر…

بعد زيارات الفرق المسرحية العربية المتكررة للجزائر خلال فترة الاستعمار الفرنسي، اكتشفت النخبة الوطنية أن هذا الفن خطير وفعال، يمكنه أن يغير و يخلق لدى الجمهور وعياً سياسياً. لذا تأسست الفرق المسرحية والجمعيات، و كان هدف هذا التأسيس هو تكريس وعي وطني من أجل تحرير الجزائر؛ من هذه الفرق الفرقة الفنية لجبهة التحريرالوطني التى تأسست بتونس و التي كان يشرف عليها أستاذي المرحوم مصطفى كاتب.

ولقد استمر هذا النهج بعد الاستقلال وهو خدمة القضايا الوطنية و كل قضايا الشعوب التي تسعى الى التحرر من كل أنواع الهيمنة؛ في هذا السياق , أرى انه على الفنان المسرحي الحقيقي، كي لا يكون أداة دعائية , الاحتفاظ بشعلة الإبداع لديه و الابتعاد عن التسطيح .

إن المسرحي المسكون بالتمرد هو دائم الانخراط في القضايا الإنسانية. إنه اللامنتمي بامتياز، والمنتمي بامتياز أيضا للحق و الخير و الجمال؛ ذلك أن المسرح ليس بياناتٍ سياسيةً أو شعاراتٍ فارغةً أو خطبَ جوفاء.

إذا أصبح المسرحي في خدمة هذا النوع من المواضيع، فما عليه، إلا مغادرة بناية المسرح و حملَ الأبواق و الاتجاه إلى مقرات الأحزاب و التجمعات السياسية، و ليعلن موته هناك.

إننا نتقاسم مع السياسيين أحيانا نفس الفضاءات و نتوجه لنفس الجمهور، ومثلهم نطمح للتأثير على المتلقي، لكن الفرق شاسع بيننا.

قد يقول البعض إن شكسبير نفسه كان يهتم بالسياسة، هذا صحيح، لكنه لم يكن سياسيا، لقد كان فنانا مبدعا عملاقا، وتأتي إشاراته السياسية في ثنايا مسرحياته بذكاء ودهاء كبيرين، ولم تكن مسرحياته غارقة في السياسة والايدولوجيا.

يريد منا السياسيون أن نكون همزة وصل …

لقد قالها لنا ذات يوم الرئيس الراحل هواري بومدين”أريدكم ان تكونوا همزة وصل بين القمة والقاعدة”

عفوا أيها الحضور الكريم، المسرحي الحقيقي لا يمكن أبدا أن يكون جسراً أو بوقاً أو همزة وصل،

إنه صوت الحقيقة وضمير الأمة،عليه أن يحمل بأمانة الرسالة”ليكون رسولا و ليس عبدا مأجورا”الرسالة التي وجد من أجلها المسرح، ألا وهي خدمة قضايا الإنسان، وعليه أن يجعل أي فضاء يتحرك فيه حدثاً مسرحيا يشجع على التفكير والمساءلة و النقد.

يتحدث الكثير من المثقفين و الإعلاميين و السياسيين ضد العنف اللفظي والبدني الممارس على بعض الفئات و الأفراد، لكنهم يتناسون او يتجاهلون العنف الذي مورس و يمارس منذ زمن طويل على الفنان المسرحي، و الذي- للأسف الشديد – لم يصنف بعد كمبدع للقيم الجمالية، و إنما استُهجِنَ فنُّه بتصنيفه كمهرج – مضحك – عجاجبي.

هذا التصنيف ظل مكرساً في اللاوعي الجمعي إلى يومنا هذا، و لهذا ظل الفنان المسرحي في أدني المراتب الاجتماعية.

لقد تنازلت عن لقبي و اخترت اسما مستعاراً”سيد احمد أقومي”من أجل المسرح و المسرح فقط، فالمسرح كينونتي، وهويتى التى أعتز بها حيثما أكون. وحتى حين أكون في المنفى، فإن لي في كل بناية مسرحٍ وطناً، و في كل خشبة أقف عليها حبل سري يجمعني بأخي الإنسان.

وإذا كان المسرح الإغريقي قد بنى فلسفته على مبدأ الصراع بين البشر والآلهة، فعلينا نحن كمسرحيين عرب في هذا الزمن الشائك أن نوظف فننا السامي لخدمة مجتمعاتنا، وذلك بإرشاد المتلقي إلى منابع الفهم و الحكمة ومن أجل التغيير، التغيير الذي لا يكون بالوقوف ضد أشباه الآلهة فوق هذه الأرض فقط، ولكن من أجل ذلك التغيير الذي يصنع منا متمردين حتى النخاع، تمرد الفهم المقدس الذي يعرف الكثير عن الأعالي و الأعماق، وليس مجرد ثوريين سطحيين.

تلك هي رسالة المسرح..

وهذا هو المسرح الذي أريد..

شكراً للهيئة العربية للمسرح على هذا التكريم الذي أسعدني كثيراً، إنه تكريم للمسرح الجزائري العريق، وهو أيضاً تكريم للشهيدين الكبيرين علولة[2] و مجوبي[3].

شكراً لأنكم جعلتموني استحضر في هذه اللحظة أصدقائي وزملائي الذين رحلوا، وصنعوا من مسيرتهم مناراتٍ نهتدي بها كلما حاصرتنا الظلمات والعواصف.

شكراً لسمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لدعمه المستمر للمسرح، ذلك لأنه يدرك أن المسرح يبني ما يعجز عنه السياسيون.

و”سيبقى المسرح ما بقيت الحياة[4]“

الثلاثاء، 1 يناير 2019

فرقة طج المسرحية الفنية اليمنية 2018م

مجلة الفنون المسرحية

فرقة طج المسرحية الفنية اليمنية 2018م

رحل عام فني جميل ومميز رغم كل المنغصات والأحداث والواقع المعيشي اليمني الصعب؛ أستطاعت فرقة طج المسرحية الفنية اليمنية تقديم فن مسرحي شعبي بكادر شبابي كبير شارك أكثر من سبعون 70 ممثل وهاوي ومواهب أخرى متنوعة وقدموا مايقارب 100 مائة عرض مسرحي قصير وطويل في محافظات يمنية عديدة بقيادة رئيس الفرقة الفنان طاهر الزهيري؛ وأمينها العام الفنان جلال الدعري، وتنوعت هذه العروض مابين مهرجانات واحتفالات وفعاليات ومناسبات مختلفة ومابين حملات توعوية وتعليمية وتثقيفية وصحية وقدمت العروض في مراكز ثقافية وعلمية وجامعات ومعاهد ومدارس وقاعات وملاعب والحدائق ودور الايتام وذي الأحتياجات الخاصة ومخيمات النازحين والمسرح الجامعي والمسرح التربوي والمسرح المتنقل ومسرح الشارع  في المدن والأرياف والقرى والعزل..

تتحول الأفكار إلى نصوص وحوارات وحركات، والكلمات إلى أصوات وأهات وصراخ، مشاعر وأحاسيس وملامح وإشارات في مشاهد مسموعة ومرئية أمام الجماهير... أنه الفن الحي والمؤثر أبو الفنون والمسرح... يقول طاهر الزهيري رئيس الفرقة:( في رحاب هذا الفن ومنذ زمن ونحن نحمل على عاتقنا رسالة سامية في إطار عطاء هادف وهو شعارنا ومبدئنا الفني... ويضيف قائلا بخوص تصوير العروض التي يقدمونها : أن مغلب عروضنا هي حية مباشرة لايتم تصويرها إلا ما ندر واحيانا من بعض المتفرجين بجوالاتهم الشخصية.
 ان العروض الحية تجعل بيننا وبين الجمهور الحاضرين تفاعل من نوع آخر، ويجعل ادائنا مختلف بشكل كبير عما لو كنا نقدم العروض أمام كاميرات وبدون جمهور وقد مارسنا هذه التجربة ولكنها مختلفة يغيب فيها التواصل الفعلي الحي بيننا وبين المشاهد ولكل تجربة مميزاتها ومشكلاتها وأجملها أن يكون دمج بين المسرح الحي أمام الجمهور وتصويره في نفس الوقت وهذا مانفتقده حاليا ونسعى إليه في العام الحالي إذا شاء الله)

وبخصوص العام الجديد يصرح الزهيري أنه يسعى إلى إعداد ورش تدريبية للممثلين والهواة في مجال التأليف والسيناريو والتمثيل والإخراج والتصوير والمونتاج وغيرها من الأمور الفنية المهمة في المسرحي والفني بشكل عام.

الاثنين، 31 ديسمبر 2018

مسرحية "بْلا ما تْسُوَّلْ" أو البحث عن الأحلام في سراب كوابيس اليقظة

تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption