أختيار لغة الموقع

أخبار مسرحية

آخر المنشورات في صور

الاثنين، 15 يناير 2024

الدشراوي وأكنفر وعرفة يتوجن بالفوز بمسابقة البحث العلمي التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح

مجلة الفنون المسرحية

الدشراوي وأكنفر وعرفة يتوجن بالفوز بمسابقة البحث العلمي التي تنظمها الهيئة العربية للمسرح

الأحد، 14 يناير 2024

المتوجون بمسابقة النصوص الموجهة للصغار والكبار: "الهيئة العربية" الفائز الأول في دعم الكاتب المسرحي

مجلة الفنون المسرحية


المتوجون بمسابقة النصوص  الموجهة للصغار والكبار: "الهيئة العربية" الفائز الأول في دعم الكاتب المسرحي

المفسرة التركيبية بين العرف والتفرد في مسرحية بيت ابو عبدالله / يوسف السياف

مجلة الفنون المسرحية 
المفسرة التركيبية بين العرف والتفرد في مسرحية بيت ابو عبدالله 

في المؤتمر الصحفي : مسرحية “الجلاد” .. صناع العرض يقدمون رسالة حب وتكاتف


مجلة الفنون المسرحية 
في المؤتمر الصحفي : مسرحية “الجلاد” .. صناع العرض يقدمون رسالة حب وتكاتف

في مؤتمر صحفي لهم :فريق "مسرحية تكنزا .. قصة تودا" يروون خطوات صناعتها

مجلة الفنون المسرحية


في مؤتمر صحفي لهم :فريق "مسرحية تكنزا .. قصة تودا" يروون خطوات صناعتها 

مسرحية (بيت أبو عبد الله) بين الخوف الصارخ والمقاومة الصامتة : د. أسماء بسام – مصر

مجلة الفنون المسرحية


مسرحية (بيت أبو عبد الله) بين الخوف الصارخ والمقاومة الصامتة : د. أسماء بسام – مصر

الاستوديو التحليلي : سريالية إكستازيا .. بين صراع الوجود والتحررية السلطوية : د. عقيل ماجد حامد

مجلة الفنون المسرحية 
 الاستوديوالتحليلي سريالية إكستازيا .. بين صراع الوجود والتحررية السلطوية : د. عقيل ماجد حامد

إعلام الهيئة العربية للمسرح 

#الاستوديو_التحليلي_المسرح_العربي

ما زالت العودة إلى الجذور الأولى للأسطورة والطقس والفضاء الكوني، ونحن نعيش الأزمنة الرقمية والتقنية تشغل أفكار ورؤى منظري الجمال، نظراً لما يتمتع به من خصوبة فكرية وخيالية وفلسفية تناقش وتحرك وتذهب نحو حيثيات وشكل التكوين الإنساني عبر امتداده التاريخي، فكانت مصدراً استعارياً لموضوعات شخصياتها وحوادثها وبنائها الزمكاني والرمزي، لقد تعامل الادب و المسرح مع  الاسطورة  واشتغالاتها بوعي ومعرفة، إذ تناغمت ومتطلبات العصور المختلفة عبر إرساء القيم والتعرف على تاريخ السلف، وما يحمله من قيم فلسفية واجتماعية وفكرية أتت ضمن البنية الدرامية للنص أو في اللوحة التشكيلية أو النص الأدبي مع بيان وتفسير وتحليل المعتقدات والخرافات التي ارتكزت على العقل الإنساني القديم ، فالأسطورة تعبير عن الأشياء، وتطهير الشوائب لتنقيتها  بعيداً عن نكرانها بحسب ( رولان بارت)  فهي تذهب إلى تفسير الكون ونظامه الكوني والإجابة عن الأسئلة الطقسية والتعبدية ، فسارتر ، وفرويد و جيمس فريزر و أريك فروم ونيتشة بوصفه المختزل للخبرة الفكرية الإنسانية والبشرية طرحوا وناقشوا الأسطورة والحلم والوعي عبر تحولات مختلفة ومفاهيم متعددة نتجت عنها صور وآراء وتجارب أرست للحظة تاريخية محددة.

إنَّ نظام الأسطورة ، نظامُ منفتح على الكل، ولا لأحد محدد ، بوصفها نظاماً عالمياً مشتركاً (كما في مسرحية إكستازيا) التي وظفت حضارتين مختلفتين (الإغريقية وبلاد وادي الرافدين) .

إكستازيا والمتن الحكائي :

تذهب مسرحية إكستازيا للكاتب والمخرج (ياسين إحجام) الى الجمع ما بين حضارتين مختلفتين متشابهتين، فالاختلاف هو في الشكل والمكان والزمان ، والتشابه يأتي ضمن العقل والوعي الجمعي في حركية الأسطورة، وتعامل الفرد / البشر مع تلك المعطيات والمفاهيم وتوظيفها والتعايش معها بوصفها حياة كاملة ، وترتبط بمصير الفرد وقدريته ،  فهنا يذهب المتن الحكائي للمسرحية لزوجين يعيشان حياة نفسية مضطربة ، الزوج هو أستاذ فلسفة ( آدم ) يعاني من اكتئاب حاد، و يحس برتابة الأيام التي تثقل كاهله خاصة أنَّ رغبته بإنجاب الأطفال تواجه بمعارضة قوية من طرف زوجته الرسامة (ليليث ) التي تحب الحياة حتى الثمالة و تريد استكشاف أسرارها المثيرة ، وبحسب المرجعيات الأسطورية والتاريخية تمثل (ليليث) الزوجة الأولى لآدم ما قبل حواء ، وتذكر الأسطورة أنَّها المرأة الأساسية التي خلقها الله مع آدم من الأرض بيد أنَّها لم ترضَ بسيطرة آدم عليها فهربت منه وأصبحت معشوقة الشيطان ، إنَّ الأمر يتعلق بثنائي غير منسجم في الطباع ومختلفان تماماً في نمط عيشهما، فالزوج موظف عادي و نمطي يريد بناء أسرة متوازنة ودافئة والزوجة مهووسة بالفن ومتقلبة المزاج

وتحب السهر والحفلات ومتمردة ،فهي أسطورة القوة والسلطوية ، على رغم أنهما تزوجا عن حب قوي إلا أنَّ التباعد بينهما مع مرور الأيام أصبح شيئاً حتمياً ، تتوالى الأحداث فتقترح ليليث على زوجها في إحدى الليالي تناول حبة الإكستازي التي أخذتها من صديقتها المغنية في إحدى الاحتفالات الصاخبة  كي يشعر بالسعادة  فيبتلع هو حبة وكذلك تتناول هي الأخرى حبة أخرى فيسقطان في إدمان مميت تقود الزوج في النهاية لمصير مأساوي .

النص المسرحية وتركيبيته المتعددة :

تطالعنا شخصية (تروس) في بداية النص المسرحية بوصفه صانعاً وراوياً لمجريات الأحداث فضلاً عن التحكم بها ، وكأنَّه القدر على شكل إنسان يدخل ضمن المصير اليومي له ، فشخصيته باثة لمجموعة علامات تذهب باتجاه فعل القسوة  يبدها (القصة التي سنحكيها  لكم هي حكاية جميلة لذيذة رائعة فيها العديد من التلوينات ، انعراجات ، انكسارات ، عثرات ، تتخللها احتفالات ، إنجازات ، انتصارات …)  فتمتلك الشخصية دوافع غريزية نحو التلذذ في رؤية الآخرين، وهم منكسرون ينتابهم الخوف والقلق وعدم الاستقرار ، وبعدها يبدأ باستعراض الشخصيات وهم (ليليث) و (آدم) كما أسلفنا سابقاً عن طبيعة كل شخصية منهم ، أما شخصية (العازف) فيشكل ضابطاً لإيقاع العرض (موسيقياً) وهو ينسجم ويتفاعل ويتداخل بآلته مع مجريات الأحداث والشخصيات داخل فضاء العرض ، لقد ذهب مؤلف  النص (المُعد) على استنباط مصادر كتابته من مرجعيات متعددة (هكذا تكلم زرادشت ، بوح الصعاليك ) وغيرها من المصادر التي اتكأ عليها المؤلف لاستكمال بنية النص وفكرته الأساسية ، وكما هو متداول أنَّ (هكذا تكلم زرادشت) الكتاب المُلهم والقانون الوضعي لمؤلف (نيتشه) الذي سّطر فيه أهم مقولاته وأفكاره وطروحاته حول الوجود والقدر فهو (للكل ولا لأحد) أما المرجع الثاني فهو (بوح الصعاليك) لـ (ادهم عادل) الذي كتب فيه بأنَّ  (نصوصي ليست لكم) ولا لأحد ، فهناك مقاربات فكرية ما بين الاثنين من حيث التوجه نحو اللا أحد ولكنها للكل ، و الأسطورة هي أيضاً لا لأحد ولكنَّها للكل فهي خطاب شمولي كوني للبشر ، تخاطب الفكر البشري  بقصدية التوحيد والانفتاح  وبخاصة في زمن الآني ـ الهنا ـ الآن ، عبر حبة الإكستازيا التي وظفها المؤلف في نصه عبر  تداخلية  الواقع / التاريخ / الأسطورة / الحلم / الرغبة / القسوة / السلطة / النشوة  ،  أما شخصية ليليث(الأم الشيطان)  التي تحاول السيطرة وإغواء الآخر (الرجل / آدم ) الذي وظفه المؤلف بوصف الاسم شاملاً / منفتحاً / لا محدداً / لا مكاناً / كونياً ، يذهب نحو تفعيل مبدأ الخليقة الأولى / الخطيئة / الخوف / التردد ، بسريالية قصدية ، فهناك مقاربة ما بين نيتشه والسريالية عبر تحقيق والتعبير عن الدوافع والانطباعات الداخلية لعالم الإنسان ، عبر الوعي واللاوعي / الخيال والفنتازيا / المنطق واللامنطق / الشعور و اللاشعور ، ومغادرة الثوابت والقواعد بديونيسية تامة كما نراها في لوحات (سلفادور دالي) الذي جعل من تلك الأحلام غير المرئية مادة وصورة تُدرك بصرياً ، وتُعبر عن تلك المكبوتات ، وهذا ما تحققه حبة المُخدر (إكستازيا )  عبر استخراج تلك العوالم المكبوتة / المتحررة / المخزونة في ذاكرة ومُخيلة الفرد ، فتلك المقاربات هي ما جعلت نص (إكستازيا ) يبني نظامه السريالي / الوجودي / القدري .. عبر حركية تلك النصوص (نيتشه / أدهم عادل / المؤلف) بشاعرية الطقس وصوره المتعددة (لا أعرف تماماً كم هو عدد آيات الكتاب ولكني أعرف أنَّ أيتام جارتنا العجوز خمسة ، لا أستطيع تجويد سورة التكوير ولكني أستطيع تقليد أصوات الأرامل .. بوح الصعاليك ص 31 ) إنَّ تلك التركيبية المتعددة التي سعى إليها المؤلف عبر نصه ذهبت نحو  ترابطية الأفكار وطقسيتها وشاعريتها  وبناء النظام الكلامي القابضة على جمرة التداعي الحر ، فـ(إكستازيا ) بوصفها حبة مُخدر من الناحية الطبية  تذهب نحو تحريك الجهاز العصبي الذي يصاحبه مجموعة من الهلوسة السمعية والبصرية ، حيث كان يتم تداولها في الحفلات واللقاءات الجماعية للوصول إلى نشوة السعادة ، فعند تناول الحبة يؤدي إلى زيادة في الدوبامين وهو المسؤول عن الحركة والنشاط مما يدخل المتعاطي حالة نشاط زائد لا يتوقف ، فأصبح هناك ثلاثة مشتركات في النص (الأسطورة / السلطة النسوية / المُخدر) بوصفها تركيبات متعددة للمتن الحكائي ، ويطالعنا نيتشه في كتابه (هكذا تكلم زرادشت) إلى السلطة النسوية ومدى تأثيرها حتى على حياته فهو يمثل مطرقة بالنسبة للجنس الآخر لأنَّ الإنسان الحقيقي يحب شيئين : الخطر واللعب ، لذلك فهو يحب المرأة بوصفها أخطر الألعاب ، وهذا ما يقدمه المتن الحكائي لنص إكستازيا الذي تسيدته الأم الشيطان على آدم بعدما امتنعت عن انجاب مولود لآدم ، فهي تريد الحرية و التحرر من القيود عند انجابها للأطفال ، قائلةً : (أطفالي المولودون من قوتي وإرادتي يجوبون الأرض مثلي، دليل على أنَّي لست مجرد مخلوق خاضع – تضحك سخرية- أتذكر ذلك بوضوح شديد، اليوم الأول يوم وطأة فيه قدماي الجنة كانت أرضاً للجمال والعجب ،قبل أن تمسها أيادي الإنسان القذرة أوغاد، أوغاد الأوغاد أيها الأوغاد …)   وهنا تأخذ سلطتها وقوتها بوصفها أرضاً للإنجاب والزراعة ، فهي لا تريد أن تكون عبداً لأحد ولا تتحمل مزيداً من الأخطاء من جراء الإنجاب خوفاً على الأرض والأطفال من التشرد والقتل والحروب فكلما كان هناك مولود جديد ، أصبح عدواً لأخيه الإنسان ، ففي كل مرة يطالبها آدم بمولود تخلق موضوعاً مختلفاً لكي لا يفكر به ، فتارة تعد له لحماً وعشاءً وتارة أخرى شراباً وأخرى حبة إكستازيا ، من أجل الهروب من فكرة الأطفال . إذ أصبحت الحبة هي الملاذ الدائم للعقل المُغيب عن الواقع وفكرة الأطفال وإنتاج جيل جديد يبحث عن الروح والحياة واستمراريتها .

فضاء العرض والفراغات الداخلية .. شحنات مُوجبة :

 ذهب المخرج الى تفعيل الفراغات الداخلية للشخصيات وما تحمله من احلام وروئ ودوافع بوصفها عوالم متشكلة من اتجاهات سريالية ، فالخشبة خالية من قطع ديكورية مادية / إلا من لوحة في منتصف الخشبة لتكون ملاذا لـ (ليليث) بوصفها رسامة تعبر عن دوافعها ومكبوتاتها بطريقة تعبيرية موظفاً المخرج الفضاء الرقمي في رسم وملء الفضاء المسرحي بمجموعة من اللوحات والرسومات ، فيتجه المخرج الى تفعيل تقانة الفضاء عبر شاشات متحركة عبرت عن دواخل البيت الفارغ إلا من تلك الاحلام التعبيرية  ، فكل شيء متحرك داخل الفضاء  المسرحي ، وبذات الوقت هناك ثبات نسبي لحركة الممثل داخل الفراغات الذاتية . من هنا يبدأ العرض بدخول صانعي العرض وضابطي الايقاع (العازف و تريس ) حيث للرحلة زمن الانطلاق والحقائب عبارة زمان واللامكان ، فمن هناك من الاسطورة الى الحاضر / من الواقع الى الخيال / من الحلم الى اليقظة ، جميعها تسير ضمن حركة الممثلين وهم يحملون حقائب السفر ، يغادر تريس حاملاً حقيبة ليليث بإيقاع بطيء يعتلوه الصمت الخارجي والشحنات الداخلية المعبرة عن فضاء الشخصية ، يعمل الفضاء الرقمي على تعزيز الفراغات الداخلية والخارجية للمنزل ، فكل شيء هو فضاء خالي من الاكسسوارات وقطع الديكور ، إذ يعتمد المخرج على تأثيث وتركيب الفضاء من افعال وحركة الممثلين ، تدخل ليليث وهي تسير نحو اللوحة الفارغة من الرسم ، للترسم مع حركات تعبيرية وافعال ذاتية لتكشف عن دواخلها المكبوتة ، مع ايقاع الموسيقى (الكيتار) الذي صاحب الحركة ، وهناك يدخل (آدم) وقد اعتلى على وجه الجمود والقلق والاكتئاب ، وهنا يطرح مشكلته ورغبته في انجاب الاطفال ، بينما ليليث ترغب في السفر والحب . فهي لا تريد اطفالاً في هذا العالم الموحش ، تبدء الحكاية مرة اخرى بحبة (اكستازيا) التي  تنقله الى العوالم الاخرى مع كأس من النبيذ المُعتق ، فالصمت والاسترخاء والسكينة والحركة البطيئة سيدا الفضاء ، لتتجانس تلك الحالات مع الفضاء التقني وتحولاتها فهي تعرض ما تجوب النفس به من عوالم متعددة لتملئ تلك الفراغات عبر سلسلة شحنات تنتجها الشخصية وحركاتها . تظهر  (ليليث)  ترتدي زياً اقترب من روح الاسطورة وهي تلعن الانسان بعد ان غادر الجنة  عبر تدنيسه لها ، فيتخذ شكل الحركة دافعيته من تلك الروح ونظامها ، بينما (تريس) يدخل بوصفه مُحركاً وراوياً لحبكة وصراع العرض وشخصياته ، وكأنه يبث موجاته وافكاره داخل النفس ، فالشخصيات تبدء بالتحول ، كلما ظهر (تريس) داخل فضاء العرض ، فضلاً عن ذلك ان توظيف الايقاع السريع بالتزايد مع اشتغال حبة (الإكستازيا) داخل الجسد ، ليظهر اللاوعي بوصفه تداعياً لنفس الشخصية ، (آدم) ذلك الاستاذ والمعلم للفلسفة ، يغادر الخطاب الارضي ليتجه نحو الملكوت جاعلاً من خطابه طقساً / عتاباً / خوفاً / فلسفةً / شعراً ، لتُكمل (ليليث ) ذلك الطقس وهي تتبنى الخطاب السلطوي / الانثوي / القدري / .. أتجبر ، أتجبر ، مُتجبرة ، مُتجبرة ، لتظهر سلطتها وسطوتها  بشكل علني / مُضحك / عصبي / خوف / قلق / صدمة / هدوء ،وكأنها تتحرر من القيود وتفرض سلطتها على الاخر ،  ومازال ذلك الفضاء التقني يقدم صوراً تركيبية / شبابيك / ابواب / لوحات / مستطيلات / مربعات / تنساب مع حركة الممثلين وعوالمه ، يبدء (تريس) بهدم تلك اللحظات الشاعرية التي رسمتها الشخصيات وهي في فضاء الحب والرقص / الصوفي على الايقاع الغربي ، فهناك صراع ما بين الشخصيتين  عبر تأثير (تريس) الذي لطالما كان الخط المتصل بينهم ، تعود فكرة الانجاب مرة الى الفضاء ، وهي تحاول أن تهرب تلك القدرية الحتمية ، فيأخذ التكرار في الفعل / الفكرة / الفضاء / اكستازيا ، من أجل نسيان تلك الفكرة ،  فالحفلة والمعرض .. أنا حرة / مستقلة / العيش حد الثمالة / طموحاتي ، هي سمات شخصية (ليليث) وما تطرحه هو من اجل الهروب من الانجاب وتلك الفكرة  ، إن سلسلة الصراعات الداخلية التي تعيشها الشخصيات انعكست على صورة الاداء الحركي و الصوتي ، ففيها بوح / تداعي / اعتراف / مكاشفة ، فحبة (الإكستازيا) ما زالت تعمل : (آدم : لا تذهب الى المرأة إلا وسوطك بيدك ) الذي استعارها من مقولات نيتشه ، وهنا تعلن (ليليث) (فلتذهب انت ونيتشة الى الجحيم) ، فاسطورة ليليث التي تبث الموت و الدمار الى النفس ما زالت حاضرة ومتجذرة التي عن طريقها  اعلنت عن قتل (آدم ) والسيطرة عليه ، سريالية (ليليث) وهي ما زالت متمسكة بجماليات الحياة … ماذا لو متُ فجأةً / احذيتي  / العشاء / القهوة /  اللوحة/  كيف يمكن مغادرة الوجود ، هنا يُعاد المشهد الاول .. الرسم / العازف / اللوحة ، ما زالت منهمرة في اكمال حياتها ، بينما (آدم) يصارع من أجل قول كلمته الاخيرة / فلسفته / حياته / صراعه / موته / قدريته / .. ايفاق (ليليث) بعد موت (آدم ) وهي تنشد اغنيتها الاخير (فارو وي ) لتتشكل اعمدة رقمية (افقية و عامودية) وكأنها أعمدة المنزل منقسمة مهدمة ، يدخل (تريس) حاملاً الحقائب ليعلن (مصير عبثي .. تراجيدي .. الزواج هو اغبى وافشل واحقر واخطر اخترعها الانسان في المرحلة الزراعية) .. و الزواج التعيس لا تنقصه الحب بل ينقصه الصداقة.. نيتشه . تستيقظ الشخصيات حاملةً حقائبها لتبدء رحلة جديدة في الحياة وهي تتوسط خشبة المسرح .. وكأننا نعيش تكرارية حياتية / حب / صداقة / زواج / انجاب / موت .. عودة .

الاستوديو التحليلي : لعرض (بيت أبو عبد الله) للمخرج العراقي أنس عبدالصمد :السينوغرافيا الحية تحقيقات في ديناميكية التكوين البصري :د.جاستن جون بيلي

مجلة الفنون المسرحية 


الاستوديو التحليلي : لعرض (بيت أبو عبد الله) للمخرج العراقي: أنس عبدالصمد السينوغرافيا الحية تحقيقات في ديناميكية التكوين البصري :د.جاستن جون بيلي

الاستوديو التحليلي: كستازيا لإعادة التفكير في أسطورة الخلق : وليد الدغسني

السبت، 13 يناير 2024

"مترو غزة" وانتظار جودو!

مجلة الفنون المسرحية 


"مترو غزة" وانتظار جودو!  

التقرير الصحفي للمؤتمر الخاص بمسرحية البؤساء للفرقة المصرية محمود جراتسيه يؤنسن الدمى في "البؤساء"

مجلة الفنون المسرحية 
التقرير الصحفي للمؤتمر الخاص بمسرحية البؤساء للفرقة المصرية  محمود جراتسيه يؤنسن الدمى في   "البؤساء"  

في المؤتمر الصحفي لعرض “زغنيوت”.. فريق العرض يحتفي بحضارة بغداد وعبق تاريخها

مجلة الفنون المسرحية 

في المؤتمر الصحفي لعرض “زغنيوت”.. فريق العرض يحتفي بحضارة بغداد وعبق تاريخها

في مؤتمره الصحفي اليوم.. عرض “حلمت بيك البارح” .. عرضٌ ثنائي يبتكر حلماً

مجلة الفنون المسرحية 
في مؤتمره الصحفي اليوم.. عرض “حلمت بيك البارح” .. عرضٌ ثنائي يبتكر حلماً

الاستوديوالتحليلي :لعرض سدرة الشيخ جدل الهوية وأصالة الانتماء للوطن : د.عبد الرضا جاسم

مجلة الفنون المسرحية 

الاستوديوالتحليلي :لعرض  سدرة الشيخ جدل الهوية وأصالة الانتماء للوطن : د.عبد الرضا جاسم

الاستوديو التحليلي لعرض مسرحية “فريمولوجيا”: مقدمات من أجل قراءة : د.عبد المجيد شكير المملكة المغربية

مجلة الفنون المسرحية 
الاستوديو التحليلي لعرض مسرحية  “فريمولوجيا”: مقدمات من أجل قراءة : د.عبد المجيد شكير المملكة المغربية

مسارح بغداد..تشهد عروض وفعاليات مهرجان المسرح العربي

مجلة الفنون المسرحية 
مسارح بغداد..تشهد عروض وفعاليات مهرجان المسرح العربي

الجمعة، 12 يناير 2024

في مؤتمرهم الصحفي صناع "اكستازيا" يشرقون من المغرب في بغداد

مجلة الفنون المسرحية
في مؤتمرهم الصحفي صناع "اكستازيا" يشرقون من المغرب في بغداد

"بيت أبو عبد الله" يفتح بابه للجمهور في عرض متجدد

مجلة الفنون المسرحية
"بيت أبو عبد الله" يفتح بابه للجمهور في عرض متجدد  

في المؤتمر الصحفي لمسرحية أنتيجوني من الأردن حكيم حرب : بث الروح في "انتيجوني" التي أحيت أسطورة الصمود

مجلة الفنون المسرحية 

 في المؤتمر الصحفي  لمسرحية أنتيجوني من الأردن 
حكيم حرب :   بث الروح في  "انتيجوني"  التي أحيت أسطورة الصمود  

نور اللامي – مركز المؤتمرات الصحفية 

تصوير - علي عدنان 

 جرى إنعقاد المؤتمر الصحفي الخاص بفريق مسرحية "أنتيجوني" صباح يوم  الجمعة ١٢ يناير ٢٠٢٤،   في مركز المؤتمرات الصحفية - فندق فلسطين ميريديان في بغداد، بحضور  مخرج العرض حكيم حرب والممثلة الأردنية شام الدبس، وطاقم العمل،  فيما أدار المؤتمر د. بشار عليوي الذي بدأ الحديث بالتنويه على أن فرقة الرحالة لمسرح الفضاءات المفتوحة هي واحدة من الرموز المهمة للمسرح الأردني، قدمت الكثير من العروض واصبح لها مهرجاناً دولياً، ووصلت نجاحاتها الى المسرح العربي  بتجربة ثرية قدمها حكيم حرب خلال سنوات الماضية.  
فريق العرض المتمثل بمسرح الرحالة من الأردن يقدم مسرحيّة  مأخوذة عن "انتيجوني للكاتب جان انوي"، أعدها وأخرجها حكيم حرب بقراءة معاصرة للأسطورة اليونانية،  وهي تسلط الضوء على صراع العدالة والصمود في ظل الإضطهاد. 
وقد أعرب حرب في بداية كلمته عن شكره  وإمتنانه للهيئة العربية للمسرح ووزارة الثقافة العراقية ونقابة الفنانين العراقيين على إتاحة فرصة التواجد في هذا المهرجان الهام الذي يحرص كل مسرحي عربي على الحضور فيه، وبين في سياق حديثه المراحل التي مرت بها فرقة مسرح الرحالة الأردنية قائلاً: "الفرقة تأسست عام  ١٩٩١ ،في العاصمة الاردنية عمان، وهي فرقة منفتحة على التجارب سواء تلك الخاصة بالفضاءات المفتوحة أو  التقليدية الكلاسيكية، وقدمت أعمالاً داخل وخارج الأردن في مهرجانات عربية ودولية بعدة دورات وفي بداية التسعينيات شاركت في مهرجان بغداد للمسرح العربي بالإضافة للمغرب وفلسطين وتونس وايطاليا" وتابع موضحاً  " إهتمت فرقة مسرح الرحالة مثل باقي الفرق في بداياتها بمسألة تأصيل المسرح العربي فقدمت عروض داخل المقاهي الشعبية في عمان كمحاولة للبحث عن هوية وتراث المسرح العربي، وكان لنا إهتمام بمسرح الصورة وتقاطعنا في ذلك مع رائد مسرح الصورة أستاذنا الدكتور صلاح القصب" 
حرب استرسل مبيناً " كنا سعداء كفرقة أن حصلنا على جائزة مهمة في مهرجان القاهرة كانت من نصيب كفاح سلامة عام ١٩٩٨، لاحقاً قدمت الفرقة عرض "الشوك الذي في الورد" مأخوذ عن نص "في إنتظار الموت" ،  ثم قدمنا  عرض ميديا لنفس كاتب مسرحية اليوم جان انوي، وتوالت بعد ذلك العروض لسنوات عديدة، حتى وصلنا لعام ٢٠٠٠ وقدمنا فيه مسرحية كاليكولا الذي شارك في مهرجانات مختلفة عربياً، وأعقبنا ذلك بعمل  "سمفونيا الدم مكبث" المعدة عن نص شكسبير وتحصل جوائز في قرطاج، بعدها حاولنا تأصيل الجوانب التراثية الشعبية فكنا في عام ٢٠٠٤ ، نطرح السير الشعبية في نص بعنوان "مآساة المهلهل" 
وأضاف حكيم في كلمته:" قامت بعدها وزارة الثقافة الأردنية بإطلاق مشروع  التفرغ الإبداعي،  تمنح مبدعين بعدة تخصصات كالمسرح والموسيقى والادب وغيرها،  تفريغ كامل لمدة عام يخلى من الإلتزام الوظيفي وكسب العيش وينشغل  بالإبداع، فحصلت أنا على تفرغ أنتج أعمالاً مسرحية مهمة، ثم في عام  ٢٠١٤ كنا في عرض "عصابة دليلة والزئبق" بعدها توالت العروض والنتاجات حتى وصلنا لعام ٢٠٢٠ وحدوث جائحة كورونا التي أوقفت الحياة واصبنا بعزلة إستطعت توظيفها بتأليف كتاب " القبطان الذي ضل طريقه" وهو كتاب يسرد محطات مسرح الرحالة وتجربته في الفضاءات المسرحية المفتوحة". 

ثم تابع حرب الحديث عن تجربة مسرح الرحالة لكن هذه  المرة تطرق لجانب  تأسيس المهرجان إذ قال: " أردنا العمل على مهرجان خاص بالفرقة و الفضاءات المفتوحة وهو يتعارض مع مهرجان مسرح الشارع  الذي ينظمه الدكتور عامر صباح المرزوك والدكتور بشار عليوي في بابل، وقد أقمنا دورتين وكنا سعداء بمشاركة زملاء فنانين عرب  إذ حملت الدورة الأولى اسم الفنان الكبير حسين نافع، والثانية باسم  الأستاذ عبدالرحمن عرنوس ونعد الآن لإقامة الدورة الثالثة". 
وأكد المخرج حكيم حرب على أهمية حضور الشباب داخل مسرح الرحالة بقوله: "نحن حريصون على  المجايلة وكان هناك حضور للشباب والمحترفين داخل عروضنا فمن حسن الحظ عندما قدمنا الدماء الجديدة حققت منجز مسرحي محلي وعربي وحصدت عدة جوائز في مهرجانات دولية بالطبع كلهم تألقوا في أدوارهم وقدموا أعمالا تليق بهم وبمسرح الرحالة وهم شباب رائعين،  المحترفين أيضاً لهم حضور كبير ومهم في عروضنا وأعمالنا التي نشتغلها  لذا فإن هذه المجايلة موجودة وفاعلة ". 
وتطرق حرب لتجربة المختبر المسرحي المتميزة التي إنطلقت  عن مسرح الرحالة وهو مشروع المختبر المسرحي الجوال الذي إستمر لثمان سنوات وتوقف بسبب كورونا قائلا " عملنا على إكتشاف وتدريب الطاقات الشابة فقام المختبر بعمل عدة جولات داخل حواري وقرى ومخيمات الأردن وساهم برفد الحركة المسرحية الأردنية وهناك الكثير من الممثلين والتقنيين هم من خريجي هذا المختبر، حتى أنه إقتحم مراكز الإصلاح والسجون وقمنا بإدخال الدراما بمسألة إصلاح وتأهيل النزلاء في السجون والإصلاحيات وهذا هو الرهان الحقيقي على دور المسرح في تطوير المجتمع". 
وتابع " مسرحية أنتيجوني تنقلنا إلى عالم يعكس واقعنا وتحمل رسالة قوية حول الصمود والتمسك بالكرامة والعزة في وجه التحديات ويتكون فريق العرض من (شام الدبس ومحمد عوض المعروف باسم "كيمو"  ومحمود زغول وعمران العنوز في هندسة صوت وماهر جريان في التصميم والإضاءة ) 
وأكد وعلى معنى كلمة انتيجوني وارتباط النص بالصمود والإباء قائلاً: " إنه من الصعب إنهاء المؤتمر دون التنويه على أن ترجمة انتيجوني الحرفية تعني ( ضد الرضوخ ) ونحن نرفض الرضوخ فتحية للشهداء لفلسطين وشكراً للأستاذ غنام غنام على وقوفه الى جانب المسرح الحقيقي لأنه منحاز للإبداع  وللجمال وللحب فقط،  كما أشكر الهيئة العربية للمسرح لأنها تبنت إصدار ونشر كتاب حول تاريخ وسيرة رحلة مسرح الرحالة منذ تأسيسها وحتى اليوم وهو كتاب القبطان الذي يوثق محطات في مسيرة مسرح الرحالة"  
وضمن سياق المؤتمر تحدثت الفنانة الأردنية شام الدبس قائلةً: "أنا سعيدة جداً لوجودي في بغداد ومشاركتنا بالمهرجان وهو رابع عمل لي مع الفرقة،  وانتيجوني  بالنسبة لي لم تكن عابرة بل أنها شخصية عشتها في حياتي الخاصة وهذا منحني عيش أكثر من حياة من خلال المسرح، كنت سعيدة بهذا الدور كما أن الإعداد الجديد للعمل  اضاف نضج للشخصية وأتمنى أن ينال العرض إعجابكم وأن يكون عند حسن ظنكم". 
 ثم تحدث الفنان عمران العنوز في المؤتمر قائلاً: " شكراً لبغداد التي تحتضن الإبداع شكراً للهيئة العربية للمسرح، وأنا سعيد بهذه المشاركة كوني أعمل  كفني صوت  وليس كممثل وهذه اول مرة اشتغل بعرض لست ممثل فيه  وهي تجربة ممتعة أن تغادر التمثيل لخوض تجربة جديدة وإنا لم ابتعد عن التمثيل إنما أجرب شيء جديد،  كما أنني سعيد بالعمل مع حكيم كمخرج لا يهتم إلا بالعرض وهو مسرحي لديه جَلد للتمرين والتطوير والتواصل لساعات طويلة وهو يهتم بالتفاصيل ويقدم أعماله بدقة عالية ولا يستسهل العمل ولا يستهين به فشكرا لحكيم وللمهرجان ولبغداد مهد الحضارات.

مسرحية(ثورة) المصالحة بين المسرح والجمهور . هشام كفارنة – سوريا.

مجلة الفنون المسرحية 


الهيئة العربية للمسرح


مسرحية(ثورة) المصالحة بين المسرح والجمهور . هشام كفارنة – سوريا.
تعريب © 2015 مجلة الفنون المسرحية قوالبنا للبلوجرالخيارات الثنائيةICOption